ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

ولاية الفقيه عند الشيعة الأثني عشرية

الشيعه في الميزان


ولاية الفقيه عند الشيعة الأثني عشرية

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-26-2017, 08:38 PM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي ولاية الفقيه عند الشيعة الأثني عشرية


ولاية الفقيه عند الشيعة الأثني عشرية
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين: وبعد
لا تزال نظرية ولاية الفقيه تثير جدلا كبيرا وتطرح الكثير من التساؤلات رغم مرور ثلاثة عقود على قيام الثورة الإيرانية عام 1979 وتطبيق هذه النظرية كنموذج للحكم الشيعي.
ونظرية "ولاية الفقيه" تعد نتاجا لتطور عقائد الشيعة منذ اختفاء الأئمة المعصومين وحتى ظهور النظرية التي لم تخلق على يد الخميني من العدم، حيث استلزم الأمر مئات السنين حتى وصل التراكم العقائدي إلى ما أمكن الخميني الاستناد إليه ليخرج بنظريته تلك إلى الدنيا.
ومع تطور مفهوم الاجتهاد والتقليد، نشأت نظرية النيابة العامة للفقهاء عن الإمام الغائب في ادارة الأمور الحسبية، التي تتضمن ادارة أموال الأوقاف والخُمس والزكاة وأموال السفهاء ومن لا ولي له وتكفّل اليتامى والمحتاجين، وهي من الأمور التي لا ينبغي تركها لضرورة حفظ النظام العام.
وتطورت رؤية الفقهاء لمسؤولياتهم تدريجاً من قبولهم بأخذ الخُمس من الناس وتوزيعه على المستحقين إلى إقامة الحدود وصلاة الجمعة، لكن نظرية النيابة العامة لم تتطور إلى نظرية سياسية تشمل جميع شؤون الحياة المعطلة في عصر الغيبة.
أسباب القول بنظرية ولاية الفقيه:
نظرية ولاية الفقيه: هي ولاية وحاكمية الفقيه الجامع للشرائط في عصر غيبة الإمام الحجة حيث ينوب الولي الفقيه عن الإمام المنتظر في قيادة الأمة وإقامة حكم اللّه على الأرض.
وفي تعريف آخر: هي تلك الولاية التي ترجع بالنتيجة إلى الشريعة والفقه، ومصدرها الأدلة الشرعية، أو الأدلة العقلية الكاشفة عن الحكم الشرعي، ومنها الولاية المجعولة للفقيه الجامع للشرائط والمتصدي للشأن العام من قبل الإمام المعصوم، والثابتة بالنّص الشرعي والدليل العقلي.
هذا التعريف يعني أن الفقيه الجامع للشرائط تنقل له كل صلا حيات الإمام الغائب بما فيها منصب الحكم السياسي إلى حين ظهور المهدي.
إذا القينا نظرة شاملة على مسيرة الفكر الشيعي خلال أكثر من ألف عام، منذ وفاة الإمام الحسن العسكري، والقول بوجود ولد له في السر هو(الإمام المهدي) الغائب المنتظر، نجد أن هذا الفكر واجه كثيرا من العقبات والمطالب التي دعته إلى القول بنظرية ولاية الفقيه ومن هذه المطالب:
المطلب الاول: أهم الأسباب التي دعت الشيعة إلى القول بنظرية ولاية الفقيه.
1ـ نظرية(التقية والانتظار) كلازمة من لوازم نظرية(الإمامة والغيبة):
تحرم هذه النظرية إقامة الدولة أو الثورة أو ممارسة أي نشاط سياسي إلا بقيادة الإمام المعصوم المعين من قبل الله تعالى. وقد رفض أصحاب نظرية(النيابة العامة وولاية الفقيه) النصوص المثبطة التي جاء بها أصحاب نظرية(الانتظار).
واستعانوا بالعقل في عملية التنظير لوجوب إقامة الدولة في(عصر الغيبة) وفي إثبات عدم جواز انتظار(الإمام المهدي الغائب) الذي قد تطول غيبته آلاف السنين، كما قال الخميني.
2ـ الصراع بين الإخباريين والأصوليين:
لم يكن الصراع بين الإخباريين والأصوليين يدور حول أمر جزئي بسيط.. إنما كان يتعلق بأمر أساسي يدخل في موضوع عقائد الشيعة، وكان في حقيقته صراعا بين الخط المتمسك بنظرية(الانتظار) بالتحديد، وبين الخط الشيعي المتحرر من شروط الإمامة المتصلبة كالعصمة والنص، والمتحرر من نظرية(الانتظار).
كان الفكر الإخباري يعطي للإمام مهما رئيسية هي:
1ـ التشريع في المسائل الحادثة التي لا توجد في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، ويقول: إن الإمام المعصوم يحصل عليه من الله مباشرة بطريقة أو بأخرى.
2ـ تنفيذ الشريعة الإسلامية وتطبيق أحكام الدين.
3ـ قيادة المسلمين في شؤنهم الدينية والدنيوية.
والفكر الإخباري يحصر مهمة الإمامة في (الأئمة المعصومين المعينين من قبل الله) ولا يجيز لأي شخص غيرهم أن يقوم بشيء من ذلك.. ولذا فقد كان من الطبيعي والضروري أن يؤدي الفكر الإخباري إلى حتمية افتراض وجود الإمام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) و القول بانتظاره، وتحريم العمل السياسي في(عصر الغيبة).
القائلون بنظرية ولاية الفقيه:
على العكس من المتكلمين القدماء الإخباريين الذين كانوا يبررون الغيبة بأن الإمام موجود كالشمس وراء السحاب، شعر العلماء المتأخرون الاصوليون بحاجة الأمة إلى إمام حي ظاهر متفاعل يقود الشيعة ويطبق أحكام الدين، ولذلك قاموا بثورة كبرى في التخلي عن الشروط المثالية المستحيلة وقالوا بولاية الفقيه العادل، تلك النظرية التي أدت إلى قيام الجمهورية الإسلامية في إيران وتغيير التاريخ الشيعي، ومن أبرز علماء الشيعة القائلون بنظرية ولاية الفقيه:
1ـ محمد بن مكي الجزيني العاملي (ت786هـ) صاحب أول تطوير حقيقي في الفقه الشيعي فيما يتعلق بنظرية ولاية الفقيه، فبعدما كانت علاقة رجال الدين بالمجتمع قاصرة على الفتاوى الفقهية، وعلى ما يحصلونه من نسبة الخمس، وسع الجزيني نطاق عمل الفقهاء ووسع تأثيرهم في حياة الشيعة مستندا إلى ما يسمى "نيابة الفقهاء العامة" عن "المهدي المنتظر"، وشملت هذه النيابة القضاء والحدود وإقامة صلاة الجمعة.
2ـ الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي، المعروف بالمحقّق الثاني(ت940هـ): نقل نظرية(النيابة العامة) إلى مرحلة سياسية متقدمة في القرن العاشر الهجري، وإعطائه الشاه طهماسب بن إسماعيل الصفوي وكالة للحكم باسم(نائب الإمام: الفقيه العادل).
3ـ أحمد بن محمد مهدي نراقي كاشاني (1245هـ) والذي بين في كتابه "عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام" صلاحيات الفقهاء مستخدما مصطلح "ولاية الفقيه" لأول مرة رافضا "التقية" و"عصر الانتظار"، داعيا الفقهاء إلى تولي زمام الأمور والحكم لجماهير الشيعة، واقترح أيضا منصب الإمامة الكبرى.
4ـ الشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري الملقب بـ"خاتم المجتهدين"(ت1281هـ) حيث أفتى بوجوب تقليد الشيعة المرجع الديني أو الفقيه في كل أمورهم الحياتية والمذهبية، فتكرست مرجعية الفقهاء ودورهم كنواب للإمام الغائب الثاني عشر، وهو ما أدى لتحويل وظيفة الفقيه من مجرد ناقل للأحاديث إلى مجتهد، ثم إلى مرجع يجب تقليده، وبشكل ينزله منزلة المنصب الشرعي، أو ما يطلق عليه في الفقه الشيعي "النيابة العامة" التي صعدت إلى مصاف الولاية المستمدة من الله، وقد أسس ذلك فيما بعد لظهور نظرية "ولاية الفقيه" التي سعت لإثبات حقيقة أن العلماء والفقهاء هم ورثة الأنبياء والأئمة المعصومين استنادا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "العلماء ورثة الأنبياء"، ومقولة الإمام الرضا " الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك".
5ـ الشيخ رضا الهمداني(1310هـ)
6ـ الشيخ محمد حسين النائيني (1355هـ) صاحب كتاب: تنبيه الأمة وتنزيه الملة، حيث يقول: استحالة التفاف الأمة حول الإمام المهدي المنتظر الغائب وعدم وجود الأئمة المعصومين، وحاجة الأمة إلى قيادة مشروطة بمجلس منتخب.
7ـ الشيخ حسن الفريد (توفي سنة 1417 هـ) شيد نظرية (ولاية الفقيه) على أساس:(الحسبة) واعترف في(رسالة في الخمس) بعدم استفادة نظرية الولاية من الكتاب والسنة، بل من دليل الحسبة والضرورة.
8ـ السيد محمد رضا الكلبايكاني (ت1993م): نظّر لولاية الفقيه بالأدلة الفلسفية التي توجب إقامة(الإمامة) في كل عصر، وعدم جواز بقاء الأمة بدون قيادة. ولم يطرح نظرية (نيابة الفقهاء العامة) وإنما طرح نظريته حول (ولاية الفقيه) بصورة مستقلة،
9ـ الخميني (1990م) لعب دورا هاما في تطوير الفقه السياسي الشيعي حيث حمل راية فكرة "ولاية الفقيه" من بعد الشيخ "مرتضى الأنصاري"، وكانت الظروف السياسية التي تمر بها إيران -الشاه والدور الذي لعبه الخميني في تحريك الاحتجاجات منذ عام 1963م، ثم نفيه إلى الخارج حيث استقر بالنجف فرصة كبيرة له لتطوير وصوغ أفكاره فيما يتعلق بإطاحة سلطة الشاه الدنيوية، وإقامة جمهورية إيران الإسلامية على أساس ولاية الفقيه، والتي يقابلها أن الحكومة تجسد خلافة الله على الأرض.



أبرز المعارضين لولاية الفقيه:
1ـ آية الله(شريعتمداري):
قال الدكتور موسى الموسوي:(وكاد الإمام الشريعتمداري الزعيم الروحي الكبير والذي ساهم في الثورة الإيرانية مساهمة عظمية في أحر أيامها أن يدفع حياته ثمناً لمعارضته هذه الفكرة.
وعندما أصر الإمام الشريعتمداري على موقفه المعارض أرسل الخميني عشرة آلاف شخص من جلاوزته يحملون العصي والهراوات إلى دار الإمام يردون قتله وقتل أتباعه وهم ينادون بصوت واحد ويشيرون إلى دار الإمام (وكر التجسس هذا لابد من حرقه) ودافع حرس الإمام لشريعتمداري دفاع الأبطال عن دار الإمام واستشهد رجلين من أتباعه في ذلك الهجوم البربري الذي شنه إمام قائم على إمام قاعد.
وهكذا أعطى الإمام الخميني درساً بليغاً للائمة الآخرين الذين أردوا الوقوف ضد ولايته ليعملوا أن مصير الإمام الشريعتمداري سيكون مصيرهم إذا ما أردوا الوقوف ضد رغبته.
2ـ الشيخ(محمد جواد مغنية):
حيث استنكر على الخميني ولاية الفقيه فقال:(قول المعصوم وأمره تماماً كالتنزيل من الله العزيز العليم) {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم 3].
ومعنى هذا أن للمعصوم حق الطاعة والولاية على الراشد والقاصر والعالم والجاهل، وأن السلطة الروحية والزمنية - مع وجوده - تنحصر به وحده لا شريك له، وإلا كانت الولاية عليه وليست له، علماً بأنه لا أحد فوق المعصوم عن الخطأ والخطيئة إلا من له الخلق والأمر جل وعز.. أبعد هذا يقال: إذا غاب المعصوم انتقلت ولايته بالكامل إلى الفقيه؟" [الخميني والدولة الإسلامية: ص59]
3ـ آية الله (حسن طبطائي القمي):
في مقال لجريدة كيهان اللندنية بتاريخ 21 أبان 1366هـ.
قال الدكتور (موسى الموسوي): (ولم يكن نصيب الإمام الطبطائي القمي في خراسان من المحن والبلاء اقل من نظيره الإمام الشريعتمداري في قم عندما عارض ولاية الفقية معارضة الأبطال.
لقد تقبل الإمام القمي ما لاقاه من الاضطهاد من زميله القديم في السجن والجهاد الإمام الخميني صابراً محتسباً في سبيله) (الثورة البائسة ص 51)
4. الدكتور(موسى الموسوي):
(وموضوع ولاية الفقيه من البدع التي ابتدعها الخميني في الدين الإسلامي واتخذ منه أساساً للاستبداد المطلق باسم الدين) 0الثورة البائسة ص49)
راجع كتابة الشيعة والتصحيح ووصفها في كتابة الثورة البائسة بأنها بدعة في الدين ص 50.
5ـ ومن أشد المعارضين لها في إيران هو أية الله العظمى مرعشي النجفي.
