ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

ولاية الفقيه ومحاربة مراجع الشيعة

الشيعه في الميزان


ولاية الفقيه ومحاربة مراجع الشيعة

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-26-2017, 08:12 PM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي ولاية الفقيه ومحاربة مراجع الشيعة

صباح الموسوي
تتفاخر الحوزة الدينية أنها تميزت عن باقي المدارس الإسلامية بإبقاء باب الاجتهاد في المسائل الفقهية مفتوحاً، وهذا ما جعلها أكثر حيوية وحركية على صعيد إغناء مكتبتها الفكرية وتخريجها لعلماء بارزين على الساحة الشيعية. وقد زادت حركية هذه المدرسة مع ظهور التيار الأصولي الذي ساد فيما بعد في الحوزة الدينية, والمعني بالأصولية ليس المفهوم الحالي لها والذي بات يرمز للسلفية (المغلقة كما يسمونها) وإنما هي العقلانية التي نشأت في الحوزة الدينية مقابل الإخبارية التي كانت سائدة آنذاك والتي يمكن تسميتها بالسلفية الشيعية في المسائل العقائدية والفقهية.
والتيار الأصولي هو الذي التزم واعتمد العقل مصدراً في استنباط الأحكام الفقهية, وأصول الفقه العقلي هي الأصول المستقاة من مبادئ العقل الفلسفي.
أما التيار الإخباري والذي قاده في بادئ الأمر الشيخ محمد أمين الاسترابادي (توفي سنة 1036) ومن بعده الشيخ يوسف البحراني (1186 هـ، -1107هـ،) فإنه يعتمد أصول الفقه النقلي في الاستنباط، وهذا التيار يرفض عملية (الاجتهاد) و(المجتهدين) ويعتبر ذلك بدعة في الدين، ويرفض تقسيم الشيعة إلى مجتهدين ومقلدين، وهو بالتالي يرفض الاعتراف بأية ولاية (للفقهاء) الذين يعتبرهم منحرفين عن خط أخبار أهل البيت، كما يرفض عملية (التقليد) ولا يجيزه إلا للأئمة المعصومين, هذا التيار كان ولعدة قرون هو السائد في الحوزة العلمية حتى جاء السيد محمد باقر الشهير بالوحيد البهبهاني(1205 هـ - 1118 هـ)، وتبنى إعادة فتح باب المدرسة الأصولية.
يذكر أن الصراع الذي دارت رحاه بين الأصولية والإخبارية قام على إثر تطوير نظرية النيابة العامة للفقهاء إلى نظرية سياسية على يد الشيخ علي بن عبد العالي الكركي (ت940هـ) وذلك بهدف منح الملوك الصفويين شرعية الحكم بالوكالة عن (نائب الإمام المهدي: الفقيه العادل) وهو ما أدى إلى حدوث انشقاق عميق وعنيف في الحوزة الشيعية عرف بالصراع الإخباري – الأصولي، وقد امتد هذا الصراع إلى وقتنا الراهن، ولكن بدرجة أخف مما كان عليه في القرون السابقة.
وقد أفرز هذا الصراع انشقاقات عديدة في جسم الطائفة أدى إلى ظهور تيارات متصارعة عملت على تكفير بعضها البعض الآخر. ومن أبرز هذه التيار (الشيخية) التي ظهرت في أواخر النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري، وقد سميت بذلك نسبة إلى عميد مدرستها الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي (1243‍ هـ 1166ه) الذي كان يرفض (الاجتهاد) وكان يدعي العلم عن طريق المكاشفة والشهود، وقد ظهر تياره مع قيام الدولة القاجارية في بلاد فارس، وتسلم فتح علي شاه القاجاري زمام الملك، وكان القاجاري قد تبنى نظرية الشيخية كغطاء شرعي لحكمه مثلما فعل الصفويون عندما اتخذوا من فتوى الكركي غطاءاً شرعياً لحكمهم.
وقد انبثق من تيار الشيخية حركة عرفت باسم الكشفية التي قالت بالركن الرابع، والركن الرابع هو زعيم الحركة الحاج محمد كريم خان القاجار أحد أفراد الأسرة القاجارية الحاكمة, وقد تطورت الحركة الشيخية الإخبارية وتشعبت إلى فرقة جديدة أخرى هي (البابية) التي قادها زميل لمحمد كريم خان، وتلميذ للسيد كاظم الرشتي، هو الميرزا علي محمد الشيرازي، الذي أخذ يدعي أنه نائب الإمام المهدي المنتظر الخاص، وأنه (باب إمام الزمان) وهي الفرقة التي تفرعت منها الحركة البهائية.
ومن الملاحظ أن المدرسة الأصولية ورغم النقلة النوعية التي أحدثتها في الاجتهاد الفقهي إلا أنها بقيت مقلدة للمدرسة الإخبارية في باب العقائد ولم تفتح باب الاجتهاد في هذا الجانب، وقد تعرض الكثير من المجتهدين الأصوليين الذين سعوا إلى مجرد تهذيب بعض الروايات المتعلقة بالمسائل العقائدية إلى الطعن والتسقيط من قبل زملائهم الآخرين.
ومن أبرز المجتهدين الذين تعرضوا لعملية التسقيط في القرن الماضي هو السيد محسن الأمين ألعاملي (1371-1284هـ) الذي أبدى رأيه الاجتهادي بخلاف الرأي السائد في مسائلة عاطفية وهي مسألة التطبير (شق الرؤوس في يوم عاشوراء) حيث أفتى بحرمتها، وقد تعرض إثر ذلك لأشرس حملة عدائية من الحوزة ومراجعها إلى حد اتهامه (بالزندقة) كما جاء على لسان الخطيب العراقي الشهير السيد صالح الحلي، الذي هاجم الأمين في قصيدة طويل قال فيها:
وإذا مررت بجلق فبزق*** بوجه أمينها المتزندق(*)
لقد تحولت نظرية (ولاية الفقيه) في عهد الخميني إلى حزب سياسي بعد أن تولت زمام السلطة في إيران وأخذت تعمل بطريقة الأحزاب الفاشية التي شهدتها الكثير من دول العالم، ولا سيما إيطاليا في عهد الجنرال (مسوليني) فكان حزبه فاشياً قاد بلاده إلى الدخول في تحالف مع النازية التي تسببت في حرب عالمية أكلت الأخضر واليابس في أوروبا.
وهكذا فعل حزب (ولاية الفقيه) الذي دخل في حرب ضروس مع العراق مدة ثمانية سنوات أدت إلى تدمير الاقتصاد الإيراني، وخلفت ملايين القتلى والجرحى من الطرفين، ومازلت الشعوب الإيرانية تدفع ثمن جريمة تلك الحرب الحمقاء.
لم يكتفي حزب ولاية الفقيه في شن الحرب على العراق، وخلق التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة، وإلحاق الضرر البالغ بالمصالح الإيرانية في العالم فقط، بل إعلان الحرب على عدد كبير من المجتهدين الشيعة الكبار، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: السيد أبو القاسم الخوئي (ت 1413هـ،) حيث بلغت الحرب ضده حد فصل مقلديه من الدوائر الحكومية في إيران، وحرق مكتب ممثله في قم منتصف الثمانينيات، وذلك على إثر مخالفته لنظرية ولاية الفقيه.
كما شنت الحوزة والحكومة الإيرانية حملة تشهير واسعة ضد المجتهد السيد محمد الشيرازي (ت 1422هـ) وفرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله لمدة أكثر من عشرين عاماً، وسجنت عدد من أبنائه وأنصاره، وذلك كله بسبب رأيه القائل بنظرية (شورى الفقهاء) بدلاً من نظرية ولاية الفقيه. وهناك مجموعة أخرى من المجتهدين الشيعة تعرضوا للمحاربة وحملات التشهير بسبب آرائهم الجريئة ومنهم السيد محمد حسين فضل الله (توفي يوليو 2010)، الذي أدى اجتهاده في مسألة تاريخية لم تثبت صحتها لديه كما قال: "أكذوبة كسر ضلع الزهراء على يد الخليفة الثاني"، حيث كان رأيه في ذلك سبباً لكي يتعرض لحملة تشهير قادها بعض كبار ملالي حوزة قم وعلى رأسهم الشيخ جواد التبريزي الذي أفتى بضلال العلامة فضل الله.
ولكن لماذا كل هذا التناقض بين القول بجواز الاجتهاد ومحاربة المجتهدين؟
ومن هو المحرض وما هي الدوافع التي وقفت وما تزال تقف وراء هذه المتناقضات التي أدت إلى هذا الصراع؟
من خلال متابعة سير الأحدث يجد الباحث أن نتائج الاجتهاد الفقهي عند المدرسة الشيعية أصبحت مرهونة بالمصالح السلطوية والمنافع القومية للأنظمة الفارسية المتعاقبة (الصفوية القاجارية والبهلوية، وأخيراً نظام ولاية الفقيه)، وأي اجتهاد يتعارض مع سياسة السلطة الإيرانية يتعرض صاحبه إلى أشد العقوبات مهما كانت الدرجة العلمية أو الثقافية أو السياسية لهذا المخالف أو ذاك. وهذا ما جرى مع مراجع كبار من أمثال الشيخ محمد طاهر الخاقاني الزعيم الوطني والديني للشعب الأحوازي، ومع آية الله الكلبايكاني وآية الله حسين علي منتظري المنتظري… وغيرهم من مراجع الشيعة.
ولكن مما يؤسف له أن الذين تحركهم الأحاسيس العاطفية والنعرات الطائفية والثقافة الشعوبية العنصرية يحاولون القفز على هذه الحقائق ويندفعون من دون حكمة أو مسئولية إنسانية كانت أو دينية أو وطنية؛ للدفاع عن النظام الإيراني الظالم وحوزته المتشبعة بأفكار الحركة الشعوبية، وما ارتكبته هذه الحوزة من مظالم بحق المرجعيات الشيعية قبل غيرهم.
إن ما قام به حزب (ولاية الفقيه) من أعمال فكرية وسياسية خلال العقود الثلاثة الماضية من تسلمه السلطة في إيران لم تكن أبعد من هرطقة مزدكية ومانوية وكسروية، والذين يتبعون هذا الحزب الفاشي في المنطقة هم نوعان: إما جهال بأصول الفكر العقيدة الشيعية، وأما معادي لوطنه ومنتفع على حساب الشعارات الطائفية.


من مواضيعي
0 الشيخ رفاعي سرور رحمه الله لا يدعم حازم كانتخاب رئاسي
0 سيدات الطيبات لسيد الطيبين يا شيعة يا مجوس
0 انفوجرافيك - اقوال مأثورة عن الرؤيا والرسالة
0 النصر بالرعب
0 خطأ في تعريف العلمانية
0 نقاط الضعف في الديانة النصرانية
0 نشأة ذرية الإنسان
0 تصفح المواقع في ثوانً معدودة مع هذه الاداة من جوجل

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مراجع, الشيعة, الفقيه, ولادة, ومحاربة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:30 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009