ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرد علي شبه ان النبي كان من غير معجزات

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


الرد علي شبه ان النبي كان من غير معجزات

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 11:30 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الرد علي شبه ان النبي كان من غير معجزات


كتب menour
بسم الله الرحمن الرحيم


الرد علي شبه ان النبي كانمن غير معجزات
من وجه اخر : معجزات النبي صلي الله عليه وسلم
من وجه اخر:دلائل النبوه


بسم الله الواحد الاحد الفرد الصمد البديع الحكيم العليموالصلاه والسلام علي المبعوث رحمه للعالمين سيدنا اشرف المرسلين محمد بن عبد اللهبن عبدالمطلب
اما بعد فبسم الله نبدا هذا البحث عن من قال ان المصطفي الكريمكانت رسالته بدون معجزات ونبؤات وهذا كذب كبير وافتراء عظيم فقد اجتمع لرسولناالكريم ما لم يجتمع لغيره من النبؤات والمعجزات وان كان اعظمها علي الاطلاق القرانالكريم ولكن هذا شأن اخر نعود اليه ان شاء الله وانا هنا لا احصي ولا اعد بل اذكرالنذر اليسير والشئ القليل الذي فقط به يعلم من جهل وتفند حجه المراوغ اللئيم الذيقد يقول بمثل هذا قول .
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :صفتي احمد المتوكلمولده مكه ومهاجره طيبه,ليس بفظ ولا غليظ ,يجزي بالحسنه الحسنه ولا يكافئ بالسيئه ,امته الحمادون ,ياتزرون علي انصافهم ويوضئون اطرافهم ,اناجيلهم في صدورهم يصفونللصلاه كما يصفون للقتال ,قربانهم الذي يتقربون به الي دماؤهم ,رهبان باليل ليوثبالنهار"
نريد أن نسأل اليهود : كيف آمنتم برسولكم موسى عليه السلام ؟
فإنقالوا : بسبب معجزاته ، أو أخلاقه ، أو تشريعه ، أو تأييد الله له ونصرته ، أواستجابة دعائه ، أو عدم رغبته في المصلحة الذاتية ، أو غير ذلك من الأدلة .قلنا :كل ما ذكرتموه هو موجود في النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك النصارى نسألهم هل هميؤمنون بنبوة موسى عليه السلام ؟، فإن الجواب سيكون :نعم . قلنا: كيف استدللتم علىنبوته ؟ . فإن قالوا: لأنه قد ذكره لنا عيسى .
قلنا : هل هناك دليل آخر؟ .إنقالوا : لا يوجد دليل آخر على نبوة موسى عليه السلام . قلنا: إذن أنتم صَحَّحْتممذهب مَن كفر بموسى عليه السلام من قومه ؛ حيث إن موسى عليه السلام لم يأت بدليلعلى رسالته ، ولم ينزل عيسى عليه السلام في ذلك الوقت ، وأثبتم لمن آمن به أنه آمنبغير بينة ولا علم ولا دليل ، وأن رسالة موسى علقت عن التصحيح قرونا متطاولة حتىبعث الله عيسى عليه السلام .
فإن قالوا : نعم، هناك أدلة أخرى على رسالة موسىعليه السلام.
قلنا : كل دليل استدللتم به على نبوة موسى عليه السلام هو موجود فيمحمد صلى الله عليه وسلم. فلا حجة إذن لرجل يهودي أو نصراني لا يؤمن بالنبي صلىالله عليه وسلم ،ولكن صدق الله إذ يقول : (( وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَوَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ .)) [الأعراف : 198]
ان الناظر المتامل في التاريخ منذالازل يري الطريق والمعالم لانبياء الله ورسله وانهم كانوا مؤيدين من الله العليالقدير تاره بالمعجزات ، أو تأييد الله لهم ونصرته ، أو استجابة دعائهم ، ايضا تجدان هؤلاء الرسل والانبياء هدفهم السامي وغايتهم القصوي و حرصهم فقط علي قول لا الهالا الله تلك هي الغايه الكبري والرساله الساميه لهم جميعا صلاوت الله عليهماجمعين,ونري ان الله تعالى أخبر أن محمد صلي الله وعليه وسلم لو تقوّل على ربه شيئامن الأقاويل لأهلكه : (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِلَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَامِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ )) [الحاقة :41-47] ، وقال تعالى : (( قُلْإِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ )) [يونس:69] ، وقال تعالى : (( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ )) [الزمر: 3] ، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما خاب بل هُدي وأفلح في كل المجالات ، وصاردينه من أعظم الأديان في الأرض وأكثرها انتشارا وان كان الله جل جلاله هو الحكيمالعزيز فهو يعلم اين يضع رسلاته وهو يقررهها بما يشاء فهو يُقرِّر نبوته بِكمالحكمة الله وتمام قُدرته ، وأن تأييده لرسوله ، ونَصْرِه على أعدائه ، وتمكينه فيالأرض موافق غاية الموافقة لِحكمة الله ، وان مَن قَدَح في رسالته فقد قَدَح فيحِكْمَة الله وفي قُدْرَته .
فهو ايضا يُقرِّر نبوته ورسالته بما حازَه من أوصافالكمال ، وما هو عليه من الأخلاق الجميلة ، وأن كل خُلُق عال سامٍ فَلِرَسول اللهصلى الله عليه وسلم منه أعلاه وأكمله ؛ فَمَن عظُمت صِفته وفاقَتْ نُعُوته جميعالْخَلْق التي أعلاها الصِّدق . أليس هذا أكبر الأدلة على أنه رسول رب العالمين ،والمصطفى المختار من الْخَلْق أجمعين ؟وتارة يُقرِّرها بما هو موجود في كُتُبالأولين ، وبشارات الأنبياء والمرسلين ، إما باسمه الْعَلَم ، أو بأوصافه الجليلة ،وأوصاف أمّته ، وأوصاف دِينه .وتارة يُقرِّر رسالته بما أخبَر به من الغيوب الماضية ، والغيوب المستقبَلة ، التي وَقَعتْ في زمانه ، والتي لا تزال تَقَع في كل وقت ،فلولا الوحي ما وصل إليه شيء من هذا ، ولا له ولا لِغيره طريق إلى العلم به .
وتارة يُقرِّرها بِحفظه إياه ، وعِصمته له من الْخَلْق ، مع تكالب الأعداءوضغطهم ، وجدّهم التام في الإيقاع به بكل ما في وسعهم ، والله يَعصِمه ، ويمنعه ،وينصره ! وما ذاك إلا لأنه رسوله حقاً ، وأمِينه على وحيه .
وتارة يُقرِّررسالته بِذِكْر عظمة ما جاء به ، وهو القرآن الذي ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْبَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) وتحدّى أعداءهومَنْ كَفَر به أن يأتوا بمثله ، أو بِعشر سور مثله ، أو بِسورة واحدة ، فعجزوا ،ونكصوا ، وباؤوا بالخيبة والفَشَل ! وهذا القرآن أكبر أدلّـة رسالته ، وأجلّها ،وأعمّها .وتارة يُقرِّر رسالته بما أظهر على يديه من المعجزات ، وما أجرى له منالخوارق والكرامات الدالّـة – كل واحد بِمفرَدِه منها ، فكيف إذا اجتمعت – على أنهرسول الله الصادق المصدوق ، الذي لا يَنطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يُوحى .
وابدا باذن الله تعالي من كتب اهل الكتاب والنبوءات التي فيها ولا اذكرها كلهالان ذلك موضوع يطول.
يقول توماس كارلايل في ( ص 88 ) من كتابه " الأبطال وعبادةالأبطال " :" محمد مزورا ومحتالا أو مشعوذا ؟؟ كلا ! ثم كلا ! إن هذا القلب الكبيرالمفعم بالعاطفة الجياشة الذي يغلي كمرجل أو مَوقِد هائل مـن الأفكار ، لم يكن قلبمحتال أو مشعوذ " .

البشارات العجاب من صحف اهل الكتاب "التوراه" والانجيل " الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم"

البشارة الأولى: رؤيارآها يعقوب عليه السلام في منامه، وذلك أنه رأى سلماً منصوباً من الأرض إلى السماء،وله خمس درجات، ورأى في منامه أمة عظيمة صاعدة في ذلك الدرج والملائكة يعضدونهم،وأبواب السماء مفتوحة فتجلى له ربه قائلاً: يا يعقوب أنا معك أسمع وأرى، تمن يايعقوب. فقال: يا رب من أولئك الصاعدون في ذلك الدرج ؟ فقال الله له: هم ذريةإسماعيل. فقال يا رب بماذا وصلوا إليك ؟ فقال: بخمس صلوات فرضتهن عليهم في اليوموالليلة فقبلوهن وعملوا بهن فلما استيقظ يعقوب من منامه فرض على ذريته الخمسالصلوات، ولم يكن الله سبحانه وتعالى قد فرض على بني إسرائيل صلاة في التوراة إلاالقرابين يقربونها، وما زالت بنو إسرائيل وعلماؤهم يصلون الصلوات الخمس إتباعاًلسنة جدهم يعقوب عليه السلام، ولم تزل أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام يبشرونبظهور محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتمنون أن يكونوا في زمانه

البشارةالثانيه: لما هُزمت جيوش بني إسرائيل أمام العمالقة، توسل موسى إلى الله سبحانهوتعالى مستشفعاً بمحمد صلى الله عليه وسلم قائلاً: (اذكر عهد إبراهيم الذي وعدته بهمن نسل إسماعيل أن تنصر جيوش المؤمنين، فأجاب الله دعاءه ونصر بني إسرائيل علىالعمالقة ببركات محمد صلى الله عليه وسلم) وقد استبدل هذا النص بالعبارات التالية: (اذكر عبيدك إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ولا تلتفت إلى غلاظة هذا الشعب وإثمه وخطيئته)ولا يمكن أن يكون هذا الدعاء – الذي في النص الأول – قد صدر من موسى عليه السلام ،لأنه ينافي كمال التوحيد.

البشارةالثالثه: في الفصل الحادي عشر أن موسى قاللبني إسرائيل: (إن الرب إلهكم يقيم نبياً مثلي من بينكم، ومن إخوتكم فاسمعوا له)وقد ورد في هذا الإصحاح ما يؤكد هذا القول ويوضحه، وهو ما ورد في التوراة أن اللهقال لموسى: (إني مقيم لهم نبياً مثلك من بين إخوتهم، وأيما رجل لم يسمع كلماتي التييؤديها ذلك الرجل باسمي أنا أنتقم منه) وتكاد أن تكون هذه البشارة محل إجماع من كلمن كتب في هذا الجانب، وقد بين هؤلاء المهتدون كيف تنطبق هذه البشارة على نبينامحمد صلى الله عليه وسلم من خلال الوجوه التالية:
اليهود مجمعون على أن جميعالأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل من بعد موسى لم يكن فيهم مثله. والمرادبالمثلية هنا أن يأتي بشرع خاص تتبعه عليه الأمم من بعده، وهذه صفة نبينا محمد صلىالله عليه وسلم ، لأنه من إخوتهم العرب، وقد جاء بشريعة ناسخة لجميع الشرائعالسابقة، وتبعته الأمم عليها، فهو كموسى، هذا فضلاً عن أن لفظه (من بينهم) الواردةفي البشارة قد أكدت وحددت الشخص المراد.
هذا النص يدل على أن النبيالذي يقيمهالله لبني إسرائيل ليس من نسلهم، ولكنه من إخوتهم، وكل نبي بعث من بعد موسي كان منبني إسرائيل وآخرهم عيسى عليه السلام، فلم يبق رسول من إخوتهم سوى نبينا محمد صلىالله عليه وسلم.
أن إسماعيل وذريته كانوا يسمون إخوة لبني إبراهيم عليه السلام،لأن الله قال في التوراة لهاجر – حسب رواية العهد القديم – عن ابنها إسماعيل: (بأنهقبالة إخوته ينصب المضارب) كما دعى إسحاق وذريته إخوة لإسماعيل وذريته.
أن فيهذه الآية إشارة خفية غير صريحة، فائقة الحكمة، لأن موسى لو كان قصد بالنبي الموعودأنه من بني إسرائيل، لكان ينبغي أن يقول بدلا من (من إخوتكم): منكم، أو من نسلكم،أو من أسباطكم، أو من خلفكم، وبما أنه ترك هذا الإيضاح، علمنا أنه قصد بهذه الإشارةأنه من بني إسماعيل المباينين لهم.
إشتمل هذا النص على مفردة كافية للتدليل علىأن هذه النبوة خاصة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي قوله: "انتقم منه". وفي بعضالترجمات (وكل نفس لا تسمع لذلك النبي وتطيعه تستأصل). فهي تدل على أن من لا يسمعله ويطعه ينتقم منه ويستأصل. وهذا ينطبق تماماً مع حال المخالفين لرسول الله صلىالله عليه وسلم ، ولا يمكن أن تنطبق على عيسى عليه السلام الذي طارده وحاربهاليهود، ولم يقع عليهم الإنتقام منه أو من أتباعه، وهذه المفردة كافية للتدليل علىصدقها على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

البشارة الرابعه: جاء في الفصلالعشرين: (أن الرب جاء من طور سينين، وطلع لنا من ساعير، وظهر من جبل فاران، ومعهعن يمينه ربوات القديسين فمنحهم العز، وحببهم إلى الشعوب، ودعا بجميع قديسيهبالبركة) وهذه البشارة كالتي قبلها كادت أن تكون محل إجماع وقبول ممن كتب في هذاالجانب.
وفاران هي مكة وأرض الحجاز، وقد سكنها إسماعيل، ونصت على ذلك التوراة (وأقام في برية فاران، وأنكحته أمه امرأة من أرض مصر) وإذا كانت التوراة أشارت إلىنبوة تنزل على جبل فاران لزم أن تلك النبوة على آل إسماعيل، لأنهم سكانفاران.
أما من توهم أن فاران الواردة في هذه البشارة هي التي بقرب جبل سيناء –فليس ظنه صحيحاً، لأن فاران تلك هي برية فاران كما أفادت عنها التوراة. وهنا ذكرجيلاً. ودعيت تلك فاران بسبب أنها ظليلة من الأشجار. ولفظة فاران عبرية تحتملالوجهين، فإذا ذكرت البرية لزم أنها ظليلة، وإن ذكر الجبل ينبغي أن يفهم بأنه جبلذو غار، وفي هذه البشارة ذكر جبل فعلم أنه جبل فاران الذي فيه المغارة. كما أن لفظةفاران مشتقه من فاري بالعبرية وعربيتها: المتجمل. أي المتجمل بوجود بيت الله. وهذهالجبال قد تجملت ببيت الله.
ومعنى جاء الرب: أي ظهر دينه ودعي إلى توحيده. كماأن لفظة "رب" هنا تقع على موسى وعيسى ومحمد وهي مستعملة بهذا الإطلاق في اللغةالسريانية والعربية فتقول العرب رب البيت بمعنى صاحب البيت ويقول السريان لمنأرادوا تفخيمه "مار" ومار بالسريانية هو الرب.
وقد أورد المهتدي الإسكندراني هذهالبشارة باللغة العبرية ثم ترجمها إلى اللغة العربية ونص ترجمته هكذا: (جاء الله منسيناء وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران، وظهر من ربوات قدسه عن يمينه نور وعنشماله نار، إليه تجتمع الأمم، وعليه تجتمع الشعوب) وقال: (إن علماء بني إسرائيلالشارحين للتوراة شرحوا ذلك وفسروه بأن النار هي سيف محمد القاهر، والنور هي شريعتهالهادية صلى الله عليه وسلم.وقد يقول قائل: إن موسى تكلم بهذه البشارة بصيغة الماضيفلا تنطبق على محمد صلى الله عليه وسلم. والجواب أن من عادة الكتب الإلهية أنتستعمل الماضي في معنى المستقبل، ألم تر أنه أخبر عن عيسى في هذه البشارة كذلكبصيغة الماضي، فإن قبلت هذه البشارة في حق عيسى فهي في حق محمد ادعى للقبول.
وفيالإشارة إلى هذه الأماكن الثلاثة التي كانت مقام نبوة هؤلاء الأنبياء ما يقتضيللعقلاء أن يبحثوا عن المعنى المراد منه المؤدي به إلى إتباع دينهم. وقد ربطالمهتدي إبراهيم خليل بين هذه البشارة وبين صدر سورة التين واستنتج منه تطابقاًكاملاً في الوسيلة والتعبير.
وفي الإشارة إلى هذه الأماكن الثلاثة التي كانتمقام نبوة هؤلاء الأنبياء ما يقتضي للعقلاء أن يبحثوا عن المعنى المراد منه المؤديبه إلى إتباع دينهم. وقد ربط المهتدي إبراهيم خليل بين هذه البشارة وبين صدر سورةالتين واستنتج منه تطابقاً كاملاً في الوسيلة والتعبير.

البشارةالخامسه: لمابعث المسيح عليه السلام إلى بني إسرائيل، وأظهر لهم المعجزات، نهض إليه عالم منعلمائهم يقال له شمعون بلقيش وقال له: (لا نؤمن بك ولا نسلم لك فيما ادعيته، ولافيما أتيت به، لأن موسى عليه السلام أخبرنا في شريعته عن الله عز وجل أن النبيالمبعوث في آخر الزمان هو من نسل إسماعيل، وأنت من بني إسرائيل. واستدل على ذلكبقول موسى في التوراة: (لا يقوم في بني إسرائيل مثل موسى) وأفتوا بقتل عيسى عليهالسلام. وعيسى لم يدع أنه مثل موسى، وإنما دعاهم إلى عبادة الله وحده، والعملوالتصديق بما في التوراة.

البشاره السادسه:"هم اغاروني بغير اله واغضبونيبمعبوداتهم الباطله وانا ايضا اغيرهم بغير شعب وبشعب جاهل اغضبهم" والمراد بهذاالشعب الجاهل العرب لانهم كانو في غايه الجهل والضلال وما كانوا يعرفون سوي عبادهالاوثان والاصنام وقد اوفي الله بما وعد وصدق في محكم كتاتبه"هو الذي بعث فيالاميين رسولا منهم يتلوا عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمهوان كانوا منقبل لفي ضلال مبين"

البشاره السابعه:وعد الله الحق لاسماعيل الذي وعدهلابراهيم "وعلي اسماعيل استجيب لك هوذا اباركه واكبره واكثره جدا فسيلد اثني عشررئيسا واجعله لشعب كبير" اشاره الي محمد لانه لم يكن قبله العرب شعبكبير

البشاره الثامنه: قول داود عليه السلام في المزمور الخامس والأربعين: (فاضي قلبي كلمه صالحه انا اقول اعمالي للملك ,لساني قلم كاتب سريع الكتابه,بهي فيالحسن افضل من بني البشر انسكبت النعمه من علي شفتيك لذلك بارك الله الي الدهر,فتقلد السيف أيها الجبار، لأن بهاءك وحمدك البهاء الغالب، استله وانجح وامللك مناجل الحق والدعوه الصدق وتهديك بالعجب يمينك, نبلك مسنونه ايها القوي في قلب اعداءالملك الشعوب تحتك يتسقطون,كرسيك يا الله الي دهر الداهرين ,عصا الاستقامه عصاملكك,احببت البر وابغضت الاثم لذلك مسحك الله الهك بدهن الفرح افضل من اصحابك ,المروالميعه والسليخه من ثيابك --------- وساذكر اسمك في كل جيل وجيل من اجل ذلك تعترفلك لك الشعوب الي الدهر والي دهر الداهريين" ومسلم عند اهل الكتاب ان داوود عليهالسلام يبشر في هذا الزبور بنبي يكون ظهوره بعده بزمن ولم يظهر الي هذا الحين عنداليهود نبي موصوف بالاوصاف المذكوره وقال اهل الاسلام سلفا وخلفا ان هذا النبي هومحمد عليه السلام وصفاته المذكوره كلاتي :كونه حسنا,وكونه افضل البشر,وكون النعمهمنسكبه علي شفتيه,وكونه مبارك,وكونه قويا متقلد بالسيف,وكونه قويا ذا حق ودعه,وكوننبله مسنونه وسقوط الشعب تحته ومحبا للبر ومبغضا للاثم وخدمه بنات الملوك له واتيانالهدايا اليه وانقياد كل اغنياء الشعب له وكون ابنائه رؤساء الارض بدل ابنائهم وكوناسمه مذكورا جيلا بعد جيل .

البشاره التاسعه: قول داود عليه السلام فيالمزمور الثامن والأربعين: (إن ربنا عظيم محمود جداً، وفي قرية إلهنا وفي جبله قدوسومحمد، وعمت الأرض كلها فرحا) فقد صرح وأبان عن اسمه، وذكر مبعثه وهي أم القرى،ووصف حال الكون بعد مبعثه وهو الاستبشار والفرح، ألم تتلق الشعوب المغلوبة علىأمرها جنوده بالفرح والاستبشار كما هو مدون في كتب السير والتأريخ. وقد حرف هذاالنص في الطبعة التي بين يدي إلى: (عظيم هو الرب وحميد جداً في مدينة إلهنا قدسه)وقد يتضح القصد من إبدال القرية بالمدينة، حتى تنطبق هذه البشارة على أنبياء بنيإسرائيل المبعوثين في مدنهم. وقد أعماهم الله عن تحريف الجزء الأول منه فلله الحمدوالمنة.

البشاره العاشره: قول داود عليه السلام في المزمور الخمسين: (إنالله صهيون إكليلاً محموداً، فالله يأتي ولا يهمل، وتحرق النيران بين يديه، وتضطرمحواليه اضطراماً) وقال المهتدي الطبري تعليقاً على هذه البشارة: (أفما ترون أنه لايخلى داود عليه السلام شيئاً من نبواته من ذكر محمد أو محمود، كما تقرءون، ومعنىقوله إكليلاً محموداً: أي أنه رأس وإمام محمد محمود، ومعنى محمد ومحمود وحميد شيءواحد في اللغة، وإنما ضرب بالإكليل مثلاً للربانية والإمامية) وقد حرف هذا النصإلى: (من صهيون كمال الجمال الله أشرق، يأتي إلهنا ولا يصمت).

البشارهالحاديه عشر: قول داود في المزمور الثاني والسبعين: (إنه يجوز من البحر إلى البحر،ومن لدن الأنهار إلى منقطع الأرض، وأنه يخر أهل الجزائر بين يديه على ركبهم، وتلحسأعداؤه التراب، تأتيه ملوك تاريس والجزائر بالقرابين، وتقرّب إليه ملوك ساباالقرابين، وتسجد له الملوك كلهم، وتدين له الأمم كلها بالطاعة والانقياد، لأنه يخلصالمضطهد البائس ممن هو أقوى منه، ويفتقد الضعيف الذي لا ناصر له، ويرأف بالضعفاءوالمساكين، وينجي أنفسهم من الضر والضيم، وتعز عليه دماؤهم، وأنه يبقى ويعطى من ذهبسبأ، ويصلى عليه في كل وقت، ويبارك عليه كل يوم مثل الزروع الكثيرة على وجه الأرض،ويطلع ثماره على رؤوس الجبال، كالتي تطلع من لبنان، وينبت في مدينته مثل عشب الأرض،ويدوم ذكره إلى الأبد، وأن اسمه لموجود قبل الشمس، فالأمم كلهم يتبكون به، وكلهميحمدونه) وقال المهتدي الطبري: (ولا نعلم أحداً يصلى عليه في كل وقت غير محمد صلىالله عليه وسلم) وغني هذا النص عن زيادة تعليق أو شرح، فلم تتحقق هذه الصفاتمتكاملة لنبي أو ملك قبل محمد صلى الله عليه وسلم مثل ما تحققت له، وبمقارنة سريعةبين الآيات التي سأوردها وهذا النص يتضح التماثل التام بينهما، قال تعالى: (لقدجاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) وقال عزوجل: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجداًيبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فيالتوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأة فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجبالزراع ليغيظ بهم الكفار).وقد تضمن المزمور الذي وردت فيه هذه البشارة بعض الألفاظالتي لا تزال مشرقة وشاهدة وهي قول داود: (ويشرق في أيامه الصديق وكثرة السلام إلىأن يضمحل القمر) وهذا اللفظ يقع مباشرة قبل قوله: (إنه يجوز من البحر إلى البحر..)ولنفاسه هذا اللفظ أحببت إيراده. وقد ضُبطت لفظة "الصديق" بالشكل الذي نقلته، فهلبعد هذا الإيضاح يبقى إشكال لذي عقل؟ وقد ذكر صاحبه الصديق رضي الله عنه، وذكر سنةمن سنن دينه وهي كثرة السلام إلى أن يضمحل القمر، واضمحلال القمر تعبير عن الساعةيشهد له أول سورة التكوير والانفطار، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن منعلامات الساعة أن يكون السلام على الخاصة

البشاره الثانيه عشر:قال داود فيالمزمور الحادي عشر بعد المائة: (قال يهوه لسيدي: اجلس على يميني إلى أن أجعلأعداءك مسنداً لقدميك) ويبرر المهتدي عبد الأحد داود إطلاق داود عليه السلام لهذاالوصف "سيدي" بما يلي:
1.
أن داود كان ملكاً قوياً، ولا يتأتى أن يكون خادماًلأي كائن بشري.
2.
لا يمكن أن نتصور أنه كان يعني بهذا اللقب أحد الأنبياءالمتوفين.
3.
لا يمكن لداود أن يدعو أحداً من سلالته "سيدي"، لأن اللقب المعقولحينئذ سيكون: يا بني.
4.
لا يمكن أن يكون المسيح عليه السلام هو الذي عناه داودبسيدي، لأن المسيح قد استثنى نفسه من هذا اللقب بنص إنجيل برنابا.
أما الحججالتي احتج بها عبد الأحد على أن الموصوف بـ "سيدي" في هذا النص هو نبينا محمد صلىالله عليه وسلم في كالتالي:
1.
أنه أعظم نبي، لأنه هو الذي نشر التوحيد، وقضى علىالشرك، وطهّر الكعبة من الأصنام، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور، إذاً ليس لداودفحسب، بل سيد الأنبياء ولا فخر.
2.
أن عيسى اعترف أنه لم يكن سيد داود، فلم يبقسوى محمد صلى الله عليه وسلم سيداً لداود.
3.
بمقارنة ما قدمه محمد صلى الله عليهوسلم للبشرية مع ما قدمه كافة الأنبياء، نخرج بنتيجة تفرض نفسها وهي أن محمد صلىالله عليه وسلم وحده هو الذي يستحق هذا اللقب المميز.
4.
تفوقه صلى الله عليهوسلم في التنديد بالشرك والوثنية وبالثالوث النصراني.
5.
أن هذا التشريف قد تمليلة المعراج.

البشاره الثالثه عشر:
قول داود عليه السلام في المزمورالتاسع والأربعين بعد المائة: (من أجل أن الرب أتاح لشعبه وتطول على المساكينبالخلاص، فليتعزز الأبرار بالكرامة، ويسبحونه على مضاجعهم، ويكرمون الله بحناجرهم،لأن في أيديهم السيف ذا الشفرتين للانتقام من الشعوب وتوبيخ الأمم، وإثقال ملوكهمبالقيود، وعليّتهم ومكرّميهم بالسلاسل، ليحملهم على القَدَر المكتوب المبرم، فالحمدلجميع أبراره) ألم تحقق هذه النبوة في محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه؟ ألم يقل الحقعنهم: (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم) أما قوله: ويكرمون اللهبحناجرهم. فهذا من أخص خصائص هذه الأمة، وهو الأذان والإقامة والتكبير والتسبيحوالذكر. وقال المهتدي الطبري معلقاً على هذه البشارة: (أما ترون – يهديكم الله –هذه الصفات خالصة للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته ؟ فهو الذي معه السيف ذوالشفرتين، وهو المنتقم بأمته من جبابرة فارس وطغاة الروم وغيرهم، وهو الذي قيّدتأمته الملوك، وساقت جلّتهم وأولادهم في السلاسل والأغلال).

البشاره الرابعهعشر: قول داود عليه السلام: (لترتاح البوادي وقراها، ولتصر أرض قيدار مروجاً،وليسبح سكان الكهوف، ويهتفوا من قلل الجبال بحمد الرب، ويذيعوا تسابيحه في الجزائر،لأن الرب يجئ كالجبار، كالرجل المجرب المتلظي للتكبر، فهو يزجر ويتجبر، ويقتلأعداءه) قال المهتدي الطبري: (من قيدار؟ إلا ولد إسماعيل عليه السلام، وهم سكانالكهوف الذي يحمدون الرب ويذيعون تسابيحه في الهواجر والأسحار) ولم يختص أبناءإسماعيل بسكنى الكهوف، وإنما ذكر في هذه البشارة سكان البوادي والقرى والكهوف وقللالجبال والجزائر إشارة إلى شمول رسالته صلى الله عليه وسلم كافة أرجاء المعمورة،ولجميع الأماكن الممكنة لسكنى البشر كالبوادي والقرى والكهوف والجزائر وقلل الجبال،وليس وراء هذه الأماكن ما ينفع لإقامة البشر فيها واتخاذها مسكناً

البشارهالخامسه عشر:قول داود عليه السلام: (طوبى لكم يا بني إسماعيل سيبعث منكم نبي تكونيده عالية على كل الأمم، وكل الأمم تحت يده) وعلق الإسكندراني على هذه البشارةبقوله: (ومن المعلوم أن إسماعيل عليه السلام لم يكن ظهر له ملك، ولا علت يده علىإخوته، ولا نزل إلى الشام ولا سكن، ولم يكن ذلك إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ،وأمته هم الذين سكنوا بمساكن بني إسرائيل بمصر والشام) وهذه البشارة مماثلة للبشارةالأولى في سفر كذلك ايضا قول داوود قول داود في المزمور: (عظموا الله يا كل الأمم،ووحدوا الله يا أهل الأرض، سيبعث لكم نبي الرحمة) فهل بعد هذا التصريح من تصريح؟ومن غير محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ؟ .

البشاره السادسه عشر:بشاراتاشعياء
قول إشعياء في الإصحاح الأول: (اسمعي يا سموات، وقرّي يا أرض، ولماذاتقلقي؟ سيبعث عليك نبي به ترحمي) وهذه النبوة توافق النبوة الماضية في مزامير داودعليه السلام التي قال فيها: سيبعث لكم نبي الرحمة.
وايضا قول إشعياء في الفصلالثالث: (إني رافع آية للأمم، من بلد بعيد، وأصفر لهم من أقاصي الأرض صفيراً،فيأتون سراعاً عجالاً، ولا يميلون ولا يتعثرون ولا ينعسون ولا ينامون ولا يحلونمناطقهم، ولا ينقطع معقد خفافهم، سهامهم مسنونة، وقسيهم موترة، وحوافر خيلهمكالجلاميد صلابة، وعجلهم مسرعة مثل الزوابع، وزئيرهم كنهيم الليوث، وكشبل الأسدالذي يزأر وينهم للفريسة، فلا ينجو منهم ناج، ويرهقهم يومئذ مثل دوي البحرواصطكاكه، ويرمون بأبصارهم إلى الأرض فلا يرون إلا النكبات والظلمات، وينكشف النورعن عجاج جموعهم) وقد استنبط المهتدي الشيخ زيادة من هذا النص الدلالاتالتالية:
1.
هذه البشارة منطبقة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من كل وجه،بدليل قوله رابع آية للأمم. ومحمد صلى الله عليه وسلم هو العلامة المرفوعة لسائرالأمم.
2.
أن قوله: من بلد بعيد، إشارة إلى أن هذه العلامة ترفع للأمم من خارجأرض بني إسرائيل، ويتضح ذلك من قوله بعده: من أقاصي الأرض. فكأنه قال: إن أقصى أرضإسرائيل هي الأرض التي يخرج منها ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
3.
نفى التعبوالإعياء والنوم عن جيوشه، وإثبات السرعة، برهان ظاهر على أن المراد بهذه النبوةمحمد صلى الله عليه وسلم ، لأن الملائكة كانت تشارك في جيوشه، وهم الذين لا ينامونولا يسأمون.. كما أن نفي النوم عنه يدل أيضا على نبينا، لأنه كان يقضي الليل فيالعبادة والذكر والصلاة، حتى تورمت قدماه.
4.
الشهادة لحوافر خيله بأنها مثلالصوان، مطابق لوصف الله لها في القرآن بقوله: (والعاديات ضبحا، فالموريات قدحا)ولا يمكن أن تنطبق هذه البشارة على عيسى عليه السلام، لأنه لم يكن له خيل.
ولعلالمراد من قوله: وأصفر لهم من أقاصي الأرض فيأتون سراعاً عجالاً. هو النداء بالحجإلى بيت الله الحرام الوارد في قوله تعالى: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلىكل ضامر يأتين من كل فج عميق). وعبر بالصفير عن النداء والأذان.
كذلك ايضا قولإشعياء في الفصل الخامس مفسراً ما تقدم من نبواته: (إن الأمة التي كانت في الظلماترأت نوراً باهراً، والذين كانوا في الدجى وتحت ظلال الموت سطع عليهم الضوء، أكثرتمن التبع والأحزاب، ولم تستكثر بهم، فأما هم فإنهم فرحوا بين يديك كمن يفرح يومالحصاد، وكالذين يفرحون عند اقتسام الغنائم، لأنك فككت النير الذي كان أذلهم،والعصا التي كانت على أكتافهم، وكسرت القضيب الذي كان يستبعد بهم مثل كسرك من كسرتفي يوم مدين وقال الطبري: (وذلك شبيه بما وصف الله تعالى عن النبي في القرآن وقالإنه يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم).
وهذا النص يصور حال أمته قبلبعثته، فقد كانت ترتع في ظلمات الجهل والشرك، ثم أضاء لها نور الوحدانية فاتبعته،وبعد أن كانت أمة مستضعفة، كثر أتباعها، وفرحوا بانضمامهم إليها، وبسبب هذه الرسالةرفع الله عنهم استبعاد الأمم لهم، وانقلبت حالهم فإذا هم المسيطرون على بني البشروكذلك قول إشعياء في الفصل الخامس: (إنه ولد لنا مولود، ووهب لنا ابن سلطانه علىكتفه) هذا النص عن الترجمة السريانية، أما ترجمته عن اللغة العبرية فهو: (إن علىكتفه علامة النبوةوقد أورد المهتدي الشيخ زيادة هذه البشارة بالنص العبري ثم ترجمهاإلى اللغة العربية، وكانت بصورة أطول مما ذكره الطبري هنا، واستنتج منها الأدلةالتالية الدالة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي:أن اسمه عجيب، فلم يتسم أحدبهذا الاسم الشريف من قبلأنه من سلالة إسماعيل الذي لم يظهر منهم سواه.
1.
أنلفظه "عجيباً" التي تضمنتها البشارة قد وجدت في التوراة اليونانية "رسولاً" وهوالاسم المتغلب عليه صلى الله عليه وسلم.
2.
هذه النبوة تضمنت أن إشعياء سماه "مشاوراً"، ولم يكن أحد أكثر منه مشاورة لأصحابه صلى الله عليه وسلم.
3.
أنإشعياء قال عنه: "سيد سلام"، وهذا يدل على أنه رئيس الإسلام والمسلمين، وخاتمالأنبياء والمرسلين. ولا تنطبق هذه الأوصاف على عيسى عليه السلام، لأنه لا توجد علىكتفه علامة النبوة، ولم يكن اسمه عجيباً فقد سبقه من تسمى بمثل اسمه، ولم يأتبشريعة مستقلة.والمقصود بهذه البشارة الإشارة إلى خاتم النبوة الذي كان على كتفهالشريف، وقد استفاضت كتب السنة والسيرة والدلائل بذكر خبره وصفته، وكذلك القصصوالحوادث المتعلقة به كقصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه، وقصة بحيراالراهب.
وكذلك قول اشعياء قول إشعياء في الفصل العاشر: (هكذا يقول الرب إنك تأتيمن جهة التيمن، من بلد بعيد، ومن أرض البادية مسرعاً، مقداً مثل الزعازع من الرياح،ورأينا منظراً رائعاً هائلاً ظالماً يظلم، ومنتهياً ينتهب ... ولتقم السادة والقادةإلى أترستهم، فيدهنوها لأن الرب قال لي: هكذا أمض فأقم الربيئة على المنظرة، ليخبربما يرى، فكان الذي رأى راكبين: أحدهما راكب حمار، والآخر راكب جمل.. فبينما أناكذلك إذ أقبل أحد الراكبين وهو يقول: هوت بابل وتكسرت جميع آلهتها المنجورة علىالأرض، فهذا الذي سمعت من الرب إله إسرائيل العزيز قد أنبأتكم). ويستنتج من هذاالنص الدلالات التالية المؤكدة على أن المعنى بهذه البشارة هو نبينا محمد صلى اللهعليه وسلم :
1.
أن إشعياء قال: ستأتي من جهة التيمن، من بلد بعيد، من أرضالبادية، لئلا يدع حجة لمحتج، لأنه لم يأت أحد بهذه النوبة من أرض التيمن الواقعةفي البادية البعيدة عن أرض إسرائيل سوى محمد صلى الله عليه وسلم.
2.
أنه قال: (هوت بابل وانكسرت جميع آلهتها). ولم تزل الأوثان تعبد في بابل حتى ظهر محمد صلىالله عليه وسلم ، فأطفأ نيرانهم، وهدم أوثانهم، واذعنوا لدين الله طوعاً أوكرهاً.
3.
إذا كان راكب الحمار ينطبق على المسيح، فليس في الدنيا راكب جمل أولىبهذه النبوة من محمد صلى الله عليه وسلم. وقد أورد المهتدي الإسكندراني النص العبريالمتعلق براكب الحمار وراكب الجمل، ثم اتبعه بالترجمة العربية وجاء فيه: (فرأى ركبرديف خيل، ركب رديف حمار، ركب رديف جمل) وقال: هذه حال جيوشه صلى الله عليه وسلم ،خلاف عساكر الملوك، لأن الملوك لا تركب جيوشها مراديف، ولا يركبون الحميروالجمال.أما قوله: (ظالماً بظلم، ومنتهبا ينتهب). فقصد به الإمبراطورية الفارسيةوالرومانية
وكذلك قول إشعياء في الفصل العشرين: (يا آل إبراهيم خليلي الذيقويتك، ودعوتك من أقاصي الأرض، ومن نجودها وعواليها، ناديتك وقلت لك: إنك عبدي وأنااجتبيتك، ولم أستر ذلك، فلا تخف، لأني معك، ولا ترهب فها أنا إلهك أيدتك ثم أعنتك،وبيميني العزيزة البرة مهدت لك، ولذلك يبهت ويخزي المستطيلون عليك، ويضمحل ويتلاشىالذين يمارونك ويشاقونك، ويبيد القوم المنازعون لك، وتطلبهم فلا تحس منم أثراً،لأنهم يبطلون، ويصيرون كالنسئ المنسي أمامك لأني أنا الرب قويت يمينك، وقلت لك لاتخف، فإني أنا عونك ومخلصك، هو قدوس إسرائيلل، يقول الله الرب: (أنا جاعلك مثلالجرجر الحديد الذي يدق ما يأتي عليه دقاً، ويسحقه سحقاً، وكذلك تفعل أنت أيضاً،تدوس الجبال، وتدقها، وتجعل المدائن والتلال هشيماً تذروه العواصف، وتلوى به هوجالرياح، وتبتهج أنت حينئذ، وترتاح بالرب، وتكون محمداً بقدوس إسرائيل). وقد استبدلأول هذا النص بـ (وأما أنت يا إسرائيل عبدي، يا يعقوب الذي اخترته من نسل إبراهيم).كما استبدل آخره بـ (وأنت لتبتهج بالرب بقدوس إسرائيل تفتخر).
وقد تقدم فيالبشارات السابقة أن أرض الحجاز واقعة في أقاصي أرض إسرائيل، أما قوله: (فلا تخفلأني معك، ولا ترهب فها أنا إلهك أيدتك ثم أعنتك). فهو متفق مع قوله تعالى: (واللهيعصمك من الناس). أما قوله: (يبهت ويخزي المستطيلون عليك). فهو متفق مع قوله تعالى: (إنا كفيناك المستهزئين) وقوله: (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) كما أنه متفقمع حال المناوئين له والمخالفين لأمره ممن كانوا أمما أو أفراداً. ومعنى قوله: (تدوس الجبال وتدقها) .. فقد سبق تأويل الجبال بالملوك والجبابرة، وقد سحقوا أمامجيوشه وجيوش أصحابه، وأصبحوا هشيماً تذروه الرياح.
وقال المهتدي الطبري: (وإنشغب شاغب فأكثر ما يمكنه أن يقول: إن تفسير اللفظة السريانية هو: أن يكون محموداًوليس بمحمد. ومن عرف اللغة وفهم نحوها لم يخالفنا في أن معنى محمود ومحمد شيءواحد.
وكذلك قول اشعياء في الفصل الثالث والعشرين متحدثاً عن النبي صلى اللهعليه وسلم: (اسمعي أيتها الجزائر، وتفهمي يا أيتها الأمم، إن الرب أهاب بي من بعيد،وذكر اسمي وأنا في الرحم، جعل لساني كالسيف الصارم وأنا في البطن، وأحاطني بظليمينه، وجعلني في كنانته كالسهم المختار وخزنتي لسره، وقال لي: إنك عبدي. فصرفيوعدلي قدام الرب حقا، وأعمالي بني يدي إلهي، وصرت محمداً عند الرب، وبإلهي حوليوقوتي) قال المهتدي الطبري: فإن أنكر منكر اسم محمد في الباب. فليكن محموداً، فلنيجد إلى غير ذلك من الدعاوي سبيلاً وكذلك قول إشعياء في الفصل الرابع والعشرينمخاطباً مكة وهاجر: (أنا رسمتك على كفي فأسوارك أمامي في كل وقت، وسيأتيك ولدكسراعا، ويخرج عنك من أراد أن يتحيّفك ويخرّبك، فارفعي بصرك إلى ما فوقك، وانظريفإنهم يأتونك ويجتمعون عن آخرهم إليك يقول الله مقسماً باسمه: إني أنا الحي،لتلبسنهم مثل الحلة، ولتتزينين بالإكليل مثل العروس، ولتضيقن عنك قفارك وخراباتك،والأرض التي ألجئوك إليها، وضغطوك فيها من كثرة سكانها والراغبين فيها، وليهربن منكمن كان يناويك ويهتضمك، وليقولن لك ولد عقمك: أيتها النزور الرقوب، إنه قد ضاقت بناالبلاد فتزحزحوا وانفرجوا فيها لتتسع في فيافيها، وستحدثين فتقولين: من رزقني هؤلاءكلهم، ومن تكفل لي بهم. وهذه البشارة لا تتطلب الشرح والتعليق لوضوحها، كما أنها لاتقبل أن تؤول على غير مكة أو هاجر، فمن الذي تكفل الله بحمايتها غير مكة؟ ومن الذيتكاثر عددها ونسلها، وضاقت عنهم أرضها، سوى هاجر ؟؟. وكذلك قول اشعياء في الفصلالرابع والعشرين: (من الذي أقبل من أدوم؟ وثيابه أشد حمرة من البسر، وأراه بهياً فيحلله ولباسه، عزيزاً لكثرة خيله وأجناده، وإني أنا الناطق بالحق والمخلص للأقوام،وإن لدينا ليوم الفتنة نكلاً، ولقد اقتربت ساعة النجاة، وحانت ساعة تخليصي، لأنينظرت فلم أجد من يعينني، وتعجبت إذ ليس من ينيب إلى رأيي، فخلصني عند ذلك ذراعي،وثبت بالغضب قدمي، ودست الأمم برجزي، وأشقيت حدودهم بغيظي واحتدامي، ودفنت عزهم تحتالأرض). تورد هذه النبوة بعضاً من صفاته صلى الله عليه وسلم في هيبته وجلاله،وطرفاً من ذكر بهائه، وإشارة إلى كثرة خيله وأجناده، وأن بمقدمه تتخلص الأقوام منقيد العبودية لغير الله، وتقترب ساعة نجاتها، كما تضمنت هذه النبوة صفة البشرية قبلمبعثه صلى الله عليه وسلم ، وأنها لا تسمع لكلام الله، ولا تنصر المؤمنين به،فاستحقت بذلك غضب الله ومقته، فكانت بعثته صلى الله عليه وسلم عقاباً لأمم الكفر،إذ ناصبهم العداوة، وشهر السيف في وجوههم، وأرغمهم على الإذعان له، ودفن مجدالكافرين تحت الأرض.
وقد يقول قائل: إن هذه البشارة ذكرت أنه أقبل من أدوم.ومحمد صلى الله عليه وسلم كان في أرض الحجاز، فلا تنطبق عليه هذه النبوة. والجوابعلى ذلك: أن الصفات الواردة في بقية النبوة لا تنطبق إلا على محمد صلى الله عليهوسلم وأمته، أما قوله: أقبل من "أدوم" فمن المعلوم أن المتحدث في هذه البشارة هوأحد أنبياء بني إسرائيل المقيمين في أرضها، و"أدوم" إقليم يقع بين الحجاز وفلسطين،إذ القادم من الحجاز إلى فلسطين لا بد أن يعبر من خلال "أدوم"، ويجب أن لا نغفل أنالمتحدث – وهو إشعياء – يتحدث عن أمر غيبي مستقبلي فلا يمكن إذاً أن يقول: من الذيأقبل من الحجاز. لأنه سيقال له: أين منا الحجاز ؟؟. ولكنه يتحدث عن هذا النبيالقادم بيقين لا شك فيه، حتى لكأنه يراه في أطراف أرض إسرائيل فيقول لهم: من هذاالذي أقبل من أدوم؟؟ وهو علىيقين منه، لأنه ذكر صفاته، ولكنه طرح الخبر بصيغةالتساؤل حتى تستشرف النفوس، وتهفو الأرواح للقائه. وكذلك قول اشعياء في الفصلالرابع والعشرين عن الله عز وجل أنه قال مخاطباً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم: (إني جعلت اسمك محمداً، فانظر من محالك ومساكنك يا محمد، يا قدوس، .. واسمك موجودمنذ الأبد) فذكر اسمه مرتين في هذه النبوة، وهذه مماثلة لما ورد في نبوة داود عليهالسلام عنه في المزامير من قول داود: (في جبله قدوس ومحمد). فليس وراء هذا مجللمدعٍ أن يتمحل أو يجادل.
وقال الطبري: (إن القدوس في اللغة السريانية: الرجلالبر الطاهر ... فإن غالط مغالط فقال: (يا محمد يا قدوس)، إنما يقع على المساكنالتي ذكرها. فإن الكتاب السرياني يكذبه، لأنه لو أراد بذلك المساكن لقال: يا قدوسينومحمدين. ولم يقل قدوساً ومحمداً. وكذلك قال اشعياء قول إشعياء في الفصل الثامنوالعشرين: (إني أقمتك شاهداً للشعوب، ومدبراً وسلطاناً للأمم، لتدعو الأمم الذين لمتعرفهم، وتأتيك الأمم الذين لم يعرفوك هرولة وشداً، من أجل الرب إلهك قدوس إسرائيلالذي أحمدك، فاطلبوا ما عند الرب، فإذا عرفتموه فاستجيبوا له، وإذا قرب منكم فليرجععن خطيئته، والفاجر عن سبيله، وليرجع إليّ لأرحمه، ولينب إلى إلهنا الذي عمّت رحمتهوفضله) قال الطبري: (فقد سمي النبي صلى الله عليه وسلم باسمه، وقال: إن الله جعلكمحمداً. فإن آثر المخالف أن يقول: ليس بمحمد، بل محمود وافقناه فيه، لأن معناهماواحد).أما قوله: (أقمتك شاهداً للشعوب). فهو مماثل لقوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمةوسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) وقوله عز وجل: (ليكونالرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس). وقوله عز من قائل: (فكيف إذا جئنامن كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً).
أما قوله: سلطاناً للأمم. فيحتملأن يكون المراد منه المعنى المتبادر للذهن وهو السيادة والقيادة، وقد تحققت له هذهعلى الأمم في حياته وحياة أصحابه. ويحتمل أن يكون المراد منه أنه سلطان بمعنى حجةعلى الأمم، لأن السلطان في لغة التنزيل تأتي بمعنى حجة.وأما قوله: (لتدعو الأممالذين لم تعرفهم). فقد تحقق ذلك بإرساله صلى الله عليه وسلم الرسل والكتب إلىالملوك كهرقل وكسرى والمقوقس وغيرهم ممن لا يعرفهم كما هو مشهور في كتب السنةوالسيرة.
وأما قوله: تأتيك الأمم الذين لم يعرفوك هرولة وشداً. فمصداق ذلك فيانضواء الأمم التي لم تكن تعرفه من قبل، والتي لا تعد ولا تحصى تحت لوائه، والإذعانلأمره. كما أن هذه البشارة لا تنطبق على الأنبياء قبله، لأنهم دعوا أقوامهم وهميعرفونهم، واستجابت لهم الأمم التي تعرفهم، أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد دعا منلم يعرفه، واستجاب له من لا يعرفه.
وبقية النص تتعلق بالرحمة والمغفرة والتوبة،وهي معان ظاهرة في شريعته، أظهر من الشمس في رائعة النهار، ولا يمكن أن تكون هذهالبشارة دالة على اليهودية أو على النصرانية لما يأتي.أن اليهودية تعتقد أنها دينخاص ببني إسرائيل، وهذه البشارة قد تضمنت أنه يدعو الأمم ، وتأتيه الأمم، وهذايناقض اعتقادها.أن هذا النص تضمن أن صاحب هذه الرسالة يبشر بالتوبة والمغفرةوالرحمة، وهذا يخالف اعتقاد اليهود والنصارى: فاليهود تعتقد أن من حق الكاهنالمغفرة ومحو الخطايا كما أن النصرانية تعتقد أن البشرية كانت مثقلة بالخطيئةالموروثة التي رفعت عنهم بعد صلب المسيح – كما زعموا – ثم غفلت النصرانية عن كونهامحت الخطيئة الموروثة فمنحت رجال الدين حق مغفرة الخطايا.المسيحية ديانة خاصة ببنيإسرائيل، لأن المسيح عليه السلام أرسل إلى بني إسرائيل حيث يقول لتلاميذه: (إلىطريق أمم لا تمضوا، وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا. بل اذهبوا بالحرى إلى خراف بيتإسرائيل الضالة).
قول إشعياء مخاطباً هاجر عليها السلام وبلادها وهي مكة: (قوميوأزهري مصباحك فقد دنا وقتك، وكرامة الله طالعة عليك، فقد تخللت الأرض الظلام، وغطيعلى الأمم الضباب، فالرب يشرق عليك إشراقاً، وتظهر كرامته عليك، وتسير الأمم إلىنورك، والملوك إلى ضوء طلوعك، ارفعي بصرك إلى ما حولك وتأملي، فإنهم سيجتمعون كلهمإليك ويحجونك، ويأتيك ولدك من بلد بعيد، وتحج إليك عساكر الأمم حتى تعمرك الإبلالمربلة، وتضيق أرضك عن القطرات التي تجتمع إليك، ويساق إليك كباش مدين وكباش أعفا،وتأتيك أهل سبأ ويتحدثون بنعم الله ويمجدونه، وتسير إليك أغنام قيدار كلها، وتخدمكرخلات نبايوت، ويرفع إلى مذبحي ما يرضيني، وأحدث حينئذ لبيت محمدتي حمداً). فذكرهاجر وذكر البلد، وصرح بالحج وما يصاحبه من توافد الأمم، وسوق الهدي، كما صرحبأسماء بعض هذه الأمم الوافدة إلى الحج كأهل سبأ ومدين وغيرهما. أما قوله: (قيدارونبايوت). فقال الطبري: هما من أولاد إسماعيل عليه السلام, وكذلك قال قال إشعياء فيالإصحاح الثاني والأربعين: (إن عبدي المجتبى عندي، ابن حبيبي اخترته وأرسلته إلىالأمم بأحكام صادقة).
وقد أورد المهتدي الترجمان وغيره هذا النص بصورة أطول،واشتمل على صفات هي ألصق بمحمد صلى الله عليه وسلم من غيره وهو قوله: (إن الربسبحانه وتعالى سيبعث في آخر الزمان عبده الذي اصطفاه لنفسه، ويبعث له الروح الأمين،يعلمه دينه، ويعلم الناس ما علمه الروح الأمين، ويحكم بين الناس بالحق، ويمشي بينهمبالعدل، وما يقول للناس هو نور يخرجهم من الظلمات التي كانوا فيها، وعليها رقود،وقد عرّفتكم ما عرفني الرب سبحانه قبل أن يكون). فمحمد صلى الله عليه وسلم هوالمبعوث في آخر الزمان، وهو الذي نزل عليه الروح الأمين، وهو الذي حكم بين الناسبالعدل وأخرجهم من الظلمات إلى النور

البشاره السابعه عشر:بشاراتارميا
يقول ارميا في دعوه ارميا (من قبل أن أصورك في الرحم عرفتك، ومن قبل أنتخرج من البطن قدستك، وجعلتك نبياً للأمم، لأنك بكل ما آمرك تصدع، وإلى كل من أرسلكتتوجه، فأنا معك لخلاصك، يقول الرب: وأفرغت كلامي في فمك إفراغاً، فتأمل وانظر، فقدسلطتك اليوم على الأمم والمملكات، لتنسف وتهدم وتتبر وتسحق، وتغرس من رأيت) قالالمهتدي الطبري عن هذه البشارة: (هي شبيهة بنبوات إشعياء وغيره) وهو يقصد قولإشعياء: (إن الرب أهاب بي من بعيد، وذكر اسمي وأنا في الرحم، وجعل لساني كالسيفالصارم) ويتفق أول هذه البشارة مع قوله تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لماآتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) ورسول اللهصلى الله عليه وسلم هو الذي جاء بالحق مصدقاً لما معهم بدليل قوله تعالى عنه: (بلجاء بالحق وصدّق المرسلين) وقوله تعالى: (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بينيديه).
أما قول إرميا: (لأنك بكل ما أمرك تصدع). فيصدقه قوله تعالى: (فاصدع بماتؤمر واعرض عن المشركين). ويشهد لقوله: (وأفرغت كلامي في فمك). قوله تعالى: (وماينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى). وبقية النص متوافق مع البشارات التي تحدثت عنجهاده صلى الله عليه وسلم. كذلك يقول ارميا في الفصل التاسع عشر مخبراً عن الله عزوجل أنه قال: (إني جاعل بعد تلك الأيام شريعتي في أفواههم، وأكتبها في قلوبهم،فأكون لهم إلها، ويكونون لي شعبا، ولا يحتاج الرجل أن يعلم أخاه وقريبه الدينوالملة، ولا إلى أن يقول له أعرف الرب، لأن جميعهم يعرفونه صغارهم وكبارهم، وأناأغفر لذلك ذنوبهم، ولا أذكرهم بخطاياهم). قال المهتدي الطبري معلقاً على هذهالنبوة: (وقد صدق وعد الله، وازدرع حبه في قلوب هذه الأمة صغارها وكبارها، وأنطقألسنتهم بشرائعه وتحاميده، وكل عارف بالله مؤمن به). واقرأ قوله تعالى: (اليومأكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)، وقوله تعالى: (كنتمخير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). وقوله عز منقائل (والذين آمنوا أشد حبا لله)، وقوله عز وجل: (يحبهم ويحبونه) وتأمل ما وصف اللهبه هذه الأمة في هذه النصوص من صفات خيّرة مباركة، فستجد أنها مماثلة لما وصفهاالله به على لسان إرميا.
بشارات هوشاع:
وايضا: قول هوشاع: (قال الرب: إني أناالرب الإله الذي رعيتك في البدو، وفي أرض خراب قفر غير مأهول، ليس بها أنيس). قالالمهتدي الطبري: فلسنا نعرف أحداً رعاه الله في البدو، وفي أرض قفر غير النبي صلىالله عليه وسلم وايضا قال هوشاع يصف أمة محمد صلى الله عليه وسلم: (إنها أمة عزيزةلم يكن مثلها قط ولا يكون، وإن النار تحرق أمامها، وتتوقد خلفها الضرائر). ولم تنلأمة من العز والمنعة والسلطان في فترة طويلة وعلى رقعة واسعة كما نالت الأمةالإسلامية

البشاره الثامنه عشر حبقوق:
قال حبقوق: (إن الله جاء منالتيمن، والقدوس من جبل فاران. لقد انكسفت السماء من بهاء محمد، وامتلأت الأرض منحمده، ويكون شعاع منظره مثل النور، يحوط بلده بعزه، وتسير المنايا أمامه، وتصحبالطير أجناده. قام فمسح الأرض، ثم تأمل الأمم وبحث عنها، فتضعضعت الجبال القديمة،واتضعت الروابي الدهرية، وتزعزعت ستور أهل مدين، ولقد حاز المساعي القديمة، وغضبالرب على الأنهار. فرجزك في الأنهار، واحتدام صولتك في البحار، ركبت الخيول، وعلوتمراكب الإنقاذ والغوث، وستترع في قسيك إغراقاً وترعاً، وترتوي السهم بأمرك يا محمدارتواءً، وتحرث الأرض بالأنهار. ولقد رأتك الجبال فارتاعت، وانحرف عنك شئويوبالسيل، ونعرت المهاوي نعيراً ورعياً، ورفعت أيديها وجلاً وخوفاً، وتوقفت الشمسوالقمر عن مجراهما، وسارت العساكر في بريق سهامك ولمعان نيازكك، تدوخ الأرض غضباً،وتدوس الأمم رجزاً، لأنك ظهرت لخلاص أمتك، وإنقاذ شريعة آبائك). هذا النص أوردهالمهتدي الطبري بهذه الصيغة، وورد لدى كل من الشيخ زيادة، والترجمان، وإبراهيم خليلأحمد: بصور مختلفة طولاً وقصراً، مع اختلاف يسير في العبارات، واتفاقهم على محتوىالسطر الأول. واتفق أيضاً كل من الترجمان والشيخ زيادة وإبراهيم خليل على أن المرادبجبال فاران هي جبال مكة. وأشار الطبري والشيخ زيادة إلى أن هذه النبوة موافقةلنبوة موسى عليه السلام الواردة في سفر التثنية وهي قوله: (جاء الله من سيناء،وأشرق من ساعير، وتلألأ من جبال فاران). كما أشار الشيخ زيادة إلى أن هذه النبوةموافقة لنبوة أشعياء التي ذكر فيها أن حوافر خيله مثل الصوان الذي ينبعث منه الشرر.وقد سبق الحديث عنهما. وأكد المهتدي الطبري والشيخ زيادة على أن هذا الوصف الواردفي هذه النبوة عن الخيل والسهام والسيوف، إنما ينطبق على جيوش محمد صلى الله عليهوسلم وقال المهتدي الطبري بعد أن أورد تطابق هذه النبوة مع حالة صلى الله عليهوسلم. (فإن لم يكن هو الذي وصفتا – أي محمد صلى الله عليه وسلم – فمن إذاً ؟ لعلهمبنو إسرائيل المأسورون المسببون، أو النصارى الخاضعون المستسلمون. وكيف يكون ذلكوقد سمي فيها النبي مرتين ووصف عساكره وحروبه ...).
وإن الاستفاضة في تأمل هذهالنبوة ، واستخراج ما أشارت إليه، وبسطه، لتعجز عنه هذه الصفحات ، لأنه يستغرقكتاباً، وليس المجال هنا مجال البسط والتوسع، وإنما هو الاستدلال والإشارة فقط.ولكن استوقفتني بعض العبارات التي اشتمل عليها هذا النص، ولم أر هؤلاء الذين مرذكرهم تعرضوا لها، فأردت أن أقف عندها وقفة يسيرة تكشف ما في النفس، ولا تطيلالبحث. وأول هذه العبارات هي قوله: (قام فمسح الأرض). وهذه العبارة تحاكي قوله صلىالله عليه وسلم: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغما زوي لي منها ...) أما الثانية فهي قوله: (لأنك ظهرت لخلاص أمتك، وإنقاذ تراثآبائك). فمن أباؤه؟ إنهم إبراهيم وإسماعيل، وما هو إرثهم ؟ هل هو الملك أم الأموالأم ماذا ؟؟ إنه التوحيد والرسالة قال تعالى (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوهوهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) وقال تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنةفي إبراهيم والذين آمنوا معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دونالله).

البشارات من ما يعرف بالاناجيل:
معروف وثابت ان الملسمين يومنونبعيسي بن مريم رسول الله وكلمته وان الله اعطاه الانجيل لكن نحن نقول ان هذاالانجيل قد فقط ولم يعد له وجود وان ما يعرف اليوم بالاناحيل هي كتب تاريخ كتبها انكان لنا ان نقول بعض من التابعين من النصاري يذكرون فيها بعض من اخبار المسيحوكلامه. وفي عجل ايضا ننظر اليها فنجد بحول الله:وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُمَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَابَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِياسْمُهُ أَحْمَدُ " قال متى في الإصحاح الخامس مخبراً عن المسيح أنه قال: (الحقأقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض، ولا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموسحتى يكون الكل) قال المهتدي الهاشمي موضحاً هذه البشارة: (الكل هنا – كما سبقت إليهالإشارة هو القرآن الكريم الذي فيه نبأ السلف، وأخبار الخلف، فيه قصص من سبق منالأنبياء وابتلاؤهم على أيدي أقوامهم، فيه هدى للمتقين، ووعيد للكافرين، وتنظيمللحياتين الدنيا والآخرة، روح من رب العالمين نزل على قلب بشر لم يؤت من قبل فنونالكلام).
وفي هذا النص إشارة إلى وجوب العمل بالتوراة والإنجيل إلى غاية محدودةوهي مجيء الكل، فإذا جاء الكل – وهو القرآن الكريم – بطل العمل بها، وحان نسخهما،وأذن الله بزوالهما. والمراد بالزوال هنا زوال الحكم لا زوال الوجود.
ولعل مقصودعيسى عليه السلام من قوله "الأصغر" أي الأصغر سنا. هذا على فرض صحة نسبة هذا النصإلى عيسى عليه السلام
كذلك روى متى في الإصحاح السابع عشر ذلك الحوار الذي داربين المسيح عليه السلام وتلامذته وهو: (قولهم: لماذا يقول الكتبة: إن إيلياء ينبغيأن يأتي أولا؟. فأجاب وقال لهم: إن إيلياء يأتي أولا، ويرد كل شيء) وأردف المهتديالنجار هذه البشارة بقوله: (ونجد المحرفين يشيرون بأن هذا الكلام على يوحنا – أيسيدي يحيى – مع أن سيدنا يحيى ليس له شرع ولا كتاب).
وايضا قال متى في الإصحاحالعشرين مخبراً عن المسيح أنه قال: (أما قرأتم قط في الكتب: أن الحجر الذي رذلهالبناؤون، هذا صار رأساً للزاوية، من قبل الرب كانت هذه، وهي عجيبة في أعيننا، منأجل هذا أقول لكم: إن ملكوت الله تنزع منكم، وتعطي لآخرين، لأمة يصنعون ثمرتها، ومنسقط على هذا الحجر يترضض، ومن يسقط عليه يطحنه).
أجدني مضطراً أمام هذه البشارةإلى تقسيم الكلام عنها إلى قسمين حسب ما ورد عن هؤلاء المهتدين:
القسم الأول:يختص بالكلام عن الحجر الذي رفضه البناؤون، وهذا الحجر المشار إليه هو محمد صلىالله عليه وسلم ، فهو الحجر المتمم للبناء الذي ابتدأه الأنبياء من آدم حتى المسيح،وبين المسيح عليه السلام ما خص به محمد صلى الله عليه وسلم ، من النصر والتأييدبقوله: (ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن يسقط عليه يطحنه). وإلى هذا ذهب كل منالمهتدي الشيخ زيادة والنجار والهاشمي. بينما يرى المهتدي إبراهيم خليل: أن الحجرالمشار إليه هو إسماعيل عليه السلام الذي رفضه قومه. ولكن الذي رفضه قومه، ورفضهاليهود والنصارى هو محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: (من قبل الرب): أي مرسل منقبل الله حقاً وصدقا.
قوله: (عجيب في أعيننا). هذا القول يطابق قول إشعياء: إناسمه عجيب. أو أن تكون بمعنى عجيب، لأنه كريم في طبعه عربي غريب من غير بنيإسرائيل.
وإن قيل إن المسيح عني نفسه بهذا المثل فيقال:
أنه قال: (في أعيننا)ولم يقل في أعينكم.
أن خاتمة البشارة وهي قوله: (من سقط على هذا الحجر يترضض).تفيد جليا أن هذه العبارة واردة في حق شخص آخر غير المسيح عليه السلام، لأن عيسىعليه السلام لم يرض غيره، ولم يسحق من سقط عليه.
لا يجوز عند علماء اللغة أنيعود اسم الإشارة على المتكلم وهو عيسى، إذاً فلابد أن يعود على شخص أشار إليه عيسىوهو محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي هذه البشارة تماثل قوله صلى الله عليه وسلم عننفسه: (إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بني بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضعلبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين).
وهذا القول منه صلى الله عليه وسلم معجزة وأيمعجزة، فمن أخبره صلى الله عليه وسلم بوصفهم له بأنه حجر الزاوية ؟ وهو الأمي الذيلا يقرأ ولا يكتب، ولم يتتلمذ على يد معلم أو راهب!! ولكنه الوحي الذي لا يأتيهالباطل من بين يديه ولا من خلفه، والحق الذي لا يختلف في كل عصر ومصر، فلا عجب أنتماثلت أقوالهم، واتفقت أمثالهم، أليس الجميع يخرج من مشكاة واحدة ؟؟!!.
القسمالثاني: يختص بالكلام عن نزع ملكوت الله من بني إسرائيل، ووضعه في أمةأخرى:
والحديث عن ملكوت الله يتطلب الحديث عن حقيقته، وصفات أتباعه، وملكوت اللهفي تفسير الكنائس، وبيان أن النصرانية ليست ضمن ملكوت الله، وأن الملكوت نزع من بنيإسرائيل وأعطي لأمة أخرى، وهذه الأمة هي الأمة الإسلامية
ولما ابتدأ يوحنا يعمدالناس في نهر الأردن، وكان ذلك في زمن المسيح عليه السلام، تصدى له اليهود –المكتوب عندهم في التوراة أن المسيح آت وسيأتي بعده نبي – وسألوه سؤالا كما جاء فيالإصحاح الأول: (هل أنت المسيح ؟ هل أنت إيلياء ؟، هل أنت النبي؟ وعندما أجابهمبالنفي قالوا إذا لم تكن المسيح ولا إيلياء ولا ذلك النبي المنتظر، إذاً فلماذاتعمد ؟؟) قال المهتدي الهاشمي بعد هذه البشارة: (من سؤال اليهود ليوحنا نستطيع أننستنتج أن هناك نبياً بشرت به كتبهم، حيث أن السؤال كان في عهد السيد المسيح، وأنإيلياء كان نبيا من أنبياء بني إسرائيل جاء بعد موسى وقبل المسيح). ويطرح المهتديعبد الأحد داود عدة تساؤلات ملزمة حول هذا النص وهي:
من يعني أولئك الأحباراليهود واللاويون بقولهم: ذلك النبي؟ وإذا كنتم تدعون معرفتكم مقصد رجال الدينالعبرانيين، فهل يعرف باباواتكم وبطارقتكم من هو ذلك النبي؟ وإذا كانوا لا يعرفونفما الفائدة الدنيوية من هذه الأناجيل المشكوك في صحتها؟ وإذا كان الأمر على العكس،وكنتم تعرفون من هو ذلك النبي فلماذا تبقون صامتين ؟؟!.
ويستنتج المهتدي الشيخزيادة من هذه البشارة: أن اليهود منذ زمن موسى إلى زمن مجيء المسيح عليهما السلامكان يتداول بينهم – نقلا عن آبائهم وأجدادهم – أن الله يرسل نبيا. وهم بانتظارثلاثة أفراد عظام هم: إيلياء والمسيح والنبي فحيث جاء إيلياء والمسيح لم يبق إلا "النبي" الذي ينتظرونه، وقد ورد في هذا النص بعد المسيح فتعين أن هذا النبي هو محمدصلى الله عليه وسلم ، لأنه قد جاء بعد المسيح عليهما الصلاة والسلام.وهذهالبشارة تفند ادعاء اليهود أن بشارة موسى عن نبي يقيمه الله لهم. دالة على يوشع بننون، لأنه لو كان المقصود لما ظل اليهود إلى زمن المسيح يسألونه عن ذلك النبي.وتفند – أيضاً – ادعاء النصارى بأن بشارة موسى السابقة مقولة على المسيح عليهماالسلام، لأن علماء اليهود قالوا ليوحنا: (إن كنت لست المسيح ولا إيلياء ولا النبيوهذا يدل على أن هذا النبي غير المسيح عليه السلام.
قال يوحنا في الفصل الخامسعشر من إنجيله إن المسيح عليه السلام قال: (إن الفارقليط الذي يرسله أبي باسمييعلمكم كل شيء) وقال – أيضا – في الفصل السادس عشر: (إن الفارقليط لن يجيئكم مالمأذهب، فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة، ولا يقول من تلقاء نفسه شيئاً، لكنه يسوسكمبالحق كله، ويخبركم بالحوادث والغيوب) وقال – أيضا – : (إني سائل أبي أن يرسل إليكمفارقليطاً آخر يكون معكم إلى الأبد) ويرى المهتدي عبد الأحد داود أن النص الأخير لايتضح المعنى المراد منه إلا بإعادة الكلمات المسروقة أو المحرفة فتكون الصيغةالصحيحة كالتالي: (وسوف أذهب إلى الأب، وسيرسل لكم رسولاً سيكون اسمه "البرقليطوس"،لكي يبقى معكم إلى الأبد) والكلمات التي أضافها هي ما تحتها خط.
هذه البشارةتكاد أن تكون محل إجماع من هؤلاء المهتدين، وسيكون الحديث عنها من جانبين:الجانب الأول: بشارة المسيح عليه السلام بخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وذلكمن خلال النقاط التالية:أن هذا النبي الذي بشر به المسيح عليه السلام علّمالناس مالم يعلموه من قبل، ولم يكن في تلاميذ المسيح ومن بعدهم من علّم الناس شيئاًغير الذي كان علمهم المسيح.
3.
تضمن النص أن هذا الشخص المبشر به لا يتكلم منتلقاء نفسه، وأنه يخبر بالحوادث والغيوب، ولقد كان محمد صلى الله عليه وسلم لا ينطقعن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وقد تواتر عنه إخباره بالحوادث المقبلة والغيوب التيتحققت في حياته وبعد مماته. وتتفق هذه البشارة مع بشارة موسى عن هذا النبي المنتظرعندما أخبر أن الله قال: (وأجعل كلامي في فيه). وقد سبق الحديث عن هذه البشارة ضمنبشارات العهد القديم.
4.
أن هذا النبي المنتظر بكت العالم على الخطيئة، ولاخطيئة أعظم من الشرك، ولم يقتصر عمل محمد صلى الله عليه وسلم على اقتلاع الشرك منجزيرة العرب، وبعث رسله وكتبه إلى ما جاوره من الدول والإمبراطوريات يدعوهم إلىعبادة الله وحده، بل لما لم تقبل دعوته استل سيفه مؤذنا بإعلان الحرب على الشركمهما كان موقعه.
5.
أن الشخص المبشر به يؤنب العالم. ولقد اعتقد اليهود أنهمصلبوا المسيح عليه السلام وقتلوه. واعتقد النصارى أن المسيح قد صلب وأنه الله أوابن الله. ولم يزل العالم يعتقد هذا الاعتقاد حتى جاء محمد بن عبد الله صلوات اللهوسلامه عليه وجلّى كل الحقيقة عن المسيح من أنه عبد الله ورسوله، وأنه لم يصلب ولميقتل، بل رفع إلى السماء.
6.
في هذا النص صرح المسيح عليه السلام أن الشخصالمبشر به هو "روح الحقيقة" ومحمد صلى الله عليه وسلم هو الذي أظهر كل الحقيقة عنالله وعن وحدانيته ورسله وكتبه ودينه، وصحح كثيراً من الافتراءات والأكاذيب التيكانت مدونة ومعتقداً بها، فهو الذي وبخ النصارى على اعتقادهم في الثالوث، وادعائهمأن المسيح هو ابن الله، وكشف مفتريات اليهود والنصارى ضد أنبياء الله ورسله، وطهرساحتهم من الدنس والعيب الذي ألحقه بهم اليهود.
7.
ذكر المهتدي الترجمان في سببإسلامه أن أحبار النصارى كان لهم مجلس يجتمعون فيه، ويتذاكرون فيه أنماطاً منالمسائل، فاختلفوا يوماً حول النبي الذي يأتي بعد المسيح والمسمى في الإنجيل "البارقليط" وانفض المجلس في ذلك اليوم ولم يصلوا إلى حقيقة هذا اللفظ، وقد تخلفعنهم في ذلك اليوم أكبر علمائهم، فلما رجع الترجمان إليه أخبره الخبر، وطلبالترجمان من هذا العالم أن يبين له الحقيقة فأخبره: أن "البارقليط" هو اسم من أسماءنبي المسلمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
8.
قال المهتدي الهاشمي: (إنه جاء في الإنجيل المكتوب باللغة القبطية الذي كتبه أحد البطاركة في سنة 506م مامعناه: الآتي بعدي يسمى: الفارقليط بندكراطور. أي الروح المنشق اسمه من اسم الحمد،سيبعث الحياة في أمه ليست لها من الحياة نصيب إلا الضلال في برية فاران كجحاشالأتن. وذكر أن هذا الإنجيل منزوع الغلاف، وذكر كاتبه في ديباجته أنه نقله من أصولالإنجيل الحقيقي.
9.
استخرج هؤلاء المهتدون تطابق كلمة "البارقليط" مع اسم محمدصلى الله عليه وسلم وصفته وبيان هذا التطابق كما يلي:
أ ) هذا الاسم "بارقليط"يوناني. وتفسيره باللغة العربية أحمد أو محمد أو محمود. وقال المهتدي عبد الأحدداود: ومن المدهش أن الاسم الفريد الذي لم يعط لأحد من قبل كان محجوزاً بصورة معجزةلأشهر رسل الله وأجدرهم بالثناء، ونحن لا نجد أبداً أي يوناني كان يحمل اسم "برقليطس" ولا أي عربي كان يحمل اسم أحمد.
ب) قال المهتدي عبد الأحد داود موضحاًهذا التطابق: (إن التنزيل القرآني القائل بأن عيسى ابن مريم أعلن لبني إسرائيل أنهكان "مبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد" – واحد من أقوى البراهين على أن محمداًكان حقيقة نبياً، وأن القرآن تنزيل إلهي فعلاً، إذ لم يكن في وسعه أبداً أن يعرف أنكلمة البارقليط كانت تعني أحمد إلا من خلال الوحي والتنزيل الإلهي، وحجة القرآنقاطعة ونهائية، لأن الدلالة الحرفية للاسم اليوناني تعادل بالدقة ودون شك كلمتي "أحمد" و "محمد" صلى الله عليه وسلم.
ج ) أن اسم البارقليط لفظة يونانية يجتمعمن معانيها في القواميس المعزي، والناصر، والمنذر، والداعي. وإذا ترجمت حرفاً بحرفإلى اللغة العربية صارت بمعنى "الداعي" وهو من أسمائه صلى الله عليه وسلم ، وقد وصففي القرآن الكريم بمثل ذلك في قوله تعالى: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداًومبشراً ونذيراً. وداعياً إلى الله بإذنه) وقد فهم أوائل النصارى أن هذه اللفظةإنما تعني الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .وفي هذه البشاره الكثير من امؤلفاتوالعديد من الكتاب قد كفوهامن جميع جوانبها ويمكن الرجوع الي مؤلفاتهم من امثالد.احمد حجازي السقا والشيخ احمد ديدات وغيرهم .قال يوحنا في إنجيله الإصحاحالسادس عشر مخبراً أن المسيح قال: (إن أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لاتستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متي جاء ذاك روح الحق فهو سيرشدكم إلى جميع الحق،لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني).قال المهتدي النجار: (وهذه البشارة في معنى قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى. إن هوإلا وحي يوحى). وقال المهتدي الهاشمي معلقاً على هذه البشارة: (والمسيح يبصر أمتهبأن لديه أموراً كثيرة تفوق طاقة احتمالهم، وأنه سيأتي الوقت المناسب لمجيء الرسولالذي يعنيه بالروح الحق. فتكون العقول قد تفتحت، والقلوب قد ذهب عنها رينها،والنفوس قد ألهمت بعد فجورها تقواها، في هذه اللحظة – فقد – يكون الناس قد استعدتإفهامهم، واتسعت مداركهم، لاحتمال كل ما يلقى إليهم على لسان هذا النبي الذي لايتكلم من نفسه، وإنما من وحي يوحى إليه من ربه بالقرآن).
ويذكر المسيح عليهالسلام بعض أوصاف هذا الرسول الخاتم التي تساعد على تمييز شخصيته منها قوله: (ذاكيمجدني). فمن صفات هذا الرسول أنه يمجد المسيح، ولم يأت أحد بعد المسيح ويمنحه منالتمجيد والثناء ما يستحقه، ويرفع عنه وعن أمه افتراءات اليهود، ويضعه في المنزلةالتي وضعه الله فيها – وهي العبودية والرسالة – سوى محمد صلى الله عليه وسلم. ومنصفات هذا الرسول أنه سيرشد الخلق إلى أمور وحقائق لم يبلغها المسيح، وذلك في قوله: (ويخبركم بأمور آتية).
ولان البحث لا يزال في اوله وما زال امامنا الكثيرفسنكتفي بهذا القدرمن البشارات من صحف اهل الكتاب وان كان ما ذكر هنا هو النذراليسير والموضوع اكبر من يفند كاملا في بحث مثل هذا ولكن المراد ان نقول ان الله عزوجل قد مهد لهذا الدين منذ بدايه مبعث الرسل بل ان هناك بعض الدارسين والكتاب منامثال العقاد قد ذكروا ان هناك كتاب بالانجليزيه الفه مولانا عبد الحق فدرياتيوسماه "محمد في الاسفار الدينيه العالميه"يقول فيه الكاتب ان اسم محمد وبشارات عنموجود وباسمه العربي في كتاب السامافيدامن كتاب البراهمه ونصها ان احمد تلقيالشريعه من ربه وهي مملوءه بالحكمه وكذلك في بعض الكتب الذرادشتيه وغيرها لكي لايكون للناس بعد ذلك حجه.شهاده السابقين والمعاصريين للنبيالاولي :شهاده هرقلحدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال:أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أباسفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشأم، فيالمدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها ابا سفيان وكفار قريش، فأتوهوهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقالأيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهمنسبا، فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهمإني سائل عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا عليكذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذونسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه منملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال:أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخلفيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهليغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكني كلمة أدخلفيها شيئا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكمإياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت:يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنابالصلاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنهفيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول،فذكرت أن لا، فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله، لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله.وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك، قلترجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أنلا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناساتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك أيزيدون أمينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطةلدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنهيأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركمبالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلمأنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه، لتجشمت لقاءه، ولو كنتعنده لغسلت عن قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحيةإلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه، فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمدعبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوكبدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثمالأريسيين، و: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلاالله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوااشهدوا بأنا مسلمون}) قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثرعنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمر ابن أبيكبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر. فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله عليالإسلام.وكان ابن الناطور، صاحب إيلياء وهرقل، أسقفا على نصارى الشأم، يحدث أنهرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك،قال ابن الناطور: وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيتالليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليسيختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم مناليهود، فبينما هم على أمرهم، أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسولالله صلى الله عليه وسلم، فلما استخبره هرقل قال: أذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون، فقال هرقل: هذاملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسارهرقل إلى حمص، فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق راي هرقل على خروج النبيصلى الله عليه وسلم، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمربأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبتملككم فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت،فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفاأختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقلالروايه الثانيه :سلمان الفارسي
كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من أهلقرية منها يقال لها جي وكان أبي دهقان قريته وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبهإياي حتى حبسني في بيته أي ملازم النار كما تحبس الجارية وأجهدت في المجوسية حتىكنت قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة قال:فشغل في بنيان له يوما فقال لي يا بني إني قد شغلت في بنيان هذا اليوم عن ضيعتيفاذهب فاطلعها وأمرني فيها ببعض ما يريد فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائسالنصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي فيبيته فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون قال: فلما رأيتهمأعجبني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه فوالله ماتركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم آتها فقلت لهم: أين أصل هذا الدين قالوا:بالشام قال: ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله قال: فلما جئتهقال: أي بني أين كنت ألم أكن عهدت إليك ما عهدتقال: قلت: يا أبت مررت بناسيصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمسقال: أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين آبائك خير منه قال: قلت: كلا والله إنهخير من ديننا قال: فخافني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في بيته قال: وبعثت إلىالنصارى فقلت لهم إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم قال:فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى قال: فأخبروني بهم قال: فقلت لهم إذا قضواحوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهمأخبروني بهم فألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت منأفضل أهل هذا الدين قالوا: الأسقف في الكنيسة قال: فجئته فقلت: إني قد رغبت في هذاالدين وأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك وأتعلم منك وأصلي معك قال: فادخل فدخلتمعه قال: فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه منها أشياءإكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق قال: وأبغضته بغضاشديدا لما رأيته يصنع ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم: إن هذا كانرجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعطالمساكين منها شيئا قالوا: وما علمك بذلك قال قلت: أنا أدلكم على كنزه قالوا: فدلناعليه قال: فأريتهم موضعه قال فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا قال: فلمارأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدا فصلبوه ثم رجموه بالحجارة ثم جاؤوا برجل آخرفجعلوه بمكانهقال: يقول سلمان فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منهأزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه قال فأحببته حبا لمأحبه من قبله وأقمت معه زمانا ثم حضرته الوفاة فقلت له: يا فلان إني كنت معكوأحببتك حبا لم أحبه من قبلك وقد حضرك ما ترى من أمر الله فإلى من توصي بي وماتأمرني قال: أي بني والله ما أعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلواوتركوا أكثر ما كانوا عليه إلا رجلا بالموصل وهو فلان فهو على ما كنت عليه فالحق بهقال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان إن فلانا أوصاني عند موته أنألحق بك وأخبرني أنك على أمره قال: فقال لي: أقم عندي فأقمت عنده فوجدته خير رجلعلى أمر صاحبه فلم يلبث أن مات فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان إن فلانا أوصى بيإليك وأمرني باللحوق بك وقد حضرك من الله عز وجل ما ترى فإلى من توصي بي وما تأمرنيقال: أي بني والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلانفالحق بهقال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئته فأخبرته بخبري وما أمرنيبه صاحبي قال: فأقم عندي فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه فأقمت مع خير رجل فواللهما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له: يا فلان إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان ثمأوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرني قال: أي بني والله ما نعلم أحدا بقيعلى أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية فإنه بمثل ما نحن عليه فإن أحببت فأتهقال: فإنه على أمرنا قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري فقال: أقمعندي فأقمت مع رجل على هدي أصحابه وأمرهم قال: واكتسبت حتى كان لي بقرات وغنيمةقال: ثم نزل به أمر الله فلما حضر قلت له: يا فلان إني كنت مع فلان فأوصى بي فلانإلى فلان وأوصى بي فلان إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرنيقال: أي بني والله ما أعلمه أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنهقد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرا إلى أرض بين حرتينبينهما نخل به علامات لا تخفي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوةفإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل قال ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء اللهأن أمكث ثم مر بي نفر من كلب تجارا فقلت لهم تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتيهذه وغنيمتي هذه قالوا: نعم فأعطيتهموها وحملوني حتى إذا قدموا بي وادي القرىظلموني فباعوني من رجل من يهود عبدا فكنت عنده ورأيت النخل ورجوت أن تكون الذي وصفلي صاحبي ولم يحق لي في نفسي فبينما أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بنيقريظة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفةصاحبي فأقمت بها وبعث الله رسوله فأقام بمكة ما أقام لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيهمن شغل الرق ثم هاجر إلى المدينة فوالله إنني لفي رأس عذق لسيدي أعمل فيه بعض العملوسيدي جالس إذا أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال: فلان قاتل الله بني قيلة واللهإنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم يزعمون أنه نبي قال: فلماسمعتها أخذتني العرواء حتى ظننت سأسقط على سيدي قال: ونزلت عن النخلة فجعلت أقوللابن عمه ذلك ماذا تقول ماذا تقول قال: فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة ثم قال: ما لكولهذا أقبل على عملك قال: قلت: لا شيء إنما أردت أن أستثبت عما قال وقد كان عنديشيء قد جمعته فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوبقباء فدخلت عليه فقلت له: قد بلغني أنك رجل صالح ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجةوهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم قال: فقربته إليه فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم لأصحابه كلوا وأمسك يده فلم يأكل قال: فقلت في نفسي هذه واحدةثم إنصرفت عنه فجمعت شيئا وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم جئتبه فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها قال: فأكل رسول الله صلىالله عليه وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا معه قال: فقلت في نفسي هاتان اثنتان ثم جئترسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد قال: وقد تبع جنازة من أصحابه عليهشملتان له وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتمالذي وصف لي صاحبي فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدرته عرف إني أستثبتفي شيء وصف لي قال: فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكببت عليهأقبله وأبكي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحول فتحولت فقصصت عليه حديثيكما حدثتك يا ابن عباس قال: فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابهثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد قال: ثم قاللي رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلةأجيبها له بالفقير وبأربعين أوقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابهأعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل الرجل بثلاثين ودية والرجل بعشرين والرجل بخمس عشرةوالرجل بعشر يعني: الرجل بقدر ما عنده حتى إجتمعت لي ثلاثمائة ودية فقال لي رسولالله صلى الله عليه وسلم إذهب يا سلمان ففقر لها فإذا فرغت فائتني أكون أنا أضعهابيدي ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلىالله عليه وسلم معي إليها فجعلنا نقرب إليه الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليهوسلم بيده فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة فأديت النخل وبقي عليَّالمال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازيفقال: ما فعل الفارسي المكاتب قال: فدعيت له فقال: خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمانفقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما عليَّ قال: خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بهاعنك قال: فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهموعتقت فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندقثم لم يفتني معه مشهد.الروايه الثالثه:عمرو بن العاص
عن عمرو بن العاص قال: بعثني رسول اللهصلى الله عليه وسلم واليا على عمان فأتيتها، فخرج إلي أساقفتهم ورهبانهم فقالوا: منأنت؟ فقلت: أنا عمرو بن العاص بن وائل السهمي رجل من قريش، قالوا: ومن بعثك؟ قلت:رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ومن هو؟ قلت: محمد بن عبد الله بن عبد المطلبرجل منا قد عرفناه وعرفنا نسبه، قد أمرنا بمكارم الأخلاق ونهانا عن مساويها، وأمرناأن نعبد الله وحده، قال: فصيروا أمرهم إلى رجل منهم فقال لي: هل به من علامة؟ قلت:نعم، لحم متراكب بين كتفيه يقال له خاتم النبوة، قال: فهل يأكل الصدقة؟ قلت: لا،قال: فهل يقبل الهدية؟ قلت: نعم، ويثيب عليها، قال: فكيف الحرب بينه وبين قومه؟قلت: سجال، مرة له ومرة عليه. قال: فأسلم وأسلموا ثم قال لي: والله! لإن كنت صدقتنيلقد مات في هذه الليلة، قلت: ما تقول؟ قال: والله! لئن كنت صدقتني لقد صدقتك، قال:فمكث أياما فإذا راكب قد أناخ يسأل عن عمرو بن العاص! فقمت إليه مفزوعا، فناولنيكتابا فإذا عنوانه: من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بنالعاص، فأخذت الكتاب ودخلت البيت ففككته فإذا به:بسم الله الرحمن الرحيممن أبي بكر خليفة رسول الله إلى عمرو بن العاصسلام عليك! أما بعد فإن اللهعز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم حين شاء وأحياه ما شاء ثم توفاه حين شاء وقدقال في كتابه الصادق (إنك ميت وإنهم ميتون) وإن المسلمين قلدوني أمر هذه الأمة منغير إرادة مني ولا محبة، فأسأل الله العون والتوفيق! فإذا أتاك كتابي فلا تحلنعقالا عقله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تعقلن عقالا حله رسول الله صلى اللهعليه وسلم - والسلام.فبكيت بكاء طويلا ثم خرجت عليهم فأعلمتهم فبكوا وعزوني،فقلت: هذا الذي ولينا بعده، ما تجدونه في كتابكم؟ قال: يعمل بعمل صاحبه اليسير ثميموت، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يليكم قرن الحديد فيملأ الحديد فيملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطا وعدلا، لا يأخذه في الله لومة لائم ثمماذا؟ قال: ثم يقتل قلت يقتل؟ قال: إي والله يقتل، قلت: ومن ملأ أم من غيلة (غيلة:الغيلة - بالكسر - الاغتيال. يقال: قتله غيلة، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضعفيقتله فيه.

الروايه الرابعه:النجاشي
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنايعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن أبيبكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي عن أم سلمة ابنة أبي أمية ابن المغيرةزوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جارالنجاشي آمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلكقريشا ائتمروا أن يبعثوا الى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا النجاشي هدايا ممايستطرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها اليه الأدم فجمعوا له أدما كثيراولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بنربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوالهما: ادفعوا الى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشيهداياه ثم سلوه أن يسلمهم اليكم قبل أن يكلمهم قالت: فخرجا فقدما على النجاشي ونحنعنده بخير دار وعند خير جار فلم يبقى من بطارقته بطريق إلا دفعا اليه هديته قبل أنيكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم: إنه قد صبا الى بلد الملك منا غلمان سفهاءفارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاؤا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقدبعثنا الى الملك فيهم أشراف قومهم لتردهم اليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليهبأن يسلمهم الينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوالهما: نعم ثم إنهما قربا هداياهم الى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له: أيهاالملك إنه قد صبا الى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكوجاؤا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا اليك فيهم أشراف قومهم من آبائهموأعمامهم وعشائرهم لتردهم اليهم فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهمفيه قالت: ولم يكن شيء أبغض الى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمعالنجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلمبما عابوا عليهم فأسلمهم اليهما فليرداهم الى بلادهم وقومهم قال: فغضب النجاشي ثمقال: لا ها الله أيم الله إذا لا أسلمهم اليهما ولا أكاد قوما جاوروني ونزلوا بلاديواختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كمايقولان أسلمتهم اليهما ورددتهم الى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهماوأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت: ثم أرسل الى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمفدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموهقالوا: نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم كائن في ذلك ماهو كائن فلما جاؤوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال: ماهذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأممقالت: فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له: أيها الملك كنا قوما أهل جاهليةنعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القويمنا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله الينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانتهوعفافه فدعانا الى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه منالحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكفعن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنةوأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قال:فعدد عليه أمور الاسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحدهفلم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبوناوفتنونا عن ديننا ليردونا الى عبادة الأوثان من عبادة الله وأن نستحل ما كنا نستحلمن الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا الىبلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملكقالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت: فقال له جعفر: نعمفقال له النجاشي: فاقرأه علي فقرأ عليه صدرا من كهيعص قالت: فبكى والله النجاشي حتىأخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قالالنجاشي: إن هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لاأسلمهم اليكم أبدا ولا أكاد قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص:والله لأنبئنهم غدا عيبهم عندهم ثم أستأصل به خضراهم قالت: فقال له عبد الله بن أبيربيعة وكان أتقى الرجلين فينا: لا تفعل فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا قال:والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد قالت: ثم غدا عليه الغد فقال له:أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل اليهم فاسألهم عما يقولونفيه قالت: فأرسل اليهم يسألهم عنه قالت: ولم ينزل بنا مثله فاجتمع القوم فقال بعضهملبعض: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا: نقول والله فيه ما قال الله وماجاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسىبن مريم فقال له جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبينا هو عبد الله ورسولهوروحه وكلمته ألقاها الى مريم العذراء البتول قالت: فضرب النجاشي يده الى الأرضفأخذ منها عودا ثم قال: ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حولهحين قال ما قال فقال: وإن نحرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون منسبكم غرم ثم من سبكم غرم فما أحب أن لي ديرا ذهبا وأني آذيت رجلا منكم والدير بلسانالحبشة الجعل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوةحين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه قالت: فخرجا منعنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت:فوالله إنا على ذلك إذ نزل به يعني من ينازعه في ملكه قالت: فوالله ما علمنا حزناقط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرفمن حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت: وسار النجاشي وبينهما عرض النيل قالت: فقالأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينابالخبر قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا قالت: وكان من أحدث القوم سنا قال: فنفخواله قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القومثم انطلق حتى حضرهم قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له فيبلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلىالله عليه وسلم وهو بمكة. ومن المعلوم والثابت ان النجاشي ماتمسلما.

الروايه الخامسه:اميه بن الصلت
جاء عن اميه بن الصلت الثقفي قاللابي سفيان :اني لاجد في الكتب صفه نبي يبعث في بلادنا وكنت اظن اني هو وكنت اتحدثبذلك ثم ظهر لي انه من بني عبد مناف فنظرت فلم اجد الا عتبه بن ربيعه الا وقدتجاوزالاربعين ولم يوح اليه فعرفت انه غيره قال ابو سفيان فلما بعث محمد صلي اللهوعليه وسلم فقلت لاميه فقال اما انه حق فاتبعه فقال وما يمنعك انت قال الحياء مننساء ثقيف اني كنت اخبرهن اني هو ثم اصير تبعا لفتي من بني عبد مناف
وللمزيديمكن مراجعه روايات اسلام عبدالله بن سلام وخبر صفيه ام المومنين ووخبر سلمان بنسلامه وخبر ابن الهيبان وخبر تيع الحميري وايضا ما اخبر سيف بن ذي يزن عبدالمطلب جدالرسول وغيرها لتعلم جيدا وتدرك ان خبر خاتم الرسل كانه الكثير في عصر النبي وماقبله

حمايه الله له من اعداءه وما لاقه في سبيل الرساله

من معجزاتهعصمته من اعداءه وهم الجم الغفير والعدد الكثير وهم علي لتم حنق عليه واشد طلبلنفسه وهو بينهم مسترسل ولهم مخالط ومكاثر ترمقه ابصارهم شذرا وترتد عنه اعينهمذعرا وقد هاجر عنه اصحابه حذرا حتي استكمل فيهم مده 13عام ثم خرج من بين ايديهمسليما لم يلكم في نفس ولا جسد وماكان ذلك الا بفضل الجبار الذي قال "والله يعصمكمن الناس"

(((
عصمته من ابي جهل حين اراد قتله))) كانت قريش مجتمعه في دارالندوه وكان فيهم النضر بن الحارث بن كنانهوكان زعيم القوم وكان معه عبدالله بنالزبعري وكان شاعر القوم فحكوا عن الرسول وكيف انه فرد واحد حتي قالوا ان من يقتلهيسود فقال ابو جهل ما محمد الا رجل واحد وانا اقوم فاشدخ راسه بحجر فان قتلت فقدارحت قومي وان بقيت فذلك الذي اوثر, فخرجوا علي ذلك فاجتمعوا في الخطيم حتي خرجالرسول الكريم وقام ليصلي فقام ابو جهل فاخذ مهراسا عظيما ودنا من الرسول عليهالصلاه والسلام وهو ساجد لا يلتفت فلما دنا منه ارتعد ورمي الحجر وقد شدخت اصابعهورجع الي اصحابه فقال لهم لما دونت منه اقبل علي فحل فاغر فاه فحمل علي فلم اتمالكواني لاظنه محجوبا بل والاكثر من ذلك ان رسول الله صلي الله عليه وسلم ياتي لاحدالغرباء بحقه وممن ابو جهل بعد ان ارشدت قريش هذا الغريب الي الرسول ساخرينيتغامزون وقد فعل بنصر الله واتي له بحقه.

(((
معمر بن زيد))) كان معمر بنزيد من اشجع قومه استغاثت به قريش وشكوا اليه امر الرسول صلوات ربي وسلامه عليهفقال لهم اني قادم الي ثلاث واريحكم وعندي عشرون الف مدجج فلا اري هذا الحي من هاشميقدر علي وان سالوني الديه اعطيهم عشر ديات ففي مالي سعه وكان يتقلد بسيف طوله سبعهاشبار في شبر فلبس يوم وعده قريش سلاحه وذهب معهم الي الخطيم ورسول الله عليهالسلام في الحجر يصلي وقد عرف ذلك فما التفت ولا تزعزع فقيل له هذا محمد ساجد يصليولا قصر في صلاه ,فاقبل اليه وقد سل سيفه فلما دنا منه رمي السيف وعاد فلما صار اليباب الصفا عثر في درعه فقام وقد ادمي وجهه واخذ يعدو كاشد العدو حتي بلغ البطحاءفاجتمعوا وغسلوا الدم عنه وقالوا ماذا اصابك ؟ فقال ويحكم المغرور من غررتموهقالواما شانك؟قال ما رايت كاليوم دعوني ترجع الي نفسي . فتركوه ساعه فقال اني لمااقتربت منه واردت ان اهوي بسيفي فوجدت عند راسه شجاعان اقرعان ينفثان النار وتلمعابصارهم فعدوتت ولا اعود في شي من مساءه محمد.

(((
كلده بن اسد ابا الاشد)))كان كلده بن اسد بن الاشد خاطر قريشا يوما في قتل الرسول صلي الله عليه وسلمفاعظموا له الخطر ان هو كفاهم فراي رسول الله صلي الله وعليه وسلم في الطريق يريدالمسجد ما بين دارعقيل وعقال فجاء كلده ومعه المزراق فرجع المزراق في صدره فرجعفزعا فقالت له قريش مالك با ابا الاشد؟ فقال ويحكم اما ترون الفحل خلفي ؟ قالوا مانري شيئ فقال ويحكم بل انا اراه فلم يزل يعدو حتي بلغ الطائف فاستهزات به ثقيف فقالفقال انا اعذركم لو رايتم ما رايت لهكتم.
(((
في طريق الهجره))) ومن اعلامه صلواتربي عليه وهو في طريقه للهجره فدخل في غار في جبل ثور ليستخفي من قريش وقد طلبتهووعدت من جاء به مائه ناقه حمراء فاعانه الله باخفاء اثره بحمماتين وعنكبوت نسجابيته علي مدخل الغار وكان القول: انه علي باب الغار عنكبوتا اقدم من ميلاد محمد ولودخل لكسر البيض وتفسخ العنكبوت, كذلك انظر الي سراقه بن مالك وهو من جمله من سعي فيطلبه حتي قال الرسول صلي الله عليه وسلم "اللهم اكفنا شر سراقه"فاخذت الارض بقوائمفرسه فقال سراقه يا محمد ادعو الله ان يطلقني ولك علي ان ارد من جاء يطلبك ولا اعينعليك احد ابدا فقال "اللهم ان كان صادقا فاطلق عن فرسه"شيبه بن عثمان بن ابيطلحه))) ان الناس لما انهزموا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم حنين راه شيبهبن عثمان بن ابي طلحه فقال اليوم ادرك ثاري واقتل محمد لان اباه قتل يوم احد فيجماعه اخوته واعمامه قال شيبه فلما اردت ان قتله اقبل شئ حتي تغشي فؤادي فلم اطقذلك فعلمت انه ممنوع.
محاولات المشركين لرد الرسول عن دعوته: {...إِنْتَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ. فَسَوْفَتَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌمُقِيمٌ..}.رأت قريش أن تجرِّب أسلوباً آخر تجمع فيه بين الترغيب والترهيب، فلترسلإلى محمد (صلَّى الله عليه وسلم) تعرض عليه من الدنيا ما يشاء، ولترسل إلى عمه الذييحميه تحذره مغبة هذا التأييد، حتى يكلم هو الآخر محمداً أن يسكت، فلا يجر المتاعبعلى كافله ووليه.أرسلت قريش "عتبة بن ربيعة" -وهو رجل رزين هادىء- فذهب إلى رسولالله (صلَّى الله عليه وسلم) يقول: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من المكان فيالنسب، وقد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، فاسمع مني أعرض عليك أموراً لعلكتقبل بعضها.إن كنت إنما تريد بهذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنامالاً. وإن كنت تريد شرفاً سوّدناك علينا فلا نقطع أمراً دونك. وإن كنت تريد ملكاًملكناك علينا. وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً تراه لا تستطيع ردَّه عن نفسك، طلبنالك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى تبرأ.فلما فرغ من قوله تلا رسول الله عليه الصلاةوالسلام عليه صدر سورة فصِّلت:حم. تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ.كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. بَشِيرًاوَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ. وَقَالُوا قُلُوبُنَافِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَاوَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ. قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌمِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُواإِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوه ُوَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَالزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ..}.
حتى وصل إلى قوله تعالى {..فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍوَثَمُودَ}.
تخير رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) هذه الآيات من الوحي المباركليعرِّف محدثه حقيقة الرسالة والرسول. إن محمداً عليه الصلاة والسلام يحمل كتاباًمن الخالق إلى خلقه يهديهم من ضلال وينقذهم من خبال. وهو -قبل غيره- مكلف بتصديقهوالعمل به والنزول عند أحكامه. فإذا كان الله يطلب من عباده أن يستقيموا إليهويستغفروه فمحمد عليه الصلاة والسلام ألهج الناس بالاستغفار وألزمهم للاستقامة، ومايطلب ملكاً ولا مالاً ولا جاهاً، لقد أمكنه الله من هذا كله فعفَّ عنه وترفع أن يمديده إليه. وبسط العطاء مما سيق إليه من خيرات، فأنفق وادياً من المال في ساعة مننهار، وترك الحياة غير معقِّب لذريته درهماً.
ألا ما أغرب هذا الطلب؟ وما أجدرصاحبه أن يرتد إلى مكانته لا يعدوها! ولذلك بعدما استمع عتبة إلى آيات القرآن توقظما كان نائماً من فكره، استمع إلى الوعيد يهدر فيحرك ما كان هاجعاً من عاطفته: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍوَثَمُودَ} لقد وضع عتبة يده على جنبه وقام كأن الصواعق ستلاحقه، وعاد إلى قريشيقترح عليها أن تدع محمداً وشأنه!!
أما وفد قريش إلى أبي طالب، فقد أخذ يقول. ياأبا طالب إن ابن أخيك قد سبَّ آلهتنا، وعاب ديننا، وسفَّه أحلامنا، وضلَّل آباءنا.فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه،فقال لهم أبو طالب قولاً جميلاً، وردَّهم ردّاً رفيقاً فانصرفوا عنه. ومضى رسولالله (صلَّى الله عليه وسلم) بما هو عليه، ثم استشرى الأمر بينه وبينهم حتى تباعدالرجال فتضاغنوا، وأكثرت قريش ذكر رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وتآمروا فيهفمشَوا إلى أبي طالب مرة أخرى فقالوا: يا أبا طالب إن لك فينا سِنّاً وشرفاً، وإناقد استنهيناك أن تنهي ابن أخيك فلم تفعل، وإنا -والله- لا نصبر على هذا من شتمآلهتنا وآبائنا وتسفيه أحلامنا حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك في ذلك؛ إلى أن يهلكأحد الفريقين، ثم انصرفوا عنه.
عظم على أبي طالب فراق قومه وعداوتهم له، ولم تطبنفسه بإسلام رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) وخذلانه، وبعث إلى رسول الله (صلَّىالله عليه وسلم)، فأعلمه ما قالت قريش وقال له: أبقِ على نفسك وعلي، ولا تحملني منالأمر ما لا أطيق. فظن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أنه قد بدا لعمه رأي، وأنهخذله وضعف عن نصرته، فقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: يا عماه، والله لووضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أوأهلك فيه ما تركته.
ثم بكى رسول الله وقام، فلما ولَّى ناداه عمه أبو طالب فأقبلعليه وقال: اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت، فوالله لا أسلمك لشيء أبداً،وأنشد:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم
ذهاب الرسول (صلَّى الله عليه وسلم) إلىالطائف لعرض رسالته على ثقيف:ذهب رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) إلى الطائف حيثتقطن ثقيف وهي تبعد عن مكة نحو الخمسين ميلاً، سارها محمد (صلَّى الله عليه وسلم)على قدميه جيئة وذهوباً، فلما انتهى إليها قصد إلى نفر من رجالاتها الذين ينتهيإليهم أمرها، ثم كلمهم في الإسلام ودعاهم إلى الله، فردوه -جميعاً- رداً منكراً،وأغلظوا له الجواب. ومكث عشرة أيام، يتردد على منازلهم دون جدوى.
فلما يئسالرسول عليه الصلاة والسلام من خيرهم قال لهم: إذا أبيتم، فاكتموا عليَّ ذلك -كراهية أن يبلغ أهل مكة ، فتزداد عداوتهم وشماتتهم- لكن القوم كانوا أخس مماينتظر. قالوا له: اخرج من بلدنا، وحرّشوا عليه الصبيان والرعاع فوقفوا له صفينيرمونه بالحجارة. و"زيد بن حارثة" يحاول -عبثاً الدفاع عنه حتى شج في ذلكرأسه.
وأصيب الرسول عليه الصلاة والسلام في أقدامه، فسالت منها الدماء واضطرهالمطاردون إلى أن يلجأ إلى بستان لعتبة، وشيبة، ابني ربيعة، حيث جلس في ظل كرمةيلتمس الراحة والأمن.
وكان أصحاب البستان فيه، فصرفوا الأوباش عنه، واستوحشالرسول عليه الصلاة والسلام لهذا الحاضر المرير، وثابت إلى نفسه ذكريات الأيام التيعاناها مع أهل مكة ، إنه يجر وراءه سلسلة ثقيلة من المآسي المتلاحقة فهتفيقول:
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس...أنت أرحمالراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي... إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أم إلىعدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسعلي..!!
أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أنيحل علي غضبك، أو أن ينزل بي سخطك. لك العتبى حتى ترضى، ولاحول ولا قوة إلابك...
وتحركت عاطفة القرابة في قلوب ابنَيْ ربيعة فدَعَوا غلاماً لهما نصرانياً،يدعى "عدّاساً" وقالا له: خذ قطفاً من العنب، واذهب به إلى الرجل.
فلما وضعه بينيدي رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) مد يده إليه قائلاً: باسم الله، ثمأكل.
فقال "عدّاس" إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة! فقال له النبي: من أيالبلاد أنت! قال أنا نصراني من "نينوى" فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم): أمنقرية الرجل الصالح يونس بن متى؟ قال له: وما يدريك ما يونس؟ قال رسول الله (صلَّىالله عليه وسلم): ذلك أخي، كان نبياً وأنا نبي. فأكب "عدّاس" على يدي رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) ورجليه يقبلهما.
فقال ابنا ربيعة أحدهما للآخر: أماغلامك فقد أفسده عليك! فلما جاء "عدّاس" قالا له: ويحك ما هذا؟ قال: ما في الأرضخير من هذا الرجل.
فحاول الرجلان توهين أمر محمد، وتمسيك الرجل بدينه القديم.كأنما عز عليهما أن يخرج محمد (صلَّى الله عليه وسلم) من الطائف بأي كسب.
وقفلالرسول عليه الصلاة والسلام عائداً إلى مكة ، إلى البلد الذي لفظ خيرة أهله، فهاجربعضهم إلى الحبشة وأكره الباقي على معاناة العذاب الواصب، أو الفرار إلى شعفالجبال.
وقال زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم وقد أخرجوك؟
فقال الرسول عليهالصلاة والسلام: يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فَرَجاً...
ولابد أن أخبار ثقيفقد سبقته إلى قريش ، ومن ثَمّ رأى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) ألا يدخل مكةحتى يستوثق لنفسه ودعوته. فبعث إلى "المطعم بن عدي" يعرض عليه أن يجيره حتى يبلغرسالة ربه! فقبل "المطعم" واستنهض أبناءه فحملوا أسلحتهم ووقفوا عند أركان البيتالحرام، وتسنَّم "المطعم" ناقته ثم نادى: يا معشر قريش ، قد أجرت محمداً، فلايَهْجِه أحد منكم! فلما انتهى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) إلى الكعبة صلىركعتين ثم انصرف إلى بيته، و"مطعم" وأهله يحرسونه بأسلحتهم...
وقيل: إن أبا جهلسأل مطعماً: أمجير أم متابع -مسلم-؟ قال: بل مجيرٌ. قال: قد أجرنا منأجرت....!
وحفظ رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) للمطعم هذا الصنيع. فقال يومأسرى بدر: لو كان المطعم حياً لتركت له هؤلاء النَّتنى.
كان المطعم -كأبي طالب-على دين أجداده، وكان كذلك مثله في المروءة والنجدة. وقد أراد أبو جهل أن يتهكمبنبي يحتاج إلى جوار، وكأنه يتساءل:
لِم لم تنزل كوكبة من الملائكةلحفظه؟.
ولذلك قال -لما رآه-: هذا نبيكم يا بني عبد مناف؟
فرد عليه عتبة بنربيعة : وما ينكر أن يكون منا نبي وملك؟
فلما أخبر رسول الله بسؤال أبي جهل وردعتبة قال:
أما أنت يا عتبة فما حميت لله، وإنما حميت لنفسك -وذلك أنه قالهاعصبية لا إيماناً-.
وأما أنت يا أبا جهل فوالله لا يأتي عليك غير بعيد حتى تضحكقليلاً وتبكي كثيراً.
وأما أنتم يا معشر قريش فوالله لا يأتي عليكم غير كثير حتىتدخلوا فيما تنكرون...
وفي هذا التعليق ما يدل على ثقة الرسول عليه الصلاةوالسلام من المستقبل مهما اكتنفه -في الحاضر- من الآلام.
عاد الرسول إلى مكةليستأنف خطته الأولى في عرض الإسلام وإبلاغ رسالة الله.
اجتماع طواغيت الكفر فيدار الندوة للقضاء على محمد (صلَّى الله عليه وسلم):واجتمع طواغيت مكة في دارالندوة ليتخذوا قراراً حاسماً في هذا الأمر.فرأى بعضهم أن توضع القيود في يد محمد (صلَّى الله عليه وسلم) ويشد وثاقه، ويرمى به في السجن لا يصله منه إلا الطعام،ويترك على ذلك حتى يموت..
ورأى آخر أن ينفى من مكة فلا يدخلها، تنفض قريش يديهامن أمره.
وقد استُبعد هذان الاقتراحان لعدم جدواهما واستقر الرأي على الاقتراحالذي أبداه "أبو جهل". قال أبو جهل: أرى أن تأخذوا من كل بطن من قريش شاباً نسيباًوسطاً فتياً، ثم نعطي كل فتى سيفاً صارماً، ثم يضربونه -جميعاً- ضربة رجل واحد،فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل كلها، ولا أظن بني هاشم يقوَوْن على حرب قريش كافة،فإذا لم يبق أمامهم إلا الدية أديناها.
ورضي المؤتمرون بهذا الحل للمشكلة التيحيرتهم وانصرفوا ليقوموا على إنفاذه، وقد أشار القرآن إلى تدبير هذه الجريمة بقوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْيُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُالْمَاكِرِينَ}.
إن هذا الحكم لم يتخذ في مجلس سر، بل في اجتماع عام.
ومنالطبيعي أن يعلم به رسول الله؛ وأن يعرف حقيقة وضعه في مكة، إنهم لا ينتظرون به إلاموعد التنفيذ، ثم يقدمه الطغام قرباناً للأصنام!!.
على أن رسول الله لم يكنليوعز إلى أصحابه بالهجرة ويتخلف عنهم.
لقد رسم الخطة التي يذهب بها إلى "يثرب"حين ندب المسلمين للهجرة إليها.

