ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقي العام > ملتقى الاخبار والاحداث الجارية
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

عولمة الفقر والتخلف في العالم الإسلامي!2

ملتقى الاخبار والاحداث الجارية


عولمة الفقر والتخلف في العالم الإسلامي!2

ملتقى الاخبار والاحداث الجارية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-14-2018, 08:17 PM   #1
ابو انس السلفى صعيدى
مقاوم نشط
 

افتراضي عولمة الفقر والتخلف في العالم الإسلامي!2

عولمة الفقر والتخلف في العالم الإسلامي!




د. مولاي المصطفى البرجاوي




بل ولقد حذَّرت جهاتٌ عديدة من اقتران العولمة بظاهرة جد خطيرة: وهي ظاهرة النمو والفقر معًا، أو ما اصطلح عليه بـ "النمو الرديء"، حسب تقرير التنمية البشرية في العالم 1996 الذي أفضى إلى أن هناك عِدة أنواع من النمو عديم الشفقة، الذي لا يستفيد منه غير الأغنياء، والنمو الأخرس الذي تزيد فيه الثروة ويزيد فيه القَمْع السياسي[3].

عولمة الفقر: نحو عالم أشد فقرًا:
في سنة 1995 عقدت بكوبنهاكن دورة استثنائية للأمم المتحدة حول الفقر، وسنة 1997 تقررت عشرية الأمم المتحدة لمحاربة الفقر، وفي سنة 2000 عقدت دورة استثنائية أخرى "بجنيف" لتقييم حصيلة برامج خمس السنوات الماضية، وبعد أشهر عقدت بمقر الأمم المتحدة "بنيويورك" قِمة أشارت فيها إلى إنه ينبغي تخفيض عدد الفقراء إلى النصف بحلول عام 2015، لكن الأغنياء في الدول الثماني المعروفة باسم الدول الغنية لم يسمعوا حتى الآن النداءات، وتأتي في مقدمة الأغنياء الدول العظمى التي تريد الهيمنة على العالم، إنها الولايات المتحدة التي حوَّلت الحرب على الفقر إلى حرب على الإرهاب، تجدر الإشارة إلى أن من بين ما يزيد على 6,5 مليار نسمة من البشر في عالمنا اليوم يعيش 3,8 مليار منهم على أقل من دولارين في اليوم، بينما يعيش 1,2 مليار على أقل من دولار واحد في اليوم.

ففي الوقت الذي رفعت الدول الغربية شعار العَوْلمة مبشرة بعهد جديد يخفف من معاناة الفقراء، وعلى عكس ما كانت تأْمُل الشعوب المتأخرة اقتصاديًّا، فإنها لم تتمكَّن من الانتفاع من ظاهرة العَوْلمة والرفع من نسق نموها وتحسين ظروف عيش مواطنيها، بل ازداد تهميش البلدان النامية، وخاصة الفقيرة منها؛ مما تسبَّب في انهيار التماسك الاجتماعي داخلها، وأدَّى هذا الواقع إلى توسيع الفوارق بين الدول الفقيرة والدول الغنية، وإلى تراجع مستوى عيش عددٍ كبير ومتزايد من الناس في العالم، وولَّد مزيدًا من انتشار الفقر داخل البلدان المصنعة والبلدان السائرة في طريق النمو بدرجات مختلفة؛ مما أدَّى إلى بروز تنظيمات عالمية مناهضة للعولمة، وهو ما تجسَّم بالخصوص في "سياتل وبراغ"، هذا الواقع تبرزه التقارير الدولية وتحرُّكات الدول الكُبرى التي يبدو أنها بدأت تدرك خطورة هذا الوضع.

وفي المقابل توضِّح الإحصاءات الغربية بالأرقام أن الدول الصناعية تملك 97% من الامتيازات العالمية كافة، وأن الشركات الدولية عابرة القارات تملك 90% من امتيازات التقنية والإنتاج والتسويق، وأن أكثر من 80% من أرباح إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان النامية يذهب إلى 20 دولة غنية.

وفي البلدان النامية نجد أن نسبة 33.3% ليس لديهم مياه شرب آمنة أو معقمة صالحة للشرب والاستعمال، و25% يفتقرون للسكن اللائق، و20% يفتقرون لأبسط الخِدْمات الصحيَّة الاعتيادية، و20% من الأطفال لا يصلون لأكثر من الصف الخامس الابتدائي، و20% من الطلبة يعانون من سوء ونقص التغذية.

وفي المقابل تبلغ ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم ما يعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة في العالم، كما أن ثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41% من سكان العالم مجتمعين، وتوضح الدراسات أنهم لو ساهموا بـ 1% من هذه الثروات، لغطت تكلفة الدراسة الابتدائية لكل الأطفال في العالم النامي.

وبينما يموت 35 ألف طفل يوميًّا بسبب الجوع والمرض، ويقضي خُمس سكان البلدان النامية بقية اليوم وهم يتضوَّرون جوعًا، تقل المساعدات المخصصة للدول الفقيرة عن طريق منظمة الأمم المتحدة عما تنفقه تسع من البلدان المتقدمة على غذاء القطط والكلاب في ستة أيام فقط.

وتبرز كل هذه الأرقام الخَلل الكبير الحاصل في تمركُز رأس المال العالمي، وهو خَلل لا يمكن تجاهل تفاعلاته السلبية وما يترتب عليها من آثار وخيمة على البشرية، كما توضح ما آلَ إليه حال الإنسانية في التغاضي عن هذه الفضيحة الأخلاقية التي تهدد على نحو خطير السلام الاجتماعي.

وفي هذا الإطار ارتفعت الأصوات منذرةً بدور هذه الظاهرة في نشر الفقر وتدمير اقتصاد الدول النامية، والكلام هنا ليس لمعارضي العَوْلمة ولا لعامة الخَلْق الذين يرددون الشعارات الكلامية، بل للخبراء والمختصين.

فهذا "جورج سروس" أحد أقطاب الاقتصاد العالمي الجديد يقول: "لقد أدت العولمة إلى انتقال رؤوس الأموال من الأطراف - ويعني البلدان المتخلِّفة - إلى المركز؛ أي: الدول الغربية"، وهذا يعني باختصار أن العَوْلمة حوَّلت فُتات ما كان يقتات عليه الفقراء إلى موائد المتخمين.

ويقول "جون ستجلتيز" الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي: "إن الدول الأسيوية القليلة التي انتفعت من العَوْلمة هي تلك التي أدارت العولمة بطريقتها، أما البلدان التي تضررت وهي الغالبية، فهي التي أخضعت نفسها لأحكام الشركات الكُبْرى والمنظَّمات الاقتصادية الدولية، وهي المؤسسات المؤيدة للعولمة".

ويتفق مع هذه المقولة كون الأزمة المالية التي وقعت في شرق أسيا عامي (97 و98)، والتي كانت من أولى نتائج ظاهرة العولمة، أدت إلى عواقب اجتماعية مدمرة.

ففي إندونيسيا، حيث انخفض عددُ الفقراء من 58 مليون نسمة إلى 22 مليونًا فيما بين 1970 - 1995، أدت الأزمات المالية إلى زيادة مهولة في عدد السكان الذين يعيشون في حالة من الفقر، حيث وصلوا إلى حوالي 36 مليونًا، لكن الصين التي ظلت متحفظة على ظاهرة العولمة، استطاعت أن تبقى في منأى عن الأزمة، وحافظت على نموها الاقتصادي؛ مما ساعد على تقليص عدد سكان المناطق الريفية من 280 مليون نسمة سنة 1990 إلى 75 مليونًا عام 1999.

خلاصة القول:
إن الدارس لمؤسسات البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي باعتبارهما آلياتٍ وأدواتٍ مهمة في العملية العولميَّة - يستشف أن ليلها يطغى على نهارها، وجورها وحيفها يسطو على عدلها، ووقوفها إلى جانب الدول المتجبرة والحكومات والشركات المتعددة الجنسيَّات على حساب المستضعفين والمهمشين، ولله الأمر من قبل ومن بعد.



ـــــــــ
[1] - هورست أفهيلد: "اقتصاد يغدق فقرا: التحول من دولة التكافل الاجتماعي إلى المجتمع المنقسم على نفسه"؛ ترجمة عدنان عباس علي، عالم المعرفة، العدد (335)، يناير 2007، ص (207).
[2] - محمد عبدالمنعم عبدالباسط؛ "الداروينية تبعث مجددا"، مجلة العربي، العدد (582)، مايو 2007، ص (204).

[3] - محمد عبدالمنعم عبدالباسط ؛ نفس المرجع، ص (207).



من مواضيعي
0 حكم الحلف بالطلاق
0 العلم أفيون الشعوب
0 الموقف العالمي من "الإرهاب البوذي"
0 ما هي أمنيتك يا شيخ؟ شاهد رد الشيخ الحويني على هذا السؤال
0 ويسألونك عن الجراد للشيخ ابى اسحاق الحوينى
0 ماذا يجوز للرجُل مِن زوجته إذا طلّقها طلقة واحدة ؟
0 مرئيات منوعه
0 ما حُـكم وضْع أدعية بالمنتديات بدون تحريك الشفتين ؟

ابو انس السلفى صعيدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإسلامي!2, العالم, الفقر, عولمة, في, والتخلف
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009