ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

النسخ في القرآن بين أهل السنة والشيعة

الشيعه في الميزان


النسخ في القرآن بين أهل السنة والشيعة

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-19-2017, 05:40 PM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي النسخ في القرآن بين أهل السنة والشيعة

رياض بن محمد المسيميري






النسخ في القرآن بين أهل السنة والشيعة
السؤال:
يثير الشيعة في كثير من ردودهم على من يقول بأنهم يدعون تحريف القرآن بالقول بأن السنة هم من يقول بتحريف القرآن، ونذكر لكم نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السنة وهي على طوائف؟
الطائفة الأولى: الروايات التي ذكرت سوراً أو آيات زُعم أنها كانت من القرآن وحذفت، منه أو زعم البعض نسخ تلاوتها أو أكلها الداجن ، نذكر منها
الأولى: أن سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة .
1- روي عن عائشة أن سورة الأحزاب كانت تُقرأ في زمان النبي – صلى الله عليه وسلم – في مائتي آية، فلم نقدر منها إلا على ما هو الآن – (الإتقان 823)، تفسير القرطبي (11314) ، مناهل العرفان (2731)، والدر المنثور (566)، وفي لفظ الراغب مائة آية محاضرات الراغب (42434).
2- وروي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس أن سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة أو هي أطول منها ، وفيها كانت آية الرجم – الإتقان (823)، مسند أحمد (1325)، المستدرك (3594) ، السنن الكبرى (2118)، تفسير القرطبي (1134)، الكشاف (5183)، مناهل العرفان (1112)، الدر المنثور (5596(.
3-وعن حذيفة قرأت سورة الأحزاب على النبي – صلى الله عليه وسلم – فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها الدر المنثور (5596(.
الثانية لو كان لابن آدم واديان روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال لقراء البصرة كنا نقرأ سورة نشبهها في الطول والشدة ببراءة، فأنسيتها وغير أني حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال ، لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب – صحيح مسلم (72621050(.
الثالثة سورتا الخلع والحفد، روي أن سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود ، وأن عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة، وأن أبا موسى الأشعري كان يقرؤهما وهما
1- اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك.
2- اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق مناهل العرفان (2571) روح المعاني (251(.
الرابعة: آية الرجم .
روي بطرق متعددة أن عمر بن الخطاب قال إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم ، فإنا قد قرأناها المستدرك (3594) و (360)، مسند أحمد (231 و 26 و 36 و 40 و 50)، طبقات ابن سعد (3343)، سنن الدارمي (1792) ، وأخرج ابن أشته في (المصاحف) عن الليث بن سعد، قال إن عمر أتى إلى زيد بآية الرجم فلم يكتبها زيد لأنه كان وحده – الإتقان ( 2063(.
الخامسة: آية الجهاد. روي أن عمر قال لعبد الرحمن بن عوف ألم تجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة ، فأنا لا أجدها ؟ قال أسقطت فيما أسقط من القرآن الإتقان (843)، كنـز العمال (2 حديث 4741(.
السادسة: آية الرضاع ، روي عن عائشة أنها قالت كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وهن مما يقرأ من القرآن صحيح مسلم (2 10751452) ، سنن الترمذي (4563)، المصنف للصنعاني (4677 و 470(.
السابعة: آية رضاع الكبير عشراً روي عن عائشة أنها قالت نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً ، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها مسند أحمد (2696)، المحلى (23511)، سنن ابن ماجة (6251)، والجامع لأحكام القرآن (1131). الثامنة آية الصلاة على الذين يصلون في الصفوف الأولى عن حميدة بنت أبي يونس قالت قرأ عليّ أبي ، وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولى قالت قبل أن يغير عثمان المصاحف الإتقان ( 823(.
التاسعة: عدد حروف القرآن أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب وقال القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف الإتقان (2421) بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار. فكيف نرد على هؤلاء؟


الجواب:
الحمد لله وحده ، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، وبعد
فإن النـزاع بين أهل السنة والشيعة الروافض نزاع قديم وكبير ومتشعب ، وله جذوره وأسبابه التي لا تخفى على ذوي الاختصاص وأهل الشأن من العلماء والباحثين، والمسألة المسؤول عنها ليست الوحيدة ولا الجديدة التي يحتدم فيها النقاش بين أهل السنة من جهة، والروافض من جهة ثانية، بل هي جزء من المسألة الأم في هذا الباب، وهي ما يعتقده أهل السنة بشأن القرآن وما يعتقده الروافض تجاهه ! وهي مسألة يطول البحث فيها، وحسبك أن تعلم أن القرآن عند أهل السنة كتاب الله وكلامه وأصل التشريع ومصدره الأول ، متواتر النـزول قطعي الدلالة، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنـزيل من حكيم حميد .
وأما عن الروافض فالقرآن ناقص ومحرف وليس بحجة إلا بقيم، كما أن علم القرآن وفهمه ومعرفته قاصر على أئمتهم، فضلاً عما زعموه – زوراً وبهتاناً – أن للإمام حق تخصيص عموم القرآن، وتقييد مطلقه، وتبيين مجمله إلى غير ذلك من الأباطيل والترهات ، وهذا الذي أنسبه إلى الشيعة الروافض مذكور في كتبهم وأصولهم وعلى رأسها أصول الكافي للكيليني فاقرأ – إن شئت – قوله القرآن لا يكون حجة إلا بقيم أصول الكافي (1188) . وجاء في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي (18141) وهو من مصادرهم أيضاً أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال إن الله أنزل علي القرآن وهو الذي من خالفه ضل، ومن يبتغ علمه عند غير علي هلك فحصروا علم القرآن ودلالاته في عليّ – رضي الله عنه – وجهّلوا سائر الأمة ! ثم زعموا انتقال علم عليّ – رضي الله عنه – إلى الأئمة الاثني عشر، وهذه كتبهم طافحة ملأى بأضعاف هذه الخزعبلات والكفريات، وانظر مثلاً تفسير الصافي ، وتفسير العياش ، ورجال الكشي ، وروضات الجنات لمحمد باقر ، وعيون الأخبار للقمّي ، والفصول المبهمة لعبد الحسين الموسوي ، ومجمع البيان للطبرسي ، وبحار الأنوار للمجلسي وغيرها كثير .
عُدنا إلى أصل السؤال الوارد إلينا، فإن ما ذكره السائل، من أمثلة ، وذكر مصادره فيها أمر معلوم يعترف به أهل السنة ولا ينكرونه ولكن هذا لا يُسمى تحريفاً كما تزعمه الشيعة، والتبس على السائل بل يُسمى نسخاً وشتان بين الأمرين، فتحريف القرآن كفر وضلال مبين والقول بوقوع النسخ في القرآن شرعاً وعقلاً محل إجماع بين أهل السنة لا يُعرف لهم مخالف، إلا ما نسب إلى أبي مسلم الأصفهاني المعتزلي، ولا عبرة بمخالفته. وقد دل على وقوع نسخ القرآن والسنة وإجماع الأمة، فمن القرآن قوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مِثلها البقرة.
قال ابن تيمية في المجموع (17186) وقد جاءت الآثار بأن أحدهم كان يحفظ قرآناً ثم ينساه ويذكرون ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول إنه رفع أ.هـ.
وأخرج البخاري في صحيحه (4481) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال عمر رضي الله عنه أقرؤنا أبي،ّ وأقضانا علي، وإنا لندع من قول أبيّ ، وذاك أن أبياً يقول لا أدع شيئاً سمعته من رسول الله – صلى الله عليه وسلم _ وقد قال الله –تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها انظر فتح الباري(8167(.
وقد عرّف العلماء من المفسرين والأصوليين وغيرهم النسخ بتعاريف كثيرة، ومن أحسنها – في نظري – ما ذكره العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الأصول من علم الأصول، حيث قال هو رفع حكم دليل شرعي أو لفظه بدليل من الكتاب والسنة (ص 59) والنسخ في كتاب الله على ثلاثة أنواع:
1 -نسخ الحكم مع بقاء التلاوة ومثاله قوله تعالى يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين.. الآية نسختها الآية التي بعدها وهي قوله تعالى {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مائتين}. [الآيةالأنفال66].
-2 نسخ التلاوة مع بقاء الحكم ومثاله ما في صحيح البخاري(6829)، وصحيح مسلم(1691) من حديث عمر رضي الله عنه بشأن آية الرجم، وورود أن لفظها (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عليم حكيم)، وهذا لفظ أحمد في المسند(20261)، ورواه النسائي من وجه آخر عن عاصم بن أبي النجود، وحسَّن إسناده ابن كثير.
-3 نسخ الحكم والتلاوة معاً ومثاله ما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهن فيما يقرأ من القرآن. صحيح مسلم (1452(.
والنسخ في القرآن موضوع طويل، ومباحثه متعددة، وقد كتب حوله مصنفات عديدة ما بين مختصر ومطول منها ناسخ القرآن ومنسوخه لابن الجوزي ، والناسخ والمنسوخ للنحاس، ومثله لأبي عبيد القاسم بن سلام، وآخر لابن العربي، فضلاً عما كُتب ضمن مصنفات علوم القرآن كالإتقان للسيوطي، ومناهل العرفان للزرقاني، والبرهان للزركشي وكذا ما بحثه الأصوليون في مصنفاتهم، ومن أنفعها إرشاد الفحول للشوكاني، والإحكام للآمدي، والمحصول للرازي، والمستصفى للغزالي ونحوها .
بقي أن نعرف أن ما ذكره السائل من أمثلة بعضها صحيح ثابت نسخه كحديث أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – الذي أخرجه مسلم، وحديث عمر بشأن الرجم الثابت في الصحيحين، وحديث عائشة بشأن الرضاع المخرج في الصحيح، ونحوها مما لم يذكره السائل وهو ثابت صحيح كالوارد بشأن قتلى بئر معونة من القراء السبعين، وهي قوله اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا متفق عليه واللفظ لمسلم . بيد أن هناك كثيراً مما ادعي نسخ تلاوته يحتاج إلى بحث وتحقيق، سواء مما أورده السائل أو أغفله . ويتعذر بحث كل مثال في هذه العجالة . إلا أن مما يجدر ذكره أن أهل الرفض يتهمون أهل السنة بأنهم قد أخفوا سوراً من القرآن أو آيات بعينها كسورة الولاية وهي سبع آيات وقد أوردها بتمامها الطبرسي في فصل الخطاب (ص 180) كما زعموا أن الصحابة أسقطوا وجعلنا عليًّا صهرك من سورة الانشراح، وهذه قضية مفتراة، وتهمة مأفونة، وكيد مفضوح، وتكذيب لقوله –تعالى- {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر9]. ولقوله {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنـزيل من حكيم حميد} [فصلت42].
فأهل السنة أعظم الخلق تعظيماً لكتاب الله وإجلالاً، وأكثر الناس إعلاءً له وإكراماً، ومن ادّعى أن أهل السنة حرفوا حرفاً واحداً فضلاً عن آية أو سورة فليأت ببرهان على زعمه، وأما الدعاوى فلا يعجز عنها أحد .
والمقصود أن النسخ أمر ثابت أجمع عليه أهل السنة، وأما التحريف فأمر آخر لا يمت إلى قضية النسخ بصلة، ولا يعرفه أهل السنة من أهل القرون المفضلة ومن نهج طريقتهم وسلك سبيلهم، إذ هو صناعة رافضية يهودية صِرفة ، والله المستعان .
وأخيراً أوجه نصيحتي إلى الأخ السائل الكريم ونحوه من الإخوان ألا يتجشموا عناء الدخول في مناقشات ومجادلات مع أهل البدع – خاصة الروافض – إلا بعد أن يتمكنوا من استيعاب أصول المسائل عند الطرفين ومحاور الخلاف بينهما، ويمتلكوا القدرة على المحاورة والمناورة، ويؤصلوا أنفسهم علماً وفهمًا، حتى لا يقعوا ضحايا أهل الشبه والتشكيك والإلحاد ، والله أعلم وصلى الله على محمد.


من مواضيعي
0 يوسف عليه السلام
0 تطبيق معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
0 هل يملك الشيعة حديث صحيح متصل السند إلى النبي صلى الله عليه وسلم
0 الكـــــــــــــذابـــــــون؟؟
0 سعيد ومرتاح ثم انتحر
0 التنبؤء بالالحاد والشذوز
0 هام جداً للأسرة تنظيم موقع اليوتيوب بشكل آمن
0 الصفوية والصوفية .. خصائص وأهداف مشتركة [15]

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المسح, السنة, القرآن, والشيعة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:26 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009