ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

شبهة اختلاف الآراء - نبوءة سورة الروم كمثال

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


شبهة اختلاف الآراء - نبوءة سورة الروم كمثال

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-2017, 04:52 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي شبهة اختلاف الآراء - نبوءة سورة الروم كمثال

عــود على بــدء

من طالع كتب العلماء الأولين و ردودهم على الشبهات ، علم انهم لم يشغلوا انفسهم إطلاقا بالجاهلين و المشاغبين من طارحي الشبهات
.. و انت قد تقلب عشرات الصفحات فلا تجدهم اعتنوا بشبهة سببها نزع النصوص من سياقها أو التدليس في العرض أو حتى "الفهلوة" في الطرح .

و لكنه قد جدت أشياء جعلت شبهات هذه الأيام - إن لم تكن تكرارا لشبهات الماضين - عبارة عن نصب و خداع و "فهلوة" .. و لا نجد في اي مرجع من يدل المسلم العادي لمواطن الخلل في هذه الشبهات .. لذا بدأت هذه السلسلة لكشف بعض هذه المواطن داعيًا الله أن يكون هذا العمل بداية لبحث جاد قد يتناوله شخص بعدي على درجة عالية من التاهيل الذي قد يمكنه من بحثه و دراسته بصورة أفضل .. و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل .


الشبهة محل البحث

وضع احد الأخوة الافاضل هذه الشبهة في منتدى الجامع للرد على النصارى كمثال على الطعون في إعجاز القرآن ، و هي شبهة مثالية لغرضنا .. و هي إن كانت سهلة إلا أني جئت بها للتوضيح على مرادي و لا أنوي أن اورد شبهات معقدة في هذه المرحلة من السلسلة ان شاء الله .

يقول كاتبه :
يرون نبوءة تاريخية كبرى فى قوله : " غلبت الروم فى أدنى الأرض ، و هم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين ، لله الأمر من قبل و من بعد ، و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ، ينصر من يشاء و هو العزيز الرحيم ، وعد الله ، لا يخلف الله وعده ، و لكن أكثر الناس لا يعلمون " ( الروم 2 – 6 ) .

قصة الروم هذه لا تمت الى السورة التى تستفتحها بصلة . فلا يعرف زمانها . ثم ان لها قراءتين على المعلوم ( غلبت ) و على المجهول ( غلبت ) . و بحسب اختلاف القراءة قد تعنى الروم و الفرس ، أو الروم و العرب . و آية مجهولة المعنى لا تكون نبأ غيبيا .

و ( أسباب النزول ) تؤيد ذلك ، قال السيوطى : " أخرج الترمذى عن أبى سعيد قال : لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين ، فنزلت ( آلم غلبت الروم ) الى قوله ( بنصر الله ) يعنى بفتح العين . و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه " – فعلى القراءة بالمعلوم ان الآية تسجيل واقع تاريخى مشهود ، يتوسم فيه المسلمون خيرا لهم تجاه المشركين . " و أخرج ابن أبى حاتم عن ابن شهاب قال : بلغنا ان المشركين كانوا يجادلون المسلمين و هم بمكة قبل أن يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون : الروم يشهدون أنهم أهل كتاب ، و قد غلبتهم المجوس ، و أنتم تزعمون أنكم ستغلبونا بالكتاب الذى أنزل على نبيكم .
فكيف غلبت المجوس الروم و هم أهل كتاب ، فسنغلبكم كما غلبت فارس الروم . فأنزل الله ( آلم غلبت الروم ) . و أخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة و يحيى بن يعمر " – واقع الحال قبل الهجرة لا يسمح بمثل هذا الحوار ، فقد ظل المسلمون مغلوبين على أمرهم فى مكة حتى اضطروا إلى الهجرة الى يثرب . مع ذلك يستنتج السيوطى : " و قتادة فى الرواية الأولى على قراءة ( غلبت ) بالفتح لأنها نزلت يوم غلبهم يوم بدر . و الثانية على قراءة الضم ( غلبت ) فيكون معناه ، و هم من بعد غلبتهم فارس سيغلبهم المسلمون ، حتى يصح معنى الكلام ، و إلا لم يكن له كبير معنى " – فكبير المعنى عنده ان المسلمين سيغلبون الروم بعد انتصارهم على الفرس . و هذه نظرية ثالثة فى معنى الآية .

و نبأ له ثلاثة معان ليس بنبوءة غيبية .

و قد تكون القراءة على المجهول ، أى انتصار الروم على الفرس بعد هزيمة الروم ، هى الفضلى ، فى شبه اجماع . لكن على هذه الحال ، ليس فى الخبرمعنى النبوءة الغيبية ، " لأنها نزلت يوم غلبهم ، يوم بدر " ، انها تسجيل حدث مشهود عام 624 م فرح به المسلمون لنصر الإيمان ، كما فرحوا بنص بدر على مشركى العرب . و التاريخ خير شاهد : فقد بدأت حملة الفرس الظافرة عام 612 م فاحتلوا سورية سنة 622 م ، و فلسطين 614 م و مصر 618 م . و ظهر هرقل فسار بحملة الثأر الظافرة سنة 622 م ، و سنة 624 م كان طرد الفرس من سوريا ، يوم نصر بدر . و ظل هرقل زاحفا حتى احتل عاصمة فارس ، و استرجع منها ذخيرة الصليب . فما يسمونه نبوءة فى آية الروم ليس سوى واقع تاريخى مشهود .


فما رايكم يا احبة ؟ :)



(1)


تتلخص جدلية طارح الشبهة في عبارة واحدة ذكرها في وسط كلامه و هي (( و نبأ له ثلاثة معان ليس بنبوءة غيبية )) . و كون النبأ له عدة معان يستلزم كون المعنى المراد - أي المعنى الذي يريده صاحب الكلام و هو الله تعالى - غير معلوم على وجه الدقة لذا قال صاحبنا (( و آية مجهولة المعنى لا تكون نبأ غيبيا )).

و اعلموا - رحمكم الله - أن هذا الأسلوب في طرح الشبهات هو الأكثر شيوعًا بين أعداء الإسلام : تجدهم ، مثلاً ، يعترضون على قول المسلمين أن الروح القدس هو جبريل عليه السلام و يقولون أن علماء المسلمين اختلفوا في المعنى . و يعترضون على كون الذبيح هو إسحاق لأن علماء المسلمين اختلفوا في هوية الذبيح .. و هكذا ..

لذا يجب أن يتنبه المسلم المتصدي للرد على أمثال هذه الشبهات لهذا الأسلوب و يتعلم كيف يرد عليه بما يليق به .

(2)


لمعرفة معنى كلمة أو جملة في سياق ما يجب أولاً التعرف على كل المعاني المحتملة لهذه الكلمة . و بعد ذلك يتم مقارنة المعاني في ضوء السياق و غيره من الأدلة التي ترجح معنى على معنى .

هل هذا الكلام صعب ؟ حسنٌ ، سأضرب مثالاً للتوضيح .

عندما أقول (( شربت من عين زبيدة )) ، فماذا أقصد بكلمة ( عين ) ؟؟ و ما هو معنى الجملة ؟

من المعلوم أن العين في اللغة لها معان عديدة ، أليس كذلك ؟

هل يصح وقتها أن نقول أن المعنى مجهول و أن الجملة غير مفهومة ؟؟

كلا ، بالطبع !

إذن ما هو السبيل لمعرفة معنى هذه الجملة على وجه الدقة ؟

أولا : استعراض كل معاني العين في اللغة و هي : العضو الموجود في الوجه و المسئول عن حاسة البصر - الجاسوس - الينبوع الذي تخرج منه الماء - الحسد - النفس يقال عين الشئ أي نفسه .

ثانيًا : البحث عن أدلة ترجح معنى على معنى من هذه المعاني المتعددة .. و في الجملة موضوع النقاش نجد ان قولي ( شربت ) يرجح معنى ينبوع الماء على باقي المعاني .

هل استوعبتم هذه الطريقة لمعرفة المعنى على وجه الدقة ؟ هي طريقة سهلة جدًا كما ترون و الحمد لله .


(3)


فماذا فعل صاحبنا الهمام صاحب الشبهة ؟

هو اكتفى بمرحلة ذكر المعاني المحتملة للنص و توقف .

فأين التحقيق و التدقيق و التمحيص للوصول للمعنى الراجح بين هذه المعاني ؟

لا يوجد !

لماذا ؟؟

هناك سببان . . .

أولا : لأن هذا هو غرض طارح الشبهة ؛ فهو لا يبتغي أكثر من التشويش على النبوءة و التشكيك فيها من خلال طرح التفاسير المتعددة لها .

ثانيًا : لأن هذا هو مبلغ علمه ؛ فهو لا يستطيع ان يفعل ما فعله علماء المسلمين عندما رجحوا تفسير النبوءة الغيبية على سواه .. هم اعتمدوا هذا التفسير لأنهم قاموا بالتمحيص و التحقيق و المقارنة و التدقيق حتى توصلوا للتفسير المعتمد . و لكن صاحبنا طارح الشبهة لا يملك ما يؤهله لمثل هذا العمل ، فاكتفى بوضع التفاسير المتعددة : صحيحها و سقيمها بلا تحقيق أو تدقيق .


و الخلاصة


أن طارح الشبهة اكتفى بقطع نصف الطريق فصار كالراقص على السلم ( كما يقول المثل الشعبي المصري ) :d .. و هو بذلك قد سهل على محاوره المسلم الرد عليه ، و ما الرد إلا مواصلة الطريق إلى نهايته أي مقارنة التفسيرات و تمحيصها و تحقيقها لنبلغ المعنى المراد من رب العباد .

سألخص التفسيرات التي قدمها صاحب الشبهة و التي بنى عليها رفضه للنبوءة ، و هذه التفسيرات ثلاثة سأسردها هنا ثم أقوم غدًا أو بعد غد بدراستها عن قرب إن شاء الله .

التفسير الأول : أن السورة تشير لنبوءة غلبة الروم على الفرس بعد هزيمتهم و هو الذي عليه إجماع المفسرين .
التفسير الثاني : أن السورة تشير لنبوءة غلبة المسلمين على الروم و معتمده قراءة (غَلَبَت) بالمبني للمعلوم .
التفسير الثالث : أنها مجرد تسجيل لواقع مشهود و ليست بنبوءة أصلاً و هو اختيار صاحب الشبهة

د هشام عزمي


من مواضيعي
0 اعتنق مذهب أهل السنة والجماعة ويسأل عن حكم إخفاء صلاته
0 انفوجرافيك ما هو المقاس الأمثل للصور على الشبكات الإجتماعية
0 قدرة الله تعالى لا تتناهى وليس لها حد تنحصر فيه
0 انجيل برنابا
0 هذا هوالمسيح ابن مريم
0 ما معنى قول: الرسول هو النور الذاتي أو النور الإلهي
0 كيف يمكن أن تزيد من احترامك وتقديرك لنفسك
0 أقوال الناس في المهدي

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
نبوءة, المراه, الروم, اختلاف, شبهة, صورة, كمثال

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:43 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009