ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم ودفع شبهات

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم ودفع شبهات

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-2017, 04:56 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم ودفع شبهات

وهو المبحث الخامس من كتاب (عقوبتا الزاني والمرتد في ضوء القرآن والسنة ودفع شبهات) للدكتور عماد السيد الشربيني مدرس الحديث بجامعة الأزهر.

وقد نسخت الهوامش ووضعتها بعد الموضوع هنا



يقول الدكتور عماد الشربيني في كتابه المذكور ما نصه:



المبحث الخامس
في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم
ودفع الشبهات

تمهيد:

جاءت أحكام الشريعة الغراء لحفظ مصالح الناس الدينية والدنيوية ، وتضم تلك المصالح حفظ الدين والنفس ، والمال ، والنسل ، والعقل ، وقد سماها الفقهاء والأصوليون بالضروريات أو الكليات الخمس( ) .

وقد شرع الإسلام لكل واحد من هذه الضروريات الخمس أحكاماً تكفل إيجاده وإقامته ، وأحكاماً تكفل حفظه وصيانته .فكل حكم يكفل إقامة هذه الأمور الخمسة أو حفظها هو حكم ضروري ( 2 ) .

الحدود في الإسلام لحماية المجتمع , وهي حق لله تعالي :
والحدود في الإسلام أحكاماً ضرورية شرعت لحفظ هذه الضروريات ، ومع أنها شرعت لحماية المجتمع ، إلا أن العلماء من الأصوليين وغيرهم اعتبروها حق لله تعالي .

ومعني هذا الاصطلاح أنها شرعت لحماية الجماعة ولكنهم يجعلون العقوبة حقاً لله تعالي إشارة إلي عدم جواز العفو عنها ، أو تخفيفها ، أو إيقاف تنفيذها لا من الأفراد أو من الجماعة ( 3 ) .000...

وهذا يجعل البشرية من شأنها أن تعيش في طهر ديني ، وفي فضيلة سائدة ، فإن الفضيلة كما هي حماية للمجتمع من جراثيم الانحلال التي تحل عراه ، فإنها كذلك أمر مصون تجب المحافظة عليه ، وتشريع العقاب لكل من هتك حماها .



ورغم أن هذه الحدود الكبرى قليلة العدد ، إلا أنها كثيرة الوقوع ، وهذا ما غفل عنه البعض في عدم اعتبار القرآن كتاب محكم ، لأنه لم يذكر إلا بضع جرائم ، في حين أن قانون العقوبات الذي صاغه البشر احتوي على ما يزيد على مائتي جريمة .

ونقول لهؤلاء إن القرآن وإن تعرض لقليل من الجرائم ، فإن هذه الجرائم تقع بنسبة ثمانين في المائة فالعبرة إذا ليست بتعداد الجرائم ، وإنما بكثرة وقوعها وخطورتها على المجتمع .

وكل جماعة إنسانية تشترك لا محالة في أمور لا بد منها كي تعيش في حياة كريمة يسودها النظام والاستقرار ، وهذه الأمور أربعة :
( 1 ) الأســـــرة ( 2 ) الملكيــــــــة
( 3 ) النظام الاجتماعي ( 4 ) الحكـــــــم

وهذه الأمور الأربعة تحرص الجماعات البشرية عليها ، حرصاً يكاد أن يكون فطرياً ، وتثور وتغضب من أجلها ، وربما تضحي بنفسها عندما تقع اعتداء على واحد منها , وللحفاظ على هذه الأمور شرعت الحدود ـ فحد الزنا حماية للأسرة ، وحد السرقة للنظام الاجتماعي ، وحد البغي حماية للحكم.

وترجع باقي الحدود للحفاظ على هذه الأمور ـ فحد القذف حفاظ على الفرد الذي هو من صميم الأسرة والمجتمع ، وحد الشرب كذلك حفاظ على الفرد ، وعلى النظام الإجتماعي ، وحد الردة حفاظ النظام العام الذي هو الدين .

مميزات الحدود في الإسلام :
تمتاز الحدود الشرعية في الإسلام بما يلي : ـ

فمتي ثبتت بشروطها المحدودة , وتوافرت أركانها ، فقد أغنت عن النظر لما ورائها .

وعلى أنه يجب التنبيه إلى أن الإسلام وضع في الحدود قاعدة مهمة وهي ( درئها بالشبهات ) ففي الحديث (( ادرؤوا الحدود بالشبهات ، وادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم )) ( 1 ) .

وفي رواية (( ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله ؛ فإن الإمام إن يخطئ في العفو ، خير من أن يخطئ في العقوبة )) ( 2 ) 0

وهذا الحديث وإن لم يصح مرفوعاً ، وفيه المقال المعروف ، إلا أن الفقهاء اتفقوا على العمل به ، إلا الظاهريين ، إذ لا يسلمون بصحة ما روي عن الرسول والصحابة .

والصحيح صحة وقف الحديث عن جماعة من الصحابة y، ومنهم عمر بن الخطاب t قال :
(( لأن أخطئ في الحدود بالشبهات ، أحب إليَّ من أقيمها بالشبهات )) ( 3 ) .

ويؤيد صحة هذه القاعدة ما قاله النبي r لماعز لما جاء معترفَََاَ بالزنا ، وسيأتي الحديث وتخريجه قريباً .

والشبهات عديدة موضوعها كتب الفقه ( 4 ) ، ومن تتبعها أدرك كأن عقوباتالحدود شرعت للتخويف أكثر مما شرعت لأن توقع ! .

(( فمثلاً : عقوبة الزنا { الرجم } نجدها صعبة التنفيذ ، لأن المجيء بأربعة شهداء يرون وقوعها يكاد
يستحيل ، إلا إذا كان المجرمان في طريق عام ، عاريين مفضوحين لا يباليان بأحد وعندما يتحول




امرؤ إلي حيوان متجرد على هذا النحو الخسيس ، فلا مكان للدفاع عنه أو احترام إنسانيته )) ( 1 )

وكفي بقاعدة (( درء الحدود بالشبهات )) رداً على زعم أعداء الإسلام أن شريعة الإسلام متعطشة لتعذيب الناس 0


جذور الجريمة من ذهنه ، لأنها وضعت على أساس متين من علم النفس ( 2 ) لأن واضعها هو
القائل : } ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه { ( 3 ) 0
وقوله سبحانه } : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير{ ( 4 ) .

وكأن الله تعالي يقول لنا : أنا خالق هذا الإنسان ، وأنا أعلم بما يصلحه ويردعه ، ففرضت هذه
الحدود التي لا مجال للرأي ي فيها .

فكم كان يتهور البشر ويضعون للسرقة عقوبة القتل ، وكم انحل البشر فأباحوا الزنا بالرضا ، وعدوا شرب الخمر مخالفة .

وهكذا تضاربت أهوائهم ، وسيطرت على عقولهم وشهواتهم قال تعالي : }ومن أضل مما اتبع هواه بغير هدي من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين { ( 5 ) ،

والحدود كما وردت في القرآن الكريم ، وردت في السنة النبوية ، والسيرة العطرة تأكيداً وبياناًُ لها بالقول والعمل .
مما لا يدع مجالاً للشك في أن الإسلام قرآن وسنة قانوناً قد عمل به ، ونجحت أصوله الإدارية ، والسياسية ، والمدنية ، والأخلاقية ................ إلـــــــخ 0
وليس هو مجرد نظريات محتاجة للإثبات بالتجربة والتطبيق .

وإليك نماذج من تلك الحدود كما وردت في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وسوف أقتصر على تفصيل حدي الزنا والردة حيث أنهما من أكثر الحدود إنكاراً من أعداء السنة النبوية ، والسيرة العطرة.


أولاَ : حد الزنــا :
أ – التعريف به : هو حد الجناية على الفرج ، وهو حد حاربته الشرائع السماوية كافة وحرمت الوسائل المؤدية إليه تحريماً قاطعاً باتاً ، وشددت العقوبة على مرتكبيه .
قال تعالي : } ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً { (1 )

والنهي عن قربان الزنا أبلغ من مجرد فعله ، وهو نهي يشمل كل مقدماته ، ودواعيه ووسائله الموصلة إليه ، وهي في عالم اليوم أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر !

قال تعالي في عقوبة الزاني في الآخرة :} والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقي أثاماَ يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناَ { ( 2 ) .

وإذا كانت عقوبته في الآخرة مضاعفة ، فهي في الدنيا مضاعفة أيضاً قال تعالي :} والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين { ( 3 ) .

حكمة الجلد للزاني :
وعقوبة الجلد هنا في الآية الكريمة على ما فصلته السنة النبوية ، هي لمن زنا وهو غير محصن ، وهي عقوبة تتجلى فيها حكمة الخالق عز وجل .


لأنه إذا كان الباعث على الزنا هو اللذة وإشباعها ، كان الصارف لهذا الباعث في تشريع القرآن العادل إنما هو الألم الحسي بالجلد ، والألم المعنوي بمشاهدته وهو يجلد , ليشعر المذنب أنه لا قيمة للذة يعقبها ذلك الألم الشديد الحسي والمعنوي .

ومن المعلوم أن في الإنسان غريزتين :
غريزة حافزة دافعة ، وغريزة مانعة كافة والغلبة لأقواهما سلطاناً لذا فقد عني الشارع الحكيم بتقوية سلطان المانع بما شرعه من عقوبة حاسمة لو تصورها الإنسان على حقيقتها لانكمش الدافع للجريمة المعاقب عليها بتلك العقوبة ( 1) 0

ب –بيان السنة لحد الزنا :
جاءت السنة النبوية مؤكدة ومبينة لما جاء في القرآن الكريم من حد الزنا فبين النبي r أن جلد الزاني في الآية الكريمة إنما هو لمن زنا وهو غير متزوج ، ويضاعف على عذابه بالجلد , نفيه سنة , كما بين النبي r حد من زنا وهو متزوج , بأنه ضعف غير المتزوج بالرجم .

وما يزعمه أعداء السنة النبوية من مخالفة البيان النبوي في حد الزاني للقرآن الكريم زعم لا أساس له من الصحة ، فذلك البيان النبوي صح متواتراً في سنته المطهرة وسيرته العطرة .
وهو بيان إلهي لقوله تعالي : }إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله { ( 2 ) 0 وقوله عز وجل : } فإذا قرأناه فاتبع قرءانه ثم إن علينا بيانه { ( 3 ) 0
وهذا البيان الإلهي واجب على النبي r تبليغه ، كما أنه واجب على الأمة إتباعه لقوله تعالي : ] وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه { (4 ) 0

وقوله سبحانه : } فلا وربك ليؤمنون حتى يحكٍّموكً فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما { ( 5 ) .

وعلى ما سبق فهذا البيان النبوي هو حكم الله Uفي كتابه العزيز لقوله r لوالد الزاني لامرأة الرجل الذي صالحه على الغنم والخادم : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، الوليدة










والغنم رد . وعلى ابنك الجلد مائة ، وتغريب عام ، واغد يا أنيس ! ( 1 ) إلي امرأة هذا 0 فإن اعترفت فارجمها )) قال : فغدا عليها ، فاعترفت ن فأمر بها رسول الله r فرجمت ( 2 ) 0

قال الحافظ بن حجر ( 3 ) : المراد بكتاب الله ما حكم به ، وكتب على عباده وقيل المراد القـرآن وهو المتبادر .

قال أبو دقيق العيد ( 4 ) : الأول أولي ، لأن الرجم والتغريب ليسا مذكورين في القرآن إلا بواسطة أمر الله باتباع رسوله 0

قيـل : وفيما قال نظـر ؛ لاحتـمال أن يكون المـراد متضـمناً قوله تعالي :} أو يجعل الله لهـن
سبيـلاً {[) .. ..
فبين النبي r : أن السبيـل جـلد البكـر ونفيـه , ورجـم الثيـب (5 ) .

قال بن حجر : وهذا أيضاً بواسطة التبيين ، ويحتمل أن يراد بكتاب الله الآية التي نسخت تلاوتها وهي : (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم )) (1 ) .

وهذه الآية المنسوخة تلاوة ، الباقية حكماً هي التي قال فيها عمر بن الخطاب t وهو جالس على منبر رسول الله r : (( إن الله قد بعث محمداً r بالحق وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرجم ، قرأناها ، ووعيناها ، وعقلناها ، فرجم رسول الله r ورجمنا بعده ، فأخشى أن طال بالناس زمان ، أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن ؛ من الرجال والنساء إذا قامت البينة ، أو كان الحَبَلْ، أو الإعتراف )) ( 2 ) 0

تواتر حد الرجم :
وفي إعلان عمر بالرجم ، وهو على المنبر ، وسكوت الصحابة وغيرهم من الحاضرين عن مخالفته بالإنكار ، دليل على ثبوت الرجم وتواتره ( 3) 0

فرق قديمة أنكرت الرجم :
وما خشيه عمر t قد وقع ، فانكر الرجم طائفة من الخوارج أو معظمهم ، وبعض المعتزلة ، ويحتمل أن يكون استند في ذلك إلي توفيق ( 4 ) 0

ويؤيده رواية أحمد عن ابن عباس قال : خطب عمر بن الخطاب ، فحمد الله ، وأثني عليه فقال (( ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم ، وبالدجال ، وبالشفاعة ، وبعذاب القبر ، وبقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا ))(5 ) 0

الرد علي دعوي مخالفة السنة للقرآن في حد الزنا :

يقول الإمام الشاطبي (1) : رداَ على دعوى مخالفة الرجم والتغريب للقرآن الكريم ، قال : (( هذا اتباع للمتشابه ، لأن الكتاب في كلام العرب ، وفي الشرع يتصرف على وجوه منها الحكم ، والفرض
في قوله تعالي : } كتاب الله عليكم { ( 2) وقال تعالي : } كتب عليكم الصيام {( 3 ) وقال سبحانه: } وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال {( 4 ) .
فكان المعني : لأقضين بينكما بكتاب الله ، أي بحكم الله الذي شرع لنا ، ولا يلزم أن يوجد هذا الحكم في القرآن ، كما أن الكتاب يطلق على القرآن ، فتخصيصهم الكتاب بأحد المحامل من غير دليل إتباع لما تشابه من الأدلة )) ( 5 ) 0

ثم قال الإمام الشاطبي : (( وقوله من زعم ( 6 ) أن قوله تعالي في الإماء : } فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب { (7 ) .لا يعقل على ما جاء في الحديث أن النبي r رجم ، ورجمت الأئمة بعده ( 8 ) 0

لأنه يقتضي أن الرجم ينتصف ، وهذا غير معقول ، فكيف يكون نصفه على الإماء ؟
هذا ذهاباً منهم إلي أن المحصنات هن ذوات الأزواج ، وليس كذلك بل المحصنات هنا المراد بهن الحرائر ، بدليل قوله تعالي : گ} ومن لم يستطع منكم طولاًُ أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات { (1 ) 0
وليس المراد هنا إلا الحرائر ؛ لأن ذوات الأزواج لا تنكح (2 ) .

وتأكيداً على أن حد الأمة نصف حد الحرة (( بالجلد دون الرجم )) سواء كانت محصنة بالتزويج أم !
جاء التقييد في الآية الكريمة في حق الإماء } فإذا أحصن { قال تعالي :} فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب { ( 3 ) .
أي على الإماء وإن كن محصنات بالتزويج ، وجوب نصف حد المحصنات (( وهن الحرائر غير المتزوجات )) كما قال الإمام الشاطبي.
فلئلا يتوهم أن الأمة المزوجة ترجم جاء التقييد في الآية الكريمة .

وقد أجمع العلماء على أنها لا ترجم ( ) وهذا الإجماع قائم على الآية السابقة ، وما ورد في صحيح السنة النبوية الشريفة في تأكيدها وبيانها ، من أحاديث مطلقه في حكم الأمة إذا زنت بالجلد 0

فعن أبي هريرة t قال : سمعت رسول الله r يقول (( إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها ، فيجلدها الحد . ولا يثرب عليها . ثم إن زنت ، فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها . ثم إن زنت الثالثة، فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر )) ( 5 ) .

قلت : إن الرجم والنفي في البيان النبوي يوافق القرآن الكريم فيما ذكره من مضاعفة العذاب ؛ قال تعالي : }... ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة{ ( 6 ) ) فكان الرجم عقاب مضاعف ، وأشد لمن زنا وهو متزوج ، مقارنة بمن زني وهو غير متزوج ، حيث أخف عقوبة بجلده ، ومضاعفته بنفيه عام .

وتبدو حكمة التغريب للزاني غير المحصن في أنه " تمهيد لنسيان جريمته ، وإبعاد له عن المضايقات التي قد يتعرض لها ، فهي عقوبة لصالحه أولاً ، ولصالح الجماعة ثانياً .

والمشاهد حتى في عصرنا الحالي الذي إنعدم فيه الحياء ، أن كثيريين ممن تصيبهم معرة الزنا يهجرون موطن الجريمة مختارين لينأوا بأنفسهم عن الذلة والمهانة التي تصيبهم في هذا المكان (1) .

الرجم من كرهه نظرياَ فسوف يرضي به عملياَ اللهم إلا أن يكون 000 !

وكذلك الرجم : يستهدف إصلاح المجتمع ، وقد استفظعه قوم يرضون به لو كان الزاني قد زنا بمن هي من أهله . فهو وإن كرهه نظرياً ، فسوف يرضي به عملياً ، اللهم إلا أن يكون ديوساً لا غِيرةَ له على أهله ، وإباحياً لا دين له ، ومثل هذا لا وزن له عند العقلاء !

وفيما نشاهده أن الناس الأحرار يأبون أي شئ إلا القتل عقوبة للزاني في طرق ملتوية ، وكثيراً ما تكون وسائلها المكر والخديعة والخيانة أو دس السم وغير ذلك ، دون أن يفرقوا في حالة الزاني متزوج أم غير متزوج !

فإذا أراح القـرآن الكريـم الناس ، وأمر برجم الزاني المحصن فقد رحـم الناس من حيث يشعرون أو لا يشعرون (2) 0 ) .

الرجم هو القتل لا غير , وقوانين العالم كله تبيحه :
وأخيراً : فإن الرجم هو القتل لا غير، وإن قوانين العالم كله تبيح القتل عقوبة لبعض الجرائم ، ولا فرق بين من يقتل شنقاً ، أو ضرباً بالرصاص ، أو رجماً بالحجارة ، فكل هؤلاء يقتل ، ولكن وسائل القتل هي التي فيها الإختلاف .
ثم إن التفكير في الرجم بالحجارة لا يتفق مع طبيعة العقاب ، فالموت إذا تجرد من الألم والعذاب كان من أتفه العقوبات ، فالناس لا يخافون الموت في ذاته ، وإنما يخافون العذاب الذي يصحب الموت .

وقد بلغت آية الزنا الغاية في إبراز هذا المعني حيث جاء فيه } وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين { ( 1 ) .

جـ - الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها البشرية :
لو رجعنا إلي القرآن الكريم لوجدنا أنه يثبت بأن الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها
البشرية .








من كل ما تقدم يمكن استخلاص أن عقوبة الرجم بالحجارة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور ، وقد ترسخت عند كثير من الشعوب القديمة على اختلاف أزمانها ، وأماكنها ، وارتضتها ضمن تشريعاتها وقوانينها .

الرجم عقوبة ثابتة في الشريعة اليهودية والنصرانية :
كما أن هناك استخلاصاً مهماً في كل ما سبق وهو أن الرجم عقوبة ثابتة في حق الزناة في الشريعة اليهودية والمسيحية .
يدل على ما روي في الصحيح عن البراء بن عازب t ( 4 ) قال : ُمرَّ على رسول الله r بيهوديِّ مُحَمَّمًا ( 5 ) مجلوداً . فدعاهم r فقال ( هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ ) قالوا نعم ، فدعا رجلاً من علمائهم . فقال (( أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى ! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ )) قال : لا . ولولا أنك نشدتي بهذا لم أخبرك . نجده الرجم . ولكنه كثر في أشرافنا . فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه . وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد . قلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع . فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم . فقال رسول الله r : (( اللهم ! إني أولُ من أحيا أمرك إذا أماتوه )) .

فأمر به فرجم . فأنزل الله عز وجل : }يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرون يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تأتوه فاحذروا ....{ ( 1) .
يقولُ : ائتوا محمداً r . فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه . وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا .
فأنزل الله تعالي : } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون { ( 2 )
} ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون { (3 )
} ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون { ( 4 ) في الكفار كلها (5 ) .

من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن :
وعن ابن عباس t قال : (( من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب ، قال تعالي : }يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب {(6) .
فكان الرجم مما أخفوا )) (7 ) .

شبهة أعداء السنة حول آية الرجم المنسوخة تلاوة , والجواب عنها :
ويبقي ما أورده البعض من خصوم السنة النبوية حول الآية المنسوخة التلاوة ، الباقية الحكم (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم))(8) .
أنكروا حكم الآية لاختلاف نظمها مع نظم القرآن الكريم وروعته (9) .

وهذا الإنكار مردود عليهم بالقرآن الكريم في قوله تعالي : } ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير { (1) .
والمنسوخ تلاوة في الآية التي أنكروا حكمها لا يحتمل إلا (( إنساؤُه وهو حذف ذكرها عن القلوب بقوة إلهية )) (2) .
والمراد أن نص الآية المنسية يزول من الوجود ، ولا يبقي في الذهن منها إلا آثار ، وإنساء النص الذي يدل على الحكم لا يستلزم نسيان الحكم كما هو معلوم 00
فإذا طبق الرسول r الحكم بعد ذلك دل على أن الحكم باق غير منسوخ .

والحكمة من رفع التلاوة مع بقاء الحكم (( ليظهر بذلك مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلي بذل النفوس بطريق الظن ، من غير استفصال لطلب طريق مقطوع به ، فيسرعون بأيسر شئ ، كما سارع الخليل بذبح ولده بمنام ، والمنام أدني طريق الوحي ، وأمثلة هذا الضرب كثيرة )) ( 3 ) 0

زد على ما سبق أن الأمر في القرآن وأحكامه إلي الله عز وجل ينسخ ما يشاء مع بقاء النص الذي يستند إليه ، ويبقي ما يشاء مع نسخ أو إنساء النص الذي كان دليلا عليه .
فعن أنس بن مالك t قال : أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة ( 4 ) قرآناً قرأناه حتى نسخ بعد : ( أن بلغ قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ، ورضينا عنه )( 5 ) .
وعن أبي موسى الأشعري t (6) قال : (( وإنا كنا نقرأ سورة . كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة . فأنسيتها غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغي وادياً ثالثاً . ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب . وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها . غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . فكتبت شهادة في أعناقكم . فتسألون عنها يوم القيامة )) (1) .
فهذه الروايات المعتمدة وغيرها ، تؤكد ما قلناه : وهو أن ما نسخت تلاوته أُنسِيَ فلم يبقي منه إلا ذكريات .
فمن قارن بينه وبين القرآن ، قارن بين ما هو غير موجود ، وما هو موجود .
ومن أنكره أنكر ما أثبتت الروايات وقوعه ، وكابر في التاريخ الثابت الموجود !
ومن اعتبر ما بقي منه قرأناً بنصه خالف القرآن بنسخه وإنسائه ، وأتي بما ليس بقرآن موجود ، مدعياً أنه قرآن !

وعلى ما ذكرناه تحمل كل الروايات في هذا المجال .. فإذا قال الصحابي ، قرأنا كذا ، أو توفي الرسول r وهن فيما يقرأ من القرآن ، أو قال كنا نقرأ كذا فحفظت منه كذا ، أو قال : فلا أدري من القرآن هو أم لا .

كل ذلك محمول في قرآن نسي أو نسخ ، ولم يبقي منه إلا بعض المعاني أو بعض الذكريات عبر عنها الصحابي بأسلوبه أو بالمعني ، والرواية بالمعني ليست من القرآن الكريم !

والدليل على ذلك : أن القرآن المجموع حفظاً وكتابةً في عهد النبي r ثم في عهد أبي بكر ، ثم في عهد عثمان بن عفان ، لم يختلف فيه حرف عن حرف أو كلمة عن كلمة ، ولا يوجد فيه شئ مما ذكر الصحابة أنه مما كان من القرآن .

ومما يدل على ذلك أنه ما بقي من آثار القرآن المنسوخ لم يشتهر بين الصحابة ، بل حكي كل واحد ما بقي من ذهنه مما كان ...........

وما دام النص المنسوخ قد أُنسِيَ ، أو ليس موجوداً ، فمجال البحث والدراسة والتفسير والتأويل بالنسبة إليه غير ذي موضوع .


لكن المهم هنا أن كل ما ذكرناه يؤكد أن الآية في قوله تعلي : } ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها { ( 1 ) يراد بها الآية من القرآن التي تنزل على الرسول r ، وتنسخ تلاوتها ، أو تُنسَي من القرآن ، وهو ما تؤكده الروايات الواردة في ذلك ، ومنها آية (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما )) (2) .
الحكمة من كراهة النبي e كتابة آية الرجم المنسوخة تلاوة :
وهذا الذي قلناه يفسر لنا لماذا كره النبي r كتابة آية الرجم السابقة .
إذ كيف يسمح r بكتابة شئ منسوخ تلاوة بجوار القرآن الكريم ، وقد نهي r عن كتابة أي شئ بجوار كلام الله عز وجل ( 3 ) في صحيفة واحدة لئلا يلتبس على من بعده , هل هو من القرآن أم لا ! ( 4 ) .

وليس أدل على ذلك في مسألتنا هذه من قول الصحابي الجليل بن عباس t بعدما سمعت رسول الله r يقول : (( لو أن لابن آدم ملء واد مالاً لأحب أن له إليه مثله ؛ ولا يملأ عين بن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ))
قال : ابن عباس فلا أدري أهو من القرآن أم لا ! ( 4 ) .

فخشية هذا الإلتباس تحمل كراهته r كتابة آية الرجم ، ولو كانت آية الرجم بنص تلاوتها ، كما أنزلت أولاً ، ولم تُنْسَيَ ، ولو كان r مأموراً بكتابتها، لأمر بكتابتها شأنها شأن آيات الحدود الأخرى .

ومنها ما هو أفظع وأشد من حد الرجم كحد المحاربين الذين يسعون في الأرض فساداً والوارد في قوله تعالي : } إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم {( 5 ) .

الجواب عن إشكال كراهة النبي r كتابة آية الرجم , وهم عمر t بكتابتها :
وكراهية النبي r كتابة آية الرجم لا يشكل مع قول عمر بن الخطاب t (( إياكم أن تَهْلِكُوا عن آية الرجم ! لا يقول قائل لا نجد حديث في كتاب الله فقد رجم رسول الله r ، ورجم أبو بكر ورجمت ، فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة )) فإنا قد قرأناه ( 1 ) .

فليس الظاهر من كلام عمر مراداً ، وأن كتابة آية الرجم جائز ، وأن المانع له من ذلك قول الناس ! كلا !
بل مراده المبالغة والحث على العمل بالرجم ~ إذ لا يسع مثل عمر مع مزيد فقهه تجويز كتابتها مع نسخ لفظها ( 2 ) .
ويؤيد هذا المراد رواية الترمذي عن عمر قال رجم رسول الله r ، ورجم أبو بكر ، ورجمت ، ولولا أني أكره أن أزيد في كتاب الله تعالي ، لكتبته في المصحف ، فإني خشيت أن تجئ أقوامٌ فلا يجدونه في كتاب الله تعالي ، فيكفرون به )) ( 3 ) .

