الموضوع: في وصف الجنة
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-2011, 04:05 PM   #1
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي في وصف الجنة



بسم الله الرحمن الرحيم

في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ) . وفي الجنة باب يقال له الريان ، لا يدخله إلا الصائمون .

فما هذه الجنة ، التي تفتح أبوابها ؟ ما هذه الجنة التي طالما سمعنا ذكرها في القرآن والسنة ؟ ما هذه الجنة التي رغبنا الله بدخولها ، ورهبنا من الابتعاد عنها ؟


الجنة ، فيها ما لا عين رأت و، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وكيف يقدر قدر دار ، غرسها الله بيده ، وجعلها مقراً لأحبابه ، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه ، ووصف نعيمها بالفوز العظيم ، وملكها بالملك الكبير ، وأودعها جميع الخير بحذافيره ، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص ، فإن سألت عن أرضها وتربتها ، فهي المسك والزعفران ، وإن سألت عن سقفها ، فهو عرش الرحمن ، وإن سألت عن بلاطها ، فهو المسك الإذفر ، وإن سألت عن حصبائها ، فهو اللؤلؤ والجوهر ، وإن سألت عن بنائها ، فلبنة من فضة ولبنة من ذهب ، وإن سألت عن أشجارها ، فما فيها من شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة ، لا من الحطب والخشب ، وإن سألت عن أنهارها ، فأنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى ، وإن سألت عن طعامهم ، ففاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ، وإن سألت عن شرابهم ، فالتسنيم والزنجبيل والكافور ، وإن سألت عن آنيتهم ، فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير ، وإن سألت عن سعة أبوابها ، فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام ، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ ، وإن سألت عن ظلها ، ففيها شجرة واحدة ، يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها ، وإن سألت عن سعتها ، فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام ، وإن سألت عن وجوه أهلها وحسنهم ، فعلى صورة القمر ، وإن سألت عن أسنانهم ، فأبناء ثلاث وثلاثين ، على صورة آدم أبي البشر ، وإن سألت عن سماعهم ، فغناء أزواجهم من الحور العين ، وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين ، وأعلى منه خطاب رب العالمين ، وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها ، فنجائب أنشأها الله مما شاء ، تسير بهم حيث شاؤوا من الجنان ، وإن سألت عن غلمانهم ، فولدان مخلدون ، كأنهم لؤلؤ مكنون ، وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم ، فهن الكواعب الأتراب، لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحاً ،



عندما ننصرف إلى منازلنا فيتلقانا أزواجنا ، فيقلن مرحباً وأهلاً ، لقد جئت وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه ، فيقول : إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار ، ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا .



أما إن سألت عن آخر رجل يدخل الجنة ،

فهو رجل يبقى بين الجنة والنار ، وهو آخر أهل النار دخولاً الجنة ، مقبل بوجهه قبل النار ، فيقول يارب ،
اصرف وجهي عن النار ، وقد مسني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فيقول له الله هل عسيت إن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك ؟ فيقول : لا وعزتك ، فيعطي الله ما شاء من عهد وميثاق ، فيصرف الله وجهه عن النار ، فإذا أقبل به على الجنة رأى بهجتها

سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم قال : يارب قدمني عند باب الجنة ، فيقول الله له : أليس قد أعطيت العهد والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سالت ؟ فيقول : يارب لا أكون أشقى خلقك ، فما عسيت إن أعطيتك ذلك ألا تسأل غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسأل غير ذلك ، فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق ، فيقدمه إلى باب الجنة ، فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النظرة والسرور

فيسكت ما شاء الله أن يسكت ، فيقول : يارب أدخلني الجنة ، فيقول الله : ويحك يا ابن آدم ما أغدرك ، أليس قد أعطيت العهود والميثاق ألا تسال غير الذي أعطيت ؟ فيقول : يارب لا تجعلني أشقى خلقك ، فيضحك الله منه

ثم يأذن له في دخول الجنة ، فيقول : تمن ، فيتمنى حتى إذا انقطعت به أمنيته قال الله : تمن كذا وكذا يذكره ربه ، حتى إذا انتهت به الأماني قال الله له : لك ذلك ومثله معه قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة : سمعت رسول الله يقول هذا لك وعشرة أمثاله

وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً الجنة .. رواه مسلم



نادى المنادي : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه ، فيقولون : ما هو ؟ ألم يبيض وجوهنا ؟ ويثقل موازيننا ؟ ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار ، فبينما هم كذلك ، إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة ، فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه ، قد أشرف عليهم من فوقهم وقال : يا أهل الجنة سلام عليكم ، فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام ، فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، يضحك إليهم ويقول : يا أهل الجنة ، فيكون أول ما يسمعون منه تعالى : أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ، فهذا يوم المزيد ، فيجتمعون على كلمة واحدة : أن قد رضينا فارض عنا ، فيقول : يا أهل الجنة ، إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي ، هذا يوم المزيد فاسألوني ، فيجتمعون على كلمة واحدة : أرنا وجهك ننظر إليه ، فيكشف لهم الرب جل جلاله الحجب ، ويتجلى لهم فيغشاهم من نوره ما لولا أن الله تعالى قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا ، فيا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى وجهه الكريم في الدار الآخرة ، ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ(23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ(24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ(25)



