ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى التثليث والآلوهيــة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

أقاويل بولـس الصريحة في نفي ألوهية المسيح

ملتقى التثليث والآلوهيــة


أقاويل بولـس الصريحة في نفي ألوهية المسيح

ملتقى التثليث والآلوهيــة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2017, 09:59 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي أقاويل بولـس الصريحة في نفي ألوهية المسيح

الأستاذ سعد رستم
أقاويل بولـس الصريحة في نفي ألوهية المسيح
أولاً : أقوال بولـس في توحيد الذات الإلـهية و إفراد الله تعالى بالإلـهية و الربوبية و الخالقية و القدرة المستقلة :

1ـ يقول بولس في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس ( و في الطبعات البروتستانتية تسمى كورنثوس ) (8 / 4 ـ 6 ) :

"و أما الأكل من لحم ما ذبح للأوثان فنحن نعلم أن لا وثن في العالم، و أن لا إلـه إلا الله الأحد [2]. و قد يكون في السماء أو في الأرض ما يزعم أنه آلهة، بل هناك كثير من الآلهة و كثير من الأرباب، و أما عندنا نحن فـليس إلا إلـه واحد و هو الآب، منه كل شيء و إليه نحن أيضا نصير. و رب واحد و هو يسوع، به كل شيء و به نحن أيضا"

فهذا النص صريح في انحصار الإلـهية بالله الآب وحده (لا إله إلا الله الأحد ) ( و أما عندنا فليس إلا إله واحد: وهو الآب، منه كل شيء )، و أما وصف المسيح بالرب فلا يراد به الإلـهية و إلا لانتفى الحصر لها بالآب الذي كرره في كلامه هنا مرتين، بل المراد ـ كما سنوضحه في آخر الموضوع ـ السيد المعلم.

2ـ و يقول بولس في رسالته إلى أهل أفسس (4 / 5 ـ 6 ) :

" و هناك رب واحد و إيمان واحد و معمودية واحدة، و إلــهٌ واحدٌ أبٌ لجميع الخلق و فوقهم جميعا يعمل بهم جميعا و هو فيهم جميعا "

قلت : فهنا أيضا أكد أن الآب هو وحده الإلــه لجميع الكائنات.

3ـ و يقول بولس في رسالته الأولى إلى طيموتاوس (2 / 5 ):

" لأن الله واحد، و الوسيط بين الله و الناس واحد و هو إنسان أي المسيح يسوع "

وهذه الجملة غاية في الصراحة و الوضوح في إفراد الله تعالى بالألوهية و نفيها عن المسيح إذ هي تؤكد أولا أن الله واحد، و أن المسيح شيء آخر، حيث هو الواسطة بين الله و الناس، و بديهي أن الواسطة غير الموسوط، علاوة على تأكيده أن المسيح، ككلٍّ، إنسانٌ، و بهذا يتم الفصل بين الله و المسيح بكل وضوح، و تخصص الألوهية لله تعالى وحده فقط، فأنى يؤفكون !!

4 ـ ثم يقول بولس في نفس الرسالة، بعد جملته تلك (6 / 13 ـ 16 ):

" و أوصيك في حضرة الله الذي يحيي كل شيء و في حضرة يسوع المسيح الذي شهد شهادة حسنة في عهد بنطيوس بيلاطس، أن تحفظ هذه الوصية و أنت بريء من العيب و اللوم إلى أن يظهر ربنا يسوع المسيح فسَــيُظْـهِرُه في الأوقات المحددة له:

المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك و رب الأرباب، الذي وحده له عدم الموت، ساكنا في نور لا يدنى منه، الذي لم يره أحد من الناس و لا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة و القدرة الأبدية، آمين." (حسب الترجمة البروتستانتية )

ذلك السعيد القدير وحده ملك الملوك و رب الأرباب الذي له وحده الخلود و مسكنه نور لا يقترب منه وهو الذي لم يره إنسان و لا يستطيع أن يراه، له الإكرام و العزة الأبدية. آمين."(حسب الترجمة الكاثوليكية للرهبانية اليسوعية )

و هذا النص أيضا صريحٌ واضحٌ في توحيد الله و اعتباره وحده ملك الملوك و رب الأرباب، كما هو صريح في المغايرة و التمايز بين الله تعالى في مجده و علاه، الذي وحده لا يموت و لا يُرى، و بين المسيح، الذي سيظهره الله.

5 ـ و فيما يلي نص خطبة خطبها بولس في أعيان مدينة أثينا، كما جاءت في أعمال الرسل (17 / 22 ـ 32 ):

" يا أهل أثينة، أراكم شديدي التديّن من كل وجه، فإني و أنا سائر أنظر إلى أنصابكم وجدت هيكلا كتب عليه: إلى الإلـه المجهول!. فَما تعبدونه أنتم و تجهلونه، فذاك ما أبشركم به. إن الله الذي صنع العالم و ما فيه، و هو رب السماء و الأرض، لا يسكن في هياكل صنعتها الأيدي، و لا تخدمه أيدي بشرية، كما لو كان يحتاج إلى شيء. فهو الذي يهب لجميع الخلق الحياة و النفس و كل شيء. فقد صنع جميع الأمم البشرية من أصل واحد، ليسكنوا على وجه الأرض كلها، و جعل لسكناهم أزمنة موقوتة و أمكنة محدودة، ليبحثوا عن الله لعلهم يتحسسونه و يهتدون إليه، مع أنه غير بعيد عن كلٍّ منا. ففيه حياتنا و حركتنا و كياننا، كما قال شعراء منكم: فنحن أيضا من سلالته. فيجب علينا، و نحن من سلالة الله، ألا نحسَبَ اللاهوت يشبه الذهب أو الفضة أو الحجر، إذ مَـثَّـلَه الإنسان بصناعته و خياله. فقد أغضى الله طرفه عن أيام الجهل و هو يعلن الآن للناس أن يتوبوا جميعا و في كل مكان، لأنه حدد يوما يدين فيه العالم دينونة عدل عن يد رجل أقامه لذلك، و قد جعل للناس أجمعين برهانا على الأمر، إذ أقامه من بين الأموات "

فقد تكلم كلاما جميلا عن الله تعالى و لم يأت بذكر على أن المسيح كان هو ذاك الله الذي تكلم عنه، بل علىالعكس قال أن الله أقام رجلا (أي إنسانا) ليدين العالم عن طريقه و أماته ثم بعثه ليجعله عَلَمَاً و دليلا على يوم القيامة، وهكذا نلاحظ التمايز و الفصل التام بين الله في وحدانيته و المسيح.
ثانياً: أقوال بولس الواضحة في توحيد الأفعال[3] و في توحيد العبودية أي صرف كل مظاهر العبادة مثل الصلاة و الدعاء و الشكر و الحمد والثناء و الاستغاثة و الالتجاء لله الآب وحده دون غيره :

1ـ يقول بولس في رسالته إلى أهل فيليبي (4 / 6 ـ 7 ):

"لا تكونوا في هم من أي شيء كان. بل في كل شيء لترفع طلباتكم إلى الله بالصلاة و الدعاء مع الشكر. فإن سلام الله الذي يفوق كل إدراك يحف قلوبكم و أذهانكم في المسيح يسوع "

قلت: فطلب الحوائج و الصلاة و الدعاء و الشكر يجب رفعها لله تعالى، لكي ينزل الله سكينته على المؤمنين بواسطة المسيح و لكي يثبت قلوبهم ـ في المصاعب ـ على الإيمان و الثقة بالمسيح و محبته.

2 ـ و يقول في رسالته إلى أهل أفسس (3 / 14 ـ 20 ) :

" لهذا أجثو على ركبتي للآب، فمنه تستمد كل أسرة اسمها في السماء و الأرض، و أسأله أن يهب لكم، على مقدار سِـعَة مجده، أن تشتدوا بروحه ليقوى فيكم الإنسان الباطن [4] و أن يقيم المسيح في قلوبكم الإيمان، حتى إذا تأصلتم في المحبة و أسسـتم عليه، أمكنكم أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض و الطول و العلو و العمق و تعرفوا محبة المسيح التي تفوق كل معرفة فتمتلئوا بكل ما لله من كمال. ذاك الذي يستطيع بقوته العاملة فينا أن يبلغ ما يفوق كثيرا كل ما نسأله و نتصوره، له المجد في الكنيسة و في المسيح يسوع على مدى الأجيال و الدهور آمين ".

قلت : فبولس يؤكد أن الصلاة (الجثو على الركبتين )، إنما هي للآب فقط، لأنه منه وحده يستمد كل شيء اسمه و وجوده كما أنه بيده تعالى قلوب العباد و منه تعالى الثبات و التوفيق و الهداية التي ينزلها على من يشاء بواسطة الملائكة و المسيح، فالمسيح هو مَجرَى الفيض و واسطة المدد فحسب، لذا فالتسبيح و المجد لله تعالى المعطي و المفيض، و يا ليت النصارى يأخذون بهذا و يكفون عن عبادة المسيح، و الجثو للصلبان والتماثيل !

3 ـ و يقول في رسالته الثانية إلى أهل قورنتس (1/ 3 ـ 4 و 9 ـ 10 ):

" تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، أبو الرأفة و إلـه كل عزاء، فهو الذي يعزينا في جميع شدائدنا لنستطيع، بما نتلقى نحن من عزاء من الله أن نعزي الذين هم في أية شدة كانت... لئلا نتكل على أنفسنا بل على الله الذي يقيم الأموات، فهو الذي أنقذنا من أمثال هذا الموت و سـيُـنـقِـذُنا منه: و عليه جَعَـلْـنَا رجاءَنا بأنه سينقذنا منه أيضا. "

ثم يقول في نفس الرسالة أيضا :

".... و إن الذي يثبتنا و إياكم للمسيح، و الذي مسحنا، هو اللــه، و هو الذي ختمنا بختمه و جعل في قلوبنا عربون الروح...

الشكر لله الذي يستصـحبنا دائما أبدا في نصرِهِ بالمسيح و ينشر بأيدينا في كل مكان شذى معرفته... "

4 ـ و يقول في رسالته الأولى لأهل قورنتس (1/ 4 ـ 8 ـ 9. و 15 / 57 ):
" إني أشكر الله دائما في أمركم على ما أوتيتم من نعمة الله في المسيح يسوع... و هو الذي يثبتكم إلى النهاية حتى تكونوا بلا عيب يوم ربنا يسوع المسيح. هو الله أمين دعاكم إلى مشاركة ابنه يسوع المسيح ربنا (ثم يقول ):... فالشكر لله الذي آتانا النصر عن يد ربنا يسوع المسيح ".

قلت: في كل هذه العبارات ـ و مثلها الكثير في رسائل بولس ـ نلاحظ التأكيد على أن الله تعالى مولى النعم و مصدر الرحمة و الفيض و موضع الرجاء و الثقة، و هو هادي النفوس و مزكيها و مولى المؤمنين و ناصرهم، أما دور المسيح في ذلك، فهو الوسـيلة و الواسطة التي اختارها الله لينزل رحمته بواسطتها و يفيض تخليصه و هدايته و عزاءه و نصره عبرها، فالرحمة و النعمة الآتية من المسيح مصدرها في الحقيقة هو الله الآب الفياض والمنعم ابتداء و ذاتا، لذا نجد بولس يرفع الشكر و الثناء و الصلاة و التمجيد لله تعالى.
ثالثـاً : أقوال بولـس الصريحة الواضحة في أن اللهَ تعالى إلـهُ المسـيحِ و خالقُهُ و سيدُهُ و أن المسيحَ عبدٌ مخلوقٌ خاضعٌ لسلطان الله :

1ـ أما أن المسيح عليه السلام مخلوق لله فقد جاء واضحا في رسالة بولس إلى أهل قولسي (أو كولوسي ) (1 /15 ) حيث قال يصف المسيح:

" هو صورة الله الذي لا يرى و بكر كل خليقة "

ومرادنا من العبارة فهو وصف المسيح بأنه " بكر كل خليقة " التي تصرح بأن المسيح هو باكورة خليقة الله أي أول مخلوقات الله المتصدر لعالم الخلق، و بديهي أن المخلوق عبد لخالقه و لا يكون إلـها أبدا.

2 ـ و أما أن اللهَُ تعالى إلـهُ المسيح فقد جاء صريحا في قول بولس في رسالته إلى أهل أفسس (1 / 16 ـ 17 ):

" لا أكف عن شكر الله في أمركم، ذاكرا إياكم في صلواتي لكي يهب لكم إلــهُ ربِّنا يسوع المسيحِ، أبو المجد، روحَ حكمة يكشف لكم عنه تعالى لتعرفوه حق المعرفة "

قلت: فهذا بيان صريح في أن الله تعالى، أبا المجد، هو إلــهُ يسوع، و بالتالي يسوع عبده، و هذا نفي قاطع لإلـهية المسيح لأن الإله لا يكون له إلـه !

3 ـ و أما أن المسيح يستمد قوته من الله و يخضع في النهاية، ككل المخلوقات، لله تعالى، فقد جاء صريحا في كلام بولس التالي، في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس (كورنثوس): (15 / 24ـ 28 ):

" ثم يكون المنتهى حين يسلِّم (المسيحُ ) المُلْـكَ إلى اللهِ الآبِ بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة و سلطان و قوة. فلا بد له (أي للمسيح ) أن يملك حتى (( يجعل جميع أعدائه تحت قدميه ))، و آخر عدو يبيده هو الموت، لأنه (( أخضع كل شيء تحت قدميه )). و عندما يقول: (( قد أخضع له كل شيء )) فمن الواضح أنه يستثني الذي أخضَعَ له كلَّ شيء. و متى أَخضَع له كل شيء، فحينئذ، يخضع الابن نفسه لذاك الذي أَخضَعَ له كلَّ شيء، ليكون اللهُ كل شيء في كل شيء. "

قلت: تظهر من هذا النص الحقائق التالية:

¨ أن المُلْكَ الحقيقيَ الأصيلَ لِلَّهِ الآبِ وحدَه، و أما السلطان و المُلْكُ الذي أوتيه المسيح، فهو من عطاء الله و موهبته، و هو أمانة لأداء رسالة محددة وفق مشيئة الله، ثم يسلم المسيح فيما بعد الأمانة لصاحبها الحقيقي.

¨ أن المسيح لم يخـضِع شيئا من قوات الشر في العالم بقوته الذاتية، بل الله تعالى هو الذي أخضعها له.

¨ أن المسيح نفسَه، بعد أن ينصره الله على قوى الشر و يجعلها تحت قدميه، سيخضع بنفسه لله ليكون الله تعالى وحده الكل في الكل. و يذكرنا هذا بقوله تعالى في قرآنه المجيد: ((و أن إلى ربك المنتهى )).

و كل نقطة من هذه النقاط الثلاث تأكيد واضح على عدم إلـهية المسيح و كونه محتاجا لله و خاضعا له سبحانه و تعالى، و على انحصار الإلهية بالله الآب وحده.

4 ـ و هاك قول آخر لبولس يؤيد أيضا ما قلناه، قال في رسالته الثانية إلى كورنثوس (13 /4 ):

" أجل، قد صُـلِبَ (أي المسيح ) بضعفه، لكنه حيٌ بقوة الله. و نحن أيضا ضعفاء فيه، و لكننا سنكون أحياء معه بقدرة الله فيكم. "

قلت: فما أصرح هذه العبارة في تأكيد عبودية المسيح لله و عدم إلـهيته، حيث يقول أنه أي المسيح ضعيف بنفسه لكنه حي بقوة الله تعالى، مثلنا نحن الضعفاء بأنفسنا و لكن الأحياء بقوة الله تعالى.

5 ـ و أما أن اللهَ تعالى سيدُ المسيح و مولاه الآمرُ له، فجاء واضحا في قول بولس في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس أيضا (11 / 3 ):

" و لكني أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح و رأس المرأة هو الرجل و رأس المسيح هو الله ".

قلت: من الواضح أنه ليس المراد هنا بالرأس، معناه الحقيقي، بل المراد معنىً مجازيٌّ للرأس هو "الرئيس المُطاع و السيد الآمر" [5]. فهذا النص يقول أنه كما أن الرجل هو سيد المرأة و رئيسها القوام عليها و الذي ينبغي عليها إطاعته [6]، فكذلك المسيح عليه السلام سيد الخلق (في عصره) الذي ينبغي على الناس إطاعته و الامتثال لأمره، و الله تعالى سيد المسيح و رئيسه و القوام عليه، الذي يجب على المسيح إطاعته و الامتثال لأمره. أفليس هذا رد صريح للادعاء بأن المسيح هو الله ذاته أو أنه إله مماثل لأبيه؟‍‍‍‍‍!
رابعاً: تأكيد بولس الدائم، على الغـيـريـّة الكاملة بين الله تعالى و المسـيح عليه السلام و التعبير عنهما دائما ككائنين اثنين و شخصين منفصلين :

من أوضح الأدلة على عدم اعتقاد بولس إلـهية المسيح ما يظهر في كل عبارة من عبارات رسائله من فصل و تمييز واضحين بين الله، و الذي يعبر عنه غالبا بالآب أو أبينا، و المسيح الذي يعبر عنه غالبا بالرب أو ربنا، و اعتبارهما شخصين اثنين و كائنين منفصلين. و توضيح ذلك أن بولس يؤكد أن الله واحد أحد لا إله غيره، كما مر، كما يؤكد ألوهية الآب، و يؤكد أن المسيح غير الآب، فبالنتيجة لا يمكن أن يكون المسيح إلـها ـ في نظر بولس ـ لأنه لو كان إلـها لصار هناك إلـهين اثنين، طالما أن المسيح غير الآب، و هذا ما يؤكده بولس عندما يؤكد أن الله واحد لا إله غيره. و أعتقد أن المسألة واضحة لا تحتاج لتأمل كبير! و الشواهد على هذا الموضوع ـ أعني أن الله غير المسيح و أنهما اثنين ـ من كلام بولس، كثيرة جدا، مر بعضها فيما سبق، و نضيف هنا بعض الشواهد الأخرى لمزيد من التوضيح:

1 ـ الديباجة الدائمة التي يفتتح بها بولس رسائله فيقول:

" عليكم النعمة و السلام من لدن الله أبينا و الرب يسوع المسيح " [7]

2 ـ في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس (3 / 22 ):

" كل شيء لكم و أنتم للمسيح و المسيح لله "

3 ـ و في رسالته الثانية إلى أهل تسالونيقي (2 / 16 ـ 17 ):

" عسى ربنا يسوع المسيح نفسه، و الله أبونا الذي أحبنا و أنعم علينا بعزاء أبديٍّ و رجاء حسنٍ، أن يعزيا قلوبكم و يثبتاها في كل صالح من عمل و قول "

4 ـ و في رسالته إلى أهل أفسس (1 / 19 ـ 22 ) يتحدث بولس عن عمل الله الذي عمله في المسيح فيقول:

"... إذ أقامه من بين الأموات و أجلسه إلى يمينه في السموات فوق كل صاحب رئاسة و سلطان و قوة و سيادة و فوق كل اسم يسمى به مخلوق، لا في هذا الدهر وحده بل في الدهر الآتي أيضا، و جعل كل شيء تحت قدميه و وهبه لنا فوق كل شيء رأسا للكنيسة "

و هذا الموضوع نفسه تكرر مرارا في رسائل بولس. انظر على سبيل المثال: أعمال الرسل: 13 / 30، و رسالته إلى أهل رومية: 8 / 11 و 10 / 9، و رسالته الأولى إلى أهل تسالونيقي: 1 / 10، و رسالته إلى أهل أفسس: 1 / 20 و رسالته إلى أهل قورنتس: 6 / 14.

ففي كل هذا تأكيد واضح وضوح الشمس في رابعة النهار على التمييز و الفصل الكامل بين الله و المسيح و أنهما اثنان لا واحد.
خامساً : بولس يصف المسيح بصفات ينفيها عن الله و يـنـزِّه الله عنها :

1ـ بين بولس مراراً موت المسيح و أنه دفن و بقي في قبره ثلاثة أيام إلى أن بعثه الله تعالى حيا: انظر رسالته إلى رومية: 8 / 34 و 14 / 9، و رسالته إلى أهل غلاطية: 2 / 21، و رسالته إلى أهل فيليبي: 2 / 8.. الخ.

هذا في حين يقول بولس واصفا الله تبارك و تعالى: "..... المبارك العزيز الوحيد، ملك الملوك و رب الأرباب الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه، الذي لم يره أحد من الناس و لا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة و القدرة الأبدية. آمين. " [8]

2 ـ كما ذكر بولس في رسائله مرارا أن المسيح تألم و عانى الشدائد، فعلى سبيل المثال نجده يقول في رسالته إلى أهل كولوسي ( / 24): "... أفرح في آلامي لأجلكم و أكمل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده الذي هو الكنيسة "، أو يقول في رسالته الثانية إلى أهل قورنتس (1 / 5 ): " فكما تفيض علينا آلام المسيح، فكذلك بالمسيح يفيض عزاؤنا أيضا ".

هذا في حين أن بولس، لما كان يقوم بالتبشير مع برنابا، في منطقة إيقونية، و ظهرت على أيديهما معجزات في مدينة لسترة حيث أقاما رجلا مقعدا خلقة فجعلاه يمشي ـ كما جاء في سفر أعمال الرسل ـ، و هجم وثنيو المدينة عليهما معتقدين أنهما إلهين نزلا من السماء! و أرادوا أن يقدموا لهما ذبائح!! فصاحا (أي بولس و برنابا ) في أولـئك الوثنيين الجهلة قائلين:

" أيها الرجال! لماذا تفعلون هذا؟ نحن أيضا بشر تحت آلام مثلكم نبشركم أن ترجعوا من هذه الأباطيل إلى الإلـه الحي الذي خلق السموات و الأرض و البحر و كل ما فيها... " أعمال الرسل: 14 / 8 ـ 15.

فاعتبر بولس أن كونه و زميله بشرا تحت آلام أكبر دليل على أنهما ليسا بآلهة. و بالتالي فانطلاقا من هذا المنطق الصحيح لا يمكن أن يكون المسيح إلـها برأي بولس، لأن المسيح أيضا كان بشرا تحت شدائد و آلام كما مر معنا من أقوال بولس التي سقناها آنفا.
_____________________________
شبهة :
تعبير بولس عن المسيح بـِ " الربّ "
"رابِّـي " (يوحنا: 3/26) ، و من الواضح أن أحدا لم يقصد ألوهية يحيى عليه السلام .

(2) كما جاء في نفس الإنجيل (يوحنا: 1/38) أيضا ما نصه:

" فقالا (للمسيح): ربِّـي!، الذي تفسيره يا معلم، أين تمكث؟ "

[ ملاحظة: جملة: (الذي تفسيره يا معلم) المعترضة، هي ليوحنا نفسه مؤلف الإنجيل و ليست لأحد من الشراح، فهي من متن الإنجيل نفسه وليست مضافة ] .

(3) و جاء في إنجيل يوحنا كذلك (20 / 16) :

" قال لها: يا مريم! فالتفتت إليه و قالت له ربوني الذي تفسيره: يا معلم ".

(4) و جاء أيضا في إنجيل يوحنا (13/ 13 ـ 14)أن المسيح قال لتلامذته:

" أنتم تدعوني " المعـلِّـم و الـرب " و أصبتم فيما تقولون فهكذا أنا. فإذا كنت أنا الرب و المعلم قد غسلت أقدامكم فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أقدام بعض ".

لكن النسخة التقليدية القديمة (البروتستانتية)للعهد الجديد ترجمت نفس تلك الآيات كالتالي:

" أنتم تدعوني معلماً و ســيـداً و حسنا تقولون لأني أنا كذلك، فإن كنت وأنا الســيـد و المعلم غسلت أرجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أقدام بعض"

إذاً ما ترجم بالسـيِّـد في الترجمة التقليدية القديمة، ترجم بالـربّ في الترجمة الحديثة، أي اختيرت لفظة الرب بدلا من السيد لترجمة الأصل اليوناني، مما يؤكد أن المقصود بالأصل من كلمة الرب هو معنى السيد و أنهما مترادفان.

(5) و جاء في إنجيل لوقا (20 / 41 ـ 44) أن المسيح عليه السلام قال لليهود:

" كيف يقال للمسيح أنه ابن داود و داود نفسه يقول في كتاب المزامير: "قال الرب لـربـِّي: اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك"؟ فداود نفسه يدعو المسيح ربا، فكيف يكون المسيح ابنه؟ ".

في هذا النص يستند المسيح عليه السلام لآية في مزامير داود (الزبور) يعتبرها بشارة عنه، فإذا رجعنا لمزامير داود في العهد القديم وجدنا أن البشارة هي الآية الأولى من المزمور رقم 110، و لفظها ـ كما في الترجمة الكاثوليكية الحديثة ـ:

" قال الرب لسـيّدي اجلس عن يميني حتىأجعل أعداءك موطئا لقدميك" العهد القديم / ص 1269.

فما عبر عنه المسيح بلفظة ربي هو في الحقيقة بمعنى سيدي و لا حرج فالمقصود واحد.

لذلك نجد أن الترجمات العربية المختلفة للعهد الجديد، خاصة القديمة منها كانت تستخدم لفظة السيد في مكان لفظة الرب، و لفظة المعلم في مكان لفظة رابِّـي. و فيما يلي أمثلة مقارنة تدل على ما نقول، أخذناها من ثلاث ترجمات مختلفة للعهد الجديد هي التالية (من الأقدم إلى الأحدث):

· الترجمة البروتستانتية القديمة التي قامت بها: جمعية التوراة البريطانية و الأجنبية، طبع كامبريدج، بريطانيا. و رمزتُ لها بالترجمة البريطانية البروتستانتية.

· الترجمة المسماة: كتاب الأناجيل المقدسة. طبع المطبعة المرقسية الكاثوليكية بمصر في عهد رئاسة الحبر الجليل الأنبا كيرلِـس الثاني بطريرك المدينة العظمى الإسكندرية و سائر الكرازة المرقسية، سنة 1902 مسيحية. و رمزتُ لها بالترجمة المصرية الكاثوليكية.

·ترجمة الكتاب المقدس الحديثة التي قامت بها الرهبانية اليسوعية في بيروت عام 1989 و نشرتها دار المشرق. و رمزتُ لها بالترجمة البيروتية اليسوعية.
وأكتفي بهذه الأمثلة، و الحقيقة أن هذا نجده في كل مواضع استخدام لفظة الرب في الترجمات المختلفة و القديمة بشكل خاص، و أعتقد أن ما ذكر يكفي لليقين بأن مراد كاتبي الأناجيل و رسائل العهد الجديد، و منهم بولس، من لفظة الرب، ليس إلا معنى السيد أو المعلم المُطاع أمره.

ومن ناحية أخرى إذا رجعنا إلى القاموس العبري ـ العربي [16] نرى أن لفظة الرب العبرية تعني:[ حاخام، معلم، وزير، ضابط، سيد ].
فإذا عرفنا أن اللغة العبرية كانت هي لغة الكتاب المقدس الأصلية ( للعهد القديم ) الذي كان مرجع مؤلفي العهد الجديد، و عرفنا أن السيد المسيح عليه السلام كان بالنسبة إليهم: المعلم الأكبر و الحاخام الأعظم، و السيد الذي تعلو سيادته و سلطانه الروحي كل سيادة في الأرض، عرفنا لماذا كانوا يطلقون عليه لفظ " الرب " و ماذا كانوا يعنون بها.

و من الجدير ذكره هنا، و هو ما قد يفاجئ القارئ، أنه حتى في اللغة العربية، قد تطلق لفظة الرب، المطلقة من غير أي إضافة، على المـلِك و السيد، كما ذكر صاحب لسان العرب حيث قال أن أهل الجاهلية يسمون الملك: الرب، و أنه كثيرا ما وردت كلمة الرب مطلقةً، في أشعارهم، على معنى غير الله تعالى [17] .
كما جاء في لسان العرب: " الرب: يطلق في اللغة على المالك، و السيد، و المدبر، و المربي، و القيِّم، و المنعم... و (عن) ابن الأنباري: السيد المطاع، قال تعالى: فيسقي ربه خمرا، أي سيده، و يكون الرب المصلح، ربَّ الشيءَ إذا أصلحه " [18] .

و قد وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى عدة مرات، من ذلك الآيات التالية :

1. { قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون } يوسف / 23.

2. { يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا... } يوسف / 41.

3. { و قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين } يوسف / 42.

4. { فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } يوسف / 50.

5. و كذلك وردت بهذا المعنى في سورة التوبة في الآية:{ اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله و المسيح بن مريم و ما أمروا إلا ليعبدوا إلـها واحدا لا إلـه إلا هو سبحانه و تعالى عما يشركون } التوبة / 31.
فمن الواضح أنهم لم يتخذوا أحبارهم آلهة خالقين رازقين ! إنما اتخذوهم سادة و أرباب استسلموا لسلطتهم و أطاعوهم طاعة عمياء في كل شيء حتى في تحريم الحلال و تحليل الحرام، و تشريع العقائد الجديدة غير المنزلة،كما ورد تفسيرها في الحديث الشريف عن عدي بن حاتم ـ و كان نصرانيا فأسلم ـ قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، لما سمعه يتلو هذه الآية: " إن النصارى لم يعبدوا أحبارهم و رهبانهم! " فأجابه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ): " بلى إنهم حرموا عليهم الحلال و أحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فتلك عبادتهم إياهم " [19] .

6. و في هذا المعنى أيضا قوله تعالى: { قل يا أهل الكتاب تعلوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم ألا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } آل عمران /64.

و لا شك أنه ليس المقصود أن لا نتخذ بعضنا بعضا آلهة خالقين رازقين، بل المقصود أن لا نتخذ بعضنا بعضا سادة طغاة متسلطين نركع و نسجد لهم و نطيعهم طاعة عمياء حتى في تحليل حرام الله أو تحريم حلاله أو تقرير عقائد إيمانية غيبية ما أنزل الله بها من سلطان، كما فعل فريق من النصارى في حق الباباوات.

كل هذه الأمثلة أوردتها للتأكيد على أن لفظة " الرب " لا ينحصر معناها في الله تعالى الخالق الرازق، بل كثيرا ما تأتي بمعنى المالك الآمر و السيد المطاع. و هذا المعنى الأخير هو المراد في لغة العهد الجديد و لغة التلاميذ عندما يطلق على المسيح و هو الذي كان يعنيه بولس من لفظة الرب عندما يطلقها على السيد و المعلم الأكبر المسيح عليه السلام، فليس في هذه اللفظة أي دليل على ألوهيته.
__________________________________________________ _
[2] يطابق هذا كلمة التوحيد و شعار الإسلام، الذي هو جميع الرسالات السماوية: لا إلـه إلا الله.

[3] توحيد الأفعال ـ مصطلح كلامي إسلامي ـ يقصد به إفراد الله تعالى وحده بالقدرة الذاتية المستقلة على الخلق و الإحياء و الإحداث و الإيجاد و الإمداد و الهداية و الضلال...، فما يحصل في الوجود من خلق و إحداث و رزق و إمداد فهو من فعل الله و خلقه و إيجاده، لا موجد غيره و لا فاعل بالاستقلال سواه، فبيده وحده الخلق و الرزق و النفع و الضر و العطاء و المنع و الهداية و الضلال و حتى أفعال العباد تمت بقوته و إرادته و مدده و مشيئته و إذنه، فلا فاعل و لا مؤثر في الوجود إلا هو أو به أي بالاستناد للاستطاعة التي منحها و المشيئة التي قدرها، و كل هذا متضمن في معنى: لا حول و لا قوة إلا بالله.

[4] يقصد "بالإنسان الباطن " الصفة العقلانية للإنسان، خلافا " للإنسان الظاهر " الذي يشير إلى جسمه الفاني،و عبارة الإنسان الباطن قريبة جدا لمعنى كلمة قلوبكم التي وردت في كلام بولس في الفقرة التي بعدها [مستفاد من حاشية العهد الجديد باختصار].
و إذا أردنا عبارة مماثلة لذلك في لغة الإسلام أي كلام الله تعالى في القرآن المجيد فهي قوله تعالى مثلا: " إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى و ربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات و الأرض..." الكهف / 14. أو قوله تعالى مثلا: " أولـئك كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه.." الآية، المجادلة / 22. أو قوله عز و جل: "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمـنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم و لله جنود السموات و الأرض و كان الله عليما حكيما " الفتح / 4.

[5] هذا المجاز يستخدم حتى اليوم في العامية و الفصحى، في كثير من اللغات و منها العربية فنقول مثلا: فلان رأس تلك العصابة، أو رأس القوم، بل كلمة الرئيس إنما اشتقت من الرأس.

[6] يماثل هذا، المبدأ الإسلامي: " الرجال قوَّامون على النساء ".

[7] رومية: 1 / 7، و قورنتس الأولى: 1 / 3، و قورنتس الثانية: 1 / 2 ـ 3، و غلاطية: 1 / 3 ـ 4، و فيليبي: 1 / 2 الخ...

[8] الرسالة الأولى لتيموثاوس: 6 / 15 ـ 16. و العبارة أوردتها من النسخة البروتستانتية لأنها أوضح هنا في بيان الشاهد المطلوب.

[16] تأليف: ي افوجمان، طبع عام 1980، دار الجيل، بيروت.

[17] انظر لسان العرب لابن منظور: مادة ربب: ج 1 / ص 399.

[18] المرجع السابق:، مادة ربب، ج 1 / ص 400.

[19] تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 2 / 362، و قال عن الحديث: رواه الإمام أحمد و الترمذي و ابن جرير (الطبري) من طرق عدة.
للأستاذ سعد رستم منقول بتصرف من موقع المسيحيه في الميزان
الرد على هذه الشبهة :

كلمة " الرب " هي عبارة بولس المفضلة عندما يشير إلى المسيح عليه السلام، و هو يكررها في رسائله كثيرا، خاصة في افتتاحيات رسائله حين يقول مثلا: "عليكم النعمة و السلام من لدن أبينا و الرب يسوع المسيح، تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح... " (2 قورنتس: 1/2 ـ3)، أو قوله: " و يشهد كل لسان أن يسوع المسيح هو الرب " (فيليبي: 2/1)... الخ.

و الحقيقة أن وصف المسيح بالربّ أو بربِّنا، لا يقتصر على بولس بل يقول به جميع أصحاب رسائل العهد الجديد الآخرين أيضا، أي القديسون يوحنا و بطرس، و يهوذا و يعقوب أخوا المسيح عليه السلام لأمه.

و كان هذا مما صدمني جدا لما طالعت العهد الجديد لأول مرة، إذ كنت أتصور أن مرادهم من كلمة الرب ما نعهده نحن المسلمون منها: أي رب العالمين و بارئ الخلائق أجمعين الخالق الرازق سبحانه و تعالى... فكنت أستغرب وأستهجن وصف المسيح الذي هو عبدٌ لله تعالى و محتاج لمدده، بصفة الرب، أي جعله خالقنا و رازقنا مع أنه هو نفسه مخلوق و مرزوق من الله!!

إلا أني لما تبحرت بمطالعة العهد الجديد و درست مدلولات بعض ألفاظه، خاصة لفظة الرب و مشتقاتها، دراسة مقارنة دقيقة، تأكدت من أن كتَّاب و مؤلفي العهد الجديد لم يكونوا يعنون بكلمة الرب عند إطلاقها على المسيح معنى الله الخالق الرازق أبدا، بل يعنون بها معنى المعلم و السيد المطاع أمره، فكلمة الرب كانت وصفا لمنزلة المسيح الرسالية النبوية التعليمية و مقامه ومنصبه الذي أقامه الله فيه، لا وصفا لطبيعته أو تحديدا لجوهر ذاته.

و قد سبق و أشرت، في الفصلين الماضيين، لعض الشواهد من الأناجيل التي تدل على ذلك، و فيما يلي إعادة سريعة لها :

(1) فقد جاء في إنجيل يوحنا أن اليهود كانوا يخاطبون النبي يحيى عليه السلام بعبارة


من مواضيعي
0 العادات العشر للشخص الناجح
0 برنامج (( طير انت )) الموسم الثاني
0 فضل المسير إلى المسجد
0 الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
0 أبغض الحلال عند الله الطلاق
0 وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {38}
0 صفة العمرة
0 آيات الرحمن في جهاد الأفغان

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إلوهية, أقاويل, المسيح, الصريحة, بولـس

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:30 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009