ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

نظام ولاية الفقيه وظلم أهل السنة في إيران

الشيعه في الميزان


نظام ولاية الفقيه وظلم أهل السنة في إيران

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-21-2017, 02:56 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي نظام ولاية الفقيه وظلم أهل السنة في إيران

صباح الموسوي
صحيح أن الظلم والاضطهاد في إيران في ظل نظام ولاية الفقيه قد عم الجميع، إلا أنه يختلف في مستواه ونوعه من فئة إلى أخرى.
فعلى سبيل المثال أن الظلم الذي يعاني منه الفرس والشيعة عامة لا يمكن قياسه بالظلم الذي يعاني منه أهل السنة وغير الفرس، فالفرس مثلاً لا يعانون من التمييز القومي كونهم يتمتعون بحقوقهم الثقافية والاجتماعية، بل أكثر من ذلك فإن لغتهم وثقافتهم هي السائدة وتفرض بالقهر على الآخرين الذين يجبرون على تعلمها والتحدث بها، فهي اللسان الرسمي للدولة الإيرانية المتعددة اللغات والأعراق، ولا تعترف الدولة بلغة رسمية غيرها.
وإما الشيعة، فليس لديهم مشكلة من ناحية الحقوق المذهبية باعتبار أنهم يتعبدون بالمذهب الرسمي للدولة، غير أن هذا لم يشفع لهم في نيل حقوقهم القومية، حيث بقي الأذاريون والعرب الشيعة يعانون من فقدان الحقوق القومية والتي من أبسطها حق التعلم والتحدث بلغاتهم، وممارسة عاداتهم وتقاليدهم وإبراز تراثهم القومي.
أما أهل السنة والذين أغلبهم من الأكراد والبلوش والعرب والتركمان، فهؤلاء يعانون من ظلم واضطهاد قومي ومذهبي مزدوج.
وتبدأ معانات أهل السنة مع أبسط المسائل إلى أهمها، وهذا المعانات بعضها ناتج عن إجراءات دستورية وقانونية، وبعضها الآخر ناجم عن ممارسات ذوقية لموظفين طائفيين في أجهزة الدولة. وهذه المعانات تكمن في خمسة دوائر: سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، ودينية.
في الدائرة السياسية:
ينظر إلى أهل السنة على أنهم جهة غير صديقة وليست صاحبة حق، ويعتبرون مواطنون من الدرجة الثانية، والدليل أن الدستور الإيراني يشترط أن يكون رئيس الجمهورية شيعي اثني عشري وهذا عملياً قد سلب من أهل السنة حق تولي هذا المنصب في الوقت الذي عنوان الدولة والنظام هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومصطلح الجمهورية يعني القيادة الشعبية التي تعني المساواة بين الجميع في الحقوق، ومصطلح إسلامي يعني مسلم ومتدين بدين الإسلام، وفي هذه العناوين والتفاسير لم ترد فيها أي إشارة لمسألة السنة أو الشيعة، ولكن يتضح أن هناك ازدواجية مفاهيم قد حصلت لدى قادة النظام الإيراني، خصوصاً وأنهم يتحدثون دائماً عن القيادة الشعبية الإسلامية وليس القيادة الشعبية الطائفية.
وتعليقاً على هذه النقطة يقول النشاط السياسي الكردي والعضو البرلماني الإيراني السابق الأستاذ "بهاء الدين أدب"، إذا كان مبدأ الديمقراطية ونظام القيادة الشعبية (مردم سالاري) قد أعطى المواطن المسلم "سنياً كان أو شيعياً" حق الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وبما أن أغلب الإيرانيون هم على المذهب الشيعي فمما الخوف أذاً؟
ثم طالما أن النظام قد رفع شعار القيادة الشعبية فلا يمكن أن نعود ونصر على تحديد مذهب رئيس الجمهورية ودرج ذلك في دستور البلاد.
ويؤكد الأستاذ "أدب" وجود العديد من القرارات السرية التي أتخذها مجلس الأمن القومي الإيراني والمجلس الخاص بتوفير الأمن لغرب البلاد، التي تنص على عدم إعطاء مسؤوليات عليا ومناصب حساسة لأهل السنة عامة والشعب الكردي خاصة، وهذه بحد ذاتها مظلمة كبيرة بحق أهل السنة. هذا ناهيك عن القرارات والقوانين الكثيرة الأخرى الغير مدونة والتي تطبق بشكل فردي ومزاجي. وعلى سبيل المثال فإن الرئيس السابق السيد محمد خاتمي الذي وعلى الرغم من حصوله على تأييد واسع من أهل السنة بسبب رفعه شعار الإصلاح والمساواة، إلا أنه لم يعين وزيراً أو نائب وزير سني واحد طوال مدة حكمه التي دامت ثماني سنوات، كما أن منصب رئاسة مستشاريه لشؤون أهل السنة قد منحه لشخصية شيعية.
ولم يختصر حرمان أهل السنة على منصب مستشار رئيس الجمهورية أو وزير أو معاون وزير، بل إنه شمل حتى منصب محافظ أو قائد بدرجة أمير في الجيش أو الشرطة أيضاً، كما أن وزارتي الأمن والخارجية تخلوان من وجود أي موظف سني يشغل منصب ولو متواضع فيهما، وإذا وجد بعض الموظفين الصغار في وزارة الخارجية (وهم على شرف التقاعد) فهؤلاء من بقايا الموظفين الذي تم تعيينهم في زمن النظام السابق.
وهذا التمييز أغلبه ناتج عن وجود القوانين والقرارات الغير مكتوبة بخصوص التعامل مع أهل السنة. وهذا يتناقض مع المادة (19) من الدستور التي تقول: أن الإيرانيين من أي أصل أو قبيلة أو مذهب كانوا فهم متساوون في الحقوق، ولكن رغم مضي ثلاثة عقود على قيام الجمهورية الإيرانية إلا أن هذه المادة وغيرها من المواد المشابهة ما تزل معطلة.
الدائرة الاقتصادية:
المناطق الحدودية الإيرانية في الشرق والغرب والشمال والجنوب، سكنها من القوميات غير الفارسية وأغلبهم من أهل السنة تحديداً، وهذه المناطق تعد من أفقر المناطق الإيرانية على الإطلاق، وعلى الرغم من شعار الدفاع عن المستضعفين الذي يردده القادة الإيرانيون في كل حين، إلا أنهم لم يتخذوا أي خطوة حقيقية نحو أعمار هذه المناطق لكي يعطوا مصداقية لشعارهم سالف الذكر حيث إن جميع الميزانيات الحكومية التي رصدت لخدمة مناطق أهل السنة طوال العقود الثلاثة الماضية لا تعادل ميزانية محافظة واحدة من المحافظات المركزية.
في الدائرة الاجتماعية:
من المؤسف أن القوانين والإجراءات التمييزية المعمول بها كان لها تبعات وآثار سلبية ويوماً بعد يوم تزيد من عمق الهوة بين الفرس وسائر القوميات من جهة، وبين السنة والشيعة من جهة أخرى، كما أنها تزيد أكثر وأكثر في ابتعاد غير الفرس وأهل السنة عن النظام الحاكم.
كما أن سياسة توزيع المخدرات في مناطق أهل السنة في شرق وغرب وجنوب البلاد، والتي كانت دائماً تعد من أكثر مناطق البلاد محافظة، وتحويلها إلى أكثر المناطق تلوثاً وإدماناً على المخدرات، أصبحت هذه الظاهرة تثير شكوك أبسط الناس وتطرح لديهم سؤالاً عن من يقف وراء تسهيل إدخال وتوزيع المخدرات في مناطقهم، ويتساءلون: كيف تستطيع السلطات الأمنية أن تكشف وتلقي القبض بأقل وقت ممكن على أصغر مجموعة سياسة سرية تعمل في مناطق أهل السنة، ولكنها تظهر العجز والتراخي في مواجهة مروجي المخدرات.
في الدائرة الثقافية:
كما أسلفنا فإن أغلب أهل السنة ينتمون إلى أصول غير فارسية وأكثرهم من قوميات كردية وبلوشية وعربية وتركمانية، ولهذه الشعوب ثقافات خاصة بها غير أنها محرومة من نيل حقوقها الثقافية، فالمادة (15) من الدستور التي أعطت لكل قومية في إيران حق التعلم بلغتها في المدارس إلى جانب اللغة الفارسية ما تزال معطلة.
في الدائرة الدينية:
على الرغم من وجود المادة (12) من الدستور الإيراني التي أعطت أتباع المذاهب الإسلامية (الحنفي، الشافعي، المالكي، الحنبلي، والزيدي) حرية أداء مراسمهم في مسائل التعليم والتربية الدينية والأحوال الشخصية (الزواج والطلاق والإرث والوصية) وما يتعلق بها من دعاوى في المحاكم، إلا أن ذلك لم يمنع الحكومة من التدخل في الشؤون الدينية لأهل السنة، ومثالاً على ذلك إغلاق المدارس الدينية المعتبرة وتعيين أئمة الجماعة وعزل بعض رجال الدين البارزين الذين يحضون باحترام وتقدير في الوسط السني والتقليل من أهمية مشايخ السنة وإهانتهم من خلال دفع رواتب متدنية لهم وجعلهم يقفون في الطوابير لاستلام رواتبهم والتدخل في طريقة ومناهج التعليم في المدارس الدينية التي لها جذور في ثقافة مذهب أهل السنة وتأسيس مدارس دينية جديدة تعمل تحت إشراف المركز الإسلامي الكبير الذي هو عبارة عن مركز حكومي تأسس بإشراف وزارة الأمن (الاطلاعات). فكل هذه التدخلات أوجدت عدم رضا وانزعاج شديد من قبل أهل السنة لاسيما العلماء منهم. والملفت للنظر أيضاً أن المركز الإسلامي الكبير الذي أنشأ للإشراف ومتابعة شؤون أهل السنة، وعلى الرغم من وجود علماء ومشايخ أفاضل من أهل السنة إلا أن جميع مدراء ومسئولي هذا المركز من رجال الدين الشيعة.
أضاف إلى ذلك قلت المراكز الثقافية في المناطق السنية فيما أخذت السلطات تزيد من بناء الحسينيات والمراكز الثقافية الشيعية في المناطق ذات الأكثرية السنية وبالمقابل تمنع بناء مساجد للسنة في المناطق الشيعية، فعلى سبيل المثال تمنع بناء مسجداً لأهل السنة في طهران التي يوجد فيها أكثر من مليون ونصف المليون من السنة، وهكذا في أصفهان والأحواز وغيرها.
ولإلقاء المزيد من الضوء على هذه النقطة ندرج أدناه رسالة من النواب السنة في البرلمان الإيراني أرسلوها في شهر شعبان الماضي وطالبوا فيها الرئيس أحمدي نجاد بضرورة إعادة النظر في القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة بشأن التدخّل التام في شؤون المدارس الدينية لأهل السنة، هذا نصها:
"فخامة الدكتور أحمدي نجاد رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية..
بعد التحية والاحترام
كما يعلم فخامتكم أن المجلس الأعلى للثورة الثقافية وفي جلسته رقم (613) التي عقدت بتاريخ (8/8/86هـ). ش (تاريخ إيراني - الموافق لـ كانون الأول 2007م) كان قد أقر مشروع برنامج عمل اللجنة الحكومية المتشكلة برئاستكم والخاصة بإدارة المدارس الدينية لأهل السنة والتخطيط لها.
وبغض النظر عن النوايا والمقاصد الخيرة للمصوتين على هذا القرار، فبما أنكم رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنفذاً للدستور وممثلاً للشعب الإيراني بأكمله وتتحملون المسئولية تجاه جميع المواطنين، فنحن أيضاً بصفتنا نواباً منتخبين من قِبَل المواطنين السنة قد ألقت علينا مهام صعبة وفوضت إلينا مسئوليات ضخمة توجب علينا الدفاع عنها من خلال خندق مجلس الشورى الإسلامي. ففي هذا الإطار وبعد أن تمت المصادقة على الخطة المذكورة والتي كان من المفترض أن تتم بحضور علماء من أهل السنة وخبرائهم أو على أقل تقدير بالتشاور مع النواب السنة في مجلس الشورى، وبما أن ذلك لم يجر فقد وصلت إلينا اعتراضات كتبية وشفوية عديدة من قبل علماء ومسئولي المدارس الدينية، فرأينا من الواجب حسب اليمين الذي أقسمنا بها، أن نعلن عن اعتراضنا مطالبين بإلغاء أو إعادة النظر بهذا القرار الذي غير قابل للتطبيق عمليا.مستدلين على ذلك بالأسباب التالية والتي نسبقها بطرح بعض الأسئلة:
أولاً: ما الذي جعل المسئولين، وبعد مضي ثلاثين سنة من عمر الثورة، يفكرون الآن في التخطيط لإدارة هذه المدارس؟
