ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

آمنتُ أنه لا إله إلاّ الذي آمنَتْ به بنو إسرائيل،

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


آمنتُ أنه لا إله إلاّ الذي آمنَتْ به بنو إسرائيل،

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2017, 05:58 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي آمنتُ أنه لا إله إلاّ الذي آمنَتْ به بنو إسرائيل،



إيمان فرعون:

وجاوَزْنا ببني إسرائيل البحر، فأَتْبَعهم فرعونُ وجنوده بَغْياً وعَدْواً، حتى إذا أدركه الغرق قال: آمنتُ أنه لا إله إلاّ الذي آمنَتْ به بنو إسرائيل، وأنا مِن المسلمين. الآن وقد عصَيْتُ قبْلُ وكنتُ من المفسِدين. فاليومَ ننجِّيك ببدنِك لتكون لمَن خلْفَك آيةً (آيات 90 92).

قال المفسرون: اجتمع يعقوب وبنوه وهم 72 وخرجوا مع موسى من مصر، وهم 600 ألف. وأدركهم فرعون وكان معه في عسكره 800 ألف حصان على لون حصانه سوى سائر الألوان، ولما دخلوا في البحر انطبق عليهم. فلما أدرك فرعون الغرق أتى بكلمة الإخلاص ظناً منه أنها تنجّيه.

ورُوي عن ابن عباس أن محمداً قال: لما أغرق الله فرعون قال آمنتُ أنه لا إله إلاّ الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريل: يا محمد، فلو رأيتني وأنا آخذ من حمأة البحر فأَدُسُّه في فمه مخافة أن تدركه الرحمة. وفي رواية أخرى أن جبريل جعل يدسّ في فرعون الطين خشية أن يقول لا إله إلاّ الله فيرحمه الله، أو خشية أن يرحمه الله (الطبري في تفسير يونس 10: 90 92).

اعترض الإمام الرازي فقال: هل يصحُّ أن جبريل أخذ يملأ فم فرعون بالطين لئلا يتوب غضباً عليه؟ والجواب الأقرب أنه لايصحّ، لأن في تلك الحالةإما أن يُقال: هل التكليف كان ثابتاً أم لا؟ فإن كان ثابتاً، لا يجوز لجبريل أن يمنعه من التوبة، بل يجب عليه أن يعينه على التوبة وعلى كل طاعة. وإن كان التكليف زائلاً عن فرعون في ذلك الوقت، فحينئذٍ لا يبقىلهذاالذي نُسب إلى جبريل فائدة. ولومنعه من التوبة لكان قد رضي ببقائه على الكفر، والرضا بالكفر كفر. وكيف يليق بجلال الله أن يأمر جبريل أن يمنعه من الإيمان؟ ولو قيل إن جبريل فعل ذلك من عند نفسه لا بأمر الله، فهذا يبطله قول جبريل: وما نتنزَّلُ إلاّ بأمر ربك (مريم 19: 64). فرُدَّ على الإمام الرازي بأن هذا الحديث صحيح، وأن الله يحول بين المرء وقلبه وغير ذلك (الرازي في تفسير يونس 10: 90 92).

والتوراة تعلّمنا أن فرعون لم يؤمن بربِّ موسى حتى في الساعة الأخيرة، فإنه رأى بعينيه الضربات التي حلّت به وبقومه ولم يرقّ قلبه. ولم يؤمن، بل أرسل جنوده لإعادة بني إسرائيل إلى أرض مصر ليستعبدهم ويذلهم ثانية.

ويقول القرآن إن فرعون خُصَّ بمزية فقيل له: فاليوم ننجِّيك . ولما كانت نجاته منافية لقول القرآن إن الله استجاب دعاء موسى عليه بالبوار، فسَّروا عبارة فاليوم ننجيك بقولهم: ننقذك ممّا وقع فيه قومك من قعر البحر، ونجعلك طافياً، أو نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل. ومعنى قوله ببدنك أي عارياً عن الروح، أو كاملاً سوياً، أو عرياناً من غير لباس، أو بدرعك، حتى يكون آيةً لبني إسرائيل، إذ كان في نفوسهم من عظمته ما خُيِّل إليهم أنه لا يهلك، حتى كذبوا موسى حين أخبرهم بغرقه (الرازي في تفسير الآية).

ولكن التوراة تعلّمنا أن الله أغرق كل الذين اقتفوا أثر بني إسرائيل ليردّوهم ثانية، ولم يميّز بين كبير ولا صغير، ولما رأى بنو إسرائيل هذا الخلاص العظيم سبّحوا الله وشكروه. ولم تُلْقَ جثة فرعون على الساحل وأُغرقت جثث غيره في البحر، بل كان الحكم على الكل على حد سواء، فإنه متى امتلأت الجثة غازات طَفَت من ذاتها على البحر.

ولم يرد خبر في التوراة عن غرق فرعون. وقد أيّدت التواريخ أن فرعون موسى لم يغرق، لأنه لم يخرج مع جيشه


الرد

لما أجاب دعاءهما أمر بني إسرائيل بالخروج من مصر في الوقت المعلوم ويسر لهم أسبابه، وفرعون كان غافلاً عن ذلك، فلما سمع أنهم خرجوا وعزموا على مفارقة مملكته خرج على عقبهم وقوله: { فَأَتْبَعَهُمْ } أي لحقهم يقال: أتبعه حتى لحقه، وقوله: { بَغْيًا وَعَدْوًا } البغي طلب الاستعلاء بغير حق، والعدو الظلم، روي أن موسى عليه السلام لما خرج مع قومه وصلوا إلى طرف البحر وقرب فرعون مع عسكره منهم، فوقعوا في خوف شديد، لأنهم صاروا بين بحر مغرق وجند مهلك، فأنعم الله عليهم بأن أظهر لهم طريقاً في البحر على ما ذكر الله تعالى هذه القصة بتمامها في سائر السور، ثم إن موسى عليه السلام مع أصحابه دخلوا وخرجوا وأبقى الله تعالى ذلك الطريق يبساً، ليطمع فرعون وجوده في التمكن من العبور، فلما دخل مع جمعه أغرقه الله تعالى بأن أوصل أجزاء الماء ببعضها وأزال الفلق، فهو معنى قوله: { فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ } وبين ما كان في قلوبهم من البغي وهي محبة الإفراط في قتلهم وظلمهم، والعدو وهوتجاوز الحد، ثم ذكر تعالى أنه لما أدركه الغرق أظهر كلمة الإخلاص ظناً منه أنه ينجيه من تلك الآفة، وههنا سؤالان:

السؤال الأول: أن الإنسان إذا وقع في الغرق لا يمكنه أن يتلفظ بهذا اللفظ فكيف حكى الله تعالى عنه أنه ذكر ذلك؟

والجواب: من وجهين:

الأول: أن مذهبنا أن الكلام الحقيقي هو كلام النفس لا كلام اللسان، فهو إنما ذكر هذا الكلام بالنفس، لا بكلام اللسان، ويمكن أن يستدل بهذه الآية على إثبات كلام النفس لأنه تعالى حكى عنه أنه قال هذا الكلام، وثبت بالدليل أنه ما قاله باللسان، فوجب الاعتراف بثبوت كلام غير كلام اللسان وهو المطلوب.

الثاني: أن يكون المراد من الغرق مقدماته.

السؤال الثاني: أنه آمن ثلاث مرات :
أولها قوله: { ءامَنتُ }
وثانيها قوله: { لا إِلِـٰهَ إِلاَّ الَّذِى ءامَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرٰءيلَ }
وثالثها قوله: { وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ }

فما السبب في عدم القبول والله تعالى متعال عن أن يلحقه غيظ وحقد حتى يقال: إنه لأجل ذلك الحقد لم يقبل منه هذا الإقرار؟

والجواب: العلماء ذكروا فيه وجوهاً:

الوجه الأول: أنه إنما آمن عند نزول العذاب، والإيمان في هذا الوقت غير مقبول ، لأن عند نزول العذاب يصير الحال وقت الإلجاء، وفي هذا الحال لا تكون التوبة مقبولة، ولهذا السبب قال تعالى:
{ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَـانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا }
[غافر: 85].

الوجه الثاني: هو أنه إنما ذكر هذه الكلمة ليتوسل بها إلى دفع تلك البلية الحاضرة والمحنة الناجزة، فما كان مقصوده من هذه الكلمة الإقرار بوحدانية الله تعالى، والاعتراف بعزة الربوبية وذلة العبودية، وعلى هذا التقدير فما كان ذكر هذه الكلمة مقروناً بالإخلاص، فلهذا السبب ما كان مقبولاً.

الوجه الثالث: هو أن ذلك الإقرار كان مبنياً على محض التقليد، ألا ترى أنه قال: { لا إِلِـٰهَ إِلاَّ الَّذِى ءامَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرٰءيلَ } فكأنه اعترف بأنه لا يعرف الله، إلا أنه سمع من بني إسرائيل أن للعالم إلهاً، فهو أقر بذلك الإله الذي سمع من بني إسرائيل أنهم أقروا بوجوده، فكان هذا محض التقليد، فلهذا السبب لم تصر الكلمة مقبولة منه، ومزيد التحقيق فيه أن فرعون على ما بيناه في سورة طه كان من الدهرية، وكان من المنكرين لوجود الصانع تعالى، ومثل هذا الاعتقاد الفاحش لا تزول ظلمته، إلا بنور الحجج القطعية، والدلائل اليقينية، وأما بالتقليد المحض فهو لا يفيد، لأنه يكون ضماً لظلمة التقليد إلى ظلمة الجهل السابق.

