ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

منطق القرآن

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


منطق القرآن

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-21-2017, 01:15 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي منطق القرآن

منطق القرآن
قال الكاتب: منطق القرآن لا يستقيم والمنطق المعروف لدينا الآن. فاذا اخذنا مثلاً سورة الكهف، الآية 22، عندما سأل أهل مكة النبي عن عدد اهل الكهف: " سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم". فأي منطق هذا لاقناع الناس بان القٌرآن من عند الله.

الجواب: أولاً لا شك ان القرآن الكريم لا يستوي مع منطق الكاتب المعروف لديه لأن منطق الكاتب منطق مبني على المغالطات ،وهشاشة التأصيل الفكري والعملي.
ثانياً:بالنسبة لعدد أصحاب الكهف فهو مما لافائدة فيه للناس ،وليس فيه إثبات إعجاز كما يدعي الكاتب لأن الناس أصلاً لا يعلمون العدد بل هم مختلفون فيه .فافترض أن الله تعالى نص على العدد نصاً فهل سيكون ذلك مقنع للمختلفين ؟!فإن كل فريق منهم مقتنع بما عنده.
ولذا فالجزم بأحد الأقوال تكذيب لماهو مقتنع به المخالف له .فلا فائدة في ذلك من حيث الإيمان وعدمه وإظهار الإعجاز .بخلاف ذكر تفاصيل القصة وعدد سنوات مكثهم في الكهف ونحو ذلك مما يثير حب الاستطلاع ولم يحتدم التجادل بينهم فيه .وهذا أسلوب دعوي رائع يربي فيه القرآن الدعاةإلى الحق .
والخلاصة :أن الجزم بتحديد العدد لا يفيد معجزة كما ذكر الكاتب بخلاف لو كانوا يعلمون كلهم العدد علم يقين ومجمعون عليه ويريدون التثبت من نبوة النبي صلى الله عليه وسلم كما في بعض المواقف الأخرى ،فإن التصريح بالإجابة دال على ذلك.
ثالثاً: قد ذكر بعض العلماء أن الإجابة وقعت تلميحاً ليستفيد منها الذكي ولا تنفر المخالف لها وذلك أن الله تعالى جعل القولين الأولين رجماً بالغيب ولم يتعرض للقول الثالث بالإبطال فقال تعالى {ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم} فهو لم ينفيه.
رابعاً:أنقل كلمات مضيئة لبعض الكتاب الذين استظلوا بظلال القرآن لما في ذلك من فوائد عظيمة للقراء حيث قال :. فهذا الجدل حول عدد الفتية لا طائل وراءه . وإنه ليستوي أن يكونوا ثلاثة أو خمسة أو سبعة ، أو أكثر . وأمرهم موكول إلى الله ، وعلمهم عند الله . وعند القليلين الذين تثبتوا من الحادث عند وقوعه أو من روايته الصحيحة . فلا ضرورة إذن للجدل الطويل حول عددهم . والعبرة في أمرهم حاصلة بالقليل وبالكثير . لذلك يوجه القرآن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ترك الجدل في هذه القضية ، وإلى عدم استفتاء أحد من المتجادلين في شأنهم . تمشياً مع منهج الإسلام في صيانة الطاقة العقلية أن تبدد في غير ما يفيد . وفي ألا يقفو المسلم ما ليس له به علم وثيق . وهذا الحادث الذي طواه الزمن هو من الغيب الموكول إلى علم الله ، فليترك إلى علم الله .
وبمناسبة النهي عن الجدل في غيب الماضي ، يرد النهي عن الحكم على غيب المستقبل وما يقع فيه؛ فالإنسان لا يدري ما يكون في المستقبل حتى يقطع برأي فيه :{ ولا تقولن لشيء : إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ، وقل : عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا } . .
إن كل حركة وكل نأمة ، بل كل نفس من أنفاس الحي ، مرهون بإرادة الله . وسجف الغيب مسبل يحجب ما وراء اللحظة الحاضرة؛ وعين الإنسان لا تمتد إلى ما وراء الستر المسدل؛ وعقله مهما علم قاصر كليل . فلا يقل إنسان : إني فاعل ذلك غدا . وغدا في غيب الله وأستار غيب الله دون العواقب .
وليس معنى هذا أن يقعد الإنسان ، لا يفكر في أمر المستقبل ولا يدبر له؛ وأن يعيش يوما بيوم ، لحظة بلحظة . وألا يصل ماضي حياته بحاضره وقابله . . كلا . ولكن معناه أن يحسب حساب الغيب وحساب المشيئة التي تدبره؛ وأن يعزم ما يعزم ويستعين بمشيئة الله على ما يعزم ، ويستشعر أن يد الله فوق يده ، فلا يستبعد أن يكون لله تدبير غير تدبيره . فإن وفقه الله إلى ما اعتزم فبها . وإن جرت مشيئة الله بغير ما دبر لم يحزن ولم ييأس ، لأن الأمر لله أولا وأخيراً .فليفكر الإنسان وليدبر؛ ولكن ليشعر أنه إنما يفكر بتيسير الله ، ويدبر بتوفيق الله ، وأنه لا يملك إلا ما يمده الله به من تفكير وتدبير . ولن يدعو هذا إلى كسل أو تراخ ، أو ضعف أو فتور؛ بل على العكس يمده بالثقة والقوة والاطمئنان والعزيمة . فإذا انكشف ستر الغيب عن تدبير لله غير تدبيره ، فليتقبل قضاء الله بالرضى والطمأنينة والاستسلام . لأنه الأصل الذي كان مجهولا له فكشف عنه الستار .هذا هو المنهج الذي يأخذ به الإسلام قلب المسلم . فلا يشعر بالوحدة والوحشة وهو يفكر ويدبر . ولا يحس بالغرور والتبطر وهو يفلح وينجح ، ولا يستشعر القنوط واليأس وهو يفشل ويخفق . بل يبقى في كل أحواله متصلا بالله ، قويا بالاعتماد عليه ، شاكرا لتوفيقه إياه ، مسلما بقضائه وقدره . غير متبطر ولا قنوط .أنتهى[1]


قال الكاتب:واخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال: أتت أمرأة النبي فقالت: يا نبي الله، للذكر مثل حظ الانثيين، وشهادة امرأتين برجل، أفنحن في العمل كذا، ان عملت المرأة حسنةً، كُتبت لها نصف حسنة؟ فكان رد النبي بالآية 32 من سورة النساء: " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسالوا الله من فضله ان الله كان بكل شئ عليماً". فأين الجواب على سؤال المرأة ان كان سيكتب لها نصف حسنة ام حسنة كاملة.

الجواب:على فرض صحة الحديث فسوف أجيب على كلام الكاتب.فالجواب في ضمن الآية والعرب يفهمون الكلام .فقد نصت الآية على الجواب وزيادة .فبين أن النساء والرجال لهم نصيبهم في عملهم الذي عملوه ،بل وحثهم على طلب الزيادة والفضل من الله تعالى .بل وعدهم بها كما في قوله سبحانه وتعالى{ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله}ثم أن الواضح من سؤال الصحابية أن لديها بعض تطلع لما توهمت أن الله فضل الرجل عليها فتضمنت الآية الرد على الحال والمقال .
وبه تعرف أن الخلل في ذهن الكاتب فقط،لا في جواب الرسول صلى الله عليه وسلم كما يزعم لأن السؤال والجواب أعمق من السطحية التي يريدها الكاتب حسنة أم نصف حسنة.
قال الكاتب:وفي الآية 189 من سورة البقرة: " يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج". وهذه هي نفس الفكرة التي عبرت عنها التوراة: " وقال الله: لتكن نيراتٌ في جَلد السماء بين النهار والليل وتكون علاماتٍ للمواسم وألايام والسنين" وعرب الجاهلية كانوا يعرفون ان الاهلة مواقيت للحج وكانوا يعرفون بها الاشهر الحرم وغيرها، وكذلك كان يهود مكة على علم أن الاهلة مواقيتٌ للناس، ولكنهم سألوا النبي ليشرح لهم كيف يكون القمر هلالاً ثم يكبر ويصير قمراً. ولكنه لم يكن يدري، فأخبرهم بانها مواقيت للناس.

الجواب:أولاً: ليس بصحيح أنهم إنما أرادوا السؤال عن العلة الفلكية دون العلة الشرعية بدعوى كونهم كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ،لأنهم يسألونه عن حكم الإسلام في ذلك لا عن حكم غير الشريعة الإسلامية .لأن الإجابة قد توافق الأحكام السابقة وقد تتغير.
ثانياً: قال الإمام الرازي في تفسيره للقرآن عند هذه الآية:واعلم أن قوله تعالى : { يسئلونك عن الأهلة } ليس فيه بيان أنهم عن أي شيء سألوا ،لكن الجواب كالدال على موضع السؤال ، لأن قوله : { قل هى مواقيت للناس والحج } يدل على أن سؤالهم كان على وجه الفائدة والحكمة في تغير حال الأهلة في النقصان والزيادة ، فصار القرآن والخبر متطابقين في أن السؤال كان عن هذا المعنى .
ثالثاً:أن من المتبادر إلى الذهن السليم أن السؤال عن العلة المفيدة للحكم الشرعي لا عن الفلكي ،لأنه من الطبيعي أن يسأل عن التشريع هذا هو الأصل لا عن العلوم الطبية والرياضية والفلكية .
ولو أجابهم فقال: يكون محاقاً وهو يجري بسرعة كذا لأن كذا ...فلن يستفيدوا شيئًا بل سيظل السؤال قائماً وعنده يكون السؤال: ولماذا يجري ويتغير ويدور حول الأرض لماذا كل هذا ؟
فالجواب الصحيح :هو أن ذلك مواقيت للناس والحج أي ليعلموا به طريقة حساب الزمن حتى يتمكنوا من معرفة الشهور والأيام .
ومن تأمل وجد أنهم سألوا عن الأهلة وسألوا عن طريقة يفعلونها إذا رجعوا من حجهم حيث كانوا لا يأتون البيوت من أبوابها قال تعالى { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون} قال المفسرون:اتصل هذا بذكر مواقيت الحج لاتفاق وقوع القضيتين في وقت السؤال عن الأهلة وعن دخول البيوت من ظهورها، فنزلت الآية فيهما جميعاً. وكان الأنصار إذا حجوا وعادوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم، فإنهم كانوا إذا أهلوا بالحج أو العمرة يلتزمون اعتقاداً ألا يحول بينهم وبين السماء حائل، فإذا خرج الرجل منهم بعد ذلك، أي من بعد إحرامه من بيته، فرجع لحاجة لا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف البيت أن يحول بينه وبين السماء، فكان يتسنم ظهر بيته على الجدران ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته فتخرج إليه من بيته. فكانوا يرون هذا من النسك والبر، كما كانوا يعتقدون أشياء نسكاً، فرد عليهم فيها، وبين الرب تعالى أن البر في امتثال أمره.أنتهى
قال الكاتب:وفي نفس سورة مريم، الآية 26، قال لمريم: " فكلي واشربي وقري عيناً فإما ترين من البشر احداً فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن اكلم اليوم انسياً". فكون مريم نذرت الا تكلم انساناً في ذلك اليوم، لن يُقنع احداً انها حبلت بعيسى من دون ان يمسسها بشر

الجواب:ولو تكلمت ـ عليها السلام ـ فلن يقتنعوا ،ولذا كان الصواب هو في امتثال ما أمرها الله به ليجيب عيسى عليه السلام وهو في المهد فيخرس الألسن المتطاولة ،ويشفي الصدور المؤمنة .
قال الكاتب: وفي سورة البقرة، الآية 258، عندما تجادل الملك النمرود بن كوش مع ابراهيم: " ألم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان آتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبُهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين". وهذا طبعاً ابسط انواع المنطق، واسهله في قلب الامور رأساً علي عقب. فبدل ان يُبهت النمرود كان ممكناً وبكل سهولة ان يقول لابراهيم: بل اجعل ربك يأتي بالشمس من المغرب وسأتي أنا بها من المشرق مرةً أخرى.

الرد:أولاً:القرآن الكريم يخبر بالواقعة كما هي .فالملك الكذاب بهت ولم يحر جواباً .اما لو أنه تمادى في غيه كما تقول فإنه لايبعد على الله القدير على كل شيء أن يخرج الشمس من المغرب تأييداً لنبيه وتصديقاً له وإظهار لحجته ،كما أيد موسى مع السحرة ،وعيسى بالكلام في المهد ، وإبراهيم لما أخرجه من النار ، ولكن الله خيب الملك في دعواه تصريف الأمور وبهت.
ثانياً:أن الملك الكذاب لم يكن يأتي بالشمس من المشرق أولاً فكيف تريد منه أن يأتي بها من المشرق مرة أخرى وهو يعلم عجزه عن ذلك .فتعجيز الملك سيظهر حتماً ولذلك بهت من أول الطريق .وبه يتبين ضعف الكاتب في النقد والاعتراض ووهاء شبهاته فلا وجه لاعتراضه.
قال الكاتب: فاذا كان كل هولاء الانبياء طلبوا المعجزات واعطاهم اياها الله رغم ان الذين قبلهم قد كذبوا بها، لماذا منع آخر نبي من المعجزات لان الذين سبقوا كذبوا بها؟ والجواب طبعاً أنه ما كان في مقدور محمد أن ينزل لهم مائدةً من السماء او يًحيي لهم موتاهم فقال لهم ان الله لم ينزل لهم معجزات لان الذين سبقوهم كذبوا بها

الرد:لقد أتاهم الرسول صلى الله عليه وسلم بمعجزات عديدة ولكنهم كابروا كما تكابر الآن وكذّبوا كما تكّذب الآن ،وإلا فإن القمر أنشق نصفين ورأوه وتحداهم بالقرآن أن يأتوا بمثله وعجزوا وهم أرباب الفصاحة والبلاغة .وأخبرهم بالأسراء إلى المسجد الأقصى المبارك والمعراج إلى السماء ووصف لهم ما رأى مما يعلمون ،وكذبوه .وهكذا حال المكابرين للحقيقة في كل زمان ألا ترى إلى نفسك وأنت تغمض عينيك عن الحق عمداً وتتبع الهوى ؟!فكذلك كانوا .!

قال الكاتب: وسورة الزخرف الآية 33 تقول: " ولولا ان يكون الناس امةً واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون، ولبيوتهم ابواباً وسرراً عليها يتكئون، وزخرفاً وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين". ومعنى هذه الايات هو لولا ان يخاف الله ان يصير كل الناس كفاراً لجعل للكافرين ابواباً وسقوفاً ودرجاً لبيوتهم من الفضة ولزخرفها لهم بالذهب ليريهم ان كل هذا جزء يسير من خيرات الاخرة. ولو اخذنا في الاعتبار ان هذه السورة نزلت بمكة لما كان عدد المسلمين لا يتجاوز العشرات، وكل قريش كانت كافرة، ضاع علينا منطق القرآن لان اهل مكة اصلاً كانوا امة واحدة في الكفر باستثناء عدد بسيط من المسلمين. وحتى لو تجاوزنا عن هذا، فليس منطق القرآن بمقنع هنا لانه لو صارت كل منازل الكفار من الفضة، وهم الاغلبية في مكة في ذلك الحين، لاصبحت هذه البيوت شيئاً مألوفاً طبيعياً لا تؤثر في معتقدات الناس. فلو نظرنا الى دول الخليج الان، نجد ان بإمكانهم سقف منازلهم بالفضة لو شاءوا وكذلك جعل ابوابها ودرجها من الفضة، ولكن هذا لم يجعلهم يكفرون بالله ويتخلون عن الاسلام.

الجواب:أولاً:قول الكاتب:ولزخرفها لهم بالذهب ليريهم ان كل هذا جزء يسير من خيرات الاخرة.أقول:هذا كذب محض بل المقصودمن الآيات هو بيان حقارة الدنيا. فإن الدنيا بكل ما فيها من زخارف حقيرة جداً .وليس هذا الزخرف والبهرج جزءً يسيراً من الأخرة كما يزعم الكاتب.
لأنه لامشابهة بين الدنيا والأخرة في يسير ولا كثيرمن حيث المعنى .
ثانياً:أن الله بين أنها من حقارتها لولا خشية الفتنة على الناس لأعطاها كلها للكافرين ،وليست الآية خاصة بأهل مكة في زمانهم بل هي عامة في كل زمان ،ولذا فلا يغتر الناس بما وصلت إليه أمم الإلحاد من بهارج الدنيا فإنها لا تساوي شيئا مقارنة بالنعيم المؤبد.ولا شك أن كفار مكة كانوا متوحدين في الكفر لكن لم يكن لبيوتهم ما وصفت الآية ولم يكن الناس بمكة كلهم على الكفر بل فيهم أمة مسلمة ولو قلت .فليس الناس أمة واحدة كما تزعم.
ثالثاً:دعواك أن بيوت الكفار لو كانت من فضة لن تؤثر لأنها ستصيرمعتادة. هي دعوى فارغة. لأن الوصف أعظم من الدعوى حيث أن الله وصف حالهم ومنازلهم بأعظم من وصفك فلو حصل هذا فلن يكون معتاداً .وسيكون فتنة للناس مما يحملهم على عدم الإيمان.
رابعاً:كلامك عن دول الخليج . أقول لو حصل للمسلم ذلك فلن يكون فتنة للناس بل سيشكرون الله على نعمه ،ويستعملونها في طاعته ،فمالدافع الذي يدفعهم للكفر بالله ؟وعليه فقياس الكاتب فاشل جداً لأن المسلم المنعم في الدنيا لن يسبب لغيره الكفر بالله بل قد يكون في ذلك إسلام للأخر .
خامساً: أن تنعم المسلم في الدنيا لا يعتبر شيئاً بالنسبة لما ينتظره من النعيم المؤبد في الأخرة.
والخلاصة :أن كل ما يكتبه الكاتب يدل على عمق جهله هداه الله.
قال الكاتب: واذا نظرنا للآية الخامسة عشر من سورة محمد نجدها تقول: " مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير آسن وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين ". فاذا كان الخمر يصلح ان يكون جائزة للمتقين الذين يخافون الله ويفعلون كل ما امر به الاسلام، لماذا حُرمت الخمر في هذه الحياة؟

الجواب: لأن خمرة الأخرة نعيم ،وخمرة الدنيا مرض وعاقبتها الجحيم. وخمرة الدنيا تسبب الأمراض التي لا تخفى ،والأضرار بالصحة ،وذهاب العقل ،وتؤدي إلى فساد عظيم .بينما خمرة الأخرة لذة للشاربين ،كما وصفها الله تعالى ،ولا تسبب الصداع ،والغثيان، والاستفراغ ،بل هي من ملذات الأخرة ،وليس بين خمر الدنيا والأخرة أي اشتراك إلا في اللفظ، أما المعنى فيختلف اختلافاً كلياً .فشتان بين النعيم والجحيم.

قال الكاتب:وسورة الحج تصف العذاب الذي يتعرض له الذين لم يؤمنوا بالله:" هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قُطّعت لهم ثيابٌ من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم"يُصهر به مافي بطونهم والجلود"ولهم مقامع من حديد" كلما أرادوا ان يخرجوا منها من غمٍ أُعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق"
ويصف الله نفسه بالرحمة ويذكرنا في بداية كل سورة انه هو الرحمن الرحيم، فهل بعد هذا الوصف للعذاب يبقى هناك مكان للرحمة؟

الجواب :أولاً:نعم فإن رحمة الله تعالى خاصة بالمؤمنين ،وأما الظلمة الجفاة الذين كفروا بأنعم الله وجحدوا ربوبيته ،وكذبوا رسله: فلهم العذاب المقيم إلا إذا تابوا وأمنوا فإن التوبة تجب ما قبلها والإسلام يجب ما قبله أي يزيل كل ما سبق من أخطاء وكفر وذنوب ،بل ويبدل الله سيئاتهم حسنات .فهل فوق هذا من كرم .وأهل النار يعذبون بعدله وأهل الجنة يجازون بفضله وجوده وكرمه وعظيم رحمته .{وما ربك بظلام للعبيد} واما الذي لم تبلغه دعوة ولم يعلم فلم تقم عليه حجة .ولا عذاب عليه قال الله تعالى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}.فهل بعد ذلك من عدل ورحمة ؟!!فنسأل الله أن يحيينا على الإيمان ويميتنا عليه .
ثانياً:أن منطق مكافأة المحسن ومجازاة المذنب مبدأ لا ينكره إلا مكابر ،فمن أحسن فله الحسنى وزيادة ،ومن أساء فلا يجزى إلا بما أساء.
ثالثاً:كما أن من صفات الرحمة والحلم والمغفرة ،فكذلك من كماله القوة ،والعدل ،وكمال القدرة والإرادة .وهذه بعض أوصاف الإله المستحق للعبودية فليس بالضعيف بل هو القوي العزيز.
والخلاصة :أنك في دار المهلة وأن الدعوة قد بلغتك وأن الكبر يحول بينك وبين قبول الحق فأسلم تسلم ،وتنعم نعيم لا ينقطع .وإن أبيت إلا العناد والظلم والتكبر على مولاك جل جلاله فأنت الظالم لنفسك قال تعالى {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } والخيار لك ولن تجبر على تغيير معتقدك كما قال الله تعالى {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } ،وطريق الرشد في منتهى لوضوح وطريق الغي في منتهى الوضوح .
قال الكاتب:ويستغرب الانسان لهذا المن من الله علي بني اسد، خاصة لما نعرف ان الله، في سورة المدثر، الآية السادسة، امر محمد الا يمنن: " يا ايها المدثر، قم فانذر، وربك فكبر، وثيابك فطهر، والرجز فاهجر، ولا تمنن تستكبر ". فكيف ينهى محمد عن المن ويمن هو؟

الرد:أولاً:رأيت منذ بداية الرد على الكاتب تعمد تحريف آيات عديدة وقدنبهت على ذلك في بداية الرد،وهو لايضر إلا نفسه ،فكتاب الله بيننا حفظاً وكتابة ،ومن شواهد ذلك ما تراه في تحريفه لقوله تعالى { ولا تمنن تستكثر } فحرفها وقال ولا تمنن تستكبر !!.فهذا مبلغه من الأمانة والعدل.
ثانياً:أن الله تعالى له هداية التوفيق وليست لأحد من الخلق ولا سبيل إليها إلا بتوفيق الله تعالى .وبني أسد الأعراب يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم أن أسلموا رغم تخلفهم عن كثير من أعمال البر والخير .فذكرهم الله تعالى أنه صاحب المنة أي صاحب الفضل عليهم بأن هداهم للإسلام فلا وجه
لتمننهم على النبي صلى الله عليه وسلم .ونحن نحمد الله تعالى على امتنانه علينا بالإيمان فلولا فضله لما وفقنا. فيستحق منا الشكر والثناء والحمد كله وهو أقل واجب نقدمه للكريم جل جلاله.
قال الكاتب: لماذا يريد الله ان يخلق الجنة بهذ الحجم وهو يخبرنا في سورة الواقعة، الآية الثانية عشر وما بعدها: " في جنات النعيم، ثُلة من الاولين، وقليل من الآخرين". والله يخبرنا هنا ان ثُلة اي عدداً بسيطاً جداً من الاولين وقليل من الآخرين سيدخل الجنة، لان الغالبية من الناس كلما جاءهم رسول كفروا به ولذلك لن يدخلوا الجنة. فاذا كان هذا هو الحال، لماذا كل هذه الجنة التي لا حدود لها، ولن يدخلها الا عدد بسيط من الناس. وحتى في هذا العدد القليل من الناس يكون المسلمون اقلية، ففي حديث عن النبي انه قال: " اني لأرجو ان تكونوا ربع اهل الجنة".


الجواب:أولاً:هذا الموقف من الكاتب يذكر بقول الله تعالى { أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله} فالجنة فضل من الله تعالى لأقل مؤمن فيها من النعيم أضعاف مضاعفة من الملك والنعيم من قصور وحدائق وأنهاراً وأصناف الشراب والطعام بل هي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم [ في الجنة ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ]
وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزوجل ((..قال الله تبارك وتعالى للجنة:أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي,وقال للنار:انما أنت عذابي , أعذب بك من أشاء من عبادي ,ولكل واحد منهما ملؤها..))رواه البخاري فى الصحيح.فالجنة تمتلىء بالناس والنار كذلك.
ثانياً:أن المقصود بقوله تعالى {ثلة من الأولين وقليل من الأخرين }هو بيان حال السابقين بالطاعات وأنهم أقل من أصحاب اليمين عدداً وأكثر منهم عملاً .
قال تعالى { والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين } وقال في أصحاب اليمين {وعرباً اتراباً لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين } وبه يتبين أن المسألة مقارنة بين مقامين لأهل الجنة مقام السابقين وأصحاب اليمين ،وليس المقصود مقارنة بين حال المؤمنين والكافرين. وليس المعنى قليل يدخل الجنة كما يزعم أي في هذه الآية .وبه تعلم تزوير الكاتب هداه الله وتحريف الآيات لخدمة مايريد فأي نقد هذا؟،وكيف لا يستحي من نفسه وهو يضحك عليها بمنتهى السذاجة؟!!
ثالثاً:واما أن المسلمين أتباع محمد صلى الله عليه وسلم أقل أهل الجنة لأنهم الربع فقط فليس بصحيح ،بل هم نصف أهل الجنة ولكن الكاتب بتر الحديث كعادته في الكذب ففي صحيح البخاري قال رسول الله صلى اللله عليه وسلم (إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا فقال أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنافقال أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبرنا) من حديث طويل رواه البخاري والنصف الأخر هم من بقية أتباع الأنبياء الذين كانوا قبل بعثته.

قال الكاتب :ان الله يقول: " وما منكم الا واردها"، والحديث هنا عن جهنم، وقال علماء الاسلام ان كل البشر سيردون جهنم ولكن اهل الجنه سيكون ورودهم مؤقتاً ولفترة وجيزة ثم يذهبون للجنة.

الجواب:إنما الورود هو المرور على جسر جهنم وليس معناه دخولها كما يزعم الكاتب.لا لفترة وجيزة ولا طويلة .وهذا الورود عليها يجعل الإنسان يشعر بعظيم نعمة الله عليه ،ويتعرف المؤمن على حال الكافرين الذين ربما كان بعضهم معروف لديه.
قال الكاتب:أفلا ينظرون الى الابل كيف خُلقت". وما كان احد في تلك الايام يدري كيف خُلقت الابل. ... ولكن القرآن اختار الابل للتهويل لان حجمها كبير، رغم ان هذا لا يؤثر في عملية الخلق. ولا بد ان نفترض ان الله قد خلق الديناصورات وحجمها اضعاف حجم الابل، لكنه لم يضرب بها المثل. وقد يقول قائل ان الله لم يضرب بها المثل لانها انقرضت ولم يشاهدها اهل مكة. ولكن نفس أهل مكة هولاء لم يروا في تلك الايام، وحتى عهدٍ قريب، الرمان، لكون مكة صحراء لا ينبت فيها شجر الرمان " ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرّم" . ولكن هذا لم يمنع القران من أن يذكرهم ان الله سيجازيهم بجنة يأكلون فيها الرمان " فيها فاكهةٌ ونخلٌ ورمان".

الجواب:أولاً: أختيار الأبل لمكانتها عند العرب ،ولأن الأبل فيها صفات عجيبة تدل على عظمة خلق خالقها .فهي أصبر الحيوانات على الظمأ وحمل الأثقال ،واجتياز الصحاري في ألأسفار.
ثانياً:قولك:أن أهل مكة لم يروا الرمان كما أنهم لم يروا الديناصورات !كلام ضعيف جداً لأن الديناصور منقرض تماماً فهم لا يعرفونه ولا يرونه .واما الرمان فموجود غير معدوم فإمكان الرؤية أو المعرفة بالوصف ممكن جداً فالقياس فاشل .فكيف إذا كانت أسواقهم تعج بالتجارة من الشام واليمن ،بل كيف إذا كانت الطائف وهي من أشهر مناطق الجزيرة بزراعة الرمان لا تبعد عنهم إلا ثمانين كم فقط .مع أنه لا تشابه بين ما في الجنة والدنيا إلا الأسماء واما الحقائق فمختلفة .والغرض هو التقريب للفهم وإلا ففي الجنة ما لايخطر على بال من النعيم .
كيف يقرون بوجود الله جل جلاله؟
قال الكاتب: فنحن نعلم الان قوانين الطبيعة التي تتحكم في نزول الامطار ولكن ليس لدينا اي برهان ان الله هو الذي خلق هذه القوانين.

الجواب:أولاً: طائفة من الملحدين يجزمون جزماً بعدم وجود الخالق جل جلاله ،ويقولون الدليل على المثبت لا على النافي وهو كلام فارغ لأنهم جزموا بعدم الوجود أي حكموا بذلك حكماً جازماً والحكم لابد له من دليل فنحن نطالبهم بالدليل على جزمهم بذلك .بخلاف قول من يقول أنا لا أجزم بالنفي ولا الإثبات فهذا يصح أن يطالب بالدليل على الإثبات أو النفي وعندها فسنقيم لهم العديد من الأدلة على وجود الخالق جل جلاله، وهي موجودة مكتوبة ومسموعة ومرئية.
ثانياً:ونحن نقول للكاتب وليس لديك برهان على أن الله ليس هو الذي خلق هذه الأسباب.
ثالثاً:البرهان على أن الله هو الذي خلق هذه القوانين ؟فبالنقل وبالعقل .فالنقل سأجعله مسك الختام .وسأبدأ بالأدلة العقلية التي يتفق عليها المسلم وغير المسلم .
البرهان الأول: اما أن تقول أن العالم قديم أو تقول أنه حادث بعد عدم : فإن قلت أنه حادث فلابد أن نفكر فنقول مالذي رجح كفة إيجاده على كفة العدم إذ يستحيل وجود رجحان بلا مرجح ،فلو كان لدينا ميزان له كفتان فارتفعت كفت ورجحت على الأخرى فإنه لابد أن يكون هناك سبب لهذا الرجحان وهو الوزن الموجود في هذه الكفة .فلو قال قائل أنها رجحت بلا سبب لكان كلامه هذا ضرب من الحمق والهذيان .
وهكذا العالم فإنه لابد من سبب رجح وجوده على عدمه .والسبب هو الله جل جلاله يبقى التدليل على أنه الله في أخر البحث .
لكن لو فرضنا أن هناك من يخالف المعقول فيزعم أن العالم قديم لاحادث ،وقال:وعليه فلا يلزمني برهان استحالة الترجيح الذي ذكرته. فإننا ننقله إلى البرهان الثاني .
البرهان الثاني:استحالة التسلسل :وهو رد على من يقول أن العالم قديم أزلي لاحادث:ومعنى التسلسل افتراض أن المخلوقات متوالدة عن بعضها إلى مالا نهاية ،بحيث يكون كل موجود نتيجة علة قبله وهو علة لمابعده دون أن تنتهي هذه السلسلة إلى موجود لا يؤثر فيه شيء وهو يؤثر في غيره .وهذا مستحيل لأن السلسلة مهما طالت فإن تأثرها بغيرها وتوقف وجودها على تأثيره فيها يدل على أنها ممكنة الوجود وممكنة العدم .
مثال ذلك:لو سألنا عن سبب وجود الابن فقلت الأب فقلت وماعلة وجود الأب فقلت الجد وهكذا في سلسلة طويلة فإنه لابد أن تصل إلى نهاية للسلسلة ويستحيل أن ترجع وجود الجد الأعلى إلى أحد ابناءه فإن زعمت ذلك فلابد أن يخالفك كل العقلاء وحينها ستصل السلسلة إلى النهاية ودعنا نقول أنه آدام فمن أوجد أدام فهل ستقول أنه أحد أولاده ؟!!
ثم إن دعوى التسلسل منقوضة بالحس والمشاهدة فإننا نعلم بأن هناك مخلوقات انقرضت بنوعها فلو صح أن الموجودات تسلسل إلى مالا نهاية بأن يكون كل حلقة فيها معلولاً لما قبلها وعلة لما بعدها ،لما انقرضت هذه الموجودات ،فلا يمكن أن تنقرض وهي علة لما بعدها.فلما دل الحس والمشاهدة على انقراضها قطعاً علمنا أن الحلقة الأخيرة معلولة فقط وليست علة كالتي سبقتها ،وهذا إخلال بنظام التسلسل المزعوم.ودليل على أن هناك مؤثر خارجي لايتأثر بها ويؤثر فيها وليس مجرد تسلسل رتيب .
البرهان الثالث: برهان بطلان الدور:وهو رد على من يقول أن العالم حادث بلا ريب ولكن الذي أوجد العالم هوالتفاعل الذاتي المتدرج ، وأن الوجود أوله هواء يملاء الفراغ ثم وجد السديم وصار لهأبخرة وغازات ثم تكاملت العناصر الأولية للحياة كالكربون والأكسجين وغيره ، ومر علىذلك سنوات ، فكانت المخلوقات إلى غير ذلك .فهذا يستلزم القول بالدور وهي فرضيةباطلة .
ومعناه : يتوقف الشئ في وجوده المطلق أو تكييف معين على شئ آخر ، وهذاالشئ الآخر متوقف على نفس الشئ الأول .
مثال :لو قيل لا يمكن أن توجد وظيفة إلا بشهادة دراسية .فتقدمت للدراسة فقالوا لايمكن الدراسة إلا للموظف فإن معنى ذلك أن كلا الأمرين متوقف على الأخر مما يؤدي إلى امتناع وجود الأمرين إطلاقاً .
فالمادة مثلاً معدومة ولما وجدت كانت علة لإيجاد نفسها .فقل لي كيف يصدق العاقل أن المعدوم أوجد نفسه ؟
ثم يسمونه بأسماء رنانة لتنطلي الفكرة على السذج فيقولون التفاعل الذاتي أو انتخاب الطبيعة أو البقاء للأصلح .مع أن العقلاء ينظرون للمعاني والحقائق لا لمجرد الألفاظ .
البرهان الرابع:برهان النظام الكوني:أنا حين أكتب على جهاز الحاسب الألي أعلم يقيناً أن هذا الجهازالمحمول الذي هو غاية في التنسيق والصنعة ،لا يمكن أن يكون إلا بمدبر صنعه ونظمه .ولا يمكن أن تكون كل هذه الأمور أتت بالصدفة ،مع تكررها وتعدد الأجهزة ،ولابد أن ذلك لهدف وغاية وهي الاتصال والكتابة ونحو ذلك .
فإذا كان هذا في أجهزة الحاسبات الصغيرة فإن الكون العظيم البديع في تناسقه من الذرة بما فيها من شحنات إلى المجرة بما فيها من تناسقات ، تتأمل في الأرض فتجد لها وزناً معيناً ،يمدها بقدر معين منالجاذبية فلو زاد هذا الوزن لما أمكن المشي عليها لشدة جذبها للإنسان ،ولو قل وزنها لما أمكن أن يستقر عليها ولا أن يأنس فيها ، وهذا دل على تناسق وتنظيم ،فالأمور التي صنعها الإنسان دليل قطعي على وجود مدبر لها لتسير بنفسها نحو غاياتمعينة ، فالكون من باب أولى يكون له مدبر لا يستطيعه أي أحد من البشر . ومافي الكون من أنواع النبات والجبال والبحار والأنهار مع تنوعها وحاجتنا إليها وتناسقها يدل بلا أدنى شك على موجد لها يدبرها ويتصرف فيها .ولا يمكن أن يكون هذا النظام البديع أتى بالصدفة ويتغير بلا مدبر .[2]
وها قد وصلنا إلى قناعة تامة بوجود مسبب للأسباب يؤثر فيها ولا يتأثر بها وهو الله جل جلاله .فكيف نعرف أن ذلك السبب الموجد لهذا الكون هو الله جل جلاله .
1ـ إن الله ـ عز وجل ـ لم يترك الناس هملاً بل أرسل إليهم رسلاً يبينون لهم الحق ويخبرونهم بأنه المتصرف في الكون إيجاداً وإمداداً وحده لا شريك له الذي خلقه وخلق جميع الحادثات ،وهو موصوف بجميع صفات الكمال ومنزه عن جميع صفات النقص فلا يحتاج لشيء وكل شيء فقير إليه .وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له .
2ـ وطلب الناس منهم البرهان على صحة دعوى الرسالة فأظهروا لهم المعجزات التي يؤيدهم الله بها،كما أن الله يخذل من أدعى النبوة وهو كاذب .فكلما أراد أمراً خارق للعادة خيبه الله تعالى .فتميز بذلك الصادق في الدعوى من الكاذب .
3ـ ونقلت إلينا الأخبار بذلك وهي أخبار متواترة لا يمكن تكذيبها كما أننا نصدق بوجود القطب الجنوبي ولم نره ونصدق بوجود مرض الجدري ولم نره وإنما هو بنقل الأخبار .
4ـ وكان آخرهم وخاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .ونقلوا عنه أمر الله ونهيه وبيانه في القرآن والسنة النبوية .
5ـ وتحققنا ثبوتها بواسطة منهج علمي واضح ودقيق يفتش في جانبين في اللفظ المنقول وفي الناقل له وهو ما يسمى بالنظر في المتن والسند.
6ـ وفائدة ذلك :التثبت من عدم وجود الخطأ في أي شيء منقول .
7ـ وردوا الخبر إذا كان هناك علة في متنه :كأن يخالف قطعي من القرآن
أو السنة أو خالف نقول أناس أثبت منه في الرواية ،لأن ذلك دليل على
خطأ الراوي في ذلك .وسموه بالشاذ،وقالوا في متنه نكارة.
8ـ وردوا الخبر من حيث الأسناد فلم يقبلوا إلا ما اتصف ناقله بالعدالة والضبط التام.
9ـ ولم يقبلوا في منقول القرآن والقطعيات إلا ما تواتر النقل به حتى لايدخل في القرآن ماليس منه،فردوا القراءات الشاذة ونحوها.
10ـ وألّفوا في ذلك علوم مستقلة بنفسها تبحث في أحوال النقلة والخبر الذي نقلوا.وذلك في فن مصطلح الحديث ،وفن الجرح والتعديل ،وفن تراجم الرجال .النقلة للخبر،ففي مكتباتنا الإسلامية مؤلفات كثيرة تستعرض أسماء الذين نقلواذلك وأحوالهم ويستطيع كل شخص أن يقف على ما قيل في كل رجل منهم جرحاً وتعديلاً وأن تضبط الزمن الذي عاش فيه ، وتعرف معاصريه وشيوخه وتلاميذه .وسترى الوصف الدقيق لهم بلا مجاملات.
11ـ وألّفوا علم أصول الفقه لمعرفة الخاص والعام ،والمطلق ،والمقيد ،ودلالات الألفاظ القاطعة والمحتملة .
12ـ كما ألّفوا في علوم القرآن ومعرفة أوجه القراءت وتفسير الآيات .
والخلاصة :أن من أراد الحق فكل السبل مذللة أمامه.قال الله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا }.
قال الكاتب: وفي سورة الانبياء، الآية 30: " أولم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقاً ففتقناهما". وطبعاً لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا ملتصقتين ثم فتقهما، لان ذلك ان كان قد حدث، فحدوثه كان قبل ان يُخلق الانسان، فكيف يكون الانسان قد راى ذلك؟

الجواب:1ـ أن القرآن الكريم لم ينزل للجيل الذي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقط ،بل هو صالح لكل زمان ومكان ،ولذلك كانت هذه الآية حجة على الملحدين في عصرنا حيث علموا بذلك واستيقنوه وهذا من الشواهد على إعجاز القرآن الكريم.
2ـ أن الرؤية هنا المقصود بها العلم ،ولذا نقول ألم ترى أن الشيوعية سقطت ،ولا نقصد رؤية العين طبعاً ،بل المقصود بها العلم.والعلم بذلك حصل للكفار والمسلمين في زماننا إما بالتجربة والتحليل لمن باشر البحث في ذلك أو بالنقل عنهم لبقية الناس في العالم.وتنبه أن في ذلك برهان على حجية النقل الخبري .

قال الكاتب: في قوله تعالى" والله يعلم ما تحمل كل انثي وما تغيض الارحام". ويستطيع الاطباء الان بان يعرفوا اذا كان الجنين ذكراً او انثي، واحداً أم أكثر، وهو بعد في رحم امه....إلى أن قال: فهل كون الله يعلم مافي الارحام، منطق كافي لاقناع الناس بوجود الله وبان القرآن من عنده؟

الجواب:1ـ إن علم الله أوسع مما تتوهم فهو يعلمه قبل وجوده وبعد وجوده . والأمور الغيبية في حال الجنين هي: مقدار مدته في بطن أمه وحياته وعمله ورزقه،وشقاوته أو سعادته {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلّ أُنثَىَ وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَاتَزْدَادُ وَكُلّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِالْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ"} [الرعد:8-9]، فالعلم التفصيلي بحال الجنين لا يعلمه إلا الله. فلما يسر الله للناس الأطلاع على معرفة الجنين في عصرنا بعد وجوده ،بقي معجز لهم من الجهة الأقوى وهي عدم معرفة ذلك قبل وجوده ولا معرفة الأمور التفصيلية من بقاء حياته أو موته أو سعادته أو غير ذلك .فإن الله يعلم أنه ذكر أو أنثى من قبل أن يخلق والديه فضلاً عن الجنين نفسه ،بل يعلم بذلك علماً أزلياً ،اما البشر فلا يعلمونه إلا بعد وجوده منياً أو جنيناً.فشتان بين علم الخالق والمخلوق.

قال الكاتب:وحتى موضوع الايمان بالله وبرسوله ليس في ايدينا، فهذه هي الاية الثانية من سورة التغابن تخبرنا: " هو الذي خلقكم فمنكم كافرٌ ومنكم مؤمنٌ والله بما تعملون بصير". وشرح هذه الاية يقول: هوالخالق لكم على هذه الصفة واراد منكم ذلك فلا بد من وجود كافر ومؤمن وهو البصير بمن يستحق الهداية. اي بمعنى آخر حتى لو اردت ان تؤمن، لا يمكن لك ان تؤمن الا اذا كان الله قد قدر انك تستحق الهداية.

الجواب:أولاً :ليس للبشر أي اطلاع على ماقدر الله عليه حتى يحتجوا بالقدر فمن السفه أن يجلس الموظف في بيته ويقول قدر الله علي ذلك ،وكذا من السفه أن يكفر الإنسان ويقول: قدر الله ذلك .لأن هذا محض الكذب إذا كيف علمت أنه قدر ذلك عليك .
ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولاً لقبلمن المشركين ولكن الله سبحانه وتعالى زيف حجتهم فى مواضع من القرآن الكريم منهاقوله تعالى :{سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا آبائنا ولا حرمنا منشئ كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إنتتبعون الا الظن وإن أنتم الا تخرصون}وقوله تعالى :{وقالوا لو شاءالرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم الا يخرصون امآتيناهم كتاباًمن قبله فهم به مستمسكون}
ثانياً: أننا نعترف بإله فإما أن يكون مجبوراً على تقديره وأفعاله ،وإما أن يكون مختاراً لا مكره له .ولا شك أن الله مختار لا مكره له.
ثالثاً:اما أن يكون لنا في أفعالنا قدرة وأختيار أو ليس لنا أي قدرة وأختيار .فلما تأملنا في أنفسنا وجدنا أن بعض أعمالنا اضطرارية لا أختيار لنا فيها كالارتعاش والسقوط المفاجىء ونحوها .وأعمال لنا فيها أختيار وقدرة كالأكل والشرب والقيام والجلوس والصلاو والتكلم ،وغيرها من الأفعال التي على هذا النسق . فعلمنا يقيناً بالحس والمشاهدة أن لنا نوع أختيار.
رابعاً: إذا علمنا هذه المقدمات السابقة فهل كلفنا الله بما لا قدرة لنا عليه ،أما بما مكننا منه وجعل لنا فيه قدرة وأختيار؟نجد أن الله تعالى قال { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } ويقول{ واتقوا الله ما استطعتم } ويقول عزوجل {والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفساً الا وسعها اولئك أصحابالجنة هم فيها خالدون}ونحوها من الآيات فعلمناأن التكليف تحت مقدورنا فضلاً من الله علينا وعلى هذا نحاسب فقط .ولا نحاسب على ما لا نستطيع.
خامساً: أن الله تعالى بّين في كتابه أن الإنسان على حالين:مؤمن وكفور. فقال تعالى :{ إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً } (الانسان: 3 ) وهذه الهداية تأتي بالصدق في طلب الحق فمن يبحث عن الحق فسينال الهداية والتوفيق كما وعد الله تعالى حيث قال الله تعالى{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}والله جل جلاله لا يضيع ثواب على عمل ولو قل كما قال تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} " الزلزلة وقال تعالى { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً } المزمل
قال الله تعالى {فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَاالأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَجَزَاء الْمُحْسِنِينَ}ووعد الله ووعده الحق فيقول عز وجل في سورة فاطر { يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنّكم الحياة الدنيا ولا يغرّنّكم بالله الغرور}ووعده يتجلى في هذه الآيات {وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم}(الاية 9 المائدة){وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار كلما رزقوامنها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذى رزقنا من قبل واتوا به متشابها ولهم فيها ازواجمطهرة وهم فيها خالدون}الاية 25 البقرة){ومن يعمل من الصالحات من ذكر أوأنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلموننقيرا}(الاية 124 النساء)
وبما سبق يتبين خطأ الكاتب هداه الله وتجاهله لكل هذه النصوص.
قال الكاتب: فاذا اخذنا مثلاً قصة قوم لوط، لرأينا ان الغالبية العظمى منهم لم يرتكبوا اي ذنب.. ..ولابد أن أغلب الرجال كانوا طبيعيين من الناحية الجنسية بدليل انهم جامعوا نساءهم وانجبوا أطفال... ..ونقول لهم لماذا لم يمهل الله قوم لوط...

الجواب:1ـ ليس بصحيح أن الغالبية العظمى من قوم لوط لايفعلون الفاحشة بل فعلوها كما أخبرنا الله تعالى في كتابه ففي سورة الأعراف مثلاً يصفهم الله تعالى بقوله {ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين، إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون، فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين، وأمطرنا عليهم مطراً فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} فمن الواضح أنهم كلهم كذلك صغيرهم وكبيرهم ،حتى النساء تعاونهم على هذا الأثم ولا ينكرون عليهم .مع العلم أنهم يفضلون أتيان الذكور على أتيان النساء.وليس المعنى أنهم لايأتون النساء مطلقاً .فهذا معلوم بالبداهة .
2ـ أن لقوم لوط جرائم أخرى أعظمها الكفر بالله تعالى .
3ـ وليس بصحيح ان أغلب الرجال كانوا نزيهين جنسياً كما تزعم !
ألا ترى كيف لا يقبلون بينهم أي نزيه أو منكر لجريمتهم حتى كان إخراجهم آل لوط هو بسبب نزاهتهم وطهارتهم حيث قالوا {أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون}
4ـ واما لماذا عاقب الله قوم لوط ولم يعاقب من يفعل اللواط اليوم ؟
فأقول أولاً :أن الناس في أي بلد من البلاد ليس كلهم يفعلون اللواط بل من يفعله هم الشذاذ وبقية الناس يستنكرونه رجالاً ونساءً فلا وجه للمقارنة .إلا في بلد أو بلدين في العالم رغم معارضة عقلاءهم لذلك.ورغم ذلك فقد بلاهم الله بالأمراض التي فتكت بهم.
ثانياً: إن العقاب يكون معجلاً ومؤجلاً وهو على أنواع وأشكال وليست المسألة قانون ملزم لله كما تتخيل ،بل الله يفعل ما يشاء فعقابهم المعجل سأذكره بالأحصائيات الطبية:
وسأنقل ما ذكرت الدكتورة نادية العوضي باختصار حيث قالت: نريد أن نلفت الانتباه إلى بعض الأمراض التي قد انتشرت كالوباء بين الشواذ جنسيا.
1- الإيدز: في تقرير مراقبة الإيدز لمراكز السيطرة والوقاية من الأمراض الأمريكية Centers for DiseaseControl and Prevention، والذي صدر في يونيو من عام 2000 فقد أعلن أن أغلبية حالات الإيدز بالولايات المتحدة تقع بين الرجال الذين يمارسون الشذوذ الجنسي مع الرجال.
فمن بين 745103 حالة إيدز بالولايات المتحدة الأمريكية يمثل الرجال الذين يمارسون الشذوذ الجنسي 348657 حالة، هذا بالمقارنة بـ 189242 حالة إيدز بسبب استخدام المخدرات المحقونة، ثم 47820 حالة بسبب ممارسة الشذوذ الجنسي بين الرجال، بالإضافة إلى تناول المخدرات المحقونة. أما في تقرير الإيدز التابع لمنظمة الصحة العالمية فيمثل الشواذ جنسيا 68.6% من حالات الإيدز بهولندا، و65.8% في المملكة المتحدة.
ونذكر تلك الدولتين تحديدًا لأنهما متقبلتان لممارسة الشذوذ الجنسي بحرية تامة، وفي الوقت نفسه تدّعي وجود برامج توعية قوية لما يسمى "بالممارسة الجنسية الآمنة".
2- الاضطرابات النفسية: هناك عدة دراسات قد أظهرت علاقة مباشرة بين ممارسة الشذوذ الجنسي والإصابة باضطرابات نفسية، نذكر هنا أحدثها، وهي دراسة قد نُشرت في يناير من هذا العام في أرشيفات الطب النفسي العام Archives of General Psychiatry، والذي قام به فريق هولندي.وقد وجد الفريق أن الشواذ من الرجال يصابون بالاضطرابات المزاجية التي تستمر لأكثر من 12 شهرًا بمعدل 2.94 مرة عن غيرهم من الأسوياء. كما يصابون باضطرابات الحصر النفسي anxiety التي تستمر لأكثر من 12 شهرًا بمعدل 2.61 مرة عن غيرهم من الأسوياء. ...كل هذا في المجتمع الهولندي المرحب بممارسة الشذوذ الجنسي، وهو ما ينفي مزاعم الشواذ جنسيا بأن الاضطرابات النفسية التي يصابون بها ما هي إلا بسبب نظرة المجتمع إليهم. كما أظهرت دراسة أخرى نشرت في أكتوبر 1999 في المجلة نفسها أن احتمالية محاولة الانتحار بين الشواذ من الرجال كانت أعلى 6.5 مرات منها في توائم هؤلاء الأسوياء.
3- الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية: في دراسة نشرت عام 1990 في مجلة أمراض القولون والمستقيم Diseases of the Colon and Rectum يقول الدكتور ستيفن وكسنر: إن 55% من الشواذ من الرجال الذين لديهم شكاوى من منطقة المستقيم والشرج مصابون بالسيلانgonorrhea ، كما أن 80% من مرضى الزهري syphilis من الشواذ جنسيا، هذا بالإضافة إلى إصابة 15% من الشواذ الذين لا يشتكون من وجود أعراض مرضية بالمندثرة chlamydia، كما أن ثلث الشواذ جنسيا مصابون بفيروس الهربس البسيط النشط herpessimplex virus في منطقة المستقيم والشرج.وقد ذكرت دراسة أخرى أن الشواذ من الرجال مصابون بالسيلان في منطقة الحلق بنسبة 15.2%، بالمقارنة بإصابة 4.1% من أسوياء الرجال بالمرض نفسه.
4- سرطان الشرج: هناك عدة نظريات تعلل انتشار سرطان الشرج بين الشواذ جنسيا وبين الأسوياء الذين يمارسون الجنس عن طريق الشرج. إحداها بسبب استخدام بعض المزلّقات lubricants من أجل تسهيل تلك الممارسة. نظرية أخرى هي تقول بأن دخول الحيوانات المنوية والسائل المنوي إلى تلك المنطقة قد يكون سببا آخر للإصابة بسرطان الشرج. وآخر النظريات هي الإصابة بالسرطان تبعا للإصابة بالالتهاب بفيروس الورم الحليمي الإنساني humanpapillomavirus.
5- مرض كابوسي الخبيث Kaposi sarcoma، والذي يعتقد أن للمخدرات التي يستخدمها الشواذ جنسيا من أجل استرخاء عضلة الشرج والمعروفة بـ poppers علاقة بالإصابة بهذا المرض بين مصابي مرض الإيدز منهم.
6- خلل بالجهاز المناعي، وذلك قد يكون بسبب امتصاص المستقيم للسائل المنوي ليصل إلى الدورة الدموية، وهو ما يعتقد العلماء أنه يصيب الجهاز المناعي بالضعف.أنتهى
أما الوعيد بالعقاب : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لعن الله من عمل عمل قوم لوط ، لعن الله من عمل عمل قوم لوط ، لعن الله من عمل عمل قوم لوط " ). و قال عليه الصلاة السلام : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول به )
*تحت مبحث التناقضات أورد الكاتب بعض المسائل التي يقصد بها إبطال القرآن الكريم.ولا يوجد في كلامه ما يثبت هذا الأدعاء الزائف وإليكم كلامه في ذلك:
قال الكاتب:بما ان محمد لم تكن له معجزات مادية كغيره من الانبياء، وكل معجزته هي لغة القرآن، فاذا فُقدت هذه المعجزة نتيجة الترجمة فقد القرآن قيمته الاقناعية.

الجواب:زعم الكاتب أن معجزات القرآن الكريم محصورة في لغته فقط هو زعم باطل بل للقرآن الكريم معجزات كثيرة :منها: 1ـ ما أودع الله فيه من المعاني الحكمية والإشارات إلى الحقائق العقلية والعلمية مما لم تبلغ إليه عقول البشر في عصر نزول القرآن وفي عصور بعده متفاوتة . وقد بين كثير منها من تكلموا في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم ولها كتب كثيرة ومواقع إعلامية واسعة ،كثير منها يصل إلى الذروة في الدقة والمصداقية .
2ـ من وجوه إعجاز القرآن الكريم ما انطوى عليه من الأخبار عن المغيبات مما دل على أنه منزل من علام الغيوب . كالكلام عن حرب فارس والروم قبل وقوعها والأخبار بالمنتصر فيها ونحو ذلك .
3ـ من وجوه إعجاز القرآن ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب مع كثرة النقول في ذلك وتفاصيل القصص ،مما لايمكن أن يحصيه ويدركه بكل تفاصيله مخلوق.
وكل هذا يشترك فيه من يعرف لغة العرب ومن لا يعرفها .ولذا دخل في الإسلام كثير من المشاهير في الطب ،والفلك ،وغير ذلك .فكلام الكاتب في غاية الضعف.
قال الكاتب: يقول في الآية 69 (من سورة المائدة ): " ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الاخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". وبما ان اليهود والنصاري يؤمنون بالله واليوم الاخر، فان من عمل منهم صالحاً فلا خوف عليه ولا حاجة به لان يكون مسلماً. ولكن كيف يعللون ان الصابئين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالصابئون اصلهم من فارس وكانوا يعبدون الاصنام.... إلى ان قال:وليس هناك في تاريخ فارس ولا فيما وُجد من حفريات شئ يدل على ان الصابئين كانوا أهل دين منزل أو انهم كانوا مؤمنين بمحمد قبل أن يُبعث.

الجواب:أولاً: ليس في الآية ما فهمه الكاتب من تصحيح بقاء اليهود وغيرهم على ديانتهم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى يقول أيضاً{لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك}وقال الله تعالى {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا}
إذن: فلا إيمان لمن كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه.وعلى هذا فالآية على ظاهرها من الأخبار عن الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من أن المؤمنين منهم الإيمان الصحيح فلهم الثواب ولا خوف عليهم من العذاب ولا يحزنون .
ثانياً:واما الصابئون :فاختلف الناس فيهم وأقرب الأقوال ما قال الخليل أنهم : هم قوم يشبه دينهم دين النصارى ، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب ، يزعمون أنهم على دين نوح عليه الصلاة والسلام . نقله القرطبي .
ولا يعني ذلك أن الديانة الصابئية كانت باطلة من أصلها بل حصل لها التحريف والتبديل كما حصل لليهوديو النصرانية وإن كانت في أصلها صحيحة لكن حرفت.
ثالثاً: واما قول الكاتب : (وليس هناك في تاريخ فارس ولا فيما وُجد من حفريات شئ يدل على ان الصابئين كانوا أهل دين منزل أو انهم كانوا مؤمنين بمحمد قبل أن يُبعث)فجواب ذلك وليس في الآية أنهم من فارس ولا غير ذلك مماذكرت بل أخبر بثواب المؤمنين منهم لا غير.
ولكن للبحث مجال:فالصابئة بفرقها المتعددة قد تلاشت ولم يبق منها إلا فرقة واحدة هي(الصابئة المندائية)[3]وكتب الصابئة ليست مطبوعة ، ولقد قام بنسخها باليد الكتاب الكهنوت طيلة قرون عديدة .. وهم يشكون في أن الموجود لديهم منها هي الصورة الأصلية المنـزلة .. وتحرص الصابئة على منع الغير من الإطلاع على كتبهم المقدسة منعاً شديداً ، إضافة إلى أنها مكتوبة باللغة المندائية التي كان يتكلم بها ( آدم ) كما يعتقدون .[4] ينتشرون على الضفاف السفلى من نهري دجلة والفرات ، ويسكنون في منطقة الأهواز وشط العرب ، ويكثرون في مدن العمارة والناصرية والبصرة ... وعدد آخر من مدن العراق .وينتشرون في إيران على مدنها الساحلية كالمحمرة ، وناصرية الأهواز
وشمشتر ،ودزبول.[5]
قال الكاتب:ولما جاء نفر من اليهود يحكّمون النبي في خلاف نشب بينهم، قال الله له في الآية 43 من سورة " المائدة: " وكيف يحكموك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما اؤلئك بالمؤمنين ". فنفهم من هذا ان حكم التوراة هو نفس حكم القرآن، ويتبع من ذلك ان لا فرق بين التوراة والقرآن


الجواب:تلك قضية معينة :وهي أن التوراة فيها الحكم بالرجم على الزاني ،وهو نفس الحكم الذي أنزله الله تعالى في القرآن الكريم. وهؤلاء اليهود حينما تحاكموا إلي النبي صلى لله عليه وسلم لم يقصدوا أن يعرفوا الحق؛ لأن حكم الله الموجود عندهم في التوراة هو نفسه الموجود في القرآن، لكنهم أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليتهربوا من حكم الله تعالى ليجدوا في القرآن مهرباً لهم فقط بالتشهي والهوى . ثم يعرضون عن حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالرجم الموافق لكتابهم بعد تحكيمهم له وهذا يدل على عدم إيمانهم . قال الله تعالى {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ }[المائدة:43] .ففيها نفس الحكم ولكنهم مخادعون.وكل ما أورده الكاتب من مغالطات في هذا المبحث هي من جنس ما ذكرت ويعرفها الإنسان بأدنى تأمل أو بمراجعة تفاسير القرآن الكريم.
قال الكاتب :وفي سورة الشورى الآية 19 يخبرنا الله: " ان الله لطيف بعباده يرزق من يشاء ".... إلى ان قال:فهل يرزق الذين يتقونه فقط، والا كيف تستقيم هذه الاية مع الحقائق التي نراها بأعيننا من مجاعاتٍ متكررة في افريقيا؟

الجواب:بل الله تعالى يرزق المخلوقات جميعاً ،ولكنهم يتفاوتون في كمية هذا الرزق فمنهم من يرزقه الله القليل ،ومنهم من يرزقه رزقاً متوسطاً ،ومنهم من يرزقه رزقاً كثيراً.ولكن الناس في الدنيا لهم وقت محدد ،وليسوا فيها بمخلدين ،والمجاعة سبب من أسباب الوفاة ،كالأمراض والحوادث وغيرها،واما ماداموا في الدنيا فالرزق حاصل للجميع .ثم هذه المجاعات وغيرها مما يعرض للبشر لا يسلم منه أحد لا مسلم ولا كافر ،وكل من عمل خيراً يسعد المجتمع فإن الله يجازيه عليه في الدنيا لأن الله عدل في حكمه ،سواء كان من المسلمين أو غير المسلمين .ولكن الفرق الجوهري أن المسلم يجازى في الدنيا والأخرة تفضلاً من الله تعالى ويديم عليه النعيم،اما غير المسلم فيوفيه ثوابه مقابل عمله في الدنيا كاملاً بالعدل .وليس له في الأخرة أي شيء لأنه أستوفى كل ما يستحقه في الدنيا .واما الأطفال من المسلمين فإن ماتوا فإلى الجنة بفضل الله تعالى ،بل وأطفال غير المسلمين على الصحيح لأنهم غير مكلفين .
والمسلم كل ما يحصل له في الدنيا فهو خير له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ((عجباً لأمر المؤمن أن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له )) فاتضح بذلك أنه لا منافاة بين الرزق وما يصيب الناس من مجاعات لأن الرزق يتفاوت في كميته بين الأشخاص ،ولكنهم جميعاً يشتركون في أصل ذلك .
فكل له رزقه قل أو كثر .وجميع ذلك إلى وقت معين .ثم ينتقل إلى دار الجزاء.

سورة الزخرف، في الآية 11 تقول: " والذي انزل من السماء ماءً بقدر فانشرنا به بلدة ميتاً كذلك تُخرجون". .... ولكن في كل عام نرى بلاداً مثل الهند وبنقلاديش تغمرها الفيضانات من كثرة الامطار مما يؤدي الى موت مئات ان لم يكن آلافٍ من البشر بينما يقتل الجفاف اعداداً هائلة في افريقيا. فهل هذه الفيضانات السنوية بقدر حاجة الهند وغيرها للامطار؟

الجواب: الماء الذي ينزل من السماء له قدر معين ،فقد يكون نعمة من الله تعالى فيكون بقدر حاجتهم ،وقد يكون جزاء على كفرهم ومعاصيهم ، فيكون غرقاً يغرقهم . وقد يمنعه الله عنهم فيحصل الجفاف لأجل أفعالهم كما قال الله عز وجل : { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}وقال تعالى :{ ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} وقال تعالى: {وكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذتهالصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانواأنفسهم يظلمون}.فمن تدبر وتمعن في هذه الآيات علم أسباب هذه الكوارث .يقول أ ـ د زغلول النجار وفقه الله : كافة الظواهر الكونية، مثل الزلازل والبراكين ،والعواصف، هي من جند الله، التييسخرها عقابًا للمذنبين، وابتلاءً للصالحين، وعبرة للناجين، وإن فهمنا لميكانيكيةحدوث أي من هذه الظواهر لا يخرجها من كونها جندًا لله، وإذا لم تؤخذ بهذا المعيارفلن يستفيد الناس من حدوثها حتى لو استطاعوا التنبؤ بها، أو اختراع الوسائلالمختلفة لمقاومتها.
في سورة المعارج، الآية 10: " ولا يسأل حميم حميماً". ويقول كذلك في آية اخرى: " يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه". ... ولكن سورة الصافات تخبرنا غير ذلك في الآية 26: " بل هم اليوم مستسلمون، واقبل بعضهم على بعض يتساءلون".

الجواب:أن هناك ثلاثة مواقف يكون فيها كل إنسان مشغول بنفسه قالرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في ثلاث مواطن والذي نفسي بيده لا يذكر الإنسان إلانفسه عندالصراط حتىينظر أيعبر الصراط أم يسقطفي النار،وعندالميزانحتى ينظر العبد أيخف ميزانه أم يثقل ،وعند تطاير الصحف حتى ينظرالعبد أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله)) أنتهى ولذا قال الله تعالى { ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عُمياً وبكماً وصُماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً} وفي سورة القصص، الآية 66: " {فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لايتساءلون"}.فالإنشغال يكون في هذه المواقف التي بينها الله تعالى في كتابه وبينها النبي صلى الله عليه وسلم ،واما بعد هذه المواقف فإنهم يتكلمون ويتألمون ويتلاعنون فتأمله في قول الله تعالى { وقفوهم إنهم مسئولون * ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون * وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون *قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين * قالوا بل لم تكونوا مؤمنين * وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين* فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين* فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون* إنا كذلك نفعل بالمجرمين* إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون}أنتهى الصافات من 24_35 و "يتساءلون" ههنا إنما هو أن يسأل بعضهم بعضاً ويوبخه في أنه أضله أو فتح له باباً من المعصية كما في الآيات بوضوح.ويقول تعالى {حتى اذا جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون، وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا، قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون} ووالله إن في ذلك لعبرة وذكرى لمن كان له عقل رشيد.



[1] الأستاذ سيد قطب في ظلال القرآن تفسير سورة الكهف عند تعليقه على الآية .

[2] يستفاد من كتب العلماء التي ألفت في الرد على الملحدين ومنها كبرى اليقينيات الكونية للبوطي وصراع مع الملاحدة لحبنكة.

[3] أنظر كتاب (حركات هدامة ) ، أحمد عبد الرحيم.ص(141-143)

[4] موسوعة الأديان والمذاهب د/ عبد الرزاق محمد أسود ص122

[5] الليدي دراوور ،م،س،ص(40).نقلاً عن كتاب من قاموس الأديان .د/أسعد السحمراني
[5] وأنظر موقع الحقيقة العظمى .


من مواضيعي
0 قولهم : شريعتنا أفضل الشرائع ؛ لأنها فضل بعد عدل
0 كتاب مقولات في النجاح 365 مقوله
0 انفوجرافيك لماذا يجب على الجميع استخدام الانفوجرافيك؟
0 قصة القرآنيين : الأصول والفروع
0 فلسطين وأخطاء المؤرخين العرب القدماء
0 عاشوراء
0 انفوجرافيك دليلك إلى حماية حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي
0 دليل ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منطق, القرآن

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:43 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009