ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

ولقد جاءت رسُلُنا إبراهيمَ بالبُشرى،

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


ولقد جاءت رسُلُنا إبراهيمَ بالبُشرى،

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2017, 05:20 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي ولقد جاءت رسُلُنا إبراهيمَ بالبُشرى،


البشرى لإبراهيم:
ولقد جاءت رسُلُنا إبراهيمَ بالبُشرى، قالوا: سلاماً قال: سلامٌ. فما لبث إن جاء بعجلٍ حنيذٍ. فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكِرَهُم وأوجس منهم خِيفَةً. قالوا: لا تخَفْ، إنّا أُرسِلنا إلى قومِ لوطٍ. وامرأته قائمةٌ فضحكت. فبشّرناها بإسحق، ومن وراء إسحق يعقوب (آيات 69 71).

فأقبلت امرأتُه في صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وجهَها وقالت: عجوزٌ عقيم (الذاريات 51: 29).

قال المفسّرون: ضحكت لأنهم لم يمدّوا أيديهم إلى الطعام ليأكلوا. وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقُرب العذاب منهم. وقيل: ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثةٍ وهو بين خدمه وحشمه وخواصه. وقال ابن عباس ووهب: ضحكت تعجُّباً من أن يكون لها ولدٌ على كِبر سنِّها وسنّ زوجها. فعلى هذا القول يكون في الآية تقديم وتأخير وتقدير.
وقيل: ضحكت بمعنى حاضت. وقال في المحكم ضحكت المرأة حاضت . وقال القرآن لما بُشِّرت أقبلت في صَرَّةٍ أي صيحة من الصَّرير، ولطمت وجهها.

واختلفوا في عدد الرسل، فقالوا: ثلاثة: جبريل وميكائيل وإسرافيل. وقال الضحاك: كانوا تسعة. وقال مقاتل: كانوا اثني عشر مَلَكاً. وقال محمد بن كعب القرظي: كان جبريل ومعه سبعة أملاك. وقال السدّي: كانوا أحد عشر مَلَكاً (الطبري في تفسير هود 69 71).

وتروي لنا التوراة القصة في (تكوين 18: 1 16) وتقول إن الرجال الثلاثة أكلوا، ثم سألوا إبراهيم عن سارة فقال: ها هي في الخيمة. فقال: إني أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن. وكانت سارة سامعة في باب الخيمة وهو وراءه. فضحكت سارة في باطنها قائلة: أبعد فنائي يكون لي تنعّم وسيدي قد شاخ؟ فقال الرب لإبراهيم: لماذا ضحكت سارة؟ هل يستحيل على الرب شيء؟ فأعاد لها الوعد. وأنكرت سارة الضحك لأنها خافت.

وقصة التوراة تكشف خطأ القرآن:

- 1 - في قوله إن الرجال لم يأكلوا. والحقيقة أنهم أكلوا، ولم يخَفْ إبراهيم من شيء.

- 2 - إنهم بشّروه بابنٍ قبل أن يكلّموه عن قوم لوط.

- 3 - إن امرأته لم تُقبِل في صَرَّةٍ ولم تصكَّ وجهها، إذ لا يخفى أن من أعظم العار أن تصخب المرأة أو تصك وجهها، وعند زوجها ضيوفٌ من أفاضل الناس. والكتاب المقدس يضرب المثل بحشمة سارة وأدبها وطاعتها لزوجها.

- 4 - عبارة القرآن تفيد أنها كانت مع الضيوف تخدمهم، مع أن هذا خلاف عادات الشرقيين. وأنهم بشّروها بغلام، والحقيقة هي أنها كانت في الخِباء، لأنها من المخدَّرات. والرجال بشّروا إبراهيم فقط، وهي كانت تسمع من بُعد.

- 5 - لم يذكر القرآن عدد ضيوف إبراهيم


الرد

في قصتي إبراهيم ولوط هنا يتحقق وعد الله بطرفيه لنوح:

{ قيل: يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك. وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم }

وقد كانت البركات في إبراهيم وعقبه من ولديه: إسحاق وأبنائه أنبياء بني إسرائيل. وإسماعيل ومن نسله خاتم الأنبياء المرسلين.

{ ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى }..

ولا يفصح السياق عن هذه البشرى إلا في موعدها المناسب بحضور امرأة إبراهيم! والرسل: الملائكة. وهم هنا مجهولون، فلا ندخل ـ مع المفسرين ـ في تعريفهم وتحديد من هم بلا دليل.

{ قالوا: سلاماً. قال: سلام }..

وكان ابراهيم قد هاجر من أرض الكلدانيين مسقط رأسه في العراق، وعبر الأردن، وسكن في أرض كنعان في البادية ـ وعلى عادة البدو في إكرام الأضياف راح إبراهيم يحضر لهم الطعام وقد ظنهم ضيوفاً ـ:

{ فما لبث إن جاء بعجل حنيذ }..