إخباره بالغيب صلى الله عليه وسلم: فيأحداث حصلت في حياته، وأحداث بعد وفاتهإنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيهاالقيراط فإذا فتحتموها فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما فإذا رأيت رجلينيختصمان في موضع لبنة فاخرج منهالتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها،ولنعم الجيش ذلك الجيشإذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم قيل: نكون كماأمر الله قال: أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون ثم تنطلقونفي مساكن المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض.إذا رأيت الأمة ولدت ربتهاورأيت أصحاب البنيان يتطاولون بالبنيان ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رؤوسالناس فذلك من معالم الساعة وأشراطها.
5.
قوله صلى الله عليه وسلم :- ( إن هذاقبر أبي رِغال ،وإن معه غصناً من ذهب ) فحفروه فوجدوه كما أخبر النبي صلى اللهقوله صلى الله عليه وسلم : (( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه منيشاء )) فهذا الخبر من أنباء الغيب ،إذ كانت خلافة أبي بكر سنتين وأربعة أشهر إلاعشر ليال ،وكانت خلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام ، وخلافة عثمان اثنتيعشر سنه إلا اثني عشر يوماً ،وكانت خلافة علي خمس سنوات إلا شهرين ،وتكميل الثلاثينبخلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما ،إذ كانت نحو من ستة أشهر،ثم نزل عليهمالمعاوية عام أربعين من الهجرةوله صلى الله عليه وسلم في عثمان رضي الله عنه ، (( افتح له وبشرةُ بالجنة على بلوى تصيبه )) وذلك في حديث صحيح ونصهُ : أن النبيصلى الله عليه وسلم دخل حائطاً ( بستان ) فدلى رجليه في القف ( الدكة تجعل حولالبئر يجلس عليها وتدلى الأرجل في الماء المستخرج من البئر ) فقال أبو موسى وكانمعه :- لأكونن اليوم بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فجلست خلف الباب فجاء رجلفقال :أفتح فقلت من أنت ؟ قال أبو بكر ،فأخبرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (أفتح له وبشرهُ بالجنة ) ثم جاء عمر ،فقال كذلك ،ثم جاء عثمان فقال :- (( أئذنله وبشره بالجنة على بلوى تصيبه )) فهذا الخبر من أنباء الغيب الدالة على نبوته صلىالله عليه وسلم. قوله صلى الله عليه وسلمأن جبريل كان يعارضني القرآن كلعام مرة ،وأنه عارضني العام مرتين ،وما أرى ذلك إلا إقترب أجلي )) ، فبكت فاطمة ثمسارها فأخبرها بأنها سيدة نساء أهل الجنة ، وأنها أول أهله لحوقاً به ، فكان كماأخبر إذ ماتت بعده بستة أشهر، ولم يمت قبلها من آل البيت أحد ، فكان هذا الخبر آيةمن نبوته صلى الله عليه وسلمقوله صلى الله عليه وسلم لنسائه :- (( كيفبإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب )) وكان ذلك كما أخبر ،فقد خرجت عائشة رضي اللهعنها تُريد الصلح بين علي ومعاوية رضي الله عنهما في وقعة الجمل ،فلما بلغت مياهبني عامر ليلاً نبحت الكلاب ،فقالت رضي الله عنها ،أي ماءٍ هذا ؟ فقالوا : ماءالحوأب ،فقالت: ما أظنني إلا راجعه :فقال بعض من كان معها :بل تقدمي فيراك المسلمونفيصلح الله ذات بينهم ،قالت :إن رسول الله صلى الله عليه سلم قال لنا ذات يوم :-قال :- (( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب )) فهذا الخبر الصادق قد وقع كماأخبر به قبل وقوعه بكذا سنه.قوله صلى الله عليه وسلم في حديث احمد عن عماربن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي حين ولى غزوة العشيرة : ( ياأبا تراب ألا أحدثك بأشقى الناس رجلين ؟ ) قلنا بلى يا رسول الله : قال ( أحيمرثمود ، الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى يبل أيبالدم هذه أي لحيته ) 0 [ صحيح الجامع الصغير ] كان كما أخبر صلى الله عليه وسلمفقد ضربه رضي الله عنه عبد الرحمن بن ملجم أحد الخوارج بالكوفة فقتله على نحو ماأخبر عليه الصلاة والسلام.قوله صلى الله عليه وسلم (( سيكون في هذه الأمةبعث إلى السند والهند )) فهذا الخبر الصادق وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم فقدفتح المسلمون الهند أيام معاوية سنة 44هـ أربع وأربعين ثم توالى الغزو والفتح كماأخبر صلى الله عليه وسلم. قوله صلى الله عليهقوله صلي الله وعليه وسلم فيسُهيل بن عمرو :- (عسى أن يقوم مقاماً يسرك يا عمر ) وذلك يوم صلح الحديبية حيث غضبعمر رضي الله عنه من تعنت سُهيل وكان ممثلاً لقريش يومئذ فقال له صلى الله عليهوسلم :- (عسى أن يقوم مقاماً يسرك يا عمر ) وكان الأمر كما أخبر صلى الله عليه وسلمإذ مات الرسول صلى الله عليه وسلم وأضطربت البلاد ونجم الكفر ووقف سهيل بن عمرو رضيالله عنه بباب الكعبة بمكة فخطب فثبت أهل مكة وقوى بصائرهم فحفظهم الله من الردةبسببه وهو موقف سر عمر والمؤمنين وصدق عليه الصلاة والسلامومن علاماتنبوته صلى الله عليه وسلم انه اخبر عن مصارع المشركين في بدر قبل مصرعهم : روى مسلمفي صحيحه وأحمد _ واللفظ له _ عن انس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا مع عمر بينمكة والمدينة فترائينا الهلال وكنت حديد البصر فرأيته فجعلت أقول لعمر : أما تراه ،قال سأراه وأنا مستلق على فراشي ، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر ، قال : ان كان رسولالله صلى الله عليه وسلم ليرينا مصارعهم بالامس ، يقول : (( هذا مصرع فلان غداً انشاء الله تعالى ، وهذا مصرع فلان غداً ان شاء الله تعالى )) قال : فجعلوا يصرعونعليها قال ، قلت والذي بعثك بالحق ما أخطؤا تيك كانوا يصرعون عليها .
14.
اخبارهصلى الله عليه وسلم عن مقتل امراء مؤته قبل أن يأتي الخبر بمقتلهم : روى البخاري فيالصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيداً وجعفراًوابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال : (( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذجعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحه فأصيب - وعيناه تذرفان _ حتى أخذها سيف من سيوف الله _يعني خالد ابن الوليد رضي الله عنه _ حتى فتح الله عليهم )) الحادي والعشرونأخبر صلى الله عليه وسلم بأنه لا تقوم الساعة حتى تقاتل أمته قوماً صغار الأعينذلف الأنوف ( قصر الأنف مع انبطاحه ) ، وهذه حلية التتار ، فكان كذلك ووقع ما أخبربه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلماخبر الصادق المصدوق انه سوف تخرج نارمن أرض الحجاز تضيىء لها أعناق الإبل ببصرى ، فوقع ما أخبر به ، وكان ظهور هذهالنار في سنة بضع وخمسين وستمائة ، وتواتر أمرها .قوله صلى الله عليه وسلملخباب بنت الأرت وقد جاء يشكو إليه ما يلقي المؤمنون كفار قريش ،يطلب من أن يستنصرالله تعالى لهم ،قال له وقد أحمر وجهه صلى الله عليه وسلم أو تغير لونه، فقال له :- ( لقد كان من قبلكم تحفر له الحفرة ،ويجاء بالمنشار فيوضع على رأسه ،فيشق نصفين مايصرفه ذلك عن دينه ،وليتمن الله هذا الأمر ،حتى يسير الراكب ما بين صنعاء إلىحضرموت ،ما يخشى إلا الله والذئب على غنمه ). وقد تم هذا كما أخبر صلى الله عليهوسلم. [ صحيح البخاري ] عله وسلم ،وذلك حين كان ذاهباً إلى الطائف ،فكان هذا الخبرآية نبوته صلى الله عليه وسلم .
18.
قوله صلى الله عليه وسلم في الحسن رضي اللهعنهما (( أن ابني هذا سيد وسيُصلح الله به بين فئتين عظيمتين )) فكان الأمر كماأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقد أصلح به بين من كان مع الحسن وبين من كان معمعاوية رضي الله عنهمأبي بن خلف كان يلقي المصطفى فيقول ان عندي قعوداأعلفه كل يوم أقتلك عليه فيقول المصطفي صلوا ربي عليه بل انا اقتلك ان شاء الله وقدحدث يوم بدرأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نعى للناس النَّجاشيَّ فياليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المُصَلّى فصفَّ بهم وكبر أربع تكبيرات.
21.
قوله صلى الله عليه وسلم " أُثبت أُحد فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان" وكان هو عليهالصلاه والسلام وابو بكر وعمر وعثمانماروي عن زيد بن صوحان ان الرسولالكريم قال عنه "زيد وما زيد ,يسبقه عضو منه الي الجنه" فقطعت يده يوم نهاوند فيسبيل اللهايضا ان ناقه للرسول المصطفي قد ظلت في توجهه الي تبوك فتفرقالناس في طلبها وكان عنده عماره بن حزم وفي رحل عماره زيد بن الصلت وكان يهوديا قداسلم ونافق فقال زيد في رحل عماره يزعم محمد انه نبي يخبركم خبر السماء وهو لا يدرياين ناقته؟فقال الرسول صلي الله وعليه وسلم ان منافقا يقول ان محمد يزعم انه نبيويخبركم خبر السماء ولا يدري اين نافته! والله لا اعلم الا ما علمني ربي ,وقداعلمني انها في شعب كذا حبستها سمره بزمامها فبادر الناس فوجدهوها كما قال .كذلك انه بعث خالد بن الوليد من تبوك في اربعمائه وعشرين فارس الي اكيدر بنعبدالملك بدومه الجندل من كنده ,فقال خالد يا رسول الله كيف لي به وسط بلاد كلبوانما ان في عدد يسير فقال له سيد الانام ستجده يصيد البقر فتاخذه وحدث ما اخبرالمصطفي ووجده خالد واسره.


من معجزاته عليه الصلاه والسلامالقرأنالاسراء والمعراجانشقاق القمر عن أنس رضي الله عنه أن أهل مكةسألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يُريهم آية فأراهم انشقاق القمر فلقتين .وتعد انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء و ذلك أنه ظهرفي ملكوت السماوات خارجاً عن جل طباع ما في هذا العالم المُرَكَّب من الطبائع ..قال تعالى :{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمرنبع الماءبين يديه عن عبد الله بن مسعود قال: " كنا نَعُد الآيات بَركة، و أنتم تَعُدونهاتخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقَلَّ الماء، قال عليهالصلاة والسلام: اطلبوا لي فضلة من ماء. فأدخَل يده في الإناء وقال: حَيّ علىالطَّهور المبارك، والبركة من الله. ويقول ابن مسعود: لقد رأيتُ الماء ينبع من بينأصابع الرسول صلى الله عليه وسلم، و لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل "، رواهالبخاري.
5.
تسليم الشجر والحجر عليه وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، أن رسولالله صلى الله عليه و سلم قال: " إنّي لأعرف حجراً بمكة كان يُسَلِّم عليّ قبل أنأبعث، إنّي لأعرفه الآن "،اخباره عن مصارع قتلي بدر:عن أنس أن النبي صلىالله عليه و سلم قال ليلة بدر : " هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً و وضع يدهعلى الأرض، هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً و وضع يده على الأرض، فوالذي بعثهبالحق ما أخطأوا تلك الحدود، جعلوا يُصرعون عليها، ثم أُلقوا في القليب و جاء النبيصلى الله عليه و سلم فقال : يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدالله حقاً ؟ قالوا :يا رسول الله تكلم أجساداً لا أرواح فيها ؟! فقال : ما أنتمبأسمع منهم و لكنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّسماعه الموتي في القبور: عنأنس بن مالك رضي الله عنه قال :" بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال يمشيانبالبقيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بلال تسمع ما أسمع ؟ قال : لاوالله يا رسول الله ما أسمعه قال : ألا تسمع أهل القبور يعذبون "، أخرجه الحاكموقال ( صحيح على شرط الشيخين ) ووافقه الذهبيشفاء عين علي :عن أم موسى قالت:سمعت علياً يقول : " ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم فيوجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية "،نزول المطر بدعائه :عن ابنعباس أنه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوكفي قيظ شديد فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش شديد حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إنكان الرجل ليذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى أن الرجل لينحربعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله! إنالله قد عودك في الدعاء خيرا فادع الله لنا، قال: أتحب ذلك؟ قال: نعم، فرفع يديهفلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملؤا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدهاجاوزت العسكراعاده عين قتاده:في غزوة أحد أُصيب قتادة بن النعمان في عينهحتى سقطت وتدلت على وجـنته ( أي على أحد خده ) فردها عليه الصلاة والسلام بيدهالشريفة فبرأت على الفور ، وصارت عينيه تلك أحسن عينيه . . . فتلك من آيات اللهالتى أيد الله بها رسولهاعاده البصر الي ضرير: عن عثمان بن حنيف : أن رجلاًضريراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أدع الله أن يعافيني فقال :-( إن شئت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك،وإن شئت دعوت لك ) قال :لا، بل أدع الله ليقال :- فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ، وأن يدعو بهذا الدعاء :- ( اللهم أني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ،يا محمد إني أتوجه بك في حاجتي هذه فتُقضى ،اللهم شفعة في ) ففعل الرجل فبرأ ،فشفاء هذا الضرير آية من نبوته0تكثيرالطعام: روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قوله : قال أبو طلحة لأمسُليم : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع ،فهل عندك منشيء ؟ قالت :نعم ، فأخرجت أقراصاً من شعير ،ثم أخرجت خِماراً لها فلفت الخبز ببعضه ،ثم دسته تحت يدي ،ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعهالناس ،فقمت عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- ( أرسلك أبو طلحة ؟ )فقلت: نعم ، قال : ( بطعام ؟) قلت :نعم ،فقال:- رسول الله صلى الله عليه وسلم لمنمعه ( قوموا ) فانطلق ،وانطلقت ين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة :- يا أم سُليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليس عندنا ما نطعمهمفقالت: الله ورسوله أعلم ،فأنطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلمفأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه ، فقال رسول الله صلى الله عليهوسلم :- (هلم يا أم سُليم ما عندك ؟) فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى اللهعليه وسلم ففت ،وعصرت أم سُليم عكة فآدمته ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلمما شاء أن يقول ،ثم قال :- ( أئذن لعشرة ) فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ،ثم خرجوا ،ثم قال ، ( أئذن لعشرة ) ، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ،ثم خرجوا ،ثم قال ، ( ائذنلعشرة ) فأكل القوم كلهم ، والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً .أليست هذه معجزة ؟ بلىوربي إنها لمن أعظم المعجزات وعن جابر ابن عبدالله عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏أنه أتاه رجل يستطعمه ‏ ‏فأطعمه ‏ ‏شطر ‏ ‏وسق ‏ ‏شعير فما زال الرجل يأكل منههو وامرأته ووصيف لهم حتى كالوه فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لو لم تكيلوهلأكلتم منه ولقام لكم [ صحيح مسلم في معجزات النبي ,رواه احمد في مسنده ] قال أبوطلحة الانصاري في حديثه المشهور : (( أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانينرجلاً من أقراص شعير جاء بها أنس تحت إبطه )) [ البخاري في كتاب المناقب _ ومسلم 3 / 1612 والترمذي 5 / 595 والبيهقي في الدلائل ] وقال جابر بن عبدالله : (( أطعمرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من صاع شعير وعناق ( الانثى من أولادالمعز ) ألف رجل حتى تركوا وانحرفوا ( مالوا عن الطعام ) ، وإن البرمة لتغط كما هيوان العجين ليخبر )) [ البخاري في كتاب المغازي ومسلم 3 / 1610 والترمذي 5 / 595 ]إن معجزة تكثير الطعام والشراب قد تكررت فبلغت عشرات المرات ،وفي ظروف مختلفة ،ومناسبات عديدة ، فقد قال أبو هريرة رضي الله عنه ، (( ‏كنا مع النبي ‏ ‏صلى اللهعليه وسلم ‏ ‏في مسير قال فنفدت ‏ ‏أزواد ‏ ‏القوم _ أي نفد زادهم واحتاجوا إلىطعام _ قال حتى هم بنحر بعض ‏ ‏حمائلهم ‏ ‏قال فقال ‏عمر ‏ ‏يا رسول الله لو جمعتما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها ؟ ( أي بقاياه ) قال ففعل قال فجاء ذو ‏‏البر ‏ ‏ببره وذو التمر بتمره قال وقال ‏مجاهد ‏ ‏وذو النواة بنواه قلت وما كانوايصنعون بالنوى قال كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء قال فدعا عليها حتى ملأ القومأزودتهم قال فقال عند ذلك : ‏أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا ‏ ‏يلقىالله بهما عبد غير ‏ ‏شاك ‏ ‏فيهما إلا دخل الجنة )) [ صحيح مسلم، والنسائيتكثير السمن لام سليم: عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلمأنه قال:- كانت لأمي ،أم سليم شاة فجمعت من سمنها في عكة فملأت العكة ثم بعثت بهاربيبة ،فقالت :يا ربيبة أبلغي هذا العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتدم بها ،فانطلقت بها ربيبة حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذهعكة سمن بعثت بها إليك أم سُليم قال :- ( أفرغوا لها عكتها ) فأفرغت العكة ودفعتإليها قالت :- فانطلقت بها ، وجئت وأم سليم ليست في البيت ،فعلقت العكة على وتد ،فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئه تقطر فقالت :يا ربيبة أليس أمرتك أن تنطلقي بهاإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟فقالت :- بلى قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقيفسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت ومعها ربيية ،فقالت يا رسول الله إنيبعثت معها إليك بعكة فيها سمن قال :- ( قد فعلت ، قد جاءت ) قالت :والذي بعثك بالحق ،ودين الحق أنها لممتلئه تقطر سمناً ، قال أنس : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- ( يا أم سليم أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه كلي وأطعمي ) قالت فجئتإلى البيت فقسمت في قعب لنا ،وتركت فيها ما أئتد منا به شهراً أو شهرين ،فكون العكةتمتلئ بعد إفراغها والأكل منه طرة شهرين من معجزاتهالشاه المسمومه :روىالبخاري في صحيحه عن انس بن مالك رضي الله عنه ، أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلىالله عليه وسلم بشاة مسمومة ، ولما أكل منها اخبرته الشاة انها مسمومة ، فجيىءباليهودية إلى رسول صلى الله عليه وسلم ، فسألها عن ذلك ، فقالت : أردت لأقتلك ،قال : لا ، ما كان الله ليسلطك علي

خصائص نبوئتهكان قرنه خير قرون بنيآدم:فالقرن الذي كان فيه صلى الله عليه و سلم خير قرن مرَّ على الدنيا كلها . عنعائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة و السلام قال : "خير القرون قرني ثمالذين يلونهم ثم الذين يلونهم)،حوضه :قال صلى الله عليه و سلم : " حوضي مسيرةشهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيَب من المسك، و كيزانه (أي كؤوسه) كنجوم السماء،من شرب منه لا يظمأ أبداً "،نُصِرَ بالرعب مسيرة شهر كامل :هناك خوف يأتي منالطاعة إجلالاً و محبة و هناك خوف يأتي من الذنب قهراً و جبرا . فكان مَن أمامه صلىالله عليه و سلم إمّا أنّه يهابه خشية و إجلالاً، ليس من سطوته و إنّما من عظمةالنور الذي وضعه الله فيه، فهذا لا يسمى رعب إنما خوف . قال تعالى :{وَخَافُونِيإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] .وكان كل من رآه بديهة هابه أي كل منرآه قبل النظر في أخلاقه العليّة و أحواله السَنِيّة، خافه لِما فيه من صفة الجلالالربانية و لِما عليه من الهيبة الإلهية . يقول ابن القيّم أن الفرق بين المهابة والكبر أنّ المهابة أثر من آثار امتلاء القلب بعظمة الرب و محبته و إجلاله، فإذاامتلأ القلب بذلك حل فيه النور و نزلت عليه السكينةماله لا يُوَرث عنه ( وكذلك سائر الأنبياء )لا يأكل البصل و الثوم و الكراث و ما له رائحة كريهة منالبقول : و هذا لا يعني تحريم أكلها و لكن النبي عليه الصلاة و السلام كان يكرهرائحتها .
الزكاة حرام عليه هو و ذوي القربى : فإنها أوساخ أموال الناس كماأخرجه مسلم عن أبي هريرة، و أُبدِلَ عنها بالغنيمة المأخوذة بطريق العز والشرفأُبيح له الوِصال في الصوم دون غيره:قال صلى الله عليه و سلم : " إنّيلست مثلكم، إنّي أُطعَم و اُسقى "، متفق على صحته .
الخط و الشِّعر لايُحسِنُهما : قال تعالى : {وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [العنكبوت : الآية 48]. وقال عز و جل: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69].
لا يأكل متكئاً :عن أبي جُحَيفة قال : " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أمَّاأنا فلا آكل مُتَّكئاً "كان عليه الصلاة و السلام يقبل الهدية و لا يقبلالصدقة : عن أبي هريرة و عائشة و عبد الله بن بسر رضي الله عنهم أن النبي عليهالصلاة قال :"إن الله حرَّم عليّ الصدقة و أهل بيتي "النَّهي عن مناداتهباسمه :ما ناداه الله تعالى باسمه قط إلا مُكَنّى بالتكريم . و لا يُرفع صوت فوقصوته .
استمرار الصلاة و السلام عليه صلى الله عليه و سلم في كل نفس منالأنفاس : فلا يخلو زمان أو لحظة عن الصلاة و السلام عليه .
مَن دخل في جوفهشيء من أثر النبي صلى الله عليه و سلم لا يدخل النار : شريطة أن يكون قد مات علىالإسلامنبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الخلق : قال الإمام تاجالدين السبكي في رسالته التي سماها " التعظيم والمِنَّةِ في لتؤمننَّ به ولتنصرنَّه " : قال الله تعالى : {وإِذ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّنَ لَمَآ ءَاتَيتُكُممِن كِتَابٍ وحِكمةٍ ثُمَّ جَآءكُمْ رَسُولُُ مُصَدِّقُُ لِمَا مَعَكُملَتُؤمِنُنَّ بِه وَلَتَنصُرُنَّهُ} [أل عمران : 81] .الرسول صلى الله عليهو سلم أولى بالمسلمين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم يحرم نكاحهن من بعدهاختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز أن يقسم على الله بهعرقه صلى الله عليهوسلم وطيب رائحته وما فيهما من الآياتغفر له الله ما تقدم من ذنبه وماتاخرجوامع الكلم :عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال ثم بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائنالأرض فوضعت في يدي قال أبو هريرة فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتمتلغثونها أو ترغثونها أو كلمة تشبههاالرؤيا في المنام حدثنا عبدان أخبرناعبد الله عن يونس عن الزهري حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة قال سمعت النبي صلى اللهعليه وسلم يقول ثم من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي قالأبو عبد الله قال بن سيرين إذا رآه في صورتهسيد ولد ادم يوم القيامه والشفيععند رب العالمينهو من ادبه ربه وعلمه وقال فيه "انك لعلي خلق عظيم"الاعجاز العلمي في افعال و اقوال الرسول صلي الله وعليه وسلمالحجرالصحيقال صلى الله ( الطاعون بقية رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيلفاذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا منهافرارا منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلاتهبطوا":

