ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرد الساحق على شبهة (وإذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها )

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


الرد الساحق على شبهة (وإذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها )

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-23-2010, 06:01 PM   #1
حفيد الصحابة
وإنا لمنتصرون
 
الصورة الرمزية حفيد الصحابة
 

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حفيد الصحابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حفيد الصحابة
الرد الساحق على شبهة (وإذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها )

خرج علينا أساطين الجهل من النصارى , ومحترفى التزوير والبهتان من عباد الصور والصلبان , بشبهة جديدة- وما هى بجديدة - , وهذه الشبهة متعلقه بقول الله تعالى :
( وإذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) الاسراء 16

عرض الشبهه من وجهتين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول اعداء الله مشككين :
1- كيف يرضى إلهكم ايها المسلمون بإهلاك الناس لا لشيء إلا لأنه اراد ذلك حتى لو لم يكن لهم إثم , حيث قال ( إذا اردنا ان نهلك قريه), فهل الله يريد ان يهلك الناس دون ذنب ؟

2- كيف يأمر الهكم ايها المسلمون بالفسق لانه قال ( امرنا مترفيها ففسقوا فيها ) ؟

الرد على الوجه الأول من الشبهه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
وهو الذى يقول : كيف يرضى إلهكم ايها المسلمون بإهلاك الناس لا لشيء إلا لأنه اراد ذلك حتى لو لم يكن لهم إثم , حيث قال ( إذا اردنا ان نهلك قريه), فهل الله يريد ان يهلك الناس دون ذنب ؟

نقول وبالله التوفيق:
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
اولا:

إعتقد المشكك أنه بإقتطاع الآية الكريمة من الايه التى قبلها والاية التى بعدها, قد يستطيع ان يوهم القاريء ان الله يهلك الناس إذا اراد ذلك حتى لو لم يكن للناس من ذنب يقترفونه ... ومع ذلك فلابد من مراجعة الايات التى تسبق , والايات التى تتبع قوله تعالى ( إذا اردنا ان نهلك قرية ) . لنرى إذن ما يقول الله عز وجل فى سورة الاسراء :

15- من إهتدى اهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا .
16- وإذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا .
17- وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا .

لو تمعنت النظر اخى الكريم لوجدت ان الجواب على الشبهة ( إذا اردنا ان نهلك قرية ) محصور بين ايتين كريمتين تعطيان الجواب على الشبهه .

وتسهيلا عليك أخى الكريم , فلقد قمت بالأعلى بتظليل الايات المرتبطة ببعضها البعض والتى تعطى الجواب القاصم على الشبهه باللون الأحمر , فالتراجعها .

إذن دعونا الآن نعطى التسلسل الطبيعى الذى يجيبنا عن الشبهه:

أ_الله لا يعذب الناس قبل ان يرسل الرسل ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) .

ب_ إرادة الله لإهلاك القرى إرادة مشروطه مثبته بقوله ( إذا اردنا ) , أى اذا اراد الله ان يهلك قوم لابد ان يتحقق فيهم شرط معين .

ج‌-هذا الشرط هو ان يقع الناس فى الذنوب ( كفى بربك بذنوب عباده بصيرا ) لذلك يهلكهم الله , وقد ضرب الله مثلا لهذا الإهلاك قوم نوح والذين من بعدهم بقوله ( وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا ) الاسراء 17 .

فالله لا يهلك احد إلا إذا استحكمت فيه الذنوب.............وقد أكد هذه الايه قوله تعالى ( ما امنت من قبلهم قرية اهلكناها أفهم يؤمنون ) الانبياء6.......فهذه الايه دليل قاطع ان الله لم يهلك إلا الذى لم يؤمن ( الكافر ) والكفر هو اعظم الذنوب وقد قال النبى ( ليس بعد الكفر ذنب ) , فهل يوجد بعد هكذا دليل ان الله لا يهلك إلا الكافر المذنب الذى لا يؤمن ؟


وقد أكد القرءان الكريم أن الهلاك لا يقع إلا على اصحاب الذنوب , حيث يقول الله تعالى ( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وارسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين) الانعام 6......... فهل يوجد دليل بعد ذلك ان الهلاك لا يقع إلا على المذنبين ؟

فالاية التى تسبق ( اذا اردنا ان نهلك قرية ) تقول ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الاسراء 15, والايه التى تتبعها تقول ( وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا ) الاسراء 17

فماذا يفيد هذا التسلسل فى الايات ؟

يفيد أن الله تعالى نفسه يقرر انه ما كان ليعذب احد او يهلك احد إلا بعد ان يقيم عليه الحجة وذلك بأن يرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء 165 .

فإذا خالف الناس تعاليم الانبياء والرسل , وإستمروا على ضلالهم وذنوبهم , إستوجبوا إهلاك الله لهم بإرسال العذاب عليهم ......... ولكن كل هذا يتم بعد ان يرسل الله لهم الرسل ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الاسراء 15, وهذا من باب العدل الذى يتصف به الله تعالى فالله لن يعذب قبل ان يقيم عليهم الحجة بإرسال الرسل الذين يحذرونهم وينصحونهم.

إذن فإرادة الله لإهلاك الناس هى إرادة مشروطه .....والشرط هو ان يقع الناس فى الذنوب بعد ان يتم تحذيرهم بواسطة الرسل اولا :

1-( وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ) الشعراء 208
2-( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث فى أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا ) القصص59.

ثم ضرب الله مثلا على وقوع الناس فى الهلاك بسبب ذنوبهم بعد ان اقام الله عليهم الحجة بإرسال الرسل , بقوم نوح والذين من بعدهم فقال ( وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا ) الاسراء 17, فهؤلاء استحقوا العذاب بعد ان ارسل الله عليهم الرسل لأنهم انغمسوا فى الذنوب وارتكاب المعاصى.

ثانيا:
أن الله تعالى اقر انه لا يهلك إلا المذنبين الظالمين , حيث قال:

1-( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا ) الكهف 59 .
2-( قل أرءيتكم إن اتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون ) الانعام 47 .
3- ( كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا ءال فرعون وكل كانوا ظالمين ) الانفال54 .
4- ( وقال الذين كفروا لنخرجنكم من أرضنا او لتعودن فى ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ) ابراهيم 13 .
5- ( وما كنا مهلكى القرى إلا واهلها ظالمون ) القصص 59 .
6- ( اهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم اهلكناهم إنهم كانوا مجرمين ) الدخان 37 .

إذن فهذا إيضاح من الله يؤكد فيه أن هلاكه وعذابه لا يقع إلا على من يظلم . أما الله فلا يظلم احد:

1- ( ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون ) الانعام 131 .
2- ( وما ربك بظلام للعبيد ) فصلت 46 .
3- ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) هود 117 .

وهذه كلها أدلة قاطعة على انعدام إرادة الهلاك من الله ضد عباده بلا ذنب أو إثم , بل يجب أن يكونوا ظالمين مستحكمين فى الذنوب كى يقع عليهم حق الهلاك بذنوبهم ....... وهذا من باب معاقبة المذنب والقصاص من الظالم....وهو قمة العدل ........ وبهذا نكون قد نسفنا الوجه الأول من الشبهه , فلله الحمد والمنه.

الرد على الوجه الثانى من الشبهه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
وهو الذى يقول:
2- كيف يأمر الهكم ايها المسلمون بالفسق لانه قال ( امرنا مترفيها ففسقوا فيها ) ؟

نقول وبالله التوفيق :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

اولا: الله لا يامر بالفسق

لقد ظن الجاهل أن الله يأمر بالفسق وهذا يخالف صريح الآيات القرءانية , فالله – تعالى – لا يأمر إلا بكل خير ولا ينهى إلا عن كل شر:

1-إن الله يأمر بالعدل والإحسان و إيتاء ذى القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى ......... النحل 90

2-إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى اهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ........ النساء 58

3-وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ........ طه 132

4- وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ...... البينه 5

5-وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ....... الأعراف 28

فالنصوص السابقه كلها توضيح حقيقة ما يأمر الله به , ولا يجوز عقلا ان يامر الله بالفسق لأن الفسق من الفحشاء والله اكد انه لا يأمر بالفحشاء فى الاية السابقة .

ثانيا : النحو العربى يدمر الشبهه

أن قوله تعالى ( أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) هى من جنس ما يعرف فى النحو العربي بأسم الإيجاز بالحذف وهو الذى يستخدم مع حذف كلمة او جمله أو أكثر مع تمام المعنى مثل قولك :
أمرته فعصانى ........ أى امرته بطاعتى فعصانى .
وعليه فالمقصود من الايه الكريمة هو ( أمرنا مترفيها ) بالطاعة ( ففسقوا فيها ) .

ثالثا : ما زال النحو العربى يدمر الشبهه

أن الله تعالى قال ( أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) وهى كما اشرنا على سبيل الايجاز بالحذف , ولو أراد الله تعالى أن يأمر بالفسق كما ظن الجاهل المتشكك لقال ( أمرنا مترفيها ليفسقوا فيها ) .... فهذا هو الامر الذى قد يثير الشبهه لو جاءت الايه بإستخدام لام الأمر ( ليفسقوا ) , ولام الامر مثبته فى ايات عديدة فى القرءان الكريم مثل قوله تعالى :

1-ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ......الحج 28

2-من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والاخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ....... الحج 15

ولكن الناظر للآية القرءانية , لا يرى أنها جاءت بلام الأمر ( ليفسقوا ) وبهذا تنتفى الشبهه لأن الله لا يأمر بالفسق ولو جاءت لام الامر فى الايه لحق للمتشكك ان يجعلها شبه , ولكنها جاءت بفاء العطف ( ففسقوا ) والفاء هى حرف عطف يفيد الترتيب والتعقيب ........... وبالتالى يكون معنى الايه ان النتيجة التى ترتبت بعد أن أمرهم الله بالطاعة ان فسقوا فى القريه ........

رابعا اقوال اقوال المفسرين تدمر الشبهه

أ‌-تفسير الشعراوى :
المراد من الايه : أمرنا مترفيها بطاعتنا وبمنهجنا , ولكنهم خالفوا وعصوا وفسقوا , لذلك حق عليهم العذاب .
والامر : طلب من الأعلى , وهو الله تعالى إلى الادنى , وهم الخلق طلب منهم الطاعة والعبادة , فأستغلوا فرصة الأختيار ففسقوا وخالفوا أمر الله ....... راجع تفسير الشعراوى.

ب- تفسير الشنقيطى :
في معنى قوله { أّمرنا مترفيها } في هذه الآية الكريمة ثلاثة مذاهب معروفة عند علماء التفسير :

الأول - وهو الصواب الذي يشهد له القرآن ، وعليه جمهور العلماء - أن الأمر في قوله { أمرنا } هو الأمر الذي هو ضد النهين وأن نتعلق الأمر محذوف لظهوره . والمعنى { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } بطاعة الله وتوحيده ، وتصديق رسله وأتباعهم فيما جاؤوا به { فَفَسَقُواْ } اي خرجوا عن طاعة أمر ربهم ، وعصوه وكذبوا رسله { فَحَقَّ عَلَيْهَا القول } اي وجب عليها الوعيد { فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً } أي أهلكناها إهلاكاً مستاصلا . وأكد فعل التدمير بمصدره للمبالغة في شدة الهلاك الواقع بهم .

وهذا القول الذي هو الحق في هذه الآية تشهد له آيات كثيرة . كقوله : { وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا والله أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ الله لاَ يَأْمُرُ بالفحشآء } [ الأعراف : 28 ] الآية . فتصريحه جل وعلا بأنه لا يأمر بالفحشاء دليل وضح على أنه قوله { أمرنا مترفيها ففسقوا } أي أمرناهم بالطاعة فعصوا . وليس المعنى أمرناهم بالفسق ففسقوا . لأن الله لا يأمر بالفحشاء .

ومن الآيات الدالة على هذا قوله تعالى : { وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } [ سبأ : 34-35 ] . فقول في هذه الآية { وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ } الآية . لفظ عام في جميع المترفين من جميع المترفين من جميع القرى أن الرسل أمرتهم بطاعة الله فقالوا لهم : إنا بما أرسلتم به كافرون ، وتبجحوا بأموالهم وأولادهم . والآيات بمثل ذلك كثيرة .

وهذا القول الصحيح في الآية جار على الأسلوب العربي المالوف ، من قولهم : أمرته فعصاني . اي أمرته بالطاعة فعصى . وليس المعنى : امرته بالعصيات كما لا يخفى .........راجع تفسير الشنقيطى لنفس الايه.

ج – تفسير الطبرى :
وَمَعْنَى قَوْله : { فَفَسَقُوا فِيهَا } : فَخَالَفُوا أَمْر اللَّه فِيهَا , وَخَرَجُوا عَنْ طَاعَته { فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْل } يَقُول : فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ بِمَعْصِيَتِهِمْ اللَّه وَفُسُوقهمْ فِيهَا , وَعِيد لِلَّهِ الَّذِي أَوْعَدَ مَنْ كَفَرَ بِهِ , وَخَالَفَ رُسُله , مِنْ الْهَلَاك بَعْد الْإِعْذَار وَالْإِنْذَار بِالرُّسُلِ وَالْحُجَج .....راجع تفسير الطبرى.

د – تفسير القرطبى :
ففسقوا فيها : أى خرجوا عن الطاعة عاصين لنا .....راجع تفسير القرطبى .

رد المفسرين على من قال بأن المعنى هو أمر بالفسق :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا شك إخوانى ان المفسرين _ على تقديرنا الشديد لهم , وإعتزازنا بتراثهم , وتبجيلنا لشخصهم _ إلا أنهم فى النهاية بشر قد يخطئون وقد يصيبون , فإن إجتهدوا وأصابوا فلهم أجران , وإن اخطأوا فلهم أجر , وكما قال الإمام مالك ( كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر ) وأشار إلى قبر النبى صلى الله عليه وسلم .

وعليه , فإن ما ورد فى أقوال المفسرين الذين فسروا الايه على ظاهرها بإنها أمر من الله بالفسق , نرده ولا نقبل به , فهم ما اخطأوا إلا لإنهم بشر .... كما نأخذ بالإجماع الذين فسروا الايه على انها أمر بالطاعة كما قال بذلك ( الشعراوى , الشنقيطى , الجلالين , القرطبى , الطبري , الفخر الرازى , ابو حيان التوحيدى , وغيرهم ) .

يقول الإمام الشنقيطى رحمه الله :

وبهذا التحقيق تعلم : أن ما زعمه الزمخشري في كشافه من أن معنى { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } أي أمرناهم بالفسق ففسقوا . وأن هذا مجاز تنزيلاً لإسباغ النعم عليهم الموجب لبطرهم وكفرهم منزلة الأمر بذلك - كلام كله ظاهر السقوط والبطلان . وقد اوضح إبطاله أبو حيان في « البحر » ، والرازي في تفسيره ، مع أنه لا يشك منف عارف في بطلانه .


كما بين الإمام الطبرى بعد أن اورد كل الأراء الخاطئة التى قد تفسر الاية فقال :

وَأَوْلَى الْقِرَاءَات فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } بِقَصْرِ الْأَلِف مِنْ أَمَرْنَا وَتَخْفِيف الْمِيم مِنْهَا , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى تَصْوِيبهَا دُون غَيْرهَا . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْأَوْلَى بِالصَّوَابِ بِالْقِرَاءَةِ , فَأَوْلَى التَّأْوِيلَات بِهِ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ : أَمَرْنَا أَهْلهَا بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا وَفَسَقُوا فِيهَا , فَحَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل : لِأَنَّ الْأَغْلَب مِنْ مَعْنَى أَمَرْنَا : الْأَمْر , الَّذِي هُوَ خِلَاف النَّهْي دُون غَيْره , وَتَوْجِيه مَعَانِي كَلَام اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى الْأَشْهَر الْأَعْرَف مِنْ مَعَانِيه , أَوْلَى مَا وُجِدَ إِلَيْهِ سَبِيل مِنْ غَيْره .



تم بحمد الله




ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


من مواضيعي
0 اليست هذه النبؤة عن الرسول {صلي الله عليه وسلم}؟
0 مسجد "النور" بفرنسا يتعرض لاعتداء وتخريب عنصرى
0 شهود يهوه قلق جديد لنظير جيد
0 الصوفية في مواجهة السلفية
0 بنرات لدورة الأوتوبلاى
0 السلطة الفلسطينية وسلام الإذعان
0 فريد واصل: الحكومة تتحمل مسئولية حدوث احتقان طائفي بسبب سياسة الكيل بمكيالين
0 اعتقال الشيخ أبو يحيى

حفيد الصحابة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 07:42 AM   #2
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي رد: الرد الساحق على شبهة (وإذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها )

بارك الله فيك وربنا يوفقك
وادعوا للامه الاسلاميه بان يعز اسلامها ويهدي الجميع الي طريق الحق
وهو الطريق الي الجنه.
طريق الكتاب والسنة المشرفة




من مواضيعي
0 دورة حجيّة السنّة و ردّ الشبهات المثارة حولها
0 فإني قريب
0 انفوجرافيك خطوات إنجاح علامتك التجارية
0 السيف وانتشار النصرانية
0 وللكافرين أمثالها
0 تطبيق صفات اليهود
0 وخالق-الناس-بخلق-حسن
0 أقسام اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم

ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
نهلك, مترفيها, الرد, الساحق, شبهة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:24 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009