ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الإمامة.. قضية سياسية أفسدت عقيدة الشيعة

الشيعه في الميزان


الإمامة.. قضية سياسية أفسدت عقيدة الشيعة

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-26-2017, 08:02 PM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي الإمامة.. قضية سياسية أفسدت عقيدة الشيعة

د. علي عبد الباقي
يعرف ابن خلدون في مقدمته الإمامة بقوله: "هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به".
وقد أخذت الإمامة معنى اصطلاحيًا إسلاميًا، فقصد بالإمام: خليفة المسلمين وحاكمهم، وتوصف الإمامة أحيانًا بالإمامة العظمى أو الكبرى تمييزًا لها عن الإمامة في الصلاة، على أن الإمامة إذا أطلقت فإنها توجه إلى الإمامة الكبرى أو العامة.
وقد فرق العلماء بين الخلافة والملك، فيقول ابن خلدون في المقدمة: "إن الملك الطبيعي هو حمل الكافة على مقتضى الغرض والشهوة، والسياسي هو حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار، والخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها".
الإمامة والحكم في الإسلام وسيلة لا غاية، وسيلة إلى مقاصد معينة يستطيع الإمام بما له من صلاحيات خاصة أن يحقق ويبلغ ما يعجز عن بلوغه آحاد المسلمين.
وجماع هذه المقاصد هو إقامة أمر الله عز وجل في الأرض على الوجه الذي شرع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الأمر بكل معروف ونشر الخير والرفع من قدره، والنهي عن كل منكر والقضاء على كل فساد والحطَّ من شأنه وأهله، وهذا هو الهدف والمقصد الأساسي للإمامة في الإسلام.
واتفق جميع أهل السنة على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل، يقيم فيهم أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثبوت الإمامة ووجوبها مقرر عند أهل السنة، الاختلاف هو في نوعية هذا الوجوب، ومن المكلف بإقامته، هل هو فرض عين واجب على كل مسلم ومسلمة أو فرض كفاية؟ وعلى هذه التساؤلات يجيب علماء السنة وفقهاؤها.
يقول القاضي أبو يعلى: "وهي فرض على الكفاية، مخاطب بها طائفتان من الناس:
إحداهما: أهل الاجتهاد حتى يختاروا.
والثانية: من يوجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم للإمامة" [الأحكام السلطانية لأبي يعلى: ص:19].
ويقول الماوردي الشافعي: "فإذا ثبت وجوبها ففرضها على الكفاية كالجهاد وطلب العلم، فإذا قام بها من هو من أهلها سقط ففرضها على الكفاية، وإن لم يقم بها أحد خرج من الناس فريقان: أحدهما أهل الاختيار حتى يختاروا إمامًا للأمة، والثاني: أهل الإمامة حتى ينتصب أحدهما للإمامة، وليس على من عدا هذين الفريقين من الأمة في تأخير الإمامة حرج ولا مأثم، وإذا تميز هذان الفريقان من الأمة في فرض الإمامة وجب أن يعتبر كل فريق منهما بالشروط المعتبرة فيه" [الأحكام السلطانية للماوردي ص:5، 6].
ويقول النووي: "تولي الإمامة فرض كفاية، فإن لم يكن من يصلح إلا واحد تعين عليه، ولزمه طلبها إن لم يبتدؤه، هذا إذا كان الدافع له الحرص على مصلحة المسلمين، وإلا فإن من شروط الإمام ألا يطلبها لنفسه كما سيأتي في الشروط" [روضة الطالبين:10/43].
أما وظيفة الإمام عند الشيعة، فتتجاوز الوظيفة السياسية والقيادة الدنيوية كما هي وظيفته في منظور أهل السنة، بل هي استمرار للنبوة، ووظيفة الإمام عندهم كوظيفة النبي، وصفاته كصفاته، وتعيين الإمام كتعيين النبي لا يتم إلا باختيار إلهي. لذلك أوردوا روايات تصف أئمتهم بكل صفات الكمال التي في الرسل والأنبياء، فلا فرق عندهم بين الإمام والنبي، حتى قال الخميني: "وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا محمودًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل".
والإمامة عند الشيعة كالنبوة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان رسوله أو لسان الإمام المنصوب بالنص إذا أراد أن ينص على الإمام من بعده، وحكمها في ذلك حكم النبوة بلا فرق، فليس للناس أن يتحكموا فيمن يعينه الله هادياً ومرشداً لعامة البشر، كما ليس لهم حق تعيينه أو ترشيحه أو انتخابه.
والإمامة عند الشيعة هي زعامة ورئاسة إلهية عامة على جميع الناس، وهي أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، إذ لابد أن يكون لكل عصر إمام وهادياً للناس، يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في وظائفه ومسئولياته، ويتمكن الناس من الرجوع إليه في أمور دينهم ودنياهم، بغية إرشادهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم.
والإمام طبقاً للمفهوم الشيعي واجب العصمة واجب الطاعة، والإمامة لا تكون إلا بالنص من الله على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله، وليست هي بالاختيار والانتخاب من قبل الناس.
ومن النصوص الشيعية في هذا الأمر: "عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا محمد! السلام يقرئك السلام، ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع وما عليهن، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبداً دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر".
والشيعة بكل تجرؤ وتبجح يضيفون لقواعد الإسلام قاعدة جديدة وهي الإمامة، وكأن القرآن لم يعرض لهذه المسألة التي يتوقف عليها قبول الأعمال عند الله كما يدعون، وكأنه لم يذكر لنا هذا الركن الأساسي ويبينه ويفصله كسائر الأركان.
والإمامة كما يراها الشيعة ثابتة بنص من الرسول صلى الله عليه وآله، ومختصة بالأئمة الاثني عشر من أهل البيت، وأن معرفة أحكام الإسلام بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله يكون بالرجوع إلى هؤلاء الأئمة أو إلى الصحيح مما روي عنهم، وإذا تعارض قولهم مع قول غيرهم فإنه يجب الأخذ بقولهم بوصفهم الخزانة الأمينة لسنة المصطفى صلى الله عليه وآله.
ومن النصوص الشيعية المعتبرة أيضًا: عن أبي جعفر قال: "بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، قال زرارة: فقلت: وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال:"الولاية أفضل" … "أما لو أن رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله جل وعز حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان" [الكافي 2/16 كتاب الإيمان والكفر باب دعائم الإسلام].
تأمل هذه الرواية التي هي من الروايات الأساسية التي تقوم عليها هذه العقيدة، وقد حذفت الشهادتين وأحلت محلهما الولاية. فمن أظلم ممن حذف الشهادتين ليضع مكانها ولاية أهل البيت التي جعلوها كذلك أفضل من الصلاة والصوم والزكاة والحج.
الشيعة إذًا حسب مذهبهم العجيب يقررون أن الإمامة ينبغي أن تنحصر في آل بيت النبوة، ثم يحصرونها بعد ذلك في اثني عشر منهم فقط دون دليل مخصِّص.
ويستدلون على مذهبهم في الإمامة بقول النبي عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» مع أن الحديث هو من أكبر الحجج عليهم؛ لأن هارون لم يتولَّ أمر بني إسرائيل بعد موسى لكونه مات قبله، والذي خلف موسى هو يوشع بن نون وليس هارون.
ثم إنَّ معنى الحديث يتبيَّن من سبب وروده، قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنَّفه: حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: «خلَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله! تخلفني في النساء والصبيان؟! فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي».
فظاهرٌ أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد تطييب خاطر علي رضي الله عنه بإخباره أنَّ حاله تلك حين خلَّفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة شبيهة بحال هارون عندما استخلفه موسى عليهما السلام لمَّا ذهب إلى ميعاد ربه، ووجه الشبه بينهما هو الاستخلاف.
مع أن النبي عليه الصلاة والسلام استخلف عدداً من الصحابة: فاستخلف سعد بن عبادة رضي الله عنه في غزوة الأبواء، واستخلف أبا سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنه في غزوة العشيرة، واستخلف زيد بن حارثة رضي الله عنه في غزوة بدر الأولى، واستخلف بشير بن عبد المنذر أبا لبابة رضي الله عنه في غزوتي بني قينقاع والسويق، واستخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه في غزوة غطفان، واستخلف ابن أم مكتوم رضي الله عنه في غزوة نجران وتسمى غزوة بني سليم، واستخلف ابن أم مكتوم رضي الله عنه في غزوة حمراء الأسد.
لكن هذه العقيدة الشيعية تتعارض مع كلام علي بن أبي طالب الوارد في نهج البلاغة بهذا النص: عن علي رضي الله عنه أنه قال: "وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن، ويستمتع فيها الكافر، ويبلغ الله فيها الأجل، ويجمع به الفيء، ويقاتل به العدو، وتؤمن به السبل، ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح به بر ويستراح من فاجر".
عامة الشيعة لا ينتبهون إلى هذه العقيدة المركبة من قبل علمائهم والتي تنطوي في الحقيقة على التسلط والديكتاتورية ولكن عن طريق الخدعة، حيث يجعلون الإمام عندهم يخاف من الاعتراض على أي قرار يتخذه من يسمي نفسه سيداً، وبهذه الدعوى يمكن قمع أي اعتراض يمكن أن يتوجه به أحد من الناس إليهم، ومن رأى من الإمام خطأ فعليه أن يخطئ نفسه ويتهمها؛ لأن الإمام لا يتصور فيه الخطأ وإنما يتصور الخطأ من عامة الناس، فكلما رأوا الخطأ من الإمام اتهموا أنفسهم بأنهم هم المخطئون!
وهكذا يتم بسط سلطان الكرسي (الإمامي) على نسق الكرسي البابوي الذي يزعم أنه ممثل الله على الأرض، وأن الراد على البابا كالراد على الله.
وهؤلاء يقولون الراد على الإمام كالراد على الله، يعني: يصير عندهم بمنزلة إبليس الذي رد على الله!
حينئذٍ بنى الرافضة عقيدتهم على ضرورة عصمة الإمام، وأن من لم يكن معصوماً لا يكون إماماً، ولهذا زعموا أن أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم لا يستحقونها؛ لأنهم غير معصومين، ثم يرد في كتب الشيعة ما يهدم عقيدتهم من أساسها.
المصدر: لواء الشريعة.


من مواضيعي
0 الملحد والبعوضة
0 عشرون وسيلة لنصرة وتحرير الأقصى
0 من فوائد الصلاة الطبية والنفسية
0 إنفوجراف إكسسوارات الهواتف.. حصان النمو الرابح
0 ثلاثة تطبيقات اسلامية مجانية بنفحات رمضانية
0 كيفية تفعيل “كورتانا” المساعد الشخصي فى ويندوز 10
0 الإمامة ..الولاية
0 الرد على كتاب (نهج البلاغة) المنسوب لعلي رضي الله عنه

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
نفسية, الإمامة.., الشيعة, سياسية, عقيدة, قضية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:41 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009