ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الكتاب المقدس
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

تـفـنـيـد إنجيل مرقس

ملتقى الكتاب المقدس


تـفـنـيـد إنجيل مرقس

ملتقى الكتاب المقدس


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2017, 11:38 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي تـفـنـيـد إنجيل مرقس


تـفـنـيـد إنجيل مرقس
مرقس ليس من تلاميذ عيسى. إنه من تلاميذ بطرس أحد الحواريين. كتب مرقس إنجيله سنة 61م، أي بعد رفع عيسى بنحو ثمانية وعشرين عاماً. كتبه باللغة اليونانية. والأصل مفقود، أي لا توجد المخطوطة التي كتبها مرقس.

ونلاحظ هنا ما يلي:

1- مرقس لم يرد المسيح ولم يسمعه. بل هو تلميذ لأحد تلاميذ عيسى. إنه تلميذ بطرس. إن مرقس ليس شاهداً من الدرجة الأولى لأنه لم يسمع المسيح مباشرة ولم يره ولم يرافقه. إنه تلميذ التلميذ.

2- لم يكتب مرقس إنجيله في حياة عيسى، بل بعد رفع عيسى بنحو ثلاثين عاماً. ومن المعروف أنه كلما زادت المسافة الزمنية بين الأحداث وتسجيلها، قلت درجة الموثوقية.

3- لم يذكر مرقس الأشخاص الذين استقى منهم الأحداث، حيث إنه لم يكن شاهداً ولا مرافقاً لعيسى. لم يذكر مرقس سند رواياته.

4- النسخة التي كتبها مرقس نفسه لا ووجود لها.

وسوف نرى كيف يختلف إنجيل مرقس عن الأناجيل الأخرى وكيف يختلف عن التوراة وكيف يتناقض مع ذاته أيضاً.

البداية:

أول جملة في أنجيل مرقس هي "بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله" (1/1). هنا نلاحظ ما يلي:

1- أول جملة في متى هي : "كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم."

2- وأول جملة في لوقا هي: "إذ كانوا كثيرين قد أخذوا بتأليف قصة...".

3- وأول جملة في يوحنا هي: "في البدء كان الكلمة...".

4- نلاحظ اختلاف الأناجيل حتى في الجملة الأولى.

5- لم يذكر أحد سوف مرقس إن إنجيله هو إنجيل عيسى. كلهم كتبوا قصة حياة المسيح ولم يذكر أي منهم أن هذا هو إنجيل عيسى. الاستثناء الوحيد هو مرقس.

6- التناقض واضح بين مرقس ومتّى. مرقس يقول إن المسيح ابن الله، ومتّى يقول إن المسيح ابن داود. هل لعيسى أبوان اثنان؟! وهل لأحد أبوان؟!

7- رغم أن مرقس يقول في أول جملة في أنجيله "بدء إنجيل يسوع" إلاّ إن عنوان إنجيله هو "إنجيل مرقس". فكيف يكون إنجيل يسوع وإنجيل مرقس في وقت واحد ؟!

يحيـى:

لم يورد مرقس نسب عيسى ولا ميلاده ولا طفولته كما فعل متّى. بل بدأ مباشرة بيحيى يعمِّد في نهر الأردن ويعمد عيسى أيضاً، علماً بأن ميلاد عيسى من أكبر المعجزات وأهمها. ومع ذلك لم يذكرها مرقس، ربما لأنه يريد أن يجعل عيسى ابن الله وليس ابن مريم، فأخفى ولادة مريم لعيسى.

الجراد والعسل:

يحيى (يوحنا المعمدان) كان "يأكل جراداً وعسلاً برياً" (مرقس1/6). هذا يناقض متّى الذي يقول: "جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب فيقولون فيه شيطان." (11/18).

يحيى يبشر بمحمد:

"كان يكرز قائلاً يأتي بعدي من هو أقوى مني." (مرقس 1/7). هذه بشارة من يحيى بمحمد عليه السلام. ولا يمكن أن تدل على عيسى لأن عيسى كان في زمان يحيى، وليس بعده. فالنبوءة لا تنطبق على عيسى، بل على محمد (e)، لأن محمداً هو النبي الوحيد الذي جاء بعد يحيى.

يمتحنه الشيطان:

الشيطان يجرب عيسى أربعين يوماً في البرية (مرقس 1/13): "يجُرَّب من الشيطان." وهل يجرِّب الشيطانُ الله ؟! كيف؟! نرجو الإفادة يا عباد الله!! (يزعم النصارى أن عيسى هو الله وأن الله هو الله وأن الروح القدس هو الله: الثالوث معاً هم الله أيضاً).

يصلـي:

"مضى عيسى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" (مرقس 1/35). كان يصلي لمن ؟ لله. إذاً عيسى ليس إلهاً. بل بشر يصلي لله. صلاته تدل على بشريته.

لاوي أم متّى ؟

بعد أن شفى عيسى المفلوج رأى رجلاً جالساً عند مكان الجباية اسمه لاوي بن حلفى (مرقس2/14). هذا يناقض متّى الذي قال إن اسم الجالس متّى (متى 9/9).

إلى التوبة:

"لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة." (مرقس 2/17). عبارة (إلى التوبة) مزيدة، إذ هي غير موجودة في طبعة روما سنة 1671م ولا في طبعة لندن سنة 1823هـ. وهذا مثال من أمثلة الزيادة. ومن يزد يحذف. ومن يحذف يبدل. نسأل الله الهداية للجميع.

داود والذين معه:

"أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه." (مرقس 2/25). عبارة "والذين معه" خطأ، لأن داود عندما جاع يوم السبت وقطف السنابل كان وحده (صموئيل"1" 21/1-2). الانجيل هنا يناقض العهد القديم!!

الشيطان والخنزير:

"فطلب إليه (أي إلى عيسى) كل الشياطين قائلين أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها. فأذن لهم يسوع للوقت. فخرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير." (مرقس5/12).

الشياطين هنا تدخل في الخنازير. الأرواح النجسة تدخل في الخنازير. معنى هذا أن الخنازير نجسة. هذا ما يهدف النص إلى الإشارة إليه. التوراة تحرِّم أكل لحم الخنزير. عيسى يقول هنا إنها مأوى الأرواح النجسة، أي هي نجسة. ومع ذلك جاء بطرس بكل بساطة ورأى في المنام أنها حلال. والأغرب من حلم بطرس أن النصارى صدقوا أحلام بطرس وكذبوا التوراة وكلام موسى وكلام عيسى!! صدقوا أحلام بطرس ولم يعجبهم إنجيل مرقس!! أعجبهم لحم الخنزير رغم إجماع الأطباء على خطورته من ناحية صحية!!

العصا:

1- أوصى عيسى الحواريين "أن لا يحملوا شيئاً للطريق غير عصاً فقط" (مرقس 5/8).

2- هنا يناقض "ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا" (متى 10/10).

في النص الأول سمح لهم بحمل عصا. وفي النص الثاني لم يسمح لهم بذلك. تناقض بين الإنجيلين!!

الأحذية:

1- "بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين" (مرقس 5/9).

2- ولا مزوداً للفريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصاً" (متى 10/10).

في النص الأول سمح لهم بحمل عصا. وفي النص الثاني لم يسمح لهم بذلك. تناقض بين الإنجلين!!

الأحذية:

1- "بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين" (مرقس 5/9).

2- "ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا" (متى 10/10).

في النص الأول يأمر عيسى الحواريين بلبس النعال أي الأحذية. في النص الثاني ينهاهم عن لبس الأحذية. عليهم أن يسيروا حفاة!!! تناقض بين الإنجيلين!!

هيرودس:

قال مرقس إن يحيى (يوحنا المعمدان) قد سجنه هيردوس "من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه..." (مرقس 6/17).

في الطبعات العربية عام 1823هـ وعام 1844م كان زوج هيروديا هو هيرودس أيضاً وليس فيلبس!! فأيهما الصواب؟! ولماذا الاختلاف بين طبعات الإنجيل الواحد؟! وهل يتغير كلام الله من طبعة إلى طبعة؟!!

رفع نظره إلى السماء:

قبل أن يبارك عيسى الأرغفة الخمسة لتكفي العديد من الناس "رفع نظره نحو السماء وبارك ثم كَسَّر الأرغفة" (مرقس 6/41).

لماذا رفع عيسى نظره إلى السماء ؟ ليدعو الله ويسأله أن يبارك في الطعام. هذا يثبت بشرية عيسى وينفي عنه الألوهية. لو كان عيسى إلهاً لما سأل الله العون.

عدد الآكلين:

يوم بورك في الأرغفة الخمسة كان عدد الآكلين نحو خمسة آلاف رجل (مرقس 6/42). هذا يخالف متّى الذي قال إن عددهم نحو خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد (14/21).

طريقة التطهير:

"كل ما يدخل الإنسان من خارج لا يقدر أن ينجسه. لأنه لا يدخل إلى قلبه بل إلى الجوف ثم يخرج إلى الخلاء وذلك يطهر كل الأطعمة" (مرقس 7/19).

الطعام لا ينجس الإنسان لأن دخول الطعام إلى الجوف ثم خروجه من الجسم يطهر كل الطعام حسب مرقس!! طريقة غريبة في تطهير الطعام! عبارة "وذلك يطهر كل الأطعمة" غير موجودة في متى 15/17، حيث توجد الجملة ذاتها ولكن دون عبارة التطهير. والنص كما هو في مرقس يجعل جميع الأطعمة حلالاً، وهذا مخالف لشريعة موسى التي جاء عيسى ليكملها لا لينقضها.

وهكذا نرى أن (مرقس 7/19) يناقض متى 15/17 ويناقض التوراة ويناقض تعهد عيسى بأنه مؤكد لشريعة موسى!!

الأصم الأخرس:

جاءوا لعيسى بأصم أخرس. "فوضع (عيسى" أصابعه في أذنيه (أي الأصم) ولمس لسانه. ورفع نظره نحو السماء وأنَّ ..." (مرقس 7/33-34).

لماذا رفع عيسى نظره إلى السماء وأنَّ ؟ دعا الله أن يشفي المريض، لأن المعجزة ليست من عند عيسى، بل من عند الله يجريها على يد عيسى ليصدقه الناس، لأن الناس لا يصدقون رسل الله دون معجزات، بل وكثيراً ما لا يصدقونهم حتى مع المعجزات دعاء عيسى لله يؤكد بشريته وينفي عنه الألوهية، فالإله لا يدعو الإله.

الأرغفة السبعة:

بارك الله على يد عيسى في الأرغفة السبعة لتكفي نحو أربعة آلاف (مرقس 8/9). لكن هذا يخالف متّى الذي قال إن عددهم أربعة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد (متى 15/38).

آية من السماء:

طلب بعض اليهود من عيسى "آية من السماء لكي يجربوه. فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذا الجيل آية. الحق أقول لكم لن يعطى هذا الجيل آية." (مرقس 8/11-12).

نلاحظ ما يلي:

1- طلبوا منه آية من السماء. ولم يطلبوا منه آية من عنده هو. وهذا يؤكد بشرية عيسى.

2- تبرم عيسى بكثرة طلبهم لآيات، لأن الآيات ليست من عنده. فعليه أن يتجه إلى الله بالدعاء ليستجيب له لتحقيق آية.

3- يناقض هذا النص متى 16/4 "ولا تعطى له آية إلاّ أية النبي يونان (أي يونس). تناقض بين الإنجيلين في الموقف الواحد. مرقس ينفي الآيات تماماً ومتّى يستثني آية يونان.

من أنا ؟

عندما سأل عيسى تلاميذه عمن هو عندهم. "أجاب بطرس وقال له أنت المسيح. فانتهزهم كي لا يقولوا لأحد عنه" (مرقس 8/29).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- هذا النص يناقض متى 16/16 الذي يقول "أجاب سمعان بطرس وقالت أنت هو المسيح ابن الله الحي." هناك "المسيح" وهنا "المسيح ابن الله الحي" لماذا الزيادات والاختلافات بين الأناجيل ؟! أين الحقيقة ؟! لماذا أضاف متّى "ابن الله" بعد كلمة "المسيح" ولم يضفها مرقس؟!

2- لماذا انتهز عيسى تلاميذه وحذرهم من أن يقولوا لأحد عنه ؟ إنه أمر غريب من رسول الله. هل كان خائفاً أن يلقى القبض عليه؟! هل كان خائفاً من الناس؟! هل العبارة صحيحة عنه؟!

لم يفهموا:

قال عيسى لتلاميذه: "إن ابن الإنسان (أي عيسى) يسلَّم إلى أيدي الناس فيقتلونه. وبعد أن يقتل يقوم في اليوم الثالث. وأما هم فلم يفهموا القول وخافوا أن يسألوه." (مرقس 9/31-32).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- عيسى دعا نفسه "ابن الإنسان" وليس "ابن الله".

