ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الكتاب المقدس
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

تـفـنـيـد رسائل بولس

ملتقى الكتاب المقدس


تـفـنـيـد رسائل بولس

ملتقى الكتاب المقدس


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2017, 11:29 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي تـفـنـيـد رسائل بولس

تـفـنـيـد رسائل بولس
بولس ليس من الحواريين ولا من التلاميذ . بل هو تلميذ التلميذ برنابا . كان بولس يهويداً من ألد أعداء أتباع عيسى المسيح وكان باعترافه هو يؤذيهم ويجنهم ويجلدهم.

وقال (حسب زعمه) أنه بينما كان سائراً إلى دمشق ، إذا به يسمع صوت عيسى (بعد رفع عيسى) يناديه ويعاتبه ويحثه على نشر تعاليم المسيح بين الأمم . وزعم أنه يوحي إليه من عيسى .

وكتب بولس رسائله المشهورة التي تسمى رسائل بولس . كتب رسالة إلى كل من رومية وغلاطية وأفسس وفيلبي وكولوسي وتيطس وفليمون والعبرانيين . وكتب رسالتين إلى كل من أهل كونثوس وأهل تسالونيكي وتيموثاوس . كتب أربع عشرة رسالة ضمنها أفكاره ومعتقداته .

كما أن بولس كان استاذاً للوقا الذي كتب إنجيل لوقا . ويلاحظ في رسائل بولس أنها لا تشير إلى أي من الأناجيل الأربعة ، مما يدل على أنها كتبت قبل الأناجيل. ويرى البعض أن بولس له تأثير كبير على كتابه الأناجيل قد كتبت في 63م وبعدها . ويرى البعض أن الأناجيل الأربعة كتبت في اطار بولس نفسه .

ولقد كان بولس ذا أثر كبير في النصرانية ، فقد أراد أن يعدل تعاليم عيسى ليرضي الرومان واليونان . فأدخل على النصرانية عقيدة التثليث وجعل الله ثلاثة ليرضي الناس هناك، وألغى الختان، وأدخل عقيدة الصلب للفداء، وجعل النصرانية عالمية، وأباح مل الأطعمة المحرمة. فعل كل ذلك مخالفاً الإنجيل والتوراة ومخالفاً عيسى نفسه .

وسنرى في هذا الفصل كيف تتناقض رسائل بولس مع نفسها ومع الأناجيل الأربعة ومع التوراة .

ورغم أن الرسائل الأربع عشرة تنسب إلى بولس إلا ان الرسائل التي كتبها وحده ي ست فقط . وهي رسائله إلى رومية وفيلبي وتيموثاوس (الأولى والثانية) وتطيس وفليمون . وهناك الرسالة إلى العبرانيين التي لم يظهر في أولها مرسلها خلافاً للرسائل الأخرى . وأما الرسائل اسبع الأخرى فقد كتبها بالاشتراك مع آخرين كما يذكر هو في بداية كل رسالة منها .

عن رسالة بولس إلى أهل رومية :

عبد لعيسى :

قال بولس في أول رسالته (رومية 1/1) إنه عبد ليسوع المسيح . وهذا يناقض ما يلي:

1- نادى بولس مع برنابا بكلمة الله (أعمال 13/5) فكيف ينادي بكلمة الله ويكون عبداً لعيسى ؟! الأولى أن يكون عبداً لله ما دام ينادي لكلمة الله .

2- كان بولس يقنع الناس "أن يثبتوا في نعمة الله " (أعمال 13/12) ما دامت النعمة من الله فالعبودية لله ، وليست لعيسى.

3- وعظ بولس الناس وقال: " الإله الذي خلق العالم وكل ما في " (أعمال 17/24) . إذاً الأولى أن يكون بولس عبد للإله الذي خلق العالم ، وليس عبداً لعيسى الذي خلقه الإله .

4- قال بولس : " أولاً أشكر إلهي بيسوع المسيح" (رومية 1/8) بما أن الشكر لله فالعبودية لله ، وليست لعيسى .

وهكذا نرى أن بولس أخطأ في الجملة الأولى من رسالته .

اليهودي أولاً :

قال بولس: "لست استحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي أولاً ثم اليوناني" (رومية 1/16) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- أين هو إنجيل المسيح الذي يذكره بولس ؟! عندنا إنجيل مرقس وإنجيل لوقا وإنجيل يوحنا . هذه هي الأناجيل المعروفة والمتداولة . فأين إنجيل المسيح الذي يتكلم عنه بولس ؟! هل حرقوه كما حرقوا سواه من الأناجيل التي لم تعجب الامبراطور والكنيسة ؟!!

2- قول بولس إن الخلاص بالإنجيل لليهودي أولاً يؤكد أن عيسى أرسل لليهود فقط .

1- قول بولس " ثم لليوناني " يجعل الخلاص درجات وطبقات . ولمك يذكر بولس بقية الشعوب ؟! لماذا اليهودي واليوناني فقط ؟! ونلاحظ أن " اليوناني " هذه من عند بولس لأنها لم ترد في الأناجيل الأربعة ! " الخلاص لليهودي ثم اليوناني " من اختراعات بولس !! وما نصيب الإيطالي والفرنسي والأسباني على سبيل المثال ؟! ألا يشملهم الخلاص ؟!!! عدم الدقة في التعبير دليل التأليف البشري ودليل على أن كلام بولس من رأسه وليس بوحي من الله (كما يزعمون) .

المخلوق دون الخالق :

قال بولس يلوم الفاسقين "عبد المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد" (رومية 1/25) .

كلام جميل لا تعبدوا المخلوق دون الخالق . ممتاز . ونسأل بولس :

1- ما دمت تقول إن العبادة للخالق، فلماذا قلت في أول رسالتك (رومية 1/1) إنك عبد للمسيح فهل المسيح هو الخالق ؟!

2- وإذا كانت العبادة للخالق (وهذا حق) فكيف جعلت عيسى (الرب) (رومية 1/7)؟!!

الدينونة أم الفداء ؟

يقول بولس إن الذي يخطيء "لا ينجو من دينونة الله " (روميه 2/3)، وأن اله" سيجازي كل واحد حسب أعماله " (رومية 2/6) ويقول " الذين يعملون بالناموس هم يبررون " (رومية 2/13) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- حسب بولس، هناك دينونة وجزاء من الله حسب أعمال كل فرد . موافقون . ولكن السؤال هو: إذا ما نفع صلب المسيح ؟! تقولون إن الصلب كان لفداء الناس وخلاصهم والتكفير عنهم وإن دم المسيح قد سال لإنقاذ البشرية . فإذا كانت هناك دينونة وجزاء وحساب، فأين الفداء والخلاص ؟! وفيم كان لصلب؟! ولماذا صلب 1لك المسكين ؟! القول بالدينونة والساب يناقض القول بالصلب للخلاص .

2- يقول بولس البر بالعمل والخلاص بالعمل . وهذا يناقض قولهم إن الخلاص بالإيمان وحده . يقولون دائماً : آمن بالمسيح تخلص . وها هو بولس يقول الإيمان وحده لا يكفي ، بل لا بد من الأعمال . أين الصواب وأين اخطأ ؟! حتى بولس يناقض نفسه : هنا يقول البر بالعمل وفي نص آخر يقول "البر بالإيمان" (رومية 9/30) لم يتوصلوا إلى اتفاق بعد : هل يخلص الناس بصلب المسيح أم بالإيمان أنه صلب أم بالأعمال ؟!! منذ ألفي سنة وهم يبحثون في المسألة !!! بولس يناقض بولس .

3- يقول بولس إن الله هو الذي سيجازي كل واحد حسب اعماله (رومية 2/6) . جميل ولكنه يوقل: "إننا جميعاً سنقف أمام كرسي المسيح" (رومية 14/10) إذا كان الله هو الذي سيجازي الجميع فلماذا الوقوف أمام كرسي المسيح ؟!! من المفروض أن يقفوا أمام كرسي الذي سيجازيهم وهو الله ، أليس كذلك ؟

4- يقول بولس البر بالأعمال (رومية 2/13) ويناقض نفسه بعد صفحة واحدة: "أبناموس الأعمال. كلا بل بناموس الإيمان" (رومية 3/27) مرة يقول الخلاص بالإيمان وليس بالأعمال ، ومرة يقول الخلاص بالأعمال وليس بالإيمان !!!

الخطايا السالفة فقط :

قال بولس: " يسوع الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة " (رومية 3/25) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- من ناحية واقعية ، إن الله لم يقدم يسوع كفارة ، بل أنقذه من طالبيه .

2- لم يسل دم المصلوب ، لأن قتله كان بالصلب (حسب قولهم) وليس بالذبح . فأين هو الدم الذي يتحدث عنه بولس ؟!

3- تقول الكنيسة للناس دائماً : " آمنوا بأن المسيح صلب لخلاصكم فتخلصون لأن صلبه فداء كل خطايا البشر وتكفير لها " ولكن بولس له رأي آخر إنه يقول (حسب النص ) : صلب المسيح تكفير للخطايا السالفة ، أي للخطايا التي كانت قبل صلبه . إذاً الناس الذين عاشوا بعد صلب المسيح لا يستفيدون من صلب المسيح !!! ولماذا يؤمنون بصلبه إذاً إذا كان لا يفيدهم ذلك ؟!! ثم لماذا يستفيد السابقون من صلبه ولا يستفيد اللاحقون ؟! وما ميزة هؤلاء على أولئك ؟! ولماذا التمييز في الغفران على أساس الأزمنة والقرون ؟!!

4- إذا قالها بولس . الصلب تكفير للخطايا السالفة . إذاً الصلب ليس خلاصاً للبشرية . بل لمن ماتوا قبل الصلب فقط لا غير !! ولكن قول بولس "الخطايا السالفة " جديد لم تذكره الأناجيل الأربعة !!! كما أن خلاص السالفين يناقض قول الكنيسة باشتراط الإيمان بعيسى للخلاص فهاهم السابقون قد خلصوا دون إيمان بعيسى لأنه جاء بعدهم !!

وهكذا نرى أن بولس جعل فائدة الصلب مقصورة على الأجيال السابقة لصلب المسيح، أي إن بولس نفسه غير مشمول بتلك الفائدة ‍‍ ثم السؤال الذي يسأل دائماً هو :

طيف إذا صلبنا س يغفر ذنب ص ؟‍ إذا أراد ص غفران ذنوبه فعليه أن يتوب عنها ويعمل صالحاً ، لأن نصلب له س ‍ لا يستطيع العقل البشري أن يفهم كيف إذا صلبنا س اغفر ذنوب ص ‍!!! هذا لغز من ألغاز النصرانية العديدة، لغز لا حل له ولا أساس له ولا سند له ولا منطق فيه !!!

بولس والإيمان :

يقول بولس: " ليس بالناموس كان الوعد لإبراهيم أو نسله ... بل ببر الإيمان " (روميه 4/13) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- يذكر بولس البر باليمان وحده . ولذلك اجتهد بولس وجعل نسل ابراهيم يتوس ليشمل جميع المؤمنين " ليكون الوعد وطيداً لجميع النسل ليس لمن هو من الناموس فقط بل لمن هو إيمان إبراهيم الذي هو أب لجميعنا " (رومية 4/16).

2- قول بولس إن البر بالإيمان وحده يناقض ما قاله هو نفسه " بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون " (رومية 2/13). هناك البر بالإيمان وهنا البر بالعمل !!! يناقض بولس مع بولس !!

الخطية الموروثة:

1- يقول بولس: " كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذا خطأ الجميع " (رومية 5/12).

2- ويقول: "بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة " (رومية 5/19).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- النصان يشيران إلى الخطيئة الموروثة (حسب زعمهم) إذ يزعمون أن خطيئة آدم ورثها نسله وأن كل إنسان يولد خاطئاً .

2- ما هو خطأ الطفل الذي عمره يوم واحد ؟! أو عامان أو ثلاثة ؟! ما هي خطيئة؟!

3- النص الأول يقول: " أخطأ الجميع " ولكن النص الثاني يقول " كثيرون "وهناك فرق بين (الجميع) و (الكثيرون ) .

4- هل الأنبياء أيضاً خطاة ؟! " الجميع " تشملهم ، وهذا غير معقول ولا مقبول في حقهم .

5- الخطية الموروثة تناقض العهد القديم في حزقيال 18/20 الذي يذكر أن "الرجل لا يؤخذ بذنب أخيه فلا يؤخذ بذنب أبيه أيضاً .

6- بولس يناقض نفسه . فقد قال " الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله " (رومية 2/6) لا حسب أعمال أبيه أو جده آدم !!

7- الإعتقاد بالخطية الموروثة ظلم ، إذ كيف يعتبر مذنباً شخص لم يذنب ؟! إن ذلك يتعارض مع الحق والعدل والواقع وأبسط مقتضيات المنطق .

8- تعتمد الخطية الموروثة على الاعتقاد بأن آدم أبا البشرية قد أخطأ . ولكن بولس نفسه يقول : " وآدم لم يغفو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي" (ثيموثاوس (1) 2/14) إذا آدم بريء من الذنب (حسب بولس نفسه ) فكيف ورث نسله الخطيئة ؟!!

9- وما هو ذنب آدم ؟ أكل من شجرة نهاه الله عنها . ولامه الله في حينه وتاب آدم وغفر الله له . وانتهت القصة . فأين وراثة الخطيئة وقد غفرت ؟! كما أن بولس لم يكن متأكداً من دعواه لأنه بدأ النص الأول بقوله "كأنما" التي تفيد التشبيه الممزوج بالشك .

10- ثم جاء طوفان نوح وقضى الله به على الكافرين جميعاً . ولم يبق سوى الأبرار إذ قال الله لنوح حسب التوراة " نهاية كل بشر قد أتت أمامي " (تكوين 6/13) إذاً بالطوفان قضى الله على كل الكافرين . ولم تبق خطيئة آدم لأن نسل آدم قد أبيد بالطوفان ولم يبق سوى نوح والأبرار من أهله وأتباعه . فانمسحت بذلك الخطيئة والخاطئون ، قبل عيسى بآلاف السنين .

11- كما أن بولس يجعل الموت نتيجة للخطيئة . ولا أرى بينهما علاقة . فقد مات أطفال كثيرون عمرهم أيام دون خطايا، ومع ذلك ماتوا. ومات أنبياء دون خطايا . الموت نهاية كل حي . الشرير سيموت والتقي سيموت . كل إنسان سيموت . وكل بعد ذلك سيبعث إلى الحياة الأبدية . الكل سيحيا حياة أبدية بعد البعث من القبور ولكن الأبرار يحيونها في الجنة والأشرار يحيونها في النار .

وهكذا فالاعتقاد بالخطيئة الموروثة اعتقادينا في العقل والمنطق والحق والعدل والواقع ويتناقض مع نصوص التوراة والانجيل ذاته . وهذا لغز آخر من ألغاز الكنيسة لا تفسير له ولا منطق فيه ولا مبرر له .

الموت والخطيئة :

قال بولس : " أجرة الخطيئة هي موت " (رومية 6/23) لا علاقة للموت بالخطايا . كل الناس سيموتون . حتى عيسى نفسه مات لمدة ثلاثة أيام (باعتراف الإنجيل) فهل لعيسى خطيئة ايضاً ؟! هل عيسى من الخاطئين إذ مات ؟! الأولى أن يقول بولس " أجرة الخطيئة العقاب " ولكن لم يقل . قال إن الموت هو جزاء الخطيئة . وهذا أمر غريب حقاً ، وهو لغز من ألغازهم !!

وقال بولس : " وصرتم عبيداً لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة أبدية ، لأن أجرة الخطية هي موت " (رومية 6/22-23) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- جعل بولس الحياة الأبدية للأبرار وجعل الموت جزءاً الخطيئة . وهذا غير مقبول ومناقض لأقوال عديدة . إذا كان الموت هو نهاية الأشرار فكيف سيجازيهم الله يوم الدينونة . لقد قال بولس نفسه " الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله " (رومية 2/6) كيف يجازيهم والموت نهايتهم ؟! إن الله يجازي الأحياء وليس الأموات .

2- إن الموت سيكون حسب بولس نجاة للشرير من أي عقاب ينتظره . وحسب بولس ، الموت هو نهاية الشرير إذ سوف لا يبعث بعد موته. وهكذا فلا عقاب له بعد موته لأنه لا بعث له !! إذاً الخطيئة صارت بلا عقاب ، لأن الموت سيذوقه الجميع وليس العاصي فقط . إذاً الحياة للشرير هي هذه الحياة الأولى فقط حسب قوله . وهذا تشجيع له لارتكاب جميع المعاصي ، حيث لا عقاب له . إنه فقط سيحرم من الثواب بعد البعث (حسب بولس) .

3- إذا كان الموت هو نهاية العاصين (حسب بولس ) فلا بعث لهم بعد الموت ولا عقاب . فلماذا النار إذاً ؟!! إذا كان الأشرار سيبقون أمواتاً فالنار ستبقى من غير زبائن (حسب بولس) !!!

4- يقول بولس " عبيداً لله " جميل . إذا كان الناس عبيداً لله ، فلماذا قال بولس عن نفسه إنه عبد ليسوع ؟!! لماذا الناس عبيد وبولس عبد لعيسى ؟!!! يتناقض بولس مع بولس !!!

لغز جديد :

قال بولس: "لم أعرف الخطيئة إلا بالناموس . فإني لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس لا تشته.. لأن بدون الناموس الخطيئة ميتة .. لما جاءت الوصية عاشت الخطيئة فمت أنا " (رومية 7/7 – 9) .




نلاحظ هنا ما يلي:

1- يقول بولس إنه لم يعرف الخطيئة إلا بعد شريعة الله (أي الناموس الذي هو أصلاً شريعة موسى) ممكن إذا قصد معرفة الحلال والحرام، لأن الله هو الذي يبينهما . ولكن قصده مختلف ، إذ يقول بدون الناموس تموت الخطيئة . كلام غير مفهوم لأنه غير صحيح . فأخطاء الناس موجودة قبل الشريعة وأثناءها وبعدها . فالشريعة لا توجد الأخطاء ، بل تنهى الناس عن ارتكابها وتحذرهم منها وتعد الأبرار بالثواب والأشرار بالعقاب .

2- يزعم بولس أنه لم يعرف الشهوة لو لم يقل له الناموس لا تشته . هل هذا معقول ؟! الشهوة موجودة ولذلك قال الناموس لا تشته . إن النهي عن الشهوة كان لأن الشهوة كانت قبل النهي عنها . إن النهي كان بعد الشهوة وليس قبلها . إن النهي لم يوجد الشهوة ، بل إن وجودها هو السبب في حدوث النهي . لقد شطح بولس هذه المرة شطحة بعيدة : لعب بالكلمات لعباً خطيراً فأوقع نفسه في الخطأ الواضح . إن الله نهانا عن الفواحش لأنها موجودة بين البشر ، ونهيه ليس سبباً في وجود الفواحش .

3- كلام بولس اتهام لله ، أنه جعل نهي الله عن الفواحش والشهوات سبباً في ظهورها ، بل السبب الوحيد في ظهورها ، وكأن بولس يريد أن يعطي لله درساً (!!) أو أن يحمل ربه مسؤولية الخطيئة !!! حتى أن بولس جعل الوصايا سبب الخطايا . وهذا تفكير أعوج بكل المقاييس . وكأنه يقول إن القوانين التي تحرم السرقة هي سبب السرقة ، والقوانين اتي تحرم القتل هي سبب جرائم القتل !! تفكير لا مثيل له في اعوجاجه وبعده عن الحق والحقيقة !!!

4- إذا كانت الوصايا سبب الخطايا ( حسب زعم بولس ) فلماذا كتب بولس رسائله إلى رجال الدين ؟! ألم يكتبها ليوصيهم ويذكرهم ؟! ولماذا إذاً أرسل الله الأنبياء والرسل ؟! وهل تحذير الناس من الخطايا أشاع الخطايا بينهم ؟!!

5- حسب بولس ، الأفضل عدم وجود وصايا ولا شرائع ولا قوانين ولا رسل من الله ، لأن الوصايا في نظرة تسبب الخطايا . لم يقل أحد من الفلاسفة أو الحكماء أو الأنبياء أو الناس العاديين مثل هذا القول العجيب !!

الجسد :

يقول بولس: " لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله " (رومية 8/7) .

هذا القول يخالف الصواب . ألم يأكل بولس ويشرب ويستحم ؟ ألم ينم ؟ ألم يسترح ؟ الأكل والشرب والاستحمام واللبس والنوم والاستراحة كلها اهتمام بالجسد . من طبيعة الإنسان أن يهتم بجسده . لا بد من ذلك . هذه طبيعة الإنسان وفطرته التي لا يمكن تغييرها . فكيف يكون ذلك عداوة لله ؟!!

من الممكن ، بل من الواجب ، أن يهتم الإنسان بجسده وأن يعطي جسمه حقه من العناية والرعاية دون أن ينسى واجباته نحو عقله وروحه وخالقه . العداوة لله في معصية الله وليست العناية بالجسد الذي خلقه الله .

الأبناء والأولاد:

قال بولس: " روح الذي أقام يسوع من الأموات " (رومية 8/11) واضح هنا أن الذي أقام عيسى من الأموات (حسب اعتقادهم ) هو الله. وهذا يدل على عجز عيسى وبشريته ، إذا لو كان عيسى إلهاً (كما يزعمون) لما مات أساساً لوما احتاج إلى من يقيمه من الأموات، أي لأقام نفسه بنفسه . أما وأن عيسى قد مات ثم احتاج إلى من يقيمه من الأموات، فهذا ينفي عنه صفة الألوهية. فالإله لا يموت ولا يحتاج إلهاً آخر يعيده إلى الحياة.

ويقول بولس عن المناقدين بروح الله " هم أبناء الله " (رومية 8/14) وأن الله يشهد بأننا "أولاد الله" (رومية 8/16) وحرية مجد أولاد الله (رومية 8/21) " واستعلان ابناء الله " (رومية 8/19) كلها بصيغة الجمع "أبناء الله" منهم الأبرار ومنهم الأشرار . وهكذا يؤكد أن عبارة " المسيح ابن الله " هي من نوع " أبناء الله " وإذا كان لله (أبناء) وهم المؤمنون به فعيسى واحد من هؤلاء اأبناء ، بهذا المعنى ، ليس إلا . النصوص هنا تؤكد استخدام (ابن) و(ابناء) بالمعنى المجازي وليس بالمعنى الحرفي . وهناك فرق كبير جداً بين المعنيين !!

لأجلنا أجمعين :

يقول بولس : " الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين " (رومية 8/32). نلاحظ هنا ما يلي :

1- نسب بولس إلى الله عدم الشفقة ، أي القسوة . والقسوة شكل من أشكال الظلم . وهذا لا يجوز في حق الله . فالله عادل رحيم .

2- صلب عيسى من أجل غيره ظلم لعيسى . والظلم ليس من صفات الله .

3- بولس يقول هنا إن صلب عيسى كان من أجل الناس أجمعين . ولكن هذا يناقض قوله إن الله قدم عيسة " من أجل اصفح عن الخطايا السالفة " (رومية 3/25) .

بولس يناقض نفسه : مرة يقول الصلب من أجل الخطايا السالفة (أي الخطايا التي قبل الصلب) ومرة يقول من أجلنا أجمعين !!! سبب التناقض هو أن بولس يكتب من رأسه ، لا بوحي من الله .

صار إلهاً :

يقول بولس: " ومنهم ( أي اليهود ) المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد آمين " (رومية 9/5).

في (رومية 8/22) كان المسيح ابن الله (حسب بولس) وبعد عدة سطور ، صمار المسيح (إلهاً ) !!

كيف يكون عيسى الله وابن الله في الوقت ذاته ؟!! وكيف يموت الإله وكيف يلطمونه ويبصقون عليه ويلكمونه ويصلبونه كما تذكر الأناجيل ؟!!! ما هذا الإله الذي يهان ويدان ويصلب ويموت ويدفن ؟!!! كيف هذا ؟!!! إن العقل البشري لا يقبل هذه المتناقضات.

وهناك نقطة أخرى . لم يكن عيسى إلهاً إلى الأبد ، لأنه مات لمدة ثلاثة أيام (حسب الأناجيل) !! وهذا يناقض قول بولس ذاته .

طريق الخلاص :

يقول بولس: " إنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت " (رومية 10/9).

شروط الخلاص هنا هي الاعتراف بيسوع وأن الله أقامه من الأموات .

وهنا نلاحظ ما يلي :

1- قول بولس هنا يناقض قوله في (رومية 10/5) " إن الإنسان الذي يفعلها سيحيا بها " هنا الخلاص ، وليس كقول بولس السابق .

2- قوله يناقض قولاً آخراً " لأن كل مت يدعو باسم الرب يخلص " (رومية 10/13) هنا الخلاص بالدعاء باسم عيسى فقط .

3- ما قيمة إيمان بلا عمل ؟!! المهم هو الأعمال الصالحة وليس الكلام بالفم .

4- حسب بولس ، طريق الخلاص سهل . اقترف جميع المعاصي وما عليك إلا أن تؤمن بعيسى وأنه قام من الأموات وإذاً أنت خالص !! طريق سهل جداً للخلاص لا يحتاج جهداً ولا عناء .

5- إذا كان هذا هو طريق الخلاص ، فلماذا صلب عيسى ؟! لا نرى لصلبه أثراً في طريق الخلاص .

6- إن هذا الطريق للخلاص يشجع على اقتراف الجرائم والمعاصي إذ ما على العاصي إلا أن يذكر جملة واحدة فإذا هو من الخالصين !!!

7- قول بولس يناقض قولاً آخر له " الذين يعملون بالناموس هم يبررون " (رومية 2/13) هنا الخلاص بالأعمال. وهناك بالاعتراف. وهنالك بالدعاء باسم عيسى.

وهكذا نرى أن طريق الخلاص غامض ليهم: مرة إنك خلصت لأن عيسى افتداك، ومرة عليك أن تؤمن بعيسى لتخلص، ومرة الخلاص بالعمل، ومرة الخلاص بالدعاء باسم عيسى فقط، ومرة الخلاص بالنعمة، ومرة بالرحمة.

الله أم الرب :

يقول بولس: "عابدين الرب" (رومية 12/11) ، أي المعبودة عنده هنا (الرب) ثم يقول " لكي تمجدوا الله أبا ربنا يسوع المسيح " (رومية 15/6) الرب في النص الثاني هو عيسى. إذا حسب بولس العبادة والتمجيد لله. فكيف تكون العبادة للابن والتمجيد لأبيه ؟! الأب أولى بالعبادة ( من ابنه !!) أم يقصد في (الرب) الأولى (الله) وفي (الرب) الثانية (عيسى) ؟! إذا كانت كلمة الرب في رسائله لها معنيان ، فهذه كارثة من الكوارث . كيف تكون رسائله مفهومة إذا كانت كلمة الرب لها معنيان: مرة (عيسى) ومرة (الله)؟!!!

لقد وصف بولس الذين يعبدون المخلوق دون الخالق بالنجاسة (رومية 1/25) فكيف يقول هنا "عابدين الرب أي عيسى" ؟!! تناقض وفوضي في استخدام الكلمات. فكيف يستخدم بولس كلمة (الرب) لتعني (الله) مرة وتعني (عيسى) مرة ؟!!!

بولس والسلطان :

يقول بولس: "السلاطين الكائنة مرتبة من الله ... من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله ... إن فعلت الشر فخف من السلطان ... السلطان لا يحمل السيف عبثاً لأنه خادم الله ... " (رومية 13/1-4) .

ينافق بولس هنا للسلطان دون جدوى، فقد قتله نيرون سنة 67م ، ولم ينفعه نفاقه للسلاطين . لقد جعل بولس السلطان منزهاً عن الخطأ وأن السلطان لا يحمل السيف عبثاً وأنه خادم الله وأن السلطان عدو للأشرار فقط . وهذا غير صحيح . فبعض الحكام لا يخدمون الله بل يخدمون الشيطان . وبعضهم يحمل السيف لقطع رؤوس الأبرار من الناس . وبعض الحكام خف منهم إن فعلت الخير . لقد ساوى بولس بين السلاطين الأتقياء والسلاطين الأشقياء . وأمر الناس بعدم مقاومة الحاكم مهما كان ظالماً . لقد نافق بولس للسلاطين وتجاوز المدى في نفاقه ، لوكن كما قلت دون جدوى . فقد ناله سيف نيرون . وحسب نظرية بولس ، كان نيروت خادماً لله على حق حين قتل بولس !!!

إن كان ممكناً :

يقول بولس: "إن كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس" (رومية 12/18). لقد عدل بولس وصايا عيسى الذي قال " لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً" (متى 5/39) لم يقل عيسى (إن أمكن) . لكن بولس نقض كلام عيسى وجعلها (إن أمكن) . وهو بالطبع غير ممكن. ويقول بولس " لا بالبطر والسكر ... " (رومية 13/13) هنا ينهى بولس عن السكر .

كيف هذا وأول معجزة قام بها عيسى (حسب إنجيل يوحنا) تحويل الماء إلى خمر ؟! هل نصدق بولس أمن عيسى أم يوحنا ؟!

ويقول بولس : البسوا الرب يسوع المسيح " (رومية 13/14) لم يكتف بولس بأن جعل الله فطيرة من ثلاثة شرائح ، بل جعل الرب ثوباً يلبس !!!

بولس والطهارة :

قال بولس: (ليس شيء نجساً إلا من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس" (رومية 14/14) وقال : " كل الأشياء طاهرة " (رومية 14/20) وقال: " حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً " (رومية 14/21) وقال: " وأما الذي يرتاب فإن أكل يدان " (رومية 14/23).

نلاحظ هنا ما يلي :

1- أقوال بولس هذه لم يرد أي منها أو مثيلها في الأناجيل . فهل لبولس دين جديد غير دين عيسى ؟! يقول بولس إن المسيح أرسله ليدعو ، ولم نرعف أنه أرسله ليصنع ديناً جديداً .

2- حسب بولس ، كل شيء طاهر إلا إذا حسبته أنت نجساً . نظرية جديدة لم يقلها أحد من قبله أو من بعده. حسب بولس ، لا توجد محرمات في الأكل . وهذا يخالف التوراة ويخالف تحريم عيسى للخنزير، ويخالف (أعمال 15/29) حيث حرم رجال الدين الدم والمخنوق وما ذبح للأصنام، حرموها لذاتها ، ولم يقولوا هي طاهرة لمن يحسبها طاهرة !!!

3- يحبذ بولس عدم أكل اللحم . كيف هذا وقد أكل عيسى السمك المشوي (لوقا 24/42) فهل بولس بزعمهم ( يوحنا /10) فهل بولس اتقى من عيسى ؟!

4- يقول بولس كل الأشياء طاهرة. إذاً لماذا استحسن بولس عدم الأكل وعدم شرب الخمر؟!! ولماذا حرم بطرس والمجمع المخنوق والدم وما ذبح للأصنام؟!!

أقوال بولس عن الطهارة يناقض بعضها بعضاً ، وتناقض التوراة والإنجيل ، وتناقض العقل السليم . فالشيء لا يكون طاهراً أو نجساً حسب رأي الأكل ، إذاً لماذا بعث الله الرسل والأنبياء ؟! معنى هذا أن الفرد هو الذي يقرر الطهارة أو النجاسة والحلال والحرام في المأكولات . وهذا مخالف لحقيقة التشريع السماوي . فالله هو الذي يشرع وعلى الفرد أن يطيع .

سلامات :

الأصحاح 16 ( من رومية ) سلامات وتحيات من بولس . سلموا على فلا وعلى فلان .. سلموا على ... سلموا ... على ... صفحة كاملة سلامات من بولس إلى معارفه باسمائهم . لا مانع . ولكن هل هذه السلامات وحي من الله ؟! هل أنزل الله وحياً على بولس ليكتب هذه السلامات في رسالته ؟!!! ونعرف أن النصارى يزعمون أن كل ما في "العهد الجديد" وحي من الله . فهل قرأوا هذه السلامات ؟! أقرأوها قبل أن تقولوا " وحي من الله " .

من الكتاب ؟

كاتب رسالة بولس إلى رومية هو ترتيوس (رومية 16/22) .

ولكن كالعادة، هناك تناقض حتى في اسم كاتب الرسالة الذي هو فيبي حسب (رومية 16/27) .

عن رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس :

الشركة: يقول بولس: " أمين هو الله الذي به دعيتم إلى شركة ابنه يسوع المسيح ربنا " (كورنثوس (1) 1/9).

نلاحظ هنا ما يلي :

1- " دعيتم بالله إلى شركة ابنه "ما معنى هذا ؟! وأية دعوة وأية شركة وأي ابن ؟!

2- وكيف يكون الله هو الله وعيسى هو ربنا ؟!! وإذا كان عيسى هو ربنا فمن هو الله إذاً ؟ فهل هناك ربان ؟ هل هناك إلهان ؟!

3- وما هذه الشركة التي يدعو إليها بولس ؟ إنه الشرك بالله ، الشرك الواضح !!!

4- إذا كان الله هو الذي يطهر حسب (أعمال 10/15) وإذا كانت الكلمة لله (حسب قول بولس أعمال 13/46) وإذا كان الله هو الذي يجازي (رومية 2/6) وإذا كان الله هو الخالق ورب السماوات والأرض (أعمال 17/24) فكيف صار عيسى شريكاً لله ومن أدخله في هذه الشراكة ؟!! إذا كان عيسى لا يطهر والكلمة ليست لمته ولا هو يجازي ولا هو خلق ، فكيف صار لله شريكاً ؟!!

5- أي مصنع أو شركة أو بنك أو مؤسسة لها رئيس واحد ، وإلا لاضطربت الأمور واختلف الرؤساء . فما بالهم يريدون للكون إلهين ؟!!

6- قول بولس بالشرك والشراكة يناقض قول عيسى : " الرب إلهنا رب واحد" (مرقس 12/29) .

7- لم أسمع بجملة تجمع عناصر الكفر والشرك مثلما تجمعها تلك الجملة (كورنثوس (1) 1/9) فهي قد جعلت لله شريكاً ، وجعلت لله ابناً ، وجعلت الابن رباً !!

الجهات والضعف !

يقول بولس !! وما هذا ؟! بولس ينسب الجهالة إلى الله (والله هو العالم الحكيم) وينسب الضعف إلى الله (والله هو القوي العزيز القدير) .

إن قوله هذا يؤكد جهالته هو وضعه هو . ويؤكد أن ما يقوله ليس وحياً من الله، بل من بنات رأسه، إذ كيف ينسب الله الجهل والضعف إلى نفسه ؟! وكيف يكون الله جاهلاً أو ضعيفاً ؟!!

تحت الفحص!

يقول بولس: "لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله". (كورنثوس (1)2/10).

ما معنى هذا ؟! وأي روح ؟! هل الروح هو الله ؟! إذاً كان يفحص اللهُ اللهَ؟! وهل الله تحت الفحص عند بولس؟!! ولماذا يُفحص الله؟!! وماهو هذا الفاحص ؟! إن لله جلاله وعظمته التي لا يجوز التعدي عليها، لا من بولس ولا من سواه.

حسب تعبه:

يقول بولس: "كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه". (كورنثوس (1) 3/8).

هذا يناقض قول بولس نفسه: "كل من يدعو باسم الرب يخلص". (رومية 10/13).

نص يقول الأجرة حسب التعب (أي العمل) ونص يقول بالدعاء تخلص. نص يرى الخلاص بالعمل ونص يرى الخلاص بالدعاء. وبولس يقول: "البر الذي بالإيمان" (رومية 9/30) ونص يرى الخلاص "بناموس الإيمان" (رومية 3/27). هل الخلاص بالإيمان أم بالعمل أم بالدعاء ؟! لا يعرفون لأن نصوصهم متناقضة!!

خُدَّام المسيح:

يقول بولس: "أما أنتم فللمسيح والمسيح لله". (كونثوس (1) 3/23). ويقول "فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح" (كورنثوس (1) 4/1).

تسلسل غريب. حسب بولس، الإنسان للمسيح والمسيح لله. ولمن كان الإنسان قبل المسيح ؟! كان لله طبعاً، فكيف يصبح للمسيح ؟! ولماذا للمسيح ؟! ماذا فعل المسيح حتى يكون البشر له ؟! هل المسيح خلق الكون أم أنزل الأنبياء أم خلق آدم ؟!

إن المسيح مخلوق مثل سائر البشر. ولد من بطن أمه مثلما يولد البشر. ومات كما يموت البشر. ونام وأكل وشرب وعطش مثلهم. وصلى لله مثلهم. وخاف وبكى مثلهم. فكيف يكون الناس خداماً للمسيح ؟! الأولى أن يكون خداماً لله خالقهم فالله هو الخالق وليس المسيح. والله هو القوي العزيز وليس المسيح. والله هو الحي الذي لا يموت وليس المسيح. والله هو الذي يجازي وليس المسيح (حسب بولس نفسه في رومية 2/6).

ثم إذا كان المسيح لله (حسب بولس)، أي خادماً لله مطيعاً له، فمن باب أولى أن يكون الناس لله خادمين مطيعين لله.

بولس نفسه يقول: "يكون المدح لكل واحد من الله". (كورنثوس (1) 4/5). ويقول: "الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله". (رومية 2/6). إذا كان المادح هو الله والمجازي هو الله، فلماذا يخضع الإنسان للمسيح ؟!!

ألغاز مرة أخرى:

يقول بولس لأهل كورنثوس: "أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل". (كورنثوس (1) 4/15). كيف ولدَ بولسُ ؟! وأين ولدهم؟! في المسيح. وكيف ولدهم؟! بالإنجيل.

وأرسل بولس لهم "ابنه الحبيب" تيموثاوس (كورنثوس (1) 4/17). وطبعاً ليس ابنه، لأن بولس لم يتزوج. كيف يكون إذاً ابنه ؟! مجازاً. الجماعة يحبون استخدام (ابن) و(أب) مجازاً. وأحياناً يصرون على أن المجاز ليس مجازاً. فيدخلون في ورطة المجاز والحقيقة. هل هو ابنه مجازاً أم حقيقة ؟!

ويقول بولس: "لأن المسيح قد ذبح لأجلنا" (كورنثوس (1) 5/7). طبعاً يعرف بولس أن المسيح لم يذبح، فهو صلب حسب اعتقادهم. وهناك فرق بين الذبح والصلب. ولكنهم يصرون على الذبح ليسيل الدم، لأنه لا تكفير بلا دم. وبما أن دمه لم ينزل لأنه صلب، فيصرون على أنه ذبح. ولكنه لم يذبح. ومع ذلك يقولون (ذبح) ليسيل الدم ويتم (التفكير!). كما أن قول بولس "لأجلنا" خطأ، لأن بولس نفسه قال "من أجل الصفح عن الخطايا السالفة" (رومية 3/25).

ويقول بولس لرجال الدين "أنتم تدينون الذين من داخل". (كونثوس (1) 5/12). ولكن بولس هنا يناقض قول عيسى: "لا تدينوا لكي لا تدانوا". (متى 7/1). كيف يطلب بولس منهم أن يدينوا وعيسى يقول لا تدينوا!! يبدو أن بولس قد كتب رسائله قبل كتابة الأناجيل ؟! ولكن بولس يقول إنه يوحى إليه من عيسى، فكيف أوحى إليه عيسى بكلام يناقض قول عيسى نفسه؟!!!

ويقول بولس "إن القدسيين سيدينون العالم". (كورنثوس (1) 6/2). ولكن هذا يناقض قول عيسى إنه مع الله سيدين (يوحنا 8/15). ويناقض (يوحنا 5/22) الذي يقول "أعطى الله كل الدينونة للابن". مرة يقولون الله هو الذي يدين، ومرة عيسى، ومرة الله وعيسى، ومرة القديسون!! لا يعرفون من سيحاسبهم!! هل هناك ضياع أكثر من هذا الضياع؟!!

ويقول بولس: "ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة". (كورنثوس (1) 6/3). كيف هذا ؟ بولس والقديسون معه سيدينون ملائكة !!! الملائكة تطيع الله دائماً، فهي لا تدان. كما أن قوله يناقض قول عيسى "لا تدينوا" (متى 7/1). عيسى نفسه قال: "أما أنا فلست أدين أحداً" (يوحنا 8/15). إذا كان عيسى لا يدين فهل بولس والقديسون يدينون؟!!

طلاسـم:

يقول بولس: "الجسد ليس للزنى، بل للرب، والرب للجسد. والله قد أقام الرب… ألستم تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء المسيح" (كورنثوس (1) 13-15). ويقول "مجدوا الله في أجسادكم". (كورنثوس (1) 6/20). نلاحظ هنا ما يلي:

1- كيف يكون الرب للجسد ؟! ما المعنى ؟! وما هذه اللغة ؟! الجسد للرب لها تفسير، أي أخضع جسدك لطاعة الله. ولكن كيف يمكن تفسير "الرب للجسد"؟! هذه من ألغازهم!!

2- الله أقام الرب. يقصد (الله أحيى عيسى). ولكن ماهو ذاك الرب الذي يموت ويحيى؟! وكيف يصح أن يطلق عليه لفظ (الرب) إذا كان الله أماته وأحياه؟!! من صفات (الرب) أنه حي لا يموت. فإذا مات أثبت أنه ليس (الرب).

3- "أجسادكم أعضاء المسيح". من يستطيع أن يشرح لنا هذا اللغز ؟! كيف هذا؟! الناس بالملايين والبلايين، فهل كل أعضائهم هي أعضاء المسيح؟!! وهل للمسيح بليون يد وبليون رجل وبليون عين؟!! إن هذه الجملة لا يمكن قبولها ولا فهمها ولا تفسيرها ولا تبريرها بأية لغة من لغات البشر!!

الأفضل عدم الزواج:

يقول بولس: "أقول لغير المتزوجين وللأرامل إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا". (كورنثوس (1) 7/8).

يحث بولس هنا العزاب والأرامل ألاّ يتزوجوا وأن يبقوا دون زواج مثله. ويقول "لأني أريد أن يكون جميع الناس كما أنا". (كورنثوس (1) 7/7). نلاحظ هنا ما يلي:

1- إذا أردنا تطبيق نصيحة بولس بعدم زواج من لم يتزوج وأن يكون الناس مثله غير متزوجين، فإن البشرية ستنقرض خلال مئة عام. فهل هذا وحي الرب إلى بولس أم من عنده ؟!!

2- يناقض بولس نفسه ويقول في نص آخر "التزوج أفضل من التحرق". (كورنثوس (1) 7/9). إذاً لماذا نصح بعدم الزواج وهو يعرف طبيعة البشر؟!!

3- يبدأ بولس النص بقوله "أقول". إذاً هذا قوله وليس وحياً من الرب، كما يزعم ويزعمون.

ويقول بولس: "أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب الانفصال. أنت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة". (كورنثوس (1) 7/27). نلاحظ هنا ما يلي:

1- لا تنفصل عن زوجتك، أي تمسك بالزواج. جميل. ولكن إذا انفصلت فلا تتزوج. لماذا ؟! حثه على عدم الانفصال يشير إلى بركة الزواج. ولكنه يناقض نفسه فيحثه على عدم الزواج إذا وقع الانفصال. تعليمات عجيبة. تمسكوا بالزواج ولكن لا تعودوا إليه!! إما أن الزواج خير فيحث عليه وإما أنه شر فينهي عنه. ولكن بولس يحث عليه وينهى عنه معاص. فما هذه الطلاسم؟!!

2- إن تنفير بولس الشباب من الزواج أو من العودة إليه تعني أمراً واحداً هو انتشار الزنى. المسألة بسيطة واضحة لكل ذي عقل. إما الزواج وإما الزنى. فهل أوحى الرب إلى بولس أن ينهى الناس عن الزواج ليشيع الزنى بينهم؟!!!

ويقول بولس: "غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب. وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته". (كورنثوس (1) 7/32). ويقول الشيء نفسه من غير المتزوجة والمتزوجة، فالعذراء تهتم في ما للرب والمتزوجة تهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها (كورنثوس (1) 7/34). ونلاحظ هنا ما يلي:

1- يفضل بولس العزوبية على الزواج، سواء للرجال أم للنساء. هذا شرع بولس، وليس شرع الله ولا شرع الأنبياء. فلم نسمع نبياً أو رسولاً (حتى ولا عيسى) قد حثَّ الناس على عدم الزواج. هذه من اختراعات بولس التي لا يُقِرُّه عليها عقل ولا دين ولا توراة ولا إنجيل.

2- يقول بولس إن المتزوج يهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته وغير المتزوج هو الذي يهتم بإرضاء الله. وهذا خطأ وقد يكون العكس هو الصحيح. فموسى كان متزوجاً وأرضى الله. وإبراهيم كان متزوجاً وأرضى الله. ويعقوب كان متزوجاً وأرضى الله. وإسماعيل كان متزوجاً وأرضى الله. إن المتزوج أقدر على إرضاء الله من الأعزاب لن زواجه يصونه من المعاصي والفواحش.

3- يرى بولس أن الأفضل للأرملة التي يموت عنها زوجها أن تبقى أرملة، ويقول "بحسب رأيي" (كورنثوس (1) 7/40). الأفضل عنده عدم زواج الأرملة!! لماذا ؟! الزواج أفضل للأرملة إذا أردت هي ذلك وأصْوَن للمجتمع وأطهر. ويقول بولس (هذا رأيه). إذاً ليس وحياً كما يزعمون!!! ولماذا رأيه ؟! أين الوحي ؟!! الناس بحاجة إلى وحي الله، وليس إلى رأي بولس.

4- يقول بولس: "من زوَّج فحسناً يفعل ومن لا يزوِّج يفعل أحسن". (كورنثوس (1) 7/38). عدم التزويج عنده أفضل من التزويج. لماذا ؟! هل لأن بولس لم يتزوج لسبب ما فلا يريد أن يتزوج كل الرجال ؟! هل هذا وحي الله ؟! لم ينه عيسى عن الزواج ولم يفضل العزوبية عليه، فكيف جاوز بولس عيسى؟!! إن بولس نفسه يقول: "خلقت المرأة للرجل". فكيف خلقت له والأفضل عدم زواجه منها؟!! كما أن قوله يناقض قولاً آخر له "التزوج أفضل من التحرق" (كورنثوس (1) 7/9).

عبد للمسيح أم لله ؟

يقول بولس: "الحر المدعو هو عبد للمسيح". (كورنثوس (1) 7/22). وهذا خطأ، لأن الإنسان عبد لله. خالقه، وليس للمخلوق مثله. عيسى مولود مخلوق. والله هو الخالق. الإنسان عبد للخالق. بولس نفسه يقول: "أرواحكم التي هي لله" (كورنثوس (1) 6/20). إذاً كانت أرواحنا لله، فنحن إذاً عبيد لله، وليس للمسيح.

كما أن قوله هذا يعارض قولاً آخر له: "أن ليس إله آخر إلاّ واحداً". (كورنثوس (1) 8/3). فإذا كان الله واحداً فنحن عبيد لله الواحد. ولسنا عبيداً إلاّ لله وحده. لسنا عبيداً للمسيح ولا لسواه من البشر أو الرسل أو الملائكة. العبودية لله ولله فقط.

بولس والختـان:

يقول بولس: "ليس الختان شيئاً وليست الغرلة شيئاً بل حفظ وصايا الله". (كورنثوس (1) 7/19).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- ألغى بولس الختان الذي شرعه الله في شريعة موسى وأقره عيسى. فجعل الختان مثل الغرلة. ليس من حق بولس أن يناقض عيسى الذي يتلقى بولس منه الوحي (حسب زعم بولس). كيف يوحي عيسى إلى بولس بتعاليم تخالف عيسى نفسه؟!!

2- كيف يمجد بولس الوصايا هنا وهو الذي قال "لما جاءت الوصية عاشت الخطية". (رومية 7/9)؟!! بولس يناقض بولس.

3- لماذا حفظ الوصايا ؟ ألم يخلِّص المسيح بالصلب الناس من الخطايا والآثام؟!! أين الصلب والخلاص ؟!!

4- ولماذا حفظ الوصايا إذا كان بولس نفسه يقول: "كل من يدعو باسم الرب يخلص". (رومية 10/13). إذا كان الخلاص بالدعاء فقط، فلماذا يتعب الإنسان نفسه ويعمل بالوصايا؟!!! الإنسان يميل إلى الطريق الأيسر والدعاء أيسر من تنفيذ الوصايا (حسب زعمهم)!!

بولس يعترف:

يزعم بولس أنه يوحى إليه من عيسى إذ يقول: "لا أجسر أن أتكلم عن شيء مما لم يفعله المسيح بواسطتي". (رومية 15/18).

ولكن بولس نفسه يعترف أنه يشرع من عنده هو. انظر ما يلي:

1- يبيح زواج المؤمن من الكافرة والكافر من المؤمنة ويقول "أقول لهم أنا لا الرب" (كورنثوس (1) 7/13). يبدأ جملته باعترافه أن هذا قوله هو وليس قول الرب!!

2- بخصوص حكم زواج العذارى يقول بولس: "أما لعذارى فليس عندي أمر من الرب ولكني أعطي رأياً". (كورنثوس (1) 7/25). إذاً الرأي من عنده هو وليس من الرب!!

3- بخصوص حكم عدم زواج الأرملة يقول "بحسب رأيي". (كورنثوس (1) 7/40).

إذا كان الرب لم يوح لبولس في هذه الأمور الهامة، فمتى يوحي له؟! وبأي الأمور يوحي له؟! ولماذا لم يوحِ له في هذه الأمور التي تهم كل رجل وكل امرأة؟!! الوحي ينزل للأمور الهامة، للتشريع في الأمور التي تشغل بال كل إنسان. وماذا يفيد رأي بولس أو سواه ؟! الناس يريدون حكم الله لا حكم بولس. بولس يعترف أنه يفتي من عنده. وهذا يدحض الزعم بأنه كان يوحى إليه. بولس انتحل صفة الموحى إليه انتحالاً. هو نفسه يقول "ليس عندي أمر من الرب ولكني أعطي رأياً كمن رحمه الرب أن يكون أميناً". (كورنثوس (1) 7/25). بولس يزكي نفسه!! يقول أنا أمين. عال. هذا أقصى ما عنده عن نفسه. رأي أمين. كما أنه هو نفسه يعطي لغيره المبرر للشك فيه إذ يقول: "أظن أني أنا عندي روح الله". (كورنثوس (1) 7/40). يظن ظناً. ما شاء الله. إذا كان هو نفسه يظن في نفسه ظناً، فكيف يريد من الناس أن يصدقوه؟!!! وما ندري كيف تكون روح الله فيه؟! نخشى أنه يظن أنه ابن الله أيضاً كما ظنوا بعيسى؟!!

لغز الألغـاز:

يقول بولس: "لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به". (كورنثوس (1) 8/6). نلاحظ هنا ما يلي:

1- يقول بولس لنا إله واحد هو الآب، ورب واحد هو عيسى. واحد وواحد اثنان. كيف إله واحد وهو في نفس الوقت يقول الإله واحد وعيسى رب واحد؟! كيف واحد واثنان في الوقت ذاته ؟! وأين الروح القدس ثالث الثالوث ؟!!

2- يقول بولس إن جميع الأشياء من الله. مفهوم. نحن له (أي لله). مفهوم. إذا كنا نحن لله، فلماذا الحر عبد للمسيح كما يقول بولس في (كورنثوس (1) 7/22) ؟ ما دمنا نحن لله فنحن عبيد لله، وليس للمسيح. بولس يناقض نفسه: مرة يقول نحن لله ومرة يقول نحن عبيد للمسيح!!!

3- يقول بولس إن جميع الأشياء بالمسيح. كيف ؟! من يشرح هذا اللغز ؟!! ما معنى "الأشياء بالمسيح" ؟!! لغة خاصة ببولس لا يفهمها أحد سواه!!! وما معنى نحن بالمسيح ؟!! "بالمسيح جميع الأشياء ونحن به" لغز آخر، بل لغز الألغاز!!!

يعيشون من الإنجيل:

يقول بولس: "الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون". (كورنثوس (1) 9/14).

بولس يريد الثمن له ولرجال الدين: من يدعو للإنجيل يعيش منه. ولذلك عندما اعترف أحد رجال الدين المسيحي بأنه غير مقتنع بما يدعو له وأنه يعتقد بصحة الإسلام، أردف يقول:"ولكن أعيش منه وآخر راتباً". باع نفسه للراتب ولم يرد أن ينقذ نفسه بالإيمان الحقيقي الكامل. رضي براتبه والمزايا التي تغدقها عليه الكنيسة. ربح راتبه وخسر نفسه!!!

الإنجيل نفسه يبشر بمحمد (e). ولكنهم يغلقون أعينهم وأسماعهم عندما لا تعجبهم جملة في الإنجيل، لأنهم يعيشون منه. الإنجيل والمنصب عندهم مصدران للرزق. المهم عندهم المنصب الديني والرواتب والمزايا. أما الحق والحقيقة فلا تهمهم كثيراً!!!

وبالفعل، إن رجال الكنيسة يملكون بلايين الدولارات تحت أيديهم. حققوا قول بولس؛ ينادون بالإنجيل ويعيشون منه ويجمعون الأموال باسمه. رغم قول عيسى "لا يدخل ملكوت الله غني"، فإن رجال الكنيسة أغنى الأغنياء!!!

التلـوُّن:

يقول بولس: "صرت لليهود كيهودي… وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس… وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس… صرت للكل كل شيء… وها انا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكاً فيه". (كورنثوس (1) 9-20-22).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- بولس يداهن الجميع باعترافه هو. فهو يهودي مع اليهود ونصراني مع النصارى وكافر مع الكافرين. هذا قوله هو. يتلون ليرضي الجميع ويكسب الجميع. وليس هذه صفات مَنْ (روح الله فيه) كما يزعم بولس عن نفسه. المؤمن لا يتلوَّن هكذا، بل يثبت على إيمانه، ولا يتنازل عنه إرضاءً لأحد.

2- يدل هذا القول على انتهازية شخصية بولس، فهو يتلون مع الموقف حسب اعترافه. ولذلك كانت النتيجة أنه ألغى الختان ليرضي الرومان وجعل الله ثلاثة ليرضي اليونان. وجعل المسيح إلهاً ليرضي الذين كانوا يؤمنون بتعداد الآلهة. وجعل الصلب للتكفير ليرضي الناس بزعم أن خطاياهم قد غفرت لهم. إذاً لماذا نزل الوحي من الله إذا كان المراد إرضاء الناس وإقرارهم على معتقداتهم؟!!

3- ويبين بولس دافعه إلى التلون إذ يقول "لأجل الإنجيل لأكون شريكاً فيه". يريد أن يكون شريكاً ما شرعه عيسى أو أقره وتبعوا شرع بولس!!! لم يقل بولس شيئاً إلا آمن به النصارى. نسوا ما قال الله وما قال عيسى واتبعوا أقوال بولس!!! وهذا لغز آخر من ألغاز العالم: قوم نسوا ما قال الله وما قال رسول الله وتبعوا أقوال شخص زعم أنه في المنام تلقى الوحي من عيسى وهو ميت!!!! هل هناك لغز بعد هذا اللغز؟!!!

صخرة قوم موسى:

يقول بولس عن موسى وقومه: "لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح". (كورنثوس (1) 10/3).

كيف كان موسى وقومه يشربون من المسيح وصخرته؟!! لقد كان موسى قبل المسيح بنحو ألف ومئتي سنة. وإذا كان الكلام مجازاً، فالأولى أن يقول إن موسى والمسيح شربا من منبع واحد هو الوحي السماوي. موسى لم يأخذ من المسيح لأنه كان قبله. بل المسيح ليكمل شرع موسى. فقول بولس خطأ واضح.

بولس والملحـمة:

يقول بولس: "كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق". (كورنثوس (1) 10/23). ويقول: "كل ما يباع في الملحمة كلوا غير فاحصين عن شيء من أجل الضمير". (كورنثوس (1) 10/25). نلاحظ هنا ما يلي:

1- بولس يحث الناس على أكل أي شيء يباع في الملحمة. وهذه لفتة منه لتحسين مبيعات الجزَّارين!!!

2- قوله ذاك يناقض قوله "حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً". 0رومية 14/21).

3- قوله يناقض تحريم بطرس ورجال الكنيسة للمخنوق والدم وما ذبح للأصنام (أعمال 15/28).

4- قوله يناقض تحريم التوراة لأكل لحوم العديد من الحيوانات ومنها لحم الخنزير والأرانب والجمل. وبما أن موسى – حسب قول بولس – يشرب من صخرة المسيح (كورنثوس (1) 10/3)، إذاً على بولس أن يحترم ماهو محرم في التوراة ويلتزم به.

5- بولس إذاً خالف الإنجيل والتوراة وناقض نفسه!! ثم يزعم أنه يوحى إليه!! ممن ؟ من عيسى!! وليس من الله. كل الأنبياء أوحي إليهم من الله. أما بولس فالوحي إليه من عيسى (حسب زعمه)!!!

6- يقول بولس "كل ما يقدم لكم كلوا منه". (كورنثوس (1) 10/27). واستثنى بعد ذلك ما ذبح للأصنام. وهكذا أباح الدم والمخنوق (المحرمين في أعمال 15/28). واستندت الكنيسة الغربية إلى قوله فأباحت أكل الدم والمخنوق. ولم يبق محرماً عندها سوى ما ذبح للأصنام. وبما أنهم في أوروبا لا توجد عندهم أصنام فإن كل شيء صار مباحاً أكله وشربه عندهم. على طريقة بولس "كل الأشياء طاهرة" (رومية 14/20). عيسى نفسه قال "ما جئت لأنقض الناموس بل لأكمله" (رومية 5/17). إذاً من يؤمن بعيسى فعليه أن يتبع شريعة موسى أيضاً. ولكنهم نسوا موسى وتبعوا عيسى، ثم نسوا عيسى وتبعوا بطرس، ثم نسوا بطرس وتبعوا بولس، ثم نسوا بولس وتبعوا البابا، ثم نسوا البابا وتبعوا هواهم!!!

هَرَم بولـس:

يقول بولس: "رأس كل رجل هو المسيح. وأما رأس المرأة فهو الرجل. رأس المسيح هو الله". (كورنثوس (1) 11/3).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- ابتدع بولس هرماً لم يرد في الأناجيل. وهرم بولس يتسلسل هكذا: في قاع الهرم المرأة، يعلوها الرجل، يعلوه عيسى، يعلوه الله. والسؤال هو: لماذا جعل بولس نفسه عبداً للمسيح إذا كان الله هو الأعلى؟! قال بولس "بولس عبد ليسوع" (رومية 1/1). وها هو يقول إن الله هو الأعلى. فلماذا لم يجعل بولس نفسه عبداً لله الأعلى ؟!!

2- إذا كان الرجل رأس المرأة، فلماذا لا يريد بولس للنساء أن يتزوجن ويفضل أن يبقين عذارى كما قال في (كورنثوس (1) 7/34-35) ؟!

ويرى بولس أن على المرأة أن تقص شعرها وتحلقه بالكامل. وبما أنه قبيح لها ذلك فعليها أن تغطي شعرها (كورنثوس (1) 11/5-6). ويرى أن "الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده". (كورنثوس (1) 11/7).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- إذا كان قبيحاً حلق شعر المرأة، فلماذا أمر به بولس ؟!!

2- إذا كان الرجل ينبغي ألا يغطي رأسه، فلماذا يلبس كثير من رجال الدين المسيحي قبعات على رؤوسهم ؟!!! لماذا يخالفون أمر بولس الذي يأخذ الوحي من عيسى (حسب زعمه هو) ؟!!

3- لماذا لا يغطي الرجل رأسه ؟ جواب بولس: لأنه صورة الله. كيف ؟! هذا يخالف (إشعياء 46/9) "الإله وليس مثلي". ثم ما علاقة تغطية الرأس أو كشفه بالتشابه أو عدم التشابه مع الله ؟!!

الأكل باستحقاق:

يقول بولس: "من أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب (أي الخمر) بدون استحقاق يكون مجرماً في جسد الرب ودمه". (كورنثوس (1) 11/27).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- شرب الخمر في النص هنا يناقض قول بولس "حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً" (رومية 14/21). إن تقليد العشاء الرباني في الكنيسة يعتمد على شرب الخمر على أنه دم المسيح. فكيف يتم ذاك العشاء إذا كان بولس يرى أن الأفضل عدم شرب الخمر ؟! يقول بولس لا تشربوا خمراً، ثم يقول اشربوها ولكن باستحقاق!!!

2- كيف يكون أكل الخبز وشرب الخمر باستحقاق ؟!! اشرحوا لنا الاستحقاق هذا.

3- كيف يكون الإنسان مجرماً في جسد الرب ودمه؟!! وهل للرب جسد ودم؟!!

4- كان العشاء الرباني بلا شروط. الكل منهم يجب عليه أن يأكل خبزاً ويشرب خمراً ليتحد مع المسيح!! ولكن بولس جعل العشاء بشرط الاستحقاق!! وماهو هذا الشرط الاستحقاقي ؟ لا أحد يعرف.

وصايا الـرب:

يقول بولس: "فليعلم ما أكتبه إليكم أنه وصايا الرب". (كورنثوس (1) 14/37).

هنا نلاحظ الآتـي:

1- قوله هذا يناقض قوله "ليس عندي أمر من الرب فيهن (أي العذارى)" (كورنثوس (1) 7/25).

2- ويناقض أيضاً قوله "بحسب رأيي" (كورنثوس (1) 7/40).

3- ويناقض قوله "أقول لهم أنا لا الرب" (كورنثوس (1) 7/12).

4- ويقصد بولس بالرب "عيسى" حسب قوله "نعمة الرب يسوع" (كورنثوس (1) 16/23). إذاً ما يقوله بولس (حسب قوله) هو وصايا عيسى. ولكنه كان كثيراً ما يناقض وصايا عيسى الواردة في الإنجيل. كما أن عيسى نفسه "سيخضع للذي أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل" (كورنثوس (1) 15/28). إذا كان عيسى خاضعاً لله، فلماذا يستمد بولس الوصايا من عيسى، وليس من الله ؟! السبب أن بولس لم ينزل عليه وحي من الله، بل توهم أن عيسى يوحي إليه. وهل عيسى مصدر الوحي أم الله؟! إن عيسى نفسه كان يأتيه الوحي من الله فكيف يستطيع عيسى أن يرسل الوحي إلى بولس ؟!! الوحي إذا نزل ينزل من الله وليس من عيسى. وعيسى لم يرسل وحياً إلى بولس، لأنه لا يستطيع ذلك ولأن ذلك ليس من شأنه ولا من قدرته. بولس يتكلم من رأسه وينسب كلامه إلى وحي من عيسى!! وعيسى لا أعلم له بما يقول بولس من بعده.

بولس والمسيـح:

يقول بولس: "المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب… وأنه ظهر لصفا ثم الاثني عشر. وبعد ذلك ظهر دفعة واحدة لأكثر من خمس مئة أخ أكثرهم باقٍ إلى الآن…. وآخر الكل كأنه للسقط ظهر لي أنا". (كورنثوس (1) 15/3-8).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- قول بولس "المسيح مات من أجل خطايانا" يناقض قول بولس نفسه بأن المسيح مات من أجل الخطايا السالفة تحديداً وقصراً (رومية 3/25). ليس من أجل خطايانا، بل من أجل الخطايا السالفة، أي الخطايا التي حدثت قبل صلبه فقط (هذا هو التناقض).

2- قول بولس "ظهر المسيح للاثني عشر" خطأ لأن يهوذا الإسخريوطي الذي وشى بعيسى لم يكن بينهم ولا يمكن أن يكون. فصاروا أحد عشر بعد صلب عيسى ثم ظهوره (حسب كتابهم).

3- قول بولس إن عيسى ظهر لخمس مئة شخص مرة واحدة من عنده، لأن ذلك لم يرد في أي من الأناجيل الأربعة.

4- قول بولس عن عيسى "كأنه ظهر لي" يدل على شكه هو نفسه فيما يقول، إذ استخدم لفظ (كأنه) التي تفيد الشك وعدم اليقين. وهذا ينسف إدعاء بولس بأن عيسى ظهر له أو ناداه، كما يفسر سبب تناقض روايات بولس الثلاث عن قصة ذلك الظهور.

5- قول بولس عن ظهور عيسى له يناقض قول لوقا ومرقس بأن عيسى أصعد إلى السماء بعد لقائه بالحواريين. في حين أن بولس يقول إنه كان آخر الكل. وجميع الأناجيل تقول إن آخر ظهور لعيسى كان مع حوارييه. لم يذكر أي إنجيل أن آخر ظهور لعيسى كان لبولس.

نلاحظ أن كلام بولس فيه خمسة أخطاء في خمسة سطور. فالمسيح لم يمت من أجل خطايانا، والمسيح لم يظهر للاثني عشر بل لأحد عشر، والمسيح لم يظهر لخمس مئة (بإجماع الأناجيل)، والمسيح لم يظهر لبولس (بإجماع الأناجيل)، وبولس نفسه يقول "كأنه ظهر لي"!! خمسة أخطاء مهمة في خمسة سطور. وبعد ذلك يزعمون أنا ما يقوله بولس وحي من الله. إن بولس نفسه يزعم بالوحي من عيسى. ومع ذلك هم يقولون إنه وحي من الله!! كيف وحي من الله وفيه من الأخطاء ما لا حصر له؟!! وحي من الله وكل سطر تقريباً فيه خطأ أو تناقض، كيف ؟!! أفيدونا رجاءً.

عن رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس:

أين الصلب للفداء ؟

يقول بولس إنه يتضايق من أجل خلاصهم (كورنثوس (2) 1/6). ألم يخلصوا بعد؟! ألم يخلصهم المسيح بالصلب ؟! هذا يناقض قول بولس: "المسيح مات من أجل خطايانا" (كورنثوس (1) 15/3). مات المسيح من أجل غفران الخطايا. ولكن نرى بولس يقول إنه يتعب من أجل خلاصهم. معنى ذلك أن خطاياهم لم تغفر بعد!!!

كأنه ظهر:

يقول بولس عن نفسه "رسول يسوع المسيح بمشيئة الله". (كورنثوس (2) 1/1). ولكن هذا يناقض قوله "كأن المسيح ظهر لي" (كورنثوس (1) 15/8). إنه غير متأكد من ظهور المسيح له.

المسيح بولس:

يقول بولس "قد مسحنا الله" (كورنثوس (2) 1/21). لماذا يزكي نفسه ؟ لم يقل أحد إن الله مسح بولس. لم يقل أحد ذلك سوى بولس نفسه!!!

فضول:

يقول بولس: "هو فضول مني أن أكتب إليكم" (كورنثوس (2) 9/1). إذا كانت كتابته فضولاً منه، إذاً هي ليست وحياً. إذاً هو يكتب من رأسه. إذاً هو ليس رسولاً من عيسى ولا من الله.

غبـاوة:

يقول بولس: "ليتكم تحتملون غباوتي قليلاً. بل أنتم محتمليّ". (كورنثوس (2) 11/1). إذا كان هو يقر بغباوته، فليس لنا تعليق على ذلك وبعد ذلك. لكن هذا يؤكد مرة أخرى أن كتاباته ليست وحياً من الله ولا من عيسى.

التباهـي:

يقول بولس: "لا يظن أحد أني غبي. وإلاّ اقبلوني كغبي لأفتخر أنا أيضاً قليلاً. الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب" (كورنثوس (2) 11/16-17). ينفي عن نفسه الغباوة وقد اعترف بها في (كورنثوس (2) 11/1)!! ثم يطلب أن يسامحوه لأنه يفتخر بنفسه. والافتخار بالنفس والتباهي ليسا من صفات الأبرار. ويعترف أيضاً هنا أن كلامه ليس من عند الرب. هنا تباهٍ بالنفس وإقرار بأن كلامه من عنده، وإقرار بأن التباهي غباوة.

أمجاد وتضحيات:

صفحة كاملة (كورنثوس (2) 11/16-33) يخصصها بولس للافتخار بنفسه وتضحياته والضرب الذي تعرض له، والسجن، والرجم، والجوع وسواه. تمجيد للنفس. يريد الثمن. أن يصدقوه ويجعلوه رئيساً للكنيسة مثلاً.

الافتخـار:

يقول بولس "لا يوافقني أن أفتخر" (كورنثوس (2) 12/1). قال هذا بعد أن ملأ صفحة كاملة سابقة افتخاراً بنفسه! بعد أن افتخر وافتخر وافتخر قال لا أريد أن أفتخر!!!

الضعيف القـوي:

يقول بولس "حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوي". (كورنثوس (2) 12/10). كيف ولماذا ؟! لغز آخر.

لم يمدحــوه:

يقول بولس "صرت غبياً وأنا افتخر. أنتم ألزمتموني لأنه كان ينبغي أن أُمدح منكم". (كورنثوس (2) 12/11). يعترف أن التباهي بالنفس غباء. إذاً لماذا تباهى ؟ لأنهم أجبروه حيث إنهم لم يمدحوه. وما داموا لم يمدحوه، فليمدح نفسه. يقول عن نفسه "أريد أن يكون جميع الناس كما أنا". (كورنثوس (2) 7/7). يريد نفسه قدوة للناس. فهل القدوة أنه لم يمدحك الناس تمدح نفسك ؟! هل هذه هي القدوة. يريد بولس مدحاً، ولكنهم لم يمدحوه، فمدح نفسه!!!

حُبٌّ أقـل:

يقول بولس: "إذا كانتُ كلما أحبكم أكثر أُحَبّ أقل". (كورنثوس (2) 12/15). هنا يعترف بولس بأنه غير مرضي عنه من الناس، فكلما أحبهم أكثر أحبوه أقل!! لماذا ؟! لأنه أراد أن يرضي الناس جميعاً كما قال، لأنه استعبد نفسه للجميع ليرضي الجميع (كورنثوس (1) 9/19). والنتيجة أنه لم يرض أحداً. نعم، من يريد إرضاء الجميع لا يرضي أحداً. أراد أن يكون يهودياً ومسيحياً ووثنياً في آن واحد فلم يكن لا يهودياً ولا مسيحياً ولا وثنياً. عمل ديناً جديداً مزجه من الأديان جميعها فأغضب الجميع. ولكن رسائله صارت برأي الكنيسة جزءاً من كتابهم المقدس رغم أن بولس نفسه يقول في كثير من المواقع "قولي من عندي". ومع ذلك جعلوا رسائله جزءاً من كتابهم الذي يزعمون أن كل ما فيه كلام الله.

الخوف من الإذلال:

يقول بولس "أخاف أن يذلني إلهي عندكم إذا جئت أيضاً" (كورنثوس (2) 12/21). ويخاف "أن توجد خصومات ومحاسدات وسخطات وتحزبات" (كورنثوس (2) 12/20). يخشى بولس إن زارهم أن يُذلّ!! كيف وهو الموحى له من عيسى (بزعمه) ؟! السبب من خشيته هو أن تعاليمه الجديدة المعارضة للتوراة ولما قاله عيسى لم تكن مقبولة عند معظم الناس. ألغى الختان وألغى المحرمات وجعل الله ثلاثة وجعل عيسى ابن الله وجعل عيسى للأمم. هزّ بولس أركان تعاليم عيسى. إذاً لا غرابة أن يخشى سوء الاستقبال والإذلال!!

صُلِبَ من ضعف:

يقول بولس "لأنه (أي عيسى) وإن كان صلب من ضعف لكنه حي بقوة الله". (كورنثوس (2) 13/4). قفشة جديدة لم ترد في الأناجيل. يعترف بولس أن عيسى صلب من ضعف. ضعف من ؟ ضعف عيسى طبعاً. إذاً لم يصلب عيسى بإرادته ومن أجل الفداء. بل صلب لضعفه ورغماً عنه. إذاً انهارت فكرة الفداء والصلب للفداء. إذا كان عيسى ضعيفاً فكيف جعله بولس رَبّاً؟!!! يا إلهي كم افتروا على الله وعلى عيسى!!! مرة يقولون الله قَدَّمه وبذله، ومرة يقولون صلب عن ضعف؛ ومرة يقولون صلب، ومرة ذُبح، ومرة يقولون صلب للتكفير عن الخطايا السالفة، ومرة للتكفير عن خطايا العالم كله !!!!

الشركـة:

يختم بولس رسالته فيقول: "نعمة ربنا المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم". (كورنثوس (2) 13/14). كيف قَدَّم بولس المسيح على الله؟!! هل هذا معقول وهو الذي يقول إن المسيح سيخضع لله (كورنثوس (1) 15/28)؟! إذا كان عيسى سيخضع لله فكيف قدم بولس ذكر عيسى على ذكر الله؟!! ثم إن النعمة من الله وليست من عيسى. ثم لماذا جاءت شركة الروح القدس هنا في نهاية كونثوس (2) ولم تأت في نهاية كورنثوس (1) أم هي شركة حديثة التأسيس؟!!! كما أن الروح القدس وشركته لم تظهر في نهاية رسالة رومية !!!! إن بولس هو مخترع "التثليث" في النصرانية ليرضي الشعوب التي تعدِّد الآلهة. وكانت النتيجة أنه بدعوته قد دمر مبدأ التوحيد الذي جاء به عيسى وكل الأنبياء. ولقد كان عيسى على حق حين نهى تلاميذه أن يدعوا غير اليهود، وكان ذلك من تعليم الله له، والله أعلم بعباده وأعلم متى وكيف يُدعَوْن.

عن رسالة بولس إلى أهل غلاطية:

إنجيل آخـر:

يقول بولس: "أتعجَّبُ أنكم تنتقلون هكذا سريعاً… إلى إنجيل آخر".(غلاطية 1/6).

يدل النص على حيرة الناس في زمن بولس بين الأناجيل. فقد انتقلوا بسرعة إلى إنجيل غير الذي يريده بولس لهم. ولماذا لا يوافق بولس على الإنجيل الذي انتقلوا إليه ؟! معنى هذا أن الأناجيل كانت وما تزال متعارضة تعارضاً جذرياً. لو أراد الله أن يكون الإنجيل كتاب الله الأخير لحفظه من الاختلاف ولأبقاه إنجيلاً واحداً ثابتاً. أما وقد حدث الإنجيل ما حدث من ضياع واختلاف فهذا يدل على أن الله لا يريده أن يكون كتابه الأخير. كتاب الله الأخير المحفوظ من كل تحريف هو القرآن الكريم ولا كتاب سواه.

من الله أم من يسوع ؟

يقول بولس عن نفسه: "بولس رسول لا من الناس… بل بيسوع المسيح والله الآب." (غلاطية 1/1).

هنا يقول بولس إنه رسول بيسوع والله. وهذا يخالف قوله في رومية "بولس عبد ليسوع المسيح" دون ذكر الله (رومية 1/1). كما يخالف قوله في (كونثوس (2) 1/1) "بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله". كيف يكون رسولاً من يسوع والله معاً؟! إمّا أرسله يسوع وإما أرسله الله؟!! لكن بولس يريد أن يكسب الاثنين فخسرهما معاً. ثم أليس غريباً أن يجعل بولس اسم عيسى سابقاً لاسم الله سبحانه؟!! ثم إن كان قد أرسله الله فلماذا لم يقل إنه عبد لله بل قال إنه عبد للمسيح؟!! الرجل لا يعرف من أرسله. مرة يقول عيسى، ومرة يقول عيسى والله ومرة يقول عيسى بمشيئة الله!!! والواقع هو أنه لم يرسله أحد. بل أرسل نفسه بنفسه!!!

يرضي الناس:

يقول بولس: "لو كنت بعد أرضي الناس لم أكن عبداً للمسيح". (غلاطية 1/10). ينفي بولس هنا عن نفسه أنه يهتم بإرضاء الناس. وهذا يناقض قوله "استبعدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين" (كورنثوس (1) 9/19).

كما أن جعله نفسه "عبداً للمسيح" يناقض قوله "بولس رسول بيسوع المسيح والله" (غلاطية 1/1). وإذا كان الله والمسيح أرسلاه (حسب قوله) فيجب أن يكون عبداً لله أيضاً وليس للمسيح فقط!

إنجيل بولس:

يقول بولس: "الإنجيل الذي بَشّرْتُ… لم أقبله من عند إنسان ولا عُلِّمتُه. بل بإعلان يسوع المسيح". (غلاطية 1/11-12).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- بولس له إنجيل خاص يبشر به. وهذا يدل على أنه عندما كتب رسائله لم تكن الأناجيل الأخرى قد كُتبت. وهذا يؤد ما ذهب إليه المحققون من أن الأناجيل كُتبت بعد الرسائل، حيث إن بولس لم يشر إليها قط في رسائله.

2- يقول بولس إن إنجيله لم ينقله من أحد، بل من يسوع المسيح. والمعروف أن بولس لم ير المسيح قط ولم يكن من الحواريين ولا من تلاميذ عيسى. ولذلك خرج إلى الناس يدّعي أنه يُوحى إليه من عيسى. وفي الوقت نفسه فضح نفسه إذ قال "كأن عيسى ظهر لي" (كورنثوس (1) 15/8). لاحظ (كأنّ) في قوله!

3- يقول بولس إن إنجيله بإعلان عيسى. هذا يناقض قوله إنه رسول من الله وعيسى (غلاطية 1/1). كيف يكون إنجيله من عيسى فقط وهو رسول من الله وعيسى معاً حسب زعمه ؟!!!

4- ثم أين هو إنجيل بولس ؟ لماذا اعتمدت الكنيسة رسائل بولس وجعلتها جزءاً من كتابهم المقدس ولم تعتمد إنجيله ؟!!

قابل أخاه:

يقول بولس: "لم أر غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب". (غلاطية 1/19).

جعل بولس للرب أخاً ويقصد هنا بالرب "عيسى" ويعقوب أخو عيسى من أمه مريم. كيف يكون عيسى هو الرب، وهو مولود مخلوق كان في المهد ثم صار صبياً ثم شاباً؟! مشى ونام وأكل وجاع وأخرج وخاف وبكى وحزن وصلَّى. وحسب قولهم لطموه ولكموه وضربوه وجلدوه وصلبوه ودفنوه!!! ما هذا الرب الذي يتحدث عنه بولس؟!!!

خطأ من بولس:

يقول بولس إن بطرس اؤتمن على إنجيل الختان، أي كان مؤيداً للختان (غلاطية 2/7). وهذا يناقض الواقع، إذ كان بطرس أول من نادى بإعفاء غير اليهود من الختان وأن تقتصر المحرمات عليهم على نجاسات الأصنام والزنى والمخنوق والدم (أعمال 15/19-20).

بولس يهاجم بطرس:

يقول بولس عن بطرس: "لما رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس…" (غلاطية 2/14).

إذا كان بطرس كبير الحواريين لا يسلك باستقامة حسب الإنجيل فمن هو الذي سلك إذاً؟!!! بطرس هو الذي قال عيسى له: "كل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات" (متى 16/19). كيف يمدح عيسى بطرس ويأتي بولس ليذمه ذلك الذم القاسي؟!!!




التبرر بالإيمان:

يقول بولس: "الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان يسوع. لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما". (غلاطية 2/16).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- إذا كان الناموس "الشريعة" ليست ليُعْمَل بها، فلماذا أنزلها الله على عباده؟!!

2- هذا يناقض قول بولس "كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه". (كرانيش (1) 3/8). والتعب يعني الأعمال وليس الإيمان فقط.

3- يناقض قوله قول موسى "الإنسان الذي يفعل سيحيا بها". (رومية 10/5).

4- ما نفع الإيمان بلا أعمال صالحة ؟!!

صُلِب أيضاً:

يقول بولس: "مع المسيح صُلِبْتُ فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ". (غلاطية 2/20).

كيف صلب بولس مع المسيح ؟! ومتى ؟! يقول "أحيا" ثم يقول "لا أنا". (أحيا) معناها (أنا). فكيف "أحيا لا أنا" ؟!!! من ألغاز بولس الذي لا يفهمها أحد سواه!!!

وكيف يحيا المسيح فيه ؟!! وكيف يصلب بولس فيحيا المسيح فيه؟!!

لم يحدث أن بولس صُلب. ولو صُلب لما كتب بعد صلبه. وبالطبع هو يقصد الصلب المجازي. ولكن كيف يكون الصلب مجازاً؟!! وإلى متى هذه المجازات غير المفهومة؟!!

قدوة في الدعوة:

يقول بولس: "أيها الغلاطيون الأغبياء…" (غلاطية 3/1).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- هل يجوز لداعية أن يخاطب الناس ويقول لهم يا أغبياء؟!! ما هذه الطريقة الفريدة في الدعوة والخطاب؟!!

2- يقول بولس إنه قدوة للناس (كورنثوس (1) 7/7). فهل يريد بولس من الدعاة أن يبدأوا بمخاطبة الناس على هذا النحو؟!!

3- يقول عيسى "عامل الناس كما تحب أن يعاملوك". قول بولس هذا يخالف وصية عيسى، لأن بولس لا يحب أن يخاطبه أحد كما خاطب هو.

4- خطأ بولس في هذا الخطاب يؤكد أن رسائله من رأسه وليست وحياً لا من الله ولا من عيسى.

اللعنة القاتلة:

يقول بولس: "المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من عُلِّق على خشبة". (غلاطية 3/13).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- قول بولس لا يصدقه عقل. فكيف يجرؤ بولس أن يقول عن عيسى إنه لعنة أو ملعون؟!!

2- إن النص الذي استشهد به بولس يدينه ويدل على أن عيسى لم يصلب أساساً، لنفس السبب الذي ذكره بولس وهو أن المصلوب ملعون. ولذلك حمى الله عيسى من الصلب وأنقذه.

3- كيف يأخذ بولس الوحي من عيسى وهو يقول إنه ملعون في الوقت ذاته؟!!

4- كيف يكون عيسى (ربَّاً) وملعوناً في الوقت ذاته؟!!

5- كيف يكون عيسى إلهاً وملعوناً في الوقت ذاته؟!

أخيراً نطق:

يقول بولس: "ولكن الله واحد". (غلاطية 3/20). إذا كان الله واحداً، فكيف يقول بولس إنه عبد للمسيح (غلاطية 1/10) ؟! وكيف يقول عن عيسى (الرب) (غلاطية 1/19)؟!!

نطق بولس بالتوحيد مرة وناقض التوحيد مراراً!!

أولاد الحـرة:

يقول بولس: "جبل سيناء الوالد للعبودية الذي هو هاجر… وأما أورشليم العليا التي هي أمنا فهي حرة… لأنه مكتوب افرحي أيتها العاقر التي لم تلد… اطرد الجارية وابنها لأنه لا يرث ابن الجارية مع ابن الجرة. إذاً أيها الأخوة لسنا أولاد جارية بل أولاد حرة". (غلاطية 4/24-31).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- نسي هنا بولس إنجيله وحرَّكَتْه النزعةُ العنصرية اليهودية وجعل اليهود أولاد الحرة والعرب أولاد الجارية!!! وهذا يؤكد مرة أخرى كذب ادعاء بولس أنه يوحى إليه من عيسى أو من الله.

2- إسماعيل بن إبراهيم من هاجر، إسماعيل الذي يعيبه بولس، قال الله عنه في التوراة تكوين 17/20 "ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً". إذاً كلام بولس يناقض التوراة. فإسماعيل مبارك من الله. وهاجر وإن كانت جارية قبل الزواج من إبراهيم فقد أصبحت حرة بزواجها منه.

3- تفريق بولس بين العبيد والأحرار في هذا النص يناقض قوله في نص آخر "ليس عبد ولا حر". (غلاطية 3/28).

4- أما قوله إن أورشليم حرة، فهذا أيضاً غير صحيح، لأن يعقوب تزوج من جاريات ولأن أربعة من أولاد يعقوب هم أولاد جاريات أيضاً. فكثير من اليهود أيضاً من أولاد الجاريات.

5- وتفسير بولس لعبارة "العاقر التي لم تلد" بأنها إشارة إلى سارة كذَّبه البعض وفسَّره على أنه إشارة إلى مكة المكرمة والحجاز التي لم يكن قد ظهر فيها أيّ نبي قبل محمد (e).

6- وأما قول بولس بأنه من أبناء الحرة فغير أكيد، لأن ثلث أولاد يعقوب من الجاريات. وقد يكون بولس من نسل أولاد الجاريات.

7- وأما قول بولس "إن الكتاب يقول اطرد الجارية وابنها"، فهذا ليس صحيحاً، لأن هذا هو قول سارة وليس أمر الله، إنه قول سارة الذي ورد في الكتاب. سارة بغيرتها لا تريد حولها ضرة لها!!!

8- إذا كان بولس داعياً لله (كما يزعم) فما الفرق عند الله بين أولاد الجارية وأولاد الحرة؟!! إن الداعية الأصيل الشريف لا يلتفت إلى هذا الفريق!!! ولكن بولس يتباهى بأنه من أولاد الحرة. ولو كان من أولادها حقاً لما قال ما قال.

9- قول بولس هذا يناقض قوله في نص سابق "ليكون الوعد وطيداً لجميع النسل". (رومية 4/16)، أي لجميع الناس المؤمنين (حسب تفسير بولس).

10- قوله عن الحرة والجارية يناقض قوله: "مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبداً كان أم حراً". (أفسس 6/8).

إن بولس لا يقول جملة في مكان إلاّ ويناقضها في مكان آخر.

الإيمان الكاملة بالمحبة:

يقول بولس "لا الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة". (غلاطية 5/6).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- ألغى بولس هنا الختان، وهو من شريعة موسى وأقره عيسى. ألغاه بولس لينال رضا اليونانيين والرومانيين. ومع ذلك لم يرضوا إذ قتله امبراطور رومانيرون سنة 67م. ولم يشفع له أنه أعفاهم من الختان!! ألغى الختان مناقضاً بذلك شريعة موسى وإقرار عيسى، رغم أنه يدعي أنه يوحي إليه من عيسى!!!

2- كان بولس دائماً يقول إن البر والخلاص بالإيمان (غلاطية 2/16). والآن ها هو يزيد شرطاً جديداً مع الإيمان ألا وهو "العامل بالمحبة"!!! شروط الخلاص عندهم غير واضحة، ولا حتى عند بولس نفسه!!! مرة الإيمان، ومرة إيمان مع محبة، ومرة إيمان مع أعمال، ومرة دعاء فقط!!!

3- قوله إن البر بالإيمان مع المحبة يعارض قوله "الذين هم المسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات". (غلاطية 5/24). صلب الأهواء والشهوات يعني العمل بموجب الحلال والحرام. وهذا يعني أن البر لا يكمل إلاّ بالعمل، وأن الإيمان والمحبة وحدهما لا يكفيان. كما أن صلب الأهواء يعني أن صلب المسيح لم يكن فاعلاً ولا كافياً لافتداء الناس ولم يضمن لهم شيئاً، إذ عليهم أن يخلصوا أنفسهم بأنفسهم وألاّ يركنوا إلى أسطورة الصلب للفداء. فما كان صلب وما كان فداء. وعلى المرء أن يعمل الصالحات ويتجنب المحرمات حتى يرضى عنه الله. هذا هو الطريق الصحيح (طريق الإسلام)، طريق الحق والمنطق والمعقول. أما الصلب والصليب والمصلوب والتصليب فهذه كلها لا تخلص أحداً ولا حتى بعوضة. ما يخلِّصك هو إيمانك بالله وعملك الصالح وتقواك وخوفك من الله. هذا هو الكلام الذي يقبله العقل وما قاله به جميع الأنبياء.

4- قوله إن البر بالإيمان والمحبة يناقض قوله "إن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً… فلا تفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته.." (غلاطية 6/7). هذا النص يحث على عمل الخير لأن العمل هو الحصاد. بولس يناقض بولس.

الافتخار بالصليب:

يقول بولس: "حاشا لي أن أفتخر إلاّ بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم". (غلاطية 6/14).

افتخاره بالصليب فقط. ولكن هذا يناقض قوله: "بما أن كثير يفتخرون حسب الجسد أفتخر أنا أيضاً…" (كورنثوس (2) 11/18). هنا افتخر بالجسد. ويناقض قوله: "لا أفتخر إلاّ بضعفاتي". (كرونثوس (2) 12/5). وفي (كورنثوس (2) 11/16-32) افتخر بولس بما عمل وضحَّى. وكل هذه النصوص تناقض قوله إنه يفتخر بالصليب فقط، فقد افتخر بجسده وضعفه وأعماله.

وما معنى قوله "به (أي بالمسيح) صُلب العالم وأنا (صُلبتُ) للعالم"؟!! هل صُلب العالم؟! متى ؟! وكيف ؟! وهل صُلب بولس للعالم. متى وكيف؟!!

سمات المسيح:

يقول بولس: "لا يجلب أحد علي أتعاباً لأني حامل في جسدي سمات الرب يسوع". (غلاطية 6/17).

بولس يزكِّي نفسه ولم يزكه أحد آخر. يطالب أصحابه بعدم إزعاجه لأنه يحمل في جسده سمات المسيح. وماهي هذه السمات التي يحملها في جسده؟!! لم يقل. حسنٌ أنه لم يقل عن نفسه إنه مسيح آخر!!!

نعمة مَنْ ؟

يختم بولس رسالة غلاطية بقوله: "نعمة ربنا يسوع المسيح مع روحكم أيها الإخوة". (غلاطية 6/18).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- النعمة من الله وليست من عيسى. حتى عيسى نفسه كان يقول إن النعمة من الله.

2- في آخر رسالة كرونثوس (2) قال بولس: "نعمة يسوع ومحبة الله وشركة الروح القدس". (كورنثوس (2) 13/14). لماذا نسي بولس الله والروح القدس في نهاية رسالة غلاطية ؟!! ويقول عن نفسه إنه القدوة. فأين القدوة ؟! أينسى مؤمنٌ الله ويذكر عيسى فقط؟!! كيف جعلوا (الابن!) أهم من (أبيه!)؟!! كيف نسوا الله الخالق وعبدوا عيسى المخلوق؟!!

عن رسالة بولس إلى أهل أفسس:

عن يمينـه:

يقول بولس:"أقامة من الأموات وأجلسه عن يمينه في السماوات". (أفسس 1/20).

إذا كان المسيح جالساً عن يمين الله، فهما اثنان إذاً وليسا واحداً كما يزعمون. جلوس المسيح عن يمين الله يدل على أن كلاً منهما ذات مستلقة. وهذا يناقض زعمهم بأن الله ثلاثة في واحد أو واحد في ثلاثة.ويناقض (يوحنا 14/10) "الآب الحالّ فيّ". كيف يكون الله حالاً في عيسى وعيسى جالس عن يمين الله؟!!! كما أن قول بولس يناقض الزعم بالتثليث، فهو لم يذكر سوى الله وعيسى، فأين الروح القدس؟!!!

الخلاص بالنعمة:

يقول بولس: "بالنعمة أنتم مخلَّصون". (أفسس 2/5).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- قوله يناقض قوله "بالنعمة مخلَّصون بالإيمان" (أفسس 2/8). هناك الخلاص بالنعمة، وهنا بالنعمة والإيمان.

2- قوله يناقض قوله: "البار بالإيمان يحيا". (غلاطية 3/11). هنا الخلاص بالإيمان.

3- ويناقض قوله إن الخلاص عن طريق "الإيمان العامل بالمحبة" (غلاطية 5/6).

4- ويناقض قول يعقوب "الإيمان بدون أعمال ميت". (يعقوب 2/20).

5- ويناقض قول بولس: "الذين يعملون بالناموس هم يبررون". (رومية 2/13).

وهكذا نرى تناقض بولس مع نفسه. فهو يجعل الخلاص مرة بالنعمة، ومرة بالإيمان، ومرة بالنعمة والإيمان، ومرة بالإيمان والمحبة، ومرة بالأعمال. وهو يناقض يعقوب الذي يرى أن الخلاص بالإيمان والعمل (وهذا هو الصحيح عند سائر الأنبياء).

إيطال الوصايا:

يقول بولس: المسيح "سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً.. مبطلاً بجسده ناموس الوصايا". (أفسس 2/14-15).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- كيف جعل المسيحُ الاثنين واحداً ؟! يقصد تجسد الله في المسيح!! وهل عندما صُلب المسيح الله معه؟!! وهل عندما مات المسيح ودفن مات الله معه ودفن معه في جسد واحد؟!! إن ما يقوله بولس كلام غريب عجيب. وهل عندما مات المسيح كانت الدنيا بدون إله لمدة ثلاثة أيام لأن الله كان متحداً مع المسيح حسب زعم بولس؟!!!

2- كيف أبطل عيسى بجسده ناموس الوصايا ؟! وهل جاء عيسى لإيطال الوصايا أم لتثبيتها وحثّ الناس عليها؟!

3- لقد قال عيسى إنه جاء ليكمل الناموس لا لينقضه (متى 5/17) وَحَثَّ الناس على التزام الوصايا (متى 5/27). كما أن عيسى نفسه عدد الوصايا واحدة واحدة (متى 19/18). وشدد عيسى على وصية التوحيد ومحبة الله (متى 22/37). بولس يناقض عيسى عليه السلام.

4- قول بولس ذاك يناقض قوله: "الذين يعملون بالناموس هم يبررون". (رومية 2/13). والوصايا جزء أساسي من الناموس.

5- إذا بطلت الوصايا (حسب زعم بولس) فماذا بقي للناس من رسالة السماء؟! ولماذا أرسل الله الأنبياء والرسل؟! ولماذا تبطل الوصايا أساساً؟! وهل من جاء بالوصايا يبطل الوصايا؟! لماذا؟! قول بولس عجيب، ولكنه يقصد أن صلب عيسى خلَّص الناس وما على الإنسان إلاّ أن يؤمن بصلب المسيح للفداء فيخلص دون أعمال. ولكن هذا التفسير كارثة بحد ذاته، وبولس نفسه يقول "الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد". (غلاطية 6/7). ويقول أيضاً "الذين يعملون بالناموس هم يبررون" (رومية 2/13). ويقول بولس إن المهم ليس الختان أو الغرلة "بل حفظ وصايا الله". (كورنثوس (1) 7/19). كيف تكون الوصايا ملغاة ويحث بولس الناس على حفظها؟!!! بولس نفسه لا يدري ماذا يقول: مرة يجعل العمل بالناموس والوصايا شرطاً للخلاص، ومرة يجعل الإيمان وحده شرط الخلاص ويصر على عدم الحاجة إلى الأعمال، حيث يقول "إن كان بالناموس برّ فالمسيح إذاً مات بلا سبب". (غلاطية 2/21).

بولس هو مخترع الصلب للفداء. ويصر على أن صلب المسيح (الذي لم يحدث) هو الذي يخلِّص الناس من خطاياهم. آمنْ بالمسيح وأنه صُلب للفداء تضمنْ الخلاص (هذه نظرية بولس). ولكن بولس غير متأكد من نظريته ولا من أي شيء. إنه يناقض نظريته في عشرات المواقع،ة ويحث الناموس على عمل الخير (غلاطية 6/10) وعلى أن يحاربوا شهواتهم (غلاطية 5/24)، ويحث على التزام الوصايا (كورنثوس (1) 14/37). فكيف يحث على التزام الوصايا ويقول في الوقت نفسه إن المسيح أبطلها بجسده؟!!

إن بولس قام بتدمير كامل لرسالة المسيح عيسى بن مريم. المسيح حث الناس على التزام الوصايا. وجاء بولس يقول لهم إن الوصايا صارت ملغاة بجسد المسيح!!! المسيح حث الناس على الالتزام بأعمال الناموس وبولس يقول: "لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد". (غلاطية 2/16). بل إن بولس ينذر من يعمل بالناموس بأنه خارج عن المسيح فيقول: "قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبرون بالناموس". (غلاطية 5/4).

لقد تطاول بولس على تعاليم المسيح وروح رسالته السماوية لعدة أسباب منها:

1- كتب بولس رسائله دون مواجهة لرجال الدين، الأمر الذي جعله في منجى من ردود الفعل الفورية.

2- شخصية بولس كما يقول هو عن نفسه شخصية تسعى إلى الشهرة "يريد أن يشترك في الإنجيل" كما قال. لذلك اتبع سياسة "خالفْ تُعْرَفْ".

3- بقيت يهوديته تطارده. واليهود كانوا أعدى أعداء المسيح. فتظاهر بولس باتباع المسيح وأخذ يهدم تعاليم المسيح من الداخل.

4- أراد أن يقول للأمم ديناً جذاباً سهلاً خلاصته: كل شيء مباح. اشرب أي شيء. كل أي شيء. كل شيء طاهر للطاهرين. لا توجد محرمات من طعام أو شراب. والخلاص بسيط جداً: آمن وأنتَ خالص!!! ليس مطلوباً منك أي شيء. لا صلاة. ولا صوم. ولا حج. ولا زكاة. ولا عبادة. ولا محرمات. فقط قل جملة واحدة تدخل الجنة! وبعد ذلك أعمل جميع الموبقات والمعاصي ولا تهتم!! لماذا ؟! لأن المسيح قدَّم نفسه على الصليب من أجل خلاص البشر!!! طبعاً يستطيع بولس أن يقول ما يشاء، ولكن ما يقوله هو من عنده ومن تأليفه. ولم يقل أي نبي أو أي كتاب سماوي بما يقوله بولس. نهج بولس بسيط، ولكنه خادع، سراب في سراب. إن الله هو الذي يحدد طريق الخلاص، وليس بولس. فمن أراد طريق الخلاص فعليه أن يعرف كلمة الله ودين الله، لا كلمة بولس!!! من أراد الخلاص فعليه أن يعرف كتاب الله الحقيقي الخالص من التحريف والتزوير، ألا وهو القرآن الكريم.

الكل قوة أربعة:

يقول بولس:"إله وآب واحد للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم".(أفسس4/6).

لغز آخر من ألغاز بولس. الكل مكررة أربع مرات. الكل قوة أربعة. ما معنى هذه الجملة ؟! آب واحد للكل ؟ مفهوم. على الكل ؟ قادر على الجميع. ممكن. بالكل ؟ كيف يكون الله بالكل ؟!! وكيف يكون الله في الكل ؟!! يا إلهي ما هذا الذي يقوله بولس ؟! وحسن أنه لم يقل أيضاً الكل، من الكل، إلى الكل، عن الكل، حتى الكل!! حسن أنه لم يستخدم جميع حروف الجر في تلك الجملة!!

السماح:

يقول بولس: كما سامحكم الله في المسيح". (أفسس 4/32).

إذا كان الله سامح الناس بسبب المسيح (كما يزعم بولس)، فلماذا النار إذاً؟! ولماذا يحث الناس على عمل الخير؟!

إن قوله يناقض قوله "إن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله". (غلاطية 5/21). هذا النص يدل على أن المسامحة ليست عامة.

كما أن بولس نفسه يقول إن السماح كان عن الخطايا السالفة (رومية 3/25). فكيف سامحهم الله (بصلب المسيح) وهم أحياء بعد صلبه في حين أن الصفح كان عن الخطايا السابقة للصلب؟!! بولس يناقض نفسه عشرات المرات في رسائله!!!

أسلم نفسه:

يقول بولس: "المسيح أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة". (أفسس 5/2).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- قول بولس يناقض (متى 26/24) حيث يقول عيسى: "ويل لذلك الرجل الذي به يُسَلَّم ابن الإنسان". وهذا يدل على أن عيسى يهدد ويتوعد من يخونه ويسلِّمه لأعدائه. كما أن قول عيسى "يُسَلَّم" معناه أنه لم يُسَلِّم نفسه (كما يزعم بولس) بل واحد يخونه ويُسَلِّمه.

2- في ليلة المداهمة، صلى عيسى مراراً طالباً من الله أن ينقذه من المحنة وقال: "يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس". (متى 6/39). هذا يدل على أنه لم يسلِّم نفسه، بل كان يدعو الله أن ينجيه. بولس يناقض متى.

3- على الصليب، صاح (عيسى!) "إلهي إلهي لماذا تركتني". (متى 27/46). صرخته تدل على أنه لم يسلِّم نفسه. هاهو يتساءل لماذا حدث له ما حدث.

4- قول بولس "ذبيحة" خطأ، لأن عيسى لم يذبح ولم ينزل دمه (حسب معظم الأناجيل.

5- قول بولس: "رائحة طيبة" خطأ، لأن جثة المسيح لم تحرق (كما كان يفعل اليهود بالقرابين)، فلم تخرج منها أية رائحة.

6- قول بولس: "لأجلنا" خطأ، لأن بولس نفسه يقول: "الصفح عن الخطايا السالفة" فقط (رومية 2/25).

7- قول بولس "قربانا" خطأ، لأن الصفح لم يحدث بدليل قول بولس نفسه "يأتي غضب الله على أبناء المعصية" (أفسس 5/6). إذاً لماذا أسلم المسيح نفسه وغضب الله حاصل؟!!

8- قوله "أسلم نفسه" يناقض قوله عن الله "الذي لم يشق على ابنه بل بذله لأجلنا (رومية 8/32). وهذا يعني أن الله قَّدم عيسى للصلب رغماً عنه!! تناقض بين "أسلم نفسه" وبين "لم يشفق عليه بل بذله"!! بولس يناقض نفسه.

ملاحظات موجــزة:

1- يقول بولس: "أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلنا" (أفسس 5/26). قول بولس خطأ لأنه لم تكن هناك كنائس في زمن المسيح، ولم يأت المسيح بدين جديد، والكنائس بنيت بعد المسيح بعشرات السنين.

2- يقول بولس: "لأن الرجل رأس المرأة". (أفسس 5/23). إذا كان الأمر كذلك، فلماذا يفضل بولس عزوبية الرجال والنساء (كورنثوس (1) 7/38)؟!! كيف يكون الرجل رأس المرأة والأفضل حسب بولس هو عدم زواجهما؟!

3- يقول بولس: "أكرم أباك وأمك". (أفسس 6/2). كيف يقدِّم بولس الوصايا للناس وهو يقول في الوقت ذاته إن المسيح "أبطل بجسده ناموس الوصايا". (أفسس 2/15)؟!!!

4- يقول بولس: "مصارعتنا مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم". (أفسس 6/12). هنا يحث على مقاومة السلاطين. وهذا يناقض قوله: "إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله". (رومية 13/2). بولس لا يثبت على حال. كل جملة يقولها يقول جملة أخرى تناقضها!!! ثم يزعم أنه يوحى إليه! ممن ؟ من عيسى بعد رفعه!!!

5- يقول بولس: "سلام على الإخوة ومحبة بإيمان من الله الآب والرب يسوع المسيح". (أفسس 6/22). إذا كان الله (حسب زعمهم) واحداً في ثلاثة، فأين الثالث ؟! أين الروح القدس؟!! كما أن قول بولس يناقض قول عيسى "الرب إلهنا رب واحد". (مرقس 12/29). عيسى يقول الرب هو الإله ذاته وهو واحد، ولكن بولس جعل الإله غير الرب وجعل الله الآب وعيسى الرب.

عن رسالة بولس إلى أهل فيلبي:

عبدا يسوع:

يقول بولس: "بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح.." (فيلبي 1/1).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- عنوان الرسالة "رسالة بولس" ولكن أول جملة فيها (فيلبي 1/1) تفيد بأنها ليست رسالة بولس وحده بل هي من بولس وتيموثاوس!! فكيف حدث هذا؟! كيف عنوان الرسالة باسم بولس وهي في الواقع موجهة منه ومن شخص آخر؟! تزوير حتى في عنوان الرسالة!! وينطبق الأمر ذاته على (رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس): فعنوانها يدل على أنها من بولس وأول جملة فيها تدل على أنها منه ومن تيموثاوس!!!

2- يزعمون أن هذه الرسائل وحي. فهل نزل الوحي على بولس وزميله معاً وفي وقت واحد؟!!

3- يقول بولس هنا إنه عبد للمسيح. ولكن هذا يناقض قوله نفسه: "بولس عبدالله ورسوله يسوع المسيح" (تيطس 1/1). مرة يقول هو عبد المسيح، ومرة هو عبدالله!!

تحيات وسلامات:

يقول بولس: "كان مشتاقاً إلى جميعكم…" (فيلبي 2/26). ويقول في آخر رسالته: "سلموا على… يسلم عليكم…" (فليبي 4/21-22).

فهل الاشتياقات والسلامات من فلان إلى فلان وحي إلى بولس؟!!




مَن المخلِّص ؟

يقول بولس: "ننتظر مخلِّصاً هو الرب يسوع المسيح". (فيلبي 3/20). نلاحظ هنا ما يلي:

1- كيف ينتظر يسوعَ وقد جاء فعلاً؟!!

2- يقول بولس إن المخلِّص هو يسوع. وهذا يناقض قوله "تعاليم مخلِّصنا الله". (تيطس 2/10). فالمخلص هنا هو الله وليس يسوع.

نعمة مَنْ ؟

يقول بولس: "نعمة ربنا يسوع المسيح". (فيلبي 4/23).

ولكن هذا يناقض قوله: "نعمة الله المخلصة". (تيطس 2/11). مرة النعمة من عيسى، ومرة النعمة من الله !!!

صـورة:

يقول بولس عن يسوع "كان في صورة الله.. آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس…" (فيلبي 2/6-7).

جعل يسوع في صورة الله، ثم أخذ صورة عبد فصار يشبه الناس وصار يُرى. ولكن هذا يناقض (كولوسي 1/15) إذ يقول بولس نفسه "صورة الله غير المنظور". هناك منظور وهنا غير منظور!!!

كما أن قول بولس يناقض التوراة: "لأني أنا الله وليس آخر. الإله وليس مثلي". (إشعياء 46/9).

كما أن قوله يناقض قولاً آخر من أقواله: "الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله". (كورنثوس (1) 11/7). فكل رجل (حسب بولس) هو صورة الله، وليس عيسى فقط!!

من رسالة بولس إلى أهل كولوسي:

العنـوان:

عنوان الرسالة "رسالة بولس إلى أهل كولوسي". ولكن أول جملة في الرسالة تقول إنها من بولس وتيموثاوس (كولوسي 1/1). فكيف يخالف عنوانها حقيقتها؟!! عنوان الرسالة غير مطابق للحقيقة!!

الغفـران:

يقول بولس عن عيسى "بدمه غفران الخطايا". (كولوسي 1/14). وهذا يناقض قوله "وأما الظالم فسينال ما ظلم". (كولوسي 3/25). النص الأول يقول إن دم عيسى مسح الخطايا. ولكن النص الثاني يقول إن الظالم ينال جزاء ظلمه!!! ثم إن عيسى صلب (حسب زعمهم)، ولم يذبح، فلم ينزل منه دم.

الشبيـه:

يقول بولس عن عيسى "الذي هو صورة الله". (كولوسي 1/15). كيف كان عيسى صورة الله ؟! وهل يعرف بولس صورة الله وهيئته فرأى أن عيسى يشبهه أو على صورته؟!! عيسى كان في بطن أمه ووضع وختن ونما وكبر وطال وتعلم وخاف وحزن وجاع وعطش. وهذه الأحوال لا تنطبق على الله. لا شيء من أحوال عيسى يشبه الله. ومعجزات عيسى قال عنها عيسى نفسه إنها من الله. إذاً قول بولس لا صواب فيه.

بكر الخليقة:

يقول بولس عن عيسى: "بِكْر كل خليقة". (كولوسي 1/15). وهذا خطأ أيضاً، لأن عيسى مولود وكان قبله ملايين من الناس قد ولدوا وعاشوا وماتوا. وعندما ولد كانت السماوات والأرض والنباتات وملايين البشر موجودين قبله. فكيف كان عيسى بكر الخليقة والخليقة قبله ؟!! كما أن قول بولس يخالف التوراة أيضاً: "في البدء خلق الله السماوات والأرض". (تكوين 1/1). بكر الخليفة هو السماوات والأرض، وليس عيسى. كما أن قول بولس يخالف (متى 1/1-17) حيث وجد قبل عيسى وإلى إبراهيم واحد وأربعون جداً. وقول بولس يخالف قول (لوقا 3/37)، حيث يذكر إن بكر البشر هو آدم، وليس عيسى.




لغز جديـد:

يقولون بولس عن عيسى: "فيه خُلِقَ الكل ما في السموات وما على الأرض ما يُرى وما لا يُرَى…الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل". (كولوسي 1/16-17).

كيف خلق الكل في عيسى ؟! كيف خُلقت الجبال والنجوم في عيسى؟!! وكيف كان عيسى قبل كل شيء في حين أنه ولد بعد ملايين السنين من خلق الكون؟!! كيف يكون عيسى قبل كل شيء وقبله خُلق ملايين الناس؟! ألم يكن آدم وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وزكريا وأمه مريم من قبله ؟!! هذه هي ألغاز بولس!!!

جسد المسيح:

يقول بولس عن عيسى "لأجل جسده الذي هو الكنيسة". (كولوسي 1/24).

كيف يكون جسد عيسى الكنيسة؟!! ما وجه الشبه بينهما؟!! الفناء مثلاً؟! التلاشي؟!! كيف صار جسده الكنيسة؟! الأجساد تدفن وتتعفن، إلاّ جسد عيسى فقد صار عند بولس كنيسة!!! لم نسمع عن أحد صار جسده مدينة أو جسراً أو بناية، إلاّ جسد عيسى فقد صيرَّه كنيسة!!! عيسى نفسه قال هو لخراف بني إسرائيل فقط. ولكن بولس أصر على أن عيسى لأوروبا وإيطاليا واليونان!!!

المسامحـة:

يقول بولس عن عيسى: "مسامحاً لكم بجميع الخطايا". (كولوسي 2/13). ولكن هذا يناقض قوله "الأمور التي من أجلها يأتي غضب الله على أبناء المعصية". (كولوسي 3/6). كيف سومحت جميع الخطايا وسيأتي غضب الله على أبناء المعصية؟!! إذاً المسامحة لم تكن على جميع الخطايا!!! كما أن قوله إن المسيح هو الذي سامح يناقض قوله "كما سامحكم الله". (أفسس 4/32).

عبد حـر:

يقول بولس لا يهم جنسيتك أو بلدك "حيث ليس يوناني ويهودي ختان وغرلة بربري سكيثي عبد حر…" (كولوسي 3/11).

ساوى بين العبد والحر. جميل. ولكن هذا يناقض قوله وهو يتباهى على نسل هاجر زوجة إبراهيم: "لسنا أولاد جارية بل أولاد الحرة". (غلاطية 4/31).

جزاء الميراث:

يقول بولس: "من الرب ستأخذون جزاء الميراث. لأنكم تخدمون الرب المسيح". (كولوسي 3/24).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- قول بولس إن عيسى هو الذي يعطي الجزاء، أي يجازي، يناقض قوله "الله واحد الذي يعمل الكل في الكل". (كورنثوس (1) 12/6)، ومن الكل الجزاء. ويناقض قوله: "المدح لكل واحد من الله". (كورنثوس (1) 4/5)، والمدح من الجزاء. ويناقض قوله "هم أبرار عند الله". (رومية 2/13).

2- قوله "تخدمون المسيح" يناقض قوله "إننا نحن عاملان مع الله" (كورنثوس (1) 3/9). ويناقض قوله "صرتم عبيداً لله" (رومية 6/22).

3- قوله إن عيسى هو الذي يجازي يناقض قوله "الله الذي يجازي كل واحد حسب أعماله". (رومية 2/6). ويناقض قوله: "تنجو من دينونة الله". (رومية 2/3). ويناقض قول عيسى: "أبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية". (متى 6/6).

إذاً أقوال بولس نفسه متناقضة. مرة يقول المجازي هو الله، ومرة يقول هو عيسى. ومرة يقول تخدمون عيسى، ومرة يقول تخدمون الله. وعندما تتعلق الأمور بالله فلا هزل فيها. إما كذا وإما كذا. أما التأرجح في الأقوال فيدل على العبث البشري الذي يغلب عليه الاختلاف والتناقض. وهذا لا يصلح لهداية الناس الذين يريدون تعاليم واضحة ثابتة لا اختلاف فيها ولا تناقض.

سلامات وأشواق:

الأصحاح الرابع كله من رسالة كولوسي عبارة عن إهداء تحيات وسلامات من فلان وفلان وفلان إلى علان. صفحة كاملة سلامات من فلان إلى فلان بالاسم مع الأشواق طبعاً. فهل هذه السلامات وحي من الله؟!!! إنها تشبه برنامج "سلامات عبر الأثير" أو برنامج "سلامات إلى الأهل" الذي تقدمه بعض الإذاعات.




عن رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي:

أين الثالث ؟

يقول بولس: "نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح". (تسالونيكي (1) 1/1).

يقول النصارى إن الله ثلاثة في واحد. ولكن بولس لم يذكر سوى الله ويسوع، فأين الروح القدس الذي هو ثالث الثلاثة عندهم؟!! يندر ذكر الروح القدس مع الله وعيسى. فإذا كان الروح ثالثهما فلماذا لا يذكر معهما؟!!!

الله أم عيسى ؟

يقول بولس: "لتعبدوا الله الحي الحقيقي".(تسالونيكي (1) 1/9).ولماذا الحقيقي؟! فهل هناك الاصطناعي ؟! كما أن قوله يناقض قوله: "لأنكم تخدمون الرب المسيح". (كولوسي 3/24). كيف يعبدون الله ويخدمون عيسى؟!!

من يجـزي ؟

يقول بولس: "لا كأننا نرضي الناس بل الله". (تسالونيكي (1) 2/4). ويقول "الله شاهد". (تسالونيكي (1) 2/5). إذا كان الله هو الشاهد وهو المقصود بالرضى فهو الذي يجزي. وهذا يناقض قول بولس: "من الرب (أي المسيح عنده) ستأخذون جزاء الميراث". (كولوسي 3/24).

إنجيل الله:

يقول بولس: "كنا نكرز لكم بإنجيل الله.." (تسالونيكي (1) 3/9). أين هو إنجيل الله الذي يتحدث عنه بولس ؟! لم يقل إنجيل متّى أو لوقا أو مرقس أو يوحنا. بل قال إنجيل الله، أي الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى. أين ذلك الإنجيل؟ ولماذا اختفى أو أحرق أو حُرِّف أو فقد ؟!!! لو بقي ذلك الإنجيل كما هو، كما أنزله الله على عيسى، دون زيادة أو نقصان أو تبديل، لاستراح كثيرون ولاهتدى كثيرون ولحقت دماء كثيرة. ولكن فقدان إنجيل عيسى له دلالة هامة هي أن الله لا يريده كتاباً نهائياً للناس كافة، لأنه لو أريد له ذلك لحفظه الله من الزوال. أما وقد زال وظهرت أناجيل عدة مختلفة متناقضة فالمعنى واضح وهو أن هذه الأناجيل ليست إنجيل عيسى ولا هي الكتاب الإلهي الختامي.

إدانة اليهود:

يقول بولس : "اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءَهم واضطهدونا نحن". (تسالونيكي (1) 2/15).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- هذا إقرار من بولس بأن اليهود هم الذين قتلوا عيسى. ورغم ذلك فإن الكنيسة تحت ضغط اليهود برَّأتهم من قتل المسيح!!! النص في كتابهم صريح يدين اليهود ورغم ذلك يعارضون كتابهم ويبرِّئون قتلة عيسى!!!

2- اليهود قتلوا عيسى حسب اعتقاد النصارى. ومع ذلك فلا أحد يحب اليهود أكثر من النصارى!! أليس هذا عجيباً؟! قوم يُقْتَل (ربُّهم) ومع ذلك يقعون في غرام قاتله!!!

3- كيف يُقتل الربّ؟! حتى ألهة اليونان الأسطورية لم تُقتل!! إن قتله يدل على أنه ليس رَبَّاً ؟!! لم نسمع بالرب يقتل قط. وما قُتِل ربٌّ قط إلاّ ربهم!!!

أشواق ومحبة:

يقول بولس: "أنتم مشتاقون أن ترونا كما نحن أيضاً ان نراكم". (تسالونيكي (1) 3/6). ويقول: "وأما المحبة الأخوية فلا حاجة لكم أن أكتب عنها". (تسالونيكي (1) 4/9).

هل أشواق بولس من الوحي أيضاً؟!! هل ينزل الوحي لتبليغ السلامات والأشواق وإرسالها من بولس إلى أهل تسالونيكي؟!!

عن رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي:

رسالة من ثلاثة:

عنوان الرسالة الثانية إلى تسالونيكي يقول إنها "رسالة بولس". ولكن أول جملة فيها تقول "رسالة من بولس وسلوانس وتيموثاوس" (تسالونيكي (2) 1/1). العنوان يقول إنها من بولس ولكن الرسالة نفسها تقول إنها من ثلاثة أشخاص!! وهل نزل الوحي على الثلاثة معاً؟!! لم نسمع بوحي يخاطب ثلاثة معاً!!! كما أن سلوانس وتيموثاوس لم يدِّعيا أنهما يتلقيان الوحي من عيسى كما ادعى بولس!!!

عدل الله:

يقول بولس: "عادل عند الله أن الذين يضايقونكم يجازيهم ضيقاً… عند استعلان الرب يسوع… مع ملائكة قوته في نار لهيب معطياً نقمة للذين… لا يطيعون إنجيل ربنا يسوع المسيح، الذين سيعاقبون بهلاك أبدي". (تسالونيكي (2) 1/6-10).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- يقول بولس هنا إن الله هو الذي يجازي. صحيح. ولكن هذا يناقض قوله: "من يسوع المسيح تأخذون الميراث". (كولوسي 3/24).

2- يقول بولس إن الملائكة تخضع للمسيح. وهذا يناقض قول عيسى نفسه: "أتظنون أنني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة". (متى 26/53). كلام عيسى يدل على أن الملائكة تخضع لله، وليس لعيسى.

3- يقول بولس إن العصاة يرمون في نار لهيب. ولكن هذا يناقض قوله عن المسيح إنه "أحياكم معه مسامحاً لكم بجميع الخطايا". (كولوسي 2/13). وإذا كان العصاة في النار، فما نفع الصلب إذاً؟!!!

4- يقول بولس إن العصاة في هلاك أبدي والهلاك معناه الموت. وهذا يناقض قوله إن العصاة في النار. هناك فرق بين النار والموت. النار تعني العذاب. والموت يعني الفناء.

عن رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس:

المخلِّص:

يقول بولس: "بحسب أمر الله مخلِّصاً" (تيموثاوس (1) 1/1). هنا الله هو المخلص. وهذا يناقض قوله "يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا".(تيموثاوس (1) 1/15). هنا عيسى هو المخلص!!!

كما أن قوله إن عيسى جاء ليخلص الخطاة يناقض قوله إن الخطاة سيكونون "في نار لهيب" (تسالونيكي (2) 1/8). إذاً لم يخلصهم!! جاء ليخلص الخطاة، ولكنه لم يخلصهم إذ هم سيكونون في النار!!! فأي خلاص هذا؟!!

الوسيط:

كان عيسى عند بولس "الرب" و "المخلِّص". والآن صار مجرد "وسيط"!! يقول بولس: "يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع". (تيموثاوس (1) 2/5).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- لقد تراجعت مرتبة عيسى من (الرب) إلى (المخلص) ثم إلى (الوسيط). والرب لا يكون وسيطاً. لو كان عيسى إلهاً كما يزعمون لما كان وسيطاً!!! لو كان عيسى (المخلِّص) كما يقولون لما كان وسيطاً!!!

2- ولماذا الوسيط بين الله والناس؟! لم تذكر التوراة شيئاً عن الوسطاء بين الله والناس.

3- المسيح لم يبذل نفسه، بل حسب الأناجيل سيق إلى الصليب رغماً عنه!!!

4- لم يكن فداء المسيح لأجل الجميع. والدليل هو أن العصاة سيكونون في النار كما يقول بولس نفسه (تسالونيكي (2) 1/8). والدليل الآخر أن الفداء كان فقط عن الأجيال السابقة لصلب المسيح حسب قول بولس نفسه (رومية 3/25).

5- يقول بولس عن يسوع إنه الإنسان يسوع. صحيح. ولكن هذا يناقض قوله: "ربنا يسوع المسيح". (تيموثاوس (1) 1/1). كيف يكون الربَّ والإنسان في وقت واحد؟!!!

آدم بـريء:

يقول بولس: "آدم لم يُغْو لكن المرأة أُغْويت فحصلت في التعدي". (تيموثاوس (1) 2/14).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- ينفي بولس الغواية والخطية عن آدم. وهذا يدحض زعمهم عن الخطية الموروثة التي تبني عليها الكنيسة الصلب والفداء. فإذا كانت الخطية لم تقع باعتراف بولس، فكيف جاءت الخطية الموروثة ولماذا الفداء والصلب؟!!

2- إذا كانت خطية آدم قد سقطت حسب بولس، لأن حواء هي التي أغوته، فإن خطية حواء يجب أن تسقط أيضاً، لأن الحية هي التي أغوتها، بنفس المنطق، حسب التوراة (تكوين 3/10-12). ولكن بولس قصر الخطية على حواء!!! فهل الوحي يفرق بين المرأة والرجل ويتحيز للرجل ضد المرأة؟!!!

لباس الحشمة:

يشترط بولس على المرأة أن يكون لباسها لباس حشمة. جميل. ولكن ماهو هذا اللباس وماهي أوصافه وحدوده وشروطه؟ وكيف يكون اللباس محتشماً؟ وماذا يغطي أو يكشف ؟! لا جواب لا عند بولس ولا في الأناجيل. إن عدم تحديد اللباس المحتشم أفقد الأمر معناه، لأن تحديد شروط الحشمة تركت للاجتهاد الشخصي!!! وكانت النتيجة أن بعض النساء عندهم تكشف معظم جسدها وتعتبر نفسها محتشمة!!!

زواج الأسقف:

يشترط بولس أن يتزوج الأسقف امرأة واحدة وأن يكون غير مدمن على الخمر، إذ يقول: "يجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة… غير مدمن الخمر". (تيموثاوس (1) 3/2-3).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- يوجب بولس زواج الأسقف هنا. ولكن هذا يناقض قوله "حسن إذا لثبوا كما أنا (أي أعزب)" (كورنثوس (1) 7/8). ويناقض قوله "من لا يزوِّج يفعل أحسن). (كورنثوس (1) 7/38). هناك يرى بولس أن عدم الزواج أفضل. وهنا يوجب زواج الأسقف!!!

2- يحدد بولس الزواج بواحدة. من أين جاء بهذا التحديد ؟ موسى لم يحدد بواحدة وعيسى لم يحدد بواحدة. التوراة والأناجيل خالية من التحديد بواحدة. فمن أين اخترع بولس هذا التحديد؟!! من عنده طبعاً. وإذا طبقنا نظرية بولس في حصر الزواج بواحدة، فكيف سيحل لنا بولس مشكلة زيادة عدد النساء عن عدد الرجال في جميع بلدان العالم؟!! كيف سيحل بولس مشكلة الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً التي يزيد فيها عدد الإناث عن عدد الذكور بمقدار ثمانية ملايين أنثى؟!! كيف سيعالج بولس مشكلة مئات الملايين من النساء في العالم اللواتي يزدن عن عدد الذكور؟!!!!

مراؤون كاذبون:

يقول بولس: "يرتد قوم عن الإيمان… في رياء أقوال كاذبة… ما نعين عن الزواج". (تيموثاوس (1) 1-2).

يصف بولس الذين يمنعون الناس من الزواج بأنهم مراؤون كاذبون تابعون لتعاليم الشيطان. جميل. ولكن هذا يناقض قول بولس نفسه حين حثَّ الناس على عدم الزواج وقال من الأفضل للأرمل أو الأعزب ان يبقى أعزب مثله (كورنثوس (1) 7/8). وقال المنفصل لا يتزوج (كورنثوس (1) 7/27). وقال عدم التزويج أحسن من التزويج (كورنثوس (1) 7/38).

بولس يقول من يمنع الزواج فهو يتبع تعاليم الشيطان. ولكن بولس نفسه هو الذي نصح بالابتعاد عن الزواج!!! كيف يزعمون بولس والكنيسة أن كلام بولس وحي رغم كل هذه التناقضات؟!!!

اشكرتُمَّ كل:

يقول بولس مُديناً من يأمر بالامتناع عن أطعمة: "لأن كل خليقة الله جيدة ولا يُرْفَض شيء إذا أخذ مع الشكر". (تيموثاوس (1) 4/4). نلاحظ هنا ما يلي:

1- هنا بولس يبيح أكل كل شيء إذا أخذ مع الشكر. وهذا الشكر شرط جديد استحدثه بولس. فقد قال في (رومية 14/20): كل الأشياء طاهرة"، حيث لم يشترط الشكر.

2- قوله هذا يناقض قوله "حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً". (رومية 14/21). فإذا كانت كل خليقة الله جيدة (كما يقول بولس) لماذا لم يستحسن بولس أكل اللحم وشرب الخمر؟!! حسب نظرية بولس، يمكنك أن تشرب أو تأكل أي شيء بشرط واحد هو أن تشكر. اشكر واشرب الخمور!!! اشكر وتناول المخدرات!!! (حسب نظرية بولس). أهذا ما قاله الوحي لبولس؟!!!

3- قول بولس يناقض تحريم المخنوق والدم ونجاسات الأصنام (أعمال 15/20).

لا يحب الماء:

يقول بولس: "لا تكن في ما بعد شرَّاب ماء بل استعمل خمراً قليلاً من أجل معدتك وأسفامك الكثيرة". (تيموثاوس (1) 5/23). نلاحظ هنا ما يلي:

1- لم نسمع معلماً أو نبياً أو طبيباً ينهى الناس عن شرب الماء. ولكن بولس ينهى الناس ويحذرهم من شرب الماء!!! أيّ وحي أخبره بهذا؟!!!

2- نُصْحه باستعمال الخمر يناقض قوله هو نفسه: "حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً". (رومية 14/21). هنا الأفضل عدم شرب الخمر. وهناك الأفضل شرب الخمر. ومع ذلك يعتبرون كتابهم مقدساً!!! ويعتبرون رسائل بولس مقدسة!!! ما وجه التقديس فيها وهي متناقضة على هذا النحو المريع؟!!

رب الأرباب:

يقول بولس: "المسيح الذي سيبينه في أوقاته المباركُ العزيز الوحيدُ ملك الملوك ورب الأرباب الذي وحده له عدم الموت، ساكناً في نور لا يدنى منه، لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي لا الكرامة والقدرة الأبدية". (تيموثاوس (1) 6-15-16).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- يقول بولس عن الله إنه "الوحيد"، أي الواحد. وهذا صحيح. ولكنه يناقض قول الكنيسة بأن عيسى هو أيضاً إله بجانب الله!!! ويناقض قول الكنيسة وقول بولس نفسه بالتثليث!!!

2- يقول بولس عن الله إنه "رب الأرباب". صحيح. ولكن هذا يناقض قوله بأن عيسى هو الرب (تيموثاوس (1) 1/1). كيف يكون هناك ربَّان وبولس نفسه يقول إن الله واحد؟!!

3- يقول بولس إن الله لم يره أحد من الناس ولا يقدر أحد على رؤيته. هذا صحيح. ولكنه يناقض قول الكنيسة وبولس بأن الله حل في المسيح. فإذا كان الله في المسيح (حسب زعمهم) والمسيح رآه الناس، فقد رأى الناس الله!!! وإذا كان (حسب التثليث) عيسى هو الله أيضاً، فقد رأى الناس الله إذ رأوا عيسى (حسب زعمهم)!!!

بالنعمة أم بالعمل ؟

يقول بولس: "وأن يصنعوا صلاحاً وأن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة… مدخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل لكي يمسكوا بالحياة الأبدية…" (تيموثاوس (1) 6-18-19).

نلاحظ هنا أن بولس يرى أن الأعمال الصالحة هي طريق الخلاص وطريقة الجنة. ولكن هذا يناقض قول بولس: "البار بالإيمان يحيا". (غلاطية 3/11). ويناقض قوله: "الذي خلصنا… لا بمقتضى أعمالنا، بل بالقصد والنعمة". (تيموثاوس (2) 1/9).

بولس (في النص الأول) يرى ضرورة الأعمال الصالحة للخلاص. وفي النص الثاني يقول إن الحياة الأبدية بالإيمان. وفي النص الثالث ينفي أن الأعمال تخلص، ويقول إن الخلاص ليس بالإيمان، بل بالنعمة. ثلاثة نصوص متناقضة يقولها بولس نفسه!!! هذا هو بولس أبو النصرانية الحالية!!! كيف يهتدي الناس في ظل النصوص المتناقضة ؟!!! أعانهم الله.

عن رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس:

الخـلاص:

يقول بولس: "بحسب قوة الله الذي خلَّصنا". (تثموثاوس (2) 1/9). ولكن هذا يناقض قوله: "بظهور مخلصنا يسوع المسيح". (تيموثاوس (2) 1/10). هناك المخلص هو الله وهنا المخلص هو عيسى!!!

ويقول بولس "يسوع المسيح الذي أبطل الموت". (تيموثاوس (2) 1/10). قوله غير صحيح. لأن عيسى لم يبطل الموت. والدليل على ذلك أن عيسى نفسه قد مات (ولو لمدة ثلاثة أيام كما يعتقدون)، كما أن الناس كلهم سيموتون. عيسى لم يبطل الموت وكما يذكر بولس!! وإذا كان يقصد الخطايا والمعاصي، فالمعاصي لم تتوقف منذ خلق الله آدم واستمرت معاصي البشر قبل عيسى وأثناء حياته وبعده ولن تتوقف حتى قيام الساعة.

الابن الحبيب:

يقول بولس: "إلى تيموثاوس الابن الحبيب". (تيموثاوس (2) 1/2). إن تيموثاوس ليس ابناً لبولس. لأن بولس لم يتزوج. إنه ابنه، أي تلميذه. إن استعمال (ابن) للتحبب شائع في كل اللغات وكل الشعوب منذ القديم. فالمعلم يقول لتلميذه (ابني). والكبير يعتبر الصغير (ابنه). والطبيب يعتبر الصبي المريض (ابنه). والحاكم يعتبر الشعب (أبناءَه). والواعظ يعتبر الموعظين (أبناءَه). ولكن الكنيسة لا تريد إلاّ أن تصر وتجعل عيسى ابناً حقيقياً لله، أي إلهاً، لأن ابن الله سيكون مثله إلهاً!!! وهنا تحولت الوحدانية إلى شرك، وصار الله اثنين، ثم جعلوه ثلاثة!!! والله يقول إنه واحد أحد حتى في أناجيلهم. ومع ذلك استحدثوا له مساعداً (إلهاً آخر هو ابنه)!! ثم استحدثوا لله مساعداً ثانياً (إلهاً آخر هو الروح القدس)!!! ومرة يدعون الله، ومرة يدعون عيسى، ومرة يدعون الروح القدس، ومرة يقولون الآب والابن. ومرة يقولون عن الله (الرب) ثم يقولون عن عيسى هو (الرب). ومرة الله هو المخلِّص، ومرة عيسى هو المخلص. ومرة الله هو المجازي، ومرة عيسى هو المجازي. ومرة يقولون إن الله لا يموت، ثم نفاجأ بأنه مات لمدة ثلاثة أيام!!! ومرة يقولون الله لا يُرى، ثم نفاجأ بأنه يُرى على شكل عيسى!! ومرة يقولون العاصي له موت أبدي، ثم نفاجأ بأن الحياة الأبدية للأبرار فقط، ثم نجد الأشرار أحياء أيضاً (في النار)!!

ومرة يقولون الخلاص بالإيمان فقط، ومرة بالأعمال فقط، ومرة بالإيمان والمحبة فقطن ومرة بالنعمة فقط!!

ومرة يقولون صلب عيسى كان عن ضعف منه، ومرة هو سلَّم نفسه، ومرة قدَّمه الله!! ومرة يقولون صلْب عيسى خلَّص البشر وافتداهم، ومرة يقولون صلبه خلَّص الخطايا السالفة فقط، ومرة يقولون صلبه يخلص من يؤمن به فقط.

لا تكاد تجد جملة واحدة تتفق عليها الأناجيل الأربعة. ثم جاء بولس وزاد الطين بلة فازداد التناقض!! وكان الله في عون من يريد الهداية.

الارتداد:

يقول بولس: "جميع الذين في آسيا ارتدوا عني". (تيموثاوس (2) 1/15).

نلاحظ هنا ما يلي:

1- إذا كان بولس يُوحى إليه (حسب زعمه)، فلماذا ارتد عنه جميع من في آسيا؟!! لأنه دمَّر تعاليم المسيح تماماً وخاصة عقيدة التوحيد. جعل بولس الله ثلاثة خلافاً لتعاليم جميع الأنبياء. ومع ذلك رحبت الكنيسة (بالثلاثة) ورفضت (الواحد)!!!

2- يقول بولس: "في احتجاجي الأول لم يحضر أحد معي بل الجميع تركوني". (تيموثاوس 4/15). لماذا تركه الجميع ؟ لأنه يزعم أنه يتلقى الوحي من عيسى. عيسى نفسه كان بحاجة إلى وحي فكيف يرسل هو وحياً؟!! كان بولس يدمر النصرانية بقسوة بالغة باسم المسيح زاعماً أنه يتلقى الوحي منه. ولقد انطلى زعمه على البعض، وخاصة في أوروبا، وخاصة بعد أن يتلقى الوحي منه. ولقد انطلى زعمه على البعض، وخاصة في أوروبا، وخاصة بعد أن عَدَّل لهم، تعاليم المسيح وقدَّم لهم ديناً يمكن أن نسميه "دين بولس". إن نصرانية الغرب الحالية ضئيلة الصلة بنصرانية عيسى. إنها الديانة البوليسية (نسبة إلى بولس)، إذ جاز هذا اللفظ.

3- لم ير بولس عيسى قط. ومع ذلك يقول "بحسب إنجيلي".(تيموثاوس (2) 2/8). أيُّ إنجيل ذاك؟! وأين هو إنجيل بولس؟!! وكيف قبلت الكنيسة رسائله ولم تقبل إنجيله؟!! ألغاز في ألغاز. أسئلة لا تجد لها جواباً!!

عن رسالة بولس إلى تيطس:

يلاحظ في رسالة بولس إلى تيطس عدة ملاحظات منها:

1- يقول بولس: "بولس عبدالله…" (تيطس 1/1). وهذا صحيح. ولكنه يناقض قوله: "بولس عبد ليسوع المسيح.." (رومية 1/1). هناك بولس عبدالله وهنا بولس عبد للمسيح!!

2- يقول بولس: "بحسب أمر مخلِّصاً الله" (تيطس 1/3). وهذا يناقض قوله نفسه "يسوع المسيح مخلصنا" (تيطس 1/4). هناك المخلص هو الله وهنا المخلص هو يسوع!!!

3- يقول بولس: "الكريتيون (أي أهل كريت) دائماً كذابون وحوش ردية بطون بطالة. لهذا السبب وبخْهم بصرامة.." (تيطس 1/12-13). هل يجوز شتم سكان جزيرة كاملة على هذا النحو؟! كما أنه ليس من المعقول أن يكونوا دائماً كذابين كما يقول عنهم. ولو قرأ أهل كريت ما قال عنهم بولس لما تنصروا!! كما أن قوله بتوبيخ أهل كريت بصرامة وذمه لهم يناقض قوله هو نفسه "لا يطعنوا في أحد ويكونوا غير مخامصين حلماء مظهرين كل وداعة لجميع الناس". (تيطس 3/2). الذم والتوبيخ يتناقض مع عدم الطعن والوداعة!!

4- ويقول بولس: "كل شيء طاهر للطاهرين وأما النجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهراً". (تيطس 1/15). قوله هذا يناقض التوراة ويناقض ما أقره عيسى وينقض أعمال 15/20 حيث تحريم المخنوق والدم وما ذبح للأصنام. كما أن قوله جعل الشيء طاهراً أو نجساً حسب الآكل لا حسب المأكول. وبهذه الطريقة أباح بولس كل الأطعمة والأشربة!!

5- ويقول بولس: "ذكِّرْهم أن يخضعوا للرياسات والسلاطين.." (تيطس 3/1). هذا يناقض قوله "مصارعتنا ليست مع لحم ودم بل مع الرؤساء مع السلاطين." (أفسس 6/12). هناك اخضعوا للسلاطين وهنا صارعوهم!!!

6- ويقول بولس: "مخلصنا الله وإحسانه لا بالأعمال في بر علمناه نحن بل بمقتضى رحمته خلَّصنا.." (تيطس 3/4-5). يقول إن الله هو المخلص، وهذا يناقض قوله إن يسوع هو المخلص (تيطس 2/13). ويقول إن الخلاص ليس بالأعمال بل برحمة الله، وهذا يناقض قوله نفسه "الخلاص بالإيمان الذي في المسيح" (تيموثاوس (2) 3/15). هناك الخلاص برحمة الله وهنا بالإيمان!! وإذا كان الخلاص برحمة الله فلماذا الصلب إذاً؟!!




عن رسالة بولس إلى فيلمون:

يلاحظ في هذه الرسالة ما يلي:

1- يقول بولس: "سلام الله والرب يسوع". (فيلمون 1/3). لماذا لم يذكر ثالث الثالوث "الروح القدس"؟!! إذا كان الروح ثالث الثالوث فلماذا لا ذكر له؟!!

2- يقول بولس مرسلاً سلاماً ومحبة إلى امرأة "وإلى أبفية المحبوبة". (فيلمون 1/2). ولماذا السلام والأشواق إلى امرأة؟! هذا يناقض قول بولس: "ملازمات بيوتهن". (تيطس 2/5) آمراً النساء بملازمة بيوتهن!!

3- يقول بولس "نعمة ربنا يسوع" (فيلمون 1/35). هذا يناقض قوله نفسه "نعمة وسلام من الله والرب يسوع" (فيلمون 1/3). هناك النعمة من الله وعيسى وهنا من عيسى وحده!!! والصحيح أن النعمة من الله وحده، فهو الخالق وهو المنعم.

عن رسالة بولس إلى العبرانيين:

يلاحظ في هذه الرسالة ما يلي:

1- يقول بولس: "أنا اليوم ولدتُك". (عبرانيين 1/5)، من قول الله لعيسى. إن عيسى مولود، وهذا صواب. ولكن هذا يناقض قول بولس "ربنا يسوع". (فيلمون 1/25). إذ كيف يكون عيسى مولوداً وربَّاً في الوقت ذاته؟!!

2- يقول بولس: "أخضع (أي الله) الكل له (أي لعيسى)." (عبرانيين 2/8). وهذا يناقض قول بولس "لسنا نرى الكل بعد مخضعاً له" (عبرانيين 2/8). تناقض في الجملة الواحدة!!

3- يقول بولس على لسان عيسى: "في وسط الكنيسة أسبحك". (عبرانيين 2/12). عيسى يسبح الله. هذا هو النص هنا. إذا كان عيسى نفسه يسبح الله، فكل شيء خاضع لله وليس لعيسى. وإذا كان عيسى يسبح الله فكيف يكون عيسى رباً؟!! تسبيح عيسى لله يتناقض مع الزعم بربوبية عيسى.

4- ويقول بولس: "استراح الله في اليوم السابع من جميع أعمال". (عبرانيين 4/4). قوله يناقض كمال الله وقدرته. فليس الله إنساناص ليعيا ثم يستريح.

5- يقول بولس: "وإذ كمل صار لجميع الذين يطيعونه سبب خلاص أبدي". (عبرانيين 5/9). الطاعة تعني الأعمال الصالحة. وهذا يناقض قول بولس: "لطف مخلصنا الله لا بأعمال بر عملناها بل بمقتضى رحمته". (تيطس 3/5). مرة يقول الخلاص بالطاعة ومرة بالرحمة!!

6- ويقول بولس: "فإنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها…. قد صار يسوع ضامناً لعهد أفضل". (عبرانيين 7/18-22). هنا ألغى بولس الوصية السابقة، أي شريعة موسى، واكتفى بتعاليم عيسى وعهدها الأفضل (حسب قوله). إلغاء بولس لتلك الشريعة يناقض قول عيسى نفسه "لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل". (متى 5/17). ولكن بولس لم يحفظ عهد عيسى فألغى معظم ما جاء به عيسى، ووضع بولس عهد بولس مكان عهد عيسى.

7- يقول بولس: "لأجل هذا هو (أي عيسى) وسيط عهد جديد". (عبرانيين 9/15). مرة يجعله وسيطاً ومرة يجعله رباً!! الرب لا يكون وسيطاً، بل صاحب الكلمة العليا.

8- يقول بولس: "لا يمكن أن دم ثيران وتيوس يرفع خطايا". (عبرانيين 10/4). ويقول: "بدون سفك دم لا تحصل مغفرة". (عبرانيين 9/22). فإذا كان الدم شرطاً للمغفرة وإذا كان دم التيوس لا ينفع للمغفرة، فهذا يعني (حسب بولس) أنه لم يبق لحصول المغفرة إلاّ سفك دم البشر!!!! وعلى هذا فصلب عيسى كان دون فائدة لأن دمه لم يُسْفك!!

9- يقول بولس: "حتى يوضع أعداؤه (أي أعداء عيسى) موطئاً لقدميه". (عبرانيين 10/13). هذا يتناقض مع قول عيسى نفسه: "أحبوا أعداءَكم باركوا لاعنيكم". (متى 5/44). كيف يحب أعداءَه ويدوسهم بقدميه؟!!

10- يقول بولس: "قَدَّم إبراهيمُ إسحاقَ… وحيده". (عبرانيين 11/17). وهذا خطأ لأن إسحاق لم يكن قط وحيد إبراهيم، حيث إن إسماعيل كان الابن الوحيد لإبراهيم لمدة أربع عشرة سنة قبل ميلاد إسحاق. فالوحيد هو إسماعيل وليس إسحاق.

11- يقول بولس: "إسحاق بارك يعقوب وعيسو". (عبرانيين 11/20). هذا يناقض قول بولس "عيسو… لما أراد أن يرث البركة رُفض…" (عبرانيين 12/17). هناك عيسو لم يبارك!! كما أن مباركة عيسو تناقض نصوص التوراة في (تكوين 27).

12- يقول بولس: "ليكن الزواج مكرَّماً عند كل واحد". (عبرانيين 13/4). أمره بتكريم الزواج يتناقض مع حثه على عدم الزواج وقوله "من لا يزوج يفعل أحسن". (كورنثوس (1) 7/38).

13- يقول بولس: "لنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره (أي عار عيسى)." (عبرانيين 13/13). وكيف يكون للمسيح عار؟ وماهو عار المسيح ؟ وكيف يكون رَبَّاً وذا عار أيضاً؟!!

أنسخ والصق الرابط بالاكسبولر لكى تحصل على صفحة خارجية للكتاب المقدس

http://www.enjeel.com او http://www.greaterlove.dk


من مواضيعي
0 الملابس والأغطية
0 شنوده ..طرق ملتوية و مسدودة أيضا
0 المسيح يدعو الى التوحيد بشهادة الانجيل
0 وما قتلوه وماصلبوه
0 كيف نرد على من يقول إن الطواف عبادة تشبه عبادة الأوثان؟
0 سؤال لكل نصراني عن حادثة "الصلب"
0 أسرار الكون فى القرآن د. محمد داود
0 اسس سليمة لتعليم الطفل كيفية ترتيب غرفته

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تـفـنـيـد, بولس, رسائل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:54 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009