الوجه الرابع: رأيت في بعض الكتب أن بعض أقوام من بني إسرائيل لما جاوزوا البحر اشتغلوا بعبادة العجل، فلما قال فرعون { آمنتُ أَنَّهُ لا إِلِـٰهَ إِلاَّ الَّذِى آمنتْ بِهِ بَنواْ إِسْرٰءيلَ } انصرف ذلك إلى العجل الذي آمنوا بعبادته في ذلك الوقت، فكانت هذه الكلمة في حقه سبباً لزيادة الكفر.

الوجه الخامس: أن اليهود كانت قلوبهم مائلة إلى التشبيه والتجسيم ولهذا السبب اشتغلوا بعبادة العجل لظنهم أنه تعالى حل في جسد ذلك العجل ونزل فيه، فلما كان الأمر كذلك وقال فرعون { آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل } فكإنه آمن بالإله الموصوف بالجسمية والحلول والنزول، وكل من اعتقد ذلك كان كافراً فلهذا السبب ما صح إيمان فرعون.

الوجه السادس: لعل الإيمان إنما كان يتم بالإقرار بوحدانية الله تعالى، والإقرار بنبوة موسى عليه السلام. فههنا لما أقر فرعون بالوحدانية ولم يقر بالنبوة لا جرم لم يصح إيمانه. ونظيره أن الواحد من الكفار لو قال ألف مرة أشهد أن لا إله إلا الله فإنه لا يصح إيمان إلا إذا قال معه وأشهد أن محمداً رسول الله، فكذا ههنا.

الوجه السابع: روى صاحب «الكشاف» أن جبريل عليه السلام أتى فرعون بفتيا فيها ما قول الأمير في عبد نشأ في مال مولاه ونعمته، فكفر نعمته وجحد حقه، وادعى السيادة دونه، فكتب فرعون فيها يقول أبو العباس الوليد بن مصعب جزاء العبد الخارج على سيده الكافر بنعمته أن يغرق في البحر، ثم إن فرعون لما غرق رفع جبريل عليه السلام فتياه إليه.

أما قوله تعالى: { ءالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } ففيه سؤالات:

السؤال الأول: من القائل له { ءالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ }.

الجواب: الأخبار دالة على أن قائل هذا القول هو جبريل، وإنما ذكر قوله: { وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } في مقابلة قوله: { وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } ومن الناس من قال: إن قائل هذا القول هو الله تعالى، لأنه ذكر بعده { فَالْيَوْمَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ } إلى قوله: { إن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون } وهذا الكلام ليس إلا كلام الله تعالى.

السؤال الثاني: ظاهر اللفظ يدل على أنه إنما لم تقبل توبته للمعصية المتقدمة والفساد السابق، وصحة هذا التعليل لا تمنع من قبول التوبة.

والجواب: مذهب أصحابنا أن قبول التوبة غير واجب عقلاً، وأحد دلائلهم على صحة ذلك هذه الآية. وأيضاً فالتعليل ما وقع بمجرد المعصية السابقة، بل بتلك المعصية مع كونه من المفسدين.

السؤال الثالث: هل يصح أن جبريل عليه السلام أخذ يملأ فمه من الطين لئلا يتوب غضباً عليه.

والجواب: الأقرب أنه لا يصح، لأن في تلك الحالة إما أن يقال التكليف كان ثابتاً أو ما كان ثابتاً، فإن كان ثابتاً لم يجز على جبريل عليه السلام أن يمنعه من التوبة، بل يجب عليه أن يعينه على التوبة وعلى كل طاعة، لقوله تعالى:
{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِ وَالتَّقْوَىٰ وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }
[المائدة: 2]

وأيضاً فلو منعه بما ذكروه لكانت التوبة ممكنة، لأن الأخرس قد يتوب بأن يندم بقلبه ويعزم على ترك معاودة القبيح، وحينئذ لا يبقى لما فعله جبريل عليه السلام فائدة، وأيضاً لو منعه من التوبة لكان قد رضي ببقائه على الكفر، والرضا بالكفر كفر، وأيضاً فكيف يليق بالله تعالى أن يقول لموسى وهارون عليهما السلام:
{ فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }
[طه: 44]

ثم يأمر جبريل عليه السلام بأن يمنعه من الإيمان، ولو قيل: إن جبريل عليه السلام إنما فعل ذلك من عند نفسه لا بأمر الله تعالى، فهذا يبطله قول جبريل
{ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبّكَ }
[مريم: 64] وقوله تعالى في صفتهم:
{ وَهُمْ مّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ }
[الأنبياء: 28]

وقوله:
{ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ }
[الأنبياء: 27]

وأما إن قيل: إن التكليف كان زائلاً عن فرعون في ذلك الوقت، فحينئذ لا يبقى لهذا الفعل الذي نسب جبريل إليه فائدة أصلاً.

ثم قال تعالى: { فَالْيَوْمَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ } وفيه وجوه: الأول: { نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ } أي نلقيك بنجوة من الأرض وهي المكان المرتفع. الثاني: نخرجك من البحر ونخلصك مما وقع فيه قومك من قعر البحر، ولكن بعد أن تغرق. وقوله: { بِبَدَنِكَ } في موضع الحال، أي في الحال التي أنت فيه حينئذ لا روح فيك. الثالث: أن هذا وعد له بالنجاة على سبيل التهكم، كما في قوله:
{ فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }[آل عمران: 21]

كأنه قيل له ننجيك لكن هذه النجاة إنما تحصل لبدنك لا لروحك، ومثل هذا الكلام قد يذكر على سبيل الاستهزاء كما يقال: نعتقك ولكن بعد الموت، ونخلصك من السجن ولكن بعد أن تموت. الرابع: قرأ بعضهم { نُنَجّيكَ } بالحاء المهملة، أي نلقيك بناحية مما يلي البحر، وذلك أنه طرح بعد الغرق بجانب من جوانب البحر. قال كعب: رماه الماء إلى الساحل كأنه ثور.

وأما قوله: { بِبَدَنِكَ } ففيه وجوه: الأول: ما ذكرنا أنه في موضع الحال، أي في الحال التي كنت بدناً محضاً من غير روح. الثاني: المراد ننجيك ببدنك كاملاً سوياً لم تتغير. الثالث: { نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ } أي نخرجك من البحر عرياناً من غير لباس. الرابع: { نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ } أي بدرعك، قال الليث: البدن هو الدرع الذي يكون قصير الكمين، فقوله: { بِبَدَنِكَ } أي بدرعك، وهذا منقول عن ابن عباس قال: كان عليه درع من ذهب يعرف بها، فأخرجه الله من الماء مع ذلك الدرع ليعرف. أقول: إن صح هذا فقد كان ذلك معجزة لموسى عليه السلام.

وأما قوله: { لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءايَةً } ففيه وجوه:

الأول: أن قوماً ممن اعتقدوا فيه الإلهية لما لم يشاهدوا غرقه كذبوا بذلك وزعموا أن مثله لا يموت، فأظهر الله تعالى أمره بأن أخرجه من الماء بصورته حتى شاهدوه وزالت الشبهة عن قلوبهم. وقيل كان مطرحه على ممر بني إسرائيل.
الثاني: لا يبعد أنه تعالى أراد أن يشاهده الخلق على ذلك الذل والمهانة بعد ما سمعوا منه قوله
{ أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى }
[النازعات: 24]

ليكون ذلك زجراً للخلق عن مثل طريقته، ويعرفوا أنه كان بالأمس في نهاية الجلالة والعظمة ثم آل أمره إلى ما يرون. الثالث: قرأ بعضهم { لِمَنْ خَلَقَكَ } بالقاف أي لتكون لخالقك آية كسائر آياته. الرابع: أنه تعالى لما أغرقه مع جميع قومه ثم إنه تعالى ما أخرج أحداً منهم من قعر البحر، بل خصه بالإخراج كان تخصيصه بهذه الحالة العجيبة دالاً على كمال قدرة الله تعالى وعلى صدق موسى عليه السلام في دعوى النبوة.

وأما قوله: { وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون } فالأظهر أنه تعالى لما ذكر قصة موسى وفرعون وذكر حال عاقبة فرعون وختم ذلك بهذا الكلام وخاطب به محمداً عليه الصلاة والسلام فيكون ذلك زاجراً لأمته عن الإعراض عن الدلائل، وباعثاً لهم على التأمل فيها والاعتبار بها، فإن المقصود من ذكر هذه القصص حصول الاعتبار، كما قال تعالى:
{ لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لاّوْلِى الالْبَـابِ



من مواضيعي
0 قدرة الله تعالى لا تتناهى وليس لها حد تنحصر فيه
0 بيان عدم جواز مخالطة الشيعة والتحذير من ذلك
0 كنيسة الملحدين في بريطانيا - ثم يقولون الالحاد ليس دين
0 حصر إيمانهم بالمحسوسات فقط
0 من محاولات الملحدين للاتيان بمثل القرآن والرد عليهم
0 تخبط عوض سمعان حول إنجيل برنابا
0 ماهية الملائكة وأوصافهم في الكتاب والسنة
0 سلسة الأناجيل غير القانونية وكتابات الآباء -كتابات بابياس

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آمنتُ, آمنَتْ, إلاّ, إسرائيل،, الذي

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009