ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام > شبهات حول الإيمان بالرسل
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الأنبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر

شبهات حول الإيمان بالرسل


الأنبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر

شبهات حول الإيمان بالرسل


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-19-2018, 02:35 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي الأنبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر

السؤال


بما أن الأنبياء معصومون من الخطأ فبماذا نفسر موضوع نزول آدم من الجنة "وعصى آدم ربه فغوى"، وكذلك قتل موسى للرجل، وكذلك تحريم التبني في حالة النبي صلى الله عليه وسلم وحادثة الأعمى "عبس وتولى؟ شكراً لكم.




الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة، وفي التبليغ عن رب العزة سبحانه وتعالى، ومعصومون من الوقوع في الكبائر، وأما الصغائر فأكثر علماء الإسلام على أنهم ليسوا بمعصومين منها، وإذا وقعت منهم فإنهم لا يقرون عليها.
قال ابن تيمية: القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف، حتى إنه قول أكثر أهل الكلام،كما ذكر أبو الحسن الآمدي أن هذا قول الأشعرية، وهو أيضاً قول أكثر أهل التفسير والحديث والفقهاء، بل لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول. انتهى كلامه، والدليل على وقوع الصغائر منهم مع عدم إقرارهم عليها:
- قوله تعالى عن آدم: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى* ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى {طه: 121-122}، وهذا دليل على وقوع المعصية من آدم، وعدم إقراره عليها، مع توبته إلى الله منها.
- قوله تعالى: قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ* قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {القصص: 15-16}، فموسى اعترف بذنبه وطلب المغفرة من الله بعد قتله القبطي، وقد غفر الله له ذنبه.
- وقوله تعالى: فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب* فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ {ص: 24-25}، وكانت معصية داود هي التسرع في الحكم قبل أن يسمع من الخصم الثاني.
وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعاتبه ربه سبحانه وتعالى في أمور كثيرة ذكرت في القرآن، منها قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {التحريم:1}، وكذا عاتبه في الأسرى، وفي قصة ابن أم مكتوم، علما بأنه قد ذكر بعض أهل العلم أن ما وقع في شأن ابن أم مكتوم لا يعد ذنباً لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخاطبه بسوء وكان ابن أم مكتوم أعمى لا يرى ملامح وجه النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد يستعظم بعض الناس القول بأن الأنبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر، ويذهبون إلى تأويل النصوص من الكتاب والسنة الدالة على هذا ويحرفونها، والدافع لهم إلى هذا القول شبهتان: الأولى: أن الله تعالى أمر باتباع الرسل والتأسي بهم، والأمر باتباعهم يستلزم أن يكون كل ما صدر عنهم محلا للاتباع، وأن كل فعل أو اعتقاد منهم طاعة، ولو جاز أن يقع الرسول في معصية لحصل التناقض، لأن ذلك يقتضي أن يجتمع في هذه المعصية التي وقعت من الرسول الأمر باتباعها وفعلها، من حيث إننا مأمورون بالتأسي به، والنهي عن موافقتها من حيث كونها معصية.
وهذه الشبهة صحيحة وفي محلها لو كانت المعصية خافية غير ظاهرة بحيث تختلط بالطاعة، ولكن الله تعالى ينبه رسله ويبين لهم المخالفة، ويوفقهم إلى التوبة منها من غير تأخير.
الثانية: أن الذنوب تنافي الكمال وأنها نقص، وهذا صحيح إن لم يصاحبها توبة، فإن التوبة تغفر الحوبة، ولا تنافي الكمال، ولا يتوجه إلى صاحبها اللوم، بل إن العبد في كثير من الأحيان يكون بعد توبته خيراً منه قبل وقوعه في المعصية كما نقل عن بعض السلف (كان داود عليه السلام بعد التوبة خيراً منه قبل الخطيئة) وقال آخر: (لو لم تكن التوبة أحب الأشياء إليه لما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه)، ومعلوم أنه لم يقع ذنب من نبي إلا وقد سارع إلى التوبة والاستغفار، فالأنبياء لا يقرون على ذنب، ولا يؤخرون توبة، فالله عصمهم من ذلك، وهم بعد التوبة أكمل منهم قبلها، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 12519، 27512، 29447، 38915.
والله أعلم.


من مواضيعي
0 مرحبا بك معنا يا صلاح الدين يوسف
0 انفوغراف - واقع الإشاعة
0 مرحبا بك معنا يا ابو الوضحاء
0 الأخ معاذ عليان مع الأخ محمد حمدي - الرد على رشيد و وحيد
0 الأعمال والرسائل المنحولة
0 مطوية حكم المولد النبوي
0 الأصغر في ملكوت الله
0 الشيخ د. ياسر برهامي - هل يجوز سب يسوع أو التهكم عليه ؟

التوقيع:


سيف الدين متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
من, معصومون, الأنبياء, الشعائر, الكبائر, دون

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:52 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009