ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الإعجاز في القرآن والسنة النبوية
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

إعجاز آيات القرآن الترتيب المُحكم لأ رقام الآيات

ملتقى الإعجاز في القرآن والسنة النبوية


إعجاز آيات القرآن الترتيب المُحكم لأ رقام الآيات

ملتقى الإعجاز في القرآن والسنة النبوية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-19-2017, 05:41 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي إعجاز آيات القرآن الترتيب المُحكم لأ رقام الآيات

إعجاز آيات القرآن
الترتيب المُحكم لأ رقام الآيات

إن الذي يبحث عن نوع جديد من أنواع الإعجاز القرآني يحتار من أين يبدأ وكيف ينتهي ، فمثلُه كمثَل مَن يبحث عن قطرة ماء وسط البحر المحيط . فبحوث القرآن لا تنتهي ، وأنواع الإعجاز فيه لا تنقضي ، ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة .
وفي هذا البحث سنعيش رحلة ممتعة مع نظام تكرار كلمات القرآن الكريم ، وسوف نرى بأن الكلمة القرآنية تتكرر بنظام محكم . هذا النظام يقوم أيضاً على الرقم سبعة ومضاعفاته . لنقرأ فقرات هذا البحث .
سوف نستنتج في هذا البحث أن الله تعالى هو الذي رتب آيات القرآن وألهم المسلمين أن يرقموها بالشكل الذي نراه اليوم . ولو كان ترقيم الآيات من صنع بشر لم نرَ فيه أبداً مثل هذا النظام المحكم .

مقدمة
سوف نجيب عن سؤال مهم في هذا البحث : كثير من العبارات تكررت في القرآن ، لماذا ؟ هل جاء هذا التكرار عبثاً ؟ أم أنه يخفي وراءه معجزة تنتظر من يبحث عنها ؟ لنستمع إلى هذه الآية : ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان : 31/27] .
القرآن الكريم هو عبارة عن كتاب أنزله اللّه تعالى للبشر جميعاً ، مؤلَّف من 114 سورة ، وكل سورة عبارة عن مجموعة آيات . عدد آيات القرآن 6236 آية ، وكل آية تتألف من مجموعة من الكلمات ، فكل كلمة في القرآن يمكن تحديد موقعها برقمين : رقم السورة ورقم الآية ، وهذا هو مبدأ البحث عن أية كلمة في القرآن .
ولكن هناك عبارات تكررت في القرآن أكثر من مرة في آيات وسور مختلفة ، والسؤال المهمّ : هل يوجد نظام رقمي يحكم تكرار الكلمات في القرآن ؟ إن الإعجاز الرقمي لكلمات القرآن الكريم يعطينا جواباً دقيقاً على مثل هذا السؤال . ويمكن القول : إن كل كلمة في القرآن وُضعت بدقة متناهية تفوق التصور البشري ، وفي هذا البحث سوف نثبت بما لا يقبل الشك أن هذا القرآن هو كتابٌ من عند اللّه ، ويستحيل الإتيان بمثله .
مثال
آيات القرآن هي تذكرة لجميع البشر وهذه الحقيقة تتمثل في قول اللّه تبارك وتعالى : ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ ، هذه الآية الكريمة نجدها في موضعين فقط من القرآن :
1 ـ ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ [المزمل : 73/19] .
2 ـ ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ [الإنسان : 76/29] .
ونريد أن نسأل هذه الأسئلة : لماذا تكررت هذه الآية مرتين في القرآن ؟ ولماذا كان رقم الآيتين : 19 ـ 29 ؟ ولماذا كان تسلسل سورة المزمل قبل سورة الإنسان ؟
سوف نجيب على هذه الأسئلة وغيرها بلغة الأرقام ، فتكرار هذه الآية في القرآن مرتين له حكمة ، وقد اختار اللّه تعالى لهذه الآية رقمين 19 و 29 وذلك لحكمة أيضاً ، ويمكن استنتاج جزء من هذه الحكمة بالاعتماد على الرقم 7 . فعندما نصُفّ أرقام الآيتين 19 ـ 20 ينتج عدد جديد هو 2919 هذا العدد من مضاعفات الرقم 7 ، أي يقبل القسمة تماماً على 7 من دون باقٍ :
2919 = 7 × 417
إن هذا النظام يتكرر مئات بل آلاف المرات في القرآن وسوف نكتشف أن آيات القرآن منظمة بما يتناسب مع الرقم 7 ، إن الذي نظَّم وأحصى هذه الآيات هو القائل : ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس : 36/12] .
إحصاء اللّه تعالى
إن اللّه تعالى يعلم كل ورقة تسقط ، ويعلم كل ذرة من ذرات الكون ، ويعلم السرَّ وأخفى . . . إن اللّه أحصى كل شيءٍ عدداً وأحاط بكل شيءٍ علماً وأتقن كل شيءٍ صنعاً . إن كلمة ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ هي كلمة خاصة بالله تعالى ، وقد تكررت مرتين في القرآن في الآيتين :
1 ـ ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس : 36/12] .
2 ـ ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً﴾ [النبأ : 78/29] .
نضع هذه النتائج في جدول حسب تسلسل الآيتين في القرآن لنرى عظمة الإعجاز الرقمي في كتاب اللّه تعالى :
سورة يس سورة النبأ
12 29
نصُفُّ أرقام الآيتين على التسلسل 12 ـ 29 ، والآن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو : 2912 هذا العدد يقبل القسمة تماماً على 7 أيضاً :
2912 = 7 × 416
إذن : أرقام الآيات في كتاب اللّه تشكل نظاماً رقمياً يعتمد على الرقم 7 ، وذلك حسب تسلسل وترتيب هذه الآيات . أي إذا قمنا بصفّ أرقام الآيات التي تكررت فيها كلمة معينة بجانب بعضها حسب تسلسلها فإن هذه الأرقام تشكل عدداً يقبل القسمة على 7 من دون باقٍ .
﴿لا تُحْصُوهَا﴾
إذا كان اللّه تعالى قد أحصى كل شيء ، فماذا عن الإنسان وإحصائه ؟
يقول اللّه تعالى : ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ ، هذه حقيقة قرآنية تُقرر عجز البشر عن إحصاء نعمة اللّه ، تكررت هذه الحقيقة في القرآن مرتين بالضبط :
1 ـ ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم : 14/34] .
2 ـ ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل : 16/18] .
لنكتب أرقام الآيتين حسب تسلسلها في القرآن الكريم :
سورة إبراهيم سورة النحل
34 18
العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو : 1834 وهو يقبل القسمة تماماً على 7 :
1834 = 7 × 262
وهنا نريد أن نتساءل : مَن الذي وضع هذه الكلمة في هاتين الآيتين بالذات ؟ ومَن الذي يعلم أن أرقام الآيتين تشكلان عدداً يقبل القسمة على 7 ؟ أليس هو رب السماوات السبع ومُنَزِّل القرآن ؟ وهو القائل : ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل : 16/102] .
نزَّله روح القُدس
كلمة ﴿نَزَّلَهُ﴾ تكررت مرتين في القرآن وهذه الكلمة خاصة بجبريل عليه السلام ، لأن القرآن نزل بواسطة الوحي على قلب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، وهذه الحقيقة تُخفي وراءها نظاماً رقمياً مذهلاً . ما أرقام الآيتين اللتين وردت فيهما كلمة ﴿نزَّلَهُ﴾ ؟ لنستمع :
1 ـ ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة : 2/97] .
2 ـ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل : 16/102] .
انظر إلى الدقة الفائقة لكلمات القرآن ، فهذه الكلمة لم ترد في القرآن كله إلا في هاتين الآيتين ، حيث ندرك التكامل اللغوي للآيتين ، ولكن ماذا عن التكامل الرقمي ؟ هل نظَّم اللّه أرقام هاتين الآيتين بشكل ينسجم مع الرقم 7 ؟ إن العدد الذي يمثل أرقام الآيتين 97 102 يقبل القسمة على 7 تماماً :
10297 = 7 × 1471
هذه الأرقام تضيف دليلاً جديداً على صدق كتاب اللّه ، وكما نرى التوافق اللغوي بين معنى الآيتين ، وجاء التناسب مع الرقم 7 ليثبت أن هذا القرآن ليس من صنع البشر بل فعلاً نزَّلَهُ روح القدس على قلب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بإذن اللّه تعالى هدى وبشرى للمؤمنين المسلمين .

إذن لكل كلمة في القرآن خصوصيتها وكل كلمة تُستخدم من أجل هدف محدد ، فكلمة ﴿نَزَّلَهُ﴾ هي كلمة خاصة بجبريل عليه السلام من جهة ، وهي كلمة خاصة بالقرآن من جهة ثانية .
كلمة ﴿سبعة﴾ في القرآن الكريم
كلمة ﴿سبعة﴾ تكررت في القرآن 4 مرات في الآيات التالية :
1 ـ ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة : 2/196] .
2 ـ ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر : 15/44] .
3 ـ ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف : 18/22] .
4 ـ ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان : 31/27] .
لنكتب أرقام هذه الآيات :
البقرة الحجر الكهف لقمان
196 44 22 27
نصُفّ أرقام الآيات بجانب بعضها حسب تسلسلها في القرآن فنحصل على العدد : 272244196 والذي يقبل القسمة مرتين على 7 :
272244196 = 7 × 7 × 5556004
إذن : العدد الذي يمثل الآيات الأربعة التي وردت فيها كلمة سبعة يقبل القسمة على 7 مرتين متتاليتين ، فمن الذي نظَّم مواضع هذه الكلمة بهذا التناسب المذهل مع الرقم 7 ؟ أليس هو اللّه تعالى ؟
محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول اللّه
هل يوجد دليل رقمي على أن الرسول الأعظم محمداً صلى الله عليه وسلم هو رسولٌ من عند اللّه لكل البشر ؟ إن الترتيب المُعجز لكلمات القرآن وانتظام آياته بما يتناسب مع الرقم 7 ليس له إلا تفسير واحد وهو أن هذا القرآن هو كتاب اللّه وأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو رسول اللّه .
سوف نرى بعض العبارات القرآنية التي خاطب اللّه تعالى بها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، وكيف أن كل عبارة تكررت في القرآن بشكل غاية في الدقة والإتقان يدُلُّ على عظمة مُنَزِّل القرآن .
الرسول . . . مبشر ونذير
خاطب اللّه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ تكرر هذا الخطاب الإلهي مرتين في القرآن في آيتين :
﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ [الإسراء : 17/105] .
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ [الفرقان : 25/56] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين حسب تسلسلهما في القرآن هو 56105 يقبل القسمة تماماً على 7 مرتين للتأكيد على صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم :
56105 = 7 × 7 × 1145
إذن : الذي وضع الآيتين في هذين الموضعين بالذات هو الذي أنزل القرآن وهو الذي أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم مبشراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين .
الخطاب يتكرر بنظام
هكذا حال رسُلِ اللّه عليهم السلام ، استُهزئ بهم ولكن ماذا كانت النتيجة ؟ لنرى إحدى عبارات القرآن : ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يخاطب تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم مواسياً له ، فهو ليس أول رسول يُستهزأ به بل هناك كثير من الرسل استُهزئ بهم من قبله . هذه الحقيقة القرآنية تكررت في ثلاثة مواضع هي :
1 ـ ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام : 6/10] .
2 ـ ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الرعد : 13/32] .
3 ـ ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنبياء : 21/41] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث حسب تسلسلها هو : 413210 يقبل القسمة على 7 :
413210 = 7 × 59030
إذن هؤلاء الرسل استُهزئ بهم ، أوذوا في سبيل اللّه . وكلمة ﴿أوذوا﴾ كم مرة وردت في القرآن ؟ الجواب مرتين في الآيتين :
1 ـ ﴿وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي﴾ [آل عمران : 3/195] .
2 ـ ﴿وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ [الأنعام : 6/34] .
إن العدد الذي يمثل الآيتين هو : 34195 يقبل القسمة على 7 :
34195 = 7 × 4885
حقيقة أخرى تحدث عنها كتاب اللّه وهي تكذيب الأقوام لرسُلهم ، فكم مرة وردت كلمة ﴿كُذِّبت﴾ في القرآن ؟ وردت هذه الكلمة مرتين أيضاً في الآيتين :
1 ـ ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا﴾ [الأنعام : 6/34] .
2 ـ ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ [فاطر : 35/4] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 434 يقبل القسمة على 7 :
434 = 7 × 62
ملاحظة : نلاحظ أن الآية 34 الأنعام تكررت في الفقرة السابقة أيضاً ، مع ذلك يبقى العددان قابلين للقسمة على 7 :
1 ـ العدد الذي يمثل أرقام الآيات التي فيها كلمة ﴿أوذوا﴾ = 5 9 1 4 3 .
2 ـ العدد الذي يمثل أرقام الآيات التي فيها كلمة ﴿كُذِّبت﴾ = 4 3 4 .
العدد 5 9 1 4 3 والعدد 4 3 4 يقبلان القسمة تماماً على 7 .
أيضاً كلمة ﴿كُذِّب﴾ هي كلمة خاصة بأقوام الرسل ، فقد تكررت كلمة ﴿كُذِّب﴾ مرتين في القرآن في الآيتين :
1 ـ ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ [آل عمران : 3/184] .
2 ـ ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الحج : 22/44] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 4 8 1 4 4 يقبل القسمة على 7 :
44184 = 7 × 6312
ولنسأل الآن : لماذا قال الله تبارك وتعالى في الآية الأولى : ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ولم يقل ﴿فقد كذبت رسلٌ من قبلك﴾ كما في الآيتين السابقتين ؟
لو حدث هذا لاختل النظام الرقمي لتكرار الكلمتين فيصبح تكرار كلمة كُذِّبت هو 3 مرات و كُذِّب = 1 مرة واحدة ، ولم يعُد العدد الذي يمثل هذه الكلمة أو تلك قابلاً للقسمة على 7 وهذا يثبت أن تغيير حرف واحد من أحرف القرآن سوف يؤدي إلى تعطُّل النظام الرقمي لكلمات القرآن ، واللّه أعلم .
ما ضلّ صاحبكم وما غوى
ذُكرت كلمة ﴿صاحبكم﴾ 3 مرات في القرآن ، فما هي مواصفات هذه الآيات الثلاث لغوياً ورقمياً ؟ لنرى هذه الآيات الثلاث التي وردت فيها كلمة ﴿صاحبكم﴾ ومن تخُصُ هذه الكلمة ؟
1 ـ ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ [سبأ : 34/46] .
2 ـ ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم : 53/2] .
3 ـ ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير : 81/22] .
لنرى الآن النظام الرقمي الذي يحكم أرقام الآيات الثلاث ، فالعدد الذي يمثل الآيات الثلاث يقبل القسمة تماماً على 7 مرتين :
22246 = 7 × 3178 = 7 × 7 × 454
إذن : كلمة ﴿صاحبكم﴾ هي كلمة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم ، تكررت 3 مرات وأرقام الآيات الثلاثة تشكل عدداً يقبل القسمة على 7 مرتين للتأكيد على أن الرسول صلى الله عليه وسلم على حق . وهذا دليل رقمي على أن الرسول صلى الله عليه وسلم : ما ضل وما غوى . ولنقرأ الفقرة التالية لنَزْداد يقيناً بعظمة إعجاز القرآن وعظمة مُنَزِّل هذا الإعجاز .
رحلة النبوَّة
تكررت كلمة ﴿غوى﴾ مرتين في القرآن في الآيتين :
1 ـ ﴿وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [طه : 20/121] .
2 ـ ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [النجم : 53/2] .
العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو : 121 2 يقبل القسمة تماماً على 7 :
2121 = 7 × 303
إذن : كلمة ﴿غوى﴾ تكررت مرتين في القرآن كله ، مرة عن آدم عليه السلام أول الأنبياء بصيغة الإثبات ، ومرة عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء بصيغة النفي ، وجاءت أرقام الآيتين متناسبة مع الرقم 7 ، وهذا يثبت أن القرآن كتاب متكامل لغوياً ورقمياً وقصصيّاً .
﴿عصى﴾ . . . 3 مرات في القرآن
تكررت كلمة ﴿عَصَى﴾ 3 مرات في القرآن في الآيات :
1 ـ ﴿وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه : 20/121] .
2 ـ ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل : 73/16] .
3 ـ ﴿فَكَذّبَ وَعَصَى [النازعات : 79/21] .
إن العدد الذي يمثل أرقام الآيات الثلاث يقبل القسمة على 7 :
2116121 = 7 × 302303
إن الذي وضع هذه الكلمة في هذه المواضع الثلاثة من القرآن هو اللّه تعالى ، لأن هذا العمل ليس بمقدور البشر . فالقرآن مؤلف من عشرات الآلاف من الكلمات كلُّها نُظِّمت بطريقة غاية في الدقة والإعجاز ، وهذه الكلمات متشابكة مع بعضها وكأننا في كتاب اللّه أمام شبكة إعجازية ، وما هذا البحث القرآني إلا خيط من خيوط هذه الشبكة التي لا نهاية لها .
الكلمات الثلاث
من الفقرات الثلاث السابقة نكتشف علاقات رقمية شديدة التعقيد في القرآن العظيم فعلى الرغم من تداخل أرقام الآيات تبقى الأعداد قابلة للقسمة على سبعة ، لذلك نلخص نتائج هذه الفقرات :
أولاً ـ كلمة ﴿صاحبكم﴾ تكررت 3 مرات في القرآن في الآيات :
46-2-22
ثانياً ـ كلمة ﴿غوى﴾ تكررت مرتين في القرآن في الآيتين :
121-2
ثالثاً ـ كلمة ﴿عصى﴾ تكررت 3 مرات في القرآن في الآيات :
121-16-21
إن الأعداد الثلاثة : 6 4 2 2 2 ، 1 2 1 2 ، 1 2 1 6 1 1 2 : جميعها تقبل القسمة تماماً على 7 على الرغم من تشابك الأرقام مع بعضها ، فكما نلاحظ الرقم 2 دخل في تركيب العدد الأول والثاني ، والعدد 121 دخل في تركيب العددين الثاني والثالث ومع ذلك تبقى الأعداد الثلاثة قابلة للقسمة على 7 .
هذا بالنسبة لثلاث كلمات ، فما بالنا بآلاف الكلمات القرآنية ؟ كلها انتظمت عبر آيات وسور القرآن وفق نظام رقمي أو بشكل أدق عدة أنظمة رقمية لا يحصيها إلا مُنَزّل القرآن سبحانه وتعالى .

لنتأمل الإحكام اللغوي والعددي في المثال الآتي .
مَن للمؤمن . . . ومَن للكافر ؟
ماذا أمر اللّه رسوله صلى الله عليه وسلم عندما تولَّى الناس من حوله ؟ أمره أن يقول : ﴿حَسبيَ اللّه﴾ هذه العبارة تكررت في القرآن مرتين في الآيتين :
1 ـ ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ [التوبة : 9/129] .
2 ـ ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر : 39/38] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو : 9 2 1 8 3 يقبل القسمة على 7 :
38129 = 7 × 5447
إذن : في موضعين فقط من القرآن جاء الأمر الإلهي ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ ، ولكن بالمقابل نجد من يكذب بهذا القرآن ويجحد آيات اللّه تعالى فما هو جزاؤه ؟ الجواب نجده في كلمة ﴿حَسْبُهُمْ﴾ التي تكررت بالضبط مرتين في القرآن في الآيتين :
1 ـ ﴿وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ [التوبة : 9/68] .
2 ـ ﴿ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [المجادلة : 58/8] .
النظام الرقمي نفسهُ نجده لهاتين الآيتين ،حيث نجد أن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 868 هذا العدد يقبل القسمة على 7 :
868 = 7 × 124
إذن : المؤمن حسبُه اللّه تعالى ، بينما الكافر فحسبُه جهنم ، ومن خلال هذا التوازن الدقيق نجد أنفسنا دائماً أمام أعداد من مضاعفات الـ 7 وكأننا في كتاب اللّه أمام برنامج قرآني شديد الدقة والإعجاز ، كل كلمة وُضعت بدقة متناهية وهذا دليل مادي علمي على صدق القرآن .
من عظمة البيان الإلهي أن كلمة ﴿حسبي﴾ دائماً نجد معها كلمة ﴿اللّه﴾ ونجد معها التوكل على الله تعالى ، وهذا دليل على أن اللّه يكفي لنتوكل عليه ، بينما كلمة ﴿حسبهم﴾ دائماً ترافقها كلمة ﴿جهنم﴾ مما يدل على أن الذي لا يتوكل على اللّه في الدنيا ولا يلتجئ إليه فحسبُه جهنم يوم القيامة هي تكفيه .

والآن هنالك آيات تكررت في القرآن فهل من نظام محكم ؟
الآيات تتكرر بنظام
ليست الكلمات وحدها تتكرر بنظام رقمي بل الآيات بأكملها تتكرر بالنظام الرقمي نفسه ، ولنضرب مثالاً على ذلك .
تكرر الأمر الإلهي إلى سيد البشر صلى الله عليه وسلم مرتين في القرآن : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ نجد هذه الآية بكاملها في موضعين في القرآن :
1 ـ سورة التوبة الآية رقم 73 .
2 ـ سورة التحريم الآية رقم 9 .
إذن كلمة ﴿جاهِد﴾ هي كلمة لم تستخدم في القرآن إلاَّ لخطاب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الأمر كلمة ﴿اغلُظ﴾ ، وكل من هاتين الكلمتين تكررت مرتين بالضبط في القرآن .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 3 7 9 يقبل القسمة على 7 تماماً :
973 = 7 × 139
وهكذا حال كثير وكثير من كلمات وعبارات وآيات القرآن ، والأمثلة في هذا البحث العلمي القرآني هي غيض من فيض ، لأننا مهما حاولنا تخيل عظمة الإعجاز في كتاب اللّه يبقى كتاب اللّه أعظم وأكبر من أي تصور .
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان
ويحضرني قول الله تعالى مخاطبًا الإنس والجن : ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان﴾ ، ِهذه الآية العظيمة نجدها مكررة في القرآن 31 مرة أيضاً في سورة الرحمن :
والعجيب جدًا أن أرقام هذه الآيات الـ 31 عندما نقوم بصفِّها فإنها تشكل عددًا من مضاعفات الرقم 7 وبالاتجاهين أيضاً :
13 16 18 21 23 25 28 30 32 34 36 38 40 42 45 47 49 51 53 55 57 59 61 63 65 67 69 71 73 75 77
هذا العدد الضخم الذي يمثل أرقام الآيات حيث وردت ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان﴾ يقبل القسمة على 7 تمامًا وبالاتجاهين !
أليست هذه النتيجة المذهلة دليلاً صادقًا على أنه لا تكرار في القرآن, بل نظام مُحكَم ومتكامل ؟

والعجيب أننا إذا قمنا بترقيم هذه الآيات ترقيماً تسلسلياً يبدأ بالرقم 1 وينتهي بالرقم 31 فسوف يتشكل لدينا عدد ضخم من مضاعفات السبعة وبالاتجاهين ! ! ! وهذا العدد هو :
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 1819 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31
من عجائب هذا العدد الذي اختاره الله تعالى لتكرار هذه الآية الكريمة أنه يقبل القسمة على سبعة بالا تجاهين !! وتنتهي عملية القسمة على سبعة سبع مرات ، وبالاتجاهين أيضاً ! ! !
وسبح بحمد ربك
من بين الأوامر الكثيرة هناك أيضاً أمر إلهي للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بأن يسبِّح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، لنرى القرآن العظيم كيف صاغ هذا الأمر وكيف تكرر في القرآن :
1 ـ ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه : 20/130] .
2 ـ ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق : 50/39] .
إن العدد الذي يمثل الآيتين هو 39130 هذا العدد يقبل القسمة على 7 :
39130 = 7 × 5590
إن عبارة ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ لم تتكرر في القرآن كله إلا مرتين كما رأينا ، لم يخاطب اللّه تعالى بها أحداً إلاَّ رسوله صلى الله عليه وسلم . إذن : نحن في هذا البحث أمام نوع جديد من أنواع الإعجاز هو : إعجاز تكرار الكلمات في القرآن ، فكل كلمة تكررت بنظام ، ولكل كلمة استخدام محدد ، ولا وجود للصدفة أو التناقض في كتاب اللّه جل جلاله .
﴿فاستعذ باللّه . . .﴾
تكرر الأمر الإلهي ﴿فاستعذ باللّه﴾ 4 مرات في القرآن ، لنستمع إلى هذه الآيات الأربعة لنرى نظام الأوامر في كتاب اللّه :
1 ـ ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف : 7/200] .
2 ـ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل : 16/98] .
3 ـ ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر :40/56] .
4 ـ ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت : 41/36] .
هذه الآيات الأربعة هل جاءت أرقامها عبثاً ؟ في كتاب اللّه لا مجال للعبث أو الفوضى فكل شيءٍ بتقدير عزيز حكيم . لذلك نجد أن العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربع حسب تسلسلها في القرآن يقبل القسمة تماماً على 7 :
365698200 = 7 × 52242600
وكما نرى فإن كلمة ﴿فاستعذ﴾ دائماً مرتبطة بلفظ الجلالة ﴿اللّه﴾ سبحانه وتعالى ، أي : ﴿فاستعذ باللّه﴾ وهل يوجد إله غير الله نستعيذ به ونلجأ إليه ؟
وهنا نتساءل بل نوجه سؤالاً لأولئك الملحدين : هل يمكن للرسول الأمي صلى الله عليه وسلم أن يؤلف كتاباً يخاطب نفسه بأوامر ونواهٍ تتكرر في القرآن بعدد محدد بحيث تشكل أرقام الآيات أعداداً تقبل القسمة على 7 ؟ هل يمكن لرجل يعيش قبل أربعة عشر قرناً أن يمتلك من العلم والقدرة مالا يستطيعه علماء البشر في عصر الكمبيوتر والإنترنت

الجواب المنطقي الوحيد نجده في قوله تعالى : ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيماً﴾ [الفرقان : 25/6] . وهو القائل : ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام : 6/38] ، ولو قمنا باستعراض ودراسة جميع كلمات وعبارات القرآن لتطلب هذا العمل منا عدداً لا يُحصى من الأبحاث .
ماذا عن المسيح عليه السلام ؟
من دون تعليق نثبت هذه النتيجة الرقمية لحقيقة لا شكَّ فيها والتي يؤكد الله فيها أنه إله واحد :
1 ـ ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة : 5/17] .
2 ـ ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة : 5/72] .
إذن : نحن أمام حقيقة تكررت في القرآن كله مرتين بالضبط وفي آيتين محددتين ، نكتب أرقام الآيتين حسب تسلسلهما في القرآن : 17-72 ، والعدد الذي يمثل هاتين الآيتين 7217 يقبل القسمة على 7 .
7217 = 7 × 1031
وتجدر الإشارة إلى أنه من بداية الآية 17 وحتى نهاية الآية 72 يوجد 56 آية بالضبط أي : 7 × 8 ، هل جاءت هذه النتائج مصادفة ؟
رسالة اللّه إلى البشر
القرآن العظيم هو رسالة اللّه تعالى إلى جميع البشر بلا استثناء ، وهذا البحث يضيف دليلاً مادياً جديداً على صدق هذه الرسالة ودقتها وأنها وصلتنا كما أرادها اللّه تعالى . ومن غير الممكن لأي كتاب في العالم أن يصمُد 1400 سنة دون أدنى تغيير أو تحريف لولا عناية وحفظ اللّه تعالى له ، ولو تغير موضع كلمة واحدة في القرآن لاختل النظام الرقمي لكلمات القرآن بشكل كامل .
لذلك تحدَّى اللّه البشر جميعاً بأنهم لن يُعجزوهُ فقال لهم : ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ﴾ [العنكبوت : 29/22] كم مرة تكررت هذه الحقيقة في القرآن ؟ لنقرأ الفقرة التالية ، لنرى كيف نظَّم اللّه آيات كتابه بما ينسجم مع الرقم 7 .
التحدي الإلهي
آيتان في كتاب اللّه بدأت كل منهما بالعبارة : ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ﴾ ، يتحدى الله تعالى البشر بأنهم لم يكونوا معجزين في الآيتين :
1 ـ ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [العنكبوت : 29/22] .
2 ـ ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [الشورى : 42/31] .
إن أرقام الآيتين تشكلان عدداً من مضاعفات الـ 7 أي يقبل القسمة على 7 من دون باقٍ :
3122 = 7 × 446
إذن : هل يمكن لمخلوق أن يُعجز الخالق تعالى ؟ لنتدبر مزيداً من العبارات القرآنية ليزداد إيماننا وثقتنا بأن أهم عمل يمكن أن يقوم به الإنسان هو أن يفني حياته وعمره ودنياه في دراسة الكتاب الأعظم ـ القرآن .
لا يكشف الضرّ إلا الله
في هذه الفقرة نعرض عبارة أخرى تكررت مرتين بالضبط في القرآن الكريم وهي : ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾ . ما هي أرقام الآيتين اللتين وردت فيهما هذه العبارة ؟ لنقرأ :
1 ـ ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام : 6/17] .
2 ـ ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس : 10/107] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين يقبل القسمة تماماً على 7 :
10717 = 7 × 1531
إذن فمن يكشف الضر ؟ أليس هو اللّه تعالى ؟
أمة واحدة
هذه العبارة تكررت أيضاً مرتين في القرآن في الآيتين :
1 ـ ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء : 21/92] .
2 ـ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون : 23/52] .
إن التوافق اللغوي والرقمي يدل على أن الذي أنزل الآية الأولى هو نفسه الذي أنزل الآية الثانية ، وهو نفسه الذي وضع كل آية منهما في الموضع الدقيق بحيث يتحقق النظام الرقمي . لنرَ ذلك :
إن العدد الذي يمثل الآيتين يقبل القسمة على 7 :
5292 = 7 × 756 = 7 × 7 × 108
وكما نرى الآية الأولى تحدثت عن العبادة ﴿ فَاعْبُدُونِ﴾ بينما الآية الثانية تحدثت عن التقوى ﴿ فَاتَّقُونِ﴾ ، والتقوى تأتي بعد العبادة لذلك جاء تسلسل الآيتين موافقاً لهذا الترتيب .
قول المشركين
هل الله تعالى بحاجة إلى أن يتخذ ولداً ؟ أليس هو خالق كل شيء ؟ لنرى القرآن كيف يخبرنا بقول هؤلاء الذين يدعون لله ولداً . . . هل دعواهم صحيحة ؟ حتى قول المشركين في القرآن له نظام رقمي ، وهذا يدل على بطلان قولهم ، لنقرأ هاتين الآيتين :
1 ـ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً﴾ [مريم : 19/88] .
2 ـ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء : 21/26] .
إن العدد الذي يمثل الآيتين هو 8 8 6 2 يقبل القسمة تماماً على 7 :
2688 = 7 × 384
ولكن هل قولهم هذا صحيح ؟ هل اتخذ اللّه ولداً ؟ هل كان له صاحبة ؟ لنرى كيف ينفي اللّه تعالى هذه الصفة عن نفسه :
اللّه . . . لم يتخذ صاحبة ولا ولداً
كلمة ﴿صاحبة﴾ تكررت مرتين في القرآن في آيتين :
1 ـ ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ[الأنعام : 6/101] .
2 ـ ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا﴾ [الجن : 72/3] .
إذن كلتا الآيتين تنفي أن يكون للّه ولد أو صاحبة . ولكن وراء هذه البلاغة الفائقة في التعبير عن حقيقة لا شك فيها : وحدانية اللّه تعالى ، هل يوجد للأرقام لغة تصدِّق هذه الكلمات ؟ إن العدد الذي يمثل أرقام الآيتين يقبل القسمة على 7 :
3101 = 7 × 443
إذن : قول المشركين وهو باطل يتكرر في القرآن بنظام رقمي ، كذلك ينفي اللّه عن نفسه قولهم ويتكرر النفي في القرآن بنظام رقمي ، ألا يكفي هذا دليلاً على وحدانية اللّه تعالى ؟
﴿تَزْعُمُونَ﴾
ولكن بعد أن نزَّه اللّه نفسَهُ عن أن يكون له ولد أو صاحبة ، ماذا سيقول لهؤلاء المشركين يوم القيامة ؟
لنتأمل هذه الكلمة ﴿تَزْعُمُونَ﴾ الخاصة بالمشركين ، فقد خاطب اللّه بها المشركين 4 مرات في القرآن ، لنرى هذه الآيات الأربعة :
1 ـ ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الأنعام : 6/22] .
2 ـ ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الأنعام : 6/94].
3 ـ ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [القصص: 28/62] .
4 ـ ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [القصص: 28/74] .
ولنرى الآن النظام الرقمي لهذه الآيات الأربعة : إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربع : 22-94-62-74 يقبل القسمة تماماً على 7 :
74629422 = 7 × 10661346
تكرار مُعجز
في الفقرة السابقة لاحظنا أن كلمة ﴿تَزْعُمُونَ﴾ تكررت 4 مرات في القرآن كله ، مرتين في سورة الأنعام ، ومرتين في سورة القصص ، فهل يوجد نظام رقمي لكل سورة على حدة ؟ لنجيب بلغة الأرقام :
1 ـ ﴿تَزْعُمُونَ﴾ تكررت مرتين في سورة الأنعام في الآيتين : 22 ـ 94 والعدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 2 2 4 9 يقبل القسمة على 7 :
9422 = 7 × 1346
2 ـ ﴿تَزْعُمُونَ﴾ تكررت مرتين في سورة القصص في الآيتين : 62 ـ 74 إن العدد الذي يمثل الآيتين هو : 2 6 4 7 يقبل القسمة على 7 :
7462 = 7 × 1066
وهذا يؤكد أن النظام الرقمي موجود داخل السورة الواحدة . .
إذن لكل سورة نظام رقمي ، وهكذا حال مئات ومئات من الكلمات القرآنية انتظمت عبر آيات وسور القرآن بطريقة مذهلة ووفق نظام متقن كله بتقدير من العزيز الحكيم ، والنظام الرقمي المُعجز له لغته الخاصة ، فانتظام الأرقام بهذا الشكل الدقيق يدل على وجود منظم لها .

وبعد كل هذه الأدلة يأتي من يُنكر ويجحد بآيات اللّه ، فماذا عن شخص كهذا ؟
الذين يجحدون بآيات الله
نأتي الآن إلى لغة الكلمات والأرقام لنتعرَّف على صفات أولئك الذين ينكرون ويجحدون آيات اللّه وقرآنه ، من هُم ؟ تكررت عبارة : ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا﴾ في القرآن 3 مرات في الآيات :
1 ـ ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ﴾ [العنكبوت : 29/47] .
2 ـ ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ﴾ [العنكبوت : 29/49] .
3 ـ ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ [لقمان : 31/32] .
العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث يقبل القسمة تماماً على 7 :
324947 = 7 × 46421
النظام داخل السورة
في الفقرة السابقة رأينا صفات من يجحد بآيات اللّه ، في هذه الفقرة نتعرَّف على صفات ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ﴾ إنها 3 صفات أيضاً . تكررت هذه العبارة ثلاث مرات في القرآن في الآيات :
1 ـ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة : 5/44] .
2 ـ ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَاللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة : 5/45] .
3 ـ ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة : 5/47] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث هو : 44 45 47 يقبل القسمة على 7 :
474544 = 7 × 67792
وكما نرى فالآيات وردت في سورة المائدة ولم ترد في أية سورة أخرى ، ويحضرني في هذا المقام قوله تعالى : ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة : 2/23] .
مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
وهذه حقيقة لا شك فيها ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ تكررت هذه العبارة في القرآن 3 مرات ، فلو بحثنا عن تكرار كلمة ﴿يهتدي﴾ نجدها قد تكررت في الآيات التالية :
1 ـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ﴾[يونس : 10/108] .
2 ـ ﴿مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء : 17/15] .
3 ـ ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾ [النمل : 27/92] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث هو : 9215108 عدد مكون من 7 مراتب ، هذا العدد يقبل القسمة تماماً على 7 :
9215108 = 7 × 1316444
إن عملية القسمة على 7 هي عملية دقيقة وحساسة ، ولو تغير ترتيب سورة من هذه السور الثلاثة لم يعُد العدد الممثل للآيات الثلاثة قابلاً للقسمة على 7 ، فمن الذي رتَّب آيات القرآن بهذا الشكل ؟

ولا ننسى أننا نتعامل مع أعداد ضخمة من مرتبة الملايين بل آلاف الملايين وأكثر .
لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ
كل إنسان يُحاسَب عن نفسه يوم القيامة ، ولا تَحمل نفسٌ وِزْرَ نَفْسٍ أخرى ، هذه الحقيقة القرآنية تكررت في القرآن 5 مرات ، لنرى الآيات الخمسة هذه وكيف وضعها اللّه بين آيات كتابه :
1 ـ ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [الأنعام : 6/164] .
2 ـ ﴿مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء : 17/15] .
3 ـ ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [فاطر : 35/18] .
4 ـ ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الزمر : 39/7] .
5 ـ ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم : 53/38] .
العدد الذي يمثل هذه الآيات الخمسة يقبل القسمة على 7 مرتين وذلك للتأكيد على هذه الحقيقة :
3871815164 = 7 × 7 × 79016636
الآية 15 من سورة الإسراء تتكرر هنا أيضاً إذن :
1 ـ العدد الذي يمثل تكرار : ﴿مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ﴾ هو : 9215108 ، يقبل القسمة على 7 .
2 ـ العدد الذي يمثل تكرار : ﴿لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ هو :
3871815164 ، يقبل القسمة على 7 أيضاً .
انظر إلى تداخل العدد 15 في كلا العددين ومع ذلك لا تختل قابلية القسمة على سبعة .
المرجع . . . إلى اللّه
كلمة ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ تكررت في القرآن 11 مرة في الآيات التالية :
1 ـ ﴿إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران : 3/55] .
2 ـ ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [المائدة : 5/48] .
3 ـ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة : 5/105] .
4 ـ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام : 6/60] .
5 ـ ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [الأنعام : 6/164] .
6 ـ ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ [يونس : 10/4] .
7 ـ ﴿فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس : 10/23] .
8 ـ ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [هود : 11/4] .
9 ـ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت : 29/8] .
10 ـ ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [لقمان : 31/15] .
11 ـ ﴿إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الزمر : 39/7] .
إذن الآيات الـ 11 تتضمن المعنى نفسه وهو المرجع إلى اللّه تعالى ، وهذا يدل على وحدانية اللّه ، الآن ننتقل إلى لغة الأرقام ، إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الـ 11 حسب تسلسلها في كتاب اللّه يقبل القسمة تماماً على سبعة وهو 71584234164601054855 هذا العدد يساوي :
= 7 × 10226319166371579265
إذن كلمة ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ خاطب اللّه تعالى بها البشر جميعاً مؤمنين وكافرين والآيات الـ 11 التي وردت فيها هذه الكلمة تتضمن المعنى اللغوي نفسه وهو : أيها الناس إن مرجعكم ومصيركم إلى اللّه تعالى ومهما حاولتم فلن تجدوا أمامكم إلا اللّه تعالى .
فهل خطَّط الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم لكتاب هو القرآن ، وقال إنني سأكتب هذه الكلمة وأضعها تحت أرقام محددة بحيث تشكل أرقام الآيات مجتمعة عدداً ضخماً يقبل القسمة على 7 ؟

إذا كانت الآيات أساساً غير مرقَّمة عند نزول القرآن ، وكما نعلم فقد استمر نزول القرآن 23 سنة ، ثم إن علم الرياضيات والإحصاء لم يكن موجوداً وقتها فمن الذي رتب كلمات القرآن بهذا الشكل المعجز ؟ أليس هو القائل : ﴿إلى اللّه مرجعكم جميعاً﴾ .
ملاحظة : راجع الفقرة السابقة وانظر كيف دخلت الآية 164 الأنعام والآية 7 الزمر في تركيب العدد الذي يمثل ﴿لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وفي الوقت نفسه دخل هذين العددين 164 و 7 في تركيب العدد الذي يمثل الآيات الـ 11 لكلمة ﴿مرجعكم﴾ . وتبقى هذه الأعداد الضخمة قابلة للقسمة على 7 .
مرجعهم إلى اللّه
في هذه الفقرة سندرس كلمة ﴿مَرْجِعُهُمْ﴾ في القرآن لنجد أنها تكررت 5 مرات ، لنقرأ هذه الآيات :
1 ـ ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام : 6/108] .
2 ـ ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ [يونس : 10/46] .
3 ـ ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ [يونس : 10/70] .
4 ـ ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ [لقمان : 31/23] .
5 ـ ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات : 37/68] .
أيضاً نحن أمام آيات تتضمن المعنى نفسه ، وهذا منتهى الإعجاز ، إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الخمسة يقبل القسمة تماماً على 7 :
68237046108 = 7 × 9748149444
وكما نرى كلمة ﴿مَرْجِعهُمْ﴾ لم تُستخدم إلا مع الكفار ! إذن هذه الكلمة خاصة بالكافر ، بينما كلمة ﴿مَرْجِعكُمْ﴾ كلمة خاصة بالمؤمن وبالكافر بالبشر جميعاً ، وهكذا نجد لتكرار كل كلمة من كلمات القرآن نظامين :
1 ـ نظام لغوي : لكل كلمة في القرآن ميزات واستخدامات محددة وتعبِّر عن أغراض محددة ، وكأننا أمام برنامج لغوي لكلمات القرآن .
2 ـ نظام رقمي : تكرار أي كلمة في القرآن يحكمُه نظام رقمي لأرقام الآيات التي تكررت فيها هذه الكلمة ، وكأننا أمام برنامج رقمي متكامل لتكرار الكلمات في القرآن .
فَلا أُقْسِمُ
القرآن مليء بالحقائق التي أقسم اللّه سبحانه وتعالى على صدقها ، فهل تأتي الأرقام لتصدِّق قَسَمَ اللّه تعالى ؟ تكررت كلمة ﴿أُقْسِمُ﴾ في القرآن 8 مرات ، وهذه الكلمة وردت دائماً بصيغة ﴿لا اُقْسِمُ﴾ ولكن كيف توزعت هذه الكلمة عبر آيات القرآن ؟ نكتب الآيات الثمانية التي وردت فيها هذه الكلمة :
1 ـ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة : 56/75] .
2 ـ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة : 69/38] .
3 ـ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ [المعارج : 70/40] .
4 ـ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة : 75/1] .
5 ـ ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة : 75/2] .
6 ـ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير : 81/15] .
7 ـ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ [الانشقاق : 82/16] .
8 ـ ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد : 90/1] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثمانية حسب تسلسل ورودها في القرآن يقبل القسمة على 7 :
1161521403875 = 7 × 165931629125
النظام الرقمي الذي نكتشفه ليس كل شيء ، لسبب بسيط وهو أن كلمات اللّه أكبر بكثير من أن يحيط بها نظام رقمي واحد ، فكما أن كلمات اللّه لا نهاية لها كذلك الأنظمة الرقمية في كتاب اللّه لا نهاية لها .
ونتساءل الآن ونوجه سؤالاً لمن يدعي أن الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه ألّف القرآن بنفسه ونسبه إلى الله تعالى : هل يمكن لمخلوقٍ في هذا الكون أن يفتريَ على اللّه الكذب ، واللّه موجود ؟ هل يسمح اللّه لأي إنسانٍ أن يدَّعيَ أنه رسول اللّه إلى البشر كافة ويتركه اللّه 1400 سنة ؟

إذا كان مؤلفو الكتب العادية يضمنون حقوق النشر حفاظاً على كتُبهم ، أفلا يحفظ خالق البشر كتابه ؟
القرآن . . . ليس مفترىً
لنقرأ هاتين الآيتين حيث وردت كلمة ﴿يُفْتَرَى﴾ فيهما :
1 ـ ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْءَانُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس : 10/37] .
2 ـ ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف : 12/111] .
لندخل الآن إلى لغة الأرقام ونسأل الأسئلة التالية :
1 ـ كم مرة تكررت كلمة ﴿يُفْتََرَى﴾ في القرآن كله ؟
2 ـ كم مرة تكررت كلمة ﴿تَصْدِيقَ﴾ في القرآن كله ؟
3 ـ كم مرة تكررت كلمة ﴿تَفْصِيلَ﴾ في القرآن كله ؟
إن كل كلمة من هذه الكلمات الثلاث تكررت مرتين بالضبط في القرآن وتحديداً في الآيتين السابقتين 37 ـ 111 . إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 37 111 يقبل القسمة تماماً على 7 :
11137 = 7 × 1591
إن هذا المثال يضيف دليلاً مادياً قوياً على صدق القرآن وإعجازه ، ولو لم يكن في القرآن سوى هذا المثال لكفى به دليلاً على صدق القرآن وأنه كتاب من عند اللّه ، فكيف إذا علمنا أن في كتاب اللّه آلافاً من هذه الأمثلة ؟ وما هذا البحث إلا مجرد بداية متواضعة لعلم الإحصاء القرآني .
﴿كتاب فُصِّلَت آياته﴾
في الفقرة السابقة رأينا كلمة ﴿تفصيل﴾ التي تكررت مرتين في القرآن وهي كلمة خاصة بالقرآن ، ورأينا النظام الرقمي فيها . النظام الرقمي نفسه لكلمة أخرى خاصة بالقرآن أيضاً وتكررت 3 مرات في القرآن هي كلمة ﴿فُصِّلَت﴾ ، فما هي هذه الآيات الثلاث وما هي أرقامها ؟
1 ـ ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءَايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود : 11/1] .
2 ـ ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت : 41/3] .
3 ـ ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت : 41/44] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث حسب تسلسلها يقبل القسمة على 7 :
4431 = 7 × 633
وكما نرى فإن هذه الكلمة هي كلمة خاصة بالقرآن ولم ترد في أية مناسبة أخرى سوى الحديث عن القرآن وأنه كتاب فُصِّلَت آياته من لدن حكيم خبير لقوم يعلمون ، وهذا التوافق في المعنى اللغوي والنظام الرقمي يدلُّ على أن الذي نزَّل القرآن واحد أحد لا إله إلا هو .
القرآن . . . هو كتاب مثاني
كلمة ﴿مثاني﴾ تكررت في القرآن مرتين بالضبط في الآيتين :
1 ـ ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾ [الحِجر : 15/87].
2 ـ ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر : 39/23].
إذن كلمة ﴿مَّثَانِيَ﴾ استُخدمت في القرآن مرة للحديث عن الفاتحة وهي السبع المثاني ومرة لوصف القرآن فهو كتاب مثاني . إن العدد الذي يمثل أرقام الآيتين هو 87 23 يقبل القسمة على 7 :
2387 = 7 × 341
على زمن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لم تكن آيات القرآن مرقَّمة ، واستمر ذلك قروناً طويلة ، ومنذ زمن ليس ببعيد تمَّ ترقيم آيات القرآن .
فمَن الذي ألهم المسلمين أن يرقِّموا الآيات بهذا الشكل ؟ مَن الذي ألهمهم ألاَّ يعطوا رقماً للبسملة باستثناء الفاتحة ؟

مع العلم لو تمَّ ترقيم البسملة في أوائل السور لاختل النظام الرقمي لتكرار الكلمات بالكامل .
﴿أم يقولون افتراه﴾
هذا تساؤل يطرحه القرآن في عدة مناسبات (أم يقولون افتراه) . لكي نُثبت بطلان دعوى منكري القرآن ، نلجأ إلى لغة الرقم ونسأل كيف توزعت هذه العبارة في القرآن ؟ بالبحث عن ذلك نجد أن هذه العبارة تكررت 5 مرات ، ولكن هل يوجد نظام رقمي لهذه الآيات ؟ لنستمع إلى الآيات الخمسة :
1 ـ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [يونس : 10/38] .
2 ـ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [هود : 11/13] .
3 ـ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ [هود : 11/35] .
4 ـ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [السجدة : 32/3] .
5 ـ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾[الأحقاف : 46/8]
وهكذا نرى 5 آيات بدأت بـ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ وهذه الآيات الخمس وُضعت تحت أرقام محددة بحيث تشكل عدداً يقبل القسمة على 7 :
83351338 = 7 × 11907334
والآن نتساءل : من الذي رتَّب هذه العبارة في هذه المواضع الخمسة بالذات ، ومَن الذي يعلم بوجود هذا النظام الرقمي في القرآن ؟
إنه اللّه الذي لا يُعجزه شيء وهو القائل : ﴿وكانَ ذلك على اللّهِ يَسيراً﴾ هذه العبارة تكررت في القرآن 4 مرات وفق النظام الرقمي نفسه :
﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً [النساء : 4/30] .
﴿إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً[النساء : 4/169] .
3ـ ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [الأحزاب : 33/19] .
﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [الأحزاب : 33/30] .
العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربعة يقبل القسمة على 7 مرتين :
301916930 = 7 × 7 × 6161570
وهكذا حال الكثير من الكلمات والعبارات ، كلُّ كلمة وُضعت بتقدير عزيز عليم ، يقول تعالى : ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ! لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت : 41/41-42] .
القرآن وحيٌ من اللّه
ما أرسل اللّه من رسولٍ إلا أوحى إليه أنه لا إله إلا اللّه . يقول تعالى : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء : 21/25] لكي نثبت أن هذا كلام اللّه نلجأ إلى لغة الأرقام ، فكلمة ﴿نوحي﴾ هي كلمة خاصة باللّه تعالى ورسُلِهِ كم مرة تكررت هذه الكلمة في القرآن ؟
لقد تكررت كلمة ﴿نوحي﴾ في القرآن 4 مرات في الآيات التالية :
1 ـ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف : 12/109] .
2 ـ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل : 16/43] .
3 ـ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء : 21/7] .
4 ـ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء : 21/25] .
انظر إلى هذه الكلمة كيف استُخدمت للتعبير عن حقيقة واحدة وهي أن جميع الرسُل قد أوحي إليهم من اللّه تعالى ، وإن التوافق في المعنى للآيات الأربعة لهو دليل قوي على أن الذي أنزل هذه الآيات هو واحد أحد . ولكن ماذا تخبرنا لغة الأرقام ؟
إن النظام الرقمي لهذه الآيات الأربع ليشهد بوحدانية اللّه وأن جميع الرسل هم يحملون رسالة واحدة من إله واحد . إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربعة يقبل القسمة تماماً على 7 :
25743109 = 7 × 3677587
ترقيم الآيات . . . هل هو وحيٌ من اللّه ؟
بعد كل هذه البراهين المادية الرقمية يمكننا القول وبثقة تامة : إن ترقيم آيات القرآن قد تمَّ بوحيٍ وإلهامٍ وقدرةٍ من اللّه تعالى ، لأن اللّه عندما حفظ قرآنه حفظ كل حرفٍ فيه وكل كلمة وكل آية وبالترتيب الذي أراده هو وليس نحن ، فالكتاب كتابُه وهو يفعل ما يريد .
وبلغة الأرقام : لو دخل التحريف أو التغيير إلى القرآن طوال 1400 سنة لما بقي النظام الرقمي للآيات كما نراه اليوم .

ويكفي تغيير ترتيب عدة سور فقط من القرآن ليختل النظام الرقمي لآيات القرآن ، حتى ترتيب سور القرآن بهذا الشكل هو برعاية وحفظ اللّه تعالى القائل : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر : 15/9] . إذن كما أن الله خلق السماوات السبع ولا زال يحفظها ويمسكها ولولا رعاية الله لها لزالت ، كذلك أنزل القرآن ولا زال يحفظهُ ولولا ذلك لدخل التحريف والتغيير .
و من خلال كلمة ﴿يُمْسِكُ﴾ في القرآن ندرك أن الذي حفظ القرآن هو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا . كلمة ﴿يُمْسِكُ﴾ تكررت 4 مرات في القرآن كله . والآيات الأربعة على التسلسل هي :
1 ـ ﴿أَََلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحج : 22/65] .
2 ـ ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر : 35/2] .
3 ـ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾ [فاطر : 35/41] .
4 ـ ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزمر : 39/42] .
إن العدد الذي يمثل أرقام الآيات التي وردت فيها هذه الكلمة يقبل القسمة تماماً على 7 :
4241265 = 7 × 605895
القرآن وحي من الله
لقد تكررت كلمة ﴿أُوحِيَ﴾ في القرآن كله 11 مرة ، فكيف توزعت هذه الكلمة عبر آيات القرآن ، وما هو المعنى الذي تحمله ؟ لنكتب الآيات الـ 11 التي وردت فيها هذه الكلمة :
1 ـ ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام : 6/19] .
2 ـ ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنعام : 6/93] .
3 ـ ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام : 6/106] .
4 ـ ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنعام : 6/145]
5 ـ ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [هود : 11/36] .
6 ـ ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ [الكهف : 18/27] .
7 ـ ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه : 20/48] .
8 ـ ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت : 29/45] .
9 ـ ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر : 39/65] .
10 ـ ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الزخرف : 43/43] .
11 ـ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً﴾ [الجن : 72/1] .
إذن هذه الكلمة ﴿أُوحِيَ﴾ استخدمت في القرآن للتعبير عن حقيقة واحدة وهي حقيقة الوحي من اللّه تعالى لرسله عليهم السلام . إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الإحدى عشرة هو عدد مؤلف من 23 مرتبة بعدد سنوات الوحي ، وهو 14365454827361451069319 يساوي :
= 7 × 2052207832480207295617
إذن الآيات الـ 11 التي تكررت فيها كلمة ﴿أُوحِيَ﴾ رُتِّبت في القرآن بطريقة مذهلة تتناسب مع الرقم 7 . ولا ننسى أن كل آية من هذه الآيات وغيرها أيضاً كلماتها تكررت في القرآن وفق نظام محكم وبالتالي صدق رسول اللّه وصدق اللّه وصدق قوله : ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام : 6/19] .
النظام الرقمي داخل سورة الأنعام
رأينا كيف تكررت كلمة ﴿أُوحِيَ﴾ في القرآن ، ولكن لماذا تكررت هذه الكلمة 4 مرات في سورة الأنعام وحدها ؟ وهل يوجد نظام رقمي لتكرار الكلمات داخل السورة الواحدة ؟ لنكتب أرقام الآيات الأربع :
19 ـ 93 ـ 106 ـ 145
إن العدد الذي يمثل أرقام الآيات هذه يقبل القسمة على 7 وبالاتجاهين :
1451069319 = 7 × 207295617
9139601541 = 7 × 1305657363
وهذا يمثل منتهى الإعجاز الرقمي في كتاب الله ، تتكرر الكلمات بنظام دقيق ضمن السورة الواحدة من جهة ، وضمن القرآن الكريم كاملاً من جهة ثانية ، حتى أحرف الكلمات القرآنية لها نظام رقمي محكم يعتمد على الرقم 7 .
وهكذا عدد لا يُحصى من الأنظمة الرقمية في كتاب الله تعالى الذي جعله الله كتاب هداية ورحمةٍ وشفاء للمؤمنين .
القرآن . . . شفاء
في كتاب اللّه كل كلمة وُضعت بنظام دقيق ليس رقمياً فحسب بل هناك نظام لغوي لكل كلمة في القرآن . ومن بين آلاف الكلمات القرآنية كلمة ﴿شِفاء﴾ فما هي خصائص هذه الكلمة لغوياً ورقمياً ؟ ببحثٍ بسيط عن هذه الكلمة في القرآن نجد أنها تكررت 4 مرات في الآيات :
1 ـ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [يونس : 10/57] .
2 ـ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل : 16/69] .
3 ـ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً﴾ [الإسراء : 17/82] .
4 ـ ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت : 41/44] .
إذن : لغوياً كلمة ﴿شِفاء﴾ هي كلمة خاصة بالقرآن فهو شفاء من جهة ومن جهة أخرى استُخدمت هذه الكلمة مع العسل الذي فيه شفاء ، ونلاحظ دقة البيان الإلهي فعندما يكون الكلام عن العسل يقول تعالى : ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ ولم يقل : هو شفاء ، لأن العسل فيه بعض الشفاء بينما القرآن كله شفاء لذلك قال عن القرآن : ﴿هُوَ شِفَاءٌ﴾ ، ولم يقل : فيه شفاء كما قال عن العسل . فانظر إلى دقة الإعجاز اللغوي في كتاب اللّه تعالى .
ولكن ماذا عن اللغة الجديدة ، لغة الأرقام ؟ إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربعة يقبل القسمة تماماً على 7 :
44826957 = 7 × 6403851
إذن : يتمثل الإعجاز الرقمي في هذه الكلمة ﴿شِفَاءٌ﴾ أنها وضعت في 4 آيات محددة تشكل أرقامها مجتمعة عدداً يقبل القسمة على 7 ، فانظر إلى الشفاء المطلق ـ القرآن ـ أين أنت منه ؟
كلمة للإنس والجنّ
أيضاً كلمة ﴿أَنْصِتُوا﴾ هي كلمة خاصة بالقرآن فقد تكررت مرتين في القرآن كله ، في الآيتين :
1 ـ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف : 7/204] .
2 ـ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا [الأحقاف : 46/29] .
إن العدد الذي يمثل الآيتين يقبل القسمة تماماً على 7 مرتين :
29204 = 7 × 7 × 596
وتأمل معي كيف جاءت الكلمة الخاصة بالقرآن والاستماع له مرتين ، فالآية الأولى فيها خطاب للإنس ، والآية الثانية وردت على لسان الجنّ ، وهذا يؤكد أن محمداً عليه صلوات الله وسلامه رسول الله للإنس والجن معاً ، كيف لا وهو الرحمة المهداة للعالمين كافة ؟

4وتدبَّر معي الفقرة التالية :

بيده ملكوت كل شيء
مَن بيده ملكوت كل شيء ؟ كلمة ﴿ملكوت﴾ تكررت في القرآن 4 مرات وقد نظَّم اللّه تعالى هذه الآيات الأربعة بشكل يتناسب مع الرقم 7 لنعلم أن الذي خلق السماوات السبع هو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو الذي أنزل القرآن ونظَّم كلماته بما ينسجم مع الرقم 7 :
1 ـ ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأنعام: 6/75].
2 ـ ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف : 7/185].
3 ـ ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [المؤمنون : 23/88] .
4 ـ ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يس : 36/83] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربع حسب تسلسلها في القرآن يقبل القسمة تماماً على 7 :
838818575 = 7 × 119831225
فما أعظم هذا القرآن . . . وما أعظم إعجازه وبيانه . . . وما أروع الأرقام عندما تنطق بالحق ، فاللّه أنطق كل شيء . . . وهو الذي نظَّم الكون بقوانين وأنظمة محكمة وهو الذي نظَّم كلمات كتابه بقوانين وأنظمة محكمة أيضاً .
أرقام تنطق بالحق
إذا كان كل شيءٍ يسبح بحمد اللّه . . . يسجد للّه . . . يمتثل أوامر اللّه ! إذا كان اللّه أنطق كل شيءٍ . . . فهل تستطيع الأرقام أن تنطق بلغتها الخاصة لتخبرنا أن اللّه تعالى هو الذي أنزل القرآن ؟ بل كيف يمكن للأرقام أن تتكلم وهي عبارة عن مجرد أرقام ؟
إن الذي ينظر إلى هذا الكون الواسع بكل ما فيه من نظام محكم وصنع مُتقن ودقة متناهية يستنتج أن وراء هذا الكون من نظَّمَهُ وأحكمه وأتقنه ، إنه اللّه تعالى . كذلك عندما ننظر في كتاب اللّه ونرى ما فيه من نظام رقمي محكم وأن كل حرف وكل آية إنما وُضعت بدقة شديدة نستيقن أن الله تعالى هو منظِّم هذه الآيات .
وأن الذي نظَّم هذه الكلمات والآيات والسور بهذا التناسب المذهل مع الرقم 7 هو نفسه الذي خلق ونظَّم الكون وهو نفسه الذي أنزل هذا القرآن أعظم كتاب على الإطلاق .
مَرَجَ البحرين
لا يقتصر الإعجاز القرآني على ذكر الحقائق العلمية ، بل إننا نجد إعجازاً مذهلاً في نظام تكرار هذه الحقائق في القرآن . ومن الحقائق العلمية التي تستدعي التفكر كيفية إلتقاء الأنهار العذبة لتصبَّ في البحار المالحة ولا تختلط هذه بتلك . وكذلك نجد كيف يلتقي البحرين المالحين دون أن يختلطا ، فمن الذي يمنع هذا البحر من أن يطغى على ذاك ؟ إنه اللّه تعالى القائل : ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ فكم مرة تكررت هذه الحقيقة في القرآن ؟ الجواب مرتين في الآيتين :
1 ـ ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الفرقان : 25/53] .
2 ـ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن : 55/19] .
والعدد الذي يمثل الآيتين يقبل القسمة على 7 :
1953 = 7 × 279
إذن : كلمة ﴿مَرَجَ﴾ هي كلمة خاصة بالبحرين ، وقد تكررت هذه الكلمة مرتين فقط في القرآن وبالصيغة ذاتها ﴿مَرَجَ البَحْرَيْن﴾ ، ومن هذا المثال وغيره نزداد يقيناً وإيماناً بعظمة القرآن وعظمة مُنَزِّل القرآن .
عذب فرات . . . وملح أجاج
عبارة ﴿عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ وعبارة ﴿مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾تكررت كل منها في كامل القرآن مرتين في الآيتين :
1 ـ ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ﴾ [الفرقان : 25/53] .
2 ـ ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [فاطر :35/12].
العدد الذي يمثل هاتين الآيتين يقبل القسمة تماماً على 7 :
1253 = 7 × 179
الآية 53 الفرقان دخلت في تركيب العددين :
1 ـ العدد الذي يمثل تكرار كلمة ﴿مَرَجَ﴾ من مضاعفات السبعة .
2 ـ العدد الذي يمثل تكرار الكلمات ﴿عَذْبٌ ، فُرَاتٌ ، مِلْحٌ ، أُجَاجٌ﴾من مضاعفات السبعة أيضاً .
فانظر إلى دقة تداخل الأرقام مع بعضها دون أن يختل النظام الرقمي ، فالذي نظم هذه الكلمات بهذا الشكل المعجز هو نفسُهُ الذي مرَج البحرين من دون أن يختلطا أو يختلاَّ .
بناء السماء
تحدث القرآن عن خلق السماء ، فاللّه تعالى هو الذي بنى السماء وهو الذي زيَّنها بالنجوم ، والذي نظَّم بناء السماء هو الذي نظَّم كلمات القرآن .
تكررت كلمة ﴿بَنَيْنَاهَا﴾ مرتين في القرآن في الآيتين :
1 ـ ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا﴾ [ق :50/6] .
2 ـ ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات : 51/47] .
إن العدد الذي يمثل الآيتين يقبل القسمة على 7 :
476 = 7 × 68
الشيء نفسُه بالنسبة لكلمة ﴿زَيَّنَّاهَا﴾ فقد تكررت في القرآن مرتين بالضبط :
1 ـ ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الحجر : 15/16] .
2 ـ ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا [ق :50/6].
إن العدد الذي يمثل الآيتين يقبل القسمة تماماً على 7 :
616 = 7 × 88
ملاحظة : إن الآية 6 من سورة ق دخلت في تركيب العددين :
1 ـ تكرار كلمة ﴿بَنَيْنَاهَا﴾ يمثله العدد : 6 7 4 .
2 ـ تكرار كلمة ﴿زَيَّنَّاهَا﴾ يمثله العدد : 6 1 6 .
ومع ذلك يبقى العددان قابلين للقسمة تماماً على 7 .
في هذا المقام نستنتج أننا لسنا فقط أمام نظام كوني مُحكم بل نحن أيضاً أمام نظام قرآني مُحكم ودائماً يتكرر الرقم 7 ، وصدق اللّه تعالى إذ يقول : ﴿ألا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف : 7/54] .
فالكون هو خلق اللّه والقرآن هو أمر اللّه ، ولا يمكن أن يوجد تناقض أو اختلاف بين خلق اللّه وأمر اللّه . وانظر إلى قول اللّه تعالى : ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء : 4/82] .
وصَوَّركم فأحسنَ صُوَركم
من رحمة اللّه تعالى أنه أعطانا أفضل صورة ، كما نعلم فالإنسان هو أفضل الكائنات الحية على وجه الأرض ، لذلك يقول تعالى : ﴿وصَوَّركم فأحسنَ صُوَركم﴾ فكم مرة تكررت هذه الحقيقة القرآنية في القرآن ؟ ببحثٍ بسيط نجد أن كلمة ﴿صَوَّرَكُمْ﴾ تكررت مرتين في القرآن :
1 ـ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر : 40/64] .
2 ـ ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [التغابن : 64/3] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين يقبل القسمة على 7 :
364 = 7 × 52
سلالة خلق الإنسان
من الحقائق العلمية خلق الإنسان من سلالةٍ من طين ، فكم مرة تكررت كلمة ﴿سُلالَةٍ﴾ في القرآن ؟ والجواب هو مرتين في الآيتين :
1 ـ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون : 23/12] .
2 ـ ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة : 32/8] .
العدد الذي يمثل الآيتين هو 812 يقبل القسمة على 7 :
812 = 7 × 116
إذن : في كتاب اللّه تعالى لكل كلمة خصوصيتها ، فكلمة ﴿سُلالَةٍ﴾ هي كلمة خاصة بخلق الإنسان لم تُستخدم في القرآن إلا في هذا المعنى .
فمَن الذي وضع هذه الكلمة ﴿سُلالَةٍ﴾ في هذين الموضعين ؟ ومَن الذي جعل أرقام الآيتين مجتمعتين تشكلان عدداً يقبل القسمة على 7 تماماً ؟ بل مَن الذي يعلم حقيقة خلق الإنسان ؟
إنه اللّه تعالى . . . أنزل القرآن . . . ووضع فيه قمَّة أنواع الإعجاز . . . لغوياً . . . وعلمياً . . . ورقمياً .
ووصينا الإنسان بوالديه
ثلاث آيات في القرآن كله وردت فيها الوصية الإلهية للإنسان : ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ فهل هناك نظام رقمي يحكم هذا التكرار ؟ أم هو مجرد تكرار ؟ نكتب الآيات الثلاثة :
1 ـ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت : 29/8] .
2 ـ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان : 31/14] .
3 ـ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف : 46/15] .
إن العدد الذي يمثل أرقام الآيات الثلاث يقبل القسمة على 7 :
15148 = 7 × 2164
وتأمل كيف أن كلمة ﴿وَصَّيْنَا﴾ تكررت في القرآن عدة مرات وعندما كانت الوصية مرتبطة بالوالدين وضعها الله تعالى في أول الآية دائماً ، بينما جاءت كلمة ﴿وَصَّيْنَا﴾ في بقية آيات القرآن ضمن سياق الآية وليس في أولها . وهذا من اهتمام القرآن بالوالدين والإحسان إليهما .

يقول تعالى : ﴿وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيّاً حَمِيداً﴾ [النساء : 4/131] . ويقول أيضاً في آية أخرى : ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ [الشورى : 42/13] .
فتأمل كيف جاءت كلمة ﴿وَصَّيْنَا﴾ في داخل الآية وليس في أولها كما رأينا مع عبارة ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ .
وهكذا الكثير من الحقائق القرآنية والأوامر والنواهي والتعاليم تكررت في كتاب اللّه بنظام محسوب بدقة يعجز البشر عن تقليدها . إنه اللّه تعالى القائل في قرآنه العظيم : ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد : 13/ 8] ، فهو يهدي من يشاء ، ويرزق من يشاء ، ويزكي من يشاء .
اللّه يزكي من يشاء . . .
تكررت كلمة ﴿يزكِّي﴾ مرتين في القرآن كله في الآيتين :
1 ـ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ [النساء : 4/49] .
2 ـ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور : 24/21] .
والعدد الذي يمثل الآيتين هو 2149 يقبل القسمة على 7 :
2149 = 7 × 307
إذن كلمة ﴿يُزَكِّي﴾ هي كلمة خاصة بالله تعالى ولم ترد إلا وتذكر معها مشيئة الله تعالى ، فهو يزكِّي من يشاء وهو الواحد القهار .
وهو القاهر فوق عباده
صفة من صفات اللّه تعالى وهي : ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ تكررت مرتين في القرآن ، فلو بحثنا عن كلمة ﴿الْقَاهِرُ﴾ نجد بأنها تكررت مرتين :
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام : 6/18] .
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام : 6/61] .
إن العدد الذي يمثل الآيتين يقبل القسمة تماماً على 7 :
6118 = 7 × 874
إذن : ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ تكررت مرتين في سورة الأنعام ولم ترد في أية سورة من سور القرآن إلا الأنعام ، فهي عبارة خاصة باللّه تعالى .
نِعْمَ المولى ونِعْمَ النصير
اللّه تعالى . . . هو ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ هذه العبارة تكررت مرتين في القرآن في الآيتين :
﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَىوَنِعْمَ النَّصِيرُ[الأنفال : 8/40] .
﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىوَنِعْمَ النَّصِيرُ [الحج: 22/78] .
إن العدد الذي يمثل الآيتين يقبل القسمة على 7 :
7840 = 7 × 1120 = 7 × 7 × 160
ملاحظة : ماذا يحدث لهذا النظام الرقمي فيما لو تغيَّر ترتيب سور القرآن ؟ ففي المثال السابق لو قام أحد بوضع سورة الحج قبل سورة الأنفال ماذا سيحصل ؟ سيصبح ترتيب أرقام الآيتين كما يلي : 78 40 والعدد الذي يمثل الآيتين سيصبح 8 7 0 4 وإذا قسمنا هذا العدد على 7 سينتج عدد غير صحيح كما يلي :
4078 ÷ 7 = 582 .571428571428571
وبالتالي هذا البحث هو إثبات مادي رقمي على أن ترتيب سور القرآن هو وحيٌ من عند اللّه ، ولو تغيَّر ترتيب سورة واحدة أو آية واحدة من القرآن كله فإن النظام الرقمي الدقيق جداً سيختل بل لن يكون هناك نظام رقمي .

وصدق اللّه القائل : ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام : 6/38] .
رحمة اللّه . . .
رحمة اللّه تعالى هي خيرٌ مما يجمعون ، فرحمة اللّه للإنسان خير له من الدنيا وما فيها . ولننظر عبر آيات القرآن لنرى أن هذه الحقيقة تكررت في القرآن 3 مرات ، ففي القرآن 3 آيات وردت فيها كلمة ﴿يَجْمَعُونَ﴾ :
1 ـ ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [آل عمران : 3/157] .
2 ـ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس : 10/58] .
3 ـ ﴿هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [الزخرف : 43/32] .
إن كلمة ﴿يَجْمَعُونَ﴾ ذُكرت دائماً في القرآن مع رحمة اللّه ، والعدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث يقبل القسمة على 7 والناتج يقبل القسمة على 7 . . . وهكذا أربع مرات :
3258157 = 7 × 465451
= 7 × 7 × 66493
= 7 × 7 × 7 × 9499
= 7 × 7 × 7 × 7 × 1357
إذن العدد الذي يمثل تكرار كلمة ﴿يَجْمَعُونَ﴾في القرآن هو 7 5 1 8 5 2 3 عدد مكون من 7 مراتب يقبل القسمة تماماً على 7 أربع مرات متتالية ، وهذا تأكيدٌ بلغة الأرقام على أن رحمة الله خير من الدنيا وما فيها ، ولكن أين من يشكر فضل الله تعالى ؟
إن اللّه لذو فضلٍ على الناس
نعمة اللّه لا تُعدُّ ولا تُحصى ، ورحمةُ اللّه واسعة وأكبر من ذنوبنا ، وفضل اللّه على الناس كبير ولكن ماذا عن أكثر هؤلاء الناس ؟
يقول تعالى : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ هذه العبارة تكررت مرتين في القرآن في الآيتين :
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ [البقرة : 2/243] .
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [غافر : 40/61] .
إن العدد الذي يمثل أرقام الآيتين يقبل القسمة على 7 :
61243 = 7× 8749
من خلال هذه الأمثلة وغيرها تتراءى أمامنا عظمة الإعجاز في كلام اللّه تعالى ، وربما ندرك جانباً من جوانب حكمة تكرار العبارات في القرآن . فأين هم علماء الإحصاء من كتاب اللّه ؟ أين هي كُتبهم ؟ ما هو حجم العلم الذي وصلوا إليه ؟
استمع معي إلى هذه الكلمات البليغة : ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس : 10/32] .
النهارَ مبصراً
ومن عظيم فضل اللّه تعالى ومن عجيب آياته الواضحة أنه جعل الليل سَكناً والنهار مبصراً ، ففي الليل يَسكُن الإنسان وفي النهار يسعى ليبتغي من فضل اللّه تعالى . هذه الحقيقة العلمية تكررت في القرآن 3 مرات ، فكلمة ﴿مبصراً﴾ تكررت 3 مرات في القرآن ، وهذه الكلمة خاصة بالحديث عن النهار ومرتبطة دائماً بالليل ، لنرى هذه الآيات الثلاث :
1 ـ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ [يونس : 10/67] .
2 ـ ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النمل : 27/86] .
3 ـ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ [غافر : 40/61] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث يقبل القسمة على 7 :
618667 = 7 × 88381
ملاحظة : نلاحظ أن الآية 61 غافر دخلت في تركيب الفقرة السابقة ! وقد جاء كلا العددين من مضاعفات الرقم سبعة . فانظر إلى تداخل أرقام الآيات مع بعضها بشكل معقد ، ولكن هل يؤدي هذا إلى أي خلل في النظام الرقمي لهذه الآيات ؟ ومهما تعددت الأرقام ومهما امتدت وكبُرت هل يضطرب كتاب الله تعالى أو يختلّ ؟ يمكن أن نقول وبكل ثقة ونقارن بين الكون والقرآن :
كما أن بلايين المجرات والنجوم تنتشر في أرجاء الكون دون أن يصطدم بعضها ببعض ، كذلك هذه الأرقام التي نجدها في القرآن تتشابك وتتداخل مع بعضها من دون أن يختل النظام الرقمي لها . وهذا يثبت أن الذي نظَّم الكون هو الذي نظَّم القرآن .

الأرقام . . . والدعوة إلى الله
كيف يمكن لإنسان ملحد أن ينقلب من قمة الكفر إلى قمة الإيمان ؟ للإجابة على سؤال كهذا نتذكر رحلة أنبياء الله ورسله ، أتوا بمعجزاتٍ كثيرة فآمن من آمن وكفر من كفر . وبما أن القرآن معجزة مستمرة إلى يوم القيامة ، فلا بُدَّ أن يكون قد هيأه الله لعصرنا هذا ـ عصر الأرقام .
مهما تكن درجة الإلحاد عند شخص ما ، وعندما يواجَه بدلائل وبراهين دامغة وبلغة الأرقام التي يفهمها جميع البشر فلن يجد مهرباً من الاعتراف ـ ولو في قرارة نفسه ـ بأن هذا القرآن كتابٌ من عند الله . والمعجزة الرقمية في عصرٍ كهذا ربما تكون أقوى من كثير من الأساليب التقليدية للدعوة إلى الله الذي يقول : ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت : 41/53] . وهل يوجد آفاقٌ في هذا العصر أوسع من آفاق الأرقام ؟
ماذا عن يوم القيامة ؟
إذا كان القرآن مليئاً بالحقائق العلمية التي جاء العلم الحديث ليصدقها بالتجربة والبرهان ، فماذا عن الحقائق الغيبية التي لا يمكن رؤيتها أو برهانها أو تجربتها ؟ القرآن يحتوي على الكثير من الحقائق المستقبلية التي تحدثت عن يوم القيامة ، فهل يمكن للأرقام ـ لغة العصر ـ أن يكون لها دور في إثبات أن الساعة آتية لا ريب فيها وبالدليل القاطع ؟
الخسارة الحقيقية
يقول تعالى في كتابه العظيم يصف الخسارة الحقيقية يوم القيامة ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه الندم ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ هذه العبارة كم مرة تكررت في القرآن ؟ لقد تكررت هذه الحقيقة مرتين في القرآن ، ودائماً نحن أما نظام رقمي ينسجم مع الرقم 7 :
﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر : 39/15] .
﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾ [الشورى : 42/45] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين يقبل القسمة تماماً على 7 :
4515 = 7 × 645
إذن الخسارة الحقيقية ليست في الدنيا ، بل هي في الآخرة ، يوم يخسر الإنسان كل شيءٍ ويبقى عملُه ، وإن الذي أحصى هذه الأرقام ونظمها في كتابه القرآن لقادر على إحصاء أعمال عباده بدقة : ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة : 99/7-8] .
ماذا عن المكذبين ؟
في القرآن لكل كلمة استخدامات محددة ، ومن بين الكلمات الكثيرة كلمة ﴿نُكَذِّب﴾ هذه الكلمة تكررت مرتين في القرآن كله على لسان المكذبين يوم القيامة ، هؤلاء الذين كذبوا بالقرآن وكذبوا بيوم القيامة ماذا يقولون في ذلك اليوم ؟ لنتصور ذلك الموقف :
1 ـ ﴿فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾ [الأنعام : 6/27] .
2 ـ ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر : 74/46] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين يقبل القسمة على 7 :
4627 = 7 × 661
إذن كلمة ﴿نُكَذِّبُ﴾ وردت في القرآن على لسان المكذبين بآيات اللّه والمكذبين بيوم القيامة ، لأن التكذيب بآيات اللّه سيؤدي حتماً إلى التكذيب بيوم القيامة ﴿يوم الدين﴾ لذلك جاء تسلسل الآيتين موافقاً لهذا الترتيب : التكذيب بآيات الله ، ثم التكذيب بيوم القيامة ، وهذا يؤكد دقة تسلسل كل كلمة من كلمات القرآن . إن الذي صوَّر لنا موقف هؤلاء المكذبين يوم القيامة ، أليس هو اللّه . . . عالم الغيب والشهادة ؟
ماذا عن الظالمين ؟
يوم القيامة لا ينفع الندم ، لا تنفع الحسرة ، في ذلك اليوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ، فكم مرة تكررت كلمة ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ في القرآن ؟ ومن تخُصّ هذه الكلمة ؟ هذه الكلمة تكررت مرتين في القرآن في آيتين تحملان المعنى نفسه :
1 ـ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [الروم : 30/57] .
2 ـ ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر : 40/52] .
إن العدد الذي يمثل أرقام هاتين الآيتين يقبل القسمة تماماً على 7 :
5257 = 7 × 751
إذن كلمة ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ في القرآن هي كلمة خاصة بالظالمين يوم القيامة ، وما النظام الرقمي لهاتين الآيتين إلا دليل قوي جداً على صدق يوم القيامة وصدق كتاب اللّه تعالى . وهذه الآيات التي تصور أهوال يوم القيامة هي بانتظار كل من يكفر بالقرآن . . . وتأمَّل وتدبر هذا الموقف الذي ينتظر كل من يكذب بيوم القيامة : ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية : 45/29] ، لذلك آخر آية نزلت من القرآن هي : ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [البقرة : 2/281] .
تُوفَّى كلُّ نَفسٍ . . .
في ذلك اليوم تُوفَّى كل نفسٍ ما كسبت وما عملت وهم لا يُظلمون . لنرى النظام الرقمي لهذه الحقيقة من خلال كلمة ﴿تُوفَّى﴾ التي تكررت 3 مرات في القرآن في الآيات :
1 ـ ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة : 2/281] .
2 ـ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران : 3/161] .
3 ـ ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [النحل : 16/111] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات حسب تسلسلها في القرآن هو : 111161281 يقبل القسمة تماماً على 7 :
111161281 = 7 × 15880183
وكما نرى في كتاب اللّه دائماً عبارة ﴿تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ مرتبطة بعبارة ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ وهذا يؤكد دقة البيان الإلهي وحرص اللّه تعالى على عدم ظلم أي إنسان لدرجة أن كلمة ﴿تُوَفَّى﴾ لم تُذكر إلاَّ ومعها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ !

إن هذه الدقة ليست في خلق اللّه وكلامه فحسب بل أيضاً في حسابه وجزائه يوم القيامة ، يوم لا تجزي نفس عن نفسٍ شيئاً .
لا تَجزي نفس عن نفسٍ شيئاً
يصور لنا القرآن تلك اللحظة ـ يوم القيامة ـ عندما يجد الإنسان نفسه وحيداً ، لا يستطيع أن يلجأ إلى أحدٍ ولكل إنسانٍ يومئذ شأن يغنيه عن غيره : ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ ، هذا النداء تكرر في القرآن مرتين بالضبط في الآيتين :
1 ـ ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة : 2/48] .
2 ـ ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة : 2/123] .
لماذا تكررت هذه الحقيقة مرتين ؟ هل هنالك من نظام يحكم هذا التكرار ؟ لنترك لغة الأرقام تنطق بالحق ، إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو : 8 4 3 2 1 يقبل القسمة على 7 والناتج يقبل القسمة على 7 والناتج أيضاً يقبل القسمة على 7 :
12348 = 7 × 1764 = 7 × 7 × 252 = 7 × 7 × 7 × 36
ولكن ما هي عقوبة من ينسى لقاء اللّه يوم القيامة ؟ القرآن يخبرنا بذلك : ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الجاثية : 45/34] ، ولكن ماذا عن المؤمنين ؟
غير ممنون
رأينا في الفقرات السابقة حال الخاسرين والظالمين والمكذبين يوم القيامة ، ولكن ماذا عن حال المؤمنين في ذلك اليوم ؟ تكررت كلمة ﴿مَمْنُونٍ﴾ في القرآن 4 مرات في الآيات :
1 ـ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [فصلت: 41/8] .
2 ـ ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ [القلم : 68/3] .
3 ـ ﴿إلاّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [الانشقاق : 82/25] .
4 ـ ﴿إلاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [التين:95/6] .
العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربعة يقبل القسمة على 7 :
62538 = 7 × 8934
ملاحظة : نلاحظ أن كلمة ﴿مَمْنُونٍ﴾ دائماً سُبقت بكلمة ﴿غَيْرُ﴾ وكلمة ﴿أَجْرٌ﴾ لأن الأجر خاص بالمؤمنين وأجرهم غير ممنون (أي غير منقطع) .
هذه الآيات الأربعة تحدثت عن المؤمنين وعن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، والنظام الرقمي لتوزع هذه الكلمة وغيرها في القرآن يثبت أن الذي نظَّم كلمات هذا القرآن بما يتناسب مع الرقم 7 هو الذي خلق 7 سماوات و 7 أراضين وجعل لجهنم 7 أبواب .
فهو في عيشةٍ راضية
هذا حال المؤمن يوم القيامة يحدثنا عنها البيان الإلهي عبر آيتين من آيات القرآن :
1 ـ ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة : 69/21] .
2 ـ ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [القارعة : 101/7] .
والعدد الذي يمثل هاتين الآيتين يقبل القسمة على 7 :
721 = 7 × 103
إن هذه الآية ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ تركبت من 14 حرفاً أي 7×2 ، وتكررت مرتين في القرآن ، فيكون عدد أحرف الآيتين هو :
14+14 = 28 حرفاً بالضبط ، أي 7 × 4 .
إن مجموع أرقام الآيتين هو : 21+7 = 28 أيضاً .
رقم الآية الأولى هو : 21 = 7×3 .
رقم الآية الثانية هو : 7 .
ونكرر سؤالنا التقليدي في هذه الموسوعة : هل جاءت هذه النتائج كلها والتناسقات مع الرقم سبعة بمحض المصادفة ؟

لنتابع الإثباتات والبراهين :
عرض الجنة
ماذا عن الجنة ؟ وحجمها ؟ إن اللّه تعالى وصَف الجنة بأن عرضها كعرض السماء والأرض ، في آيتين حيث وردت كلمة ﴿عَرْضُهَا﴾ :
1 ـ ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران : 3/133].
2 ـ ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم﴾ [الحديد : 57/21] .
إذن كلمة ﴿عَرْضُهَا﴾ هي كلمة خاصة بالجنة ، والعدد الذي يمثل الآيتين مجتمعتين هو : 21133 يقبل القسمة على 7 :
21133 = 7 × 3019
فالجنة التي تحدَّث عنها اللّه تعالى هي حقاً بانتظار هؤلاء المتقين الذين آمنوا باللّه ورسُلِه ، ولكن ما هي مواصفات هذه الجنة ؟ وماذا فيها ؟ لنقرأ الفقرة التالية ، لندرك بما لا يقبل الشك أن كلام الله لا ريب فيه ، وأن وعده سيتحقق ، وأن كل الحقائق الغيبية في القرآن هي حقّ وآتية لا ريب فيها .
لا يسمعون فيها لغواً
إحدى أهم صفات الجنة أن أصحابها ﴿لا يسمعون فيها لغواً﴾ ، هذه حقيقة أخرى تكررت في القرآن 3 مرات في الآيات :
1 ـ ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ [مريم : 19/62] .
2 ـ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة : 56/25] .
3 ـ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا﴾ [النبأ : 78/35] .
والعدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث يقبل القسمة على 7 :
352562 = 7 × 50366
هذه بعض صفات الجنة ، وهناك الكثير من الآيات التي تحدثت عن نعيمها المقيم . . . ولكن بالمقابل كيف يحدثنا القرآن عن نار جهنم ؟ لننتقل إلى الفقرة التالية ونتأمل عبارة خاصة بالنار وأهلها :
وساءت مصيراً
كثير من النصوص في القرآن تحدثت عن نار جهنم التي أعدها اللّه للمكذبين بالقرآن ، وقد اقتضت حكمة اللّه تعالى أن يجعل لهذه النار سبعة أبواب ليكون الجزاء من نوع التكذيب ، فالذي يكذب بخالق السماوات السبع ومنزل القرآن ليس له في الآخرة إلا جهنم التي لها 7 أبواب وساءت مصيراً . إذن أسوأ مصير يمكن أن يلاقيه الكافر يوم القيامة هو : ﴿جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ هذه العبارة تكررت 3 مرات في القرآن كله في الآيات التالية :
1 ـ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً [النساء : 4/97] .
2 ـ ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً [النساء: 4/115].
3 ـ ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً [الفتح : 48/6] .
إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث يقبل القسمة على 7 :
611597 = 7 × 87371
من هذا النظام الرقمي نستنتج أن الذي رتَّب هذه الآيات الثلاث في القرآن بما يتناسب مع الرقم 7 هو الذي خلق لجهنم 7 أبواب وهو الذي جعل مصير من يكذب بالقرآن أسوأ مصير على الإطلاق : ﴿جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ .
والآن إلى مزيد من الأمثلة والشواهد .
أعمال الكفار . . . والجبال
كل عملٍ لا يُبتغى به وجه اللّه فلن ينفع صاحبه يوم القيامة ، بل سيكون هباءً ولا قيمة له ، لأن اللّه تعالى لا يقبل من العمل إلاَّ ما كان خالصاً له . ومع أن الإنسان الذي يعمل لغير اللّه يظن أن أعماله كالجبال فإن اللّه يوم القيامة كما أنه ينسف الجبال لتكون هباءً كذلك ينسف أعمال هؤلاء المنافقين لتكون هباءً أيضاً .
ولكن كيف نثبت هذه الحقيقة بلغة الأرقام ؟ ببحثٍ بسيط عن كلمة ﴿هباءً﴾ في القرآن نجدها تكررت مرتين بالضبط في الآيتين :
1 ـ ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان : 25/23] .
2 ـ ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا . فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة : 56/5-6] .
والعدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 3 2 6 يقبل القسمة على 7 :
623 = 7 × 89
إن الذي وضع هاتين الآيتين بشكل متناسب مع الرقم 7 هو الذي سيجعل أعمال المنافقين هباءً كما أنه سيجعل الجبال هباءً يوم القيامة !
اليوم تُجزون عذابَ الهُون
كذَّبَ بآيات اللّه ، استكبر عن عبادة خالقه ورازقه ، لم يعمل بأوامر ربِّه وتعاليم قرآنه . . . شخص بهذه المواصفات ، ماذا ينتظر يوم القيامة ؟ لنقرأ هاتين الآيتين :
1 ـ ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ ءَايَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنعام : 6/93] .
2 ـ ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ [الأحقاف : 46/20] .
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين يقبل القسمة على 7 :
2093 = 7 × 299
من خلال هذه البراهين الرقمية هل بقي عند أحد شكٌّ بأن يوم القيامة واقعٌ لا ريب فيه وأن عذاب اللّه واقع أيضاً وماله من دافع ؟ لنرى كلمة ﴿دَافِعٍ﴾ كيف توزعت عبر آيات القرآن .
إن عذاب اللّه واقع وماله من دافع ، هذه الحقيقة تكررت مرتين في القرآن في الآيتين :
1 ـ ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ . مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [الطور : 52/7-8] .
2 ـ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج :70/1-2].
إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين حسب تسلسلهما في القرآن هو 28 من مضاعفات الـ 7 :
28 = 7 × 4
وكما نرى فهذه الكلمة ﴿دافع﴾ هي كلمة خاصة بعذاب اللّه ووردت هذه الكلمة في القرآن دائماً بصيغة النفي في قوله تعالى: ﴿ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ﴾ ، ﴿ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴾ وهذا منتهى الإعجاز لغوياً ورقمياً وغيبيّاً .

فجميع الأحداث المستقبلية التي تحدث عنها القرآن سوف تقع ولن يُخلف اللّه وعدَهُ ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً﴾ [النساء : 4/87] .
نتائج البحث
في هذا البحث القرآني رأينا مباشرة أكثر من 70 نتيجة رقمية على النظام الرقمي لآيات القرآن ، مع العلم أن هذه الأمثلة السبعين قد اخترتها من بين آلاف الأمثلة والحقائق ولو كان الحث يتسع لسردنا آلاف الحقائق ! ويستطيع كل إنسان أن يتحقق من صدق هذه النتائج ولا يحتاج إلا لنسخة من القرآن الكريم وآلة حاسبة بسيطة . كما يمكن الاستعانة بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم الذي يعطينا تكرار كل كلمة من كلمات القرآن .
في ختام هذا البحث العلمي القرآني ، ماذا يمكن أن نقول ؟ وكيف يمكن أن نختم بحثاً لا يمثل سوى البداية لرحلة جديدة من رحلات إعجاز أعظم كتابٍ على الإطلاق ؟ رأينا في هذا البحث أدلَّة رقمية دامغة لا تقبل الشك بأن كل كلمة من كلمات القرآن تكررت بنظام رقمي يعجز البشر عن تقليده ، إذن لا يوجد فوضى في كتاب اللّه ، بل تكرار الكلمات في القرآن يحكمُه نظام مُعجز ، محور هذا النظام هو الرقم 7 .
وقد اختار اللّه تعالى هذا الرقم ليكون أساساً في النظام القرآني ، ربما واللّه أعلم ليدلَّنا على أن الذي خلق 7 سماوات هو نفسُه الذي أنزل القرآن ونظَّمه وفق الرقم 7 ، ألا تكفي هذه البراهين لنصدِّق أن القرآن حقّ ؟

والآن نتساءل : هل يقتصر الإحكام والإعجاز على أرقام الآيات ؟ وماذا عن أرقام السور وترتيبها في القرآن ؟ لذلك سوف ننتقل الآن لنعيش رحلة مع كلمات تكررت في القرآن وجاءت أرقام السور حيث وردت هذه الكلمات متناسبة مع الرقم سبعة . وهذا يثبت أن الإعجاز يشمل كل شيء في هذا القرآن .


من مواضيعي
0 رحلة مع أعظم سورة في القرآن الكريم
0 أكبر ضحايا الكوارث الجوية منذ 1945
0 مظاهر الشرك بالله عند الشيعة
0 ولاية الفقيه . . وبداية الأفول
0 هو الله - أسماء الله الحسنى
0 رسالة إلى شيعية
0 المهدي المزعوم
0 تجدد عبقرية الصحابة في حفظ القرآن الكريم في خلافة عثمان رضي الله عنه

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آداب, إعجاز, الآيات, المُحكم, التربية, القرآن, رقام

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:05 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009