ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

عقيدة تحريف القرآن لدى الشيعة وأدلة بطلانها

الشيعه في الميزان


عقيدة تحريف القرآن لدى الشيعة وأدلة بطلانها

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-26-2017, 06:38 PM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي عقيدة تحريف القرآن لدى الشيعة وأدلة بطلانها

- المقدمة.
- القول بتحريف القرآن عقيدة لدى الشيعة.
- علماء الشيعة يصرحون بتحريف القرآن.
- تفنيد القول بتحريف القرآن.
المقدمة:
منذ مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإلى يومنا هذا يتبارى أعداء الإسلام في محاربته بكل الوسائل والآليات, ولعل أخطر ما نادى به من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا، أولئك الذين حاولوا مرارا وتكرارا أن يطعنوا بمنهج هذه الأمة وهو كتاب ربها.
فتعرضوا للرعيل الأول الذي تربى على يد نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى استطاع كل واحد من ذلك الجيل أن يكون قرآنا يمشي على الأرض، فكانوا حقا جيلاً ربانياً أنشأهم الله على عينه.
ولأن ذلك الجيل فهم القرآن فهما صحيحا وتحول القران إلى واقعا يعيشونه في تفاصيل حياتهم، حتى تمكن هذا الرعيل من فتح نصف الكرة الأرضية بنصف قرن من الزمن.
ومن المؤكد أن ذلك كله لم يرق لأعداء الأمة فبدءوا بحملات الطعن المتتالية لذلك الجيل ولمربيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولمنهجه القرآن الكريم.
ولأن الطعن بالقرآن الكريم والقول بتحريفه بالنسبة إلى الطاعنين -وأبرزهم الشيعة- يعني نسف جيل كامل، ونسف حقيقي لسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبالتالي إلغاء كل ما ورد في زمن ذلك الجيل، وإن التشكيك بالقرآن الكريم يقود إلى التشكيك بالصحابة والسنة النبوية المنقولة عنهم، وهذا ما يريدون.
لكن الله عز وجل تكفل بحفظ شريعته وكتابه الكريم من التحريف والزيادة والنقصان منذ أنزله على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحتى قيام الساعة، حيث قال وقوله الحق: ((إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))[الحجر:9]، وقال: ((لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ)) [فصلت:42]، وقال: ((ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)) [البقرة:2].
ومن ذلك: فإن أهل السنة والجماعة مطمئنين لكتاب ربهم بأنه محفوظ من عبث العابثين، وطعن الطاعنين، وأننا اليوم في هذه الدراسة نبين لتاريخ أقوال الشيعة ورواياتهم القائلة بتحريف القرآن وطرق تفنيدها.
وليعلم القاصي والداني، وليعلم دعاة التقريب: أن القوم يعتبرون تحريف القرآن عقيدة من عقائدهم التي لا يستغنون عنها بل ويتعبدون بها إلى الله عز وجل.
أولاً: القول بتحريف القرآن عقيدة لدى الشيعة:
كل من يريد أن يعرف عقيدة الشيعة في القرآن، ويتحقق فيه ويبحثـ لا بد له من أن يرجع إلى أمهات كتبهم ومراجعهم الأصلية في الحديث والتفسير، حتى يكون منصفاً في الحكم، وعادلاً في الاستنتاج؛ لأنه عليها مدار عقائدهم ومعول خلافاتهم مع الآخرين، وبالتمسك برواياتهم التي رووها -حسب زعمهم- عن أئمتهم المعصومين من سلالة علي رضي الله عنه من طرقهم الخاصة وأسانيدهم المخصوصة يتميزون عن الفرق الأخرى من المسلمين.
ونحن نلزم أنفسنا هنا أن لا نورد شيئاً إلا ويكون صادراً من واحد من الأئمة الاثنى عشر، ومن كتب الشيعة أنفسهم المعتمدة لديهم، والموثوقة عندهم، لبيان أن الشيعة في عصر الأئمة قاطبة عن بكرة أبيهم -ولا أستثني منهم واحداً- كانوا يعتقدون أن القرآن محرف ومغير فيه، زيد فيه ونقص منه كثير.
وسنقوم هنا باختصار الأدلة التي رواها الشيعة حول تحريف القرآن بكتبهم، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتبهم التي سنذكرها لاحقا، أو إلى كتاب الشيعة والقران لحسن إلهي ظهير الكتاب الذي اقتبسنا كثيرا من نصوصه هنا، وسنسرد بعض الحقائق الواردة في كتب علمائهم للاختصار وأهمها:-
1- (الكافي) للكليني، الذي قيل فيه:
هو أجلّ الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها من قبل علماء الشيعة.
فهذا الكليني يروي في ذاك الكافي:
عن علي بن الحكم عن هشام بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبعة عشر ألف آية" [الكافي للكليني ج2 ص:634 كتاب فضل القرآن].
والمعروف أن القرآن ستة آلاف ومائتان وثلاث وستون آية، ومعناه: أن ثلثي القرآن راح على أدراج الرياح، والموجود هو الثلث، ولقد صرح بذلك جعفر بن الباقر كما ذكر الكليني في كافيه أيضاً تحت باب "ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام.
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: ((وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ))[طه:115]، كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من ذريتهم((فَنَسِيَ))[طه:115]هكذا والله نزلت على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم" [الكافي ج1 ص:16].
وأيضاً: علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إلى أبو الحسن عليه السلام مصحفاً وقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: "لم يكن الذين كفروا" فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فابعث إلي بالمصحف" [الكافي ج2 ص:631].
روى الكليني أيضاً: عن سالم بن سلمة قال: "قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كفّ عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم؛ فإذا قام القائم عيه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حد. وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام، وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنما كان على أن أخبركم حين جمعته لتقرؤه" [الكافي ج2 ص:633].
ومثل هذه الروايات كثير كثير في أوثق كتاب من كتب القوم، الذي عرض على الإمام الغائب فأوثقه وجعله كافياً لشيعته أعرضنا عنها لما أنها وردت في كتاب (فصل الخطاب)
إذاً: فالكليني روى هذه الروايات عن أئمة كانوا يقولون بالتحريف في القرآن.
2- تفسير القمي لصحابه علي بن إبراهيم:
هو شيخ مشائخ الشيعة في الحديث وفي التفسير، وهو كتاب معتمدً عند القوم، وهو الكتاب الذي ألف أيضاً في زمن أئمة الشيعة المعصومين لديهم.
القمي يذكر في مقدمة تفسيره:
"فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ، ومنه محكم ومنه متشابه، ومنه عام ومنه خاص، ومنه تقديم ومنه تأخير، ومنه منقطع ومنه معطوف، ومنه حرف مكان حرف، ومنه على خلاف ما أنزل الله" [تفسير القمي ج1 ص:5].
وأيضاً: "وأما ما هو كان على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ))[آل عمران:110]، فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية ((خَيْرَ أُمَّةٍ)): يقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي عليه السلام؟ فقيل له: وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال إنما نزلت: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) ألا ترى مدح الله بهم في آخر الآية ((تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ))، ومثله آية قرأت على أبي عبد الله عليه السلام ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا))[الفرقان:74]، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لقد سألوا الله عظيماً أن يجعلهم للمتقين إماماً، فقيل له: يا ابن رسول الله كيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماماً).
وقوله:((لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ))[الرعد:11]، فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله؟ وكيف يكون المعقب من بين يديه؟ فقيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت (له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله) ومثله كثير" [تفسير القمي ج1 ص:10].
3- كتاب الطهراني (الذريعة):
فهذا العياشي يذكر في مقدمة تفسيره عن الأصبغ بن نباتة قال: "سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: "نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام" [مقدمة التفسير تحت عنوان "فيما أنزل القرآن" (ج1 ص:9)، وأورد هذه الرواية المجلسي في "البحار" (ج19 ص:30)، والصافي في تفسيره (ج1 ص:14)، والبحراني في "البرهان" ج1 ص:21].
و"عن داؤد بن فرقد، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قد قرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين" [العياشي ج1 ص:13، أيضاً مقدمة البرهان ص:37].
و"عن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام: "لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجي" ["البرهان" مقدمة ص37، وورد هذا الحديث في "البحار" ج19 ص:30، و"إثبات الهدى" ج3 ص:43، 44] وغيرها من الروايات الكثيرة التي يأتي ذكرها في محلها.
4- كتاب (من لا يحضره الفقيه) الذي هو أحد الصحاح الأربعة الشيعية في كتاب النكاح تحت باب المتعة، فيقول:
أحل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المتعة، ولم يحرمها حتى قبض. واستدل على ذلك بقوله: وقرأ ابن عباس ((فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة من الله))["من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق" ج3 ص:459].
والمعروف أن "إلى أجل مسمى" ليس من القرآن، وكذلك "من الله" بعد "فريضة".
وما أوردها في كتابه (الخصال):
"حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي المعروف بالجعابي قال: حدثنا عبد الله بن بشير قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل: المصحف، والمسجد، والعترة.
يقول المصحف: يا رب حرفوني ومزقوني، ويقول المسجد: يا رب عطلوني وضيعوني، وتقول العترة: يا رب قتلونا وطردونا وشردونا، فأجثوا للركبتين للخصومة، فيقول الله جل جلاله لي: أنا أولى بذلك" ["كتاب الخصال" ص:174، 175. باب الثلاثة].
5- و ما أوردها النوري في (فصل الخطاب) نقلاً عن (الأمالي) و(العيون) لابن بابويه:
"عن الرضا عليه السلام أن في قراءة أبي بن كعب: وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين" ["فصل الخطاب" ص:145].
وما ذكرها النوري في (فصل الخطاب) أيضا نقلاً عن (الأمالي) لابن بابويه القمي:
"عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين (ع) للناس في قوله تعالى: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي" ["فصل الخطاب" ص:282].
وما أوردها الطبرسي عنه في صدد الرد عليه بعد الاستدلال بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه جمع القرآن: "فلما جاء به فقال: هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه حرف، فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك، فانصرف وهو يقول: فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون" ["فصل الخطاب" ص:32].
ثانياً: علماء الشيعة يصرحون بتحريف القرآن:
يصرح علماء الإمامية تصريحاً واضحا بأن القرآن لحقه التحريف من قبل الصحابة الذين تآمروا على علي وأهل بيته؛ فمحوا فضائلهم التي وردت بنص التنزيل.
- الميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب). وهو من كبار علماء ومحدثي الطائفة، وموثق لديهم بالإجماع، فهو صاحب أحد الأصول والمراجع الروائية الثمانية المعتمدة لديهم، والمسمى (مستدرك الوسائل) الذي قالوا عنه: "لا يمكن أن يصل العالم إلى درجة الاجتهاد حتى يقرأ كتاب المستدرك للنوري الطبرسي".
ولمكانته العظيمة عندهم دفنوه بجوار مرقد علي رضي الله عنه في الإيوان الثالث من صحن المرقد. قال عنه عباس القمي (وهو تلميذه) في كتاب (الكنى والألقاب): "الشيخ الأجل، ثقة الإسلام، والمسلمين مروج علوم الأنبياء والمرسلين … إلخ".
يقول الطبرسي هذا في أول صفحة من كتابه المذكور: "هذا كتاب، لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن، وفضائح أهل الجور والعدوان، وسميته: فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب".
- الشيخ المفيد بقوله: "واتفق علماء الإمامية أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل".
- أبو الحسن العاملي بقوله: "إن تحريف القرآن من ضروريات مذهب الشيعة" مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار -المقدمة الثانية- الفصل الرابع.
- نعمة الله الجزائري بقوله: "إن الأخبار الدالة على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادةً وإعراباً هي أخبار مستفيضة ومتواترة وصريحة، وإن علماء المذهب قد أجمعوا وأطبقوا على صحتها والتصديق بها" [الأنوار النعمانية 2/357].
- عدنان البحراني بقوله: "الأخبار في تحريف القرآن لا تحصى وكثيرة، وقد تجاوزت حد التواتر، وهو إجماع الفرقة المحقة، وكونه من ضروريات مذهبهم" مشارق الشموس الدرية (ص:126).
- محمد بن النعمان الملقب بالمفيد: يقول: "إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن، وما أحدثه بعضهم فيه من الحذف والنقصان، فأما القول في التأليف، فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم... وأما النقصان، فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه، وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم؛ فلم أظفر منهم بحجة اعتمدها في فساده... وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه... ولست أقطع على كون ذلك، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه وهذا المذهب خلاف ما سمعناه من بني نوبخت رحمهم الله من الزيادة في القرآن والنقصان فيه. وقد ذهب إليه جماعة من متكلمي الإمامية، وأهل الفقه منهم والاعتبار". [أوائل المقالات ص:93].
- الفيض الكاشاني: مهد لكتابه تفسير الصافي باثنتي عشرة مقدمة، خصص المقدمة السادسة لإثبات تحريف القرآن. وعنون لها بقوله: "المقدمة السادسة: في نُبَذٍ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك". وبعد ذكر الروايات خرج بالنتيجة التالية، قال: "والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف. وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة، منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ومنها غير ذلك. وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم" [اهـ من تفسير الصافي 1/ 49. منشورات الأعلمي - بيروت]
- أبو منصور الطبرسي: يقول: "لما توفي رسول الله، جمع علي عليه السلام القرآن، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي! اردده فلا حاجة لنا فيه. فأخذه عليه السلام وانصرف. ثم أحضروا زيد بن ثابت - وكان قارئاً للقرآن - فقال له عمر: إن علياً جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكاً للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك... فلما استخلف عمر سأل علياً أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم". [الاحتجاج 1/ 225].
- سلطان محمد بن حيدر الخرساني: قال: "اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه، بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعض منهم، وتأويل الجميع بأن الزيادة والنقيصة والتغيير إنما هي في مدركاتهم من القرآن لا في لفظ القرآن كلغة...". اهـ [من كتابه بيان السعادة في مقامات العبادة 1/ 19/ ط. مؤسسة الأعلمي - بيروت].
- العلامة يوسف البحراني: بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن قال: "لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه، ولو تطرق إلى هذه الأخبار على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كلها كما لا يخفى، إذ الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة. ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن بأئمة الجور، وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضرراً على الدين". اهـ [من كتابه الدرر النجفية ص: 298 ط. مؤسسة آل البيت لإحياء التراث].
- محمد بن مسعود العياشي صاحب التفسير: نقل في تفسيره: "عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمَّيْن". "وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن". اهـ [من تفسير عياشي ج 1/ 25 - منشورات الأعلمي- طهران].
قوله: (قائمنا) يعني المهدي المنتظر. وهو عندهم محمد بن الحسن العسكري الغائب منذ أكثر من ألف ومائة سنة.
- محمد بن الحسن الصفار: قال: "عن أبي جعفر الصادق أنه قال: ما من أحد من الناس يقول: إنه جمع القرآن كله كما أنزله الله إلا كذاب، وما جمعه وما حفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده". وقال: "عن أبي جعفر "ع" أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء". اهـ [من كتابه بصائر الدرجات ص:213 - منشورات الأعلمي - طهران].
- العلامة الأردبيلي: قال: "إن عثمان قتل عبد الله بن مسعود بعد أن أجبره على ترك المصحف الذي كان عنده وأكرهه على قراءة ذلك المصحف الذي ألفه ورتبه زيد بن ثابت بأمره. وقال البعض إن عثمان أمر مروان بن الحكم وزياد بن سمرة الكاتبين له أن ينقلا من مصحف عبد الله ما يرضيهم ويحذفا منه ما ليس بمرضي عندهم ويغسلا الباقي". ا.هـ [من كتابه حديقة الشيعة ص:118].
- مرشد الأنام كريم الكرماني: قال: "إن الإمام المهدي بعد ظهوره يتلو القرآن، فيقول: أيها المسلمون! هذا والله القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد والذي حرف وبدل". اهـ [من كتابه إرشاد العوام ص:3/221].
أحد عشر: السيد دلدار المجتهد الهندي الملقب بآية الله في العالمين: قال: "وبمقتضى تلك الأخبار أن التحريف في الجملة في هذا القرآن الذي بين أيدينا بحسب زيادة الحروف ونقصانه، بل بحسب بعض الألفاظ وبحسب الترتيب في بعض المواقع قد وقع مما لا شك مع تسليم تلك الأخبار". اهـ [من كتابه استقصاء الإفحام 1/11. آية الطالبين ص" 368].
- أبو القاسم الخوئي مرجع العصر: يقول: "إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام، ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر". اهـ من كتابه البيان في تفسير القرآن ص: 226].
وقال مثبتاً التحريف عن علمائهم (ص:219): "ثم ذهب جماعة من المحدثين من الشيعة وجمع من علماء السنة إلى وقوع التحريف" ا.هـ.
واعلم أنه لا الخوئي ولا غيره يمكنه أن ينقل عن واحد علماء أهل السنة أنه قال بالتحريف فضلا عن جمع منهم، وإنما هذه هي الطريقة التافهة المعهودة عند الشيعة التي يوهمون بها الناس بما يريدون. فلم لا ينقل أي شيعي لنا رواية واحدة عن أهل السنة تقول بالتحريف؟
- علي أصغر بروجردي مرجع معاصر: قال: "الواجب علينا أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير وتبديل مع أنه وقع التحريف والحذف في القرآن الذي ألفه بعض المنافقين، والقرآن الأصلي الحقيقي موجود عند إمام العصر عجل الله فرجه". اهـ [من كتابه عقائد الشيعة ص:27].
- الخميني: يقول عن الصحابة رضوان الله عليهم: "لقد كان سهلاً عليهم أن يخرجوا هذه الآيات من القرآن، ويتناولوا الكتاب السماوي بالتحريف، ويسدلوا الستار عن القرآن ويغيبوه عن أعين العالمين". ا.هـ [كشف الأسرار ص:114].
- كامل سليمان: يقول: "عن الإمام جعفر الصادق قال: إذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام". اهـ [من كتابه يوم الخلاص ص:373].
- علي بن النقوي الرضوي علامة الشيعة بالهند قال: "وأما تواتر جميع ما نزل على محمد فمشكل توضيحه، وقد اختلف في وقوع التحريف والنقصان في القرآن، فعن أكثر الإخباريين أنه وقع، وهو الظاهر من كلام الكليني قدس سره، وشيخه علي ابن إبراهيم القمي، والشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج... وقد ذكر السيد العلامة نعمة الله في رسالته منبع الحياة أدلة الأوائل منها الأخبار المستفيضة بل المتواترة ما روي عن أمير المؤمنين لما سئل عن المناسبة بين قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى "وبين" فَانكِحُوا) فقال: "لقد سقط بينهما أكثر من ثلث القرآن". اهـ [من كتابه إسعاف المأمول ص:115].
- زين العابدين الكرماني قدوة العلماء الربانيين: قال: "إن كيفية جمع القرآن أثبتت أن التحريف والتصحيف والنقص وقع في القرآن، ولو أن هذا سبب لتذليل المسلمين عند اليهود والنصارى بأن طائفة منا تدعي الإسلام ثم تعمل مثل هذا العمل، ولكنهم كانوا منافقين، الذين فعلوا ما فعلوا. وإن القرآن المحفوظ ليس إلا عند الإمام الغائب". ثم قال بعدها: "إن الشيعة مجبورون أن يقرؤوا هذا القرآن تقية بأمر آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم".ا.هـ [من كتابه تذييل في الرد على هاشم الشامي ص:13- 23].
- دلدار علي بن محمد معين نصير أبادي تاج العلماء: يقول في كتابه عماد الإسلام في علم الكلام: "وينقدح من ههنا أن مآل السيد المرتضى بعدم تطرق التغير والتحريف في القرآن أصلاً هو ما يكون بحسب الآية أو الآيتين، لا ما يشمل الغير بحسب مفردات الألفاظ أيضاً، وإلا فكلامه صريح ههنا في القرآن كان في زمان رسول الله مختلف النسخ بحسب اختلاف القراءات". [ضدبت حيدري 2/ 78].
ثالثاً: تفنيد القول بتحريف القرآن:
إن مسألة حفظ القرآن الكريم من الزيادة والنقصان هو أصل من أصول الدين، ومجرد الاعتقاد بأن القرآن فيه زيادة أو نقص يعني تعطيل كامل لهذا الدين، وهذا يعني أننا نحتاج إلى نبي جديد يأتي بكتاب جديد.
لهذا وغيره أجمع المسلمون على حفظ القرآن، وبطلان القول بتحريفه، وتكفير من يقول بهذا القول.
وإن كل مسلم يقرأ في أول آية من كتاب الله بعد مقدمته (سورة الفاتحة) قوله تعالى: ((ألم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ))[البقرة:1-2].
ثم أقام الله تعالى الدليل القاطع على نفي الريب عن كتابه الهادي بقوله: ((وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ))[البقرة:23]. وأي ريب ينفى عنه إذا جاز عليه التحريف بالزيادة والنقصان؟!
ولذلك يقول تعالى: ((وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ))[فصلت:41-42].
((وَمَا كَانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ))[يونس:37].
((وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ))[الأنعام:115].
((وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً))[الكهف:27].
((إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))[الحجر:9].
ولقد ثبت لنا نحن المسلمون أن القرآن محفوظ من التحريف بالنص القرآني الصريح المكرر المثبت بالحجج القرآنية العقلية الذاتية -أي: من داخل القرآن نفسه- بمعنى أن القرآن يشهد لنفسه بنفسه ويدل على نفسه بنفسه فلا يحتاج إلى شاهد أو دليل من خارجه. وفي هذا يقول تعالى: ((أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً))[النساء:82]. ويقول: ((وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ)) [البقرة:23].
المصدر: موسوعة الرشيد.


من مواضيعي
0 دعاة على أبواب جهنم ( العلمانيون ) المفسدون في الأرض
0 العلمانية والجاهلية وجهان لعملة واحدة
0 الالحاد دوافعه نفسية
0 دليل قسم فـتـاوى خاصة بالشيعة
0 ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور
0 هذا حرية صخصية وهذا تشدد وارهاب
0 صدق رسول الله و كذب الدواء الكيميائي
0 كذابون

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشيعة, القرآن, تحريف, بطلانها, عقيدة, وليمة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:03 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009