ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرد علي دعوي تعارض القران لاحمد بن حنيل

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


الرد علي دعوي تعارض القران لاحمد بن حنيل

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2017, 12:00 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الرد علي دعوي تعارض القران لاحمد بن حنيل


قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ورضى عنه :

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين

المسألة الأولى :

قال أحمد في قوله عز وجل )كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب( النساء قالت الزنادقة فما بال جلودهم التي عصت قد احترقت وأبدلهم جلودا غيرها فلا نرى إلا أن الله يعذب جلودا لم تذنب حين يقول بدلناهم جلودا غيرها فشكوا في القرآن وزعموا أنه متناقض فقلت إن قول الله بدلناهم جلودا غيرها ليس يعني جلودا غير جلودهم وإنما يعني بدلناهم جلودا غيرها تبديلها تجديدها لأن جلودهم إذا نضجت جددها الله وذلك لأن القرآن فيه خاص وعام ووجوه كثيرة وخواطر يعلمها العلماء .

المسألة الثانية :

وأما قوله عز وجل (هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون) المرسلات ثم قال في آية أخرى (ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) الزمر فقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم قال هذا يوم لا ينطقون ثم قال في موضع آخر ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فزعموا أن هذا الكلام ينقض بعضه بعضا فشكوا في القرآن، أما تفسير هذا يوم لا ينطقون فهذا أول ما تبعث الخلائق على مقدار ستين سنة لا ينطقون ولا يؤذن لهم في الاعتذار فيعتذرون ثم يؤذن لهم في الكلام فيتكلمون فذلك قوله (ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحا) السجدة فإذا أذن لهم في الكلام فتكلموا واختصموا فذلك قوله ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون عند الحساب وإعطاء المظالم ثم يقال لهم بعد ذلك لا تختصموا لدي أي عندي وقد قدمت إليكم بالوعيد ق فإن العذاب مع هذا القول كائن .
وأما قوله (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما) الإسراء وقال في آية آخرى (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة) الأعراف فقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ثم يقول في موضع آخر أنه ينادي بعضهم بعضا فشكوا في القرآن من أجل ذلك، أما تفسير (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار) الأعراف (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة) فإنهم أول ما يدخلون النار يكلم بعضهم بعضا وينادون (يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون) الزخرف ويقولون (ربنا أخرنا إلى أجل قريب) إبراهيم (ربنا غلبت علينا شقوتنا) المؤمنون فهم يتكلمون حتى يقال لهم (اخسأوا فيها ولا تكلمون) المؤمنون فصاروا فيها عميا وبكما وصما وينقطع الكلام ويبقى الزفير والشهيق فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة من قول الله. وأما قوله (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) المؤمنون وقال في آية أخرى (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) الصافات فقالوا كيف يكون هذا من المحكم فشكوا في القرآن من أجل ذلك فأما قوله عز وجل (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) فهذا عند النفخة الثانية إذا قاموا من القبور لا يتساءلون ولا ينطقون في ذلك الموطن فإذا حوسبوا ودخلوا الجنة والنار أقبل بعضهم على بعض يتساءلون فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة الثالثة:

وأما قوله (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين) المدثر وقال في آية أخرى (فويل للمصلين) الماعون فقالوا إن الله قد ذم قوما كانوا يصلون فقال ويل للمصلين وقد قال في قوم إنهم إنما دخلوا النار لأنهم لم يكونوا يصلون فشكوا في القرآن من أجل ذلك وزعموا أنه متناقض، قال وأما قوله (فويل للمصلي)ن عنى بها المنافقين الذين هم عن صلاتهم ساهون حتى يذهب الوقت الذين هم يراؤون الماعون يقول إذا رأوهم صلوا وإذا لم يروهم لم يصلوا ، وأما قوله (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين) المدثر يعنى الموحدين المؤمنين فهذا ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة الرابعة:

وأما قوله عز وجل (خلقكم من تراب) فاطر ثم قال (من طين لازب) الصافات ثم قال (من سلالة)المؤمنون ثم قال (من حمإ مسنون) الحجر ثم قال (من صلصال كالفخار) الرحمن فشكوا في القرآن وقالوا هذا ملابسة ينقض بعضه بعضا، نقول هذا بدء خلق آدم خلقه الله أول بدء من تراب ثم من طينة حمراء وسوداء وبيضاء من طينة طيبة وسبخة فكذلك ذريته طيب وخبيث أسود وأحمر وأبيض ثم بل ذلك التراب فصار طينا فذلك قوله من طين فلما لصق الطين بعضه ببعض فصار طينا لازبا بمعنى لاصقا ثم قال من سلالة من طين المؤمنون يقول مثل الطين إذا عصر انسل من بين الأصابع ثم نتن فصار حمأ مسنونا فخلق من الحمأ فلما جف صلصالا كالفخار يقول صار له صلصلة كصلصلة الفخار له دوى كدوى الفخار، فهذا بيان خلق آدم وأما قوله (من سلالة من ماء مهي)ن السجدة فهذا بدء خلق ذريته من سلالة يعنى النطفة إذا انسلت من الرجل فذلك قوله من ماء يعنى النطفة مهين يعني ضعيف فهذا ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة الخامسة:

وأما قوله (رب المشرق والمغرب) الشعراء (رب المشرقين ورب المغربين) الرحمن (ورب المشارق والمغارب) المعارج فشكوا في القرآن وقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم، أما قوله (رب المشرق والمغرب) فهذا اليوم الذي يستوي فيه الليل والنهار أقسم الله بمشرقه ومغربه وأما قوله (رب المشرقين ورب المغربي)ن فهذا أطول يوم في السنة وأقصر يوم في السنة وأقسم الله بمشرقهما ومغربهما وأما قوله (رب المشارق ورب المغارب) فهو مشارق السنة ومغاربها فهذا ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة السادسة:

وأما قوله (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) الحج وقال في آية أخرى (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) السجدة وقال في آية أخرى (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا) المعارج فقالوا فكيف يكون هذا الكلام المحكم وهو ينقض بعضه بعضا، قال أما قوله (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) فهذا من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض كل يوم كألف سنة وأما قوله (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة) وذلك أن جبرائيل كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ويصعد إلى السماء في يوم كان مقداره ألف سنة وذلك أنه من السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام فهبوط خمسمائة وصعود خمسمائة عام فذلك ألف سنة وأما قوله(في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) يقول لو ولى حساب الخلائق غير الله ما فرغ منه في يوم مقداره خمسون ألف سنة ويفرغ الله منه مقدار نصف يوم من أيام الدنيا إذا أخذ في حساب الخلائق فذلك قوله (وكفى بنا حاسبين) الأنبياء يعني سرعة الحساب.

المسألة السابعة:

وأما قوله (ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون) إلى قوله (والله ربنا ما كنا مشركين) الأنعام فأنكروا أن كانوا مشركين وقال في آية أخرى (ولا يكتمون الله حديثا) النساء فشكوا في القرآن وزعموا أنه متناقض، وأما قوله (والله ربنا ما كنا مشركين) وذلك أن هؤلاء المشركين إذا رأوا ما يتجاوز الله عن أهل التوحيد يقول بعضهم لبعض إذا سألنا نقول لم نكن مشركين فلما جمعهم الله وجمع أصنامهم وقال (أين شركائي الذين كنتم تزعمون) الأنعام قال الله (ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) فلما كتموا الشرك ختم على أفواههم وأمر الجوارح فنطقت بذلك فذلك قوله(اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون) يس فأخبر الله عز وجل عن الجوارح حين شهدت فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة وأما قوله عز وجل (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة) الروم وقال (يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا) طه وقال (إن لبثتم إلا يوما) طه وقال (إن لبثتم إلا قليلا) الإسراء ومن أجل ذلك شكت الزنادقة، أما قوله إن لبثتم إلا عشرا وذلك إذا خرجوا من قبورهم فنظروا إلى ما كانوا يكذبون به من أمر البعث قال بعضهم لبعض إن لبثتم في القبور إلا عشر ليال واستكثروا العشر فقالوا إن لبثتم إلا يوما في القبور ثم استكثروا اليوم فقالوا إن لبثتم إلا قليلا ثم استكثروا القليل فقالوا إن لبثتم إلا ساعة من نهار فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة
وأما قوله (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا) وقال في آية أخرى (ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) هود فقالوا وكيف يكون هذا فيقولون لا علم لنا وأخبر عنهم أنهم يقولون هؤلاء الذين كذبوا على ربهم فزعموا أن القرآن ينقض بعضه بعضا ، أما قوله (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم) فإنه يسألهم عند زفرة جهنم فيقول ماذا أجبتم في التوحيد فتذهب عقولهم عند زفرة جهنم فيقولون لا علم لنا ثم ترجع إليهم عقولهم من بعد فيقولون هؤلاء الذين كذبوا على ربهم فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة الثامنة:

وأما قوله (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) القيامة وقال في آية أخرى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) الأنعام فقالوا كيف يكون هذا يخبر أنهم ينظرون إلى ربهم وقال في آية أخرى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) فشكوا في القرآن وزعموا أنه ينقض بعضه بعضا ، وأما قوله (وجوه يومئذ ناضرة) يعنى الحسن والبياض (إلى ربها ناظرة) يعني تعاين ربها في الجنة، وأما قوله (لاتدركه الأبصار) يعني الدنيا دون الآخرة وذلك أن اليهود قالوا لموسى (أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) النساء فماتوا وعوقبوا لقولهم أرنا الله جهرة وقد سألت مشركو قريش النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا (أو تأتي بالله والملائكة قبيلا) الإسراء فلما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هذه المسألة قال الله تعالى (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل) البقرة حين قالوا (أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) الآية فأنزل الله سبحانه يخبر أنه لا تدركه الأبصار أي أنه لا يراه أحد في الدنيا دون الآخرة فقال لا تدركه الأبصار يعني في الدنيا أما في الآخرة فإنهم يرونه فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة التاسعة:

وأما قول موسى (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) الأعراف وقال السحرة (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين) الشعراء وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين إلى قوله وأنا أول المسلمين) الأنعام قالوا فكيف قال موسى وأنا أول المؤمنين وقد كان قبله إبراهيم مؤمنا ويعقوب وإسحق فكيف جاز لموسى أن يقول وأنا أول المؤمنين وقالت السحرة أن كنا أول المؤمنين وكيف جاز للنبي أن يقول وأنا أول المؤمنين وقد كان قبله مسلمون كثير مثل عيسى ومن تبعه فشكوا في القرآن وقالوا إنه متناقض.
وأما قول موسى (وأنا أول المؤمنين) فإنه حين قال (رب أرني أنظر إليك قال لن تراني)الأعراف ولا يراني أحد في الدنيا إلا مات فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) الأعراف يعني أول المصدقين أنه لا يراك أحد في الدنيا إلا مات، وأما قول السحرة (أن كنا أول المؤمنين) يعنى أول المصدقين بموسى من أهل مصر من القبط وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم (وأنا أول المسلمين) يعني من أهل مكة فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة العاشرة:

وأما قوله (أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) غافر وقال في آية أخرى (فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) المائدة وقال في آية أخرى (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) النساء فشكوا في القرآن وقالوا إنه ينقض بعضه بعضا، وأما قوله (أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) يعني عذاب ذلك الباب الذي هم فيه وأما قوله (فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) وذلك أن الله مسخهم خنازير فعذبهم بالمسخ ما لم يعذب سواهم من الناس وأما قوله (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) لأن جهنم لها سبعة أبواب جهنم ولظى والحطمة وسقر والسعير والجحيم والهاوية وهم في أسفل درك فيها .
وأما قوله تعالى (ليس لهم طعام إلا من ضريع)الغاشية ثم قال (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) الدخان فقد أخبر أن لهم طعاما غير الضريع فشكوا في القرآن وزعموا أنه متناقض ، أما قوله (ليس لهم طعام إلا من ضريع) يقول ليس لهم طعام في ذلك الباب إلا من ضريع ويأكلون الزقوم في غير ذلك الباب فذلك قوله (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم)فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة .

المسألة الحادية عشر:

وأما قوله ذلك (بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) محمد ثم قال في آية أخرى (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق) الأنعام فقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم يخبر أنهم ردوا إلى الله مولاهم الحق قال وأن الكافرين لا مولى لهم فشكوا في القرآن، أما قوله(ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا) يقول ناصر الذين آمنوا (وأن الكافرين لا مولى لهم) يقول لا ناصر لهم ، وأما قوله (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق) لأن في الدنيا أرباب باطل فهذا ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة الثانية عشر :

وأما قوله (إن الله يحب المقسطين) المائدة وقال في آية أخرى (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) الجن فقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم، أما قوله (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) يعني العادلون بالله الجاعلون له عدلا من خليقته فيعبدونه مع الله وأما قوله(وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) يقول اعدلوا فيما بينكم وبين الناس إن الله يحب الذي يعدلون وقال في آية أخرى (أإله مع الله بل هم قوم يعدلون) النحل يعني يشركون فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة الثالثة عشر:

وأما قوله (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) التوبة وقال في آية أخرى (والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا) الأنفال وكان عند من لا يعرف معناه ينقض بعضه بعضا، وأما قوله (الذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا) يعنى من الميراث وذلك أن الله حكم على المؤمنين لما هاجروا إلى المدينة أن لا يتوارثوا إلا بالهجرة فإن مات رجل بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم وله أولياء بمكة لم يهاجروا كانوا لا يتوارثون وكذا إن مات رجل بمكة وله ولي مهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرثه المهاجر فذلك قوله (والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء) من الميراث حتى يهاجروا فلما كثر المهاجرون رد ذلك الميراث إلى الأولياء هاجروا أو لم يهاجروا وذلك قوله (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين) الأنفال وأما قوله (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) التوبة يعنى في الدين والمؤمن يتولى المؤمن في دينه فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة .

المسألة الرابعة عشر:

وأما قوله لإبليس (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) الحجر وقال موسى حين قتل النفس (هذا من عمل الشيطان) القصص فشكوا في القرآن وزعموا أنه متناقض، أما قوله (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) يقول عبادي الذين استخلصهم الله لدينه ليس لإبليس عليهم سلطان أن يضلهم في دينهم أو عبادة ربهم ولكن يصيب منهم من قبل الذنوب فأما الشرك فلا يقدر إبليس أن يضلهم عن دينهم لأن الله سبحانه استخلصهم لدينه، وأما قول موسى (هذا من عمل الشيطان) يعني من تزيين الشيطان كما زين ليوسف ولآدم وحواء وهم عباد الله المخلصون فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة الخامسة عشر:

وأما قول الله للكفار (فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا) الجاثية وقال في آية أخرى (في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) طه فشكوا في القرآن ،أما قوله (فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا) يقول نترككم في النار كما نسيتم كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا، وأما قوله (في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) يقول لا يذهب من حفظه ولا ينساه.

المسألة السادسة عشر:

وأما قوله تعالى (ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا) طه وقال في الآية الأخرى (فبصرك اليوم حديد) ق فقالوا فكيف يكون هذا من الكلام المحكم فيقول إنه أعمى ويقول فبصرك اليوم حديد فشكوا في القرآن، أما قوله (ونحشره يوم القيامة أعمى) عن حجته وقال (رب لم حشرتني أعمى) عن حجتي (وقد كنت بصيرا) بها مخاصما بها فذلك قوله(فعميت عليهم الأنباء يومئذ) القصص يقول الحجج (فهم لا يتساءلون) القصص وأما قوله (فبصرك اليوم حديد) وذلك أن الكافر إذا خرج من قبره شخص بصره ولا يطرف بصره حتى يعاين جميع ما كان يكذب به من أمر البعث قوله (لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) يقول غطاء الآخرة فبصرك يحد النظر لا يطرف حتى يعاين جميع ما كان يكذب به من أمر البعث فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

المسألة السابعة عشر:

وأما قوله لموسى (إنني معكما أسمع وأرى طه وقوله في موضع آخر (إنا معكم مستمعون) الشعراء وقالوا كيف قال إنني معكما وقال في آية أخرى إنا معكم مستمعون الشعراء فشكوا في القرآن من أجل ذلك، أما قوله (إنا معكم) فهذا في مجاز اللغة يقول الرجل للرجل إنا سنجزى عليك رزقك، إنا سنفعل بك كذا، وأما قوله (إنني معكما أسمع وأرى) فهو جائز في اللغة يقول الرجل الواحد للرجل سأجرى عليك رزقك أو سأفعل بك خيرا



من مواضيعي
0 ما أسباب تفرق المسلمين رغم دعوة الإسلام للوحدة ؟
0 مبحثٌ في إسلام عبد الله بن أبي بن سلول .. للنقاش
0 اسطوانة ما هو أجر ؟
0 ما هدف محمد –صلى الله عليه وسلم- من دعوته ؟
0 الجزيه في الاسلام رد2
0 المسيح يقول:اعبدوا الله
0 أم سُلَيْمٍ رضي الله عنها
0 انهيار الداروينية .وثائقي لهارون يحيي

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لاحمد, الرد, القران, تعارض, دليل, دعوى

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:24 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009