2- لم يقم في اليوم الثالث، بل حسب الأناجيل ذاتها دفن مساء الجمعة وخرج من القبر ليلة الأحد. وهذا يجعل مدة بقائه في القبر على أقصى تقدير ليلة السبت ونهار السبت وليلة الأحد. وهناك احتمال نظري أنه خرج قبل ذلك لأن القبر زير صباح الأحد ولم يزر القبر أحد صباح السبت.

3- لماذا لم يفهموا ؟! لماذا فهم التلاميذ كل ما قاله عيسى إلاّ هذه الجملة ؟! كلامه واضح مفهوم. التفسير الوحيد أنه لم يخبر تلاميذه أساساً بمسألة قتله. ولو أخبرهم لفهموا.

الذي أرسلني:

قال عيسى: "من قبلني فليس يقبلني أنا بل الذي أرسلني" (مرقس 9/37).

إذاً عيسى نفسه يصرح بكل وضوح ودون التباس أن المهم أن يؤمن الإنسان بالذي أرسل عيسى، أي بالله. إذا صدقت المسيحَ فإنك تصدق الله. "الذي أرسلني" تتضمن أن المسيح رسول الله من عند الله خاضع لله وليس مساوياً له أو متفوقاً عليه. إن المسيح يقول بوضوح – لمن شاء أن يسمع ويفهم – إنه رسول من عند الله، وليس شريكاً لله. من شاء أن يهتدي فالطريق واضح. ومن شاء الضلالة فالطرق أيضاً واضحة وعديدة!!!



من ليس علينا:

قال عيسى لتلاميذه: "من ليس علينا فهو معنا." (مرقس 9/40). إذا لم تكن ضد المسيح فأنت معه. هذا هو المعنى.

ذاك النص يناقض هذا: "من ليس معي فهو علي" (متى 12/30). النص الثاني يعني إذا لم تكن مع المسيح فأنت ضده (مرقس 10/11-12).

النصان متناقضان. النص الأول يكتفي بألا يكون ضد المسيح. النص الثاني يشترط أن تكون معه كيلا تكون ضده.

تحريم الطلاق:

1- قال عيسى لتلاميذه: "من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزني عليها. وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزني" (مرقس 10/11-12).

2- "من طلق امرأته إلا بسبب الزنى وتزوج بأخرى يزني. والذي يتزوج بمطلقة يزني. قال له تلاميذه إن كان هكذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق أن يتزوج" (متى 19/9-10).

نلاحظ هنا ما يلي:

أ- في النص الأول منع للطلاق بشكل كامل. ولكن النص الثاني يرخص الطلاق في حالة زنى المرأة. مرقس يناقض متى.

ب- النص الأول (في مرقس) يمنع تطليق المرأة لزوجها. ولكن النص الثاني (في متى) يا يورد ذلك.

ج- النص الثاني يمنع الزواج من مطلقة. ولكن النص الأول لا يورد ذلك.

د- تحريم الطلاق (حسب متى) لم يعجب حتى تلاميذ عيسى، لأنه غير عملي ويجعل الزواج أسراً أو سجناً مؤبداً لا فكاك منه!! فتحريم الطلاق غير مناسب، فكما أن الزواج تم باختيار الزوجين فاستمراره مشروط باختيارهم أيضاً.

هـ- النصان يناقضان الناموس (أي التوراة) التي جاء عيسى ليكملها، لا لينقضها، لأن التوراة أباحت الطلاق دون قيود.




يتفلون عليه أم لا ؟

قال عيسى يتنبأ بالصلب (بزعمهم) "يهزأون به ويجلدونه ويتفلون عليه ويقتلونه" (مرقس10/33).

ولكن في (متى 20/19) لم يذكر "يتفلون عليه" وقال "يصلبوه" بدلاً من "يقتلونه". تناقض بين متّى ومرقس!!

هما أم أمهما ؟

طلب يعقوب ويوحنا ابنا زبدي (وهما من الحواريين) أن يجلس واحد عن يمين عيسى والآخر عن يساره (مرقس 10/35).

ولكن متّى يقول إن أمهما هي التي طلبت ذلك (متى 20/20). متّى يناقض مرقس.

أعد من أبي:

"وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعيه إلاّ للذين أعدلهم، (مرقس 10/40).

ولكن متى يزيد في آخر الجملة عبارة "من أبي" (متى 20/23). لماذا الزيادة أو النقصان أو الاختلاف في النصوص والروايات بين إنجيل وآخر ؟! لو كان الإنجيل الحالي وحي الله الخالص لما اختلف ولكان إنجيلاً واحداً أساساً وليس أربعة!

فديـة:

قال عيسى: "لأن ابن الإنسان أيضاً لم يأت ليُخْدَم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية من كثيرين" (مرقس 10/44).

إذا كان الأمر كذلك، فلماذا صلى عيسى ثلاثاً ليلة مداهمة الجنود له وطلب أن تعبر عنه تلك الكأس (متى 26/39)؟! ولماذا صاح وهو على الصليب إلهي إلهي لماذا تركتني ؟! (متى 27/46). الباذل نفسه فدية لا يصلي طالباً النجاة ولا يشكو من أن الله تركه. كيف يمكن التوفيق بين هذه النصوص؟! لا يمكن. التفسير الوحيد هو أن بعضها مزيدة أو محرقة.




أعمى واحد أم اثنان ؟

بعد خروج عيسى من أريحا مع تلاميذه، رجل أعمى "سمع أنه يسوع الناصري ابتدأ يصرخ ويقول يا يسوع ابن داود.." (مرقس 10/47).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- "يسوع الناصري" تدل على أن يسوع من الناصرة شمال فلسطين أساساً. "الناصري" صفة الإنسان، ولا يمكن أن يكون الله من الناصرة!!

2- مرقس يقول "يسوع ابن داود" (10/47). ولكنه قال في نص آخر "يسوع المسيح ابن الله" (1/1)!! كيف يكون عيسى ابن داود وابن الله!! مرقس يناقض مرقس!!

3- متّى (20/29) يقول "أعميان" وليس أعمى واحداً. مرقس يناقض متّى!!

شجرة التين:

دعا عيسى على شجرة بأن لا يأكل أحد من ثمرها قبل أن يدخل أورشليم ويمنع البيع في الهيكل (مرقس 11/14-15). ولكن هذا يناقض تتابع الأحداث في متّى، الذي قال إن عيسى منع البيع في الهيكل ثم دعا على شجرة التين (متى 21/12-21). مرقس يناقض متّى.

ويذكر مرقس أن التينة يبست فيما بعد، في يوم تالٍ، قال بطرس "يا سيدي انظر. التينة التي لعنتها قد يبست" (مرقس 11/21). ولكن متّى يقول يبست في الحال (متى 21/20). تناقض آخر بين متى ومرقس.

الله أم هم ؟

قال عيسى: "لكي يغفر لكم أيضاً أبوكم الذي في السماوات زلاتكم" (مرقس 11/25).

نلاحظ هنا استخدام كلمة "أبوكم" مجازياً بمعنى "ولي" أو "حافظ". فالله ولي الناس جميعاً. وليس من المعقول أن "أبوكم" هنا حرفية الدلالة. هذا واضح لا خلاف فيه. ولكن لماذا عندما تأتي "أب" مضافة إلى عيسى يصر الزاعمون على أنها حرفية الدلالة؟!

كما نلاحظ أن النص هنا جعل الله هو الغافر. وهذا يناقض يوحنا 20/23 "من غفرتم خطاياه تغفر له"، حيث صار تلاميذ عيسى هم الذين يغفرون!!! مرقس يناقض يوحنا.

بالحقيقة نبي:

مرقس يقول "لأن يوحنا (أي المعمدان أي يحيى) كان عند الجميع أنه بالحقيقة نبي" (مرقس 11/33).

متّى يقول في نفس الموقف "لأن يوحنا عند الجميع مثل نبي" (متى 21/26).

مرقس يقول "بالحقيقة نبي"، ومتّى يقول "مثل نبي" أي كأنه نبي. هناك فرق بين "نبي" و "كأنه نبي"!!! مرقس يناقض متّى.

التوحيـد:

قال عيسى: "إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا ربِّ واحد... فقال له الكاتب... بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه" (مرقس 12/29-32).

يدل هذا النص على ما يلي:

1- وصايا عيسى موجهة إلى بني إسرائيل، أي أن عيسى رسول إلى نبي إسرائيل فقط. ولو كان لسواهم لقال: اسمعوا أيها الناس. ولكنه خصص وما عَمَّم.

2- قال عيسى "إلهنا" أي شمل نفسه. فالرب رب عيسى أيضاً. وإذا كان عيسى إلهاً حسب زعم الكنيسة فكيف يكون للإله رب؟!