6ـ ومن علماء الشيعة المعارضين لنظرية ولاية الفقيه هو أية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر.
7ـ ومن أشهر من اعترض على نظرية ولاية الفقيه في عهد الخميني من المرجعيات الدينية الشيعية السيد الخوئي (المتوفى عام 1412هـ) بعد ثلاث سنوات من نجاح ثورة الإمام الخميني الإسلامية وإقامة نظامها الإسلامي في إيران. وقد جاء انتقاد الخوئي لنظرية ولاية الفقيه في كتابه: الاجتهاد والتقليد حيث جاء قوله: إن ما أستدل به على الولاية المطلقة للفقيه يقصد قول الخميني بها وتطبيقه إياها غير قابل للاعتماد عليه. ومن هنا قلنا(يعني فتواه): بعدم ثبوت الولاية المطلقة للفقيه يقصد التي جاء بها الإمام الخميني قاصرة السند والدلالة.
8ـ الشيخ حسين علي المنتظري: نفي الولاية المطلقة للفقيه لا يستدعى دليلاً إذ الأصل الأولي يقتضي عدم ولاية أحد على أحد، بل إثباتها يستدعى دليلا قاطعا، ولم اعثر على ذلك في الكتاب والسنّة ولا في حكم العقل.
نقد نظرية ولاية الفقيه:
لقد اعتمد الخميني في قوله بنظرية (ولاية الفقيه) على ما يلي:
1 ـ التوقيع المروي عن (الإمام المهدي): (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله).
2ـ واعتمد بصورة رئيسية على روايات عامة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم مثل(الفقهاء ورثة الأنبياء و وحصون الأمة وخلفاء الرسول).
3ـ روايات خاصة عن الإمام الصادق مثل (اتقوا الحكومة فأنها لنبي أو وصي نبي).
4ـ استنتج من هذه الأحاديث العامة والخاصة معنى الوراثة والخلافة السياسية والولاية التامة للفقهاء كما كانت للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والأئمة من أهل البيت حسب النظرية الأمامية، وقال: كما أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم جعل الأئمة خلفاء ونصبهم للخلافة على الخلق أجمعين، جعل الفقهاء ونصبهم للخلافة الجزئية... وتحصل مما مر ثبوت الولاية للفقهاء من قبل المعصومين في جميع ما ثبت لهم الولاية فيه من جهة كونهم سلطانا على الأمة.
5ـ اعتبر الإمام الخميني الفقهاء أكثر من(نواب للإمام المهدي الغائب) وإنما أيضا: أوصياء للرسول صلى الله عليه وسلم من بعد الأئمة، وفي حال غيابهم، وقد كلفوا بجميع ما كلف به الأئمة بالقيام به.
6ـ استخرج نظرية الجعل والنصب والتعيين للفقهاء من قبل الإمام الصادق من مقبولة عمر بن حنظلة: فاني قد جعلته عليكم حاكما.
7ـ اعتبر الخميني - بناء على ذلك - ولاية الفقهاء على الناس مجعولة من قبل الله كولاية الرسول والأئمة من أهل البيت، وإنها ولاية دينية إلهية.
8.رفض الإمام الخميني الأدلة العقلية والنقلية التي قدمها ويقدمها علماء الكلام الإماميون السابقون الذين كانوا يشترطون العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام.
9ـ استخدم العقل في رفض نظرية الانتظار السلبية المخدرة التي تحرم إقامة الدولة في(عصر الغيبة) إلا للإمام المعصوم الغائب، وتساءل: هل تبقى أحكام الإسلام معطلة حتى قدوم الإمام المنتظر؟.. ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج؟ وهل ينبغي أن يخسر الإسلام من بعد(الغيبة الصغرى) كل شيء؟.
10ـ ضعّف عقليا الأحاديث المتواترة و التي كان يجمع عليها الأمامية في السابق، والتي تقول: إن كل راية ترفع قبل راية المهدي فهي راية ضلالة وصاحبها طاغوت يعبد من دون الله.
11ـ استخدم المقدمة الأمامية الأولى في(ضرورة وجود إمام في الأرض) لينطلق منها إلى إثبات(ضرورة الإمامة في هذا العصر) وقال: إن مطلوبية النظام معلومة لا ينبغي لذي مسكة عقل إنكارها.
ولذلك فان الدليل الأول على نقض هذه النظرية هو من نفس طروحات القائلين بها:
1ـ أنه لم يدع أحد من أنصار ولاية الفقيه قوة سند تلك الروايات، وإنما حاولوا تعضيدها بالعقل وعدم إمكانية بقاء الحكومة بلا والٍ، وقالوا إن الفقيه هو القدر المتيقن المسموح به على قاعدة اختصاص الولاية بالله والرسول والأئمة الاثني عشر.
2ـ قيام النراقي في الاستدلال على ضرورة إقامة الدولة في عصر الغيبة بالأدلة العقلية ثم حصر الجواز في الفقهاء فقط، بناء على تلك الأخبار الضعيفة، والتي قد تعطي معنى النيابة والخلافة عن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وليس الأئمة من أهل البيت، كحديث: (اللهم ارحم خلفائي) وحديث (العلماء ورثة الأنبياء) وما شابه، ولم يطرح (النيابة العامة عن الإمام المهدي) بصراحة و بقوة. ولذلك استعان بالاطلاقات المستفادة من مثل قوله تعالى(اقطعوا) و(اجلدوا) واستدل بالإجماع المركب القاضي بعدم جواز ترك الحدود وإهمالها ومسئولية الأمة في تنفيذها على ثبوت الولاية للفقهاء وحصرها فيهم. كما استعان ب(الضرورة) و(الإجماع) و(الأخبار المستفيضة) العامة لتكوين نظريته في(ولاية الفقهاء).
3ـ نتيجة لضعف الأدلة النقلية وعجزها عن إثبات الولاية للفقيه بالنيابة العامة عن الإمام المهدي، فقد حاول الشيخ حسن الفريد (توفي سنة 1417 هـ) أن يشيد نظرية (ولاية الفقيه) على أساس: (الحسبة) واعترف في (رسالة في الخمس) بعدم استفادة نظرية الولاية من الكتاب والسنة، بل من دليل الحسبة والضرورة.
4ـ اعتبر السيد البروجردي مقبولة عمر بن حنظلة شاهدا على نظرية (النيابة العامة) بعد أن استدل عليها بالمنطق القياسي وقال: إن الأئمة إما إنهم لم ينصبوا أحدا للأمور العامة وأهملوها، وإما إنهم نصبوا الفقيه لها، لكن الأول باطل فثبت الثاني، وهذا قياس استثنائي مؤلف من قضية منفصلة حقيقية وحملية دلت على رفع المقدم فينتج وضع التالي وهو المطلوب.
5ـ حاول السيد محمد رضا الكلبايكاني أن ينظّر لولاية الفقيه بالأدلة الفلسفية التي توجب إقامة (الإمامة) في كل عصر، وعدم جواز بقاء الأمة بدون قيادة.
ولم يطرح نظرية (نيابة الفقهاء العامة) وإنما طرح نظريته حول (ولاية الفقيه) بصورة مستقلة، واعتمادا على الأدلة العقلية العامة التي توجب إقامة الدولة وتطبيق أحكام الدين، والأدلة النقلية العامة التي تعتبر العلماء ورثة الأنبياء، والأدلة المثبتة للأحكام مثل قوله تعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب. السارق والسارق فاقطعوا أيديهما. الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) بضميمة العلم بأن الشارع أراد تحققها في الخارج.
6ـ الخميني الذي نظر عقليا لوجوب إقامة الدولة في عصر الغيبة. وأكد في (الحكومة الإسلامية): عدم وجود النص على شخص من ينوب عن الإمام المهدي حال غيبته.
أما الدليل الثاني على نقض نظرية ولاية الفقيه:
1.كانت نظرية (ولاية الفقيه) التي تحصر الحق في ممارسة السلطة في (الفقهاء) محل نقاش كبير بين العلماء.
ـ أن تلك الروايات الخاصة والعامة التي اعتمدت عليها كانت هي الأخرى، ولا تزال، محل نقاش كبير في سندها ودلالتها، مما يضعف الاستدلال على حصر حق الحكم في الفقهاء، إذ أن مناط الفقه غير مناط الحكم والقدرة على إدارة البلاد.
ـ قد يستحسن أن يكون الحاكم فقيها، ولكن لا علاقة للفقه بالحكومة، إذ قد يستعين الحاكم بالفقهاء ويكوّن منهم مجلسا للشورى، وربما يقال: إن الحاكم يجب أن يكون فقيها بما يحتاج إليه من أمور الإدارة والسياسة والاقتصاد، ولا يجب أن يكون فقيها بمسائل الحلال والحرام الأخرى. وهناك أمور تتعلق بالقوة والأمانة، كالأشراف على أموال اليتامى والمجانين ولا علاقة لها بالفقه والاجتهاد.
والدليل الثالث على نقض نظرية ولاية الفقيه رفض بعض العلماء لها:
ـ وقد رفضها بعض العلماء المحققين كالشيخ مرتضى الأنصاري (1281هـ) الذي ناقش في (المكاسب) أدلة القائلين بالولاية العامة، حيث استعرض الروايات العامة التي يتشبثون بها.
1ـ أنكر دلالتها على الموضوع ولاية الفقيه.
2ـ حدد دلالتها في موضوع الفتيا والقضاء فقط.
3ـ شكك في صحتها ودلالتها وقال: لكن الإنصاف بعد ملاحظة سياقها (الروايات) أو صدرها أو ذيلها يقتضي الجزم بأنها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية لا كونهم كالأنبياء أو الأئمة في كونهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم... وان إقامة الدليل على وجوب إطاعة الفقيه كالإمام - إلا ما خرج بالدليل - دونه خرط القتاد.
ـ رفض السيد أبو القاسم الخوئي في (التنقيح في شرح العروة الوثقى/ كتاب الاجتهاد والتقليد) نظرية ولاية الفقيه المبتنية على نظرية (النيابة العامة) وقال: إن ما استدل به على الولاية المطلقة في (عصر الغيبة) غير قابل للاعتماد عليه، ومن هنا قلنا بعدم ثبوت الولاية له إلا في موردين هما الفتوى والقضاء.
والدليل الرابع هو: تناقض ولاية الفقيه مع نظرية الإمامة الإلهية:
ـ أن فهم معنى الولاية المطلقة للفقهاء، من تلك الروايات الخاصة والعامة يتناقض مع نظرية (الإمامة الإلهية) التي تحصر الحق في الحكم في (الأئمة المعصومين المعينيين من قبل الله)، ولذلك لم يفهم أحد من العلماء الشيعة الأمامية السابقين الذين رووا تلك الروايات معنى الولاية منها، وآثروا الالتزام بنظرية الانتظار على استنباط معنى الولاية العامة منها.
2ـ أن الفقه بمعنى الاجتهاد، مفهوم حادث متأخر في الفكر الشيعي الأمامي الذي كان يحرم الاجتهاد في القرون الأربعة الأولى، ويعتبره من ملامح المذاهب السنية، وهو ما يقول به الاخباريون (الاماميون الأوائل) حتى اليوم.
3ـ إن إعطاء الفقيه العادل، وهو بشر غير معصوم ومعرض للخطأ والانحراف، صلاحيات الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم المطلقة وولايته العامة على النفوس والأموال، والتطرف في ذلك إلى حد السماح للفقيه بتجميد القوانين الإسلامية الجزئية (الشريعة) - كما يقول الإمام الخميني والآذري القمي وبعض أنصار ولاية الفقيه في إيران - يعتبر محاولة لإلغاء الفوارق الضرورية بين النبي المعصوم المرتبط بالسماء وبين الفقيه الإنسان العادي المعرض للجهل والهوى والانحراف، وهذا ما يتناقض تماما مع الفكر الأمامي القديم الذي رفض مساواة أولي الأمر (الحكام العاديين) في وجوب الطاعة لهم كوجوب الطاعة لله والرسول، وذلك خوفا من أمرهم بمعصية والوقوع في التناقض بين طاعتهم وطاعة الله.. ومن هنا ابتدع الفكر الأمامي واشترط العصمة كشرط في (الإمام) - مطلق الإمام - ثم قال بوجوب النص، وانحصار النص في أهل البيت وفي سلالة علي والحسين إلى يوم القيامة.
4ـ إذا أعطينا الفقيه الصلاحيات المطلقة والواسعة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأوجبنا على الناس طاعته، وهو غير معصوم، فماذا يبقى من الفرق بينه وبين الرسول؟.. ولماذا إذن أوجبنا العصمة والنص في الإمامة وخالفنا بقية المسلمين وشجبنا اختيار الصحابة لأبي بكر مع انه كان افقه من الفقهاء المعاصرين؟
5ـ مادام الفقيه إنسانا غير معصوم فانه معرض كغيره للهوى وحب الرئاسة والحسد والتجاوز والطغيان، بل انه معرض أكثر من غيره للتحول إلى اخطر دكتاتور يجمع بيديه القوة والمال والدين، وهو ما يدعونا إلى تحديد وتفكيك وتوزيع صلاحياته أكثر من غيره، لا أن نجعله كالرسول أو الأئمة المعصومين، فانه عندئذ سيتحول إلى ظل الله في الأرض، ويمارس هيمنة مطلقة على الأمة كما كان يفعل الباباوات في القرون الوسطى.
