ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى التثليث والآلوهيــة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

المسيح في القرآن .. هام

ملتقى التثليث والآلوهيــة


المسيح في القرآن .. هام

ملتقى التثليث والآلوهيــة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-26-2011, 02:53 AM   #1
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
33 المسيح في القرآن .. هام


سيف من سيوف الله


______________




بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
حبيب الحق معلمنا واستاذنا وقدوتنا
نبينا ورسولنا ورسول رب العالمين للعالمين
محمد صلى الله عليه وسلم .


.
.


أبدى القرآن الكريم اهتماما بالغاً بشأن نبي الله عيسى عليه السلام ، فابتدأ سرد قصته بذكر ولادة أمه ، ونشأتها نشأة الطهر والعفاف والعبادة والتبتل ، ثم ذكر إكرام الله تعالى لها بأن رزقها غلاما بدون أب ، حيث أرسل لها جبريل - عليه السلام – ليبشرها ، ولينفخ فيها فتحمل بعيسى عليه السلام ، ثم ذكر رعاية الله لها أثناء حملها ، ورعايته لها أثناء ولادتها به ، ثم حديثها مع بني إسرائيل واستنكارهم الولد ، وكلام عيسى في المهد تبرئة لأمه مما قذفها به اليهود ، وغير ذلك من أحداث ،كل هذا الاهتمام القرآني جاء ليبين ضلال اليهود الذين بُعِثَ فيهم عيسى عليه السلام ، فافترقوا فيه طائفتين : طائفة كفرت به ورمته بأفحش السبِّ ، وطائفة آمنت به وناصرته وبقوا متمسكين بدينه حتى بعد رفعه إلى السماء ، ثم جاء من بعدهم من غيَّر وبدَّل وغلا في عيسى عليه السلام فرفعه إلى مقام الألوهية ، لذلك اهتم القرآن الكريم ببيان حقيقة عيسى ، وحقيقة دعوته ، وبيان ضلال من ضل فيه - سواء من كفر به ، أو من غلا فيه - فجاء بيانه غاية في الوضوح والجلاء ، فلم يدع شبهة إلا أزالها ، ولا حقيقة إلا أبانها ، ولنأت على ذكر ذلك بشيء من التفصيل :-




.
الميلاد المعجزة

أوضح القرآن الكريم كيفية حمل مريم بعيسى عليه السلام ، قال سبحانه في بيان ذلك : {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً}(مريم:16- 19) ، وأوضح في آية أخرى أن جبريل عليه السلام نفخ في مريم فكان الحمل بإذن الله ، قال تعالى :{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}(التحريم:12) .


.
المسيح وحياة البشر

بعد ولادة عيسى عليه السلام ، عاش حياة طبيعية جدا ، يأكل مما يأكل البشر ، ويشرب مما يشربون ، ويذهب لقضاء حاجته ، إلى غير ذلك مما تقتضيه الطبيعة البشرية ، وقد ذكر القرآن هذه الحقيقة ، في إشارة للرد على النصارى الذين ادعوا ألوهيته – عليه السلام - ذلك أن أخص وصف للإله الغنى المطلق ، ومن يحتاج إلى الطعام والشراب لإقامة صلبه ، كيف يوصف بالألوهية ، قال تعالى مبينا هذه الحقيقة :{مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}(المائدة:75) .


.
إزالة الإشكال في طبيعة عيسى عليه السلام

لعل منبع الإشكال عند بعض الناس في عيسى - عليه السلام – ولادته من أم بلا أب ، وقد استغل اليهود هذه القضية وأرادوا أن يتخذوا منها مسلكا للطعن في نبوته عليه السلام ، والأمر أضعف من ذلك ، فإن من الأنبياء من أقرَّ الكل بنبوته ، وكان وجوده أبعد عن العادة البشرية وأكثر إعجازا من وجود عيسى - عليه السلام - إنه آدم - عليه السلام – حيث خلق من غير أب ولا أم ، فمن آمن بآدم لزمه ضرورة أن يؤمن بعيسى، ثم إن مكمن الخطأ وقمة الضلالة في قياس قدرة الله عز وجل على قدرة البشر ، فقانون العادة يحكم تصرفات وقدرات البشر ، وليس قدرة الله سبحانه ، فالله على كل شيء قدير ، فلا تحكمه عادة ، ولا يعجزه أمر ، فالله يخلق بأب ، ومن غير أب ، ومن غير أب وأم ، قال سبحانه وتعالى : {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}(آل عمران:59) .


.
بيان رسالة المسيح عليه السلام

لم يفتأ القرآن الكريم يُذكِّر بحقيقة عيسى - عليه السلام - وحقيقة دعوته ، وأنه ما هو إلا رسول من عند الله بعثه لتبليغ دينه ، وإعلاء شريعته ، فمرة يذكر هذه الحقيقة بصيغة الحصر ، كقوله تعالى :{مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}(المائدة:75) ، وتارة يذكر المسيح في معرض ذكره للرسل الكرام عليهم السلام ، على اعتبار أنهم إخوانه وهو واحد منهم ، كقوله تعالى : {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً}(النساء:163) , وغيرها من الآيات التي تدل دلالة قاطعة على أن عيسى عليه السلام ما هو إلا رسول من عند الله عز وجل .
.




يتبع :-





من مواضيعي
0 صحيفة : السعودية تعتبر كل تغيير في المنطقة نصر لإيران وسوريا وحزب الله
0 "السورية لحقوق الإنسان": المخابرات تهدد باختطاف أبناء المعارضين وتصفيتهم
0 أسرة الداعية المصري عبد العزيز كامل تناشد العاهل السعودي الافراج عنه
0 استقلال الادعاء العام العماني
0 تجميد أرصدة مبارك وعائلته في البورصة المصرية
0 رجال أعمال يعرضون تسديد فروق أسعار الأراضى التى حصلوا عليها بالأمر المباشر
0 بلاغ للنائب العام ضد سرور وشهاب والشريف وعزمي
0 احتجاجات مسقط تتواصل لليوم الثالث

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2011, 02:53 AM   #2
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: المسيح في القرآن .. هام

ها نحن نكمل ما ابتدأناه من حديث القرآن عن نبي الله عيسى عليه السلام ، هدفنا من ذلك إيضاح حقيقة ذلك النبي ، وحقيقة دعوته من خلال العرض القرآني الواضح والمتميز ، حتى إذا اطلع المرء على البيان القرآني ، علم حقيقة المسيح عليه السلام ، واحتقر تلك الطلاسم والألغاز التي أحاط النصارى بها شخصيته ، فعسر فهمها ، وإدراك حقيقتها ، حتى على كبار قساوستهم ورهبانهم فضلا عن عامتهم ، حتى قيل : لو اجتمع عشرة من النصارى لتفرقوا على أحد عشر قولا ، فنحمد الله أن هدانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

وقد سبق أن ذكرنا بعضا من حديث القرآن عن نبي الله عيسى عليه السلام ، وها نحن نكمل فيما يأتي هذا العرض القرآني الممتع .


.
عيسى يبشر بنبي الإسلام

من خلال حديث القرآن عن عيسى - عليه السلام - علمنا ببشارته بنبينا صلى الله عليه وسلم ، وهو الأمر الذي حاولت النصارى إخفاءه ، حتى لا تكون حجة عليهم في عدم إسلامهم ، ونسوا أن الحجة البالغة لله وحده ، قال تعالى : {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ}(الصف:6) ، ولا ننسى أن نذكر أن النصارى وإن حاولوا طمس البشارات المتعلقة بنبي الإسلام إلا أن الله قد أعمى أبصارهم عن بعضها – لتكون حجة عليهم – وهذه البشارات سنعرض لها في مقال لاحق مستقل .


.

معجزات عيسى عليه السلام

ولما كان عيسى عليه السلام أحد الرسل الكرام الذين بعثهم الله لتبليغ دينه ، فقد آتاه الله من الآيات المعجزات ما كان دليلا على صدق دعوته ، فمن ذلك إحياء الموتى ، وشفاء المرضى ، ولا سيما من الأدواء المستعصية كالعمى والبرص ، وغير ذلك من المعجزات مما هو مذكور في قوله تعالى : {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأكمه وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ}(المائدة:110) ، ومن معجزاته عليه السلام ، استجابة الله عز وجل لدعائه في إنزال مائدة من السماء تلبيةً لطلب الحواريين – أصحابه – حتى يزدادوا يقيناً بنبوته ، قال تعالى مبينا هذه المعجزة :{إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}(المائدة:112- 114) .


.
المسيح يستنصر بالحواريين

اتهم عيسى – عليه السلام - مثلما اتهم غيره من الأنبياء بالسحر ، وأصبح ما آتاه الله إياه من الآيات المعجزات في نظر الجهلة الأشقياء ضرباً من السحر يستوجب الفرار من عيسى لا الإيمان به ، وبهذا أصبحت المعجزة عندهم سبباً للنفور والإعراض بدلاً من أن تكون سببا للهداية والإذعان ، وأمام هذا النفور العام من بني إسرائيل طلب عيسى عليه السلام النصرة في نشر الدعوة وإبلاغ الدين من الحواريين – وقد سموا بذلك لبياض ثيابهم أو لاشتغالهم بتبييض الثياب – فأجابوه إلى ما دعا ، وأصبحوا من خاصته ، قال تعالى مخلداً هذا الموقف الكريم من الحواريين :{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}(آل عمران:52) .