ويؤكد ما سبق من علة كراهة كتابة آية الرجم ، التباس آخر لو كتبت في المصحف , وهو أن العمل بها على غير الظاهر من عمومها ( 4 ) .
كما جاء في رواية عمر بن الخطاب t قال : لما أنزلت أتيت النبي r فقلت : أكتبها ؟! فكأنه كره ذلك ، فقال عمر : ألا تري أن الشيخ إذا لم يحصن جلد ، وأن الشاب إذا زني وقد أحص)) ( 5 )


الجواب عمن أنكر آية الرجم تلاوة وحكماَ :
أما زعم البعض أن الآية ( تلاوة وحكماً ) لم تكن في القرآن ! ولو كانت لطبق الحد على كثيرين من الصحابة، اعتماداً على أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال (( لا تشكوا في الرجم ، فإنه حق ولقد هممت أن أكتبه في المصحف ، فسألت أُبَّيّ بن كعب فقال : أليس أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله r ، فدفعت في صدري ، وقلت : تستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر )) ( 1 ) 0

يقول أحدهم : وهو ما يعني في حال تدوين الآية ، وتطبيق الحد ، وقوع الرجم على أعداد غفيرة من المسلمين زمن الدعوة . ( 2 )
مما يحمل تشكيكاً في ثبوت الحد ، وتشكيكاً في الوقت نفسه بمجتمع الصحابة وتوهيناً للثقة فيهم .

فهذا لا حجة فيه للطاعن في حد الرجم ، لأن عدم التدوين في المصحف لا يعني عدم تطبيق الحد ، لما تواتر في السنة العملية من تطبيق حد الرجم من رسول r ، وأصحابه الكرام y من بعد .

كما أنه ليس في كلام عمر ، ما يدل على زعم الزاعم أنه في حالة تطبيق الحد يقع على أعداد غفيرة من الصحابة زمن الدعوة !
لأن كلمة عمر ((تستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر )) لا تعني صحابة رسول الله r الأطهار ، وإنما تعني غيرهم ممن كان معهم زمن الدعوة من المنافقين ، والمشركين ، واليهود .
ويحتمل أنها تعني من سيأتي فيما بعد من شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة وهم يتهارجون تهارج الحمر . ( 3 )
وهذا من حسن الظن بعمر t وإلا فهل يظن بمثله أن يطعن في صحابة رسول الله r ؟ !



إن كلمة سيدنا عمر تعني على فرض التسليم بظاهرها أن التهارج فيما بعد سيكون شائعاً وجزاؤه الرجم ، ولكن إن كان هذا التهارج لا بينة عليه بأربعة شهود يرون جريمة الزنا على نحو صريح لا شبهة فيه ، فلا حد حينئذاَ إلا بالإقرار أو الحَبَلْ .
فالمقصود من كلمة عمر درء الحد مهما أمكن ، فالحدود تسقط بالشبهات ، كما سبق من قوله t (( لأن أخطئ في الحدود بالشبهات ، أَحَبُ إليَّ من أن أقيمها بالشبهات )) ( 1 ) .

وكأن عمر يقول لأُبَّيّ بن كعب : كيف تستقرئه آية الرجم أو كيف نكتبها ، وفي ظاهرها التباس في عمومها ؛ وهو عموم ينافي درء الحد بالشبهة ؟ !
وفي ذلك إشارة إلي : (( التخفيف على الأمة بعدم اشتهار تلاوتها وكتابتها في المصحف وإن كان حكمها باقياً ، لأنه أثقل الأحكام وأغلظ الحدود ، وفيه الإشارة إلي ندب الستر )) ( 2) 0

ثم إن تشكيك خصوم السنة النبوية ، ودعاة التنوير الزائف ، في حجية المصدر الذي أقيم على أساسه حد الرجم ، بناء على هذه الآية المنسوخة تلاوة ، الباقية حكماً .

هذا التشكيك والإنكار لا يفيد في شئ ! 0
لأن الرجم ثابت بالقرآن كما سبق ( 3 ) . وثابت بالسنة القولية , والعملية المتواترة عنه r ، وعن أصحابه y من بعده .
فقد اشتهر وتواتر الرجم عن النبي r قولاً وعملاً في قصة ماعز والغامدية واليهوديين ، وعلى ذلك جري الخلفاء بعده ، فبلغ حد التواتر ( 4 ) . 00. 0000000


فعن بريدة بن الحصيب الأسلمى t ( 1 ) أن ماعز بن مالك الأسلمى أتي رسول الله فقال : يا رسول ! إني قد ظلمت نفسي ، وزينت ، وإني أريدك أن تطهرني . فَردَّهُ .فلما كان من الغد أتاه فقال : يا رسول الله إني قد زنيت ؛ فرده الثانية . فأرسل رسول الله r إلي قومه فقال :(( أتعلمون بعقله بأساً تنكرون منه شيئاً ؟ فقالوا : ما نعلمه إلاَّ وفيَّ العقل . من صالحينَا فيما نُري . فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضاً فسأل عنه فأخبروه : أنه لا بأس به ، ولا بعقله , فلما كان الرابعة حُفِرَ له حفرة ثم أمر به فرجم . )) ( 2 ) .

قال : فجاءت الغامدية فقالت : يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني . وإنه ردها فلما كان الغد قالت يا رسول الله لم تَرُدَنِي ؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزاً . فو الله إني لحُبْلَي . قال : (( إمَّا لا ، فاذهبي حتى تلدي )) فلما ولدت أتته بالصبي في خرقهِ قالت :هذا قد ولدته . قال : (( اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه )) . فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز . فقالت : هذا يا نبي الله قد فطمته ، وقد أكل الطعام . فدفع الصبي إلي رجل من المسلمين . ثم أمر بها فحفر لها إلي صدرها , وأمر الناس فرجموها . فيقبل خالد بن الوليد بحجر . فرمي رأسها. فتنطح الدم على وجه خالد فسبها . فسمع رسول الله r سبَّه إياها . فقال : (( مهلاً يا خالد ! فوالذي نفسي بيده ، لقد تابت توبة ، لو تابها صاحب مَكْسٍ (3 ) لغفر له )) ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت ( 4 ) .


الجواب عمن زعم أن الرجم حكم ثابت بالسنة , ولكنه حكم مؤقت :

بقي الرد على من زعم أن الرجم حكم ثابت بالسنة النبوية ، ولكنه حكم مؤقت !
إذ يقول بعضهم بعد أن أقر بثبوت الرجم في السنة النبوية القولية والعملية المتواترة قال : (( ونحن نقول إنه مع ثبوت وقوع حالات الرجم في عهد الرسول , فإن استقصاء هذه الحالات ينتهي إلى أن من الممكن إيقاف هذه العقوبة دون مخالفة للسنة، ومع هذا فإذا أصر دعاة الرجم على أقوالهم فهناك مخرج يقوم على عدم تأبيد بعض أحكام السنة )) ( 1 ) .

وهذا الزعم مبني على مذهبه (( بأن الرسول والخلفاء الراشدون والصحابة أرادوا عدم تأبيد ما جاءت به السنن من أحكام )) ( 2 ) .

ويجاب عن ذلك : بأن تلك الدعوى لا دليل عليها ، ويبطلها كلام رسول الله r وسيرة أصحابه الأطهار من بعده .
فإذا كان رسول الله r أراد عدم تأبيد ما جاءت به السنة النبوية من أحكام :









ثم يبين رسول الله r أن ما يحرمه بوحي غير متلو مثل ما يحرمه الله عز وجل في
قرآنه المتلو قائلاً : (( ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله . )) ( 3 ) .0
وذلك التحريم دين دائم إلي يوم القيامة كما سيأتي من قول أئمة المسلمين .


فعلام يدل هذا إن لم تكن أحكام السنة حجةً وديناً عاماً دائماً كالقرآن الكريم !
إن كل ما نقلناه هنا من هذه الأحاديث ونحوها كثير بمثابة التصريح من رسول الله r بأن سنته المطهرة حجة ودين عام دائم ملازم للقرآن الكريم .

وهذا ما فهمه الصحابة من رسول الله r ، فهم أول المخَاطَبين بكتاب الله عز وجل , وفيه الأمر بطاعته r والتحذير من مخالفة أمره . قال تعالي : } فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم { ( 1) 0

فهل هذا الأمر الإلهي بإتباع أمر نبيه r الوارد في سنته المطهرة أراد به رب العزة ألا يكون ديناً عاماً دائماً كالقرآن ؟؟؟ .

إن القول بهذا طعن في القرآن نفسه ، وفي عالمية الدعوة الإسلامية ؛ ثم إن رب العزة يقسم بذاته المقدسة على عدم إيمان من يُحَكِّم رسوله في كل شأن من شئون حياته ، ومن المعلوم بالضرورة ، أننا نُحَكِّمْ الرسول r بذاته وهو حي ، فإذا انتقل الرسول r إلي الرفيق الأعلى حَكَّمْنَا سنته المطهرة .

على أنه ليس فقط أن نُحَكِّمْ الرسول r وسنته ، بل لا بد وأن تمتلئ قلوبنا بالرضا والسعادة بهذا الحكم النبوي ، وأن نخضع له خضوعاً كاملاً مع التسليم التام قال تعالي : } فلا وربك لا يؤمنون به حتى يُحَكَّمُوكَ فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً { ( 2 ) .

وعلى ذلـك يؤكـد رسول الله r بقوله : (( لا يؤمن أحـدكم حتى يكـون هواه تَبَـعًا لما جئتُ بهِ )) ( 3 ) 0

ولم يخالف في ذلك أحد من أصحاب رسول الله r ، ولا يقول بخلاف هذا إلاَّ من جهل طريقتهم في العمل بأحكام الدين ، وكيف كانوا يأخذونها .

فالصحابة أجمع وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين كانوا يعظمون حديث رسول الله r ويحكمونه في كل شأن من شئون حياتهم .

فعن ميمون بن مهران ( 1 ) قال : كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله ، فإن وجد فيه ما يَقْضِي به قضي به ، وإن لم يكن في الكتاب ، وعلم من رسول الله r في ذلك الأمر سنة قضي بها ، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين ، وقال آتاني كذا وكذا !
فهل علمتم أن رسول الله r قضي في ذلك بقضاء ؟ فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر عـن رسول الله r فيه قضاءًا ، فيقول أبو بكر : الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ على نبينا ، فإن أعياه أن يجد فيه سنة من رسول الله r جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم ، فإذا اجتمع رأيهم على شئ قضي به(2) .

وعن جابر بن زيد (3 ) أن ابن عمر لقيه في الطواف ، فقال له يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة، فلا تُفْتِ إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية ، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت (4) .

وعن شريح القاضي ( 5 ) : أن عمر بن الخطاب كتب إليه (( إن جاءك شئ في كتاب الله فاقض به ، ولا يلتفتك عنه الرجال ، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله فانظر في سنة رسول الله r ، فاقض بها ، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ، ولم يكن في سنة من رسول الله r فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به ، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله و، ولم يكن في سنة رسول الله r ، ولم يتكلم فيه أحد قبلك ، فاختر أي الأمرين شئت : إن شئت أن تجتهد برأيك ثم تقدم فتقدم ، وإن شئت أن تتأخر فتتأخر، ولا أري إلاَّ التأخير خيرًا لك . )) ( 1 ) 0
ونحو ذلك روي بن مسعود وابن عباس وغيرهم (2 ) y أجمعين 0

وبذلك كانت مصادر الأحكام في الصدر الأول بأربعة :

واضحاً جلياً ، لأنه بلسانهم نزل ، مع ما امتازوا به من
معرفة أسباب نزوله .

اتباعها متي ظفروا بها .

4- الإجماع : المستند إلي نص من كتاب أو سنة أو قياس ( 3 ) .

ولم يزل أئمة الإسلام من المحدثين والفقهاء من التابعين فمن بعدهم إلي يومنا هذا وإلي أن تقوم الساعة على تحكيم سنة رسول الله r !!



اللهم إن هذا إنكار لإجماع الأمة منذ عهد نبينا r إلي يومنا هذا ! وإلي أن يرث الله الأرض ومن عليها بحجية السنة المطهرة . واتخاذها ديناً عاماً دائماً ملازماً لكتاب الله عز وجل .
وهذا الإجماع قائم على الحقائق الثابتة في كتاب ربنا U ، وسنة نبينا r وسنة الخلفاء الراشدين ، والصحابة أجمع y وعلى هذا الإجماع أئمة المسلمين من التابعين فمن بعدهم إلي يومنا هذا .

وما أصدق ما قاله عمر بن العزيز ( 1 ) في إحدى خطبه قال : (( يا أيها الناس إن الله لم يبعث بعد نبيكم نبيًا ، ولم يُنّّزِلْ بعد هذا الكتاب الذي أنزله عليه كتابًا ، فما أحل الله على لسان نبيه r، فهو حلال إلي يوم القيامة وما حرم على لسان نبيه r فهو حرام إلي يوم القيامة ، ألا إني لست بقاض ولكني منفذ ، ولست بمبتدع ولكني متَبِعْ ، ولست بخير منكم ، غير أني أثقلكم حملاً ، ألا وأنه ليس لأحد من خلق الله أن يطاع في معصية الله ، ألا هل أَسْمَعْت )) ( 2 )

وقال أيضاً رحمه الله تعالي : (( سن رسول الله r ولاة الأمر من بعده سنناً ، الأخذ بها اتباع لكتاب الله عز وجل ، واستكمال لطاعة الله عز وجل ، وقوة على دين الله عز وجل ، ليس لأحد من الخلق تغيرها ولا تبديلها ولا النظر في شئ خالفها ، من اهتدي بها فهو المهتد ، ومن انتصر بها فهو منصور ، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين ، وولاه تعالي مما تولاه ، وأصلاه جنهم وساءت مصيراً )) ( 3 ) 0

وقال الحافظ بن عبد البر ( 4 ) :(( ليس لأحد من علماء الأمة يثبت حديثاً عن النبي r ثم يرده دون إدعاء نسخ عليه بأثر مثله ، أو إجماع ، أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه ، أو طعن في سنده ، ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته ، فضلاً عن يتخذ إماماً ولزمه إثم الفسق )) ( 5) أهـ .



============
الهوامش:

( 1 ) الموافقات للشاطبي 2/324 , وعلم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف ص 200 , والوجيز في أصول الفقه
للدكتورعبد الكريم زيدان ص378 .
( 2 ) التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عوده 1 / 203 0

( 3 ) المصدر السابق 1 / 99 0
( 1 ) أخرجه مسدد في مسنده من رواية ابن مسعود t ، كما في المطالب العالية 2 / 115 رقم 1806 , و تخريج ا لمختص

السخاوي طرقه كلها ضعيفة ، نعم أطلق الذهبي على الحديث الضعف ، ولعل مراده المرفوع أ هـ 0
( 2 ) أخرجه الترمزي في سننه كتاب الحدود ، باب ما جاء في درء الحدود 4 / 25 رقم 1424 ، والدارقطني في سننه كتاب
الحدود والديات 3 / 84 رقم 8 ، والحاكم 4 / 426 رقم 8163 وقال صحيح الإسناد وخالفه الذهبي وقال: قال النسائي فيه
يزيد بن زياد الدمشقي الشامي متروك , وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8 / 238 ، والخطيب في تاريخ بغداد 5 / 331
كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها وفي اسناده يزيد بن زياد الشامي ضعفه الترمزي ، وقال البخاري فيه إنه منكر
الحديث ، وقال النسائي متروك ، والصواب وقفه على عائشة رضي الله عنها كما قال الشوكاني في نيل الأوطار 7 / 105
( 3 ) أخرجه بن أبي شيبه في مصنفه 5 / 11 رقم 28493 ، وابن حزم في كتاب الإيصال بإسناد صحيح ، كما قال ا لحافظ في
تلخيص الحبير 4 / 162 رقم 1755 ، ووافقه الشوكاني في نيل الأوطار 7 / 105 : وينظر : التشريع الجنائي الإسلامي
مقارناً بالقانون الوضعي 1 / 207 وقواعد الأحكام لابن عبد السلام 2 / 306 0
( 4 ) ينظر : تلخيص الحبير 4 / 172 ، 173 ، وفقه السنة للسيد سابق 2 / 506 ، والتشريع الجنائي 1 / 208 وما بعدها 0
( 1 ) مائة سؤال عن الإسلام للشيخ محمد الغزالي 2 / 47 0
( 2 ) ينظر التشريع الجنائي الإسلامي 1 / 635 ، ونظرة القرآن إلى الجريمة للدكتور محمد القيعي صـ 243 .
( 3 ) الآية 16 ق 0
( 4 ) الآية 14 الملك 0
( 5 ) جزء من الآية 50 القصص , وينظر : نظرة القرآن ن إلي الجريمة صـ 244 0
( 1 ) الآية 32 الإسراء 0
) 2 ) الآيتان 68 ، 69 الفرقان 0
( 3 ) الآية 2 النور 0
( 1 ) نظرة القرآن إلي الجريمة والعقاب للدكتور محمد القيعي صـ 244 ، وما بعدها بتصرف 0
( 2 ) الآية 105 النساء 0
( 3 ) الآيتان 18 ، 19 القيامة 0
( 4 ) الآية 64 النحل 0
( 5 ) الآية 65 النساء 0
( 1 ) هو : أنيس بن الضحاك الاسلمي , صحابي جليل له ترجمة في : اسد الغابة 1 / 302 رقم 268 والإستيعاب 1 / 114
رقم 95 ، والإصابة 1 / 76 رقم 192 0
( 2) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنا 6 /214 رقم 1697 ، والبخاري ( بشرح
فتح الباري) كتاب الحدود ، باب الاعتراف بالزنا 12 / 140 رقمي 6827 ، 6828 من حيث أبو هريرة t .
( 3) هو : أحمد بن على بن محمد العسقلاني ، أبو الفضل ، أصله من عسقلان بفلسطين ، ولكنه ولد بالقاهرة ، حافظ أهل زمانه،
وواحد وقته وأوانه ، من مصنفاته النفيسه التي عم النفع بها ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) و ( والإصابة في معرفة
الصحابة ) وغير ذلك ، مات سنة 852 هـ له ترجمة في : الضوء اللامع للسخاوي 2 / 36 رقم 104 ، وطبقات الحفاظ
للسيوطي صـ 552 رقم 1190 ، والبدر الطالع للشوكاني 1 / 87 رقم 51 0
(4) هو : محمد بن علي بن وهب المنفلوطي ، تقي الدين ، إمام حافظ ، فقيه ، له يد طولي في الأصول والمعقول ، وليَّ قضاء
الديار المصرية وتخرج به أئمة ، من مصنفاته : الإقتراح في علوم الحديث ، وشرح العمدة ، وغير ذلك مات سنة 702 هـ
له ترجمة : في طبقات الحفاظ للسيوطي صـ 516 رقم 1134 ، وتذكرة الحفاظ للذهبي 4 / 1481 رقم 1168 ، والديباج
المذهب لابن فرحون صـ 411 رقم 566 ، والدرر الكامنة 4 /91 رقم 256 ، والوافي بالوفيات 4 / 193 .
( 5 ) عن عبادة بن الصامت t قال : قال رسول الله r : (( خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر
جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب ، جلد مائة والرجم )) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الحدود , باب حد الزنا 6 / 204 رقم 1690 , وهذا الحديث منسوخ بحديث جابر بن سمرة t (( أن رسول الله r رجم ماعز بن مالك ، ولم يذكر جلداً )) أخرجه أحمد في مسنده 5 / 92 0 وينظر : تلخيص الحبير 4 / 150 رقم 1747 0
( 1 ) سيأتي تخريجه صـ 86 0
( 2 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الحدود ، باب رجم الثيب في الزنا 6 / 260 رقم 1691 ، والبخاري ( بشرح فتح
الباري ) كتابالحدود ، باب الاعتراف بالزنا 12 / 140 رقم 6829 0
) 3 ) المنهاج شرح مسلم 6 / 207 رقم 1691 ، وينظر : تلخيص الحبير 4 / 140 رقم 1746 وسبل السلام 3 / 1276 0
( 4 ) فتح الباري 12 / 103 رقم 6830 ، وينظر : المنهاج شرح مسلم 6 / 207 رقم 1691 0
( 5 ) أخرجه أحمد في مسنده 1 / 23 ، وفيه علي بن زيد وهو سئ الحفظ ، وبقية رجاله ثقات , كما قال الهيثمي في مجمـع
الزوائد 7 / 207 ، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7 / 315 رقم 13329 ، والطبري في تفسيره 18 / 49 ، 50 ,
وينظر : فتح الباري 12/153رقم 6830 0
( 1 ) هو : أبو اسحق إبراهيم بن موسى الغرناطي ، الشهير بالشاطبي ، أصولي ، متكلم ، مفسر ، لغوي ، من مصنفاته النفيسة :
الموافقات في أصول الفقه ، والإعتصام في الحوادث والبدع ، مات سنة 790 هـ له ترجمة في : شجرة النور الذكية صـ 231 231رقم 828، والمجددون في الإسلام لعبد المتعال الصعيدي صـ 305 ، والفتح المبين لعبد الله المراغي 2 / 204 0
( 2 ) جزء من الآية 24النساء 0
( 3 ) جزء من الآية 183 البقرة 0
( 4 ) جزء من الآية 77 النساء 0
( 5 ) الإعتصام 1 / 199 ، 200 0
( 6 ) حكاية منه عن أهل الإبتداع قديماً ، وتابعهم حديثاً : توفيق صدقي في مقاله (( الإسلام هو القرآن وحده )) ا نظر : مجلة
المنار المجلد9 / 523 ، 524 ، وأحمد حجازي السقا في كتابيه إعجاز القرآن صـ 79 ، ودفع الشبهات صـ 108 ، والسيد
صالح أبو بكر في الأضواء القرآنية 2 / 313 ، 314 ، ومصطفي المهدوي في البيان بالقرآن 1 / 334 ، 356 ، ونيازي
عز الدين في كتابيه دين السلطان صـ 642 ، 948 وما بعدها ، وإنذار من السماء صـ 576 ، وأحمد صبحي منصور في
لماذا القرآن صـ 112، ولا رجم للزانية لأحمد حجازي السقا صـ 17 ـ 162 ، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين
لصالح الورداني صـ 140، وإعادة تقييم الحديث لقاسم أحمد صـ 124 ، وتبصير الأمة بحقيقة السنة لإسماعيل منصـور
صـ 657 ، وتطبيق الشريعة الإسلامية بين الحقيقة وشعارات الفتنة صـ 141 ، 142 ، والحكم بالقرآن لجمال البنا صـ 135 ـ 140 ، والخطوط الطويلة لمحمد علي الهاشمي صـ 25 ، والسنة ودورها في الفقه الجديد صـ 22 ، 254 ، ومشروع
التعليم والتسامح لأحمد صبحي منصور وآخرون صـ 289 ، وجريدة الجيل العدد 31 في 30 / 5 / 1999 مقال لمحمد عبد
اللطيف مشتهري ، وجريدة صوت الأمة العدد 110 الاثنين 6 / 1 / 2003 مقال لعلي يوسف علي 0
( 7 ) جزء من الآية 25 النساء
( 8 ) راجع حديث ابن عباس عن عمر y، وقد سبق قريباً 0
( 1 ) الآية 25 النساء 0
( 2 ) الإعتصام 2 / 559 ، 560 0
( 3 ) جزء من الآية 25 النساء 0
(4 ) ينظر : المنهاج شرح مسلم 6/229رقم 1703 , وشرح الزرقاني علي الموطأ 4/158رقم1593 0
(5 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الحدود , باب رجم اليهود 6/226رقم1703, والبخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب الحدود , باب لايثرب علي الأمة إذا زنت , ولاتنفي 12/171 رقم 6839 0
(6) الآيتان 68, 69 الفرقان .
( 1 ) ينظر : التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة 1/640 .
( 2 ) نظرة القرآن إلي الجريمة والعقاب ص245 , 246 , وينظر : التشريع الجنائي الإسلامي 1/641 , وعقوبة الحد فــي
ضوء القرآن الكريم وأثرها في إصلاح المجتمع للدكتور محمد زواوي , ومنهاج السنة في الحدود وأثره في صلاح المجتمع
للدكتور عبد المنعم عطية 0

( 1 ) جزء من الآية 2 النور, وينظر : التشريع الجنائي الإسلامي 1 / 641 0
( 2 ) الآية 46 مريم .
( 3 ) الآية 20 الدخان .
( 4 ) تفسير النسفي 3 / 37 .
( 5 ) الآية 91 هــود .
( 6 ) تفسير النسفي 2 / 202.
( 1 ) بالفتح ثم السكون ، والباء مخففه ، من أعيان بلاد الشام وأمهاتها ، موصوفة بالحسن ، وطيب الهواء ، وعذوبة الماء ، وكثرة
الفواكه ، وسعة الخير , معجم البلدان 1 / 266 .
( 2 ) الآية 18 يــــــس .
( 3 ) الآية 20 الكهــــف .
( 4 ) صحابي جليل له ترجمة في : اسد الغابة 1 / 362 رقم 389 ، ومشاهير علماء الأمصار صـ 55 رقم 272 ، والرياض
المستطابةصـ 37 ، وتاريخ الصحابة صـ 42 رقم 103 ، والإستيعاب 1 / 155 رقم 173 .
( 5 ) أي مسود الوجه, من الحُمَمَة ! الفَحْمَة ، وجمعها حُمَم . أ هـ ينظر : النهاية في غريب الحديث 1 / 427 .
(1 ) الآية 41 المائــــــدة .
( 2 ) الآية 44 المائــــــدة .
( 3 ) الآية 45 المائــــــدة .
( 4 ) الآية 47 المائــــــدة .
( 5 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الحدود ، باب رجم اليهود ، أهل الذمة في الزنى 6 / 244 رقم 1700 ، وينظر:
حوار الرسول r مع اليهود للدكتور محسن عبد الناظر صـ 41-72 .
( 6 ) الآية 15 المائـــــــدة .
( 7 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/400 رقم 8069 وقال صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي .
( 8 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/400 رقم 8086 ، وقال صحيح الإسناد ، وسكت عنه الذهبي ووافق تصحيح الحاكم بن
حجر في فتح الباري 12/147 رقم 6829 ، وأخرجه النسائي في سننه الكبرى كتاب الرجم ، باب نسخ الجلد عن الثيب 4/ 4/ 271 رقم 7150 ، وابن حبان في صحيحه ( الإحسان بترتيب ابن حبان كتاب الحدود ) ، باب إثبات الرجم لمن زنا
وهو محصن 6/301 رقم 4411 .
( 9 ) ينظر : الأصلان العظيمان لجمال البنا صـ 190 وما بعدها ، ومجلة روزاليوسف العدد 3702 صـ 65 مقال لجمال البنا،
والعدد 3699 صـ 30 – 33 مقال السيد القمني ،
( 1 ) الآية 106 البقــــرة .
( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني صـ 547 .
( 3 ) ينظر: الإتقان في علوم القرآن 3/69 نص رقم 4116 , 4135 ، والبرهان في علوم القرآن 2/36 .

( 4 ) موضع في بلاد هزيل بين مكة وعسفان ، وهذه الغزة تعرف بسرية القراء ، ينظر: معجم البلدان 1/302، وفتح الباري

( 5 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب المساجد ، باب استحباب القنوت 3/192 رقم 677، والبخاري ( بشرح فتح الباري )
كتاب المغازي ، باب غزوة الرجيع ن ورجع وذكوان ، وبئر معونة 7/445 رقم 4095 .
( 6 ) هو : عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري ، صحابي جليل له ترجمة في : اسد الغابة 3/364 رقم 3137، 6/299 رقم 6296 6296، وتذكرة الحفاظ 1/23 رقم 10 ، والإستيعاب 3/979 رقم 1639 ، ومشاهير علماء الأمصار صـ 47 رقم 216 ، والرياض المستطابة صـ 188-191 .
( 1 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الزكاة ، باب لو أن لابن آدم واديين لابتغي ثالثاً 4/151 رقم 1050 , وللحـديث
شواهد عن ابن عباس ، وأبيّ بن كعب ، وغيرهما ، ينظر صحيح مسلم ( بشرح النووي ) في الأماكن السابقة نفسها برقم 1049 1049 والبخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب الرقاق ، باب ما يتقي من فتنة المال 11/ 258 رقمي 6437 ، 6440 .
( 1 ) الآية 106 البقرة ، وينظر: الإتقان في علوم القرآن 3/71 نص رقم 4143 .
( 2 ) سبق تخريجه صـ 86 0
( 3 ) فعن أبى سعيد الخدرى t ، أن رسول الله e قال : (( لاتكتبوعنى ، ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه ،
وحدثوا عنى ولاحرج ، ومن كذب على متعمداَ فليتبوأ مقعده من النار)) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الزهد
، باب التثبت فى الحديث، وحكم كتابة العلم 9/356 رقم 3004 .
( 4 ) وكان هذا النهى النبوى فى أول الأمر مخافة َعلى كتاب الله U ، وصيانة عن خلطه بالسنة الشريفة ، التى
كانوا يكتبونها بجوار القرآن فى صحيفة واحدة مما قد يلتبس على ممن كانوا حديثى عهد بالإسلام ولم يعتادوا
على أسلوبه، وأكثرهم من الأعراب الذين لم يكونوا فقهوا فى الدين ! وتأكيداَ لعلة النهى هذه . ينظر : السنة
النبوية فى كتابات أعداء الإسلام للمؤلف 1/ 288 طبعة دار اليقين بالمنصورة

( 4 ) أخرجه البخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب الرقاق ، باب ما يتقي من فتنة المال 11/258 رقم 6437 .
( 5 ) الآية 33 المائــــــدة .
( 1 ) أخرجه الشافعي في مسنده ، كتاب اختلاف الحديث صـ 294 رقم 792 ، والترمذي في سننه ، كتاب الحدود ، بـاب
ما جاء في تحقيق الرجم 4 / 29 رقم 1431 وقال : حسن صحيح ، ومالك في الموطأ كتاب الحدود ، باب ما جاء في
الرجم 2/ 628 رقم 10 ، والبيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحدود ، باب ما يستدل به على أن جلد المائة ثابت على
البكرين الحرين ، ومنسوخ عن الثيبين ، وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين 8 / 213 .
( 2 ) ينظر : شرح الزرقاني على الموطأ 4 / 166 رقم 1601 .
( 3 ) يراجع تخريج الحديث السابق .
( 4 ) ينظر : فتح الباري 12/148 رقم 6829 ، والإتقان للسيوطى 3/70 نص رقم 4318 .
( 5 ) أخرجه النسائي في الكبرى كتاب الرجم ، باب نسخ الجلد عن الثيب 4 / 270 رقم 7145 ، والحاكم في المستدرك 4/400
رقم 8071 , وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ، وروي نحو قول عمر من قول زيد بن ثابت لمروان بن الحكم ،
وأُبَّيّ بن كعب . ينظر : سنن النسائي الكبرى ، الكتاب ، والباب السابقين 4 / 271 رقمي 7148 ، 7149 .
( 1 ) أخرجه بن الضريس في فضائل القرآن بإسناد رجاله ثقات كما قال الحافظ في فتح الباري 12/147 – 148 رقم 6829 ،
وذكره السيوطي في الإتقان 3/70 نص رقم 4141 وسكت عنه .
( 2 ) ينظر : مجلة روزاليوسف العدد 3699 صـ 32 مقال سيد القمني .
( 3 ) أي يتسافدون . النهاية في غريب الحديث 5 / 223 ، والحديث أخرجه مسلم عن النواس بن سمعان t مرفوعاً : بعد أن
ذكر النبي r موت يأجوج ومأجوج قال : (( إذ يبعث الله ريحاً طيبة ، فتأخذهم تحت آباطهم . فتقبض روح كل مؤمن ،
وكل مسلم ويبقي شرار الناس . يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة )) مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الفتن ،
باب ذكر الدجال9/ 289 رقم 2137 .
( 1 ) سبق تخريجه صـ 81 0
( 2 ) الإتقان 3/70 نص رقم 4139 ، وينظر : فيض الباري على صحيح البخاري للكشميري 4/ 449 .
( 3 ) يراجع : صـ 90 0
( 4 ) تلخيص الحبير 4 / 147 ، وينظر : الأزهار المتناثرة صـ 59 رقم 82 ، وفي ثبوت الرجم عن الخلفاء الراشدين ,
وغيرهم وعدم إنكار ذلك عليهم من بقية الصحابة والتابعين ، أبلغ رد على بعض خصوم السنة النبوية في زعمهم (( أن
الرجم كان قبل نزول آية النور )) فيكون الجلد ناسخ للرجم على حد زعم أحمد حجازي السقا في كتابه (( لا رجم للزانية ))
صـ 18 . وأقول متسائلاً : هل خفيت دعوي النسخ هذه عن صحابة رسول الله r أجمع ، وعن أئمة المسلمين من بعدهم ، في مثل هذا الحد حتى تزعموا بعد هذا الإجماع ، وبعد كل هذه القرون بلا دليل ولا بينة أن الرجم منسوخ ؟ ! وينظر:
مقال الدكتور مصطفي محمود في دعوي نسخ الرجم , جريدة الأهرام المصرية 5/8/200 .ودين السلطان صـ 642 وما
بعدها إلي ص 961 ، والدولة والمجتمع لمحمد شحرور صـ 276 وما بعدها .

( 1 ) صحابي جليل له ترجمة في : اسد الغابة 1/ 367 رقم 398 ، والرياض المستطابة صـ 39 ، ومشاهير علماء الأمصار
صـ 78 رقم 414 , وتاريخ الصحابة ص43 رقم 108 .
( 2 ) ولأن الإسلام يحث على الستر ، ودرء الحد بالشبهات ، كان قول النبي r لماعز لما جاء معترفاً بالزنا ، قال له : (( لعلك
قبَّلْت ، أو غمزت ، أو نظرت ؟ قال لا يا رسول الله ، قال : أنكتها ؟ لا يكني ، قال فعندئذ أمر برجمه )) أخرجه البخاري
(بشرح فتح الباري) كتاب الحدود ، باب هل يقول الإمام للمقر : لعلك لمست أو غمزت ؟ 12 / 138 رقم 6824 من
حديث ابن عباس t .ولأن هزالاً أمر ماعزاً أن يأتي النبي r فيخبره بما صنع لعله يستغفر له ، وبرجاء أن يكون له
مخرجاً ، كان قول النبي r لهزال : (( لو سترته بثوبك كان خيراً لك )) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الحدود ، باب
الستر على أهل الحدود 4/134 رقم 4377 ، والحاكم في المستدرك 4/403 رقم 8080 وصححه ، ووافقه الذهبي .من
حديث نعيم بن هزال ، ومن هنا قال بريدة : كنا أصحاب محمد نتحدث ، لو أن ماعز أو هذه المرأة لم يجيئا في الرابعة ، لم
يطلبها رسول الله r )) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/426 رقم 8163 وصححه الذهبي .

( 3 ) المكس : الضريبة التي أخذها الماكس ، وهو العشار . النهاية في غريب الحديث 4/297 .
( 4 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنا 6/212 رقم 1695 والحديث مروي عن
جماعة من الصحابة من بعده r كثيرة 0 ينظر: تلخيص الحبير 4/142 – 173 .
( 1 ) مجلة روزاليوسف العدد3702 ص35 , مقال لجمال البنا بعنوان ( أجل من الممكن ايقاف الرجم ) .
( 2 ) السنة ودورها في الفقه الجديد لجمال البنا ص202 , 252 , والسلطة في الإسلام لعبد الجواد ياسين صـ 23 , وإنذار من
السماء لنيازي عز الدين صـ 142 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 1/171 , 172 , رقم 318 من حديث بن عباس y , وقال في اسناده عكرمة , واحتج به
البخاري , وبن أبي أويس , واحتج به مسلم , وسائر رواته متفق عليهم , ثم قـال : وله شاهـد من حديث أبي هريرة t وأخرجه في الموضع السابق , ووافقه الذهبي وقال : وله أصل في الصحيح أ هـ .
( 4 ) أخرجه البخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب التوحيد ، باب قوله تعالي : ( وجوه يومئذ ناضرة إلي ربها ناظرة) 13/433
رقم 7447 , ومسلم ( بشرح النووي ) كتاب القسامة ، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض 6/182 رقم 1679
من حديث أبي بكر t .
( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب السنة ، باب لزوم السنة 4/200 رقم 4607 ، و الترمذي في سننه كتاب العلم ، باب ما
جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع 5 / 43 ، 44 رقم 2676 ، وابن ماجه في سننه المقدمة ، باب إتباع سنة الخلفاء
الراشدين المهديين 1/15 - 17 رقمي 42 ، 43 .
( 2 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) المقدمة ، باب تغليظ الكذب على رسول الله r 1 / 101 رقم 4 ، والبخاري ( بشرح فتح
الباري ) كتاب الجنائز ، باب ما يكره من الناحية على الميت 3 / 191 رقم 1291 .
( 3 ) أخرجه بن ماجه في سننه المقدمة ، باب تعظيم حديث رسول الله والتغليظ على من عارضه 1/20 رقم 12 ، وأبو داود
في سننه كتاب السنة 4 / 200 رقم 4604 ، و الترمذي في سننه كتاب العلم ، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي r 5/36 رقم 2664 , وقال حسن غريب ، وابن حبان في صحيحه ( الإحسان بترتيب صحيح بن حبان ) ، باب الإعتصام
بالسنة وما يتعلق بها نفلاً وأمراً وزجراً 1 /107 رقم 12 ، والحاكم في المستدرك 1 / 191 رقم 371 ، وسكت عنه
الحاكم والذهبي ، وصححه الشيخ أحمد شاكر في هامش الرسالة للشافعي صـ 90 ، 91 .
( 4 ) جزء من حديث طويل أخرجه بن ماجه في سننه المقدمة ، باب إتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين 1/29 رقم 43 ، وبن
أبي عاصم في السنة ، باب ذكر قول النبي r تركتم على مثل البيضاء ، وتحذيره إياهم أن يتغيروا عما يتركهم عليه 1/26
رقم 48 .
( 1 ) جزء من الآيـة 63 النـــــور 0
( 2 ) الآيـة 65 النســــــــاء 0
( 3 ) أخرجه بن عاصم في السنة ، باب ما يجب أن يكون هوي المرء تبعاً لما جاء به النبي r 1 / 12 رقم 15 ، والبغوي في
شرح السنة كتاب الإيمان ، باب رد البدع والأهواء 1 / 145 رقم 104 ، وقال النووي في أربعينه " هذا حديث صحيـح
رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح " ينظر : جامع العلوم والحكم 2 / 386 رقم 2154 ، وقواعد التحديث للقاسـمي
صـ 45 .
( 1 ) هو : أبو أيوب الرقي ميمون بن مهران الجزري ، روي عن عائشة ، وأبي هريرة ، وطائفة ، وعنه أبو بشر, والأوزاعي
وخلق كثير، متفق على توثيقه ، مات سنة 117 هـ له ترجمة في تذكرة الحفاظ 1/98 رقم 91 ، وتقريب التهذيب 2/243
رقم7075 ، والكاشف 2/ 203 رقم 5764 ، والثقات للعجلي صـ 445 رقم 1669 .
( 2 ) أخرجه الدرامي في سنته المقدمة ، باب الفتيا وما فيه من الشدة 1/69، 70 رقم 161 وينظر : أعلام الموقعين 2 / 62
( 3 ) هو : أبو الشعثاء الأزدي ، جابر بن زيد ، روي عن بن عباس ،وعنه قتادة ، وأيوب ، وخلق كثيرون , متفق على توثيقه
مات سنة 93هـ له ترجمة في : تقريب التهذيب 1 / 152 رقم 867 ، والكاشف 1/287 رقم 728 ، والثقاب للعجلي
صـ 93 رقم 194 .
( 4 ) أخرجه الدرامي في سننه المقدمة ، باب الفتيا وما فيه من الشدة 1 / 70 رقم 164 ، وجامع بيان العلم 2 / 56 .
( 5 ) هو : شريح بن الحارث بن قيس الكندي ، أبو أمية الكوفي ، روي عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وعنه الشعبي
والنخعي وطائفة ، مخضرم , ثقة ، مات قبل الثمانين أو بعدها ، له ترجمة في تذكرة الحفاظ 1 / 59 رقم 44 ، وتقريب
التهذيب 1 / 416 رقم 782 والثقات لابن شاهين صـ 163 رقم 509 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي صـ 27 رقم 42 .
( 1 ) أخرجه الدرامي في سننه المقدمة ، باب الفتيا وما فيه من الشدة 1/71 ، 72 رقم 167 ، وينظر: جامع بيان العلم 1 / 56
( 2 ) ينظر : سنن الدرامي ، وجامع بيان العلم في الأماكن السابقة ، وأعلام الموقعين 1 / 57 – 86 .
( 3 ) ينظر: تاريخ التشريع الإسلامي للشيخ محمد الخضري صـ 75 ، 76 ، وأصول الفقه الإسلامي للدكتور طه جابر العلواني
صـ6- 10 .
( 1 ) هو : عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي ، أمير المؤمنين , أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ،
وليَ إمرة المدينة للوليد ، وكان مع سليمان كالوزير، ووُلِّيَ الخلافة بعده ، فعد من الخلفاء الراشدين ، مدة خلافته سنتان
ونصف ، توفي سنة101 هـ له ترجمة في : تقريب التهذيب 1 / 722 رقم 4956 ، وتذكرة الحفاظ 1/ 188 رقم 104
، ومشاهير علماء الأمصار صـ 209 رقم 1411 .
( 2 ) أخرجه الدرامي في سننه المقدمة ، باب ما يتقي من تفسير حديث النبي r وقول غيره عند قوله r 1/126 رقم 433 .
( 3 ) ينظر : الشريعة للآجري صـ 48 ، 65 ، و جامع بيان العلم 2 / 186 – 187 .
( 4 ) هو : يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي ، أبو عمر ، كان حافظ علماء الأندلس , وكبير محدثيها في وقته ،
وكان أولاً ظاهرياً , ثم صار مالكياً ، فقيهاً حافظاً ، عالماَ بالقراءات ، كثير الميل إلي أقوال الشافعي ، من مصنفاته :
التمهيد شرح الموطأ، والاستذكار مختصره ، والإستيعاب في معرفة الأصحاب ، وجامع بيان العلم وفضله ، وغير ذلك .
مات سنة 464هـ .له ترجمة في تذكرة الحفاظ 3 / 1128 رقم 337 , وشجرة النور الزكية 1/119 رقم 337 .
( 5 ) جامع بيان العلم وفضله 2/194 , وينظر : مائة سؤال عن الإسلام للشيخ الغزالي 2/41 1- أنها لا قسوة فيها على ما يزعم أعداء الإسلام من المستشرقين ومن تابعهم من أدعياء العلم من أمتنا الإسلامية ، بل هي رحمة للجاني وللجني عليه ، لأن عقوبات الحدود الغرض منها تأديب الجاني وزجر غيره ، ولا تهتم بالنظر لشخصية المجرم ـ فجريمته أخطر من أن يلتمس لصاحبها عذر أو ظروف محيطة به . 2- إن الحدود في الإسلام وضعت على أساس محاربة الدوافع النفسية في داخل مرتكبها بحيث تقلع 1- وأول ما يمكن التوقف عنده قصة سيدنا نوح u الذي يمكن أن يعد الأب الثاني للبشرية بعد آدم u وفي قصته التي يذكر فيها القرآن الكريم جانبَا منها تأتي كلمة (( الرجم )) في قوله تعالي } قاالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين { ( 1 ) ومما ينبغي أن نلحظه في قوله تعالي ( من المرجومين ) أن حرف الجر (( من )) للتبعيض أي من بعض المرجومين . وفي ذلك دلالة دلالة واضحة على أن قومه كانوا يمارسون رجم من يخالفهم ، وأن الرجم عادة اتخذها قومه في العقوبات . 2- وفي قصة سيدنا لإبراهيم u ، وفي حواره مع أبيه قال له أبوه } قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك { ( 2 ) . 3- وفي قصة سيدنا موسى u تستوقفنا الآية الكريمة } وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون { ( 3 ) أي تقتلوني رجماً ( 4 ) . 4- وفي قصة سيدنا شعيب u ، وفي دعوته مع قومه وحواره معهم قالوا له } ولولا رهطك لرجمناك { ( 5 ) أي لقتلناك بالرجم وهو شر قتله ( 6 ) . .. 5- وهذا ما نجده مع رسل سيدنا عيسي u الثلاثة الذين بعث بهم إلي القرية ( إنطاكية )(1 ) لهداية أهلها ، ولكنهم رفضوا الهداية ، وهددوهم بالقتل ، قال تعالي على لسانهم : } لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم { ( 2 ) . 6- وفي قصة أهل الكهف التي قيل إن أحداثها جرت بعد الميلاد ، وردت كلمة الرجم في قوله تعالي: } إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبـــــدَا {( 3 ) . 1- فعلام إذاً يقرنها مع كتاب الله عز وجل مبيناً أن الإعتصام بها عصمة من الضلال في قوله : (( إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدَا كتاب الله ، وسنة نبيه )) (3 ) . 2- وعلام يأمر بتبليغ سنته المطهرة في قوله r : (( ألا ليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من أن يبلغه يكون أوعى له من بعض مَن سمعه . )) (4 ) . 3- وعلام يوصي بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين والعض عليه بالنواجذ عند الإختلاف في قوله r : (( فإنه من يعش منكم : فسيري اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ . )) (1 ) 4- وعلام التحذير الشديد من الكذب عليه r في قوله : (( إن كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . )) ( 2 ) 0 5- وعلام يحذر ممن يأتيه الأمر مما أمر به أو نهي عنه فيعترض ويقول : (( بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه ، وما وجدنا فيه حراماً حرمناه . )) 0 6- وعلام يصف الزائغ عن سنته المطهرة بأنه هالك كما قال r : (( قد تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك . )) ( 4 ) . 1-القرآن الكريم : وهو المصدر الأول لهذا الدين ، وعمدة الملة , وكانوا يفهمونه 2-السنة النبوية : وهي المصدر الثاني الملازم للمصدر الأول ، وقد اتفقوا على 3- القياس : أو الرأي المستند إلي كتاب الله عز وجل ، أو سنة رسول الله r فكيف يصح بعد ذلك القول بأن رسول الله r وأصحابهم وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين أرادوا عدم تأبيد ما جاءت به السنن من أحكام ؟ !! 1/ 443 كلاهما لابن حجر ، وقال هذا موقوف حسن الإسناد ، وقال المناوي في فيض القدير 1 / 228 وبه يرد قول 7/438 رقم 4087 .


من مواضيعي
0 هل الأعتقاد بألوهية المسيح كان أيمانا راسخا ومستقرا فى القرون الأولى بعد رفع المسيح عليه السلا م... لا
0 لا تسألوا عن أشياء..
0 الحق في معنى الساق
0 السيرة النبوية للفتيان..طفوله النبي وشبابه
0 الفرق بين الملحد واللاأدري والربوبي واللاديني
0 دلالة وجود الخالق. ودلائل حفظ القرآن من التحريف
0 الحاوي للفتاوي
0 امريكية تقول : لن أترك الإسلام مهما فعل أهلي و وطني

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لعقوبة, السنة, الشاهد, الكريم, الواردة, القرآن, بيان, شبهات, وحفظ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:56 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009