ثانياً: ما هو النقص الموجود في المدارس الدينية لأهل السنة من النواحي التربوية وتخريج علماء الدين حتى يدفع المسئولين الآن للقيام برفعه؟
ثالثاً: ما هي البرامج المعادية للوحدة التي تطبق في هذه المدارس حتى باتت الحاجة الآن إلى نشر ثقافة التقريب؟ ثم هل إن هذا القرار مختص بمدارس أهل السنة فقط أم أنه يشمل الحوزات الدينية الشيعية أيضاً؟
رابعاً: ما هي النواقص من النواحي الكيفية الموجودة حتى جعلت المصوتين على هذا القرار ينتبهون لها الآن، الم يكن تأسيس المراكز الإسلامي الكبرى في "كردستان وتركمن صحرا" منذ بداية الثورة بهدف رفع النواقص ولكن بعد ثلاثين عاماً لم يتم تحقيق أي أثر إيجابي.
خامساً: كان توقع أهل السنة في هذا العام الذي سمي بعام الاتحاد الوطني والوئام الإسلامي أن تتمحور الأعمال والنشاطات حول هذه الفكرة وهذا الشعار إلا أنه من المؤسف أن خبر المصادقة على القرار المذكور قد كدر خواطر الكثير من المواطنين وشوش أذهانهم كما أنه قلل كثيراً من فكرة وصبغة هذا الشعار.
لقد كنا ننتظر من فخامة رئيس الجمهورية المحترم الذي يهتف دائماً بشعار العدالة والمحبة، أن يعمل على تهيئة الأرضية لتطبيق المادة الثانية عشر والخامسة عشر (من الدستور) لا أن تجبر مدارسنا الدينية على تدريس مناهجها باللغة الفارسية، فهذه الممارسات لا فائدة منها سوى استفزاز مشاعر الآخرين و إثارة عواطفهم وتبعث على النفور. ولا ندري كيف يمكن أن يرسم ويخطط لمدارس أهل السنة من قبل من ليس لهم معرفة أو دراية فكرية وفقهية وبالأوضاع المادية والمعنوية لأهل السنة، ومثل هذه التدخلات التي تأتي في الوقت الذي يسعى فيه الأعداء لإشعال الفتنة والتفرقة بين المسلمين في المنطقة لن تكون نافعة ولن تثمر نهائياً.
فنحن وبعد دراستنا التامة لجميع أبعاد هذا القرار وتسجيل مخالفة علماء أهل السنة عليه وتعارضه مع الدستور، فإننا نطلب من فخامة الرئيس إصدار أمر بإلغاء القرار المذكور وعدم تدخل الحكومة في إدارة المدارس الدينية لأهل السنة، أسوة بالحوزات الشيعة التي تتفاخر باستقلاليتها وعدم تدخل الحكومة في شؤونها. فهذا الأسلوب يحقق الاستقلال للمدارس الدينية لأهل السنة ويمتن من الوحدة الإسلامية ويظهر حسن نوايا فخامة الرئيس. أ.هـ
التوقيع:
تجمع النواب السنة"
هذه النماذج التي تظهر جزء يسير من المظلومية التي يعيشها أهل السنة في إيران لا تترك مجالاً للشك أن الواقع أكبر وأمر مما يتخيله المطبلون للنظام الإيراني والذي يعتقدون أن المسألة يمكن حلها بمجرد رفع شعار عاطفي هنا أو هناك، وقد أخذوا يبنون الآمال على هذه الشعارات التي لا مكان لتطبيقها على أرض الواقع.
المصدر: مفكرة الإسلام


من مواضيعي
0 حكم إقامة نقابة للأشراف لتدوين ذرية آل البيت
0 كتب الحديث والرواية عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية
0 مثال لأكاذيب صفحة الملحدين العرب عن أحاديث المرأة في الإسلام
0 حجابي في رمضان .. لن يعود كأيام زمان
0 إنفوجراف استثمارات أكبر صندوق سيادي بالعالم في البورصة المصرية
0 عن وفاة الشيخ عبد المعبود حسن والشيخ رفاعي سرور
0 إيران خسرت الحرب النفسية ضد أهل السنة
0 حقيقة ما يسمى بـ"التدين الشعبي"

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إيران, نظام, السنة, الفقيه, ولادة, وعلم

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:41 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009