3- النص يوضح بشكل قاطع أن الرب واحد وأن عيسى ليس هو الرب لأنه قال "إلهنا". الرب واحد وليس ثلاثة وليس آخر سوى الله رباً. الرب واحد وهو ذاته الله وهو ذاته الإله. وليس كما يزعمون إذ جعلوا الله ثلاثة، ثم جعلوا الثلاثة واحداً، ثم بحثوا عن الثلاثة فتوصلوا إلى الله وعيسى والروح القدس. عيسى المولود المخلوق الذي حزن وبكى وصلى ونام وجاع وعطش وخاف وهرب، عيسى هذا جعلوه إلهاً، ساووه بالله بل جعلوه هو الذي يحاسب الناس يوم القيامة!!! عيسى يقول الرب واحد وهم جعلوا ثلاثة!!! هل بعد هذا الشرك شرك؟!! نسأل الله لهم الهداية.

الوصية العظمى:

عندما سأل أحد الكتبة عيسى عن الوصية العظمى والأهم قال: "الرب إلهنا رب واحد. وتحب الرب إلهك... وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك" (مرقس 12/29-31).

ولكن هذا يختلف عن رواية متّى، إذ لم يذكر متّى عبارة "الرب إلهنا رب واحد" واكتفى متّى بمحبة الرب ومحبة القريب (متى 22/36-39) دون ذكر التوحيد.

على اليمين:

قال عيسى: "سوف تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة" (مرقس14/62).

المقصود بابن الإنسان – كما يشيع في الأناجيل – هو عيسى. والقوة هنا هي "الله". إذاًٍ عيسى سيجلس (حسب النص) عن يمين الله. إذاً الله وعيسى اثنان، حيث إن عيسى سيكون على يمين الله. هذا يثبت بطلان التثليث والتجسيد، حيث يزعمون أن الثلاثة واحد. ولقد ظهر الآن أنهم ليسوا واحداً، بل اثنين على الأقل. ولم يذكر النص أين سيجلس الروح القدس!!! على كل حال، الثلاثة ثلاثة، كل ذو طبيعة مختلفة، فالله هو الله وعيسى هو عيسى والروح القدس هو الروح القدس. هذا هو المنطق السليم الذي يقبله العقل. أما القول بأن الثلاثة واحد والواحد ثلاثة وكل واحد من الثلاثة هو الله وكلهم معاً هم الله، فهذا لغز لا يقبله ولا يفهمه عقل بشري!!! وماهو الإنجيل ذاته يبين أن الله ذات وعيسى ذات أخرى مستقلة.

البصق واللطم واللكم:

"فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له تنبأ. وكان الخُدَّام يلطمونه" (مرقس 14/65).

هذا ما يرويه مرقس عما حدث للمسيح بعد إلقاء القبض عليه وأخذه إلى دار رئيس الكهنة.

هل هذا هو ابن الله؟! هل هذا هو أحد أركان الثالوث ؟ يبصقون عليه ويلكمونه ويطلمونه!!! وأين الحواريون يدافعون عنه ؟! وأين الجموع والآلاف المؤلفة التي كانت تؤمن به كما تذكر الأناجيل ؟! وأين رحمة الله بابنه المظلوم البريء الذي لم يذنب ؟! وما ذنب عيسى حتى يهان إلى هذا الحد ؟! رجل بارّ رحيم، شفى المئات من الناس، لم يؤذ أحداً، ومع ذلك جعلته الأناجيل يلاقي أسوأ مصير لم يلاقه أسوأ لامجرمين!! اللص القاتل باراباس عفى عنه وعيسى يهان!! لماذا هكذا؟! أين العدل الإلهي؟ لماذا يعاقب البريء ؟! أين الرحمة الإلهية بالبريء المسالم الذي لم يؤذ أحداً بيديه أو لسانه ؟! هل يقبل العقل أن عيسى المسالم البريء البارّ يهان ويلطم ويلكم ويبصق عليه ثم يصلب كأنه مجرم خطيرا أو قاطع طريق؟!!