الاثر المعنوي في الشفاء والعلاجروى ابن ماجة في سننه من حديثأبي سعيد الخدري قال قال رسول الله إذا دخلتم على المريض فنسفوا له في الاجل فإنذلك لا يرد شيئا وهو يطيب نفس المريض وفي هذا الحديث نوع شريف جدا من اشرف أنواعالعلاج وهو الإرشاد إلى من يطيب نفس العليل من الكلام الذي تقوىبه الطبيعة وتنتعشبه القوة وينبعث به الحار الغريزي فيتساعد على دفع العلة او تخفيفها الذي هو غايةتأثير الطبيب وتفريح نفس المريض وتطبيب قلبه وإدخال مايسره عليه له تأثير عجيب فيشفاء علته وخفتها فإن الأرواح والقوى تقوى بذلك فتساعد الطبيعة على دفع المؤذي وقدشاهد الناس كثيرا من المرضى تنتعش قواه بعيادة من يحبونه ويعظمونه ورؤيتهم لهمولطفهم بهم ومكالمتهم إياهم وهذا أحد فوائد عيادة المرضى التي تتعلق بهم فإن فيهاأربعة أنواع من الفوائد نوع يرجع إلى المريض ونوع يعود على العائد ونوع يعود علىأهل المريض ونوع يعود على العامة

الحجامه:
قال صلى الله عليه وسلم خير ماتداويتم به الحجامه فانظر الي العلم الحديث وما اثبته من فوائد للحجامهلاتغضبروي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال ( لا تغضب ) فرددمرارا قال لا تغضب () رواه البخاريثبت علميا أن الغضب كصورة من صور الانفعالالنفسى يؤثر على قلب الشخص الذي يغضب تأثيرا العدو أو الجري على القلب وانفعالالغضب يزيد من عدد مرات انقباضاته في الدقيقة الواحدة فيضاعف بذلك كمية الدماء التييدفعها القلب أو التي تخرج منه إلى الأوعية الدموية مع كل واحدة من هذه الانقباضاتأو النبضات وهذا بالتالي يجهد القلب لأنه يقسره على زيادة عمله عن معدلات العملالذي يفترض أن يؤديه بصفة عادية أو ظروف معينةإلا أن العدو أو الجري في إجهادهللقلب لا يستمر طويلا لأن المرء يمكن أن يتوقف عن الجري إن هو أراد ذلك إما فيالغضب فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على غضبه لا سيما وإن كان قد اعتاد على عدمالتحكم في مشاعره وقد لوحظ أن الإنسان الذي اعتاد على الغضب يصاب بارتفاع ضغط الدمويزيد عن معدله الطبيعى حيث إن قلبه يضطر إلى أن يدفعكمية من الدماء الزائدة عنالمعتاد المطلوب كما أن شرايينه الدقيقة تتصلب جدرانها وتفقد مرونتها وقدرتها علىالاتساع لكي تستطيع أن تمرر أو تسمح بمرور أو سريان تلك الكمية من الدماء الزائدةالتي يضخها هذا القلب المنفعل ولهذا يرتفع الضغط عند الغضب هذا بخلاف الآثارالنفسية والاجتماعية التي تنجم عن الغضب في العلاقات بين الناس والتي تقوّض منالترابط بين الناس ومما هو جدير بالذكر أن العلماء كانوا يعتقدون في الماضي أنالغضب الصريح ليس له أضرار وأن الغضب المكبوت فقط هو المسؤول عن كثير من الأمراضولكن دراسة امريكية حديثة قدمت تفسيرا جديدا لتأثير هذين النوعين من الغضب مؤداه أنالكبت أو التعبير الصريح للغضب يؤديان إلى الأضرار الصحية نفسها وإن اختلفت حدتهاففي حالة الكبت قد يصل الأمر عند التكرار إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأحيانا إلىالإصابة بالسرطان أما في حالة الغضب الصريح وتكراره فإنه يمكن أن يؤدى إلى الإضراربشرايين القلب واحتمال الإصابة بأزمات قلبية قاتلة لأن انفجار موجات الغضب قد يزيدهاشتعالا ويصبح من الصعب التحكم في الانفعال مهما كان ضئيلا فالحالة الجسمانية للفردلا تنفصل عن حالته النفسية مما يجعله يسري بسرعة إلى الأعضاء الحيوية في إفرازعصاراتها ووصول معدل إفراز إحدى هذه الغدد إلى حد سدّ الطريق أمام جهاز المناعة فيالجسم وإعاقة حركة الأجسام المضادة المنطلقة من هذا الجهاز عن الوصول إلى أهدافهاالأخطر من ذلك كله أن بعض الأسلحة الفعالة التي يستخدمها الجسم للدفاع عن نفسهوالمنطلقة من غدة حيوية تتعرض للضعف الشديد نتيجة لإصابة هذه الغدة بالتقلص عندحدوث أزمات نفسية خطيرة وذلك يفسر احتمالات تحول الخلايا السليمة إلى سرطانية فيغيبة النشاط الطبيعى لجهاز المناعةوصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصانابعدم الغضب ومن هنا تظهر الحكمة العلمية والعملية في تكرار الرسول صلى الله عليهوسلم توصيته بعدم الغضب.

خلق الانسان:
ما رواه الترمذي وغيره: (إن اللهخلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض...) الحديث. ولقد أثبت العلم الحديث أن جسمالإنسان مكون من عناصر الأرض

ما ملاء بن ادم: عن المقدام بن معدِ يكرب قالسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ملأ بنآدم وعاءً شراً من بطنه فثلثٌلطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه" يكفي ان احد المستشفيات الالمانيه كتبت الحديثعلي مدخلها موقعه اسفله بان هذا الكلام ل محمد بن عبدالله عليه الصلاه والسلامالجينات والصفات :حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله ـ صلىالله عليه وسلم: (الناس معادن كمعادن الفضة والذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم فيالإسلام إذا فقهوا) وأحاديث أخرى تشير إلى الفروق الفطرية الوراثية، كالألوانوالصفات الخِلقية وغير ذلك. وهو عين ما أثبتته الدراسات الحديثة من وجود فروقتشريحية في بشرة الناس تسبب اختلاف ألوانهم، وانتقال ما يورثونه من الصفاتالتكوينية إلى النسل وفقًا لقوانين الوراثة التي توصل إليها (مندل).
حديثالذكورة والأنوثة: في موضوع صفة ماء الرجل وماء المرأة وبيان أثرهما في خَلق الجنينوالشبه والإذكار والإيناث؛ مستندًا إلى أحاديث متعددة منها حديث أم سليم أنها سألتنبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: (إذارأت ذلك المرأة فلتغتسل... الحديث) حيث ذكر في سياقه أن للمرأة ماءً كما أن للرجلماءً فكلاهما يشتركان في تكوين الجنين. ووجود نوعين من الإفرازات عند المرأة، وهذاما يتفق تمامًا مع قوله ـ صلى الله عليه وسلم: (إن ماء الرجل أبيض وماء المرأةأصفر) وهذا ما كشفه الطب الحديث وصوّرته آلات التصوير الدقيقة من أن الماء الذييحمل البويضة لونه أصفر. كما ثبت علميٌّا أن الحُيَيْنَ المنوي للرجل وبويضة المرأةهما الناقلان للصفات الوراثية عن طريق المورثات الموجودة في الصبغيات.
ما من كلماء الرجل:الحديث الذي تناول الحقيقة العلمية التي لم يكشفها علم الطب إلا في القرنالعشرين وهي أن حيوانًا منويٌّا واحدًا فقط من بين مئتين إلى ثلاثمائة مليون حيوانمنوي في القذفة الواحدة هو الذي يلقح البُيَيْضَة لينتج الجنين ـ بإذن الله تعالى ـوقد أشار إلى ذلك الحديث الشريف: (ما من كل الماء يكون الولد).
الحديث الذي يؤكدإمكانية حدوث الحمل مع استخدام موانع الحمل المختلفة وفق ما كشفه العلم الحديث ـباعتباره إعجازًا كاملاً ـ وقد رواه مسلم: (إذا أراد الله خَلقَ شيءٍ لم يمنعهشيءٌ). واستطرد كلامه متحدثًا عن عدم تناسل الممسوخ والمشوّه خِلقيٌّا بناء علىالأحاديث الشريفة الواردة في هذا الباب كالحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس: (ماجعل الله لمسخ من نسل) وأحاديث أخرى. وهذا يوافق ما أثبته العلم من أن الأجنــّةالتي تولد ممسوخة تولد ميتة أو تعيش لبضعة أيام ثم تموت. كما أن البالغين الذينيعانون من تشوهات خلقية سواءً كانوا ذكورًا أو إناثًا لا ينجبون.
أثر الأمالوراثي، ولذا يستحب للرجل أن يتخير لنطفه مستندًا إلى أحاديث كثيرة كلها غلب عليهاالضعف، إلا أنها وردت بطرق مختلفة قد يستأنس بها. كحديث: (تخيروا لنطفكم فإن العرقدساس). ويؤيد هذا المعنى الحديث الذي رواه أبو داود وغيره: (تزوجوا الودود الولودفإني مكاثر بكم الأمم)، وهذا ما كشفه علم الوراثة من أن الأب والأمّ يشتركان فيتكوين الجنين بالمناصفة، ويؤكد أثر الأعراق، وأن بعض الصفات قد تظهر على الأبناءنتيجة وجودها في أحد أسلافهم مع عدم ظهورها في آبائهم وأجدادهم. وأن الكروموسوماتتحمل الموروثات التي تكسب الجنين صفاته الخَلقية والخُلُقية، فلذا حث النبي ـ صلىالله عليه وسلم ـ على تخير الزوجة لما لَها من الأهمية في النّسل والذّرية.
نزعالأعراق:ما استدل عليه الكثيرون من المهتمين بقضايا الإعجاز العلمي من حديث أبيهريرة الذي رواه البخاري وفيه قوله ـ صلى الله عليه وسلم: (فهذا عسى أن يكون نزعهعِرْقٌ) بما اكتشفه علم الوراثة من أن بعض الصفات قد تظهر على الأبناء نتيجة وجودهافي أحد أسلافه مع عدم ظهورها في آبائه أو أجداده.
لا فرق بين عربي ولا عجمي:واستنتاج من دلالة الأحاديث الواردة فيه مقارنة بما ثبت في العلم الحديث، من أن لونالجلد لا أثر له على ذات الإنسان وقيمته، حيث إن جميع البشر يولدون وعدد خلاياالميلانين في بشرتهم متساوٍ، وأن هذا العدد ثابت عند جميع المواليد سواء كانوابِيضًا أو سُودًا، وهذا ما جاء به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عصر كان أهلهيعتبرون السواد مذمّة، بل إن الجاهلية إلى اليوم وفي عصر العلم ترى أن الأبيض أعلىمن الأسود.
عدد المفاصل في الإنسان: وانظر الي حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـمرفوعًا: (إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل...) الحديث. وحديثبريدة وأحاديث أخرى صحيحة، وتطابق ما أثبته العلم الحديث في التشريح للأعضاء أن جسمالإنسان يحتوي على (360) مفصلاً موزعة على جميع مناطق الجسم في الإنسانالبالغ.
مثل المؤمنين: (مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسدالواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). وأحاديث أخرى وبيّنمطابقة ذلك لما كشفه الطب الحديث من تعاون بين جميع أجزاء الجسم عند الإصابة في أيجزء منه، حيث يتداعى الجسد بأكمله لخدمة العضو المصاب، ويحدث ذلك عبر عدة آلياتمنها على سبيل المثال تنشيط بعض الغدد لإفراز الهرمونات لنجدة العضو المشتكي، ويحدثأيضًا السهر بتنشيط مركز اليقظة في المخ، وتحدث الحمى التي تجعل الجسم في حالةطوارئ في محاولة للتخلص من الجسم الغريب، حتى تتم إغاثة العضو المشتكي، وهو مايتطابق مع منطوق الحديث الشريف.
علاقه الناصية بسلوك الإنسان والأحاديث الواردةفيها كحديث: (ما أصاب أحدًا قَطُّ هَمٌّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدكوابن أَمَتِكَ ناصيتي بيدك ماضٍ فِيَّ حُكمك...) الحديث، والذي يؤكد أن الناصية هيمركز التوجيه والضبط. وهذا يتفق مع ما كشفه تشريح المخ الحديث من أن مقدمة المخ أوالفص الأمامي منه والذي يقع خلف الجبهة هو الخاص لسلوك الإنسان وشخصيته. فأي خللمرضي يصيب مقدمة الفص الأمامي يؤدي إلى تغيرات في سلوكيات الإنسان.
المضغه فيالجسد: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله،ألا وهي القلب) وما ذكره علم الطب الحديث من أن أي مرض يصيب القلب يؤثر دون ريب علىسائر الجسد وخصوصًا ما يتعلق بالدورة الدموية في الإنسان.
(
عَجْبِ الذَّنَبِ):أن الحديث الذي أشار إليه المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أنه بعد موت الإنسانلا يبقي منه إلا عجب الذنب، وتكلّم عن مقاومة عجب الذنب للبلى وأنه لا يأكله الترابأبدًا، مع أن التراب يأكل جسد الإنسان كله، ولبيان وجه الإعجاز فيه لابد من دراسةعجب الذنب وبيان مقاومته للتآكل بدراسة معملية في المختبرات العلمية.
الدنيا عندالله حديث: (لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء)وبيّن أنه يوافق ما أثبته علم الفلك الحديث من أن الأرض شيء صغير جدٌّا جدٌّابالنسبة للأجرام الكونية ذات الحجوم الهائلة.
ماهيّة الأرضين السبع في الحديث: (من أخذ شبرًا من الأرض ظُلمًا طُوِّقَه إلى سبع أرضين) وأحاديث أخرى حيث أثبتعلماء الأرض ـ بعد دراسات متأنية عبر عشرات السنين في هذا القرن ـ أن في الأرض سبعطبقات متميزة، وهي لب في مادة صلبة، ثم لب خارجي في مادة سائلة، ثم أربعة أوشحة (أغلفة) تلي ذلك، ثم قشرة خارجية. وهي طبقات متلاصقة بعضها ببعض لا يفصل بينهافاصل.
الجبال الرواسي : بيان الحقيقة العلمية في فائدة الجبال والتي لم تعرف إلافي الأربعينيات من القرن؛ بذكر الحديث: (عندما خلق الله الأرض جعلت تميد فأرساهاالله بالجبال) ليؤكد العلم الحديث أن للجبال جذورًا تبلغ ستة إلى عشرة أضعافارتفاعها فوق سطح الأرض، وأن هذه الجذور تطفو في مادة لزجة شبه منصهرة، وترسو تحتالقشرة مباشرة، وأن هذه الجبال هي التي تثبت القشرة الأرضية وتتسبب في ثبات الألواح (القارات) وتجعل الحركة بطيئة لا يكاد يدركها الإنسان ولا تتأثر بها حياةالكائنات.
حديث عن ارض العرب : (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًاوأنهارًا) على أن بلاد العرب كانت خضراء، وستعود كذلك، وهذا ما أكدته الدراساتالجيولوجية من أن الجزيرة مرت بثمان دورات مطيرة مطرًا شديدًا تخللتها سبع دوراتجفاف، وأننا في دورة الجفاف السابعة ويتوقع العلماء أن تتحول هذه الدورة إلى دورةأمطار مرة أخرى. وهناك شواهد علمية كثيرة تؤكد ذلك.
تحت البحر نار: (لا يركبنرجل البحر إلا غازيًا أو معتمرًا، أو حاجٌّا، فإن تحت البحر نارًا، وتحت الناربحرًا) بما أثبتته أجهزة التصوير الحديثة لأعماق البحر أن في قيعان البحر العميقةنارًا ملتهبة، كما اكتشف أيضًا أن هناك ماء يخرج من النار التي تخرج من قاع البحروالمحيطات، وهذا ما أثبته العلم الحديث لهذه الحقيقة التي أخبر بها الحديث الشريف،بل وأخبر بها القرآن الكريم في قوله تعالى: }وَالْبَحْرِ الْمَسْجُور{ (الطور:الملائكه والماده: (أَطَّتِ السماء أَطٌّا، وَحُقَّ لها أن تَئِطَّ، ما فيهاأربع، إلا وفيها مَلَك قائم أو راكع، أو ساجد يعبد ربه) وذكر طائفة من الأحاديثالأخرى واستدل بها على ما أثبته العلم الحديث من أنه لا يوجد فراغ في الكون. وأنالمادة تنتشر في فسحة هذا الكون حتى المسافات التي تنتج عن تباعد هذه المجراتتباعدًا هائلاً عن بعضها تتخلق فيها المادة في الحال لتملأها.
ظاهرة الخسوفوالكسوف وأن الأحاديث الواردة فيه كحديث: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لاينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله، وصلوا حتى تنكشف) تلتقيمع التفسيرات العلمية لظاهرة الخسوف، وأنه يرفض كل تصور يخالف هذا التصور العلمي.وتلتقي مع قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي حارب الخرافات وقضى على كلالتفسيرات التي غلفتها الأساطير قبل نزول القرآن الكريم. ووضع حَدٌّا لسخافاتواعتقادات المنجّمين وأوهام العامّة في تعليل أسباب الكسوف وغيرذلك.


المراجع:
القران الكريم

أحمد حجازي السقا البشارة بنبيالإسلام في التوراة والإنجيل
احمد ديدات محمد المثال الاعظم
توماسكارلايل
الرسول سعيد حويمعجزات النبي ابن كثير
بشارات العهد الجديدبمحمد صلى الله عليه وسلم
بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم
د.محمد بن عبد الله السحيم
محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة
عبدالرحمن بن عبد الله السحيمالأنوار في شمائل النبي المختار محيي السنة الحسينبن مسعود البغوي
محمد صلى الله عليه وسلم في الكتاب المقدس لعبد الأحدداود.
محمد نبي الحق لمجدي مرجان.
محمد صلى الله عليه وسلم في التوراةوالإنجيل والقرآن لإبراهيم خليل أحمد
السيره للشيخ الشعراوي
كنز العمالالإصدار 1.43 - للمتقي الهندي
حجه الله علي العالمين النبهاني
اظهار الحقرحمه الله العندي
مكه المكرمه للاعجاز في القران والسنه
مسند الاماماحمد
اعلام النبوه للماوردي
موقع المسيحيه في الميزان
الرسول سعيد حويفقه السيره الشيخ محمد الغزالي
لإمام تاج الدين السبكي التعظيموالمِنَّةِ
الأربعون العلمية" عبد الحميد محمود طهماز - دار القلمالهيئةالعالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة - مكة المكرمة
الهيئة العالميةللإعجاز العلمي في القرآن والسنة - مكة المكرمة

"


1.

2.


:




-













-

(((

{

1.

2.

3.

4.

6.

7.

8.

9.

10.

11.

12.

13. .

15. :

16.

17.

19.

20.

22.

23.

24.


1.

2.

3.

4.

6.

7.

8.

9.

10.

11.

12.
]
13.

14.





















.






.

6).






من مواضيعي
0 ميزان الذهب في صناعة شعر العرب
0 انفوجرافيك .. مقابلة العمل واساسيات إجراء مقابله عمل ناجحة
0 هل كان الرسول - صلي الله عليه و سلم - ينسي ؟
0 دورة مقاومة الإلحاد - الأدلة على وجود الله - د. هشام عزمي
0 شبهة تعلم محمد صلى الله عليه وسلم من الشعوب المحيطة
0 شيخ الملاحدة ريتشارد دوكينز بين الحيرة والتردد والهذيان - الفضائيون أم التصميم الذكي
0 أبو بكر الصديق أفضل الأمة بعد نبيها
0 انفوجرافيك حقائق عن بنترست

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
معجزات, النبي, الرد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:39 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009