ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرد على شبهة حول الإعجاز في تسيير الجبال

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


الرد على شبهة حول الإعجاز في تسيير الجبال

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-2017, 03:39 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الرد على شبهة حول الإعجاز في تسيير الجبال


الرد على شبهة حول معجزة تسيير الجبال :

قال تعالى: ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) [النمل : 88]
المعجزة : يشير الله إلى أن الجبال تسيير (ونقصد هنا في الدنيا حسب هذه الآية) وهذا يؤكد النظريات الحديثة حول حركة صفائح الأرض.

الاعتراض :
أشارت جميع التفاسير للمفسرين القدامى أن تسيير الجبال من أهوال يوم القيامة ..فكيف يدعي أهل الإعجاز العلمي في القرآن أن هذا من الإعجاز العلمي الذي يتحدث عن ظاهرة دنيوية؟؟ فهذه ليست معجزة!!

الجواب :

الرد -وبالله التوفيق- بثمانية نقاط :

1- أولا ، إن تفسير العلماء القدامى ليس حجة علينا طالما لم يأتوا به صريحا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقد يصيبوا وقد يخطئوا . وما حدث هنا ، أن علماءنا الأفاضل خلطوا بين هذه الآية والآيات الكثيرة التي أخبرت عما يحدث للجبال يوم القيامة.

2- إن علماءنا -بارك الله في جهودهم- اختلفوا اختلافا كبيرا جدا في أمر الجبال يوم القيامة ‘ مما يشير إلى أنهم لم يفهموا تماما مقصد القرآن؛ وإلا ، فما الذي جعل تفسير بعضهم يناقض تفسير بعضهم الآخر؟!...ونشير للخلاف كالتالي :
(تفسير الإمام ابن كثير) : وفقا لهذا التفسير فإن تسيير الجبال ومرورها لا يختلف عن نسفها ودكها وزوالها ويأتي بنفس المعنى:

"وقوله تعالى: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب} أي تراها كأنها ثابتة باقية على ما كانت عليه, وهي تمر مر السحاب أي تزول عن أماكنها, كما قال تعالى: {يوم تمور السماء موراً * وتسير الجبال سيراً} قال تعالى: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً * فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً} وقال تعالى: {ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة}"

(مفاتيح الغيب للإمام الرازي) : وفقا لهذا التفسير فإن تسيير الجبال يأتي قبل أو مع نسفها ودكها ، فهي تسير إلى أن تنسف وتدك :

" قوله: {ويوم نسير الجبال} ليس في لفظ الآية ما يدل على أنها إلى أين تسير، فيحتمل أن يقال: إنه تعالى يسيرها إلى الموضع الذي يريده ولم يبين ذلك الموضع لخلقه
والحق أن المراد أنه تعالى يسيرها إلى العدم لقوله تعالى: {ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا * فيذرها قاعا صفصفا * لا ترى فيها عوجا ولا أمتا} (طه: 105 ـ 107)"

(تفسير روح المعاني للإمام الألوسي): وفقا لهذا التفسير فإن نسف ودك الجبال يأتي بعد تسييرها ومرورها :
" واختلف في وقت هذا ...وهي (الجبال) وإن اندكت وتصدعت عند النفخة الأولى لكن تسييرها وتسوية الأرض انما يكون بعد النفخة الثانية كما نطق به قوله تعالى : ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يومئذ يتبعون الداعي وقوله سبحانه : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار ...وقال بعضهم إنه مما يقع عند النفخة وذلك أنه ترجف الأرض والجبال ثم تنفصل الجبال عن الأرض وتسير في الجو ثم تسقط فتصير كثيبا مهيلا ثم هباء منبثا."

وقد يبدو واضحا مما سبق أنه ثمة بعض التعقيد لم يفهمه علماء التفسير السابقين -رحمهم الله-.

3- لا يوجد دليل أن هذه الآية تختص بالآخرة .. فإن قيل : السياق يدل على ذلك إذ سبق الآية الحديث عن النفخ في الصور في قوله تعالى : ((وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ )) [النمل : 87]

فالجواب :

أن الله كثيرا ما يراوح بين الحديث عن أمور الدنيا وأمور الآخرة.فمثلا : عد للآية التي تسبق آية النفخ في الصور..هي : (( أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)) [النمل : 86]
وهذه الآية تتحدث عن الليل والنهار كنعمة من نعم الله (استحضار مشهد دنيوي) للتوصل من خلالها إلى الإيمان بالله وبالتالي الإيمان بقضية النشور و الأمن من الفزع الأكبر(الإيمان بقضية أخروية).وليست تتحدث عن أحداث الفزع الأكبر..فهي استحضار لمشهد دنيوي للإيمان بقضايا البعث والنشور.

4- وهو الوجه الأهم والأوضح : هناك حديث نبوي رواه الشيخان يوضح الأمر، وهو :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد عن محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني أبو حازم بن دينار عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد).(لفظه من صحيح مسلم-كتاب صفة القيامة والجنة والنار).
shadib
ويصرح الحديث بأنه بعد الحشر لا يوجد على الأرض أي عَلَم..

لنفرض أن تفسير الأمر بأنه في يوم القيامة صحيحا.. لنعد إلى الآية التي تسبق هذه الآية والتي تتحدث عن النفخ في الصور ، يقول تعالى : ((ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات والأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين)). وهذا يعني أنه عند الموقف بين يدي الله بعد الحشر!! لاحظ أن الحديث النبوي الشريف نقد التفسير ؛ لأن الحديث يشير إلى زوال الجبال تماما عند الحشر حتى تبدل الأرض فتصبح كقرصة النقي.. بينما يقرر التفسير رؤية الجبال (الثابتة ظاهريا-المتحركة فعليا) يوم القيامة بعد الحشر!!

لذلك لا يمكن القبول بتفسير علماءنا الأفاضل -رحمهم الله- بأن الأمر يوم القيامة ، وإنما الآية تتحدث عن الدنيا.

5- إن رؤية مظهر الجبال جامدة (وإن كانت متحركة) لا يمكن وصفه بأنه "هول" من "أهوال" يوم القيامة والفزع الأكبر ؛ لأن منظر الجبال الجامدة مألوف لدينا في حياتنا الدنيا ولا يبعث الفزع في النفوس.

6- عندما تناول الإمام الشعراوي -وهو أشهر المفسرين المحدثين-تفسير الآية أشار إلى أنه في يوم القيامة لا يظن الإنسان ، وإنما ينظر بيقين... إذا ، هذه الآيات تتحدث عن الدنيا وليس عن يوم القيامة.. وذلك بالرغم من أن الإمام -رحمه الله- لم يكن يعرف بشأن المعجزة(انظر تفسير سورة النمل للإمام الشعراوي).

7- قد يتطرق إلينا سؤال : ما الهدف من ذكر أمر الجبال المتعلق بالدنيا وفق هذا سياق الأخروي؟

الجواب :

الآية تجيب السائل بقوله تعالى : ((...صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ )) إذ يشير الله باستحضار هذا المشهد الأرضي المذهل إلى إتقان صنعه وإحكام خلقه ، كدليل ملموس للبشر على خبرته بما يفعلون من خير أو شر فيحاسبهم علي ما يفعلوا يوم القيامة..وتأتي الآيتين بعدها لتؤكد هذا المعنى : ((مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (90) )).

8- وقد يتطرق سؤال آخر : ما معنى تسيير الجبال وفق الآيات التي أشارت صراحة إلى حدوث التسيير يوم القيامة ، كقوله تعالى : ((يوم نسير الجبال...))؟

الجواب :

نسير الجبال : أي نزيلها من أماكنها حتى لا يبقى لها أثر \ أي نسيرها إلى العدم...وهذا هول من أهوال يوم القيامة ، وبذلك يتفق الأمر تماما مع قوله تعالى بعدها : ((...وترى الأرض بارزة...)) أي لا يغطيها عمران ولا جبال..كما تتناسب مع حديث رسول الله حول الحشر الذي أوردناه في الأعلى.

وبهذا تثبت الإشارة العلمية عن حركة الجبال مع الظن أنها جامدة. وهذا ما يعرف علميا بنظرية "حركة الصفائح التكتونية"... فلله در العلم ما أكثر تصديقه للقرآن!!

وصدق تعالى : (( سنريهم آياتنا في الآفاق...)) (فصلت 53)

وفي الختام نقول : اللهم ما كان في قولنا من صواب فبتوفيق منك ، وما كان فيه من خطأ فبتقصير منا..وصلي اللهم على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه وزوجه الأطهار الميامين..ومن سار على نهجم إلى يوم الدين..اللهم آمين


من مواضيعي
0 التقدير أزلاً أم في ليلة القدر؟ وهل يتنافى مع الاختيار؟
0 التبشير بإنجيل الملاحدة الجديد
0 لا يجوز التعبد بشرائع الرسالات السماوية السابقة
0 عقيدة الملحد
0 التجارة الرابحة
0 الحكمة من إنزال التوراة والإنجيل جملة واحدة
0 ما صحة حديث: لعن الله ناكح يده؟؟؟!!
0 المحكم والمتشابه

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإعجاز, الجبال, الرد, تصدير, شبهة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:25 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009