ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى الرد علي مواقع و مؤلفات
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرد علي كتاب المسيحية في الاسلام

ملتقى الرد علي مواقع و مؤلفات


الرد علي كتاب المسيحية في الاسلام

ملتقى الرد علي مواقع و مؤلفات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-16-2017, 10:14 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الرد علي كتاب المسيحية في الاسلام


كتب أبو يوسف
المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد,

فالله تبارك وتعالى يقول {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين} الايه 85 أل عمران أي ومن يطلب دبنا غير دين الإسلام يتدين به :عقيدة وعملا، فلن يقبله الله منه، لأنه غير ما شرع الله لخلقه.

وإذا كان الله لا يقبل دينا غير الإسلام فكل من دان بغيره يكون فى الآخرة من الخاسرين، لأنه محروم الثواب، خالد فى العقاب(1)

وبمعنى أوضح أنه من يطلب شريعة غير شريعة الإسـلام بعد بعثه النبي محـمد صلى الله عليه وسلم ليدين بها فلن يتقبل الله منه(2)

والله تبـارك وتعالى يقول أيضا {ودت طــائفة من أهـل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون (69 ) بأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله و أنتم تشهدون} والمعنى فى الايه 69 :أحبت جماعه من أهل الكتاب أن يوقعوكم في الضلال والكفر الذي تردوا فيه بعد أن من الله عليكم بالهدى وشرفكم بالإسلام وما تعود عاقبه الإضلال لغيرهم إلا على أنفسهم وما يفطنون لذلك، لما اعترى قلوبهم من الغشاوة وزعمهم أنهم على الحق . ويجوز أن يكون المعنى أحبت طائفة من أهل الكتاب أن يهلكوكم بالتكفير والإخراج عن الإيمان، وما يهلكون إلا أنفسهم بما يفعلون. وما يفطنون لذلك لزعمهم أنهم على الحق.(1) وأما الايه 70 فالمعنى: يأهل الكتاب لماذا تكفرون بآيات القران النازل من عند الله وأنتم تعلمون من التوراة والإنجيل ما يدل على صحتها ووجوب الاعتراف بها أو لماذا تكفرون بآيات التوراة والإنجيل الدالة على نبوه محمد صلى الله عليه وسلم، وانتم تعلمون صدقها عليه، وموافقة أوصافه لما جاء فيها؟أو لماذا تكفرون بآيات الله الشاهدة بوحدانيته، وانتم تعلمون ذلك بلا شبهه؛ فإنكم تشاهدون دلالتها على ذلك في كل حين؟ فكيف جعلتم لله ولدا وهو غنى عن الولد؟وكيف قلتم إنه ثالث ثلاثة؟(1) والله تبارك وتعالى يقول أيضا { يأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون }ايه 71والمعنى:يأهل الكتاب لماذا تسترون الحق بالباطل أو تخلطونه به، وذلك بتحريفكم آيات التوراة والإنجيل وسوء تأويلكم لها؟ولماذا تكتمون الحق في شأن محمد صلى الله عليه وسلم وبشارته الموجودة فى كتبكم، وأنتم تعلمون أنه حق،وأن ما جاء به من عند الله تعالى.(1)

وبمعنى أخر لم تخلطون الحق والباطل بإلقاء الشبه والتحريف والتبديل (2) وبعد فقد أطلعت بقدر الله سبحانه وتعالى على كتاب القس إبراهيم لوقا ( المسيحية فى الإسلام ) والذي تبينت من مجمله مدى الأفتراء والكذب على الله سبحانه وتعالى بسوء تأويل الآيات القرانيه لتلائم مع سوء معتقد القس وأخذه ببعض الآيات وتركه لبعض وتأويل ما لا يحتمل التأويل و لم أجد آيات أبدع ولا أوضح من هذه الآيات لأجمل ما يفعله دوما المزورون والمدلسون من أهل الكتاب فى كل عصر وبدلا من الاعتراف بحقائق البشارة برسول الإسلام فى ما بقى من بقايا الحق فى التوراة والإنجيل نجد محاولة التدليس على النصارى والمسلمين بهذه الافتراءات وقد صدق الله فى ما قال { قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من ءامن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون } ايه 99 أل عمران أي لم يكتفوا بكفرهم وضلالهم بل أمعنوا فى الفتنة فاحتالوا لفتنه المسلمين وصد من يريد الإسلام عن الدخول فيه.(1) وإن شاء الله سنعرض لما قاله القس فى كتابه وسنرد عليه بحول الله وقوته مبينين جهله التام بالقران والسنة واللغة العربية وكذبه بتأويل ما لا يحتمل التأويل

البحث والرد عليهم
الباب الأول

يقول الكاتب(شهد القران للنصارى بالتوحيد والإيمان الحق) ولا ريب أن القران شهد لكل من غالى فى المسيح فرفعه فوق منزله النبوة بأنه من الكافرين الذين يستحقون عذاب جهنم خالدين فيها أبدا واقراء إن شئت الآيات (72-76) من سورة المائدة يقول الله تعالى { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يبنى إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار (72 ) لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة .وما من إله واحد .وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم (73 ) أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه .والله غفور رحيم (74 ) ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقه كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون (75 ) قل أتعبدون مـن دون الله مالا يملك لكم ضرا ولا نفعا. والله هو السـميع العليم ( 76 ) } فقد بينت أن كل من قال أن الله هو المسيح ابن مريم أو أن الله ثالث ثلاثة فهو كافر يستحق العذاب الأليم.

أما الآيتين (172,171) من سوره النساء فيقول الله تعالى { يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله بغير الحق إنما المسيح ابن مريم رسول الله وكلمته ألقها إلى مريم وروح منه فأمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة. انتهوا خيرا لكم إنما الله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما فى السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171 ) لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكه المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا (172 ) } ففيهما تصريح بغلو أهل الكتاب فى دينهم وان المسيح عيسى بن مريم ليس إلا رسول وليس ابنا لله كما يزعم النصارى.

أما الأيه 117 من سورة المائدة يقول الله تعالى { ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد (117 ) } فتقضى بأن السيد المسيح عبدا لله ولم يأمر إلا بعبادة الله فقط وأنه كان شهيدا عليهم فقط فى حياته أما بعد مماته فلم يعد يشهد عليهم ولا يعلم عنهم شيء فالله وحده هو الرقيب عليهم.

والسيد المسيح كان رجلا رسولا الأيه من سوره يوسف109 يقول الله تعلى { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم من أهل القرى.........( 109 ) } .

والله تبارك وتعالى ليس له أى ولد سوره الإخلاص يقول تعالى { قل هو الله أحد (1) الله الصمد(2) لم يلد ولم يولد (3 ) ولم يكن له كفوا أحد (4) } .

ولا شك بعد هذه الأيات البينات أن كل المسيحين أو النصارى اليوم من هؤلاء الكافرين طالما بقوا على عقيدتهم هذه.

والكاتب حين قال هذا ذكر الأيه 62 من سوره البقره ووضع تفسير الأمام البيضاوي لها دون أن يبين مقصود البيضاوى- رحمه الله- فالبيضاوى يقول( من كان منهم فى دينه قبل أن ينسخ مصدقا بقلبه بالمبدأ والميعاد) وهذا صحيح اذا فسرنا المبدا والميعاد طبقا لمبدأ القران فالله يقول فى سوره أل عمران الأيه18 (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم..........) والأيه 19 يقول الله فيها (إن الدين عند الله هو الإسلام ......) فلا شك أن من خرج على هذا فقد خرج على المبدأ القرآني ولا ريب أن هذا هو ما أراده البيضاوي ولكن القس أخذ قول المفسر -رحمه الله - وفسره طبقا لما يرد فى كتابه هو وليس طبقا لما جاء فى القران الكريم وهذه هي عاده هؤلاء فهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.

أما المقصود من ذكر النصارى فى الأيه بيان أن من النصارى منذ بعثه السيد المسيح وإلى انتشار الإسلام من كان يؤمن إيمانا صادقا بلا إلا إلا الله وبأن السيد المسيح ليس الا بشر واقراء الأيه 52 من سوره أل عمران يقول الله تعالى { فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52 ) } فهى تدل على أن الحواريين ءامنوا بالله وكانوا مسلمون وأيضا الأيه 14 من سوره الصف والتى تؤكد هذا أيضا.وبالتالى النصارى حقا هم من ءامنوا بالله وباليوم الاخر وعملوا صالحا, وهذا يستقيم ما ذكره النبى صلى الله عليه وسلم من أن النصارى افترقت على 72 فرقه (حديث رقم 204 السلسلة الصحيحة الألباني) ولهذا جاء لفظ ءامنوا بصيغه الماضي وليس بصيغه المضارع لأن هؤلاء النصارى المؤمنون ببشريه السيد المسيح ليسوا موجودين حاليا ولكن المجودين الآن هم المسلمين المؤمنين بهذه الحقيقة.

ومن هؤلاء الذين تشهد لهم هذه الأيه أريوس الأسقف الذي دعي إلى لا اله إلا الله وأن السيد المسيح ما هو إلا بشر وكان معه 173 أسقف مثله على نفس الرأى بل وتقول بعض الروايات أنه انضم اليه 700 أسقف مثله ولكن الإمبراطور الروماني قسطنتين لم يعجبه هذا بما أنه يميل إلى الوثنية فناصر أثناثيوس على أريوس وبذللك أنتهى مجمع نيقيه المسكوني إلى قرارات منها نفى أريوس وأتباعه من البلاد (موسوعة جروليار الألكترونيه 1995,التاريخ الأسود للكنيسة للقس بيتر دى روزا) وحتى لو قلنا أن الأيه كانت من المتشابهات على الكاتب فكان يجب عليه أن يرد المتشابه إلى المحكم لأن الله يقول (.....فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه.....)الأيه 7 سوره أل عمران وهذه الأيه قد بينت جانبا من أصول التفسير المبينة فى القران والسنة وقد بسطها العلماء فى كتبهم

والخلاصة:

1- تجاهل الكاتب عمدا الأيات التي تدل على كفر من قال بأن السيد المسيح فوق مرتبة البشر وتلك التي تدل على أن من أشرك مع الله أحدا فى العبادة فهو مشرك وكافر لا يستحق إلا النار.

2- نقل الكاتب تفسير البيضاوي ولم يتبين معناه مطلقا وكان من الممكن أن يذهب إلى تفاسير أخرى من الممكن أن تكون أطنبت فى هذا الموضع. يقول الكاتب عن الأيه السابق ذكرها (قد شملت بالأجر والثواب كل من عمل صالحا من الذين امنوا بالله واليوم الأخر دون شرط الإيمان بالإسلام ورسالته) ونقول أنه بالطبع لا يشترط العلم بالقران والسنه لأناس أتوا من ألفى عام وإلى ظهور أمر الإسلام ورسالته في العالم والأيه لم تذكر هذا ولكن على هؤلاء السابقين الإيمان بما وصل اليهم من الرسالات . يقول الكاتب بعد ان ذكرالايه 5 من سورة التوبه والتي يقول الله فيها { فإذا انسلخ الأشر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم .......... (5 ) }(فاذا تأملنا هذه الايه تأكد لدينا ولدى كل مفكر أن النصارى هم غير المشركين الذى أمر الإسلام بقتلهم لان الإسلام حقن دماء أهل الكتاب ومنهم النصارى اذا هم دفعوا الجزية.....) ونحن نقول أن الكاتب يظن أن القران شأنه كشأن أى كتاب عرضه لأن يقول فيه أي مفكر برأيه فيقبل أي رأى منه وهذا خطأ فاحش لأننا نعلم أن للقران أصول للتفسير - بخلاف الكتاب المقدس- فهل يعلم هذا المفكر الجهبز بها أو حتى هل يعلم بالسنة النبوية ويستطيع أن يميز بين الصحيح والسقيم والمعلول والمدرج ...... بل هل يعرف جيدا اللغة العربية وأصولها. أما قوله أن النصارى غير المشركين فجب أن نعلم أن مصير الذين يدعون ألوهيه المسيح بأي وجه كان هم مع باقي إخوانهم من المشركين فى النار خالدين فيها أبدا . وأما إطلاق لفظ المشركين على أهل الكتاب فقد بينت الأيه 31 من سوره التوبه والتي يقول الله فيها { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. وما أمروا إلا ليعبدوا آلها واحدا لا إلاها إلا هو. سـبحانه وتعـالى عما يشركون (31 ) } أن الذين اتخذوا السيد المسيح ربا أو إلاها مع الله فهم مشركون بلا أدنى شك ولكن القران الكريم يذكرهم بأهل الكتاب حتى يفهم أن هؤلاء هم الذين يدعون أن معهم كتب سماوية لم يصبها أي تحريف فيكون الخطاب الدعوى لهؤلاء بخلاف الذين يعبدون الأصنام أو الشمس أو أي شيء أخروهذا تقريعا لهم ودفعا إلى معرفه الحق. أما من حيث المعاملة فنحن نكرم أهل الكتاب أكثر من غيرهم الذين يعبدون الأوثان أو البقر أو ما شابه ذلك . أما الجزية التي تؤخذ من أهل الكتاب دون غيرهم من المشركين (وإن قال بعض العلماء بأخذ الجزية أيضا من أهل الكتاب)فهذا مقابل حماية وحفظ المعابد والكنائس من جهة ومن جهة أخرى تقريعا لمن عرف الحق وأخفاه من اليهود والنصارى وزلا سيما إذا عرفنا أنه مازالت البشارة موجودة فى ما بقى من الحق فى التوراة والإنجيل.

يقول الكاتب ( شهد القران للنصارى بحسن الأخلاق مما يدل على تأثير المسيحية في أخلاق تابعيها) والكاتب حين يذكر هذا فهو يدلل على طمس الكفر لقلبه لأننا جميعا نعلم (والوثائق والدراسات الإجماعية) ما يحدث في الغرب أو في البلاد النصرانية عموما مثل:

1- انتشار شرب الخمور والمخدرات بكثرة شديدة رغم المحاولات الدؤبة للقضاء على هذه الأمراض الإجماعية بشتى الطرق ورغم هذا لم تفلح الكنيسة أو الحكومات فى هذا.

2- انتشار الإيدز والأمراض الجنسية( كالزهري مثلا) وذلك بسبب انتشار الزنا فى هذه البلاد فأين الكنيسة وأين تأثير الرب يسوع الذي صلب لأجل البشر كما يزعمون وهذا رغم الملايين التي تنفقها الكنائس من أجل نشر الإيمان الإنجيلي والحكومات هناك لا تعارض هذا بل تسانده لأنها لا تخاف من سيطرة الكنيسة حيث لا دين فى السياسة ولا سياسة في الدين (ما لقيصر لقيصر وما لله لله)بعكس كبت الدعوة الإسلامية التي تقاوم في كل مكان.

3- لا نجد من النصرانيات من يرتدى لا أقول الحجاب بل حتى أي ملابس محتشمة (بخلاف راهبات الكنيسة فقط) وهذا يعنى عدم التأثر بمقتضيات الإيمان الإنجيلي .فهل حقا أثرت المسيحية فى تابعيها.

أما الايه التى ذكرها الكاتب وهى أيه المائده 82 والتي يقول الله فيها { لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82 ) } فإن لفظ أقربهم دال على صيغه التفضيل بمعنى أخر نسبه شيء إلى شيء أخر فاليهود والمشركون أشد إيذاء لنا من النصارى وهذا بالطبع مشاهد لنا جميعا وبالتالي الأقرب مودة لنا هم المسيحيون وطبيعة الروحانية المسيحية قد تدل على ذلك (من لطمك على خدك الأيمن فادر له الأيسر ) ولذلك نجد دوما كلمة المحبة والأخوة على ألسنتهم ولكن ما تخفى صدورهم أكبر وبالتالي تكون المحصلة أنهم الأقرب لنا من اليهود وباقي الملل والنحل . ولهذا الله يقول فى سورة أل عمران الأيه 186 { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186 ) }. وحين يقول الله سبحانه وتعالى (.. وأنهم لا يستكبرون ) فهذا نابع من الطبيعة المسيحية وعدم التطلع إلى السياسة بحكم الدين ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة لملك نصراني قال عنه النبي (لا يظلم أحد عنده) . والكاتب لم يكن أمينا إذ لم يكمل كتابة باقي الآيات لنتبين المعنى وهو بالطبع يعلم الارتباط بين هذه الايه وبين الآيات اللاحقة , وأيضا لم يكن أمينا حين لم ينقل إجماع المفسرين أن هذه الآيات نزلت فى النجاشي وأصحابه الذين ءامنوا برسالة النبي محمد عليه الصلاة والسلام وأسلموا علي يد جعفر بن أبى طالب ( البداية والنهاية) إذا فهذه الآيات لها دلاله عامه على أن الأقرب إلينا هم المسيحيين وأن الذين لا يتكبرون ( عن الرضا بالحق ) منهم سيسلمون لرب العالمين .

وأما الايه 27 من سورة الحديد والتي يقول الله فيها { ثم قفينا على أثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وأتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبنها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فأتينا الذين ءامنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون (27 ) } فهي تتحدث عن أتباع عيسى بن مريم وليس بن الله تتحدث عن من ءاتاهم الله الإنجيل ( الغير محرف ) وتتحدث بصيغة الماضي عن من اتبعه من السابقين وليس اللاحقين .

أما استدلاله بالايه 113 من سورة أل عمران فيقول اله تعالى { ليسوا سواء. من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون أيات الله أناء الليل وهم يسجدون (113 ) } فقد ذهب إلى أقصى ما يراوده الأمل فيه فالايه تتحدث عن إسلام البعض من أهل الكتاب ولهذا قال الله (.. يتلون ..)بصيغه المضارع وأيضا (.. ايات الله..) فالله لم يقل لنا أن الآيات المحرفة من التوراة والإنجيل هي آياته بل على العكس أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بعدم تصديق أو تكذيب ما نسمع من الكتاب المقدس إلا ما يوافق القران والسنة فقد قال صلى الله عليه وسلم ( ...لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به...) رواه أحمد والبزار وابن أبي شيبه بسند صحيح وبالتالي آيات الله الواردة فى الايه هي القران الكريم ولهذا قال أيضا وهم يسجدون والسجود عندنا نحن المسلمون .

وأما قوله ( وحضت على الركون إلى محبتهم بما يجلى الريب عن عقيدتهم ) فيمكننا أن نقراء الايه 51 من سورة المائدة فيقول الله تعلى { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (51 ) } والأيه 75 والتى يقول الله فيها { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم لهوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين (75 ) } لنعرف مدى الركون الذي يريده من يريد أن يدس السم فى العسل وأما العقيدة فقد بينا عقيدة هؤلاء الذين يغالون فى السيد المسيح عيسى بن مريم بناءا على ما تقدم من الآيات




من مواضيعي
0 اتجوز امتي ..البوست ده خاص للولاد
0 تفنيد النصوص التي يحتجون بها
0 لمحبي الشعر العربي هدية لا تقدر بثمن الموسوعة الشعرية
0 خدوا بالكو من عيالكو
0 انفوجرافيك نسبة أعداد مستخدمي موقع لينكدان مقارنة بانتشار الإنترنت عربيا
0 طلب الرسول من علي قتل رجلا كان يتهم بأم ولد ة
0 أمير الشعر في العصر القديم
0 صلاة الاستخارة .. حكمها - وكيفية صلاتها - وتنبيهات

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المسيحية, الاسلام, الرد, كتاب

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:31 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009