عرض مشاركة واحدة
قديم 04-10-2017, 11:14 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي دارويــــنـــــيــــة الـــفـــيـــاجــــرا ؟!؟

دارويــــنـــــيــــة الـــفـــيـــاجــــرا ؟!؟

ذلك العجوز،،، أراه كل يوم يقضي وقته متوسدا تلك الصخرة ،،، أثار فضولي بعدما وجدت نفسي مرهقا مما قرأته من كتب الإلحاد التي تبني نتائجا على قاعدة أساسها الجهل بوجود الخالق،،، و ليتهم يستوعبون أن نقص الدليل على وجود الشيء ليس دليلا على عدم وجوده بل دليل على العجز بإدراك الشيء وليس أكثر.

المهم،،، أني قررت أن أذهب لذلك العجوز،، و لعلي أحظى بفنجان من القهوة مطبوخة بنار حطب الأعشاب. وصلت إليه و جلست وتقهويت ،،، و بدأ صاحبنا العجوز يلف ورق سيجارته ثم قدح عود ثقابه و كم أعشق تلك الرائحة .... جلست و صمتا خيم على ذهني،،، فقاطع صمتي بعدة أسئلة و بعدما علم بطبيعة عملي ، سألني عن الفياجرا ،،، إبتسمت رافعا حاجبي الأيسر ،،، فشعرت بإحراج بداخله ... فغطى على ذلك بفنجان قهوة أخر،،، فشربته ثم شرحت له قصة الفياجرا.
وحتى يشعرني بأن الأمر طبيعي، سألني بعصبية: ما بالك؟!!؟
لما الصمت و الملل يرتسم في وجهك؟!!؟


فأجبته: هل تؤمن بوجود الله تعالى؟!!؟

أجابني: يا بني ،،، إن كنا لم نراه،،، فبالعقل عرفناه

صعقني هذا العجوز برده ....
فقلت: و لكن الداروينية تقول غير ذلك !!! و أهل الإلحاد يريدون أن يروا الله جهرة،،، فما عادت عقولهم تدرك وجود الله ،،

فسألني : و ما الداروينية ؟!!؟
فحدثته عنها بأبسط الأمثلة ،،،


و ما كان منه إلا أن كسر خاطري بقوله أن الداروينية مشروع إقتصادي ناجح ،،، وسكب لي فنجانا ثالثا من القهوة فشربته و لم أشعر بطعمه من مرارة قوله.
فقلت له: كيف ذاك ؟!!؟


فقال: لو بذرنا حبوب الفياجرا بين أشجار الزيتون، لعل حسب الداروينية، كل حبة تنبت شجرة و الشجر يثمر فياجرا كثيرة، فنأخذ حاجتنا !!! و نبيع محصول الفياجرا ،،،
و تربع ذلك العجوز و كأني أراه متلهفا لسماع ردي...
خشيت أن أقول له أن الفياجرا لا تبذر و ليست نباتا، فيكون رده: وما دليلك المادي الحسي الفلسفي المنطقي على هذا؟!!؟


فاستعجلني قاطعا صمتي،،، أجبني ،،، هل ينجح المشروع؟!!؟
فقلت له: لا ،،، الفياجرا مادة كيميائية مصنعة و لا تنبت.


فما كان منه إلا أن إستنفر و إستنكر و و إلتفت للخلف ينبش تربة رطبة فأخرج حبات من الفياجرا المتعفنة كان قد زرعها منذ عام ظانا أنا ستنبت يوما.

أعرفتم ،،، هذا سر جلوس ذاك العجوز في ذلك المكان ساعات و أيام بل أشهر ينتظر مشروعه الإقتصادي.

خشيت أن أقول له أن الداروينية تعتمد على مبدأ الصدفة و لعل الصدفة تحتاج لملايين السنين ،،، فيكتب بوصيته العناية بما زرع لولد الولد !!!!
ذكرتني فعلته هذه، بما فعله الشيوعيون بمحاصيل القمح و كيف مات الناس جوعا بسبب غباءهم الدارويني، حتى أن بعضهم أكل أبناؤه جوعا !!!

وقف ذلك العجوز،،، و قرر مغادرة البيت و لعل ذاك كان جلوسه الأخير هناك ....
و بالطريق سألني عن أهل الإلحاد ظانا أنهم هم الذين يحفرون القبور على شكل لحد. فتحدثنا عن ذلك ،،، و لكنه و قبل أن يفارقني ،،، ختم حديثه بكلمات لعلها تكتب بماء الذهب ،،، فقال:


لا يحق للخفــافـــيــش التي لا تدرك الضوء ..... أن تنكر وجود الشمس.

رحمك الله أيها العجوز فقد أرحت ثقل صدري ...

الساجدلله


من مواضيعي
0 مرحبا بك معنا يا د. أبو إلياس المصري
0 ثورة الكتاب المقدس
0 آداب الطعام والشراب
0 mohammedtwakol لقد تم تسجيل !
0 اللادينية العربية .. بوابة خلفية للتنصير .
0 بين صباع بركات وإسلام سامي عزيز .. أزمة وعي تحتاج لوقفة
0 إسلامنا الجميل
0 الكرم....... الأيثار ........ الفداء

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس