ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

اذا كنتم تؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام ان نأكل 7 بلحات ثم نشرب السم

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


اذا كنتم تؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام ان نأكل 7 بلحات ثم نشرب السم

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 10:36 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي اذا كنتم تؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام ان نأكل 7 بلحات ثم نشرب السم

حاول احد الملاحده فى الرابط التالى ان يقول لنا اذا كنتم تؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام ان نأكل 7 بلحات ثم نشرب السم لكى نختبر ايماننا ولكنى اقول له ولنا جميعاً اننا لا يجب ان نجرب الله واليكم هذا الحديث من كتاب قصص الانبياء فى ذكر قصة سيدنا عيسى عليه السلام
وقال أبو زرعة الدمشقي :حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عمن حدثه قال :" أنزلت التوراة على موسى في ست ليال خلون من شهر رمضان ، ونزل الزبور على داود في اثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، وذلك بعد التوراة بأربعمائة سنة واثنتين وثمانين سنة ، وأنزل الإنجيل على عيسى ابن مريم في ثماني عرة ليلة خلت من شهر رمضان بعد الزبور بألف عام وخمسين عاماً ، وأنزل الفرقان على محمد (صلى الله عليه وسلم) في أربع وعشرين من شهر رمضان ".
وقد ذكرنا في التفسير عند قوله :" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن " الأحاديث الواردة في ذلك ، وفيها أن الإنجيل أنزل على عيسى ابن مريم عليه السلام في ثماني عشرة ليلة خلة من شهر رمضان .
وذكر ابن جرير في تاريخه أنه أنزل عليه وهو ابن ثلاثين سنة ،ومكث حتى رفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
وقال إسحاق بن بشر : وأنبأنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، ومقاتل عن قتادة ، عن عبد الرحمن بن آدم ،عن أبي هريرة قال : أوحى الله عز وجل إلى عيسى ابن مريم : يا عيسى . . جد في أمري ولا تهن ، واسمع وأطع يا ابن الطاهرة البكر البتول ، إنك من غير فحل ، وأنا خلقتك آية للعالمين ، إياي فاعبد وعلي فتوكل ،خذ الكتاب بقوة ، فسر لأهل السريانية ، بلغ من بين يديك أنا الحق الحي القائم الذي لا أزول ، صدقوا النبي الأمي العربي صاحب الجمل والتاج - وهي العمامة - والمدرعة والنعلين والهراوة - وهي القضيب - الأنجل العينين الصلت الجبين الواضح الخدين ، الجعد الرأس ، الكث اللحية ، المقرون الحاجبين ،الأقنى الأنف ، المفلج الثنايا ، البادي العنفقة ، الذي كأن عنقه إبريق فضة وكأن الذهب يجري في تراقيه ، له شعرات من لبته إلى سرته تجري كالقضيب ، ليس على بطنه ولا على صدره شعر غيره ، شثن الكف والقدم ، إذا التفت التفت جميعاً ، وإذا مشى كأنما يتقلع منه صخر وينحدر من صبب ، عرقه في وجهه كالؤلؤ وريح المسك ينفح منه ولم ير قبله ولا بعده مثله ، الحسن القامة الطيب الريح ، نكاح النساء ذا النسل القليل ، إنما نسله من مباركة ، لها بيت - يعني في الجنة - من قصب لا نصب فيه ولا صخب ، تكفله يا عيسى في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك ، له منها فرخان مستشهدان ، وله عندي منزلة ليست لأحد من البشر ، كلامه القرآن ودينه الإسلام وأتاه السلام ، طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيامه وسمع كلامه .
قال عيسى : يا رب . . وما طوبى ؟ قال : غرس شجرة أنا غرستها بيدي ، فهي للجنان كلها ، أصلها من رضوان وماؤها من تسنيم ، وبردها برد الكافور وطعمها طعم الزنجبيل وريحها ريح المسك ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً .
قال عيسى : يا رب . . اسقني منها . قال : حرام على النبيين أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى تشرب منها أمة ذلك النبي .
قال : يا عيسى . . أرفعك إلي . قال : يا رب ولم ترفعني ؟ قال : أرفعك ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ولتعينهم على قتال اللعين الدجال ، أهبطك في وقت صلاة ثم لا تصلي بهم لأنها مرحومة ولا نبي بعد نبيهم .
وقال هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، أن عيسى قال : يا رب أنبئني عن هذه الأمة المرحومة . قال : أمة أحمد ، هم علماء حكماء كأنهم أنبياء ، يرضون مني بالقليل من العطاء وأرضى منهم باليسير من العمل ، وأدخلهم الجنة بلا إله إلا الله . يا عيسى . . هم أكثير سكان الجنة ، لأنه لم تذل ألسن قوم قط بلا إله إلا الله كما ذلت ألسنتهم ، ولم تزل رقاب قوم قط بالسجون كما ذلت به رقابهم .
رواه ابن عساكر . وروى ابن عساكر من طريق عبد الله بن بديل العقلي ، عن عبد الله ابن عوسجة قال : أوحى الله إلى عيسى ابن مريم : أنزلني من نفسك كهمك ، واجعلني ذخراً في معادك ، وتقرب إلي بالنوافل أحبك ولا تول غيري فأخذلك ، اصبر على البلاء وارض بالقضاء ، وكن لمسرتي أن أطاع فلا أعصى ، وكن مني قريباً وأحي ذكري بلسانك ، ولتكن مودتي في صدرك ، تيقظ من ساعات الغفلة واحكم في لطيف الفطنة ، وكن لي راغباً راهباً وأمت قلبك في الخشية لي وراع الليل لحق مسرتي واظم نهارك ليوم الري عندي ، نافس في الخيرات جهدك ، واعترف بالخير حيث توجهت ، وقم في الخلائق بنصيحتي ، واحكم في عبادي بعدلي ، فقد نزلت عليك شفاء وسواس الصدور من مرض النسيان وجلاء الأبصار من عشاء الكلال حلساً كأنك مقبوض وأنت حي تنفس .
يا عيسى ابن مريم . . ما آمنت بي خليقة إلا خشعت ، ولا خشعت لي إلا رجت ثوابي فأشهدك أنها آمنة من عقابي مالم تغير أو تبدل سنتي .
يا عيسى ابن مريم البكر البتول . . ابك على نفسك أيام الحياة بكاء من ودع الأهل وقلا الدنيا وترك اللذات لأهلها وارتفعت رغبته فيما عند إلهه ، وكن في ذلك تلين الكلام وتفشي السلام ، وكن يقظان إذا نامت عيون الأبرار ، حذار ما هو آت من أمر المعاد زلازل شدائد الأهوال ، قبل أن ينفع أهل ولا مال ، واكحل عينك بمحلول الحزن إذ ضحك البطالون ، وكن في ذلك صابراً محتسباً ، وطوبى لك إن نالك ما وعدت الصابرين ، ارج من الدنيا بالله يوم يبعثون وذق مذاقة ما قد حرب منك أين طعمه ، وما لم يأتك كيف لذته ، فرح من الدنيا بالبلغة ، وليكفك منها الخشن الجئيب ، قد رايت إلى ما يصير ، اعمل على حساب فإنك مسئول ، لو رأت عيناك ما أعددت لأوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك .
وقال أبو داود في كتاب القدر : حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن الزهري ، عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : لقي عيسى ابن مريم إبليس فقال : أما علمت أنه لن يصيبك إلا ما كتب لك ؟ قال إبليس : فأوف بذروة هذا الجبل فتردى منه فانظر هل تعيش أم لا . فقال ابن طاووس : عن أبه : فقال عيسى : أما علمت أن الله تعالى قال : لا يجربني عبدي فإني أفعل ما شئت . وقال الزهري : إن العبد لا يبتلي ربه ولكن الله يبتلي عبده .
وقال أبو داوود : حدثنا أحمد بن عبدة ، أنبأنا سفيان ، عن عمرو ، عن طاووس قال : أتى الشيطان عيسى ابن مريم ، فقال : أليس تزعم أنك صادق ؟ فأت هوة فألق نفسك . قال : ويلك . . أليس قال : يا ابن آدم . . لا تسألني هلاك نفسك فإني أفعل ما أشاء !
وحدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، حدثنا حسين بن طلحة ، سمعت خالد بن يزيد ، قال : تعبد الشيطان مع عيسى عشر سنين أو سنتين ، أقام يوماً على شفير جبال فقال الشيطان : أرأيت إن ألقيت نفسي هل يصيبني إلا ما كتب لي . إني لست بالذي أبتلي ربي ولكن ربي إذا شاء ابتلاني . وعرفه أنه الشيطان ففارقه .
وقال أبو بكر بن ابي الدنيا : حدثنا شريح بن يونس ، حدثنا علي بن ثابت ، عن الخطاب بن القاسم ، عن أبي عثمان ، كان عيسى عليه السلام يصلي على رأس جبل ، فأتاه إبليس فقال : أنت الذي تزعم أن كل شيء بقضاء وقدر ؟ قال : نعم . قال : ألق نفسك من هذا الجبل وقل قدر علي . فقال : يالعين . . الله يختبر العباد وليس العباد يختبرون الله عز وجل .
وقال أبو بكر من أبي الدنيا : حدثنا الفضل بن موسى البصري ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : لقي عيسى ابن مريم إبليس فقال له إبليس : يا عيسى ابن مريم . . الذي بلغ من عظم ربوبيتك أ،ك تكلمت في المهد صبياً ، ولم يتكلم فيه أحد قبلك . قال : بل الربوبية للإله الذي أنطقني ثم يميتني ثم يحييني . قال : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى . قال : بل الربوبية لله الذي يحيي ويمييت من أحييت ثم يحييه . قال : والله إنك لإله في السماء وإله في الأرض . قال : فصكه جبريل بجناحيه فما نباها دون قرون الشمس . ثم صحه أخرى بجناحيه فما نباها دون العين الحامية ، ثم صحه أخرى فأدخله بحار السابعة فأساخه ، وفي رواية : فاسلكه فيها ، حتى وجد طعم الحمأة فخرج منها وهو يقول : ما لقي أحد من أحد ما لقيت منك يا ابن مريم .
وقد روي نحو هذا بأبط منه من وجه آهر ، فقال الحافظ أبو بكر الخطيب : أخبرني ابو الحسن بن رزقويه ، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن سيدي ، حدثنا ابو محمد الحسن بن علي القطان ، حدثنا إسماعيل ابن عيسى العطار ، أنبأنا علي بن عاصم ، حدثني أبو سلمة سويد عن بعض أصحابه . قال : صلى عيسى ببيت المقدس فانصرف ، فلما كان ببعض العقبة عرض له إبليس فاحتبسه فجعل يعرض عليه ويكلمه ويقول له : إنك لا ينبغي لك أن تكون عبداً . فأكثر عليكه وجعل عيسى يحرص على أن يتخلص منه ، فجعل لا يتخلص منه فقال له فيما يقول : لا ينبغي لك يا عيسى أن تكون عبداً . قال : فاستغاث عيسى بربه ، فأقبل جبريل وميكائيل فلما رآها إبليس كف ، فلما استقر معه على العقبرة اكتنفا عيسى وضرب جبريل إبليس بجناحه فقذفه في بطن الوادي . قال : فعاد إبليس معه وعلم أنهما لم يؤمرا بغير ذلك . فقال لعيسى : قد أخبرتك أنه لا ينبغي أن تكون عبداً ، إن غضبك ليس بغضب عبد ، وقد رأيت ما لقيت منك حين غضبت ولكن أدعوك لأمر هو لك ، آمر الشياطين فليطيعوك فإذا رأى البشر أن الشياطين أطاعوك عبدوك ، أما إني لا أقول أن تكون أنت إلهاً في الأرض . فلما سمع عيسى ذلك منه اتسغاث بربه وصرخ صرخة شديدة ، فإذا إسرافيل قد هبط فنظر إليه جبريل وميكائيل فكف إبليس ، فلما استقر معهم ضرب إسرافيل إبليس بجناحه فصك به عين الشمس ، ثم ضربه ضربة أخرى فأقبل إبليس يهوي ومر عيسى وهو بمكانه فقال : يا عيسى . . لقد لقيت فيك اليوم تعباً شديداً . فرمى به في عين الشمس ، فوجد سبعة أملاك عند العين الحامية قال : فغطوه فجعل كلما خرج غطوه في تلك الحمأة قال : والله ما عاد إليه بعد .
قال : وحدثنا غسماعيل العطار ، حدثنا أبو حذيفة قال : واجتمع إليه شياطينه فقالوا : سيدنا . . لقد لقيت تعباً ، قال : إن هذا عبد معصوم ليس لي عليه من سبيل ، وسأصل به بشراً كثيراً وأبث فيهم أهواء مختلفة وأجعلهم شيعاً ويجعلونه وأمه إلهين من دون الله . قال : وأنزل الله فيما أيد به عيسى وعصمه من إبليس قرآنا ناطقاً يذكر نعمته على عيسى فقال : " يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس " يعني إذ قويتك بروح القدس ، يعني جبريل " تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير " الآية كلها وإذ جعلت المساكين لك بطانة وصحابة وأعواناً ترضي بهم وصحابة وأعواناً يرضون بك هادياً وقائداً إلى الجنة ، فذلك فاعلم خلقان عظيمان من لقيني بهما فقد لقيني بأزكى الخلائق وأرضاها عندي .
وسيقول لك بنو إسرائيل صمنا فلم يتقبل صيامنا وصينا فلم تقبل صلاتنا وتصدقنا فلم تقبل صدقاتنا وبكينا بمثل حنين الجمال فلم يرحم بكاؤنا . فقل لهم : ولم ذلك وما الذي يمنعني ؟ أن ذات يدي قلت ؟ أو ليس خزائن السموات والأرض بيدي أنفق منها كيف أشاء . أو أن البخل يعتريني ، أو لست أجود من سئل وأوسع من أعطى . أو أن رحمتي ضاقت ؟ وإنما يتراحم المتراحمون بفضل رحمتي .
ولولا أن هؤلاء القوم يا عيسى ابن مريم غروا أنفسهم بالحكمة التي تورث في قلوبهم ما استأثروا به الدنيا أثرة على الآخرة لعرفوا من أين أتوا ، وإذن لأيقنوا أن أنفسهم هي أعدى الأعداء لهم ، وكيف أقبل صيامهم وهم يتقوون عليه بالأطعمة الحرام ، وكيف أقبل صلاتهم وقلوبهم تركن إلى الذين يحاربوني وستحلون محارمي ، وكيف أقبل صدقاتهم وهم يغضبون الناس عليهم فيأخذونها من غير حلها ، يا عيسى . . إنما أجزي عليها أهلها ، وكيف أرحم بكاءهم وأيديهم تقطر من دماء الأنبياء ؟ ! ازددت عليهم غضباً .
يا عيسى . . وقضيت يوم خلقت السموات والأرض أنه من عبدني وقال فيكما بقولي أن أجعلهم جيرانك في الدار ورفقاءك في المنازل وشركاءك في الكرامة ، وقضيت يوم خلقت السموات والأرض أنه من اتخذك وأمك إلهين من دون الله أن أجعلهم في الدرك الأسفل من النار .
وقضيت يوم خلقت السموات والأرض أني مثبت هذا الأمر على يدي عبدي محمد وأختم به الأنبياء والرسل ، ومولده بمكة ومهاجره بطيبة وملكه بالشام ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يتزين بالفحش ولا قوال بالخنا ، أسدده لكل أمر جميل وأهب له كل خلق كريم ، وأجعل التقوى ضميره والحكم معقوله والوفاء طبيعته والعدل سيرته والحق شريعته والإسلام ملته ، اسمه أحمد ، أهي به بعد الضلالة وأعلم به بعد الجهالة وأعنى به بعد العائلة ، وأرفع به بعد الضعة ، أهدى به وأقتح به بين آذان صم وقلوب غلف وأهواء مختلفة متفرقة ، وأجعل أمته خير أمة اخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر إخلاصاً لا سمى وتصديقاً لما جاءت به الرسل ، ألهمهم التسبيح والتقديس والتهليل في مساجدهم ومجالسهم وبيوتهم ومنقلبهم ومثواهم ، يصلون لي قياماً وقعوداً وركعاً وسجوداً ، ويقاتون في سبيلي صفوفاً وزحوفاً ، قربانهم دماؤهم وأناجيلهم في صدورهم وقربانهم في بطونهم ، رهبان بالليل ليوث في النهار ، ذلك فضلي أوتيه من أشاء وأنا ذو الفضل العظيم .
وسنذكر ما يصدق كثيراً من هذا السياق مما سنورده من سور المائدة والصف إن شاء الله وبه الثقة .
وقد روى أبو حذيفة إسحاق بن بشر بأسنانيده عن كعب الأحبار ووهب بن منبه وابن عباس وسلمان الفارسي ، دخل حديث بعضهم في بعض ، قال : لما بعث عيسى ابن مريم وجاءهم بالبينات جعل المنافقون والكافرون من بني إسرائيل يعجبون ويستهزئون به فيقولون : ما أكل فلان البارحة وما ادخر في منزله ؟ فيخبرهم ، فيزداد المؤمنون إيماناً ، والكافرون والمنافقون شكاً وكفراناً .
وكان عيسى مع ذلك ليس له منزل يأوي إليه ، إنما يسبح في الأرض ليس له ولا موضع يعرف به ، فكان أول من أحيا من الورق أنه مر ذات يوم على امرأة قاعدة عند قبر وهي تبكي فقال لها : مالك أيتها المرأة ؟ فقالت : ماتت ابنة لي لم يكنن لي ولد غيرها . وإن عاهدت ربي أن لا أبرح من موضعي هذا حتى أذوق ما ذاقت من الموت أو يحييها الله لي فانظر إليها . فقال لها عيسى : أرايت إن نظرت إليها اراجعة أنت ؟ قالت : نعم ز نعم ك فصلى ركعتين ثم جاء فجلس عند القبر فنادى الثانية فانصدعن القبر بإذن الله ، ثم نادى الثالثة فخرجت وهي تنفض رأسها من التراب ، فقال ليها عيسى : ما أبطأ بك عني ؟ فقالت : لما جاءتني الصيحة الأولى بعث الله لي ملكاً فركب خلفي ثم جاءتني الصيحة الثانية فرجع إلي روحي ، ثم جاءتني الصحية الثالثة فخفت أنها صيحة القيامة فشاب رأسي وحاجبياي وأشفار عيني من مخافة القيامة ، ثم أقبلت على أمها فقالت : يـ أماه . . اصبري واحتسبي فلا حاجة لي في الدنيا ، يا روح الله وكلمته . . سل ربي أن يردني إلى الآخرة وأن يهون علي كرب الموت . فدعا ربه فقبضها إليه واستوت عليها الأرض .
فبلغ ذلك اليهود فازاجاجو غضباً .
وقال تعالى وهو أصدق القائيلين :" إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين * وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ".
يذكره تعالى بنعمته عليه وإحسانه إليه في خلقه إياه من غير أب ، بل من أم بلا ذكر ، وجعله له آية للناس ودلالة على كمال قدرته تعالى ثم إرساله بعد هذا كله " وعلى والدتك " في اصطفائها واختيارها لهذه النعمة العظيمة وإقامة البرهان على براءتها مما نسبها إليه الجاهلون ولهذا قال :" إذ أيدتك بروح القدس " وهو جبريل بإلقاء روحه إلى أمه وقرنه معه في حال رسالته ومدافعته عنه لمن كفر به " تكلم الناس في المهد وكهلا " أي تدعو الناس إلى الله في حال صغرك في مهدك وفي جهولتك " وإذ علمتك الكتاب والحكمة " أي الخط والفهم ، ونص عليه بعض السلف " والتوراة والإنجيل " وقوله :" وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني " أي تصوره وتشكله من الطين على هيئة الطير على أمر الله له بذلك " فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني " أي بأمري يؤكد تعالى بذكر الإذن له في ذلك لرفع التوهم .
وقوله :" وتبرئ الأكمه " قال بعض السلف : وهو الذي يولد أعمى ولا سبيل لأحد من الحكماء إلى مداواته " والأبرص " هو الذي لا طب فيه بل قد مرض بالبرص وصار داؤه عضالا " وإذ تخرج الموتى " أي من قبورهم أحياء " بإذني " وقد تقدم ما فيه دلالة على وقوع ذلك مراراً متعددة بما فيها كفاية .
وقوله :" وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين " وذلك حين أرادوا صلبه فرفعه الله إليه وأنقذه من بين أظهرهم صيانة لجنابه الكريم عن الأذى ، وسلامة له من الردى .
وقوله : " وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون " قيل المراد بهذا الوحي وحي إلهام أي أرشدهم الله إليه ودلهم عليه كما قال :" وأوحى ربك إلى النحل " " وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم " وقيل المراد وحي بواسطة الرسول وتوفيق في قلوبهم لقبول الحق ، ولهذا استجابوا قائلين :" آمنا واشهد بأننا مسلمون ".
وهذا من جملة نعم الله على عبده ورسوله عيسى ابن مريم أن جعل له أنصاراً وأعواناً ينصرونه ويدعون معه إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، كما قال تعالى لعبده محمد (صلى الله عليه وسلم) " هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم " وقال تعالى :" ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل * ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين * ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون * إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم * فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون * ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين * ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ".
كانت معجزة كل نبي في زمانه بما يناسب أهل ذلك الزمان ، فذكروا أن موسى عليه السلام كانت معجزته مما يناسب أهل زمانه وكانوا سحرة أذكياء ، فبعث بآيات بهرت الأبصار وخضعت لها الرقاب ، ولما كان السحرة خبيرين بفنون السحر وما ينتهي إليه وعاينوا ما عاينوا من الأمر الباهر الهائل الذي لا يمكن صدوره إلا عمن أيده الله وأجرى الخارق على يديه تصديقاً له ، أسلموا سراعاً ولم يتعلثموا .
وهكذا عيسى ابن مريم بعث في زمن الطبائعية الحكماء ، فأرسل بمعجزات لا يستطيعونها ولا يهتدون إليها ، وأنى لحكيم إبراء الأكمه الذي هو أسوأ حالاً من الأعمى ، والأبرص والمجذوم ومن به مرض مزمن ، وكيف يتوصل أحد من الخلق إلى أن يقيم الميت من قبره ؟ هذا مما يعلم كل أحد معجزة دالة على صدق من قامت به وعلى قدرة من أرسله .
وهكذا محمد (صلى الله عليه وسلم) وعليهم أجمعين بعث في زمن الفصحاء البلغاء ، فأنزل الله عليه القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، فلفظه معجز تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله أو بعشر سور من مثله أو بسورة ، وقطع عليهم بأنهم لا يقدرون لا في الحال ولا في الاستقبال ، فإن لم يفعلوا ولن يفعلوا وما ذاك إلا أنه كلام الخالق عز وجل ، والله تعالى لا يشبهه شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله .
والمقصود أن عيسى عليه السلام لما أقام عليهم الحجج والبراهين استمر أكثرهم على كفرهم وضلالهم وعنادهم وطغيانهم ، فانتدب من بينهم طائفة صالحة فكانوا له أنصاراً وأعواناً قاموا بمتابعته ونصرته ومناصحته ، وذلك حين هم به بنو إسرائيل ووشوا به إلى بعض ملوك ذلك الزمان ، فعزموا على قتله وصلبه فأنقذه الله منهم ورفعه إليه من بين أظهرهم وألقى شبهه على أحد أصحابه فأخذوه فقتلوه وصلبوه وهم يعتقدونه عيسى وهم في ذلك غالطون وللحق مكابرون ، وسلم لهم كثير من النصارى ما ادعوه ، وكلا الفريقين في ذلك مخطئون

وبهذا اقول اننا ايضاً لا نجرب الله ولكن هو يختبرنا ويبتلينا

رد اخر جميل وبسيط
السؤال مطروح بالطريقة الخطأ. بحّ صوت الاخوة وهم يقولون ان التمر هو تمر نخل بين لابتي المدينة. ابحث على ذلك النخل الذي كان قبل 1400 سنة ثم اطرح السؤال مرة أخرى.
رد اخر
السلام عليكم , غريب من الكثير من الناس ان لا يفهم الشرع ومقاصده والاغرب ان لا يستقيم للانسان تصرف يوافق فعل العقلاء . هل سمعتم يوما بمن أخذ الدواء لجربه فأخذ باسباب المرض ؟
للتوضيح أكثر :
اذا كنت تؤمن بالله ورسوله وصدقت كلام الله ورسوله فانك تطيع الله كما امر لا كما تريد انت , لذلك لعلكم تعرفون قصة الذين بعثهم النبي وأمر عليهم اميرا فقال أطيعوا اميركم. ففيها لو انهم اطاعوا الامير بما طلب منهم من معصية لدخلوا النار لهذا قال لهم الرسول "انما الطاعة بالمعروف " يعني لو امر اي انسان أخر بغير معروف فلا يرد عليه .كائنا من كان من من حولك.
اولا جميع ما تكلم به الاخ المحترم من روايات كلها اسرائيليات لا نكذب حدوثها بالجملة ولكن لا نصدقها الا بثبوتها .
ففارق كبير بين الكلام عن قصص بني اسرائيل للاتعاظ وبين أخذها للتشريع والاحكام . فالاول مطلوب والثاني ممنوع .
ثانيا :اذا اعطيت سبع بلحات وأكلتها فهذا لا يدخل في حديث الرسول فشتان بين البلح والرطب والتمر وتمر العجوة .
وانما تفعل ذلك لتقي نفسك من ضرر محتمل فكيف تجعل ذلك لتجرب ان لا تصاب بالمحظور ؟ فما سمعنا عن عاقل يفعل ذلك ليشرب شراب مسموم او طعاما مسموم ولا ان يقبل بان تلدغه الحيات والعقارب !
فالحديث يوجهك لامر فافعل به : تصبح كل يوم بسبع تمرات عجو ما استطعت فان وقعت بما ذكر فستنجوا باذن الله تعالى .
اذ فالسؤال بالاصل يجب ان يكون :
اذا اعطيت عقار يقي من الايدز عقارا جرب واعطى مفعوله :فهل انت مستعد لتجرب العقار ونحقنك بدم ملوث بالفايرس؟
لذلك يقول الشاعر الحكيم :
لا تشربن نقيع السم متكلا****على عقاقير قد جربن بالعمل
فانا أكل التمرات السبع واصدق الرسول ولا أشرب السم واصدق الرسول ولو لدغت لن يضرني اللدغ وان حاول احد سمي فلن ينال ذلك .كله باذن الله وفضله والله تعالى اعلم

الردود
مجدي


من مواضيعي
0 خمسون بشارة بالنبي محمد .. في الكتاب المقدس
0 التجارة الرابحة
0 اللغة العربية كائن حي
0 لماذا نحن هنا في الدنيا - خالد ياسين
0 أدلة وجود الله سبحانه وتعالى - صفات الغنى والوحدانية
0 الالحاد الجديد والعلمانية هي مجرد دين جديد
0 الآيات التي تشير إلى دعاء المسيح أن يخلصه الله من الصلب
0 هل الأخلاق مبينة على أساس إلهي أم مجتمعي

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منكم, نصرة, السن, الصلاة, تؤمنون, بمحمد, بلدات, كنتم, عليه, والسلام

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:51 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009