عرض مشاركة واحدة
قديم 10-23-2010, 01:41 AM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي شبهة المعصية في إلقاء الألواح والأخذ بلحية هارون علي السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة (ألقى) لها معان عدة :
منها الطرح .. ومنها الرمي .. ومنها الوضع .. وكلها تفيد تغيير وضع الشيء من مكان أعلى إلى آخر منخفض ..

ولا يشترط فيها الإهانة ..

فقد قال الله تعالى لأم موسى عليه السلام : (فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ...)
وقال تعالى فى قصة يوسف عليه السلام مخبراً عن أبيه يعقوب : (فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فالرتد بصيرا ...)
وقال لسيدنا موسى فى معرض امتنانه عليه : (وألقيت عليك محبة مني ......)

والأمثلة كثيرة ..

أما عن سيدنا موسى عليه السلام قد وصفه الله بالوجاهة (وكان عند الله وجيها) .. ومن له هذه الصفة لا يمكن أبداً أن يزدري كلام رب العالمين .. وهو من هو عليه السلام .. الذي كلمه ربه تكليماً ..

وتصور الأمر بسيط .. فمن هول ما رأى بعينه .. سقطت الألواح من يديه .. أو أسقطها ..
ورحم الله من قال : " أذهله الغضب عن الألواح، ولما ذهب عنه الغضب أخذها موقرًا لها حريصًا عليها لما فيها من الهدي والرحمة، ولأنه تلقاها من ربِّه عزوجل الذي غضب لانتهاك حرمته " ..

وعندما أخذ موسى برأس أخيه هارون عليهما السلام .. هل كان غضباً لنفسه أو تعدي من أخ على أخيه .. أم هي حمية الغضب لله .. وفي الله ..
ولو كان لمن يعتبر هذه مسبة فى حق موسى عليه السلام .. فهو ممن طبع الله على فهمه وعقله ..
فالموقف يبين أيما بيان كيف كانت حمية أنبياء الله فى تبليغ دعوتهم لله .. وحرصهم أشد الحرص على ذلك ..
والموقف يبين كيف كان حلم هارون عليه السلام .. إلا أنه لا يملك من الأمر شيء وليس له من وحي الله ما يتصرف على أساسه .. فانتظر لحين عودة موسى .. فهو القائد .. وإليه يرجع الأمر ..

وعقيدة أهل السنة والجماعة .. أن الأنبياء معصومون عن الوقوع فى كبائر الذنوب .. لكنهم بشر .. لهم كل خصائص البشرية .. لكنها بشرية على درجة من الرقي والكمال البشري والخلق القويم .. فلا عجب أن يغضب أحدهم .. أو يحب ويكره .. أو يتمنى .. أو يحزن .. أو يخاف .. وكل ذلك على توجيه من الله وإرشاد ..
فهم القدوة الحسنة الذي أمرنا الله بالاقتداء بهم ..
قال تعالى يمدح أنبياءه ويعلى من كرامتهم وشأنهم :

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ (90)
"الأنعام"


من مواضيعي
0 سلسلة سريعة لشرح المهارات الأساسية لمونتاج أي فيديو
0 الإسلام دين السلام
0 النبي محمد لما هاجر المدينة قاتل الكفار
0 حياة يسوع الذي لا نعرفه
0 برنامج النور الساري الشيخ مصطفى العدوى
0 قالوا جاء في القرآن جعل الصوامع والبيع مقدمات على المساجد
0 الهدي النبوي في علاج الأرق
0 إحترس من ضغط الدم

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس