ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى النصرانيات العام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

عهود الرخاء في النصرانية

ملتقى النصرانيات العام


عهود الرخاء في النصرانية

ملتقى النصرانيات العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-15-2017, 10:58 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي عهود الرخاء في النصرانية


عهود الرخاء في النصرانية
عهود الرخاء في النصرانية كانت هي الأخرى عهود تحريف وتبديل: ظلت عهود الاضطهاد على النصارى تشتد تارة، وتخف أحياناً ،وبقيت الدعوة إلى النصرانية ضعيفة مستخفية غالباً إلى أن جاء عهد قسطنطين الأول أو الأكبر الذي حكم من سنة 306 إلى سنة 337م().
وقد اعتنق قسطنطين النصرانية في عام 312م فكان أول من تنصر من ملوك الروم. فلما أعلن قسطنطين نصرانيته، ظهرت النصرانية، وبدأت بالانتشار بقوة، فكان له دور هام في تحويلها من فرقة دينية مضطهدة، إلى ديانة مسيطرة ومهيمنة في أوروبا .. فكان من أول أعماله إصدار "مرسوم ميلان" الذي أصبحت النصرانية بموجبه ديناً شرعياً مسموحاً به..
وقد قضى المرسوم أيضاً على إعادة أملاك الكنيسة التي كان قد صادرها الأباطرة أيام اضطهاد النصرانية، كما قرر أن يجعل يوم الأحد يوم عبادة وراحة من الأعمال ؛ وقد كان ذلك معروفاً من قبل في الإمبراطورية الرومانية التي كانت لوثنيتها تقدس الشمس فيما تقدسه وكان يوم الأحد ( Sunday ) يوم الشمس عندهم يوم راحة، فلما تنصر قسطنطين، نقل ذلك معه إلى النصرانية !!وقد تقدم أنهم غيروا قبلتهم أيضاً، بالتوجه إلى المشرق، بعد أن كانوا يتوجهون إلى بيت المقدس في زمن المسيح. وقد رافق مرسوم ميلان اتجاه آخر نحو اضطهاد اليهود، الذي ظل ساري المفعول في أوروبا لعدة قرون تلت ،وقد بالغ اليهود في تضخيم ذلك واستغلاله في زماننا حتى أظهروه وأشهروه وطالبوا بتعويضات طائلة عليه؛ وغطوا به على عهود اضطهادهم للنصارى وغيرهم ،حتى انطلى ذلك على أكثر النصارى فتابعوهم عليه وروّجوا له ؛وطالبوا بتعويض اليهود عنه ونسوا لسفههم ما فعله اليهود بهم وبغيرهم في عهود تسلّطهم وإفسادهم في الأرض.
وقد بُديء في عهد قسطنطين ببناء عدة كنائس شهيرة مثل كنيسة المهد في بيت لحم .. وكنيسة القمامة في القدس والتي يسميها النصارى "القيامة"().
وقد أعاد قسطنطين بناء مدينة بيزنطة، ووسعها وسماها القسطنطينية وجعلها عاصمة له، فأصبحت من أعظم مدن العالم ،وبقيت عاصمة النصف الشرقي للإمبراطورية الرومانية حتى عام 1453م عندما سقطت على أيدي جحافل الفتح الإسلامي في منتصف القرن التاسع من الهجرة ،وذلك ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من ثمانمائة عام من وقوعه ؛ فوقع كما أخبر به الصادق المصدوق، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛أي المدينتين تُفتح أولاً أقسطنطينية أو رومية ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مدينة هرقل تفتح أولاً ( يعني قسطنطينية ) () رواه الإمام أحمد في مسنده (2/176).
وقد اختار قسطنطين ألا يُعمد إلا وهو على فراش الموت، مع أنه كان قد اعتنق النصرانية قبل ذلك بكثير. وكان يوصف بالقسوة إلى حد كبير.
فقد أعدم ابنه الأكبر، وزوجته في عام 326م. وقد وصفه (هندرليك فان لون) في (قصة الجنس البشري) بقوله: ( لقد كان وغداً غليظ القلب لا يرحم ).
وقال غيره عنه: (لقد فك القيود وساوى بين النصرانية والوثنية).
فالجدير بالذكر أن عهد قسطنطين هذا وما تلاه من عهود الرخاء على النصرانية لم تكن أرأف بالنصرانية في التحريف والتبديل ؛ من عهود الاضطهاد السابقة. فقد ساهم قسطنطين نفسه في تحريف وتبديل وتشويه هذه الديانة.
مجمع نيقية :
ويصف بعض المعاصرين ذلك العهد؛ بالدور الهام الذي لعبه قسطنطين في تاريخ الكنيسة حين أنشأ ( مجمع نيقية ) لمعالجة الانقسام الداخلي!! في الكنيسة، وذلك في عام 325م أي بعد المسيح بثلاثمائة سنة وقبل البعثة المحمدية بمثل ذلك ، وقد عمل هذا المجمع على إنشاء(عقيدة نيقية) التي أصبحت فيما بعد (المذهب الأرثوذكسي) للكنسية..
ففي هذا المجمع اجتمع الأساقطة والبطارقة من شتى الديار ثلاث مرات في زمن قسطنطين، وعدة مرات بعد ذلك، وقرروا ما سموه بالأمانة()، وهي في حقيقتها الخيانة التي صرّحوا فيها بتثليثهم، ولعن كل من يخالفهم، خصوصاً منهم من كانوا يقولون بعقيدة التوحيد؛ ويبرؤون من ألوهية عيسى ويقولون بأنه عبد الله ورسوله. وذلك أن الغالب على النصارى في ذلك الزمان ؛كان نعت عيسى عليه السلام بالألوهية، وهي العقيدة الكفرية التي روّجها بولس وأتباعه.
وكانت طائفة قليلة من النصارى تقول أنه رسول الله فقط وليس بإله ولا ابن إله، بل هو وأمه مخلوقان، والروح القدس مخلوق.
آريوس :
وممن أظهر هذه المقالة وصدع بها بقوة وشجاعة في زمن قسطنطين: ( أريوس بن اصفانوس )، يُلقب برشيد قومه ، وهو أكبر تلامذة ( ماربطرس) بطريك الأسكندرية، وخريج المدرسة اللاهوتية، كان داعية قوياً شجاعاً لا يخاف، وخالف أستاذه كثيراً ؛ فكان يحارب مقالة ألوهية المسيح بكل ما أوتي من قوة ؛ وآرائه هذه هي ما يسميه النصارى بـ(بدعة آريوس) ، فسخطه أستاذه وجرّده من كهنوته.
ولما مات بطرس رجع آريوس عن إظهار المخالفة فأدخله (أشلا) أو (إسكندروس) إلى الكنيسة وصيّره قساً، ولكن مجمع الأساقطة قرر نفيه ؛ فنفاه القيصر وأمر بقتله، ولكنه اختفى وظهر بعد موت القيصر.
قال ابن حزم عن آريوس: (كان قسيساً في الاسكندرية، ومن قوله: التوحيد المجرد وأن عيسى عليه السلام عبد مخلوق، وأنه كلمة الله التي بها خلق السموات والأرض) أهـ() فكانت دعوة آريوس هذه سبباً رئيسياً في ظهور المجمع الذي أنشأه قسطنطين.
حيث دعاه بداية إلى مناظرة بطرك الإسكندرية … فاستحسن قسطنطين مقالة البطرك، ودعا إلى تكفير آريوس، ودعوة جميع البطاركة والأساقطة لمجمع عام لتكفيره وتكفير كل من يقول بمقالته، وليشرحوا في هذا المجمع الدين ،ويتفقوا على مقالة واحدة في دينهم ؛يوضحوها ويعلنوها للناس.
فاجتمع لديه (2048) أسقفاً وبطركاً مختلفي الآراء والأهواء في أصول النصرانية ، خصوصاً من ذلك القول في المسيح وأمه؛ فعجب قسطنطين لهم ولاختلافهم ؛ ثم انتصر للرأي القائل بألوهية المسيح وأقرّه .. وهو رأي بولس وكان عدد أتباعه من أولئك الأساقفة (318) أسقفاً..
فهذا الإمبراطور الذي لا يعرف أصول هذه الديانة يتدخل بسلطانه لينصر هذه المقالة الأقرب إلى وثنية قومه الأولى() .. ثم يجمع الأساقفة الذين قالوا بهذه المقالة في دار خاصة، ويقول لهم: ( قد سلطتكم اليوم على مملكتي لتصنعوا ما ينبغي لكم أن تصنعوه مما فيه قوام الدين !! وصلاح المؤمنين!) فباركوا له، وقلّدوه سيفه ؛ وقالوا له: (أظهر دين النصرانية وذب عنه).
وعلى أثر ذلك أمر بإحراق كل الكتب التي تخالف رأي المجمع الأخير، واضطهاد المخالفين ممن يقولون بقول آريوس وأمثاله ولعنهم..
قال ابن كثير في البداية والنهاية (2/101) : (ثم بعد المسيح بثلاثمائة سنة حدثت الطامة العظمى والبلية الكبرى، حيث اختلفت البتاركة الأربعة وجميع الأساقفة والقساوسة ، في المسيح على أقوال لا تنحصر ولا تنضبط، واجتمعوا وتحاكموا إلى الملك قسطنطين وهم المجمع الأول، فصار الملك إلى قول أكثر فرقة اتفقت من تلك المقالات فسموا الملائكة() ودحض من عداهم وأبعدهم وتفردت الفرقة المتابعة لعبد الله بن آريوس الذي ثبت على أن عيسى عبد من عباد الله، ورسول من رسله، فسكنوا البراري والبوادي، وبنوا الصوامع والديارات وقنعوا بالعيش الزهيد، ولم يخالطوا أولئك الملل والنحل، وبنوا الكنائس الهائلة وعمدوا إلى ما كان من بناء اليونان فحولوا محاريبها إلى الشرق وقد كانت إلى الشمال إلى الجدي) أهـ.
فتأمل كيف فرض المجمع بقوة قسطنطين تلك العقيدة الكفرية على النصارى، وكفّروا كل من يقول بغيرها، ولعنوه .. فالذين قالوا بهذه العقيدة الكفرية هم (318) أسقفاً، خالفهم نحو (1700) أسقف، وإن لم يكونوا متفقين فيما بينهم على مذهب واحد ؛ ولكن قد قيل أن منهم قرابة (700) أسقف كانوا يرون رأي آريوس أو قريباً منه في رفض ألوهية المسيح، وهو أكبر عدد نالته نحلة من نحل النصرانية آنذاك، ومع هذا فقد نصر قسطنطين ماوافق هواه مما كان قريبا من وثنية أجداده.
وقد تكررت المجامع كثيراً .. حيث كانوا يجتمعون فيها على مقالة من مقالاتهم الكفرية .. وينفضون على لعن من خالفهم..
قال ابن القيم في إغاثة اللهفان (2/276): (وكل مجامعهم كانت تجتمع على الضلال وتفترق على اللعن، فلا ينفض مجمع إلا وهم ما بين لاعن وملعون)أهـ.
قلت: ولا غرابة في هذا .. فقد حلت عليهم اللعنة واستحقوها ولزمتهم إلى يوم القيامة بلعنهم المسيح حيث زعموا أنه صلب .. وقد تقرر في كتبهم كما تقدم أنه (ملعون من تعلق بالصليب) وقد قال إبليسهم بولس: ( أن المسيح افتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة لأجلنا).
وقد صح عندنا نحن المسلمين في الحديث الذي يرويه أبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن العبد إذا لعن شيئاً، صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً، رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان أهلاً لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها..).
ولا نشك نحن المسلمون طرفة عين، أن الله قد سلم عبده ورسوله المسيح من لعناتهم، وأنه عليه السلام ليس أهلاً لتلك اللعنات ؛ ومن ثم فقد صدق خبر نبينا الصادق المصدوق في هؤلاء .. حيث رجعت لعناتهم عليهم، فهم يجتمعون وينفضون على اللعنة كما رأيت!! ولا تزال لعناتهم تحور وتتردد عليهم وعلى رؤوسهم إلى يوم القيامة ؛ إلا من تاب منهم وآمن وبرئ من شركه وباطله.
وقد اعترف بعض علمائهم بحلول اللعنة عليهم كما في خبر زيد بن عمرو بن نفيل لما خرج إلى الشام يسأل عن الدين .. فلقي عالماً من النصارى، فسأله عن دينهم فقال له: لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله: فقال رحمه الله لرجاحة عقله: ما أفر إلا من لعنة الله، ولا أحمل من لعنة الله شيئاً أبداً وأنّا أستطيع، فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفاً قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولا يعبد إلا الله، فلما رأى زيد قوله في إبراهيم عليه السلام خرج؛ فلما برز رفع يديه فقال: اللهم أني أشهدك إني على دين إبراهيم .. وانظر الخبر كاملاً في صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى ؛ بعد أن سرد أخبار مجامع تباركة وأساقفة النصارى على مر العصور، وعدّد عشرة من تلك المجامع التي اختلفوا فيها اختلافا كثيراً، قال: ( فهذه عشرة مجامع من مجامعهم مشهورة اشتملت على أكثر من أربعة عشر ألفاً من البتاركة والأساقفة والرهبان، كلهم ما بين لاعن وملعون. فهذه حال المتقدمين منهم ، مع قرب زمانهم من أيام المسيح، ووجود أخباره فيهم، والدولة دولتهم، والكلمة كلمتهم، وعلماؤهم إذ ذاك أوفر ما كانوا ،واهتمامهم في دينهم كما ترى ؛ وهم حيارى تائهون ضالون مضلون، لا يثبت لهم قدم ولا يستقر لهم قول في إلههم، بل كلٌ منهم قد اتخذ إلهه هواه، وصرّح بالكفر والتبري ممن اتبع سواه، قد تفرّقت بهم في نبيهم وإلههم الأقاويل، وهم كما قال الله تعالى: " قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ" (77) سورة المائدة.
فلو سألت أهل البيت الواحد عن دينهم ومعتقدهم في ربهم ونبيهم، لأجابك الرجل بجواب، وامرأته بجواب، وابنه بجواب والخادم بجواب، فما ظنك في عصرنا هذا، وهم نخالة الماضين، وزبالة الغابرين، ونفاية المتحيرين ؟ وقد طال عليهم الأمد وبعد عهدهم بالمسيح ودينه ؟ ) أهـ من إغاثة اللهفان (2/281).


من مواضيعي
0 الثقافة والحضارة .. آدون وآتون وآدونيس .. هــــام
0 برنامج بين قوسين
0 النائب العام يتابع سير التحقيقات فى أحداث "العمرانية"
0 فى تصعيد خطير للأحداث، إثيوبيا: لدينا أدلة على دعم القاهرة لـ«المتمردين»
0 كيف تتعامل مع جهازك عند توقفه فجأة ؟؟
0 ترتيب الآيات
0 الزوجة تحتاج الى
0 تنمية الأخوَّة بين طلاب حلقات القرآن

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
النصرانية, الرجال, عهود

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:55 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009