ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

قبول أهل الحديث لرواية الشيعة الثقات

الشيعه في الميزان


قبول أهل الحديث لرواية الشيعة الثقات

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2017, 01:43 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي قبول أهل الحديث لرواية الشيعة الثقات

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من اعتصم بكتابه وتمسك بسنة نبيه إلى يوم الدين.
سلام على أهل الحديث فإنني *** نشأت على حب الأحاديث من مهدي
همُ بذلوا في حفظ سنة أحمـــــد *** وتنقيحها من جهــــــدهم غــــــاية الجــهد
وأعني بهم أسلاف أمةِ أحمـــــــد *** أولـــــــــــئك في بيت القصيد هُمُ قصدي
أولــئك أمثال البخاري ومسلم وأحمد *** أهـــــــــل الجــــــــدّ في العلـــــــــم والجِد
بحورٌ وحاشـــاهم عن الجزر إنما *** لهم مـــــــــــــدد يأتي من اللّه بالمد
رووا وارتووا من بحر علم محمـــد *** وليست لهم تلك المذاهـــــــــــب من ورد
كفاهم كتاب اللّه والسنة التي *** كفت قبلهم صحب الرسول ذوي المجد
أما بعد:
فهذا رد على من يفتري على أهل الحديث رحمهم الله بأنهم قصَّروا في جمع السنة، ويدَّعي أنهم تركوا ما رواه الشيعة من الحديث ولو كانوا من الثقات، وأنهم كانوا يُضعِّفون الراوي بالهوى لكونه مخالفاً لهم في المذهب، ويتركون أحاديثه مع كونها من الأحاديث الصحاح!!
وهذه الشبهة لا تنطلي إلا على من يجهل جهود أهل الحديث في حفظ السنة النبوية، وحرصهم على جمع كل حديث بالأسانيد المتكاثرة، ومقارنتهم بين رواية الرواة ليعلموا من أصاب منهم ومن أخطأ، وليتبين لهم الصادق من الكاذب، وليميزوا درجاتهم في الحفظ والإتقان.
وقد حفظ الله السنة بأهل الحديث، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فنوعوا في تصنيفها، وتفننوا في تدوينها، واجتهدوا في جمع أسانيدها، ومعرفة طبقات رواتها؛ حرصاً على حفظها، وخوفاً أن يدخل فيها ما ليس منها.
قال الإمام مسلم رحمه الله [في مقدمة صحيحه (1/ 7)]: "وعلامة المنكر في حديث المحدث: إذا ما عُرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث، غير مقبوله".
وقال ابن أبي حاتم رحمه الله [في كتابه الجرح والتعديل (1/ 5 -7)]: "وجب أن نميز بين عدول الرواة وثقاتهم، وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة. ولما كان الدين هو الذي جاءنا عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الرواة حُق علينا معرفتهم، ووجب الفحص عن الناقلة، والبحث عن أحوالهم، وإثبات الذين عرفناهم بشرائط العدالة والثبت في الرواية، مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته، بأن يكونوا أمناء في أنفسهم، علماء بدينهم، أهل ورع وتقوى وحفظ للحديث وإتقان به وتثبت فيه، وأن يكونوا أهل تمييز وتحصيل، لا يشوبهم كثير من الغفلات، ولا تغلب عليهم الأوهام فيما قد حفظوه ووعوه، ولا يشبه عليهم بالأغلوطات. وأن يُعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة، وكشفوا لنا عن عوراتهم في كذبهم، وما كان يعتريهم من غالب الغفلة وسوء الحفظ وكثرة الغلط والسهو والاشتباه، ليُعرف به أدلة هذا الدين. وليُعرف أهل الكذب تخرصاً، وأهل الكذب وهماً، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم، فيسقط حديث من وجب منهم أن يسقط حديثه، ولا يُعبأ به ولا يُعمل عليه، ويُكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار.
ثم احتيج إلى تبيين طبقاتهم ومقادير حالاتهم، وتباين درجاتهم؛ ليُعرف من كان منهم في منزلة الانتقاد، والبحث عن الرجال، والمعرفة بهم، وهؤلاء هم أهل التزكية والتعديل والجرح. ويُعرف من كان منهم عدلاً في نفسه من أهل الثبت في الحديث والحفظ له والإتقان فيه. ومنهم من قد ألصق نفسه بهم ودلسها بينهم ممن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال منهم الكذب، فهذا يُترك حديثه، ويطرح روايته، ويُسقط ولا يُشتغل به" انتهى بتصرف واختصار.
والمحدثون رحمهم الله لا يحابون أحداً، لا قريباً ولا بعيداً، ولا حبيباً إليهم ولا بغيضاً، والعبرة عندهم في قبول الحديث بالحفظ والعدالة وترك المخالفة؛ ولذا نجدهم يضعفون أحاديث بعض الصالحين والزهاد والقراء الكبار والفقهاء الأجلاء لكونهم لم يضبطوا الأحاديث التي رووها، أو رووا ما لم يتابعهم عليها متابع من أقرانهم عن شيوخهم، وكثر تفردهم بأشياء لا يُتابعون عليها عن شيوخهم ولا عن شيوخ شيوخهم، فظهر للمحدثين كثرة أغلاطهم في الأسانيد أو في المتون؛ فضعفوا أحاديثهم وإن كانوا يحبونهم ويجلونهم لصلاحهم وزهدهم ودينهم وفقههم.
وهذه بعض الأمثلة التي تثبت إنصافهم:
1) فرقد بن يعقوب السبخي: قال يحيى بن سعيد القطان: ما يعجبني الحديث عنه، وقال أحمد بن حنبل: رجل صالح، ليس بقوي في الحديث، لم يكن صاحب حديث، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وقال يعقوب بْن شَيْبَة: رجل صالح، ضعيف الحديث جداً. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي: كان يعد من صالحي أهل البصرة. وليس هو كثير الحديث [انتهى مختصراً من تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي (23/ 164 – 167)].
2) يزيد بن أبان الرقاشي الزاهد العابد واعظ أهل البصرة: قال النسائي وغيره: متروك، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، وقال أحمد: كان يزيد منكر الحديث، وقال يحيى بن معين: في حديثه ضعف. وقال الفلاس: ليس بالقوى [انتهى مختصرا بتصرف من ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ الذهبي (4/ 418)].
3) محمد بن الفضل بن عطية: قال الذهبي [في ميزان الاعتدال (3/ 492)]: "ضعيف متروك بالإجماع على زهده وعبادته"، وقال الخطيب البغدادي [في تاريخ بغداد (4/ 248)]: "سكن بخارى وحدث بها بمناكير وأحاديث معضلة، وقدم بغداد، وحج ستاً وثلاثين أو سبعاً وثلاثين حجة".
4) عبد الله بن جعفر بن نجيح: والد الإمام الجهبذ علي بن المديني، قال الذهبي [في ميزان الاعتدال (2/401)]: "متفق على ضعفه، قال ابن المديني: أبي ضعيف!! وقال يحيى: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الجوزجاني: واهٍ".
5) حفص بن سُلَيْمان الأسدي الكوفي: القارئ المشهور، صاحب عاصم بن أَبي النجود في القراءة، وأكثر المسلمين اليوم يقرأون القرآن على روايته، لكنه في الحديث ضعيف جداً، لم يكن يكذب ولكنه شُغل بالقرآن عن الحديث فلم يضبط ما رواه من الحديث فاختلطت عليه الأسانيد؛ فضعفه أهل الحديث ولم يحابوه مع معرفتهم بجلالته ومنزلته في القرآن، ذكره الإمام ابن حبان [في كتابه المجروحين (1/ 255)] وقال عنه: "كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ويرويها من غير سماع، سمعت محمد بن محمود يقول: سمعت الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان الأسدي فقال: ليس بثقة" انتهى، وذكره الإمام العقيلي [في كتابه الضعفاء الكبير (1/ 270)] وقال: "حدثنا عبد الله قال: سمعت أبي (هو أحمد بن حنبل) يقول: حفص بن سليمان القارئ متروك الحديث. حدثنا محمد بن عبد الحميد السهمي قال: حدثنا أحمد بن محمد الحضرمي قال: سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان قال: ليس بشيء. حدثنا أحمد بن محمود الهروي قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان الأسدي الكوفي: كيف حديثه؟ قال: ليس بثقة. حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: حفص بن سليمان الأسدي تركوه" [انتهى مختصراً].
6) صالح بن محمد بن زائدة المدني: العابد المجاهد، كان صاحب ليل وتأله وجهاد في سبيل الله، ومع هذا قال عنه يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وسرد الحافظ الكبير ابن عدي [في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 89)] بعض أحاديثه الضعاف ثم قال: ولصالح بن محمد بن زائدة غير ما ذكرت من الحديث، وبعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها فيه إنكار، وليس له من الحديث إلا القليل، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
7) الإمام أبو حنيفة النعمان الكوفي: أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الآفاق، قال عنه الإمام الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة، ومع هذا ضعفه المحدثون من قِبل حفظه، فهو إمام في الفقه لكنه ضعيف عندهم في الحديث [انظر ترجمته في كتاب ميزان الاعتدال (4/ 265) وتاريخ بغداد (15/ 444) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (29/ 433)].
8) الإمام نُعيم بن حماد الخزاعي المروزي: الفرضي, صاحب التصانيف وأول من صنف المسند، وكان من أعلم الناس بالفرائض، وكان إماماً في السنة، شديداً على أهل الأهواء، ومحبوباً عند أهل السنة، وحُبس في فتنة خلق القرآن ومات في حبسه مقيداً، وأوصى أن يدفن بقيوده ليخاصم من حبسه ظلماً، ومع هذا ضعفه كثير من المحدثين، ولو حابوا أحداً لحابوه. قال عنه أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس، وقال الإمام أبو داود: عن نعيم بن حماد نحو عشرين حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه, فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حد من لا يحتج به. وقال الحافظ الذهبي: نُعيم من كبار أوعية العلم, لكنه لا تركن النفس إلى رواياته. وقال الذهبي أيضاً: لا يجوز لأحد أن يحتج به، وقد صنف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائب ومناكير. وقال ابن عدي عقيب ما ساق له من المناكير: وقد كان أحد من يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أُنكر عليه هو ما ذكرته, وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً [انتهى باختصار من سير أعلام النبلاء للذهبي (9/17)].
فهذه الأمثلة تبين بوضوح أن المحدثين لا يحابون أحداً، فقد يضعفون من يجلونه إذا كان لا يحفظ حديثه، ويوثقون من يحفظ حديثه الذي سمعه من شيوخه ولو كان يخالفهم في المذهب، فقصدهم حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتمييز صحيحها من سقيمها، وأفنوا أعمارهم في هذا السبيل، فتفرغوا لحفظ السنة بمتونها وأسانيدها، وأتعبوا أنفسهم في جمع طرق الأحاديث وتمييز روايات الرواة، والميزان عندهم في نقد الرواة هو الحفظ والإتقان والعدالة، وعدم الخطأ والمخالفة والشذوذ، من غير محاباة لأحد، وكيف يحابون أحداً على سنة رسول الله التي عاشوا من أجل حفظها، وتخصصوا في تمييز صحيحها من سقيمها؟!!
ومن إنصافهم: أنهم وثَّقوا كثيراً من الرواة مع كونهم من القدرية أو المرجئة أو الشيعة، ورووا أحاديثهم وقبلوها وصححوها، ولم يمنعهم مخالفتهم في المذهب من إنصافهم ورواية حديثهم وقبوله والاحتجاج به؛ لأن مقصدهم حفظ السنة فمن جاءهم بحديث ضبطه عن شيخه بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبلوه، واستحق عندهم أن يقبلوا رأسه، لضبطه لذلك الحديث عن رسول الله صلى اله عليه وسلم.
والناظر في كتب الجرح والتعديل يجد كثيراً من رواة الشيعة وثقهم أهل الحديث رحمهم الله، لصدقهم وضبطهم لما رووه، وينبغي التنبه إلى أن تشيع أولئك الرواة ليس كتشيع متأخري الشيعة الذين يدعون غير الله، ويؤمنون بغيبة المهدي المنتظر، ويجيزون المتعة، ويدينون بالتقية، وغير ذلك من الطامات، وإنما كان تشيع بعض المحدثين من الرواة هو في تقديمهم علي بن أبي طالب على عثمان بن عفان رضي الله عنهما، والأمر في هذا هين، والغالي المفرط منهم كان يقدمه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وبعضهم كان عنده غلو أشد من هذا لكن لم يكن كتشيع الشيعة بعد دولة بني بويه في العراق، ولا كتشيعهم بعد الدولة الصفوية في إيران، ولا كتشيعهم في عصرنا، فقد عافاهم الله من هذا التشيع الذي لم يسمعوا به، ولم يخطر لهم على بال، وهم أتقى لله من أن يرضوه، فوصفهم بالتشيع هو لما ذكرته، فقد نقل الذهبي [في سير أعلام النبلاء (10/ 31)] عن الإمام الشافعي رحمه الله قال: "من قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين، فهو رافضي".
وقال الذهبي [في سير أعلام النبلاء (14/ 511)]: "كل من أحب الشيخين فليس بغال، بل من تعرض لهما بشيء من تنقص فإنه رافضي غال، فإن سب فهو من شرار الرافضة، فإن كفَّر فقد باء بالكفر، واستحق الخزي".
وقال أيضاً [في سير أعلام النبلاء (16/ 457)]:" ليس تفضيل علي برفض، ولا هو ببدعة، بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين، فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد، وهما متقاربان في العلم والجلالة، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما، ولكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي، وإليه نذهب، والخطب في ذلك يسير، والأفضل منهما - بلا شك - أبو بكر وعمر، من خالف في ذا فهو شيعي جلد، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت، ومن سبهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله" انتهى.
والآن نأتي إلى المقصود من هذا البحث، وهو إثبات قبول أهل الحديث لرواية الشيعة الثقات، وسأذكر هنا بعض رواة الشيعة الذين وثقهم أهل الحديث من أهم مراجع كتب الجرح والتعديل المشهورة:
1) جاء في سؤالات ابن الجنيد لإمام الجرح والتعديل يحيى بن معين [(ص: 421)]: "سألت يحيى بن معين عن سعيد بن خثيم الهلالي، فقال: "شيخ كوفي ليس به بأس ثقة"، فقال رجل ليحيى: شيعي؟ قال: "وشيعي ثقة، وقدري ثقة"، ونقله الحافظ الذهبي [في ميزان الاعتدال (2/ 133)]، والحافظ ابن حجر [في تهذيب التهذيب (4/ 23)].
2) جاء في سؤالات ابن الجنيد أيضاً [(ص: 435)]: "سمعت يحيى بن معين ذكر حسينًا الأشقر، فقال: "كان من الشيعة المغلية الكبار"، قلت: فكيف حديثه؟ قال: "لا بأس به"، قلت: صدوق؟ قال: "نعم، كتبت عنه عن أبي كدينة ويعقوب القمي"، ونقله الحافظ المزي [في تهذيب الكمال في أسماء الرجال (28/ 519)]، وابن حجر [في تهذيب التهذيب (2/ 337)].
3) جاء في سؤالات ابن الجنيد أيضاً [(ص: 449)]: سأل ابن الغلابي يحيى بن معين وأنا أسمع عن رباح بن خالد الكوفي، فقال: لم يكن به بأس، كان يتشيع.
4) جاء في تاريخ ابن معين [رواية ابن محرز (1/ 110)]: وسمعت يحيى يقول جعفر الأحمر شيعي ثقة.
5) جاء في تاريخ ابن معين [رواية الدوري (3/ 333)]: سَمِعت يحيى يَقُول: فطر بن خَليفَة ثِقَة وَهُوَ شيعي.
6) عباد بن يعقوب الرواجني الكوفي، قال عنه الذهبي [في ميزان الاعتدال (2/379)]: "من غلاة الشيعة ورؤوس البدع، لكنه صادق في الحديث "، وجاء في سؤالات الحاكم للدارقطني [(ص: 253)]: قلت: فعباد بن يعقوب الرواجني قال: شيعي صدوق، ونقل المزي في ترجمته في تهذيب الكمال في أسماء الرجال [(14/ 177)] عن الحاكم قال: كان أبو بكر بن خزيمة يقول: حدثنا الثقة في روايته، المتهم في دينه عباد بن يعقوب، وقال ابن عدي في الكامل [(5/ 559)]: عباد بن يعقوب فيه غلو في التشيع، وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان، وقال عنه الذهبي في الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة [(1/ 532)]: وثقه أبو حاتم، شيعي جلد، وقال عنه ابن حجر [في تقريب التهذيب (ص: 291)]: صدوق رافضي بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك.
7) علي بن المنذر بن زيد الأودي، قال النسائي: شيعي محض ثقة. [انظر تهذيب الكمال في أسماء الرجال (21/ 147)].
8) سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي، قال الحافظ ابن حجر: صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غالي. [انظر تقريب التهذيب (ص: 226)].
9) عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي أبو سلام الكوفي، قال الحافظ ابن حجر: ثقة شيعي، [انظر تقريب التهذيب (ص: 365)].
10) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، قال الحافظ ابن حجر: ثقة فيه تشيع. [انظر تقريب التهذيب (ص: 317)].
11) علي بن غراب، جاء في سؤالات ابن الجنيد [(ص: 488)]: سألت يحيى عن علي بن غراب، فقال: "ما أرى كان به بأس، كان من الشيعة، وما كان ممن يكذب"، وقال الحافظ ابن حجر [في تهذيب التهذيب (7/ 372)]: " قال الحسين بن إدريس: سألت محمد بن عبد الله بن عمار عن علي بن غراب فقال: كان صاحب حديث بصيرا به قلت: أليس هو ضعيفا؟ قال: إنه كان يتشيع ولست أنا بتارك الرواية عن رجل صاحب حديث بعد أن لا يكون كذابا للتشيع أو القدر، ولست براو عن رجل لا يبصر الحديث ولا يعقله ولو كان أفضل من فتح الموصلي!! وقال ابن قانع: كوفي شيعي ثقة، وقال ابن شاهين: قال عثمان بن أبي شيبة: ثقة، ووقع في العلل للدارقطني بعد أن ذكر جماعة من جملتهم علي بن غراب فوصفهم بأنهم ثقات حفاظ".
12) الحارث بن حصيرة الأزدي، قال ابن حجر [في تهذيب التهذيب (2/ 140)]: "الحارث بن حصيرة الأزدي أبو النعمان الكوفي، قال جرير: شيخ طويل السكوت يصر على أمر عظيم، وقال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة، وقال ابن معين: خشبي ثقة ينسبونه إلى خشبة زيد بن علي التي صُلب عليها، وقال النسائي: ثقة، وقال ابن عدي: عامة روايات الكوفيين عنه في فضائل أهل البيت، وإذا روى عنه البصريون فرواياتهم أحاديث متفرقة، وهو أحد من يعد من المحترقين بالكوفة في التشيع، وعلى ضعفه يُكتب حديثه، وقال الدارقطني: شيخ للشيعة يغلو في التشيع، وقال الآجري عن أبي داود: شيعي صدوق ووثقه العجلي وابن نمير، وقال العقيلي: له غير حديث منكر لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في الثقات" انتهى باختصار، ولخص ابن حجر أقوال العلماء فيه فقال [في تقريب التهذيب (ص: 145)]: "صدوق يخطئ، ورُمي بالرفض".
13) محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي، روى عنه أصحاب الكتب الستة: البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وروى عنه أحمد بن حنبل مع كونه شيعيا؛ لأنه كان ثقة لا يكذب ويحفظ حديثه، قال حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل: كان يتشيع، وكان حسن الحديث، وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو داود: كان شيعيا محترقا. وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان يغلو في التشيع. [انظر تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي (26/ 297)].
14) الأعمش سليمان بن مهران، قال المزي [في تهذيب التهذيب (4/ 223)]: "كان فيه تشيع"، وقال عنه الذهبي [في تذكرة الحفاظ (1/116)]: "الحافظ الثقة شيخ الإسلام أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي الكوفي، أصله من بلاد الري، رأى أنس بن مالك وحفظ عنه، وروى عن ابن أبي أوفى وعكرمة وأبي وائل وزر وأبي عمرو الشيباني والمعرور بن سويد وإبراهيم النخعي وخلق كثير, وعنه شعبة والسفيانان وزائدة ووكيع وعبيد الله بن موسى ويعلى بن عبيد وأبو نعيم وخلائق. قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابن عيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض، وقال الفلاس: كان الأعمش يسمى المصحف؛ من صدقه. وقال يحيى القطان: الأعمش علامة الإسلام. وقال الحربي: ما خلف الأعمش أعبد منه لله. وقال وكيع: بقي الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى".
15) عدي بن ثابت الأنصاري، قال عنه الذهبي [في ميزان الاعتدال (3/ 61)]: "عالم الشيعة وصادقهم وقاصهم وإمام مسجدهم، ولو كانت الشيعة مثله لقل شرهم. قال المسعودي: ما أدركنا أحداً أقول بقول الشيعة من عدي بن ثابت. وثقه أحمد، وأحمد العجلي، والنسائي"، روى له الجماعة أصحاب الكتب الستة. فهؤلاء الرواة ثقات عند أهل الحديث وإن كان فيهم تشيع، روى المحدثون أحاديثهم وقبلوها؛ لكونهم عدولا ثقات، وقد ختمت الأمثلة بالأعمش وعدي بن ثابت رحمهما الله، وهذا مثال لحديث رواه الأعمش عن عدي بن ثابت في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقبِله أهل الحديث مع كونه حديثا يرويه راو شيعي عن شيعي؛ لكنهما ثقتان ثبتان، وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه، وأذكره هنا بسنده مع رواية بعض من أخرجه غير الإمام مسلم: قال مسلم في صحيحه حديث رقم (78): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زِر، قال: قال علي: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي: «أن لا يُحبني إلا مؤمن، ولا يُبغضني إلا منافق». ورواه الترمذي [في سننه (3736)] فقال: حدثنا عيسى بن عثمان ابن أخي يحيى بن عيسى الرملي قال: حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حُبيش، عن علي، قال: «لقد عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق» قال عدي بن ثابت: أنا من القرن الذي دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم: قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". ورواه النسائي [في سننه (5022)] فقال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق». ورواه ابن ماجه [في سننه (114)] فقال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، وأبو معاوية، وعبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي، قال: عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وسلم: «أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق». ورواه أحمد بن حنبل [في مسنده (642)] فقال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، قال: قال علي: والله إنه لمما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه لا يبغضني إلا منافق، ولا يحبني إلا مؤمن»، ثم رواه أحمد أيضاً [(731)] من طريق شيخ آخر فقال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي، قال: عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق».
وقد ذكرت هذا الحديث بأسانيده من كتب الحديث؛ لأن كثيراً من الجهلة يظن أن المحدثين لا يذكرون في كتبهم أهل البيت رضي الله عنهم!! وهذا جهل عجيب بكتب السنة، ففيها ذكر فضائل آل البيت رضي الله عنهم، وأهل الحديث هم أولى الناس بالعمل بحديث: «وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» [رواه مسلم في صحيحه (2408) والترمذي في سننه (3788) وأحمد بن حنبل في مسنده (19265) والدارمي في سننه (3359) وابن خزيمة في صحيحه (2357) والطبراني في المعجم الكبير (4969) والبيهقي في السنن الكبرى (2857) وغيرهم بأسانيدهم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم].
والناظر مثلاً في صحيح البخاري رحمه الله يعجب من كثرة ما أورده من فضائل آل البيت كما في هذه التراجم التي عقدها في صحيحه:
1) صحيح البخاري (5/ 18): باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه.
2) صحيح البخاري (5/ 19): باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه.
3) صحيح البخاري (5/ 20): باب ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.
4) صحيح البخاري (5/ 20): باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
5) صحيح البخاري (5/ 22): باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم، منهم أبو العاص بن الربيع.
6) صحيح البخاري (5/ 26): باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما.
7) صحيح البخاري (5/ 29): باب مناقب فاطمة عليها السلام وقد ذكر الإمام البخاري في هذه الأبواب الكثير من الأحاديث في فضائل أهل البيت عليهم السلام، من رواية الثقات الأثبات، الذين نقلوا لنا القرآن والأحاديث، وتعلموا العلم النافع ونقلوه لمن بعدهم، وحفظوا لنا أدلة الحلال والحرام والأحكام، فرضي الله عنهم جميعا، وغفر الله لنا ولهم، وجعلنا من الذين اتبعوهم بإحسان.
وكما بدأت هذه الرسالة بأبيات في مدح أهل الحديث وهي للعلامة السيد محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله، أختم الرسالة بأبيات في الحث على التمسك بالكتاب والسنة، وترك البدع والتحذير من الطعن في أهل الحديث، قالها الحافظ أبو بكر بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رحمه الله:
تمســـك بحبــــل الله واتبع الهدى *** ولا تك بدعيـــاً لعلك تفــــلح
ودِن بكتاب الله والسنـن التي أتت *** عن رسول الله تنجو وتربح
ودع عنـك آراء الرجال وقولهم *** فقول رســـــــــــول الله أزكى وأشــــــرح
ولا تك من قـوم تلهوا بدينهم *** فتطعن في أهل الحديــث وتقدح
وكتبه/ محمد بن علي بن جميل المطري 16 جمادى الثانية 1435هـ صنعاء- اليمن
المصدر/ صحوة الشيعة


من مواضيعي
0 محبة آل بيت النبي عبادة مشروعة، والغلو فيهم بدعة ممنوعة
0 أهم عقائد الرافضة
0 حديث باطل من افتراء الرافضة في تعيين اسم الله الأعظم .
0 عقائد وراء خيانات الشيعة (4)
0 موقف علماء الشيعة الرافضة من القرآن الكريم
0 مسجد (السيدة زينب) بمصر
0 بطاقات متنوعة خاصة برمضان
0 ظهور المرجعية الشيعية وعوامل التجاذب والتنافر فيها

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لرواية, الثقات, الحديث, الشيعة, قبول

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009