عرض مشاركة واحدة
قديم 05-19-2017, 11:29 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي شبهة حول قصة نبي الله صالح

شبهة حول قصة نبي الله صالح





أثيرت شبهة حول نبي الله صالح مدعيًا اصحابُها أن القرآن لما ذكر قصة نبي الله صالح أخطا في اللغة العربية... فالقران يقول : ]وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) [ (الحجر).



قالوا : أصحاب الحجر لم يرسل أليهم إلا رسول واحد فقط هو صالح ...

فالمفترض أن يقال : " وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ صالحا "





الرد على الشبهة





أولاً : إن القرآن الكريم هو القاضي على اللغة العربية ، وليست اللغة العربية هي قاضيةً على القرآن الكريم ؛ لأن وجود القرآن كان قبل إنشاء قواعد اللغة ؛ وما كُتب قواعد اللغة إلا على مراجع أهمها واعظمها القرآن الكريم ...



ويبقى السؤال : من من كفار قريش الذين كانوا يتربصون بالنبي r الدوائر قال : عن القرآن في أخطاء لغوية...؟



الجواب : لا أحد.



إذًا من خلال تبين لنا: أن صاحب هذه الشبهة جاهلٌ وجهولٌ ومجهالٌ وليس بعد الكفر ذنب ....





ثانيًا : إن اعتراضه على قوله : ]وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) [ وأصحاب الحجر لم يرسل لهم إلا رسول واحد هو صالح...

فالمفترض أن يقال : ]وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ صالحا... [

اعترضًا ليس في محله ؛ لأن الآية حوت معنى عظيم لا يخطر ببال ذلك المعترض ، وهو: أن من كذب برسول واحد فقد كذب بكل الرسل ؛ لأن دينهم واحد ...



يقول I: ] إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) [ ( النساء ).



يدعم ما سبق الآتي :



1- التفسير الميسر للآية : ولقد كذَّب سكان "وادي الحِجْر" صالحًا - عليه السلام- وهم ثمود فكانوا بذلك مكذبين لكل المرسلين ; لأن من كذَّب نبيًا فقد كذَّب الأنبياء كلهم ; لأنهم على دين واحد . أهـ



2- تفسير ابن كثير: أصحاب الحجر هم : ثمود الذين كذبوا صالحا نبيهم، ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين ؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين . أهـ



3- تفسير الالوسي : { وَلَقَدْ كَذَّبَ أصحاب الحجر } يعني ثمود { المرسلين } حين كذبوا رسولهم صالحاً عليه السلام ، فإن من كذب واحداً من رسل الله سبحانه فكأنما كذب الجميع لاتفاق كلمتهم على التوحيد والأصول التي لا تختلف باختلاف الأمم والأعصار... أهـ



3- تفسير السعدي : يخبر تعالى عن أهل الحجر، وهم قوم صالح الذين كانوا يسكنون الحجر المعروف في أرض الحجاز، أنهم كذبوا المرسلين أي: كذبوا صالحا، ومن كذب رسولا فقد كذب سائر الرسل، لاتفاق دعوتهم، وليس تكذيب بعضهم لشخصه بل لما جاء به من الحق الذي اشترك جميع الرسل بالإتيان به.... أهـ



ولقد تكرر هذا المعنى في القرآن الكريم مع نبيين من أنبياء الله هما : نوح ، ولوط -عليهما السلام- ؛ يقول I: ]كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) [ (الشعراء).



ويقول I: ]كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) [ (الشعراء).



فعلى ما سبق أكون قد نسفت الشبهة نسفًا - بفضل الله I- .






من مواضيعي
0 الملحد والحياة والموت...
0 مرحبا بك معنا يا محمد الأسوانى
0 النظام الغذائي الاسلامي
0 اداب المعاملة
0 بطاقات يوم الجمعة
0 الخلفية التاريخية لعقيدة التثليث والصلب والفداء
0 غطرسة شنوده و حق المطلقين في الحياة
0 الكنيسة والأخر …. تاريخ أسود

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس