ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرد على شبهات زيوس عن الاسلام

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


الرد على شبهات زيوس عن الاسلام

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-2017, 05:40 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الرد على شبهات زيوس عن الاسلام

السلام على من اتبع الهدى

اضع الان ردودى التى حضرتها للرد على شبهات الزميل زيوس فى موضوعه مع الاخ eeww2000 .. وردى سيقتصر على الشبهات حول الاسلام .. والله الموفق .

----------------------------------------------------------

يقول الزميل زيوس : نتصفح معا أيات القرأن .. ونعلق تعليقا صغيرا على كل منها
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ـ سورة المائدة 5: 48 ـ
كلمه القرأن أن الكتاب (القران) مصدقا للأنجيل (بين يديه) ومهيمنا عليه ... أي حافظا له ...
وانتم تعتقدون أن القران دقيق في كلماته ... و الهيمنه هي الحفظ .... فهل أخل الله بوعده القراني في الحفاظ على ما بين يديه أم أن تلك الايه تخضع لقاعده الناسخ و المنسوخ ؟


قيل فى معنى ’’الهيمنة‘‘ عدة تفسيرات واغلبها مقارب لبعضه ويؤدى الى نفس المعنى :

قوله تعالى: {ومهيمناً عليه} قال سفيان الثوري وغيره, عن أبي إسحاق, عن التميمي, عن ابن عباس: أي مؤتمناً عليه.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: المهيمن الأمين, قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله. ورواه عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والسدي وابن زيد نحو ذلك .
وقال ابن جرير: القرآن أمين على الكتب المتقدمة قبله, فما وافقه منها فهو حق, وما خالفه منها فهو باطل .
وعن الوالبي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي شهيداً, وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي .
وقال العوفي عن ابن عباس {ومهيمناً} أي حاكماً على ما قبله من الكتب .

وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى .. فان اسم المهيمن يتضمن كل هذا .. فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله .. جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها وأشملها وأعظمها وأكملها .. حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات ما ليس في غيره .. فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة .. فقال تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" .. فقد قيض الله رجالاً لحفظ هذا القرآن ومنعه من التحريف .. ولتنظر أيما شخص يحاول أن يبدل حرف واحد لوجدت المئات ممن يوجهوه ويصححون له خطئه .. وهذا من فضل الله ومنته علينا .

بعكسكم فاليهود والنصارى هم الذين خانوا الأمانة ولم يراعوا هذه الأمانة حق رعايتها .. فضلوا وأضلوا .. وحرفوا وانحرفوا .. والدليل قوله تعالى " يحرفون الكلم من بعد مواضعه " .. " تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً " .. " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ" .. " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" وغيرها من الآيات .. والقرآن جاء ليظهر الحق ويزهق الباطل " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً " وكتبكم تطفح بهذه الاختلافات والثغرات .. بما يثير الإشفاق من محاولاتكم المستمية ترقيع هذه الثغرات .. ومحاولتكم أن تشتتونا عن اكتشاف هذه الثغرات بإلقاء شبهاتكم الواهية على القرآن .. فحتى ألان لم يفعلها نصرانى واحد على وجه الأرض .. بان يثبت دينه من كتابنا .. وأقولها ثقة ولن يستطيع أي نصرانى أن يثبتها إلى يوم الدين .

قال شيخ الإسلام رداً على هذا القول :

وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ، أن يقال أما تصديق خاتم الرسل محمد رسول الله لما أنزل الله قبله من الكتب ولمن جاء قبله من الأنبياء فهذا معلوم بالاضطرار من دينه متواترا تواترا ظاهرا كتواتر إرساله إلى الخلق كلهم وهذا من أصول الإيمان قال تعالى "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم"

وقال تعالى "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني" وقال "نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن" فبين أنه أنزل هذا القرآن مهيمنا على ما بين يديه من الكتب والمهيمن الشاهد المؤتمن الحاكم يشهد بما فيها من الحق وينفي ما حرف فيها ويحكم بإقرار ما أقره الله من أحكامها وينسخ ما نسخه الله منها وهو مؤتمن في ذلك عليها وأخبر أنه أحسن الحديث وأحسن القصص وهذا يتضمن أنه كل من كان متمسكا بالتوراة قبل النسخ من غير تبديل شيء من أحكامها فإنه من أهل الإيمان والهدى وكذلك من كان متمسكا بالإنجيل من غير تبديل شيء من أحكامه قبل النسخ فهو من أهل الإيمان والهدى وليس في ذلك مدح لمن تمسك بشرع مبدل فضلا عمن تمسك بشرع منسوخ ولم يؤمن بما أرسل الله إليه من الرسل وما أنزل إليه من الكتب بل قد بين كفر اليهود والنصارى بتبديل الكتاب الأول وبترك الإيمان بمحمد في غير موضع
----------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ـ سورة النحل 16: 43 ـ ,
جاء في تفسير الجلالين أن أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل, فإن كنتم لا تعلمون ذلك، فإنهم يعلمونه, وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ـ الجلالين ص 357

ها هو أمر من الهكم أن تسألوا أهل الذكر (المسيحيين) فيما لا تعلمونه .... وهذا يتناقض مع تحريف الكتاب المقدس ... فلو حرف لما كان هناك داعي لقراءه تلك الايه في الزمن الحالي ... مما يذهب بنا للإعتقاد
في أن القران به بعض الايات التي لا تصلح لكل الازمنه !!!! هذا هو كلام الله


نذكر بضع فوائد من هذه الآية .. وأثناء ذلك سنرد على استشكال الزميل زيوس
1- نبوة النبى
2- لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها
3- من هم أهل الذكر

نبدأ بنبوة النبى :

"وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً" فهذه الآية تذكر أن النبى تم إرساله من قبل الله .. مثله كمثل من قبله من الأنبياء .. وانه ليس بدعاً من الرسل .
قال أهل العلم : "ما أرسلنا" داخلاً تحت حكم الاستثناء مع "رجالاً" أى وما أرسلنا إلاّ رجالاً بالبينات .. وأنت من هؤلاء الرجال المستثنين الموحى إليهم .

لمن وجهت هذه الآية وأسباب نزولها :

وأرجو منك مشكوراً قبل أن تضع أى رد أو استشكال على القرآن .. أن تعود إلى أسباب النزول .. ففيها الكثير من التوضيح .

هذه الآية تعنى علماء اليهود والنصارى بالفعل .. لكنك أغفلت نقطة .. وهى لمن توجه هذه الآية ؟!

هذه الآية يا عزيزى موجه إلى مشركى قريش .. فالله يقول لهم لو أنكم لا تصدقون بذلك فاسألوا أهل الكتاب السابقين .. يخبروكم أن الأنبياء كانوا بشرًا .. إن كنتم لا تعلمون أنهم بشر .

قال ابن جرير فى سبب النزول : نزلت فى مشركى مكة ، أنكروا نبوة النبى وقالوا : الله اعظم من أن يكون رسوله بشراً ، فهلا بعث إلينا ملكاً ؟

من هم أهل الذكر :

الآية عامة في كل مسألة من مسائل الدين .. إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها من العلماء الراسخين في العلم .. بالطبع يسأل علماء ملته وليس علماء الملل الآخرين .

وإلا من المستحيل أن يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نخالفكم لمدة ثلاثة وعشرون عاماً حتى فى ابسط الأمور مثل اللحية والملبس .. ونأتى فى الأحكام الشرعية .. فنسألكم فيها .. ونحن نعتبر اغلب أفعالكم محرفة .. حاول أن تعقل الأمور قليلاً .
------------------------------------------------
يقول الزميل زيوس : وَكَيْفَ يَحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بَا لْمُؤْمِنِينَ ـ سورة المائدة 5: 43 ـ ,
وهنا يعترف القرأن بصلاح الكتاب المقدس في الامور الروحيه
يقول في شرحها أحد الاخوه :
(هذه الآية تبين أن الذين يقيمون أحكام الكتاب المقدس لا يحتاجون إلى كتب أخرى للتحكيم, أما من يتولى عن الكتاب الإلهي بعد معرفة الحق الذي فيه فليس بمؤمن,)
وينطبق عليها ما ينطبق على الايه التي تسبقها .


من تفسير ابن كثير فى هذه الاية :

قال تعالى منكرا عليهم في آرائهم الفاسدة ومقاصدهم الزائغة في تركهم ما يعتقدون صحته من الكتاب الذي بأيديهم الذي يزعمون أنهم مأمورون بالتمسك به أبدا ثم خرجوا عن حكمه وعدلوا إلى غيره مما يعتقدون في نفس الأمر بطلانه وعدم لزومه لهم فقال وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين .

ونقول لكم عقليا كيف يصح أن يذهب اليهود إلى النبى ليجعله يحكمهم فى أمر من أمور دينهم .. فهم فى الأساس لا يعترفون به كنبى .. ولا بالقرآن ككتاب من عند الله .. هذا بخلاف اتهامه باشنع التهم .. وهو فى الأساس "أى النبى" لن يحكم إلا من القرآن .. فكيف تقبل أن يُحكم عليك بما تعتبره ظلما وجوراً ولاتعترف به اصلاً ؟!

وهم لم يذهبوا له ليحكم فى أمر عادى .. لا .. بل هو أمر شرعى .. وقيل فى سبب نزول هذه الآية زنا رجل يهودى وامرآة .. وطلب اليهود من الرسول بالحكم عليهما .

وقد احتج علينا الزميل بالآية التى تسبقها .. وسبحان الله كأنه لم يلحظ التى تسبق السابقة .. يقول الله تعالى : "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"

فلو عرضنا هذه الآية على السابقة التى لم تلحظها سيادتكم .. تجد أن هؤلاء القوم مدلسين ومحرفين .. ولهم عذاب عظيم .. وان شرح الآيات تدل على إنها حجة عليك لا لك .
-----------------------------------------
تقول : شهد القرآن للنصارى بالتوحيد والإيمان الحق. ففي المائدة 5: 69 "إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَالّذينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"

وبحكم هذه الآية وتفسيرها يكون المسيحيون - في نظر الإسلام - موحّدين غير مشركين، محقين في إيمانهم غير ضالين، مؤمنين غير كافرين، لأنّ لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.


للآسف هذه الآية يا عزيزى عليكم وليست لكم .. فشرط الأمن من الخوف الإيمان بالله .. والأيمان بالله يكون عن طريق التصديق بكتاب الله وبعثة رسوله .. فلو فعلتم هذا فانتم المذكورين .. وهذا مالا يتوفر فيكم .

مسألة توحيدكم فهى منقوضة من القرآن :

" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "

" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "

والآية عامة على أي نوع من التثليث إن كان قديما كالقول بان الله الاب والسيدة مريم الام والمسيح الابن .. أو قولكم الان الآب والابن والروح القدس اله واحد .
------------------------------------------
اما قولك : إنّ الآية بخروجها من التخصيص: الذين آمنوا والذين هادوا...الخ إلى التعميم: من آمن بالله واليوم الآخر قد شملت بالأجر والثواب كل من عمل صالحاً من الذين آمنوا بالله واليوم الآخر دون شرط الإيمان بالإسلام ورسالته,

تنقض فورا بهذه الآية :

" ان الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب"

وأيضاً : "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخره من الخاسرين"

فشرط دخول الجنة الإيمان بالله .. وهذا لن يحدث باى ديانة أخرى غير الإسلام .

بالنسبة للتفريق بين المسيحية والوثنية .. الأصح أم تقول انه يوجد فى القرآن ما يثبت أخذكم عن الوثنية :

"وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون"

وقد قال اخونا ’’متعلم‘‘ كلام جميل فى هذه النقطة ردا على الزميل ’’الجن‘‘ حيث قال :

تدعى اختلاف الثواليث الوثنية عن ثالوثك المسيحى .. وسيظل ادعائك مجرد هراء حتى تأتى عليه بدليل يؤيده .. وستظل الحقيقة القرآنية الثابتة عن ثالوثكم الوثنى : " يضاهئون قول الذين كفروا من قبل " .. وتفصيل هذه الحقيقة مؤيد بالأدلة التوثيقية منشور ومعروف للجميع ، وقد أشار أخونا الكريم إلى طرف من ذلك .

وأما تشبيه الأمر ، بأننا نعبد الله وكان آباؤنا يعبدون الحجر ، فهو تشبيه فاسد .. لأن العلاقة بين ثواليث الوثنيين والثالوث الوثنى المسيحى ظاهرة وواضحة .. على حين انعدمت العلاقة بين الله الواحد الأحد فى اعتقاد المسلم وبين تلك الأصنام التى كان مشركو قريش يعتقدون فيها الشفاعة .. ويكفى لنسف العلاقة من أساسها أن القرآن حارب ذلك الاعتقاد الوثنى أشد المحاربة ، وأمر بمحاربته ظاهراً وباطناً باللسان والسنان .. على حين كان الثالوث المسيحى الوثنى خادماً لأغراض الساسة الأوائل فى ترويض الشعوب الوثنية ، اتباعاً لتعاليم بولس الحمقاء .
-------------------------------------
تقول : ومن غير المعقول أنّ هذه الجزية تؤخذ عوض البقاء على الكفر، وبدل الإستمرار على الشرك، وإلا أضحى آخذوها - وهم المسلمون - شركاء في هذا الكفر والإشراك بالله، لما يكون في عملهم هذا من التجاوز عما لا يجوز فيه من حرام ومحظور. والكفر لا يُشرى والإيمان لا يُباع.

كالمعتاد نجد اقتطاع من سياق الآية .. وتم وضع ما يناسب باحثنا الهمام زيوس .. وأنا استشعر من اغلب هذا البحث انه ليس من إنشائه .. وانما هو من فعل أحدهم .. قام بهذا الموضوع لُيعرض على النصارى فقط .. ومن حسن حظنا انه وقع تحت أيدينا لنوضح المغالطات الشديدة فى هذا الموضوع .

نعود لموضوعنا .. فكما قلت أن الآية تم الاقتطاع منها ووضع ما يناسب أهواء واضع البحث .. ولننظر معا فى الآية من البداية وننظر معا فى الآية التالية :

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"

نرى هنا صفات من لا يؤمنون بالله وهم الذين لا يؤمنون بشرع الله ورسوله فى التحليل والتحريم .. وهذه الصفات بالطبع تنطبق على اليهود والنصارى .. الرافضين لهذا الدين والنبى من الأساس .. وحتى ان زعموا انهم على دين الحق فانه دين غير الحق .. لانه إما مبدل وهو الذى لم يشرعه الله .. أو منسوخ قد ُشرع من قبل وتم نسخه بشرعة جديدة أتى بها النبى صلى الله عليه وسلم .. ويبقى ان التمسك بهذه الشرعة القديمة غير جائز .

وقد امُرنا بقتال هذه النوعية .. فان دفعوا الجزية وهم صاغرون أي طائعون منقادون .. فساعتها نكف أيدينا عنهم .. فمما نرى انه لا وجه لاستدلال سيادتكم بالآية .

والآية التالية :

"وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت الناصرى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافوههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قتلهم الله انى يؤفكون"

وهذه بالطبع تنفى مسألة توحيدكم المزعومة المذكورة فى القرآن

=====
رجل المستحيل

بسم الله الرحمن الرحيم

لي تعليقات بسيطة على كلام الأستاذ زيوس و أنا في الواقع لست متابعًا لهذه المناظرة لأنها طويلة جدًا و تحتاج جلسة طويلة لقرأتها .

يقول الأستاذ زيوس :
نتصفح معا أيات القرأن .. ونعلق تعليقا صغيرا على كل منها
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ـ سورة المائدة 5: 48 ـ
كلمه القرأن أن الكتاب (القران) مصدقا للأنجيل (بين يديه) ومهيمنا عليه ... أي حافظا له ...
وانتم تعتقدون أن القران دقيق في كلماته ... و الهيمنه هي الحفظ .... فهل أخل الله بوعده القراني في الحفاظ على ما بين يديه أم أن تلك الايه تخضع لقاعده الناسخ و المنسوخ ؟


كلا هذه الآية ليست منسوخة و لا يجوز فيها النسخ أصلاً لأنها في العقائد و العقائد لا تنسخ .

أما عن الهيمنة على الكتب السابقة فلها معان عدة ذكرها المفسرون في تصانيفهم و هي كلها معاني متقاربة ، و لكن بما أنك قد اخترت معنى الحفظ ، فدعني أسأل : يا أستاذ زيوس ، هل أنت لا تدري بأن القرآن كلام منزل فيه بيان الهدى الذي أنزل على الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد المسيح بنحو ستمائة سنة ؟

وليس القرآن رجلا بيده سيف متجرد للمراقبة إلى زمان نزوله من زمان القضاة لبني إسرائيل ، وفي أيام ملوكهم ، وعند ارتداداتهم عن التوحيد . وعند تخريبهم لبيت المقدس وتنجيسه وجعله بيتا للأصنام ، وعند هجمات المشركين على الأمة الإسرائيلية ، وعند نهب مقدساتهم . وعند إحراق بيت المقدس وبيوت أورشليم . وملاشاة الأمة بالقتل والأسر، وعند تفرد حلقيا وعزرا بإظهار التوراة . وبعد سبي بابل . وبعد زمان المسيح . وحينما كانت كتب العهدين محجوبة في كل أدوارها ونشأتها عن أعين العموم بسبب استقلال الروحانيين برؤيتها . فيكون القرآن ذلك الرجل الشاهر سيفه المتجرد للمراقبة ، مترصدا في جميع تلك الأوقات والأحوال يقطع يد كل من يمد يده إلى كتب العهدين بالإعدام أو تجديد الولادة أو التحريف . يا أستاذ زيوس هل تقول : إن القرآن إذا كان مهيمنا على التوراة والانجيل فلا بد من أن يعمل بسيفه كما ذكرناه قبل نزوله في مدة ألفي سنة ؟؟

هل هذا الكلام يقبله عقلك و يرتاح له قلبك يا أستاذ زيوس ؟؟ و إن لم يكن ، فكيف يكون القرآن حافظًا لنصوص الكتب السابقة له في تصورك و تخيلك ؟؟

إذن كيف يكون القرآن حافظًا للكتب السابقة له في النزول من عند رب العالمين ؟

و الجواب إن القرآن الكريم بحكمة بيانه ولطائف إشاراته لأولي الألباب قد قام بحماية كتب الوحي الحقيقية والمحافظة عليها ؛ فكان مهيمنا عليها ببيانه بعد نزوله لئلا تتلوث معارفها الإلهية وقدس أنبيائها وكرامة قصصها بخرافات الشرك وتعاليم الوثنية وسخافة الاختلاف والتناقض .

فذكر قصص آدم وإبراهيم وواقعة العجل على حقيقتها المعقولة وأشار بذلك إلى براءة كتب الوحي مما أدخل على هذه القصص وشوه صورتها . وذكر قول الله جل اسمه لإبراهيم في الإمامة والرياسة الدينية (لا ينال عهدي الظالمين) وأشار بذلك إلى براءة الكتب الحقيقة مما لوثت به الكتب الرائجة قدس لوط ويعقوب وموسى وهارون وداود وسليمان والمسيح (عليهم السلام) هؤلاء الأنبياء الكرام الذين شهد القرآن أيضا بنبوتهم وقدسهم وصلاحهم . وقال في الآية الثانية والثمانين من سورة النساء: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) وأشار بذلك إلى براءة الكتب الإلهية الحقيقية من وصمة الاختلاف والتناقض كما يوجد في التوراة والأناجيل الرائجة وغيرها . وقال في الآية الرابعة والستون من سورة أل عمران: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا) أي لا نتخذ من البشر أربابا . وقال في الآية التاسعة والسبعين والثمانين من سورة آل عمران أيضا: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي... ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر) فالقرآن بهذا الكلام يبرئ المسيح (عليه السلام) وإنجيله الحقيقي مما في أناجيل متي ومرقس ولوقا من نسبتها إلى المسيح قوله بتعدد الأرباب واحتجاجه بالتحريف للمزامير . وقال في الآية الثالثة عشر من سورة التغابن المكية: (الله لا إله إلا هو) وفي الآية الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من سورة الحشر المكية: (هو الله الذي لا إله إلا هو) وفي الآية المائة وثلاث ستون من سورة البقرة: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو) وأيضا في الآية الخامسة والخمسين بعد المأتين منها: (الله لا إله إلا هو) وقد تكرر هذا في القرآن الكريم أكثر من أربعين مرة . وقال في سورة النمل المكية في الآية الحادية والستين إلى الخامسة والستين في مقام التوبيخ الشديد خمس مرات (أإله مع الله ، بل أكثرهم لا يعلمون - قليلا ما تذكرون - تعالى الله عما يشركون) والقرآن بمثل هذا وبشهادته برسالة المسيح وقدسه يشير إلى براءته وبراءة الانجيل الحقيقي من القول بتعدد الآلهة والاحتجاج الواهي له مع تبديل معنى المزامير .

هل فهمت يا أستاذ زيوس ؟ و هذا الكلام هو عين ما قاله المفسرون ، قال ابن جريج : " القرآن أمين على ما قبله من الكتب ، فما أخبر أهل الكتاب عن كتبهم ، فإن كان في القرآن فصدقوه و إلا فكذبوه " (تفسير ابن كثير 3/79 ، تفسير البغوي 2/49 )

و يقول ابن عطية الأندلسي في المحرر الوجيز : " واختلفت عبارة المفسرين في معنى " مهيمن ". فقال ابن عباس: { مهيمناً } شاهداً. وقال أيضاً مؤتمناً. وقال ابن زيد: معناه مصدقاً، وقال الحسن بن أبي الحسن أميناً، وحكى الزجاج رقيباً ولفظة المهيمن أخص من هذه الألفاظ ، لأن المهيمن على الشيء هو المعنيّ بأمره الشاهد على حقائقه الحافظ لحاصله ولأن يدخل فيه ما ليس منه والله تبارك وتعالى هو المهيمن على مخلوقاته وعباده، والوصي مهيمن على محجوريه وأموالهم، والرئيس مهيمن على رعيته وأحوالهم، والقرآن جعله الله مهيمناً على الكتب يشهد بما فيها من الحقائق وعلى ما نسبه المحرفون إليها فيصحح الحقائق ويبطل التحريف، وهذا هو شاهد ومصدق ومؤتمن وأمين

يقول الأستاذ زيوس :
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ـ سورة النحل 16: 43 ـ ,
جاء في تفسير الجلالين أن أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل, فإن كنتم لا تعلمون ذلك، فإنهم يعلمونه, وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ـ الجلالين ص 357

ها هو أمر من الهكم أن تسألوا أهل الذكر (المسيحيين) فيما لا تعلمونه .... وهذا يتناقض مع تحريف الكتاب المقدس ... فلو حرف لما كان هناك داعي لقراءه تلك الايه في الزمن الحالي ... مما يذهب بنا للإعتقاد في أن القران به بعض الايات التي لا تصلح لكل الازمنه !!!! هذا هو كلام الله


انت اخترت التفسير لذا دعنا نسألك عن قول المفسر هنا ( وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد ) ، من هم الذين تتوجه لهم الآية بالكلام و الذين هم أقرب إلى تصديق أهل الكتاب من تصديق المؤمنين محمدًا :: ؟؟ هل هم المؤمنون بمحمد :: ؟ كلا بالطبع !

إذن ، من هم ؟؟

الجواب نعرفه من الآية و ها هي اضعها لك :starticon: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَا سْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ :endicon:

الاية يا سيدي الفاضل تتحدث عن ناس أنكروا أن يرسل الله العلي العظيم لهداية الناس بشرًا مثلهم ، قجاءت الآية للرد عليهم و تدعوهم لسؤال أهل الكتب السابقة : هل أرسل الله من قبل سوى رجال يوحى إليهم ؟

هل هؤلاء الناس من المؤمنين بالرسول :salla_icon: ؟ لا بالطبع ؛ لأن المؤمنين قد آمنوا بالرسول ، فليس لديهم شك في أن الله أرسله - و هو بشر - و أوحى إليه .

إذن ، كل كلامك عن الأمر " من إلهنا " بسؤال علماء أهل الكتاب عن ما لا نعلمه و كونه يدل على عدم تحريف الكتاب المقدس قد صار بلا قواعد ؛ فلا الآية موجهة للمؤمنين بمحمد :salla_icon: و لا السؤال هو عن ما لا نعلمه - هكذا بإطلاق .

و الله أعلى و أعلم

يقول الأستاذ زيوس :
شهد القرآن للنصارى بالتوحيد والإيمان الحق. ففي المائدة 5: 69 "إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَالّذينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
وبحكم هذه الآية وتفسيرها يكون المسيحيون - في نظر الإسلام - موحّدين غير مشركين، محقين في إيمانهم غير ضالين، مؤمنين غير كافرين، لأنّ لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.


إذن فهمك للآية أنها تمدح النصارى و تشهد لهم بالتوحيد و الإيمان الحق و أنا سأجاريك في فهمك و لن أقذف أقوال المفسرين المسلمين في وجهك و أفرضها عليك ، و لكني سأناقشك بالعقل و المنطق إن شاء الله .

و لاحظ سيدي الفاضل أني أجاريك في كل أطروحاتك ؛ فعندما اخترت معنى الحفظ لكلمة مهيمن لم اعترض و لم اجلب لك باقي المعاني التي توضح معنى الكلمة بصورة أفضل و أنقى ، و عندما اخترت تفسير الجلالين لم اعترض و لم أتحول عنه لتفسير آخر .. و سيرًا على نفس المنهج ، أنا أجاريك في فهمك للآية و أراجعك فيه بدون فرض تفسيرات علماء الإسلام عليك .

من المعلوم أن هذه الآية حسب فهمك تسوي ليس بينكم و بين المسلمين و حسب ، بل بينكم و بين اليهود و الصابئين ايضًا ، و أنتم متفقون معنا أن اليهود كفار من حين بعث إليهم المسيح عليه السلام فكذبوه ، و كذلك الصابئون من حين بعث إليهم رسول فكذبوه فهم كفار .

فإن كان فيها مدح لكم بعد مبعث محمد :salla_icon: ففيها كذلك مدح اليهود رغم قولهم في المسيح و أمه عليهما السلام ، و هذا باطل عندكم و عندنا ، أليس كذلك ؟

فإن لم يكن فيها مدح لليهود بعد تكذيبهم للمسيح ، فليس فيها مدح للنصارى بعد تكذيبهم بمحمد :salla_icon: .

و كذلك من المعلوم انكم تكفرون اليهود ، فإن كان دينكم حقًا لزم بطلان دين اليهود ، و إن كان دينهم حقًا لزم بطلان دينكم ... فيمتنع أن تكون الآية مدحتكما و سوت بينكما .

فعلم أنها لم تمدح أحدًا منهما بعد النسخ و التبديل ، و إنما مقصود الآية هم المؤمنون بمحمد :salla_icon: ، و الذين هادوا الذين اتبعوا موسى عليه السلام و هم الذين كانوا على شرعه قبل النسخ و التبديل ، و النصارى الذين اتبعوا المسيح عليه السلام و هم الذين كانوا على شريعته قبل النسخ و التبديل ، و الصابئون هم الحنفاء كالذين كانوا من العرب و غيرهم على دين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق قبل التبديل و النسخ .

و هذا عين ما قرره المفسرون المسلمون ، يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية : " فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى عليه السلام حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكا وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا " ( تفسير القرآن العظيم 1/152 )

و تتضح الصورة أكثر عندما نعلم سبب نزول الآية من نفس المصدر : " الآية نزلت فى أصحاب سليمان الفارسى يينا هو يحدث النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذكر أصحابه فأخبره خبرهم فقال كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك ستبعث نبيا فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان هم من أهل النار فاشتد ذلك على سلمان فأنزل الله هذه الآية فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى عليه السلام حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكا وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا قال ابن أبي حاتم وروي عن سعيد بن جبير نحو هذا ".

و الله أعلم



من مواضيعي
0 شبهات حول ترجمة القرآن، وتفنيدها
0 كأنك تراه
0 من يعبد المسلمون ؟
0 مزيد من التناقضات
0 من هو بولس؟
0 انفوجرافيك أفضل أوقات النشر على شبكات التواصل الاجتماعي
0 هل الله موجود وثائقي قصير ( ضد الالحاد)
0 الرد على القص الجاهل زكريا بطرس حول شبهة , جفاء الشريعة الاسلامية

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاسلام, الرد, شبهات, زيوس

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:23 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009