يتبع :-


من مواضيعي
0 قناة السويس تنفي تواجد أي قطع حربية أمريكية
0 عذرا كاميليا.. عذرا وفاء.. فقد أسلمتما فى وقت عز فيه الرجال.
0 فتحي سرور: تقرير تقصي الحقائق " قلة ادب وكلام فارغ "
0 الششتاوي.. "افوكاتو" مبارك الذي أصبح "محامي خلع"
0 النيابة تحقق في حصول سوزان مبارك على مجوهرات ملكية
0 سرور يرسل حساباته للكسب غير المشروع
0 حقيقة شنودة (نظير جيد سابقا),
0 احتجاجات مستمرة وصالح يعد برد إيجابي

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2011, 02:55 AM   #3
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: المسيح في القرآن .. هام

بعد أن طفنا في رياض حديث القرآن عن حياة عيسى عليه السلام من ولادته إلى بعثته ، نأتي هنا على قضايا أخرى هي في حقيقتها نقدٌ لما عليه النصارى من الآراء الباطلة ، ولعل من أهمِّ تلك القضايا ما يتعلق بحقيقة المسيح وهل هو ابن الله أم لا ؟ وهل حقيقة المسيح لاهوتية أم ناسوتية ؟ وما هو الحق فيما حصل للمسيح في أخريات حياته هل رفع إلى السماء أم صلب على الخشبة ؟ ، تلك هي أهم قضايا الخلاف بين الأمتين النصرانية والإسلامية ، ونحاول أن نبين في هذا المقال - من خلال العرض القرآني - الحق القاطع في ذلك ، على أن نرجئ الكلام في نقد أقوال النصارى من واقع كتابهم في مقالات لاحقة .



.
المسيح والرفع المبارك

لم يسلم عيسى - عليه السلام- من أذى اليهود الذين بُعث لهدايتهم ، حتى بلغ بهم أن شكوه إلى الرومان ليقتلوه ، وهنا تتفق اليهودية والنصرانية على أعظم فرية ، ألا وهي القول بصلب المسيح - عليه السلام- ، ولكلا الطائفتين تفسيرهما لحادثة الصلب ، غير أن القرآن الكريم ينسف دعواهما معاً ، ويثبت حقيقة كانت غائبة عن الكثيرين وهي أن عيسى - عليه السلام- لم يصلب وإنما رفعه الله إليه ، بعد أن ألقى الله شبهه على واحد – قيل من أعدائه ، وقيل من أتباعه - حيث قام الرومان بصلبه .

يقول الله في بيان وتجلية هذه الحقيقة : {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}(النساء:157-158) , وقال أيضاً :{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}(آل عمران:55) .


.
بيان كفر النصارى في اعتقادهم ألوهية المسيح

لقد أوضح القرآن الكريم مبلغ الضلال والغي الذي وصل إليه النصارى حين اعتقدوا ألوهية المسيح - عليه السلام- الذي أرسله الله تعالى داعياً إلى وحدانيته جلا وعلا ، فقد تحول في أذهان هؤلاء الجهلاء إلى إله يُعبد من دون الله ، لذلك وبموجب هذه العقيدة الشركية فقد صرح القرآن الكريم بكفرهم ، فقال سبحانه :{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}(المائدة:72) .


.
وعظ النصارى بترك الغلو

بعد أن أبان الله حقيقة عيسى - عليه السلام- وأنه رسول من عند الله عز وجل بعثه لهداية الخلق لطريق الحق ، وعظ سبحانه النصارى في غلوهم فيه ، وأمرهم بالانتهاء عن أقوالهم الباطلة ، ودعاهم إلى القول بما أخبر به من أن عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله ، فقال سبحانه :{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}(النساء:171) .


.
المسيح ينفي ما ادعته النصارى فيه

يقول الله جل جلاله في ذلك :{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ علاّم الْغُيُوبِ}(المائدة:116) ، ففي الآية ينفي عيسى - عليه السلام - عن نفسه ما زعمته النصارى فيه من القول بألوهيته وأمه من دون الله جل وعلا ، وفي هذا النفي أعظم الحجة على ضلال النصارى ، لعلهم يرجعون عن ضلالهم وغيهم .


.
عيسى والنزول آخر الزمان

وهذا حديث آخر عن عيسى - عليه السلام- ، يخبر فيه رب العزة والجلال عن علامة من علامات الساعة العظام وهي نزول عيسى - عليه السلام- من السماء لينهي بخروجه وانضمامه إلى المسلمين وتمسكه بشريعتهم ، حالة من الجدال بين الأمم الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلامية ، قال تعالى مبينا هذه الحقيقة :{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}(الزخرف:61) , قال ابن عباس في تفسير المراد بالآية :هو نزول عيسى - عليه السلام- ، وقال أيضاً:{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً}( النساء:159) , ومعنى الآية على أحد الأقوال – كما يقول الإمام الطبري- أن من أهل الكتاب من سيؤمن بعيسى وأنه عبد الله ورسوله قبل أن يموت وذلك عند نزوله آخر الزمان لقتال الدجال ، وقد أوضحت السنة النبوية تفاصيل هذا النزول ، وتكلمنا عنه في مقال سابق بما يغني عن إعادته .


وبهذا الأسلوب الرائع الذي حدَّث به القرآن عن شخصية عيسى - عليه السلام- تتشكل في ذهن كل مسلم صورة واضحة المعالم ، صورة - على روعتها - سهلة في فهمها واستيعابها ، ويمكن تلخيصها بكلمات يسيرة ، فعيسى - عليه السلام- وإن كانت ولادته معجزة من أمٍّ بلا أبٍ ، إلا أنه كسائر الرسل فيما سوى ذلك ، فهو بشر أرسله الله عز وجل داعية إلى بني إسرائيل ، وأنزل عليه الإنجيل ، وأيده بالآيات والمعجزات ليكون دليلا وبيانا على صدق نبوته ، وحجة على من خالف وعاند وكفر ،{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ}(مريم :34) ، نسأل المولى عز وجل أن يهدينا للحق ، وأن يحببه إلينا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .


يتبع :-


من مواضيعي
0 إلغاء جهاز "أمن الدولة" في تونس
0 المسلمين الجدد و المخالفات الشرعية في الدول الإسلامية
0 الرد على نصارى مصر ... عبد الحميد كشك
0 صحيفة : الثوار الليبيين اسروا ثمانية من افراد القوات الخاصة البريطانية
0 بوتفليقة ينوي رفع طوارئ دامت 20 عاما
0 عاطف عبيد.. الرجل الذي باع مصر ببلاش!!
0 ضابط الجيش المصري أحمد شومان ينضم للمحتجين
0 الملك عبد الله يدعو مبارك للسعودية

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2011, 02:57 AM   #4
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: المسيح في القرآن .. هام

.
تحذير القرآن للنصارى المؤمنين بالمسيح عيسى من اليهود



قال تعالى {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)}(المائدة) .



.

مكانة سيدنا عيسى من اعظم رسل الله تعالى الذين امر رسول الله بالإقتداء بهم



{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ}(الشورى:23)



قال تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}(الأحزاب:7) .



قال تعالى {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ}(الاحقاف:35) .



.
.



هذا هو إيماننا في المسيح .. فأي مسيح تحب أن تتبعه ضيفنا المسيحي ؟
.





منقول للفائدة


من مواضيعي
0 اقليم الشيشان يفرض على الموظفين ملابس محافظة تشمل الرجال والنساء
0 رشيد: تحديات كبيرة تواجه حكومات المنطقة.. والتكامل يحل الأزمة
0 لكم يا شباب الإسلام...
0 انفجار في خط الغاز الطبيعي يشعل النار بأحد مساجد سوهاج
0 الأمم المتحدة تحذر من أزمة غذائية وصحية في ليبيا
0 فرنسا تنتظر إشارة من القضاء المصري بشأن تجميد أملاك مبارك
0 الكشف عن فضيحة جديدة حول أساليب نظام مبارك لقمع الثورة
0 إما تنفروا .. أو العذاب أو الاستبدال .. الشيخ محمد عبد المقصود

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-13-2017, 09:41 PM   #5
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي رد: المسيح في القرآن .. هام

بارك الله فيك وربنا يوفقك
وادعوا للامه الاسلاميه بان يعز اسلامها ويهدي الجميع الي طريق الحق
وهو الطريق الي الجنه.
طريق الكتاب والسنة المشرفة




من مواضيعي
0 إنفوجراف - أعراض وعلامات حدوث نوبة الربو
0 نصوص التوحيد جعلوها في ولاية الأئمة
0 العفائد المسيحية الأرثوذكسية
0 كيفية تغيير أيقونة أي شيء داخل نظام ويندوز بسهولة
0 إنفوجراف - 8 خطوات لتجنب الإصابة بمرض السرطان
0 مهدي السنة
0 رضاع الكبير ـ رؤية أعمق وأشمل
0 اسطوانة الجهاد في سبيل الله

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:53 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009