أي سمين مشوي على حجارة الرضف المحماة.

ولكن الملائكة لا ياكون طعام أهل الأرض:

{ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه }..

أي لا تمتد إليه.

{ نكرهم وأوجس منهم خيفة }..

فالذي لا يأكل الطعام يريب، ويشعر بأنه ينوي خيانة أو غدراً بحسب تقاليد أهل البدو.. وأهل الريف عندنا يتحرجون من خيانة الطعام، أي من خيانة من أكلوا معه طعاماً! فإذا امتنعوا عن طعام أحد فمعنى هذا أنهم ينوون به شراً، أو أنهم لا يثقون في نياته لهم.. وعند هذا كشفوا له عن حقيقتهم:

{ قالوا: لا تخف، إنا أرسلنا إلى قوم لوط }..

وإبراهيم يدرك ما وراء إرسال الملائكة إلى قوم لوط! ولكن حدث في هذه اللحظة ما غير مجرى الحديث:

{ وامرأته قائمة فضحكت }..

وربما كان ضحكها ابتهاجاً بهلاك القوم الملوثين:

{ فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب }..

وكانت عقيماً لم تلد وقد أصبحت عجوزاً. ففاجأتها البشرى بإسحاق. وهي بشرى مضاعفة بأن سيكون لإسحاق عقب من بعده هو يعقوب. والمرأة ـ وبخاصة العقيم ـ يهتز كيانها كله لمثل هذه البشرى، والمفاجأة بها تهزها وتربكها:

{ قالت: يا ويلتا! أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً؟ إن هذا لشيء عجيب }..

وهو عجيب حقاً. فالمرأة ينقطع طمثها عادة في سن معينة فلا تحمل. ولكن لا شيء بالقياس إلى قدرة الله عجيب:

{ قالوا: أتعجبين من أمر الله؟ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. إنه حميد مجيد }..

ولا عجب من أمر الله. فالعادة حين تجري بأمر لا يكون معنى هذا أنها سنة لا تتبدل.

وعندما يشاء الله لحكمة يريدها ـ وهي هنا رحمته بأهل هذا البيت وبركاته الموعودة للمؤمنين فيه ـ يقع ما يخالف العادة، مع وقوعه وفق السنة الإلهية التي لا نعلم حدودها، ولا نحكم عليها بما تجري به العادة في أمد هوعلى كل حال محدود، ونحن لا نستقرئ جميع الحوادث في الوجود.

والذين يقيدون مشيئة الله بما يعرفونه هم من نواميسه لا يعرفون حقيقة الألوهية كما يقررها الله سبحانه في كتابه ـ وقوله الفصل وليس للعقل البشري قول في ذلك القول ـ وحتى الذين يقيدون مشيئة الله بما يقرر الله ـ سبحانه ـ أنه ناموسه ـ لا يدركون حقيقة الألوهية كذلك! فمشيئة الله سبحانه طليقة وراء ما قرره الله سبحانه من نواميس. ولا تتقيد هذه المشيئة بالنواميس.

نعم إن الله يجري هذا الكون وفق النواميس التي قدرها له.. ولكن هذا شيء والقول بتقيد إرادته بهذه النواميس بعد وجودها شيء آخر! إن الناموس يجري وينفذ بقدر من الله في كل مرة ينفذ فيها. فهو لا يجري ولا ينفذ آلياً. فإذا قدر الله في مرة أن يجري الناموس بصورة أخرى غير التي جرى بها في مرات سابقة كان ما قدره الله ولم يقف الناموس في وجه القدر الجديد.. ذلك أن الناموس الذي تندرج تحته كل النواميس هو طلاقة المشيئة بلا قيد على الإطلاق، وتحقق الناموس في كل مرة يتحقق فيها بقدر خاص طليق.

وإلى هنا كان إبراهيم ـ عليه السلام ـ قد اطمأن إلى رسل ربه، وسكن قلبه بالبشرى التي حملوها إليه



من مواضيعي
0 نماذج من بر الصحابة والتابعين لآبائهم وأمهاتهم
0 الخلاص في الأديان السماوية الثلاث
0 ماذا تريد إيران من سوريا ؟
0 لا مقارنة بين القولين إطلاقا
0 تكرار الموقف الواحد بعبارات مختلفة مع تكرار القصة
0 تطبيق من مفاتيح الرزق
0 انفوجرافيك ما نوع عمليات التمثيل الغذائي لديك؟
0 هل لفظ أهل السنة والجماعة يدخل فيه الأشاعرة إذا أطلقناه في مقابلة الرافضة؟ وإذا كان صحيحًا فهل لهذا التقسيم من أصل؟

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إبراهيمَ, بالبُشرى،, جانب, رسُلُنا, ولقد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:50 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009