[align=justify]فـيا أيـها القـلب الذي مـلك الهوى أزمـتـه حتـى متـى ذا الـتـلـوم

وحـتـام لا تـصـحو وقد قرب المدى ودنـت كـؤوس الـسيـر والناس نوم

بلـى سوف تصحو حين ينكشف الغطا ويـبدو لـك الأمر الـذي أنت تكتـم

ويـا مـوقـداً ناراً لـغيرك ضـوؤها وحـر لـظاها بـين جنـبيك يضـرم

أهـذا جـنى العـلم الـذي قد رضيته لـنفسك في الـداريـن جـاه ودرهم

وهـذا هـو الـربح الـذي قد كسبته لـعـمرك لا ربـح ولا الأصل يـسلم

مـطيع لـداعي الـغي عـاص لرشده إلـى ربـه يـومـاً يـرد ويـعلـم

مـضـيع لأمـر الله قـد غش نـفسه مـهين لـهـا أنـى يـحب و يـكرم

بـطيء مـن الـطاعات أسرع لـلخنا مـن الـسير فـي مـجراه لا يـتقسم

إذا كـان هـذا نـصح عـبد لـنفسه فـمن ذا الـذي مـنه الـهدى يـتعلم

وفـي مثل هـذا الحال قد قال من مضى وأحـسن فـيما قـالـه الـمتكلـم

فـإن كـنت لا تـدري فتلـك مصيبة وإن كـنت تـدري فالـمصيبة أعـظم

ولـو تـبصر الـدنيا وراء سـتورهـا رأيـت خـيالاً فـي مـنام سـيصرم

كـذا هـذه الـدنيا كأحـلام نـائم ومـن بـعدهـا دار الـبقاء سـتقدم

فـجزها مـمراً لا مـقراً وكـن بـها غـريباً تـعش فـيها حـميداً وتـسلم

فـيا ساهـياً في غمرة الـجهل والهوى صـريع الأمـانـي عـن قريب ستندم

أفـق قد دنا الـوقت الـذي ليس بعده سـوى جـنة أو حـر نـار تـضـرم

وبـالـسنة الـغـراء كـن متمسكـاً هـي الـعروة الـوثقى التي ليس تفصم

تـمسك بـها مسك الـبخيل بـماله وعـض عـليهـا بـالـنواجذ تـسلم

فـبادر إذاً مـادام فـي الـعمر فسحة وعـدلـك مـقبول وصـرفك قـيم

وجــد وسـارع واغتنم زمن الـصبا فـفي زمـن الإمكـان تـسعى وتغنم

وسـر مـسرعاً فالـسير خلفك مسرع وهـيهـات مـا مـنه مـفر ومـهزم

فـهـن الـمنـايـا أي واد نـزلـته عـليهـا الـقدوم أو علـيك سـتقدم

فيـا خـاطب الـحسناء إن كنت راغباً فـهذا زمـان الـمهر فـهو الـمقدم

وكـن مـبغضاً لـلخائـنات لـحبها لـتحظـى بـها مـن دونـهن وتغنم

وكـن أيـماً مـما سواهـا فـإنـها لـمثلـك فـي جـنات عـدن تـأيم

وصـم يومـك الأدنـى لـعلك في غد تـفوز بعـيد الـفطر والـناس صـوم

وإن ضـاقت الـدنيا عـليك بـأسرها ولـم يـك فيها منـزل لـك يعلـم

فـحـي علـى جنـات عدن فـإنـها مـنازلـك الأولـى وفيهـا الـمخيم

وحـي علـى روضاتـها وخيـامـها وحـي علـى عيش بـها ليس يسـأم

وحـي على الـسوق الـذي يلتقي به الـمحـبون ذاك الـسوق لـلقوم يعلم

وحـي علـى يـوم الـمـزيد فـإنه لـموعد أهـل الـحب حـين يكرموا

يـرون بـه الـرحمن جـل جـلالـه كـرؤيـة بـدر الـتـم لا يـتوهـم

كذا الـشمس صحو ليس من دون أفقها سـحـاب ولا غيـم هـنـاك يـغيم

فبـيناهمـوا فـي عيشهـم وسرورهم وأرزاقهـم تـجري علـيهم وتـقسم

إذا هـم بنـور سـاطع قـد بدا لـهم وقـد رفـعـوا أبصـارهم فـإذا هـم

بـربـهم مـن فـوقهم قـائل لـهم سـلام عـليكم طـبتمـوا ونعمتمـوا

سـلام عـليكم يسمـعون جمـيعهـم بـآذانـهـم تـسلـيمه إذ يـسلـم

فبـالله مـا عـذر امرئ هـو مـؤمن بـهـذا ولا يـسعـى لـه و يـقـدم

ولـكـنمـا الـتـوفيـق بـالله إنـه يـخص بـه مـن شـاء فـضلاً وينعم


مع الاحتفاظ بحقوق كاتبها


من مواضيعي
0 الغيرة
0 ضباط وجنود سوريون يروون شهاداتهم حول جرائم الجيش والشبيحة
0 الله عز وجلّ
0 الزهار يجري محادثات في سويسرا
0 مرج البحرين يلتقيان
0 "درعا" السورية محاصرة بالأمن والدبابات والشبيحة
0 قلق أمريكي من إرسال أسطول الحرية2 إلى غزة
0 كيف تتعاملين مع طفلك الخجول

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس