ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

واما ينسينك الشيطان .. الأنعام68

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


واما ينسينك الشيطان .. الأنعام68

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2017, 12:44 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي واما ينسينك الشيطان .. الأنعام68


هذا القول يوضح فيه الله لرسوله عليه الصلاه والسلام : أعلم أن ما جئت به سيخاض فيه ، ويقال مرة أنه سحر ، ومرة إنه شعر ، وثالثة إنه كهانة ، ورابعة يتهومنك بالكذب ، ولا يقول ذلك إلا المنتفعون بفساد الكون ؛ فإذا ما جاء مصلح فسيجعلونه عدواً لهم .

لذلك لا بد أن تحافظ على أمرين ..

الأمر الأول : أن الذين اتبعوك - وهم ضعاف - قد لا يستطيعزون مواجهة القوة الظالمة ؛ لذلك لا تحملهم ما لا طاقة لهم به ولكن تَرَيَّثْ ؛ فإن لكل نبأ مستقراً .

الأمر الثاني : أنك إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم وبين لهم الجفوة فلا تقبل عليهم ، ولا تودهم ، ولا تسمع إليهم ، ولا يسمع إليهم أصحابك ، لماذا ؟

لأنهم يخوضون في آيات الله .

ولكن أيستمر هذا الإعراض عنهم طوال الوقت ؟

لا

فالإعراض عنهم إنما يكون في أثناء خوضهم وتكذيبهم لآيات الله ، أما في ذلك من الأوقات فاعلم أن آذانهم في حاجة إلى سماع صيحة من الحق ، لذلك انتهز فرصة عدم خوضهم في دينك وفيك ، ولقنهم ما تبشر به ، ولقنهم كذلك ما تنذر به ؛ لأنك إن تركتهم على ضلالهم فإن قضية الإيمان تصير بعيدة عنهم ، وا،ت مهمتك البلاغ ، والله يريد الخير لكل خلقه .

وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ

والنفس البشرية لها أغيار . وهذه الأغيار قد تنسيها بعض التوجيهات . لكن رسول الله عليه الصلاه والسلام موعود من ربه بعدم النسيان .

سنقرئك فلا تنسى
[الأعلى6]

فإذا كان هذا بالنسبة لرسول الله عليه الصلاه والسلام فكيف نفهم قول الحق هنا

فإذا كان هذا بالنسبة لرسول الله فكيف نفهم قول الحق هنا

قال تعالي





إننا نفهم هذا القول على اساس أنه تعليم لأمة محمد عليه الصلاه والسلام ، وحينما ينزل أمر من السماء فرسول الله أولى الناس بتطبيقه ، فإذا كان الرسول يُخاطب : { وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ } فإذا ما نسى إنسان لغفلة من الغفلات ، فليأخذ علاج الله للنسيان ، وهو ألا يقعد مع هؤلاء القوم الذين يخوضوع في آيات الله في أثناء خوضهم ، ولكن عليه أن يتركهم ويعرض عنهم .

إذن الحق سبحانه وتعالى أحترم خلقه ؛ لأنه وهو العليم بهم ؛ خلق لكل إنسان ملكة حافظة ، وملكة ذاكرة ، وملكة مخيلة ، وكل ملكة من هذه الملكات تؤدي مهمة :

فملكة الحافظة تحفظ المعلومات
وملكة الذاكرة تأتي بالمعلومات المحفوظة القديمة لتجعلها في بؤرة الشعور .

ولو لم يكن هناك نسيان لما استطاعت فكرة أن تدخل في ذهن الإنسان ؛ لأن العقل لا ينشغل إلا بقضية واحدة في بؤرة الشعور . وحتى تدخل قضية أخرى في بؤرة الشعور ، لا بد أن تتزحزح القضية الأولى من بؤرة الشعور إلى حاشية الشعور .

لذلك لا بد من نسيان خاطر ما ليحل محله خاطر آخر . ولو ظل الإنسان ذاكراً لقضية من القضايا في نفسه لصار من المحال أن تدخل قضية جديدة أخرى .

ولهذا خلق الله النسيان ، أي انتقال قضية ما من بؤرة الشعور إلى حاشية الشعور .

والإنسان منا يتذكر شيئاً حدث من عشرين عاماً ، ثم يمر هذا الحادث بالخاطر فجأة ، ويتساءل الإنسان ، كيف ؟ ويعرف الإنسان أن هذا الحادث كان محفوظاً ومصوناً في دوائر شعورية بعيدة .

ولذلك نجد الإنسان عندما يريد استعادة معنى من المعاني فهو يترك لنفسه فرصة لاستعادة هذا الخاطر أو ذلك المعنى ، ولذلك يسمون هذه المسألة ((تذكر))

َإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ



ولماذا نسب الحق النسيان للشيطان ؟

لأن حقائق الحق في دينه هي الصدق ، ولا يصح أن تغيب ابداً على بال المؤمن ، وهي لا تغيب على بال المؤمن إلا بعمل الشيطان ، فالشيطان يزين الأمر الذي يحبه الإنسان ويشغله عن أمر آخر ، فإذا ما نزع الشيطان لينسي الإنسان ، وتذكر الإنسان أن هذا من نزع الشيطان فليستعذ بالله من الشيطان ولا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين .

وأنت حين تفعل ذلك وتنفر من هؤلاء القوم الظالمين فأنت تلفتهم إلى أن ما عندك من يقين إيماني هو أعز عندك مما في مجالسهم من حديث وما يكون لديهم من نفع .

وبذلك تنتفع أنت بهذه التذكرة وهم أيضاً يلتفتون إلى أهمية الإيمان وأفضليته عند المؤمن على ما عداه

قال تعالي

وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ



أي انك إذا كنت معهم وخاضوا في الحديث فقمت من مجلسهم أو نسيت وقعدت ثم تذكرت فقمت ، فأنت تلفتهم إلى أن ما أقامك من مجلسهم هو شيء أكثر أهمية من هذا المجلس ، إنه احترام تكليف الله فيما أمرك به ونهاك عنه ، وليس عليك ولا على الذين يتقون الله من أوزار هؤلاء الظالمين من شيء ، وليس عليكم من حسابهم من شيء ، ومجرد قيامكم من مجالسهم هو تذكرة لهم لعلهم يتفكرون في منطق الحق ويخشون الله ويبعدون أنفسهم عن الوقوع في الباطل حتى يكونوا في وقاية من عذاب الله وسخطه .

والله أعلم

الإمام / محمد متولي الشعراوي

و
وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ



من مواضيعي
0 انفوجرافيك اثنتا عشر نصيحة لتحصل علی الراتب الذي ترغب به
0 اثبات وجود الله في 4 دقائق
0 آدم عليه السلام
0 الكتاب المقدس والرابط العجيب ....الجحش!
0 انفوجرافيك تاريخ الباركود
0 أنفوجرافيك لمحة عن استخدام الموبايل في مصر
0 دليل الاستخدام السريري للدم .. وحدة مأمونية نقل الدم
0 معنى كلمة ..... طه

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأنعام68, الشيطان, ينسينك, واما

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:39 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009