6ـ وهذا ما حدث في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عندما قال الإمام الخميني في رسالته إلى السيد علي الخامنائي: إن الحكومة تستطيع أن تلغي من طرف واحد الاتفاقيات الشرعية التي تعقدها مع الشعب إذا رأت أنها مخالفة لمصالح البلد أو الإسلام، وتستطيع أن تقف أمام أي أمر عبادي أو غير عبادي إذا كان مضرا بمصالح الإسلام، ما دام كذلك. إن الحكومة تستطيع أن تمنع وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية، وان باستطاعة الحاكم أن يعطل المساجد عند الضرورة، وان يخرب المسجد الذي يصبح كمسجد ضرار ولا يستطيع أن يعالجه بدون التخريب!.
وقد يجوز كل ذلك فعلا عند المصلحة والضرورة.. ولكن المشكلة هي من يحدد المصلحة والضرورة؟ إذ إن كل حاكم يرى أن المصلحة تقف إلى جانبه وان الصواب هو ما يراه، فإذا أعطيناه القدرة على تخريب المساجد فانه قد يخرب ويهدم المساجد المعارضة له ويعتبرها كمسجد ضرار، وتبلغ المشكلة قمة الخطورة عندما نعطي للحاكم القدرة على إلغاء أية اتفاقية شرعية يعقدها مع الأمة بحجة انه رأى بعد ذلك أنها مخالفة لمصلحة البلد أو الإسلام، دون أن نعطي الأمة الحق في تحديد تلك المصلحة أو ذلك التناقض مع الإسلام.
7ـ وبالرغم من إن الخميني كان قد التزم مع الشعب الإيراني بالدستور الذي أعده مجلس الخبراء في بداية تأسيس الجمهورية الإسلامية، وحدد فيه صلاحيات الإمام، إلا انه ألغى الدستور عمليا وتجاوز صلاحياته ليتدخل في أعمال مجلس الشورى ومجلس المحافظة على الدستور ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، وذلك انطلاقا من إيمانه بقدرة الفقيه الحاكم على إلغاء أية اتفاقية شرعية يعقدها مع الشعب، إذا رأى بعد ذلك أنها تتناقض مع مصلحة الأمة أو الإسلام، وهو ما عبر عنه للسيد الخامنائي عند احتجاجه على بعض تلك التجاوزات.
8ـ إن الخميني الذي يؤمن بنظرية الجعل والنصب للفقهاء من قبل الإمام المهدي، يقع في مشكلة عويصة هي مشكلة التزاحم بين الفقهاء والصراع فيما بينهم على ممارسة السلطة والولاية، ويحاول حلها في كتاب (البيع) بصورة أو بأخرى. ولكنه لا يخرج منها بحل مرضٍ خصوصا وانه لا يرى أي دور للأمة في تفضيل واحد من الفقهاء على الآخر، أو حصر الحق بالولاية لمن تنتخبه الأمة، كما يرى الشيخ المنتظري في كتاب (دروس في ولاية الفقيه).
كل هذا يجعلنا نقول: إن الجزء الأول من نظرية (ولاية الفقيه) السياسية معقول جدا، ولكن الجزء الثاني (النيابة العامة) الذي يبتني على أحاديث (نقلية) ضعيفة، يبدو غير منطقي ولا معقول، خاصة وانه يتسبب في إعطاء الولاية المطلقة العامة للفقهاء، وتجريد الأمة منها.
نظرية ولاية الفقيه وإلغاء دور الأمة السياسي:
1ـ إلغاء دور الأمة: قد كان لتطور نظرية (ولاية الفقيه) على قاعدة نظرية (النيابة العامة عن الإمام المهدي) المرتكزة على نظرية (الإمامة الإلهية) أثر كبير على طبيعة النظرية ونموها في جانب واحد هو جانب السلطة، دون جانب الأمة، حيث أصبح للفقيه من الصلاحيات ما للإمام (المعصوم) وما للنبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وأصبح الفقيه (منصوبا) و (مجعولا) و (معينا) من قبل (الإمام المهدي) و (نائبا) عنه، كما كان (الإمام المعصوم) منصوبا ومجعولا من قبل الله تعالى، وبالتالي فانه قد أصبح في وضع (مقدس) لا يحق للأمة أن تعارضه أو تنتقده أو تعصي أوامره أو تخلع طاعته، أو تنقض حكمه.
2ـ إعطاء صفة القداسة لفتوى العلماء: ومن هنا فقد اتخذت فتاوى العلماء وآراؤهم الاجتهادية الظنية صبغة دينية مقدسة، ووجب على عامة الناس غير المجتهدين تقليد الفقهاء والطاعة لهم سواء في التشريع أو التنفيذ أو القضاء، وحرمت عليهم مخالفتهم.
3ـ سلب حق الأمة في الاختيار: وبما أن (الأئمة المعصومين) - حسب نظرية الإمامة الإلهية - معينون من قبل الله تعالى، وان لا دور للأمة في اختيارهم عبر الشورى، ولا حق لها في مناقشة قراراتهم أو معارضتها، وان الدور الوحيد المتصور للأمة هو الطاعة والتسليم فقط، فقد ذهب أنصار مدرسة (ولاية الفقيه المنصوب والمجعول والنائب عن (الإمام المهدي) إلى ضرورة طاعة الأمة وتسليمها للفقيه، ولم يجدوا بعد ذلك أي حق للأمة في ممارسة الشورى أو النقد أو المعارضة أو القدرة على خلع الفقيه العادل، أو تحديد صلاحياته أو مدة رئاسته.
وقد ذهب الإمام الخميني في رسالته الشهيرة إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنائي عام (1988م): إلى قدرة الفقيه الولي على فسخ الاتفاقيات الشرعية التي يعقدها مع الأمة، من طرف واحد، إذا رأى بعد ذلك أن الاتفاقية معارضة لمصلحة الإسلام أو مصلحة البلاد، وأناط بالحاكم وليس بالأمة تحديد المصلحة العامة.
وذهب الشيخ حسين علي المنتظري في: (دراسات في ولاية الفقيه) إلى: أن الإمام والحاكم الإسلامي قائد ومرجع للشؤون السياسية والدينية معا.. وان المسئول والمكلف في الحكومة الإسلامية هو الإمام والحاكم، وان السلطات الثلاث بمراتبها أياديه واعضاده، وان طبع الموضوع يقتضي أن يكون انتخاب أعضاء مجلس الشورى بيده وباختياره لينتخب من يساعده في العمل بتكاليفه ومع انه استثنى من باب الأولوية انتخاب الأمة لأعضاء مجلس الشورى، لأنه ادعى لاحترام القرارات المتخذة والتسليم في قبالها، إلا انه أكد قدرة الإمام العادل (الفقيه) على تعيين أعضاء مجلس الشورى بنفسه إذا رأى عدم تهيؤ الأمة لانتخاب الأعضاء، أو لم يكن لها رشد ووعي سياسي لانتخاب الرجال الصالحين، أو كانت في معرض التهديدات والتطميعات واشتراء الآراء.
4ـ عدم التكامل لطول غيبة المهدي: كان للتطور التدريجي الطويل الذي امتد أكثر من ألف عام أثره أيضا على طبيعة نظرية (ولاية الفقيه) من حيث عدم التكامل والشمول في البحث، واقتصار النظرية على الجانب الرئاسي وإهمال الدور السياسي للأمة.
5ـ الدمج بين نيابة الفقهاء وولاية الفقيه: هذا الدمج بين نظرية (النيابة العامة) المستنبطة من بعض الأدلة الروائية الضعيفة وبين نظرية (ولاية الفقيه) المعتمدة على العقل وعلى ضرورة تشكيل الحكومة في (عصر الغيبة) بعيدا عن شروط العصمة والنص الإلهي والسلالة العلوية الحسينية، وان الخلط بين هاتين النظريتين، أو تطوير نظرية (النيابة العامة) إلى مستوى إقامة الدولة، أدى إلى جعل الفقيه بمثابة الإمام المعصوم أو النبي الأعظم وإعطائه كامل الصلاحيات المطلقة، وإلغاء الفوارق بين المعصوم وغير المعصوم، بالرغم من قابلية الأخير للجهل والخطأ والانحراف، وهو ما يتناقض مع أساس الفلسفة الأمامية القديمة حول اشتراط العصمة في الإمام.


من مواضيعي
0 العشرة المبشرون مقطوع بدخولهم الجنة
0 قرآننا ومصحف فاطمة
0 أهمية السلوك الإيجابي في حياة المؤمن
0 الإعجاز القرآني في وصف السحاب الركامي
0 تحليل بدعة الأقانيم
0 كيفية إضافة العلامة المائية على ملفات pdf
0 الإلحاد الديني في مجتمعات المسلمين
0 لماذا الدفاع عن السيدة عائشة في موقفها من حرب الجمل

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المثلى, الشيعة, الفقيه, عصرية, ولادة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009