ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

إبراهيم والكواكب

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إبراهيم والكواكب

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2017, 11:49 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي إبراهيم والكواكب

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ; (أي على إبراهيم) ; اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ; (آيات 76 - 78).

ولمفسّريهم في هذه الأقوال آراء شتى:

(1) فمنهم من قال إن إبراهيم قال هذا القول قبل البلوغ، أي في حال طفوليته قبل قيام الحجة عليه. واستدل أصحاب هذا من القول: لئن لم يهدني ربي لأكوننّ من القوم الضالين . وهذا يدل على تحيُّر. وقيل إن كلامه هذا كان بعد بلوغه، وفسَّروا عبارة القرآن بأن إبراهيم أراد أن يعرّفهم جهلهم وخطأهم في تعظيم النجوم وعبادتها، بأن أراهم النقص الداخل عليها بسبب الأفول.

(2) قالوا إنه قال هذا القول على سبيل الاستفهام، وهو استفهامٌ استنكاري. وإسقاط حرف الاستفهام كثير في كلام العرب.

(3) إنه قال هذا على وجه الإحجاج، كأنه قال لهم: لو كان إلهاً كما تزعمون لما غاب.

وغير ذلك من الأوجه التي اعتذروا بها عن وقوع إبراهيم في عبادة الكواكب (الرازي في تفسير الأنعام 6: 76 - 78).

والقول الحق الذي يغني عن كثرة التفسير هو الوارد في التوراة، من أن إبراهيم كان يعبد الله، وكذلك كان والداه. وكانوا من شعب الله المعترفين بوحدانيته المطيعين لأوامره، فلا يقول إبراهيم الذي تربَّى في مخافة الله عن الكواكب إنها ربه، حتى وإن قصد إقناعهم ببُطلان معبودهم، فإنه توجد طرق كثيرة لإدراك المقصود بغير هذه الطريقة


الرد

إن ملك ذلك الزمان رأى رؤيا وعبرها المعبرون بأنه يولد غلام ينازعه في ملكه، فأمر ذلك الملك بذبح كل غلام يولد، فحبلت أم إبراهيم به وماأظهرت حبلها للناس، فلما جاءها الطلق ذهبت إلى كهف في جبل ووضعت إبراهيم وسدت الباب بحجر، فجاء جبريل عليه السلام ووضع أصبعه في فمه فمصه فخرج منه رزقه وكان يتعهده جبريل عليه السلام، فكانت الأم تأتيه أحياناً وترضعه وبقي على هذه الصفة حتى كبر وعقل وعرف أن له رباً، فسأل الأم فقال لها: من ربي؟ فقالت أنا، فقال: ومن ربك؟ قالت أبوك، فقال للأب: ومن ربك؟ فقال: ملك البلد. فعرف إبراهيم عليه السلام جهلهما بربهما فنظر من باب ذلك الغار ليرى شيئاً يستدل به على وجود الرب سبحانه فرأى النجم الذي هو أضوأ النجوم في السماء. فقال: هذا ربي إلى آخر القصة. ثم القائلون بهذا القول اختلفوا، فمنهم من قال: إن هذا كان بعد البلوغ وجريان قلم التكليف عليه، ومنهم من قال: إن هذا كان قبل البلوغ. واتفق أكثر المحققين على فساد القول الأول واحتجوا عليه بوجوه:

الحجة الأولى: أن القول بربوبية النجم كفر بالإجماع والكفر غير جائز بالإجماع على الأنبياء.

الحجة الثانية: أن إبراهيم عليه السلام كان قد عرف ربه قبل هذه الواقعة بالدليل. والدليل على صحة ما ذكرناه أنه تعالى أخبر عنه أنه قال قبل هذه الواقعة لأبيه آزر:
{ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً ءالِهَةً إِنّى أراك وقومك في ظلال مبين }
[الأنعام: 74].

الحجة الثالثة: أنه تعالى حكى عنه أنه دعا أباه إلى التوحيد وترك عبادة الأصنام بالرفق حيث قال:
{ يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيْئاً }
[مريم: 42]


الله تعالى قال في صفة إبراهيم عليه السلام:
{ إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }
[الصافات: 84]

وأقل مراتب القلب السليم أن يكون سليماً عن الكفر، وأيضاً مدحه فقال:
{ وَلَقَدْ ءاتَيْنَا إِبْرٰهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَـلِمِينَ }
[الأنبياء: 51]

أي آتيناه رشده من قبل من أول زمان الفكرة. وقوله: { وَكُنَّا بِهِ عَـلِمِينَ } أي بطهارته وكماله ونظيره قوله تعالى:
{ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }
[الأنعام: 124].

إن هذه الواقعة إنما حصلت بسبب مناظرة إبراهيم عليه السلام مع قومه، والدليل عليه أنه تعالى لما ذكر هذه القصة قال: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءاتَيْنَـٰهَا إِبْرٰهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ } ولم يقل على نفسه، فعلم أن هذه المباحثة إنما جرت مع قومه لأجل أن يرشدهم إلى الإيمان والتوحيد. لا لأجل أن إبراهيم كان يطلب الدين والمعرفة لنفسه.

هناك من يقولون إن إبراهيم عليه السلام إنما اشتغل بالنظر في الكواكب والقمر والشمس حال ما كان في الغار، وهذا باطل. لأنه لو كان الأمر كذلك، فكيف يقول { يا قوم إنى بَرِىء مما تشْرِكونَ } مع أنه ما كان في الغار لا قوم ولا صنم.

قال تعالى: { وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونّى فِى اللَّهِ } وكيف يحاجونه وهم بعد ما رأوه وهو ما رآهم، وهذا يدل على أنه عليه السلام إنما اشتغل بالنظر في الكواكب والقمر والشمس بعد أن خالط قومه ورآهم يعبدون الأصنام ودعوه إلى عبادتها فذكر قوله: { لا أُحِبُّ الأَفِلِينَ } رداً عليهم وتنبيهاً لهم على فساد قولهم.

أن تلك الليلة كانت مسبوقة بالنهار، ولا شك أن الشمس كانت طالعة في اليوم المتقدم، ثم غربت، فكان ينبغي أن يستدل بغروبها السابق على أنها لا تصلح للآلهية، وإذا بطل بهذا الدليل صلاحية الشمس للإلهية بطل ذلك أيضاً في القمر والكوكب بطريق الأولى هذا إذا قلنا: إن هذه الواقعة كان المقصود منها تحصيل المعرفة لنفسه. أما إذا قلنا المقصود منها إلزام القوم وإلجاؤهم، فهذا السؤال غير وارد لأنه يمكن أن يقال أنه إنما اتفقت مكالمته مع القوم حال طلوع ذلك النجم، ثم امتدت المناظرة إلى أن طلع القمر وطلعت الشمس بعده وعلى هذا التقدير، فالسؤال غير وارد، فثبت بهذه الدلائل الظاهرة أنه لا يجوز أن يقال إن إبراهيم عليه السلام قال على سبيل الجزم: هذا ربي. وإذا بطل هذا بقي ههنا احتمالان:

الأول : أن يقال هذا كلام إبراهيم عليه السلام بعد البلوغ ولكن ليس الغرض منه إثبات ربوبية الكوكب بل الغرض منه أحد أمور سبعة :

الأول: أن يقال إن إبراهيم عليه السلام لم يقل هذا ربي، على سبيل الأخبار، بل الغرض منه أنه كان يناظر عبدة الكوكب وكان مذهبهم أن الكوكب ربهم وآلههم، فذكر إبراهيم عليه السلام ذلك القول الذي قالوه بلفظهم وعبارتهم حتى يرجع إليه فيبطله، ومثاله: أن الواحد منا إذا ناظر من يقول بقدم الجسم، فيقول: الجسم قديم؟ فإذا كان كذلك، فلم نراه ونشاهده مركباً متغيراً؟ فهو إنما قال الجسم قديم إعادة لكلام الخصم حتى يلزم المحال عليه، فكذا ههنا قال: { هَـذَا رَبّى } والمقصود منه حكاية قول الخصم، ثم ذكر غقيبه ما يدل على فساده وهو قوله: { لا أُحِبُّ الأَفِلِينَ } وهذا الوجه هو المتعمد في الجواب، والدليل عليه: أنه تعالى دل في أول الآية على هذه المناظرة بقوله تعالى: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءاتَيْنَـهَا إِبْرٰهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ }.

والوجه الثاني في التأويل: أن نقول قوله: { هَـذَا رَبّى } معناه هذا ربي في زعمكم واعتقادكم ونظيره أن يقول الموحد للمجسم على سبيل الاستهزاء: أن إلهه جسم محدود أي في زعمه واعتقاده قال تعالى:
{ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً }
[طه: 97]

وقال تعالى:
{ وَيَوْمَ يُنَـادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكآءِيَ }
[القصص: 62]

وكان صلوات الله عليه يقول: " يا إله الآلهة "

والمراد أنه تعالى إله الآلهة في زعمهم وقال:
{ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ }
[الدخان: 49]

أي عند نفسك.

والوجه الثالث في الجواب: أن المراد منه الاستفهام على سبيل الإنكار إلا أنه أسقط حرف الاستفهام استغناء عنه لدلالة الكلام عليه.

والوجه الرابع: أن يكون القول مضمراً فيه، والتقدير: قال يقولون هذا ربي. وإضمار القول كثير، كقوله تعالى:
{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَـعِيلُ رَبَّنَا }
[البقرة: 127]

أي يقولون ربنا وقوله:
{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى }
[الزمر: 3]

أي يقولون ما نعبدهم، فكذا ههنا التقدير: إن إبراهيم عليه السلام قال لقومه: يقولون هذا ربي. أي هذا هو الذي يدبرني ويربيني.

والوجه الخامس: أن يكون إبراهيم ذكر هذا الكلام على سبيل الاستهزاء كما يقال لذليل ساد قوماً هذا سيدكم على سبيل الاستهزاء.

الوجه السادس: أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يبطل قولهم بربوبية الكواكب إلا أنه عليه السلام كان قد عرف من تقليدهم لأسلافهم وبعد طباعهم عن قبول الدلائل أنه لو صرح بالدعوة إلى الله تعالى لم يقبلوه ولم يلتفتوا إليه، فمال إلى طريق به يستدرجهم إلى استماع الحجة. وذلك بأن ذكر كلاماً يوهم كونه مساعداً لهم على مذهبهم بربوبية الكواكب مع أن قلبه صلوات الله عليه كان مطمئناً بالإيمان، ومقصوده من ذلك أن يتمكن من ذكر الدليل على إبطاله وإفساده وأن يقبلوا قوله وتمام التقرير أنه لما يجد إلى الدعوة طريقاً سوى هذا الطريق

الوجه السابع: أن القوم لما دعوه إلى عبادة النجوم فكانوا في تلك المناظرة إلى أن طلع النجم الدري فقال إبراهيم عليه السلام { هَـذَا رَبّى } أي هذا هو الرب الذي تدعونني إليه ثم سكت زماناً حتى أفل ثم قال: { لا أُحِبُّ الأَفِلِينَ } فهذا تمام تقرير هذه الأجوبة على الاحتمال الأول وهو أنه صلوات الله عليه ذكر هذا الكلام بعد البلوغ.

فلو كان المقصود أنه كان يعبد غير الله ما سكت زماناً لينتظر ما سيحدث للنجم ليقول : لا أحب الأفلين .

أما الاحتمال الثاني: وهو أنه ذكره قبل البلوغ وعند القرب منه فتقريره أنه تعالى كان قد خص إبراهيم بالعقل الكامل والقريحة الصافية، فخطر بباله قبل بلوغه إثبات الصانع سبحانه فتفكر فرأى النجم، فقال: { هَـذَا رَبّى } فلما شاهد حركته قال: { لا أُحِبُّ الأَفِلِينَ } ثم إنه تعالى أكمل بلوغه في أثناء هذا البحث فقال في الحال: { إِنّى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ } فهذا الاحتمال لا بأس به، وإن كان الاحتمال الأول أولى بالقبول لما ذكرنا من الدلائل الكثيرة، على أن هذه المناظرة إنما جرت لإبراهيم عليه السلام وقت اشتغاله بدعوة القوم إلى التوحيد والله أعلم


من مواضيعي
0 من هم قوم ” يأجوج ومأجوج “
0 من روائع الشعر العربي فى الدعاء
0 أخلاق عالية
0 قالوا: آمنا-- البقره 14
0 زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ رضي الله عنها أمٌّ المساكين
0 الفرق و المذاهب المسيحية منذ ظهور الاسلام حتى اليوم
0 كيف نفهم نظرية التطور
0 شبهات حول أثيرت حول الجمع العثماني؟

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إبراهيم, والكواكب

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:53 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009