إن الإسلام أكرم عيسى أيما إكرام. القرآن قال الحقيقة وهي أن عيسى لم يقتل ولم يصلب وإنما ظن الجنود أنهم أمسكوا به، وهم في الواقع أمسكوا بشبيه له وخاصة أن الجنود لا يعرفونه ولهذا تطوع يهوذا بإرشادهم إليه. كما أن الوقت كان ظلاماً ولذلك جاء الجنود بالمشاعل (يوحنا 18/3). أنجى الله القادر الرحيم العادلُ عيسى من محنته واستجاب لدعائه وصلاته، إذ دعا عيسى ربه وبقي في صلاة مستمرة (مرقس 14/32-42). عيسى نفسه طلب من الله أن ينقذه من أعدائه فقال: "فأجِزْ عني هذه الكأس" (مرقس 14/36). هل غريب على الله أن يستجيب دعاء رسوله وحبيبه عيسى؟!

أيهما أليق بعدل الله ورحمته وأيهما أكرم لعيسى وأيهما أقرب إلى العقل: استجابة الله لعيسى أم عدم الاستجابة ؟ تخليص البريء أم صلبه ؟ المحافظة على كرامة عيسى أم تعريضه للبصق واللطم والضرب ؟

الله قادر ورحيم وعادل وعيسى عليه السلام رسول يستحق الإكرام والحماية من الله.

ومما يزيد من قوة الدليل على عدم صلب عيسى أن رواية متى 27/5 بأن يهوذا الخائن خنق نفسه انفرد بها متّى دون سواه. وهذا يجعل روايته موضع شك، لأن مصير يهوذا مهم ولو كان فعلاً قد خنق نفسه لذكرت ذلك سائر الأناجيل. وهذا يعزز الاعتقاد بأن يهوذاً هو الذي ألقي القبض عليه بدلاً من عيسى وأنه هو الذي أهين وصلب.




أبا الآب:

روى مرقس أن عيسى قال وهو يدعو الله ليخلصه من أعدائه قبل مداهمة الجنود: "يا أبها الآب كل شيء مستطاع لك" (مرقس 14/36).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- عيسى دعا الله "أبا الآب". وفي المواقف ذاته روى متّى أنه دعاه "يا أبتاه" (متى 26/39). ويروي لوقا "يا أبتاه" أيضاً (لوقا 22/42). ويروي يوحنا "أيها الأب" (يوحنا 12/27). "أبا الآب" هذه غريبة حقاً. نعرف أن الأناجيل والنصارى يدعون الله "الآب" فكيف صار الله "أبا الأب". لقد تعقدت المسألة: الآب هو الله عندهم، وعيسى ابنه، والروح القدس هو ثالث الثالوث. والآن أبا الآب معنى هذا أنهم جعلوا لله أباً بعد أن جعلوا له أبناً. ما هذا ؟ إذاً صاروا أربعة وليس ثلاثة فقط. أبا الآب، والآب، والابن، والروح. ما هذا الشرك الرباعي ؟! ومن هو أبا الآب ؟ ومن أين جاء ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ وأين الثالوث ؟! وكيف صار "رابوع" ؟!! شرك واضح، رغم أن عيسى يقول لهم "الرب إلهنا رب واحد" (مرقس 12/29). ولكنهم جعلوا للرب الواحد أباً وأبناً!!! وأغرب ما في الأمر أنهم أوردوا الشرك في كتاب يزعمون أنه كلام الله. أي أنهم لم يكتفوا بالشرك بل أخذوا ترخيصاً به من الله إذ نسبوه إليه في كتاب كتبوه بأيديهم ثم زعموا أنه من عند الله!! يعني شرك بالله وكذب على الله في آن واحد!!! والله هو المستعان وهو الهادي.

2- يدل هذا الدعاء الذي في النص والمتبوع بـ "فأجر عني هذه الكأس" (مرقس 14/36) على توسل عيسى إلى الله أن يزيح عنه المحنة ويرد كيد عدوه إلى نحره. صلى كثيراً ودعا كثيراً. وهذا يثبت بشرية عيسى وحاجته إلى عونه الله.

3- كيف يكون الله الآب وأبا الآب في الوقت ذاته ؟! ألغاز!!


من مواضيعي
0 حوار صريح مع لاديني عربي
0 ندي الوحيين لقد تم تسجيل !
0 مرحبا بك معنا يا أبو شامل الخطاب
0 نسف شبهة طلاق الرسول للسيدة سودة
0 أسأل الله الشهادة iاخر عضو مسجل لدينا هو!
0 الأستاذ خالد حربي مع الشيخ عماد المهدي وحلقة مميزة من برنامج سهرة قرانية
0 الوجه الحقيقى للإلحاد
0 إجماع السلف والخلف على تحريف أسفار السابقين

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إنجيل, مرقص, تـفـنـيـد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009