عرض مشاركة واحدة
قديم 03-20-2018, 09:30 PM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي حكم الذنوب الصادرة من السابقين الأولين الذين رضي الله عنهم



حكم الذنوب الصادرة من السابقين الأولين الذين رضي الله عنهم




السؤال
يقول الله تعالي إنه رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، فماذا إذا فعلوا المعاصي؟ وهل الله يعفو عن معاصيهم أم لا؟.




الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أخبرنا الله تعالى في كتابه أنه رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فقال: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {التوبة : 100}.
وأما ما صدر منهم من الذنب والمعاصي فما أحسن ما قاله فيه شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في العقيدة الواسطية حين قال: ثُمَّ إذَا كَانَ قَدْ صَدَرَ مِنْ أَحَدِهِمْ ذَنْبٌ فَيَكُونُ قَدْ تَابَ مِنْهُ، أَوْ أَتَى بِحَسَنَاتِ تَمْحُوه، أَوْ غُفِرَ لَهُ بِفَضْلِ سَابِقَتِهِ، أَوْ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ، أَوْ ابْتُلِيَ بِبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا كَفَّرَ بِهِ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الذُّنُوبِ الْمُحَقَّقَةِ فَكَيْفَ بِالْأُمُورِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا مُجْتَهِدِينَ: إنْ أَصَابُوا فَلَهُمْ أَجْرَانِ وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَهُمْ أَجْرٌ وَاحِدٌ، وَالْخَطَأُ مَغْفُورٌ لَهُمْ، ثُمَّ الْقَدْرُ الَّذِي يُنْكَرُ مِنْ فِعْلِ بَعْضِهِمْ قَلِيلٌ نَزْرٌ مَغْمُورٌ فِي جَنْبِ فَضَائِلِ الْقَوْمِ وَمَحَاسِنِهِمْ مِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ وَالْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ وَالْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ بِعِلْمِ وَبَصِيرَةٍ وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْفَضَائِلِ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ وَأَنَّهُمْ هُمْ الصَّفْوَةُ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. اهـ.
وإذا كان الله تعالى يعفو عن المسرفين بفضله ورحمته فكيف بالمحسنين أمثالهم؟ وقد قال تعالى: إِنَّ رَحْمةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ { الأعراف: 65}.
وانظر للفائدة الفتويين رقم: 155513 ورقم: 58874.
والله أعلم.





من مواضيعي
0 نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم
0 اسطوانة محبطات الأعمال
0 المودة والرحمة بين الزوجين لعلاج الأمراض!
0 وداعاً للسلام والوحدة الوطنية
0 تشابه الشيعة واليهود في تقديسهم لأنفسهم
0 المعتزلة
0 رمضان فرصتك
0 اسطوانة ( الحمد لله )

التوقيع:

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس