ملتقي مقاومي التنصير

ملتقي مقاومي التنصير (http://vb.tanseerel.com/index.php)
-   ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة (http://vb.tanseerel.com/forumdisplay.php?f=26)
-   -   من معجزات الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم (http://vb.tanseerel.com/showthread.php?t=16550)

ابو يوسف السلفى 05-06-2017 05:29 PM

من معجزات الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
 
أقول أن المعجزات في كتب النصارى لا يوجد سند واحد متصل لها , وكلها من أخبار الآحاد التي لا تثبت بها ولم نجد دليل واحد يثبت قطعاً أن تلك المعجزات قد حدثت أو صارت من الأساس , ربما هم يؤمنون بحدوث تلك المعجزات فقط لأنها وردت في الأناجيل أو الكتب السابقة
فنعود للسؤال الذي لا يجيب النصارى أو اليهود عليه , أين سند هذه الكتب , وكيف نثق أن ما في هذه الكتب صحيح ؟ من الذي نقل لنا هذه الكتب ؟ وكيف نثبت مثلاً أن مَتَّى الحواري هو كاتب إنجيل مَتَّى بالفعل بينما نجد أن ما في إنجيل مَتَّى ينفي كون الحواري مَتَّى هو كاتبه ؟ السؤال بإختصار شديد وبإلحاح أشد هو أين أجد سند متصل للكتاب المقدس ؟ هل أكرر السؤال مرة أخرى أم أن كلامي غير مفهوم للنصارى ؟ أقول السند المتصل أولاً هو ما رواه العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه في جميع الطبقات , وحتى أقرب الأمر أكثر سنفترض أن أمر معين وقع قبل ثلاثمائة عام من الآن , وهذا الأمر هو أن زيد قد ضرب عمرو , وقد شاهد هذا الأمر جمع غفير من الناس وشاهدوا جميع الوقائع في هذه الحادثة ولنفرض أن عددهم ألف شخص مثلاً , وجاء عشرة من الناس وحكوا للناس عن ضرب زيد لعمرو ودونوه في الكتب , والألف شخص سمعوا العشرة وهم يروون هذه الحادثة وقرأوا ما كتبه العشرة , والذي أجمع الناس على صدقهم وحسن أخلاقهم وعدم نسيانهم في زمانهم فنقلوا هذه الحادثة للجيل القادم , فلو كذب واحد من العشرة لصدق التسعة ومعهم باقي الألف من الناس عن الواحد الذي غير في الرواية أو القصة , فهذا يستحيل معه الكذب أو النسيان ونستطيع التأكد من شهادة الناس كلهم بما حدث , وحكى الناس سواء من الألف الذين شاهدوها أو العشرة الذين شاهدوها ودونوها في الكتب هذه الواقعة لأبنائهم وأقاربهم وأصدقائهم فنقلوه للجيل القادم, ويستمر هكذا النقل من جيل إلى جيل وكل الرواة مشهود لهم بالعدل والصدق وحسن الحفظ والدين والأخلاق وهكذا , هنا نقول أن هذا يسمى سند صحيح متصل لا إرسال فيه ولا إنقطاع لا كذب فيه ولا تدليس , وهكذا نقل القرآن حفظاً في الصدور بين الأمة من جيل رسول الله إلى جيلنا نحن والقرآن يُدَّرس ويُحفَظ منقول من جيل إلى جيل بشهادة الجميع أنه هو هو ما سمعه من قبل ومن السابقين لم يتغير حرف لا بزيادة ولا نقصان ولا بضم أو فتح أو مد , فهذا بالنسبة للقرآن أما الحديث الشريف فقد حدث له كما شرحنا سابقاً في قصة زيد وعمرو , هل الأمر واضح الآن ؟ هل هذا المثال الطويل العريض واضح للنصارى ؟ النصارى مُصرين عندما يتحدثون عن الإسلام أن يأتوا بالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي لا تنطبق عليها الشروط السابق ذكرها , والمهم هنا وما أريد قوله أن هكذا صفات وشروط لا تنطبق أبداً ومن المستحيل تواجدها في أي كتاب من كتب النصارى وبالتالي مستحيل ثبوت أي معجزة من المعجزات لأي شخص كان إلا من مصدر آخر , ومصدر النصارى الوحيد هو الكتاب المقدس أي الأناجيل والعهد القديم , لكن عندنا نحن المسلمين كل كلمة وكل حدث له سند متصل وثابت عندنا وما لم يطابق شروطنا لا نعتمده , فلو قلنا أن زيد قد ضرب عمرو وقلنا هذا قد وقع فعلاً وله سند عندنا , فالعالم كله يصدق أن زيد قد ضرب عمر فعلاً , لماذا ؟ لأن المسلمين عندهم شهود وسند متصل من وقت ضرب زيد لعمرو حتى اللحظة التي يروى فيها أن زيد قد ضرب عمرو , وكل السند مدون عندنا وعندنا تاريخ الشهود ونسبهم وشهادة الناس لهم مما يستحيل معه الكذب والتغيير , وبناءً عليه فأنا أروي هاهنا القليل جداً من معجزات الرسول محمد بن عبد الله r وأضع هاهنا أربعين معجزة قد شهد الناس على حدوثها وعندنا السند لها ونعرف كل الرواة بلا إنقطاع ولا إرسال في السند فما نقول أنه حدث فقد حدث بالفعل ولا شك فقد شاهد ما نقوله الجمع الغفير وروى عنهم الجمع الغفير من الناس بعدهم ودونوا ذلك في الكتب وهكذا حتى وصلنا الحدث أو المعجزة التي نرويها فلا يستطيع رجل أن يبدل هاهنا أو يغير , أوحتى يجامل ويفخم ويبالغ في المعجزة كما فعل يوحنا في إنجيله وقال في يوحنا 21/25 هكذا :25 واشياء أخر كثيرة صنعها يسوع ان كتبت واحدة واحدة فلست اظن ان العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة آمين (SVD) ولا أدري ما الذي يُؤَمِّن عليه يوحنا ؟ آمين على ماذا ؟ فهذه كما قلنا مبالغة شعرية قبيحة لا يقبلها عاقل ولا يوجد عندنا نحن المسلمين هذا الأمر ولكن نحن نروي ما حدث فعلاً لا كما نريد أن نروي ولكن كما حدث بلا مجاملة أو مبالغة .
قال علماؤنا أن ما أمكن حصره من معجزات المصطفى r قد فاق الثلاثة آلاف معجزة , وأكثرها متواترة معنوياً ومتصلة السند وأعظمها كتاب الله القرآن الكريم , فهو ينفرد عن أي معجزة فعلها نبي أو رسول أنه المعجزة الخالدة الباقية حتى بعد وفاة النبي ولكل إنسان أن يطالعها في كل زمان , وفضلا عن ذلك فهو تحدي للعالمين أن يفعل مثل هذه المعجزة وهو مالم ولن يحدث كما أخبر رب العالمين .
فاقرأ بعض من معجزات الرسول r كما وردت في كتب الحديث والسيرة وسأذكر بعض المراجع , وأقول بعض وليس كل لمن أراد أن يراجعها ليعلم سند كل حديث ورواية وقد استعنت في نقل بعض من هذه المعجزات بكتاب إِظهار الحق للعلامة الجليل فضيلة الشيخ الكريم : رَحْمَتُ الله بِن خَليل الرَّحمََن الِكِيَرَانوي العُثْمَاني الهنِدي فجزى الله الشيخ خير الجزاء وغفر له ورحمه وتاب عليه وحشرنا وإياه مع الشهداء والصديقين اللهم آمين وكتاب إظهار الحق هو كتاب عظيم فيه فنٌ بليغ وعلم وفير وصاحبه متبحر فنان في هذا المجال وكتابه خال من اللغو والخلط أو الاستدلال الخاطئ , وفي نظري أنه لا كتاب في هذا المجال يعادل كتاب إظهار الحق وأن من خاض هذا المجال سواء في الرد على النصارى أو تفنيد الشبهات أو إثبات التحريف وغيره أو أي قضية من القضايا المثارة في هذا المجال ولم يقرأ كتاب إظهار الحق فقد فاته الكثير الكثير من روعة هذا الكتاب العظيم فنكرر دعاءنا لمن جنده الله للرد على النصارى وإثبات عظمة الإسلام فأبدع في هذا عظيم الإبداع ففاق من دخل في هذا الفن والمجال , رحم الله الشيخ رحمت الله الهندي وجمعنا الله وإياه في جنة الخلد, هذا غير المراجع الأخرى التي سأذكرها تباعاً فأبدأ مستعيناً بالله هكذا :
1- معجزة الإسراء والمعراج . جاء في سورة الإسراء هكذا {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الإسراء1
فهذه الآية والأحاديث الصحيحة كما في ( أحاديث الإسراء والمعراج في فتح الباري 7/196 باب 41 حديث 3886 و 8/391 باب 3 حديث 4710 , وصيح مسلم باب الإسراء برسول الله من كتاب الإيمان 2/209 , 237 , وفي الترمذي وسيرة بن هشام ودلائل النبوة للبيهقي والشفا , والوفا , والبداية والنهاية , والسيرة النبوية للذهبي , وحدائق الأنوار لإبن الديبع ,غيره الكثير ) فهذه كلها تدل على ان المعراج كان بالجسد والروح معاً , والمعراج بالروح والجسد معاً بإتفاق جميع المسلمين ولو كان بالروح فقط ما أنكره المشركين وما إفتتن به بعض ضعاف النفوس من المسلمين , ولا إستحالة فيه عقلاً ولا نقلاً .
أما عقلاً لأن خالق الكون قادر على الممكنات وما هو ممتنع لنا نحن البشر, وهو قادر على تكييف كل خلق من خلقه كما يريد وهو سبحانه قادر على ذلك فلا جدال في ذلك عقلاً . ولما اعترض القسيسين عليها قال لهم أحد الظرفاء من العجز أن تنكر دينك وتجحده لأنك تحقد على الآخرين فتحاول أن تُكذبه , فإن كان أمر الإسراء والمعراج ممتنع عندكم لأن العقل لا يقبله فكيف بعقلكم يقبل أن الرب يولد من فرج امرأة أو أن تحبل عذراء بلا نكاح ؟ فبهت الذي كفر .
ونقلاً لأن هذا حدث مراراً في الكتاب المقدس مع أنبياء كثيرين كما سأذكر أمثلة هاهنا منها :
أ- أخنوخ u ( إدريس ) وقد قال القسيس وليم إسمت في كتابه ( طريق الأولياء ) أنه رفع إلى السماء بجسده حياً وقصة أخنوخ واردة في سفر التكوين 5/24 هكذا ( وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه )
ب- إيليا u صعد إلى السماء وقصته وارده في سفر الملوك الثاني 2/10- 12 أكتفي بنقل هذه الفقرة منها هكذا : 11 وفيما هما يسيران ويتكلمان اذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد ايليا في العاصفة الى السماء. (SVD) .وقال آدم كلارك في تفسيره لا شك أن إيليا رفع إلى السماء حياً .
ت- عيسى u صعد إلى السماء كما يقول مرقس 16/19 هكذا :. ثم ان الرب بعدما كلمهم ارتفع الى السماء وجلس عن يمين الله. (SVD) ولا شك بين كل طوائف النصارى انه إرتفع بجسده كما هو .
ث- بولس كما يدعي صعد إلى السماء وقصته واردة في الرسالة الثانية إلى أهل كرونثوس 12/2-4 هكذا : 2 اعرف انسانا في المسيح قبل اربع عشرة سنة أفي الجسد لست اعلم ام خارج الجسد لست اعلم.الله يعلم.اختطف هذا الى السماء الثالثة. (3) واعرف هذا الانسان أفي الجسد ام خارج الجسد لست اعلم.الله يعلم. (4) انه اختطف الى الفردوس وسمع كلمات لا ينطق بها ولا يسوغ لانسان ان يتكلم بها. (SVD) .
ج- يوحنا صعد إلى السماء كما يُفهم من كلامه في سفر الرؤيا 4/1-2 فأنقل هكذا : (1)بعد هذا نظرت واذا باب مفتوح في السماء والصوت الاول الذي سمعته كبوق يتكلم معي قائلا اصعد الى هنا فأريك ما لا بدّ ان يصير بعد هذا. (2) وللوقت صرت في الروح واذا عرش موضوع في السماء وعلى العرش جالس. (SVD)
فكل هؤلاء صعدوا إلى السماء كما ترى وبأجسادهم حتى بولس ويوحنا كما يدعون في كتبهم فليس الأمر ممتنع نقلاً ولا عقلاً وقد ثبت ذلك بالأحاديث المتواترة وأثبته الرسول محمد r للمشركين في أمر القافلة العائدة من الشام ووصف بيت المقدس وغيره الكثير فلله الحمد والمنة .
2 – معجزة انشقاق القمر .قال الله تعالى في كتابه الكريم في سورة القمر هكذا : {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ(1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ }القمر2
وهذه ثابتة واضحة حتى في عصرنا الحالي وقد ثبتت بالأحاديث الصحيحة المتواترة بما يستحيل معه الكذب أو التدليس أو التغيير وشهد بها الكفار وراجع هذه الأحاديث ( فتح الباري 6/631 باب 27 من كتاب المناقب حديث 3636 , 3637 , 3638 , و 7/182 باب 36 من كتاب مناقب الأنصار حديث 3868 , 3869 , 3870 و 3871 و 8/ 617 باب 1 من كتاب التفسير حديث رقم 4864 , 65 , 66 , 67 , 68 وصحيح مسلم 17/143-145 في كتاب صفة القيامة والجنة والنار , وسنن الترمذي 9/30 في أبواب الفتن , ودلائل النبوة للأصبهاني 1/367 حديث 207-212 , ودلائل النبوة للبيهقي 2/262 و وحدائق الأنوار للشيباني والسيرة النبوية للذهبي والبداية والنهاية والشفا , والوفا . وغيره الكثير )
وقد أثبتت وكالة ناسا هذا الحدث بالصور وبقايا آثار انشقاق القمر وهذا معلوم للجميع كما قلنا ففضلاً عن النقل المتواتر للحدث مما يستحيل معه الكذب أو التدليس فقد أثبتته وكالتهم الغربية بالصور القاطعة بثبوت حدوث ذلك الأمر , كما أنه وجد في بعض المعابد الهندية البوذية مكتوب عليه هكذا ( بُني في ليلة انشقاق القمر ) .
3- رمي التراب في عيون الكفار فهزمهم المسلمون .في البيضاوي (( روى أنه لما طلعت قريش من العقنقل قال الرسول محمد r : هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك , اللهم إني أسألك ما وعدتني , فأتاه جبريل u وقال له : خذ قبضة من تراب فارمهم بها , فلما التقى الجمعان تناول كفاً من الحصباء ( التراب ) فرمى بها في وجوههم وقال شاهت الوجوه فلم يبقى مشرك إلا وشُغِلَ بعينيه فانهزموا عن آخرهم فتبعهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم . ( راجع تفسير البيضاوي ص 237 ورويت هذه المعجزة أنها حصلت في معركة بدر وفي دلائل النبوة للأصبهاني 2/606 حديث رقم 400 وفي سيرة ابن هشام 1/628 وفي البداية والنهاية وصحيح مسلم على أنها في معركة حنين 12/116 في كتاب الجهاد والسير , وفي سنن الدارمي 2/139 باب 16 حديث 2456 , وفي دلائل النبوة للبيهقي 5/137 , وفي الشفا 1/335 وفي الوفا 1/465 )
4- نبع الماء من بين أصابع النبي r في مواضع متعددة .عن انس بن مالك y قال رأيت رسول الله r وحانت صلاة العصر فالتم الناس الوضوء فلم يجدوه فأُتي رول الله r بوضوء , فوضع رسول الله يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضؤوا منه , قال فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه r فتوضأ الناس حتى آخرهم . وهذه المعجزة صدرت بالزوراء عند سوق المدينة . ( وهذه واردة في فتح الباري 6/580 باب 25 من كتاب المناقب حديث 3572 , 3573 , وصحيح مسلم 15/39 في كتاب الفضائل , وسنن الترمذي 3/113 , في ابواب المناقب والبداية والنهاية 6/109 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/525 حديث 317 , ودلائل النبوة للبيهقي 4/121 , والشفا 1/285 , والوفا 1/446 , وحدائق الأنوار 1/199 , وفي بعض الروايات (كان الوقت عصراً وكانوا زهاء ثلاثمائة).
5 – عن جابر y : عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله r بين يديه ركوة (إناء من جلد ) فتوضأ منها , وأقبل الناس نحوه , وقالوا ليس عندنا ماء إلا ما في ركوتك , فوضع النبي يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين اصابعه الشريفة كأمثلا العيون , وكان الناس ألف وأربعمائة , وفي بعض روايات أنهم ألف وخمسمائة .( وهذه واردة في فتح الباري 6/581 باب 25 من كتاب المناقب حديث 3567 , و 7/441 , باب 35 من كتاب المغازي حديث 4152 , و 10/101باب 31 من كتاب الأشربة حديث 5936 , وسننن الدارمي 1/21 باب 5 حديث 27, ودلائل النبوة للبيهقي 4/115-116 , 6/11 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/522 حديث 313 و 314 , والبداية والنهاية 6/111 , والسيرة النبوية للذهبي ص239 , والشفا 1/286 , والوفا 1/441 , وحدائق الأنوار 1/202.
6 – عن جابر ري الله عنه قال : ( قال رسول الله r : يا جابر ناد بالوضوء , وذكر الحديث بطوله , وأنه لم نجد إلا قطرة في عزلاء شجب ( مصب الماء ) فأتى النبي r فغمزه ( غطاه ) وتكلم بشئ لا أدري ما هو , وقال (( ناد بجفنة الركب )) ( قصعة كبيرة للطعام ) فأتيت بها فوضعها بين يديه وذكر ان النبي بسط يده في الجفنة وفرّق أصابعه وصب جابر عليه وقال ( بسم الله ) قال فرأيت الماء يفور من بين اصابعه ثم فارت الجفنة وإستدارت حتى إمتلأت وأمر الناس بالإستقاء فاستقوا حتى رووا , فقلت : هل بقى أحد له حاجه ؟ فرفع رسول الله يده من الجفنه وهي ملأى ) وهذه في صحيح مسلم 18/145 في كتاب الزهد , ودلائل النبوة للبيهقي 6/9 , والبداية والنهاية لإبن كثير 6/111 , وحدائق الأنوار 1/207 , والشفا 1/286 , والوفا 1/449 وغيرها الكثير من المراجع .
7 – عن معاذ بن جبل y في قصة غزوة تبوك وأنهم وردوا العين وهي تسيل بشئ من الماء قليل جداً فغرفوا من العين بأيديهم حتى إجتمع في شئ ثم غسل رسول الله فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت بماء كثير فاستقى الناس , قال في حديث بن إسحاق فانخرق من الماء ماله حس كحس الصواعق , ثم قال يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جناناً . وهذه في صحيح مسلم 15/41 , في معجزات النبي r من كتاب الفضائل , ودلائل النبوة للبيهقي 5/236 و البداية والنهاية 5/21 و 6/116 , والشفا 1/287 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/670 حديث 450 , وحدائق الأنوار 1/208 , وتصديق هذا الحديث مشاهد في زماننا مطلع القرن الخامس عشر الهجري .
8 – عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أنه قال (( حين أصاب النبي r وأصحابه عطش في بعض أسفارهم فوجه رجلين من الصحابه وأعلمهما أنهما يجدان امرأة بمكان كذا معها بعير عليه مزادتان وهو إناء من جلد فوجداها وأتيا بها النبي فجعل في إناء من مزادتيها وقال فيه ما شاء الله ثم أعاد الماء في المزادتين , ثم فتحت عزاليها ( أي مصب الماء من المزاده ) وأمر الناس فملؤوا أسقيتهم حتى لم يدعوا شيئاً إلا ملؤوه , قال عمران : ويخيل إلي أنما لم تزدادا إلا امتلاء , ثم أمر فجمع للمرأة من الأزواد حتى ملأ ثوبها وقال إذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئاً ولكن الله سقانا . وهذه في صحيح مسلم 5/191 في كتاب المساجد , وفتح الباري 1/447 باب 6 من كتاب التيمم حديث 344 , و6/580 باب 25 من كتاب المناقب حديث 3571 , ودلالئل النبوة للأصبهاني 2/527 حديث 320 , ودلائل النبوة للبيهقي 4/276-281 , و 6/130 , والبداية والنهاية 6/113 , والسيرة النبوية للذهبي 253 , والشفا 1/289 , والوفا 1/438 , وحدائق الأنوار 1/204 .
9 – في حديث عمر y في جيش العسرة وذكر ما أصابهم من العطش حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه فرغب سيدنا أبو بكر y للرسول في الدعاء فرفع يديه فلم يرجعهما حتى أمطرت السماء فانسكبت , فلمؤوا ما معهم من آنية ولم تجاوز العسكر . وهذه في دلائل النبوة للأصبهاني في 2/671 حديث 452 , وحدائق الأنوار 1/206 , ودلائل النبوة للبيهقي 5/231 , والشفا 1/290 , والبداية والنهاية 5/11 و 6/107 .
10 – عن جابر y أن رجلاً أتى النبي r يستطعمه فاستطعمه شطر وسق شعير , فما زال يأكل منه وامرأته وضيفه حتى كاله , فأتى النبي r فأخبره , فقال لو لم تكله لأكلتم منه ولقام بكم . وهذه في صحيح مسلم 15/40 في معجزات النبي من كتاب الفضائل , ودلائل النبوة للبيهقي 6/114, والبداية والنهاية 6/121 و 136 , والسيرة النبوية للذهبي ص252 والشفا 1/291 .
11 – عن أنس y أن النبي r أطعم ثمانين رجلاً من أقراص من شعير جاء بها أنس تحت يده , اي إبطه . فتح الباري 6/586 باب 25 من كتاب المناقب حديث 3578 , و 9/526 باب 6 من كتاب الأطعمة حديث 5381 و 11/570 باب 22 من كتاب الأيمان والنذور حديث 6687 , وصحيح مسلم 13/218 في كتاب الأشربة , وسنن الترمذي 13/112 في أبواب المناقب , وسنن الدارمي 1/27 باب 7 حديث 44 , وحدائق الأنوار لإبن الديبع 10/211 و 1/53 و 2/592 , دلائل النبوة للأصبهاني 2/532 حديث 322 والبداية والنهاية 6/121 , ودلائل النبوة للبيهقي 6/88 , والسيرة النبوية للذهبي ص249 و الشفا1/291 و الوفا 1/427.
12 – عن جابر y : أن النبي r اطعم يوم الخندق ألف رجل من صاع من شعير وعناق ( أنثى من أولاد الماعز لم تتم سنة ) , قال جابر y : فاقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي , وإن عجيننا ليخبز وكان رسول الله قد بصق في العجين والبرمة وبارك . وهذه في فتح الباري 7/395 باب 29 من كتاب المغازي حديث 4101 و 4102 , وصحيح مسلم 13/216 في كتاب الأشربة , وسنن الدارمي 1/26 باب 7 حديث 43 , والسيرة النبوية لإبن هشام 2/218 , وحدائق الأنوار لإبن الديبع 1/53 , و212 , و 2/592 و دلائل النبوة للأصبهاني في 2/538 حديث 327 ودلائل النبوة للبيهقي 3/416-426 والبداية والنهاية 6/317 , والشفا 1/291 , والوفا 1/424 .
13 – عن أبي أيوب y أنه صنع لرسول الله ولأبي بكر زهاء ما يكفيهما , فقال له النبي (( أدع ثلاثين من أشراف الأنصار )) فدعاهم فأكلوا حتى تركوه , ثم قال : أدع ستين فكان مثل ذلك , ثم قال أدع سبعين , فأكلوا حتى تركوه , وما خرج منهم أحد حتى أسلم وبايع , قال أبو أيوب : فأكل من طعامي مائة وثمانون رجلاً . وهذه في دلائل النبوة للأصبهاني 2/550 حديث 334 , ودلائل النبوة للبيهقي 6/94 , والبداية والنهاية 6/127 , والشفا 1/292 , والوفا 1/431 وحدائق الأنوار لابن الديبع 1/214 وغيرها من المراجع .
14 – عن سمرة بن جندب : أُتي النبي بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة حتى الليل , يقوم قوم ويقعد آخرون . سنن الترمذي 13/110 في أبواب المناقب , ومسند أحمد 5/12و18 وسنن الدارمي 1/32حديث 57 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/551حديث 335 , ودلائل النبوة للبيهقي 6/93 , والبداية والنهاية 6/129 , والسيرة النبوية للذهبي ص250 , والشفا 1/292 , والوفا 1/431 .
15 – عن عبد الرحمن بن أبي بكر y : كنا عند النبي r ثلاثين ومائة ....... ) وذكر في الحديث أنه عُجِن صاع من طعام وصنعت شاه , فشوي سواد بطنها ( الكبد أو حشو البطن كله ) قال : وأيم الله ما من الثلاثين ومائة إلا وقد حز له حُزة ( القطعة من اللحم قطعت طولاً ) ثم جعل منها قصعتين , فأكلنا أجمعون وفضل في القصعتين فحملته على البعير . فتح الباري 5/230 باب 28 من كتاب الهبة حديث 2618 , وصحيح مسلم 14/16 في كتاب الأشربة , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/536 حديث 324 , ودلائل النبوة للبيهقي 6/95 , وحدائق الأنوار لإبن الديبع 1/216 , والبداية والنهاية 6/130 , والشفا 1/292 , والوفا 1/430 .
16 – عن سلمة بن الأكوع وأبي هريرة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم : فذكروا مخمصة أصابت الناس مع رسول الله في بعض مغازيه , فدعا ببقية الأزواد , فجاء الرجل بالحثية من الطعام ( اي القليل ) وفوق ذلك , وأعلاهم الذي يأتي بالصاع من التمر , فجمع على نطع ( بساط من أديم ) وقال سلمة : فزرته كربضة العنز ( اي حجم العنزة وهي رابضة ) ثم دعا الناس بأوعيتهم فما بقى في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقى منه . دلائل النبوة للأصبهاني 2/536-538 حديث 325و326 ودلائل النبوة للبيهقي 5/229-230و6/120و121 , وصحيح مسلم 1/222-225 في كتاب الإيمان , و12/33 في كتاب اللقطة , وحدائق الأنوار للشيباني 1/217 , والبداية والنهاية 6/131-133 , والشفا 1/293 , والوفا 1/426-427 واليرة النبوية للذهبي ص252.
17 – عن أنس y أن النبي حين ابتنى بزينب بنت جحش امره أن يدعو له قوماً سماهم حتى امتلأ البيت والحجرة , فقدم لهم تورا ( إناء للشرب ) فيه قدر مد من تمر جُعل فيه حيس ( نوع من الطعام ) فوضعه وغمس ثلاث أصابعه وجعل القوم يتغدون ويخرجون وبقى التور نحواً مما كان . فتح الباري 9/226 باب 64 من كتاب النكاح حديث 5163 , وصحيح مسلم 9/233 في كتاب النكاح , وسنن الترمذي 12/92 في تفسير سورة الأحزاب من أبواب التفسير , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/445 حديث 330 , والبداية والنهاية 6/127 , وحدائق الأنوار 1/215 , والشفا 1/294 .
واكتفى هنا بتكثير الماء والطعام وإن كان هناك الكثير من هذه المعجزات الواردة الثابتة كلها قطعاً بالسند مما يستحيل معها الكذب فلها أكثر من طريق للرواية الواحدة كما ترى ولكن لنكمل معاً في معجزاته r .
18- عن بن عمر y أنه كان مسافراً مع الرسول فقرب منه أعرابي فسأله الرسول عن وجهته فقال إلى أهلي فقال هل أدُلك على خير فقال وما هو ؟ قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبد الله ورسوله , فقال الأعرابي ومن يشهد لك على ما تقول , قال الرسول هذه الشجرة السمرة , وهي بشاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض حتى قامت بين يديه فاستشهدها فشهدت أنه كما قال ثم رجعت إلى مكانها .دلائل النبوة للبيهقي 6/14 , وحدائق الأنوار 1/221 , والبداية والنهاية 6/144 و 311 , وسنن الدارمي 1/17 باب 4 حديث 16 , والشفا 1/298 , والوفا 1/456 , والسيرة النبوية للذهبي ص240, وقد روى ابو نعيم في دلائل النبوة 2/503 عدة روايات عن غير بن عمر وغيره الكثير من المراجع .
19 – عن جابر y أن الرسول ذهب ليقضي حاجته لم يجد ما يستتر به , فإذا بشجرتين بشاطئ الوادي فانطلق الرسول إلى إحداها فأخذ ببعض اغصانها فقال إنقادي إلي بإذن الله فانقادت كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده , وذكر جابر أنه فعل بالأخرى كذلك , حتى إذا كان بالمنصف بينهما قال ( إلتئما علي بإذن الله ) فالتأمتا , حتى قضى حاجته , وعادتا الشجرتان إلى مكانهما . وهذه في صحيح مسلم 18/143 في كتاب الزهد , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/505 حديث 296 , ودلائل النبوة للبيهقي 6/7و18 , والبداية والنهاية 6/110و141 , والسيرة النبوية للذهبي ص238و241 , والشفا 1/299 , والوفا 1/454 , وحدائق الأنوار 1/222.
20 – عن بن عباس y قال أن الرسول r قال لأعرابي أرأيت إن دعوت هذا العذق ( عرجون النخلة الذي يحمل الثمر ) من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله ؟ قال نعم . فدعاه فجعل ينقز حتى أتاه , فقال إرجع فرجع إلى مكانه . دلائل النبوة للبيهقي 6/15 , والبداية والنهاية 6/143و311 , والسيرة النبوية للذهبي ص240 , والشفا 1/303 , والوفا 1/457 , وسنن الترمذي 13/111 في أبواب المناقب.
21 – عن جابر y : كان المسجد مسقوفاً على جذوع النخل وكان الرسول يخطب على جذع نخل حتى صنع له منبراً وخطب عليه الرسول سمعنا لذلك الجزع صوتاً كصوت العشار ( أي الناقة التي مضى لحلمها عشرة اشهر ) وفي رواية أنس حتى إرتج المسجد لخواره , وفي رواية سهل وكثر بكاء الناس لما رأوا مابه , وفي رواية المطلب , حتى تصدع وإنشق حتى جاء النبي فوضع يده عليه فسكت . والحديث وارد في كل المراجع السابقة وزيادة عليها , والخبر بأنين الجذع وحنينه باعتبار مبناه مشهور عن السلف والخلف وباعتبار معناه متواتر يفيد العلم القطعي رواه من الصحابه بعضة عشر منهم أبي بن كعب وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسهل بن سعد الساعدي وأبو سعيد الخدري وبريدة وأم سلمة والمطلب بن أبي وداعة رضي الله عنهم كلهم يحدثون بمعنى هذا الحديث وإن كانت ألفاظهم مختلفة فلأن كل شخص روى الحدث كما رآه وعبر عنه بأسلوبه ولكن لا شك في حصول التواتر المعنوي . انظر فتح الباري 2/397 باب 26 من كتاب الجمعة حديث 918 و6/601 باب 25 من كتاب المناقب حديث 3583 و 3584 و 3585 وسنن ابن ماجة 1/258 باب 196 حديث 1412-1415 وسنن الدارمي 1/22 باب 6حديث 31-42 , ودلائل النبوة للبيهقي 6/66-67 , والبداية والنهاية 6/144-151 و 311 , وحدائق الأنوار 1/225 , و 2/652 , والسيرة النبوية للذهبي ص247 , والشفا 1/303 , والوفا 1/488 , وسنن الترمذي 13/111 في ابواب المناقب .
22 – عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان حول البيت ستون وثلاثمائة صنم مثبتة الأرجل بالرصاص في الحجارة , فلما دخل النبي المسجد عام الفتح جعل يشير بقضيب في يده إليها ولا يمسها , ويقول : {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81 , فما أشار إلى وجه صنم إلا وقع لقفاه ولا لقفاه إلى وقع لوجهه حتى ما بقى منها صنم .وهذا في فتح الباري 8/400 باب 12 من كتاب التفسير حديث 4720 , وصحيح مسلم 12/126-133 في فتح مكة من كتاب الجهاد والسير , وسنن الترمذي 11/297 في أبواب التفسير , وسيرة ابن هشام 2/416 , والبداية والنهاية 4/336و6/154 , والشفا 1/308 , والوفا1/466 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/666حديث 446و447 , وحدائق الأنوار 1/228 و 2/672 وكان فتح مكة عام 8 هـ/629م .
هل هذه المعجزات كفاية ؟ هل يفعل هذه المعجزات رجل يدعي النبوة كما يقول النصارى ؟ حسناً فليأخذ المجادلون مني هذه الهدية وإن لم تكن مني شخصياً ولكني أهديها لمن أراد الحق فإقرأ يا صاح عن إحياء الموتى على يد رسول الله r هكذا :
23 – دعا النبي r رجلاً إلى الإسلام فقال لا أؤمن بك حتى تحيي لي إبنتي , فقال الرسول ارني قبرها , فأراه إياه , فقال r : يا فلانه ! قالت لبيك وسعديك . فقال النبي اتحبين أن ترجعي إلى الدنيا ؟ فقالت لا والله يا رسول الله , إني وجدت الله خيراً لي من ابوي , ووجدت الآخرة خيراً لي من الدنيا . أنظر الشفا 1/320 , في ص 170 من كتاب الإعتقاد للبيهقي في حديث ربعي بن حراش شهادة أخيه بعدما مات لنبينا بالرسالة , وأنظر دلائل النبوة للبيهقي 6/50 و 55 .
24 – ذبح جابر y شاة وطبخها , وثرد في جفنة , وأتى بها رسول الله r فأكل القوم فقال لهم كلوا ولا تكسروا عظماً , ثم إنه r جمع العظام ووضع يده عليها ثم تكلم فإذا الشاة قامت تنفض ذَنَبَها ( أي ذيلها ) . ذكر الإمام بن كثير في البداية والنهاية 6/332 أن الحافظ محمد بن المنذر – المعروف بيشكر– أورد في كتابه ( العجائب والغرائب ) بسنده أن رسول الله جمع عظامها ثم دعا الله تعالى فعادت كما كانت فتركها في منزله .
25 – عن سعد بن أبي وقاص y أن رسول الله لَيُنَاوِلني سهم لا نصل به فيقول : ارم به وقد رمى رسول الله يومئذ ( يوم بدر أو الخندق ) عن قوسه حتى إندقت ..... , وأصيبت عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته فردها الرسول r فكانت أحسن عينيه . دلائل النبوة للبيهقي 3/100 و 251-253 , والسيرة النبوية للذهبي ص251, والشفا 1/321 , والوفا 1/503 , والبداية والنهاية 6/333 و 184 , و 3/320 , 4/38, وحدائق الأنوار 1/243 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/622 و 785 حديث 416 و 417 و 555 , والسيرة النبوية لإبن هشام 2/82 .
26 – عن عثمان بن حنيف أن أعمى قال لرسول الله : ادع الله أن يكشف لي عن بصري . قال فانطلق فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال اللهم إني اتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة , يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن يكشف لي عن بصري قال فرجع وقد أبصر . سنن الترمذي 13/80 في أبواب الدعاء , ودلائل النبوة للبيهقي 6/166-168 , والبداية والنهاية 6/183-184 و 333 , والسيرة النبوية للذهبي ص256-257 , والشفا 1/322 .
27 – عن حبيب بن فديك أن أباه ابيضت عيناه فكان لا يُبْصِر بهما شيئاً فنفث رسول الله في عينيه فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وهو ابن ثمانين سنة . أنظر دلائل النبوة للأصبهاني 2/601و785 حديث 397 و556 ودلائل النبوة للبيهقي 6/173 , والبداية والنهاية 6/184 و 334 والشفا 1/323 .
28 – نفث في عيني علي بن أبي طالب y يوم خيبر وكان فيها رَمَد فشفيت عيناه .فتح الباري 6/111 باب 102 من كتاب الجهاد حديث 2942 و 7/476 باب 38 من كتاب المغازي حديث 4210 وصحيح مسلم 12/185 في كتاب الجهاد و 15/176-179 في كتاب فضائل الصحابة , وسنن ابن ماجه 1/24 باب 11 حديث 104 , وسنن الترمذي 13/172 في ابواب المناقب , ودلائل النبوة للبيهقي 4/205-213 و 6/179 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/786 حديث 557 , والبداية والنهاية 4/208-211 و 6/334 , والشفا 1/323 و والوفا 1/517 , والسيرة النبوية لابن هشام 2/334 .
29 – نفث على ضربة بساق سلمة بن الأكوع يوم خيبر فشفيت ساقه وكانت أحسن ساقيه . انظر فتح الباري 7/475 باب 38 من كتاب المغازي حديث 4206 ودلائل النبوة للبيهقي 4/251 , والبداية والنهاية 6/334 , والشفا 1/323 .
30 – أتته إمرأة من خثعم وهي قبيلة عربية ومعها صبي لا يتكلم به بلاء , فأتى بماء فمضمض فاه وغسل يديه ثم اعطاها إياه وأمرها بسقيه ومسه به فبرأ الغلام وعقل عقلاً يفضل عقول الناس . انظر دلائل النبوة للأصبهاني 2/598 حديث 393 , وحدائق الأنوار لابن الديبع 1/245 , والشفا 1/324 .
31 – عن ابن عباس y جاءت امرأة بابن لها به جنون فمسح صدره فثع ثعة ( أي قاء ما في بطنه ) فخرج منه جوفه مثل الجرو الأسود فشفي . انظر مسند أحمد 1/239 و 254 و 468 , وسنن الدارمي 1/19 باب 4 حديث 19 , دلائل النبوة للأصبهاني 2/600 حديث 395 و 2/786 حديث 557 , ودلائل النبوة للبيهقي 6/182و187 , والشفا 1/324 , والوفا 1/518 , والبداية والنهاية 6/182.
32 – إنكفأت القدر على ذراع محمد بن حاطب وهو طفل , فمسح عليه ودعا له وتفل فيه فبرأ لحينه .انظر دلائل النبوة للبيهقي 6/174-175 , ودلائل النبوة للأصبهاني 2/601 حديث 398 , والبداية والنهاية 6/334 , والشفا 1/324 .
33 – كانت في كف شرحبيل الجعفي سلعة (زيادة في الجلد مثل الغدة ) تمنعه من القبض على السيف وعنان الدابة , فشكاها للنبي فما زال يطحنها حتى رفعها ولم يبق لها أثر . أنظر دلائل النبوة للبيهقي 6/176 , والبداية والنهاية 6/185 , والشفا 1/324 .
34 – عن انس بن مالك y قال : قالت أمي يا رسول الله خادمك أنس ادع له فقال : اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيماآتيته . قال أنس : فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي من صلبي ليعادون اليوم على نحو مائة . وهذه مسطورة في مراجع كثيرة جداً منها فتح الباري 11/136 و 144 و 182 باب 19 من كتاب الدعوات الحديث 6334 وباب 25 حديث 6344 وباب 47 حديث 6378-6381 وصحيح مسلم 16/39-40 في كتاب فضائل الصحابة , وحدائق الأنوار 1/250 , والشفا 1/325 , والوفا 1/521, ويثبتها واقع أنس y بدعاء الرسول له وفيه أمران أولاً هو تحقق الدعاء وثانياً بركة هذا الدعاء فصلى اللهم وسلم على النبي المصطفى .
35 – دعا على كسرى حين مزق كتابه أن يمزق الله ملكه , فلم تبق له باقية , ولا بقيت لفارس رياسة في سائر أقطار الدنيا . ثابتة في فتح الباري 6/108 باب 101 من كتاب الجهاد حديث 2939 و 8/126 باب 82 من كتاب المغازي حديث 4424, ودلائل النبوة للأصبهاني 2/450 حديث 241 و دلائل النبوة للبيهقي 4/387-394 , وحدائق الأنوار لابن الديبع 1/57 و 255 و 2/629 , والبداية والنهاية 5/18 و 6/299 و 344 , والشفا 1/328 .
36 – عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها أخرجت جبة طيالسة ( رداء أو نحوه ) وقالت إن رسول الله كان يلبسها , فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها إلى اليوم . أنظر الشفا 1/331 والشفا , والسيرة النبوية .
37 – أنه قرب إليه ست من الإبل لينحرها فصارت تتزاحم كل واحدة ليبدأ بها . نفس المراجع السابقة
38 – ان الذئب شهد له بالنبوة , راجع البداية والنهاية وفتح الباري وسنن الترمذي والشفا , والوفا , سنن الدارمي .
39 – أن عبتة إبن ابي لهب كان يسب الرسول r ويؤذيه ويسخر من الرسول ومن القرآن , فدعا عليه الرسول وقال اللهم سلط عليه كلباً من كلابك , فخرج مع ابيه أبو لهب في السفر فجمع أبو لهب حوله الركب وقال احرسوه , فقالوا أنه جاء أسد وإشتم الوجوه حتى وصل إلى عتبه فوثب عليه ومزقه من بينهم حتى فصل رأسه عن جسده ثم إنصرف الأسد دون أن يؤذي أحد غيره . ( فتح الباري , وفي التفاسير التالية تحت تفسير الآيات العشرة الأولى من سورة النجم في بن كثير وفي القرطبي والبغوي والبيضاوي وفي تفسير أبي السعود , وفي الدر المنثور , وفي تفسير النسفي وروح المعاني , وفي كتاب الشفا وفي كتاب الوفا وفي كتاب أسد الغابة وفي كتاب دلائل النبوة للأصبهاني وفي كتاب الصواعق المحرقة و في أسد الغابة وفي سنن البيهقي الكبرى , وفي غيره الكثير من المراجع فأكتفي بما ذكرت . )
40 – القرآن الكريم . وكفى بهذا الكتاب معجزة باقية خالدة إلى أن يشاء الله من عهده r إلى أن يشاء مُنْزِل هذا الكتاب العظيم . ( وهذه لا تحتاج إلى إثبات أو مراجع فهي معجزة موجودة بيننا إلى الآن وما عليك إلا أن تراجع أصل المعجزة وهو الكتاب الكريم ولمن لا يفهم اللغة العربية فقد نقلت قطرة من بحر الإعجاز في القرآن في آخر باب التحريف تحت عنوان البيان بالتحدي والإعجاز في القرآن مما يغني عن إعادته هنا ولله الحمد والمنة. )
وأمر آخر هو أن المنصرين يُغَلِّطون بعض العوام ويقولون أن القرآن شهد أن محمد r لم يأت بمعجزة واحدة , وفي رأيي أن قول المنصرين هذا من السفاهة والجهل الشديد أو الحقد والعناد ووالله ليس مسبة ولا غلط ولكن هذا هو واقع الحال كما سترى , فلقد قال المنصرون أن القرآن يقول في سورة الأنعام هكذا : {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ }الأنعام57 وقالوا فمعناها أن الرسول محمد r ما عنده المعجزات التي طلبها منه الكفار .
وقال في نفس السورة هكذا : {وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام109, فقالوا ومعناها أنه لو أعطاهم آية واحدة لآمنوا ولكن يبدوا أنه لم يحقق طلبهم ولو في آية واحدة .
وفي سورة الإسراء آية 90-93 قال هكذا : {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً{90} أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً{91} أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً{92} أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً{93}الإسراء93 ,
وفي سورة الإسراء آية 59 هكذا : وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59)
وفي سورة الأنعام آية 37 هكذا : وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) الأنعام
وقالوا أنه من شرط النبوة ظهور المعجزات على يد مدعيها , وما ظهرت معجزة على يد محمد r كما يدل عليه ما وقع في الآيات السابقة الذكر .
وهذا من الغلط الشديد أولاً لأنه ليس من شروط النبوة بحسب الإنجيل ظهور المعجزات على يد النبي أو الرسول وعدم ظهورها لا يدل على عدم النبوة , هكذا يقول كتابهم فمثلاً في أمر يوحنا المعمدان قال كاتب إنجيل يوحنا 10/41 هكذا : فأتى اليه كثيرون وقالوا ان يوحنا لم يفعل آية واحدة.ولكن كل ما قاله يوحنا عن هذا كان حقا. (SVD) لكن جاء في إنجيل متى 21/26 طبعة سنة 1826م وفي طبعة سنة 1925م الإعتراف بأن يوحنا نبي فقال هكذا : وإن قلنا من الناس نخاف من الشعب.لان يوحنا عند الجميع نبي. وفي إنجيل متى 11/9 شهد له يسوع أنه أعظم من نبي وأنقل من طبعة سنة 1825 , 1826م هكذا : لكن ماذا خرجتم لتنظروا.أنبيا.نعم اقول لكم وأعظم من نبي. وفي باقي الطبعات أفضل من نبي أو ألفاظ أخرى متقاربة , فهذا الذي شهد له يسوع وشهد له الناس أنه أعظم من نبي لم تظهر على يده معجزة واحدة , فكيف يدعون بحسب كلامهم أن ظهور المعجزات من شروط النبوة ؟!
وأما قول هؤلاء أن الرسول لم تظهر على يده المعجزات فلا أطلب منك أن تذهب إلى غيرنا لتسأل ولكن راجع ما كتبته أعلاه من معجزات وردت على يد سيد ولد آدم محمد بن عبد الله وهذا يكفي كل سائل.
أما قولهم عن الآيات فهو من أعظم الجهل أولاً بكتابهم ثم بالقرآن الكريم فتعالى ننظر ما يقول في الآيات الكريمة
في سورة الأنعام المشار إليها{ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ }الأنعام57 , وهذا غلط كما قلنا لأن المراد هنا بلفظ ( ما ) في الآية أي ( ما تستعجلون به ) المراد منه هو العذاب الذي يستعجلون به , لأنهم قالوا (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }الأنفال32 , ومعناها ما عندي العذاب الذي تستعجلون به { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ } في تعجيل العذاب وتأخيره , { يَقُصُّ الْحَقَّ } أي يقضي القضاء الحق في تعجيل وتأخير , { وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ } أي خير القاضين في الدنيا والآخرة , ومجمل الآية وحاصلها أن العذاب ينزل عليكم في الوقت الذي يختاره الله وأن العذاب ليس بيد رسول الله ولكنه بيد الله I ولا قدرة لأحد على تقديمه أو تأخيره حتى لو كان الرسول وهذا من أدب الرسول r مع ربه , وقد نزل عليهم يوم بدر وبعده , فهذه لا دلالة فيها على أن النبي محمد لم تصدر عنه المعجزات كما رأيت . بل هو طلبهم للعذاب وأمر العذاب مفوض لله سبحانه .
أما الآية الثانية : {وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام109 , فمعنى { وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ } مصدر في موضع الحال { لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ } من مقترحاتهم أو الآية التي يختارونها , { لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ } هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء , { وَمَا يُشْعِرُكُمْ } وهو إستفهام إنكار { أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ } أي الآية المقترحة إذا جاءت لا يؤمنون بها ولا تدرون أن هذه الآية إن جاءت لا يؤمنون فهو بعلمه المسبق يعلم أنهم لن يؤمنوا حتى إذا جاءت هذه الآية , فهو رد الله I كما هو واضح من الآية على الكفار في ظرفهم هذا, وهو I ليس رهن إشارة الكفار أن يطلبوا كل آية فتأتيهم وبعلمه يعلم أنهم لن يؤمنوا حتى ولو جاءت فقد سبق في آية إنشقاق القمر والكثير من المعجزات على يد رسول الله r كما قلنا سابقاً وكما سترى لاحقاً إن شاء الله , فالله لا يجيب المستهزأين أو المنكرين بما يطلبون , كما أنه ليس فيه نفي المعجزات على الإطلاق والقول بعدم ظهورها أبداً .
وقد قال الإمام بن كثير في تفسيره هكذا :قوله تعالى إخبارا عن المشركين أنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم أي حلفوا أيمانا مؤكدة { لئن جاءتهم آية } أي معجزة وخارقة { ليؤمنن بها } أي ليصدقنها { قل إنما الآيات عند الله } أي قل : يا محمد هؤلاء الذين يسألونك الآيات تعنتا وكفرا وعنادا لا على سبيل الهدى والاسترشاد إنما مرجع هذه الايات إلى الله إن شاء جاءكم بها وإن شاء ترككم قال ابن جرير : حدثنا هناد حدثنا يونس بن بكير حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال : كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريش فقالوا : يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى وتخبرنا أن ثمود كان لهم ناقة فآتنا من الايات حتى نصدقك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أي شيء تحبون أن آتيكم به ] قالوا : تجعل لنا الصفا ذهبا فقال لهم [ فإن فعلت تصدقوني ؟ ] قالوا : نعم والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعون فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فجاءه جبريل عليه السلام فقال له : ما شئت إن شئت أصبح الصفا ذهبا ولئن أرسل آية فلم يصدقوا عند ذلك ليعذبنهم وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ بل أتركهم حتى يتوب تائبهم ] فأنزل الله تعالى : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم } إلى قوله تعالى : { ولكن أكثرهم يجهلون }
وقال الإمام البيضاوي في تفسير هذه الآية هكذا : أقسموا بالله جهد أيمانهم } مصدر في موقع الحال والداعي لهم إلى هذا القسم والتأكيد فيه التحكم على الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في طلب الآيات واستحقار ما رأوا منها { لئن جاءتهم آية } من مقترحاتهم { ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله } هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء وليس شيء منها بقدرتي وإرادتي { وما يشعركم } وما يدريكم استفهام إنكار { أنها } أي أن الآية المقترحة { إذا جاءت لا يؤمنون } أي لا تدرون أنهم لا يؤمنون أنكر السبب مبالغة في نفي المسبب وفيه تنبيه على أنه سبحانه وتعالى إنما لم ينزلها لعلمه بأنها إذا جاءت لا يؤمنون بها. وأكتفي بهذين التفسيرين فهما يفيان بالغرض لكل باحث عن الحق , وهو أوضح من قرص الشمس في كبد السماء رحمة الله ورحمة رسوله آخر الرسل والأنبياء بقومه وبالناس كافة , فلو نزلت تلك الآية ولم يؤمن هؤلاء وجب على الله I إهلاكهم لأنها سنته فيما مضى من القرون والأمم السابقة أن الله يُنزل الآية فإن لم يؤمنوا بها أهلكهم لكفرهم وعنادهم كما حدث مع قوم نوح وقوم ثمود لما جائتهم الناقة , فلأن الله يريد لهم الخير فتركهم وتركهم الرسول r حتى يتوب تائبهم أو يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً , {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً }الإسراء59 ومن هذا رحمة الرسول r بأمته وبالناس كافة كما ثبت في الصحيحين وغيرهما الكثير من المراجع عند خروج الرسول لدعوة بني عبد ياليل ولما ردوه وأساءوا للرسول r ودفعوا خلفه غلمانهم فنزل سيدنا جبريل يخاطب الرسول r هكذا : فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ثم ناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد قد بعثني الله إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال قد بعثني اليك ربك لتأمرني ما شئت إن شئت تطبق عليهم الاخشبين فقال رسول الله r أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا , فظهرت رحمة الرسول r بقومه خاصة وبالناس كافة .
أما الآية الثالثة : وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً{90} أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً{91} أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً{92} أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً{93}الإسراء93 , فمعناها يقول ( وقالوا ) أي تعنتاً (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ) أي عيناً غزيرة لا ينضب ماؤها في أرض مكة , إلى آخر الاية الكريمة حتى طلبوا أن يأتي بالله والملائكة أو يصعد إلى السماء أو يكون له بيت من ذهب , وهو من باب التعنت والعناد كما ترى وليس فيه أنه لم يأت بمعجزات أو أنه لن يأتي بمعجزات ولكنهم إشترطوا معجزات على هواهم هم وعلى حسب ما يريدون الإستهزاء به ظناً منهم بالتعجيز ,وعن بن عباس قال عبد الله بن أبي أمية لن نؤمن لك حتى تتخذ إلى السماء سلماً ثم ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها , ثم تأتي معك بصك منشور معه أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول , فما كان مقصود الكفار بهذه الإقتراحات إلّا العناد والتعنت واللجاج , ولو جائتهم كل آية لقالوا هذا سحر كما قال عز وجل { َلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ{7} الأنعام , وهذا نقلته من تفسير البيضاوي صفحة 177 , 187 , 383 .
أما الآية الرابعة : وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) الإسراء
قال الإمام الطبري في تفسيره : وما منعنا يا مـحمد أن نرسل بـالاَيات التـي سألها قومك، إلا أن كان من قبلهم من الأمـم الـمكذّبة، سألوا ذلك مثل سؤالهم فلـما أتاهم ما سألوا منه كذّبوا رسلهم، فلـم يصدّقوا مع مـجيء الاَيات، فعوجلوا فلـم نرسل إلـى قومك بـالاَيات، لأنّا لو أرسلنا بها إلـيها، فكذّبوا بها، سلكنا فـي تعجيـل العذاب لهم مسلك الأمـم قبلها. وبـالذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك ـ حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن أياس، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: سأل أهل مكة النبـيّ صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفـا ذهبـا، وأن ينـحي عنهم الـجبـال، فـيزرعوا، فقـيـل له: إن شئت أن نستأنـي بهم لعلنا نـجتنـي منهم، وإن شئت أن نؤتـيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، قال: «بل تستأنـي بهم»، فأنزل الله: وَما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بـالاَياتِ إلاّ أنْ كَذّبَ بِها الأوّلُونَ وآتَـيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً. وفي الجلالين هكذا : (وما منعنا أن نرسل بالآيات) التي اقترحها أهل مكة (إلا أن كذب بها الأولون) لما أرسلناها فأهلكناهم ولو أرسلناها إلى هؤلاء وقد حكمنا بإمهالهم لاتمام أمر محمد صلى الله عليه وسلم (وآتينا ثمود الناقة) آية (مبصرة) بينة واضحة (فظلموا) كفروا (بها) فأهلكوا (وما نرسل بالآيات) المعجزات (إلا تخويفا) للعباد فيؤمنوا .

أما الآية الخامسة : وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) سوة الأنعام
قال الإمام القرطبي رحمه الله هكذا : وكان هذا منهم نعتا بعد ظهور البراهين؛ وإقامة الحجة بالقرآن الذي عجزوا أن يأتوا بسورة مثله، لما فيه من الوصف وعلم الغيوب.
وقال الإمام الطبري هكذا : يقول: ولكن أكثر الذين يقولون ذلك فيسألونك آية, لا يعلمون ما عليهم في الاَية إنّ نزْلها من البلاء, ولا يدرون ما وجه ترك إنزال ذلك عليك, ولو علموا السبب الذي من أجله لم أنزّلها عليك ( أي الآية المعينة المخصوصة التي يطلبونها ) لم يقولوا ذلك ولم يسألوكه, ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك.
وقال السعدي رحمه في الله في تفسيره وأكتفي بما قاله في التفسير هكذا : " وقالوا " أي : المكذبون بالرسول ، تعنتا وعنادا : " لولا نزل عليه آية من ربه " . يعنون بذلك ، آيات الاقتراح ، التي يقترحونها بعقولهم الفاسدة ، وآرائهم الكاسدة . كقولهم : " وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا "" قل " مجيبا لقولهم : " إن الله قادر على أن ينزل آية " فليس في قدرته قصور عن ذلك . كيف ، وجميع الأشياء منقادة لعزته ، مذعنة لسلطانه ؟ " ولكن أكثرهم لا يعلمون "
فهم ـ لجهلهم وعدم علمهم ـ يطلبون ما هو شر لهم من الآيات ، التي لو جاءتهم ، فلم يؤمنوا بها ـ لعوجلوا بالعقاب ، كما هي سنة الله ، التي لا تبديل لها . ومع هذا ، فإن كان قصدهم ، الآيات التي تبين لهم الحق ، وتوضح السبيل . فقد أتى محمد صلى الله عليه وسلم ، بكل آية قاطعة ، وحجة ساطعة ، دالة على ما جاء به من الحق ، بحيث يتمكن العبد في كل مسألة من مسائل الدين ، أن يجد فيما جاء به ، عدة أدلة عقلية ونقلية ، بحيث لا يتبقى في القلوب ، أدنى شك وارتياب . فتبارك الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ، وأيده بالآيات البينات ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة ، وإن الله لسميع عليم .
وفي روح المعاني هكذا : ويقول الذين كفروا أي أهل مكة عبدالله بن أبي أمية وأصحابه وإيثار هذه الطريقة على الاضمار مع ظهور إرادتهم عقيب ذكر فرحهم بناءا على أن ضمير فرحوا لهم لذمهم والتسجيل عليهم بالكفر فيما حكى عنهم من قولهم : لولا أنزل عليه ءاية من ربه فان ذلك في أقصى مراتب المكابرة والعناد كأن ما أنزل عليه عليه الصلاة والسلام من الآيات العظام الباهرة ليست عندهم بآية حتى اقترحوا مالاتقتضيه الحكمة من الآيات كسقوط السماء عليهم كسفا وسير الاخشبين وجعل البطاح محارث ومفترسا كالاردن واحياء قضى لهم إلى غير ذلك قل إن الله يضل من يشاء إضلاله مشيئة تابعة للحكمة الداعية اليها وهو كلام جار مجرى التعجب من قولهم وذلك ان الآيات الباهرة المتكاثرة التي أوتيها صلى الله تعالى عليه وسلم لم يؤتها نبي قبله وكفى بالقرآن وحده آية فاذا جحدوها ولم يعتدوا بها كان ذلك موضعا للتعجب والانكار.
وهكذا الحال في آيات يُفهم منه في الظاهر نفي إظهار الآية , بينماالمقصود به هو نفي المعجزة المقترحة التي يطلبها الكفار وهذا لا ينفي ظهور المعجزات كلياً أو ملطقاً , ولا يُلزم الأنبياء أن يُظهروا معجزة كلما طلبها المنكرون حتى لو كانت من باب الإستهزاء أو السخرية أو العناد كما في الآيات السابقة , ويوجد على هذا الأمر الكثير من الأدلة موجودة في العهد الجديد أنقل بعضها كما يلي :
1- في إنجيل مرقس 8/11-12 هكذا : 11 فخرج الفريسيون وابتدأوا يحاورونه طالبين منه آية من السماء لكي يجربوه. (12) فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذا الجيل آية.الحق اقول لكم لن يعطى هذا الجيل آية (SVD) فطلب الفريسيون منه معجزة كما ترى على سبيل الإمتحان فما أعطاهم معجزة وما أشار إلى معجزة سابقة ولا قال انه سيعطيهم معجزة فيما بعد بل إن قوله (( لن يعطى هذا الجيل آية )) يدل على أنه لن يفعل أي معجزة فيما بعد .
2- في إنجيل لوقا 23/8-12 هكذا :8 واما هيرودس فلما رأى يسوع فرح جدا لانه كان يريد من زمان طويل ان يراه لسماعه عنه اشياء كثيرة وترجى ان يرى آية تصنع منه. (9) وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء. (11) ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد. (12) فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به والبسه لباسا لامعا ورده الى بيلاطس. (SVD) , ويظهر هنا للعيان أن يسوع ما أظهر ولا معجزة واحدة مع أنه كان أنسب وقت لظهور معجزة , وقد كان هيرودس يترجى أن يرى منه معجزة واحدة , ولو رأى هيرودس معجزة واحدة لوبخ اليهود وما إحتقر يسوع حينذاك فهل هذا ينفي ظهور المعجزات من يسوع .؟
3- في إنجيل لوقا 22/63-65 هكذا :63. والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه. (64) وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه قائلين تنبأ.من هو الذي ضربك. (65) واشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين (SVD) , ومثله في إنجيل متى 26/67-68 وفي إنجيل مرقس 14/65 , ,لما كان سؤالهم إستهزاءاً ما أجاب عليهم يسوع . فهل هذا ينفي وقوع المعجزات منه ؟
4- في إنجيل متى 27/39-44 هكذا : 39 وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم(40) قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة ايام خلّص نفسك.ان كنت ابن الله فانزل عن الصليب. (41) وكذلك رؤساء الكهنة ايضا وهم يستهزئون مع الكتبة والشيوخ قالوا(42) خلّص آخرين واما نفسه فما يقدر ان يخلّصها.ان كان هو ملك اسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به. (43) قد اتكل على الله فلينقذه الآن ان اراده.لانه قال انا ابن الله. (44) وبذلك ايضا كان اللصّان اللذان صلبا معه يعيّرانه(SVD) فما خلص يسوع نفسه وما نزل من على الصليب حتى بعد أن عيره اللصوص والجنود والكتبة كما قرأت , ورؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ كانوا يقولون : لو أنه نزل من على الصليب نؤمن به , فكان عليه لدفع العار وإقامة الحجة عليهم أن ينزل ولو لمرة واحدة من على الصليب ثم ليصعد مرة أخرى إن كان مُصِّراً على أن ينتحر أو يقتل نفسه كما يدعون على الصليب , فهل هذا ينفي وقوع المعجزات على يده ؟
5- في إنجيل متى 12/38-40 هكذا : حينئذ اجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين يا معلّم نريد ان نرى منك آية. (39) فاجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي. (40) لانه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال (SVD) , فها هم الكتبة والفريسيون قد طلبوا منه أن يعطيهم معجزة وما أظهر لهم معجزة بل شتمهم وسبهم وقال عليهم جيل شرير وفاسق ولم يشير إلى معجزة سابقة ولا وعد بلاحقة فهل هذا ينفي وقوع أي معجزة أخرى على يده ؟ وغير هذا الكثير من أمثال هذا في الكتاب الكثير جداً ولكننا وعدنا بإيراد أمثلة فقط منه , وبسبب عجزه عن تقديم معجزات في الأوقات المطلوبه تسبب يسوع في إرتداد الكثر من تلاميذه وتركوه ولم يمشوا وراءه فيما بعد كما جاء في إنجيل يوحنا 6/66 في طبعة سنة 1860م هكذا : من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معه )) وفي طبعة سنة 1825م هكذا : ومن ثم إرتد كثير من تلاميذه على أعقابهم ولم يماشوه بعد ذلك أبداً )) وكذلك في طبعة سنة 1826م وإن كانت هذه الفقرة واردة في طبعة سنة 1823م , سنة 1844م , وفي طبعة سنة 1882م , برقم ( 67 ) وليس ( 66) , وأكتفي بهذه الأمثلة ( الخمسة السابقة ) على ذلك الأمر من الإنجيل .
فإن كان إحتجاج المنصرين بهذه الآيات الكريمة من القرآن الكريم فقد شرحناها من تفسير البيضاوي والطبري وغيره من التفاسير وبما يقبله العقل السليم من أن الأنيباء غير ملزمين بإعطاء آية لكل مستهزأ أو معاند رافض , والله I أعظم وأجل من أن يكون تحت رغبة كل فاسق مستهزأ من الكافرين المنكرين لنبوة الأنبياء وهذا لا يطعن أبداً في إتيان المعجزات على ايديهم فإن كانوا يحتجون بهذه الآيات فمن باب أولى أن يحتجوا بما أوردت لهم من إنجيلهم , اما عن معجزات الرسول فقد وضحت منها الكثير كما سبق وجاء ذكرها أيضاً مجملاً في القرآن الكريم , منها على سبيل المثال :
1- في سورة الصافات {وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ{14} وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ{15} الصافات , في تفسير الجلالين والبيضاوي والكشاف وبن كثير والقرطبي والطبري والسعدي وغيره الكثير من التفاسير كلام جميل يوضح تلك الآية ويطول المقام بذكر كل التفاسير هنا فأكتفي بنقل مجمله فقط ماجاء في الجلالين يقول : (وإذا رأوا آية) كانشقاق القمر (يستسخرون) يستهزئون بها (وقالوا) فيها (إن) ما (هذا إلا سحر مبين) .
2- في سورة القمر آية 2 -5هكذا : وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ{2} وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ{3} وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ{4} حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ{5} القمر , راجع كل التفاسير لتجد هكذا : (وَإِن يَرَوْا آيَةً) كفار قريش (آيَةً) معجزة له صلى الله عليه وسلم (يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا) هذا (سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ) قوي من المرة القوة أو دائم وَكَذَّبُوا النبي صلى الله عليه وسلم (وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ) في الباطل (وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ) من الخير والشر (مُّسْتَقِرٌّ) بأهله في الجنة أو النار وقد نقلت هذا من الجلالين إختصاراً , وهذا عن أمر معجزة إنشقاق القمر فها قد جائتهم المعجزة وأنكروها وكفروا بها كما أخبر رب العزة , فكيف يجيب الله المستهزئين بتحقيق طلبهم ؟
3- في سورة آل عمران آية 68 هكذا : كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{86} آل عمران . وعليك بمراجعة التفاسير لترى أن مختصر قول المفسرين والعلماء وإن كان هناك أبلغ مما نقلت بكثير ولكن أنقل أيضاً من الجلالين هكذا : (كَيْفَ) أي لا (يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ) أي شهادتهم (أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ) قد (جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ) الحجج الظاهرات والآيات البينات على صدق النبي (وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) أي الكافرين .
4- في سورة الأنعام آية 21 هكذا : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ{21} الأنعام , في البيضاوي يقول هكذا : (أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) كأن كذبوا بالقرآن والمعجزات وسموها سحراً , وفي الكشاف يقول : (أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) وكذبوا بما ثبت بالحجة والبينة والبرهان الصحيح من المعجزات .
5- في سورة الأنعام آية 124 هكذا : َإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ{124} الأنعام , وفي التفسير الكبير يقول َإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ) أي أنهم متى ظهرت لهم معجزة قاهرة . وفي الجلالين قال : (: َإِذَا جَاءتْهُمْ) أي أهل مكة (آيَةٌ) على صدق النبي صلى الله عليه وسلم (قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ) وفي التفسير الميسر قال : وإذا جاءت هؤلاء المشركين من أهل "مكة" حجة ظاهرة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, قال بعض كبرائهم: لن نصدِّق .
فأكتفي بخمسة أمثلة من القرآن الكريم كما إكتفيت بخمسة من الإنجيل وهذا بيان لكل عاقل إن كان هناك من يريد أن يعقل وبهذا تعلم أيها اللبيب أن لا حجة لهم بآي القرآن الكريم وأنهم لا يفعلون إلا أن يضلوا أنفسهم ويضلوا قومهم ولا يشعرون , وقد فعلوا كما قال السكير في بيت شعر له أنشد قائلاً
دَعِ المساجد لِلْعُبَّاد تَسْكُنْـها ومِلْ بــِنا إِلى خَـمَّارٍ لِيَسقْينا
مَاقَالَ رَبُّكَ وِيلُ لإلي سَــــكْرَى بَـل قَالَ وَيــــــــلٌ لِلْمُصَلْــــينَ
ولكننا سنقول أنه من باب عدم الإدراك أو الجهل ولن نظن فيهم غير هذا وندعوا رب العزة أن يهديهم إلى نعمة الإسلام وإلى دين الحق فإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهذا ردنا على الشبهة وقد إستعنت فيه بالتفاسير والكتب وكتاب الجواب الصحيح للشيخ بن تيمية رحمه الله , وأهمها كتاب إظهار الحق لشيخنا رحمة الله الهندي ومن باب الأمانة أن أنسب له ما نقلت منه أو من إستعنت به فهو مرجع لا غنى عنه لكل سابح في هذا الفن والقول , رحم الله علمائنا وأسكنهم فسيح جناته


الساعة الآن 06:20 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009