ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقي الفعاليات > ملتقى الدكتور عبد العزيز كامل
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

القُدس التي فقدناها ..والأقصى الذي خذلناه

ملتقى الدكتور عبد العزيز كامل


القُدس التي فقدناها ..والأقصى الذي خذلناه

ملتقى الدكتور عبد العزيز كامل


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-13-2018, 10:58 PM   #1
الراية العالية
مقاوم نشط
 
الصورة الرمزية الراية العالية
 

افتراضي القُدس التي فقدناها ..والأقصى الذي خذلناه

القُدس التي فقدناها ..والأقصى الذي خذلناه (1)
في عام 1984م ؛ بدأت في تأليف أول كتبي ، وكان عنوانه: (قبل أن يُهدم الأقصى) وكان السبب المباشر لزيادة الاهتمام بقضية الأقصى وقتها؛ مانشرته وسائل الإعلام في أغسطس من ذلك العام عن اقتحام مجموعات من قطعان المستوطنين اليهود لساحة المسجد الأقصى بغرض إحياء ذكرى هدم (هيكل سليمان) على يد الرومان عام 70 للميلاد، وبرغم أن ذلك صار حدثًا عاديًا تقليديًا بعد ذلك؛ فقد أثار هذا الاقتحام وقتها غضبًا عارمًا اجتاح العالم*الإسلامي ؛ حيث كانت قضية فلسطين لاتزال حية في وجدان الأمة، وكانت بحق تمثل القضية المركزية الأولى للعرب وللمسلمين.
أثار ذلك فضول البحث عندي .. وتملكني العجب بعد تعمقي في بحث الموضوع وخلفياته الدينية عند أصحاب الأديان الثلاثة؛ عندما تيقنت أن هدم الأقصى وتهويد القدس يمثل عقيدة لا تتزحزح عند اليهود، وأن هدمه عندهم مسألة وقت، وكذلك فإن من يدعمونهم من نصارى العالم - وبخاصة البروتستانت من الانجليز والأمريكان - لا يقلون عنهم حماسًا واستعجالًا، لحسابات دينية مستقبلية أسطورية عند الطرفين، تخص عودة المسيح المُخلِّص عند كل منهما بشروط أهمها : أن تكون فلسطين دولة خالصة لليهود، وأن تكون القدس عاصمتها، وأن يعاد الهيكل الثالث فيها على أنقاض المسجد الأقصى..!
وازداد عجبي وقتها من خلو الساحة داخل فلسطين أو خارجها من أي حركة إسلامية جهادية تتصدى لهذا الخطر؛ بالرغم من مضي عدة عقود على احتلال فلسطين عام 48 ثم القدس عام 67، ثم حرق المسجد الأقصى عام 69.. ثم إعلان (مناحيم بيجن القدس بشطريها عاصمة موحدة أبدية للدولة اليهودية، وذلك ضمن منظومة دينية توراتية خرافية؛ يُدار بها الصراع دينيًا من طرفٍ واحد، بينما كان العلمانيون العرب هم المتصدرين وحدهم بمنظماتهم ومنطلقاتهم اللادينية فيما كان يُسمى: (النضال من أجل القضية الوطنية الفلسطسنية)..
بعدها بسنوات قلائل ظهرت حركة حماس في أواخر الثمانينيات، وكان لها دور كبير في إعادة القضية إلى وجهتها الدينية الاعتقادية التي استمات اليهود وأولياؤهم لاستبعادها ، وتعاطفتْ مع المجاهدين في فلسطين شعوب العالم الإسلامي كلها.. خاصة بعد أن بدأت الانتفاضة الأولى (انتفاضة أطفال الحجارة) عام 1987،حيث لم يكن شباب فلسطين وقتها يملكون غير الحجارة للتصدي لاعتداءات اليهود، وقد كانت المنابر ترتج بأصوات الحناجر الثائرة من أجل حرمة الأقصى وقداسة القدس . وفي عام 2001، انطلقت الانتفاضة الثانية التي سُميت (انتفاضة الأقصى) بسبب زيارة الهالك شارون للمسجد الأقصى وسط حراسه، وكان التعاطف الإسلامي معها عاصفًا جارفًا، فلم تعرف القضية الفلسطينية التفافًا من المسلمين حولها؛ مثلما كان وقت قيام تلك الانتفاضة وطوال استمرارها..
- ما الذي تغير حتى تضع الغالبية العظمى من العرب والفلسطينيين البندقية وتبيع القضية..؟
- ما هي خططهم وخطواتهم المستقبلية لنصرة للإعداد والاستعداد الذي لأجله صدرت لهم الفتاوى بالدخول – المؤقت – في عمليات الخنوع والاستسلام التي أطلقوا عليها – مجمعين – عملية السلام..
إن ذلك لايعني ذلك في ديننا – بلا جدال – شيئًا آخر غير سُنَّة الاستبدال، التي ستُنقل مسئولية استعادة المقدسات وصيانة الحرمات بسببها من العلمانيين أشباه الرجال إلى عباد أولي بأس شديد، لهم قلوب الأسود و قامات الجبال.. وهذا ما ستشهد عليه قريبًا جدًا أجيال قادمة..أو من نفس هذه الأجيال..
{وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} *[محمد -38]*

عبد العزيز مصطفى كامل


من مواضيعي
0 إنفوجراف - الشعب المرجانية
0 إنفوجراف - مم يتكون القمر؟
0 إنفوجراف فوياجر ١
0 الهُدَى في أمر المَهْدِي*لا إفراط ولا تفريط..
0 إنفوجراف - حقائق ومفاهيم ممتعة حول الزراعة المائية
0 لماذا أصبحت حلب ورطة للعجم والعرب؟!
0 شجاعة الجبناء!
0 من أبواب دمشق..إلى أبواب القُدس..

الراية العالية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 11:01 PM   #2
الراية العالية
مقاوم نشط
 
الصورة الرمزية الراية العالية
 

افتراضي رد: القُدس التي فقدناها ..والأقصى الذي خذلناه

القُدس التي فقدناها .. والأقصى الذي خذلناه (2)
بعد انتفاضة (انتفاضة الأقصى) أواخر عام2000، تطورت المقاومة الفلسطينية لتأخذ مسارًا أكثر إثارة وجسارة، ببدء العمليات الاستشهادية واستمرارها حتى عام 2005 ، بما كلف عصابات اليهود من الخسائر ما عجزت عن تحمله، وألهب مشاعر التعاطف مع قضية القدس والأقصى والمدافعين عنها.. لكن العجيب أن ذلك التعاطف والتفاعل الشعبي العربي والإسلامي مع تلك القضية بدأ يبرد رويدًا رويدًا بعد عقد اتفاق الهدنة الذي أبرمه محمود عباس مع الطاغية اليهودي شارون بقمة شرم الشيخ في فبراير عام 2005، ثم زاد برودًا بوصول الجماهير إلى نوبة تخدير بدخول منظمة حماس في الانتخابات التشريعية، وانهماكها في العملية السياسية عام 2006، والتي أعقبها حصار طويل وثقيل، امتد حتى اليوم لأكثر من عشر سنين، وسط وهْمٍ عام بأن صناديق الديمقراطية ستعيد مالم تستعده الرصاصة والبندقية..!
ولما قامت ثورات الشعوب العربية خطفت الأضواء كليةً عن القضية الكبرى، وحدث الأسوأ بعد وقوع الثورات المضادة التي أدخلت الشعوب المستهدفة في معامع ودوامات جديدة أشغِلتها بنفسها؛ عن بقية هموم المسلمين كلها. وازداد مع الوقت التعاطف الشعبي بُعدا عن فلسطين إلى قضايا أخرى، ومحن أخرى، وفتن أخرى يُرقِق بعضها بعضًا، لدرجة أن ما عُرف خلال العامين الماضيين بـ (ثورة السكاكين) بكل من تحمله من شجاعة وفدائية داخل القدس ذاتها ضد عناصر العدوان اليهودي؛ لم تكد الجماهير العربية تعيرها اهتمامًا، وسط ضجيج الأحداث الجسام في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر..
واليوم يمر طريق قضية القدس والأقصى بمنعطف أصعب وأخطر من كل ما مضى، عالميًا وإقليميًا ومحليًا، حيث يريد المجرمون تثبيت وصم المجاهدين الفلسطينيين بوصف "الإرهابيين"، لتنفير عوام الأمة منهم كما نفروهم من غيرهم، والهدف شيطنتهم ثم عزلهم لأجل الفتك بهم، واليوم يتجه المكر الكبار نحو إخراج أهل غزة منها عن طريق ما يسمى بـ "صفقة القرن" ، بعد أن كادت القدس كلها أن تتحول إلى ملكية خاصة خالصة لليهود من خلال سرطان الاستيطان الذي ابتلع معظمها، وبعد أن أصبح المسجد الأقصى مهددًا بالسقوط بفعل أي زلزال طبيعي أو صناعي، بسبب تجريف أساساته بالحفريات بحثًا عن الخرافات..
كل هذا وغيره أوصل اليهود إلى وضعية استئساد شرس متجبر، بعدما وصلوا بمظاهر إفسادهم إلى مرحلة (العلو الكبير) المدمر، التي لا يعلم إلا الله إلى متى ستستمر، بعد وصول إفساد اليهود إلى حد القتل والقتال داخل ساحات الأقصى، وسط عجز داخلي، وتعاجز عربي ، وتواطؤ دولي ، يتطور من الجرأة على منع المصلين من دخول المسجد في صلاة الجمعة لأول مرة منذ خمسة عقود، إلى فرض التفتيش الذاتي الإلكتروني للمصلين في كل الأوقات، إلى مواجه هؤلاء بالسلاح في ساح المسجد والطرق المؤدية إليه. في ظل ردود أفعال رسمية وشعبية باردة خامدة...
هذا الطريق شبه المسدود الذي وصلت إليه قضية فلسطين بمقدساتها وكرامة شعبها يعني عدة أمور..
- يعني أولًا أن اليهود وأولياءهم نجحوا – في هذه المرحلة على الأقل – في عزل قطاع كبير من الأمة عن أكبر قضاياها، وإلهائها عن عداوة أشد أعدائها، وهو ما طمأن هؤلاء الأعداء إلى تجاوز الخطر الذي كانوا يؤجلون هدم الأقصى لأجله منذ خمسة عقود، منتظرين طوالها بطلان مفعول انطلاق طوفان الغضب الإسلامي العالمي، الذي أيقنوا (سابقًا) أنهم لن يستطيعوا السيطرة عليه..
- ويعني ثانيًا أن النظام الدولي الحامي لليهود؛ قد نجح في تدجين رؤوس النظام العربي الموالي في معظمه لليهود، حتى وجهوا بوصلة جيوشهم للتصدي للشعوب بدلًا من توحيد صفوفها ضد عدوها المتيقظ لها والمتربص بها..

- ويعني ثالثًا ؛ أن آخر أمل كان يُرتجى لنصرة القضية الفلسطينية، ممثلًا في ثبات بعض الجماعات الجهادية بعد تدمير أو تحوير العقيدة العسكرية في الجيوش النظامية؛ قد تعرقل أو تأجل بتحويل وجهة تلك الجماعات إلى غير غايتها، عن طريق إشغالها بلملمة جراحها من العدو البعيد، منصرفة بذلك عن ذلك العدو اليهودي القريب..؟!
فهل أضاعت الأمة فُرصًا أصبح من الصعب تعويضها..؟!.. قد يكون.. ولكنها فُرصٌ لن يستحيل استدراكها، ما دام فيها رجال يستجمعون في أنفسهم صفات (الطائفة المنصورة)..التي تواترت الأحاديث بشأن صمودها وصعودها، كلما نسي الناس ذكرها.. رغم أنها سيكون بيت المقدس وماحوله.. مكان انطلاقها..
(يُتْـــــبَـــــــع)

عبد العزيز مصطفى كامل


من مواضيعي
0 إنفوجراف - رضوض الأسنان
0 إنفوجراف - دواء الإنفوكانا والحماض الكيتوني السكري
0 إنفوجراف - السكري والحمل المزيج الخطير!
0 إنفوجراف - سرطان البروستات
0 إنفوجراف - لسانك يخبرك عن صحتك
0 إنفوجراف - مرض الزهايمر
0 إنفوجراف - تحسين النوم مع متتبع اللياقة البدنية
0 إنفوجراف - هل الأجهزة الرقمية مضرة بصحتك؟

الراية العالية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
..والأقصى, التي, الذي, القسيس, خذلناه, فقدناها

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:48 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009