ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلاً

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلاً

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2017, 12:46 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلاً

قالوا :

إمكانية فتنة الناس للنبي عن الوحي

انها لظاهرة خطيرة ومؤلمة ، وهي إمكان فتنة الناس للنبي عن الوحي، وامكان ركون النبي الى فتنتهم : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) إسراء 73-75.

يشهد القران ان هذه الامكانية كاد تكون عند محمد امرا واقعا في شيء قليل .
.


قلنا :


بسم الله الرحمن الرحيم

(وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلاً "73" )

وهذه خبيثة من خبائث الكفار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كانوا يحاولون جادين أن يصرفوا رسول الله عما بعثه الله به، فمرة يقولون له: دع آلهتنا نتمتع بها سنة ونأخذ الغنائم من ورائها وتحرم لنا بلدنا ـ أي: ثقيف ـ كما حرمت مكة. ومرة يقولون له: لا تستلم الحجر ويمنعونه من استلامه حتى يستلم آلهتهم أولاً.

ومعنى (كادوا) أي قاربوا، والمقاربة غير الفعل، فالمقاربة مشروع فعل وتخطيط له ، لكنه لم يحدث ، إنهم قاربوا أن يفتنوك عن الذي أنزل إليك لكن لم يحدث؛ لأن محاولاتهم كانت من بعيد، فهي تحوي حول فتنتك عن الدين، كما قالوا مثلاً: نعبد إلهك سنة، و تعبد آلهتنا سنة. ومعنى: (ليفتنونك) ليحولونك ويصرفونك عما أنزل الله إليك، لماذا؟

{لتفتري علينا غيره .. "73"}
(سورة الإسراء)

كما حكى القرآن عنهم في آية أخرى:

{ائت بقرآن غير هذا أو بدله .. "15"}
(سورة يونس)

فيكون الجواب من الحق سبحانه:

{قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحي إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيمٍ "15"}
(سورة يونس)

و

{لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون "16"}
(سورة يونس)

ونلاحظ في مثل هذا الموقف أن الحق سبحانه يتحمل العنت عن رسوله، وينقل المسألة من ساحة الرسول إلى ساحته تعالى، لكي لا تكون عداوة بين محمد وقومه، فالأمر ليس من عند محمد بل من عند الله، يقول تعالى:

{قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون "33"}
(سورة الأنعام)

فلا تحزن يا محمد، فأنت مصدق عندهم، لكن المسألة عندي أنا، وهكذا يتحمل الحق سبحانه الموقف عن رسوله حتى لا يحمل القوم ضغينة لرسول الله:

ثم


{وإذاً لأتخذوك خليلاً "73"}
(سورة الإسراء)

الخليل: هو المخال الذي بينك وبينه حب ومودة، بحيث يتخلل كل منكما الآخر ويتغلغل فيه، ومنه قوله تعالى في إبراهيم:

{واتخذ الله إبراهيم خليلاً "125"}
(سورة النساء)

ومنه قول الشاعر:

ولما التقينا قرب الشوق جهده خليلين ذابا لوعة وعتابا
كأن خليلاً في خـلال خليله تسرب أثناء العناق وغابا
فإذا ما تقابل الخليلان ذاب كل منهما في صاحبه أو تخلله ودخل فيه.


فالمعنى: لو أنك تنازلت عن المنهج الذي جاءك من الله لصرت خليلاً لهم، كما كنت خليلاً لهم من قبل، وكانوا يحبونك ويقولون عنك "الصادق الأمين". إذن: الذي جعلهم في حالة عداء لك هو منهج الله جئت به، فلو تنازلت عنه أو تهاونت فيه فسوف يتخذونك خليلاً، فلا تكن خليلاً لهم بل خليلاً لربك الذي أرسلك.

ويخاطب الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم ، فيقول:

(ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلاً"74" )

(ولولا) أداة شرط إن دخلت على الجملة الاسمية، وتفيد امتناع وجود الجواب لوجود الشرط، ويسمونها حرف امتناع لوجود، كما لو قلت: لولا زيد عندك لزرتك، فقد امتنعت الزيارة لوجود زيد.

فإن دخلت (لولا) على الجملة الفعلية أفادت الحث والحض، كما في قوله تعالى:

{لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء .. "13"}
(سورة النور)

و(لولا) في الآية دخلت على جملة اسمية؛ لأن (أن) بعدها مصدرية، فالمعنى: لولا تثبتنا لك لقاربت أن تركن إليهم شيئاً قليلاً.

والمتأمل في هذه الآية يجدها تحتاط لرسول الله عدة احتياطات، فلم تقل: لولا تثبتنا لك لركنت إليهم، لا، بل لقاربت أن تركن فمنعت مجرد المقاربة، أما الركون فهو أمر بعيد وممنوع نهائياً وغير متصور من رسول الله، ومع ذلك أكد سبحانه وتعالى هذا المعنى بقوله:

{شيئاً قليلاً "74"}
(سورة الإسراء)

أي: ركوناً قليلاً.

مما يدل على أن طبيعته صلى الله عليه وسلم ـ حتى دون الوحي من الله ـ طبيعة سليمة بفطرتها، فلو تصورنا عدم التثبيت له من الله ماذا كان يحدث منه؟ يحدث مجرد (كاد) أو (قرب) أن يركن إليهم شيئاً قليلاً، وقلنا: إن المقارنة تعني مشروع فعل، لكنه لم يحدث، مما يدل على أن لرسول الله ذاتية مستقلة. ومعنى

{ثبتناك .. "75"}
(سورة الإسراء)

التثبيت هو منع المثبت أن يتأرجح، لذلك نقول للمتحرك: اثبت.

ومعنى: (تركن) من ركون الإنسان إلى شيء يعتصم به ويحتمي، والناس يبنون الحوائط ليحموا بها ممتلكاتهم، وإذا احتمى الإنسان بجدار فأسند ظهره إليه مثلاً فقد حمى ظهره فقط، وأمن أن يأتيه أحد من ورائه، فإن أراد أن يحمي جميع جهاته الأربع، فعليه أن يلجأ إلى ركن وأن يسند ظهره إلى الركن فيأمن من أمامه، ويحتمي بجدار عن يمينه وجدار عن شماله. إذن: الركون أن تذهب إلى حرز يمنعك من جميع جهاتك.
ومن الركون قوله تعالى عن لوط عليه السلام مع قومه:

{لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركنٍ شديدٍ "80"}
(سورة هود)

أي: احتمي به وألجأ إليه.

والحق سبحانه في هذه الآيات يريد أن يستل السخيمة على محمد صلى الله عليه وسلم من قلوب أعدائه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على هدايتهم وتأليف قلوبهم، وقد كان يشق على نفسه ويحملها ما لا يطيق في سبيل هذه الغاية، ومن ذلك ما حدث من تركه عبد الله بن أم مكتوم الذي جاءه سائلاً، وانصرافه عنه إلى صناديد قريش؛ لذلك عتب عليه ربه تبارك وتعالى لأنه شق على نفسه.

وكأن الحق تبارك وتعالى في هذه الآية يقول: يا قوم إن لم يوافقكم محمد على ما كنتم تريدون منه الانصراف عما أنزل إليه من ربه، فاعذروه؛ لأن الأمر عندي والتثبيت مني، ولا ذنب لمحمد فيما خالفكم فيه، كما لو كان عندك خادم مثلاً ارتكب خطأ ما، فأردت أن تتحمل عنه المسئولية، فقلت: أنا الذي كلفته بهذا وأمرته به، فالأمر عندي وليس للخادم ذنب فيما فعل

(إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً "75" )

(إذاً) أي: لو كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات، وبهذا التهديد يرفع الحق سبحانه سخيمة الكره من صدور القوم لمحمد، وينقلها له سبحانه وتعالى. ومعنى

{ضعف الحياة وضعف الممات .. "75"}
(سورة الإسراء)

الضعف: مضاعفة الشيء مرة أخرى. أي: قدر الشيء مرتين، ولا يذاق في الحياة إلا العذاب، فالمراد: لأذقناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات، لكن لماذا يضاعف العذاب في حق محمد صلى الله عليه وسلم؟

قالوا: لأنه أسوة كبيرة وقدوة يقتدي الناس بها، ويستحيل في حقه هذا الفعل، ولا يتصور منه صلى الله عليه وسلم، لكن على اعتبار أن ذلك حدث منه فسوف يضاعف له العذاب، كما قال تعالى في نساء النبي:

{يا نساء النبي من يأت منكم بفاحشةٍ مبينةٍ يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً "30"}
(سورة الأحزاب)

ذلك لأنهن بيت النبوة وأمهات المؤمنين، وهن أسوة لغيرهن من نساء المسلمين، وكلما ارتفع مقام الإنسان في مركز الدعوة إلى الله وجب عليه أن يتبرأ عن الشبهة؛ لأنه سيكون أسوة فعل، فإن ضل فلن يضل في ذاته فقط، بل سيضل معه غيره، ومن هنا شدد الله العقوبة وضاعفها للنبي ولزوجاته.

وقد اختار الحق سبحانه لفظ (لأذقناك)؛ لأن الإذاقة من الذوق، وهو أعم الملكات شيوعاً في النفس، فأنت ترى بعينك وتسمع بأذنك وشتم بأنفك، لكن المذاق تشترك فيه كل الملكات. ثم يقول تعالى:

{ثم لا تجد لك علينا نصيراً "75"}
(سورة الإسراء)

أي: لا تجد مدافعاً يدافع عنك؛ أو ناصراً ينصرك؛ لأن مددك مني وحدي، فكيف يكون لك ناصر من دوني؟
.
الإمام / محمد متولي الشعراوي



من مواضيعي
0 التنصير.. معناه..خطره.. وأهدافه
0 برَكة النبي صلى الله عليه وسلم
0 مقارنه بين حادثة في الإنجيل وحادثة وقعت في عصر الرسول الله صلى الله عليه وسلم
0 رمضان يوم بـــ يوم 3
0 غزوة بني قريظة
0 موقف الشريعه الاسلاميه من تنظيم النسل
0 الفقه على المذاهب الأربعة كتاب الكتروني رائع
0 الرد سام شمعون في كتابه محمد في الكتاب المقدس

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إليك, لاتخذوك, لتفتري, ليفتنونك, أوحينا, الذي, جميلاً, كادوا, عليها, غيره, وهذا

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:19 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009